← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

المبحث الثالث النص محققاً ومعلقاً عليه طبقاً للخطة المذكورة

стр. 1017

١ - قوله في أول " كتاب الحج " في حديث أبي هريرة: (أي العمل أفضل؟) أن ابن حبان رواه بلفظ: "أفضل الأعمال عند الله" وفي آخره من قول أبي هريرة: (حجة مبرورة تكفّر خطايا سنة). كذا رواه أحمد وغيره بنحو هذا اللفظ.

стр. 1018

٢ - قوله:

стр. 1019

ابن شَمَاسة بفتح المعجمة وضمها (وتخفيف الميم). ٣ - قوله: وعن ابن عمر في سؤال جبريل عن الإسلام، الذي عزاه إلى ابن خزيمة، قال: وهو في

стр. 1020

الصحيحين وغيرهما (بغير هذا السياق). هذه العبارة والعزو معترضان، نبهنا عليهما بعينهما مبسوطاً في "إسباغ الوضوء" من هذا الكتاب، وأن [هذا الحديث] المذكور هنا وهناك من رواية عمر بن الخطاب لا من رواية ابنه نفسه، فليراجع من ثمّ، إذ لا فائدة في الإعادة. ٤ - قوله:

стр. 1021

وماعز هذا صحابيّ مشهور غير منسوب. قلت: هو مشهور بهذا الحديث، "سئل أي الأعمال أفضل؟ ". فقط. رواه أحمد والطبراني والبخاري في تاريخه وغيرهم. وقد ذكر البخاري آخر غير منسوب أيضاً، روى عنه ابنه

стр. 1022

عبد الله وهو معدود في الصحابة أيضاً، أنه أتى النبي ﷺ فكتب له كتاباً ...... الحديث. ولا يتخيّل أن ماعز بن مالك الأسلمي، الذي رُجم في حياة النبي ﷺ ويتكرر ذكره، واحد من هذين، فإنه صحابي أشهر منهما، لكن لا رواية له، قاله ابن حبان، والحفاظ، إلا أن ابن عبد البر في استيعابه، اختلط عليه الأمر في ترجمة المرجوم المطهّر، المرحوم، واغتر به النووي في تهذيبه، وتلميذه ابن العطار في

стр. 1023

"شرحه للعمدة" فقلداه في قوله: كتب له رسول الله ﷺ كتاباً بإسلام قومه، وروى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثاً واحداً. انتهى. وهذا لم يقله غيره، وإنما ذكر الأسلمي من ذكره، من جملة الصحابة لا من رواتهم، ولا شك أن كثيراً منهم لم يرو شيئاً أصلاً، وأن المرجوم من هذا القبيل بخلاف الاثنين الماضيين، وذلك معلوم عند أهل الفن لا خفاء به ولا خلاف فيه ولا غبار عليه، لكن اشتبه على الحافظ ابن عبد البر، فخلط أحدهما بالآخر وهماً وذهولاً. ثم قال: ماعز رجل آخر لم أقف له على نسب، سأل النبي ﷺ : "أي العمل أفضل؟ " انتهى. فجعل الاثنين واحداً وإنما هم ثلاثة. وقد استفدنا أنه والبخاري والمصنف جزموا بأن راوي حديث الأصل غير منسوب. وحديثه المذكور في مسند الإمام أحمد وغيره، من طريق

стр. 1024

الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، وفي تاريخ البخاري من طريق الجريري عن حيان بن عمير. -ويزيد وحيّان كلاهما يكنى: أبا العلاء- عن ماعز المذكور. وأما ماعز والد عبد الله الذي له وفادة، ولابنه صحبة أيضاً، فحديثه مروي من طريق الجعيد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن ماعز أن أباه أتى النبي ﷺ وكتب له كتاباً، أن ماعزاً أسلم آخر قومه، وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذا.

стр. 1025

هذا لفظ تاريخ البخاري، ولفظه في حديث الأصل عنه قال: سألتُ أو سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل ........... الحديث. ٥ - قوله، في أثر عبد الله بن عمرو الموقوف، الذي رواه الطبراني، في البيت: فبناه من خمسة أجبل: حِراء وثَبِيْر

стр. 1026

ولبنان وجبل الطير وجبل الخير. كذا وجد في أكثر نسخ هذا الكتاب، هاتان اللفظتان: جبل الطير وجبل الخير بفتح أولهما وياء ساكنة فيهما، وذلك بلا شك غلط عجيب وتصحيف فاحش واضح لا يخفى على لبيب، ولعله من بعض النسّاخ، إذ ليس لهذين الاسمين في الجبال المسماة ذكر، بل ولا وجود، أما اللفظة الأولى فإنها مصحفة بجبل الطور، بضم الطاء وبالواو، وهو الجبل المقدس المشهور الذي أقسم الله به في القرآن، وكلم عليه نبيه موسى وهو طور

стр. 1027

سيناء الآتي، وسينين. واللفظة الثانية، مصحفة بجبل الخمر -بفتح الخاء المعجمة والميم بوزن القمر-، وهو: جبل بيت المقدس الذي ورد مفسراً في حديث النواس بن سمعان في ذكر الدجال، وأن يأجوج ومأجوج يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر. (قال): وهو، جبل بيت المقدس، رواه مسلم في

стр. 1028

صحيحه هكذا، بل قد روى ابن أبي حاتم، حديث الأصل الذي وقع فيه التصحيف المشار إليه، فقال: جبل الطور وجبل الخَمَر. ثم قال: جبل الخَمَر: هو جبل بيت المقدس. نقله عنه شيخنا ابن حجر في شرحه للبخاري، بعد أن عزا الحديث إليه وإلى الفاكهي، ونقل العلامة ابن الملقن في شرحه

стр. 1029

للبخاري الحديث المذكور أيضاً، ثم قال: "قال الطبري -يعني الإمام ابن جرير-: هو جبل بالشام" [انتهى]. ولا ريب أن بيت المقدس من الشام، وهذا كله ظاهر لا يخفى على من له إلمام بهذا الفن، ولا يحتاج إلى إيضاح، ولا يشكّ فيه. قال أهل اللغة: الخَمَر، بالتحريك، ما سترك من شجر أو غيره، وسمي جبل بيت المقدس بذلك، لكثرة شجره. نعم وقعت هذه اللفظة الأخيرة، في "تاريخ مكة" للأزرقي: الجبل الأحمر بتعريف الجبل. والأحمر -بالحاء

стр. 1030

المهملة الساكنة- من لون الحمرة، صفة للجبل، فروى بإسناد صحيح، إلى أبي قلابة التابعي، في قصة آدم ﵇ نحو حديث عبد الله بن عمرو، المذكور في الترغيب، من الطبراني وأخصر

стр. 1031

منه، وفي آخره: (فبناه من خمسة أجبل: من حِراء وثَبِير ولبنان والطور والجبل الأحمر). والجبل الأحمر، جبل معروف بمكة، يشرف وجهه على قعيقعان، وهو أحد أخشبيها، ويقابله أبو قبيس، وهو

стр. 1032

الأخشب الآخر. قاله الأزرقي وغيره. وقد روى الأزرقي أيضاً وغيره، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن آدم ﵇ بني البيت من خمسة أجبل: لبنان وطور زيتا وطور سيناء والجوديّ وحراء.

стр. 1033

وكذا رواه ابن سعد كاتب الواقدي عن أبي صالح عن عباس، وأنه بني قواعده من حراء. وروى إسحاق بن بشر "في المبتدأ" عن مقاتل بن

стр. 1034

سليمان عن عطاء عن ابن عباس، (أن الكعبة بنيت على خمسة أحجار، حجر من الجودي، وحجر من لبنان، وحجر من طور زيتا، وحجر من طور سيناء، وقواعده من حراء)، ذكره في حج آدم من جملة مسائل سأل عنها ملك الروم معاوية، وأجاب عنها ابن عباس. وكذلك روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء، "إن

стр. 1035

الله تعالى قال لآدم ﵇: اهبط إلى الأرض، فابن لي بيتاً، قال: فيزعم الناس أنه بناه من خمسة أجبل، من حراء، وطور زيتا، وطور سيناء، والجودي، وكان رَبَضُه من حراء، قال: فكان هذا بناء آدم حتى بناه إبراهيم بعد". وروى ابن جرير الطبري عن عطاء أيضاً، أنه بناه من حراء، وطور سيناء، وطور زيتا، وروى الأزرقي عن

стр. 1036

قتادة في قوله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت)، قال: ذُكِرَ لنا أنه بناه من الجبال الخمسة المذكورة قبل. وأن قواعده من حراء. وروى أيضاً عن عثمان بن ساج قال: بلغنا أن إبراهيم بناه

стр. 1037

من حجارة سبعة أجبل. قال: ويقولون من خمسة أجبل، وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إليه من تلك الجبال، وروى ابن أبي حاتم

стр. 1038

عن علباء بن أحمر التابعي، أن ذا القرنين قدم مكة، فوجد إبراهيم وإسماعيل ﵉ يبنيان قواعد البيت، من خمسة أجبل، وذكر باقيه، لكنها لم تسم في هاتين الروايتين، والظاهر أنها المذكورة. وروى إسحاق بن بشر، عن مجاهد، قال: كُلاًّ قالوا: سبعة أحجار، وخمسة أحجار، فأما من قالها سبعة أحجار، فقالوا: حجر من ثَبِير، وحجر من أبي قبيس، وحجر من لبنان، وحجر من الجودي، وحجر من طور زيتا، وحجر من طور سينين، وقواعده من حِراء. ومن قاله خمسة، أسقط ثَبيْراً، وأبا قبيس. وذكر سبط ابن الجوزي، عن ابن عباس، أن إبراهيم بناه من

стр. 1039

خمسة أجبل: طور سيناء، وطور زيتا -جبل بيت المقدس-، وحِرَاء، وأبي قبيس، والجودي. قال: وقيل: ولبنان. هذا كله لفظه. وذكر البغوي في تفسيره عنه، أنه بناه من طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان، وهي جبال بالشام، والجوديّ، وهو جبل بالجزيرة، وأن قواعده من حراء، وهو جبل بمكة. وروى عبد الرزاق في كتابه، من طريق محمد بن طلحة التيمي قال: سمعت أنه أسّس البيت من ستة أجبل، من أبي قبيس، ومن الطور، ومن قدس ومن ورقان، ومن رضوى،

стр. 1040

ومن أحد. قال الجوهري في "صحاحه": قُدْس -بالتسكين: أي: للدال المهملة وضم أوله- جبل عظيم بأرض نجد. وروى الطبراني في "معجمه الأوسط" من حديث أبي هريرة

стр. 1041

مرفوعاً: "أربعة جبال من جبال الجنة: الطور، ولبنان، وطور سيناء، وطور زيتا". وروى في "معجمه الكبير" نحوه، من حديث عمرو بن

стр. 1042

عوف المزني، لكن فيه: أحد والطور ولبنان وبَطْحان. وروى الربعي في كتابه "فضائل الشام" عن يزيد ابن ميسرة قال: أربعة أجبل مقدسة بين يدي الله تعالى: طور زيتا وطور سيناء وطور تينا وطور تيمنانا. قال: فطور زيتا: بيت المقدس، وطور سيناء: طور موسى، وطور تينا: مسجد دمشق، وطور تيمنانا: مكة، إلى غير ذلك مما يطول ذكره.

стр. 1043

وبالجملة، فجبل طور سيناء، هو: الطور المراد عند الإطلاق، طور زيتا هو: جبل بيت المقدس، المسمى بجبل الخمَرَ أيضاً. وأما لفظتا الخير والطير، فتصحيف وتحريف لا غير، وإنما ذكرتا في (قول): "اللهم لا طيرَ إلا طيرُك ولا خيرَ إلا خيرُك ... " من حديث الطِّيَرَة، لا في أسماء الجبال المشتهرة، ولا خفاء في ذلك، ولا لبس، لكونه أوضح من فلق الصبح وضوء الشمس، والله أعلم بالصواب، وقد أطلنا هنا، واستكثرنا من الشواهد لأنه من مهمات الكتاب. ٦ - قوله بعده في حديث ابن عباس: "تعجلوا إلى الحج" ثم

стр. 1044

عزاه إلى الأصبهاني. كذا رواه أحمد، وابن ماجة، عن ابن عباس،

стр. 1045

عن أخيه الفضل، أو أحدهما عن الآخر مرفوعاً: "من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة". ورواه أحمد أيضاً، وأبو داود مختصراً، عن ابن عباس

стр. 1046

وحده، بلفظ: "من أراد الحج فليتعجل". ٧ - ذكر من ترغيب الأصبهاني، حديث أنس في حج أبينا آدم عليه (الصلاة) والسلام. وأن الملائكة ﵈ استقبلته. لكن أسقط منه بالبطحاء، وهي متعينة. وفيه "بَرَّ حَجُّك". رأيتها في نسخة مُعْتَمَدَةٍ، بكتاب الأصبهاني "بُرّ" بضم

стр. 1047

الباء. قلت: وهذا قول إبراهيم الحربي، وغيره، قال: يقال: بُرَّ حجك -بضم الباء-، وبَرّ الله حجَّك بفتحها، وقال الجوهري، في "صحاحه": بَرّ حجُّه، وبُرّ حجه: يعني: بفتح الباء وضمها، وبَرّ الله حجّه. ٨ - وذكر منه حديث علي الذي فيه: (إلا رأى

стр. 1048

المحلِّقين)، وهو بالحاء المهملة واللام المكسورة والقاف. وهم الذين حلقوا رؤوسهم لما حجّوا -تعني: أنه يَرى الذين قدموا من الحج قبل أن تقضي حاجته. وفي أول الحديث: (يضَن بنفقة)، ثم فسّرها المصنف آخراً لكن لم يضبط الضاد، والأفصح فتحها، يقال: ضننت بالشئ -بالكسر في الماضي-، أضَن به -بالفتح في المضارع- ضَنّاً وضَنَانة -بالفتح فيهما- وله نظائر. قال الفراء: وضَنَنت -بالفتح- أضِن -بالكسر-

стр. 1049

لغة. فالحاصل أن هذه اللفظة تقرأ بالفتح والكسر، لكن الفتح مقدّم، وهذه الأشياء، وإن كانت معلومة، فإني أتبرع بذكرها لتعلم وتستفاد. ٩ - قوله في آخر هذا الباب، في حديث ابن عباس، في الذي وقع بعرفة عن راحلته ... : رواه البخاري ومسلم، وابن خزيمة. كذا رواه الترمذي

стр. 1050

والنسائي وابن ماجة وأحمد وغيرهم. ١٠ - قوله بعده، في: "الترغيب في النفقة في الحج والعمرة"، في حديث عائشة؛ أن المصطفى ﷺ قال لها في عمرتها: "إن لك من الأجر على قدر نَصَبِك ونفقتك": أن

стр. 1051

الحاكم رواه، وصححه على شرط الشيخين. عجيب منه في هذا وأمثاله، فإن البخاري ومسلماً والنسائي وغيرهم، أخرجوا هذه الرواية بنحو هذا اللفظ، لكن عندهم: "أو نفقتك". والألف أسقطت هنا، ولا بد منها، والحاكم يَستدرك على الشيخين أو أحدهما مثل هذا، فيُستدرك عليه، فسبحان المتفرد بالكمال المطلق. ١١ - قوله: النَّشْز، بإسكان الشين.

стр. 1052

وكذا بفتحها، وجمع الساكن: نشوز، وجمع المُتحرِّك: أَنْشَاز، ونِشَاز بكسر النون. ١٢ - الإمعار. بالعين والراء المهملتين. ١٣ - قوله: الغَرْزُ: هو الركاب من جلد.

стр. 1053

قلت: نقل الجوهري عن أبي الغوث: "أن الغرز ركاب الرجل: يعني الذي تركب به الإبل من جلد، قال عنه: فإذا كان من خشب أو حديد (أو نحاس) فهو ركاب". انتهى. وبَوَّب البخاري في الجهاد: "باب الركاب والغرز للدابة"، ثم ساق الحديث النبوي: "أنه كان إذا أدخل رجله في الغرز، واستوت به ناقته قائمة، أَهَلّ". وقد ساقه مسلم في الحج بنحوه، قال النووي في شرحه: الغرز: ركاب كور البعير إذا كان من جلد أو خشب، قال: وقيل هو الكور مطلقاً، كالركاب للسرج. ١٤ - قوله بعده، في: "الترغيب في العمرة في رمضان":

стр. 1054

إن لفظ مسلم: قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ... إلى آخره، وأن البخاري رواه مختصراً بدون القصة. ليس كذلك، فإنّ مسلماً أخرجه من طريقين، اتفق عليهما هو والبخاري: الأولى: من طريق يحيى القطان عن ابن جريج عن عطاء وهو ابن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار، سمّاها ابن عباس، فنسيت اسمها: "ما منعك أن تحجي معنا"؟ كذا في مسلم بحذف النون، وكذا هو عند رواة البخاري، غير كريمة، والأصيلي، فإن عندهما "أن

стр. 1055

تحجين": بإثبات النون. قال شيخنا ابن حجر، في شرحه: هي لغة. وقال الكرماني: تستعمل كثيراً، ثم استشهد لذلك بقراءتين شاذتين. وباقي لفظه عند مسلم، كما ساقه المصنف منه، غير أن في آخره: "فإن عمرة فيه تعدل حجة". ولفظ البخاري قريب من معناه، وفي آخره: "فإذا كان رمضان، اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة"، أو نحواً مما قال. واللفظ الآخر: روياه من طريق: يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس.
следующие страницы →