стр. 491
مختلفين (١) قد سمي ونسب كل واحد منهما غير (٢) ما نسب إليه الآخر لما قلناه من قبل قال (ولو أنّ رَجُلًا جاء بشاهدين على صك بألف (٣) درهم وجاء المطلوب بشاهدين بالبراءة عن ألف درهم فهذا على ثلاثة أوجه إمّا أن يكون كلّ واحد منهما مؤرّخًا أو لم يكن كلّ واحد منهما مؤرّخًا أو كان أحدهما مؤرّخًا والآخر (٤) غير مؤرّخ أمّا في الوجه الأوّل فإنّه (٥) ينظر إن كان تاريخ البراءة بعد تاريخ الصّك يعمل بصك البراءة) (لأنّها تكتب (٦) لتكون حجة وإنّما تكون حجّة متى (٧) صحّت وإنّما تصحّ إذا كانت بعد وجوب المال وليس هاهنا مال (٨) واجب سوى ما ظهر في هذا الصّك فتنصرف البراءة إليه [فصار المديون بريئًا من صكّ المال] (٩) (وإن كان صك المال بعد صكّ البراءة يعمل بصك المال ويجب ذلك) (١٠) لأنّ البراءة إنّما تكتب لتكون حجة وإنما تكون حجة إذا صحت وإنما] (٩) تصحّ بعد وجوب المال فلا يعمل بتلك (١١) البراءة في هذا المال الذي وجب (١٢) في هذا الصّك (١٣)، فيجب (وأمّا في الوجه الثّاني فالبراءة أولى) لأنّه (١٤) لا صحّة لها إلّا بعد وجوب المال، وتصرّف العاقل يحمل على الصّحة ما وُجد إليها سبيل فيثبت بإجراء البراءة دلالةً وكذلك لو (١٥) كان تاريخهما في شهر واحد فالبراءة أولى) لأنّ هذا بمنزلة ما لو لم يكونا مؤرّخين (١٦) (وأمّا في الوجه الثّالث ينظر إمّا أن يكون صكّ المال مؤرخًا أو صك البراءة (١٧)