Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
منهم أحمد والنسائي , لكنه مختصر عنده، بذكر نَعْيِهم فقط.
١٣٣ - تفسيره. للممتحن في الحديث: بالمشروح الصدر، وكذا للآية الشريفة.
غريب إنما فَسّره: شمر اللغوي: بالمصفى المهذب، بذلك فسر الآية أيضاً أبو عبيدة كما نقله عنهما صاحب
стр. 1227
"الغريبين".
وعبارة غيره في الآية: اختبرها وأخلصها.
وأما شَرَحَها وَوَسَّعَها. فقالها القرطبي في جملة الأقوال، وقال: إن الامتحان افتعال من مَحَنْتُ الأديمَ محناً حتى أوسعته.
ولم يعز ذلك إلى أحد، بل لم أره لغيره. فالله أعلم.
١٣٤ - قوله: يَتَلَبَّطُون: معناه هنا يضطجعون.
стр. 1228
هو باللام والموحدة والطاء المهملة. قال الهروي: أي: يتمرغون، قال: والمعنى يضطجعون، وهو يتفعلون. من لبطته بالأرض، ألبطه: أي: ضربته بها.
وفي حديث آخر: "لا تسبوا ماعزاً فإنه يلتبط في الجنة".
قال: قال: أبو العباس: اللبط: التقلب على الرياض وغيرها.
وقال الجوهري: تلبط: أي: اضطجع وتمرغ.
١٣٥ - الدُّفْعة ,
стр. 1229
والدُّفقة. بضم أولهما، وبالفتح.
المرة الواحدة.
١٣٦ - قوله في حديث يزيد بن شجرة الموقوف، الذي رواه عنه مجاهد، بعد أن ساقه: رواه الطبراني -من طريقين، إحداهما جيّدة صحيحة- والبيهقي في كتاب "البعث"، إلا أن لفظه: كذا وكذا.
ورواه البزار والطبراني أيضاً مرفوعاً مختصراً.
стр. 1230
وعن جدار أيضاً مرفوعاً، والموقوف أصح ... إلى أن في يزيد بن شجرة: قيل: له صحبة، ولا يثبت.
ثم ضبط قوله: "أَنْهِكوا وجوه القوم". بكسر الهاء، إلى أن قال: والنهك: المبالغة في كل شيء. انتهى ملخصاً.
في هذه الجملة أمور تحتاج إلى تفصيل:
أ- فقوله أولاً: رواه الطبراني، من طريقين، إحداهما
стр. 1231
جيدة صحيحة، عبارة الهيثمي في "مجمعه": رجال إحداهما رجال الصحيح.
وقد روى عبد بن حميد في "مسنده"، أوله موقوفاً، وأثناءه مرفوعاً، عن ابن أبي شيبة عن ابن فُضَيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، قال: قام يزيد بن شجرة في أصحابه فقال:
стр. 1232
إنها (يعني: نعم الله)، أصبحت عليكم، وأمست من بين أخضر (وأحمر) وأصفر، وفي البيوت ما فيها، فإذا لقيتم العدو غداً، فقدماً قدماً، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما تقدم الرجل (من) خطوة، إلا تقدم إليه الحور العين، فإن تأخر استترن، وإن استشهد كانت أول نضحة كفارة خطاياه، (وتنزل إليه ثنتان) من الحور العين، فتنفضان عنه التراب، وتقولان: مرحباً (قدْ آنَ) لك، ويقول: مرحباً (قدْ آنَ) لكما".
ورواه الطبراني أيضاً، والبزار مرفوعاً كله. كما أشار إليه المصنف بعد عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنكم أصبحتم بين أخضر وأصفر وأحمر، فإذا لقيتم عدوكم، فقدماً قدماً، فإنه ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت (له) ثنتان
стр. 1233
من الحور العين، فإذا استشهد، فإن أول قطرة تقع من دمه، يكفر الله عنه كل ذنب، وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان: قد آن لك، ويقول هو: قد آن لكما".
قال الهيثمي: وفي إسناد الطبراني: فَهْدُ بن عوف، وفي إسناد البزار: إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وكلاهما ضعيف جداً. انتهى.
قلت: وإسماعيل، رواه عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عنه.
стр. 1234
ورواه الطبراني أيضاً، والبزار مرفوعاً كله. كما أشار إليه المصنف أيضاً من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري -وهو ضعيف- عن الزهري عن يزيد بن شجرة -الصحابي المتقدم- عن
стр. 1235
جدار- رجل من أصحاب رسول الله ﷺ وهو كذلك في نفس الحديث، لكن المصنف أسقطه. قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، فلقينا عدونا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس، إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأصفر وأحمر، وفي الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوكم ... " الحديث، وفيه: "ابتدرت إليه"، و"تقع على الأرض" وفيه: " (قد أنى) لك، ويقول: (قد أنى) لكما".
قال الهيثمي: وفيه العباس بن الفضل الأنصاري،
стр. 1236
أيضاً، وهو ضعيف. انتهى.
وقد ذكر الذهبي في ترجمة جدار المذكور من "تجريده": أن حديثه هذا في مسند أبي يعلى. والظاهر أنه ليس كذلك وإلا لم يخل به المصنف والهيثمي.
ب- وأما عزو المصنف حديث ابن شجرة الموقوف إلى كتاب البعث، للبيهقي، و (أن) لفظه (كذا وكذا).
(فإنه رواه في "باب ذكر حيات النار، وعقاربها"، أواخر كتاب "البعث والنشور"، عن شيخه الحاكم وغيره، عن أبي العباس الأصم عن
стр. 1237
إبراهيم بن مرزوق عن سعيد بن عامر عن شعبة قال: كتب إلي منصور، وقرأته عليه عن مجاهد عن يزيد بن شجرة، وكان رجلاً من رها، وكان معاوية ﵁ يستعمله على الجيوش، فخطبنا يوماً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس، اذكروا نعمة الله عليكم، ما أحسن نعمة الله عليكم، لو ترون ما أرى من بين أحمر وأصفر، ومن كل لون، وفي الرحال ما فيها، أنه إذا أقيمت الصلاة، فتحت أبواب السماء وأبواب
стр. 1238
الجنة، وأبواب (النار)، وإذا التقى الصَّفَّان فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار، وزين الحور العين، فيطلعن، فإذا أقبل أحدكم بوجهه إلى القتال، قلن: اللهم ثبته اللهم انصره، وإذا أدبر احتجبن عنه، وقلن: اللهم اغفر له. فأنهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي، فإن أول قطرة تقطر ........... ) اللفظ المذكور في الأصل.
لكن عند البيهقي (بها عنه خطاياه .. ) إلى قوله: (إنكم مكتوبون). وقد أسقط هنا: (إنكم عند الله بأسمائكم وسماتكم ونجواكم وخلالكم ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة، قيل: يا فلان هذا نورك، يا فلان لا نور لك، وإن لجهنم جباباً في ساحل كساحل البحر، فيه هوام، حيات كالبَخَاتي، وعقارب كالبغال الدُّلْم). وفي آخره: تسليط الجرب عليهم ... إلى آخره.
стр. 1239
وكذا رواه ابن المبارك في كتابه "الزهد والرقائق" عن رجل مبهم عن منصور عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال: وكان معاوية بعثه على الجيوش، فلقي عدواً، فرأى في أصحابه فشلاً فجمعهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أما بعد، اذكروا نعمة الله عليكم، قال: وذكر الحديث ... إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسماتكم، فإذا كان يوم القيامة، قيل: يا فلان ها نورك، يا فلان لا نور لك، إن لجهنم ساحلاً كساحل البحر فيه هوام ... إلى آخره.
وقد ساق المصنف آخره في محله من هذا الكتاب، من كتاب ابن أبي الدنيا، وغفل عن رواية البيهقي المذكورة، وابن المبارك. وقد نبهت على ذلك هنالك).
стр. 1240
ج- وقوله في يزيد بن شجرة، قيل له صحبه، ولا تثبت.
قد سئل أبو حاتم الرازي: أَلهُ صحبة؟ فقال: في بعض الحديث إن له صحبة. وقال مرة (أخرى): ليس له صحبة، روى يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عنه أنه كانت له صحبة. أخطأ يزيد، ما له صحبة. وقال أبو زرعة: ليست له صحبة صحيحاً ومن يقول: له صحبة يخطئ. ويزيد رفع هذا الحديث: "إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم". وقد ذكره ابن الجوزي في
стр. 1241
"تلقيحه" في تعداد أسماء الصحابة. ثم في رواتهم، ثم في أصحاب الحديث الواحد منهم.
وذكر جداراً في أربعة مواضع منه. فتكون رواية صحابي عن مثله، وكثير. وقال الذهبي في "تجريده للصحابة": يزيد ابن شجرة الرَّهَاوي- ورَهَا: قبيلةٌ من مَذحج. روى عنه مجاهد، وله صحبة ورواية.
ورَمَزَ على أوله "دال" إشارة إلى أن الحافظ بقي بن مخلد الأندلسي، روى له في مسنده حديثاً واحداً.
وذكر الحافظ عبد الغني الأزدي في "الأنساب"، من الرَّهاويين -بفتح الراء- المنسوبين إلى القبيلة: يزيد بن شجرة،
стр. 1242
وأنه يُعَدُّ في الصحابة، وأن الرُّهاوي -بضم الراء- منسوب إلى بلد الرُهَا، من أرض الجزيرة.
وأما قول الحافظ البَرْدِيْجي في "مفرداته": جدار: روى عنه يزيد بن شجرة، واختلف في هذا الحديث.
فالمراد: أنه رُويَ من رواية يزيد عنه مرفوعاً، ومن رواية يزيد (له) موقوفاً ومرفوعاً كما (ذكرناه). وجِدَار المذكور، بكسر الجيم وتخفيف الدال، اسم صحابي غير منسوب. وأفاد شيخنا ابن ناصر الدين في "توضيحه لمشتبه" الذهبي، أنه أسلمي. وهو فرد في الصحابة، ومشترك فيمن بعدهم. ومن جملة الجماعة المسمَّين به: جدار العذري شامي تابعي، قال شيخنا المذكور: واسم أبيه أيضاً جدار. وجدار الصحابي، قال فيه أبو
стр. 1243
بكر البرقي في "تاريخه": له حديث. يعني المذكور.
د- وقول المصنف: "أنهكوا وجوه القوم ... ". بكسر الهاء.
ولم يتعرض لهمزته، هل هي موصولة أو مقطوعة، ومقتضى كلامه الثاني. وإنما هي بلا خلاف، همزة وصل، تكسر في الابتداء، والهاء مفتوحة (فيها) في الأمر والنهي والإخبار، من النَّهَك، الذي فسره هنا، وفي كتاب الطهارة بأنه المبالغة في كل شيء، وهو ثلاثي، لا من الإنهاك الرباعي، الذي تكون همزته همزة قطع. تفتح في الابتداء، وهاؤه مكسورة في الأمر والنهي.
وليس كذلك، فهو ذهول حصل له، وتناقض (لا غير).
وقد نص الهروي والجوهري، وغير واحد من أهل اللغة على أنه ثلاثي، وأن الأمر منه بفتح الهاء. قال في "الصحاح" يقال: انهك من هذا الطعام، وانهك عرضه.
بل ذكروا نفس هذه اللفظة بعينها، واللفظة الأخرى، في:
стр. 1244
نهك الأصابع التي ذكرها المصنف في كتاب الطهارة، ووقع له ما نبهت عليه هناك. ومن ذلك أيضاً قوله لخاتنة النساء: "ولا تنهَكي".
وحديث ابن عمر في البخاري: "انهَكوا الشوارب ... " قال الزركشي: هو بهمزة وصل، وفتح الهاء.
وقال ابن الملقن: هو ثلاثي، من نَهَك يَنْهَك: يعني من باب منع يمنع، فهو مانع.
وفي الحديث: "ولا ناهك في الحلب".
стр. 1245
نعم في قوله: "إن قريشا قد نَهِكتهم الحرب" فتح الهاء وكسرها وكذا ذكر الجوهري في: (نهِكته الحمى)، بفتح الهاء، لغة أخرى بكسرها، تنهَكه بالفتح فيهما في المضارع: نَهْكاً ونهْكةً بالإسكان.
والخلاف إنما (هو) في الماضي.
وكذا نَهِكه السلطان، بالكسر لا غير، عقوبة: يَنْهَكه نَهْكاً ونَهْكَةً كذلك.
ونصَّ الكسائي على أن هذا ثلاثي أيضاً. فيكون الأمر منه، والنهي بفتح الهاء أيضاً، وهمزته همزة وصل، مثل لفظة الأصل وأشباهها.
стр. 1246
فانظر إلى ما وقع في هذا الحديث الواحد من هذه الأمور التي أشرت لضيق الهامش إلى بعضها، واعذرني، وادع لي، واعرف قدر العلم.
١٣٧ - قوله: "ظئران أظلتا" -بالمشالة - ثم قال: ويحتمل أن يكون: أضلتا. بالضاد ... إلى آخره.
هذا الاحتمال هو الذي في الحديث وهو الصواب الذي لا يجوز غيره، وهو واضح معلوم.
١٣٨ - عزوه حديث سعد بن أبي وقاص الذي آخره: "إذاً
стр. 1247
يُعقر جوادك وتستشهد ... " إلى الجماعة المذكورين.
كذا رواه النسائي، وتلميذه ابن السني، كلاهما في "عمل اليوم والليلة"، والبخاري في "تاريخه"، في ترجمة
стр. 1248
محمد بن مسلم بن عائذ.
стр. 1249
١٣٩ - قوله في "الترهيب من أن يموت الإنسان، ولم يغز"، في حديث أبي أيوب: (فلما أقمنا في أموالنا ... ).
كذا وقعت هذه اللفظة , وهي سبق قلم بلا ريب، وإنما هي في الترمذي: (فلو). وعند أبي
стр. 1250
داود، وفات المصنف عزوه إليه، وقد رواه بنحوه، وفيه: (قلنا: هَلُمَّ نُقِيْمُ في أموالنا ونصلحها).
والحاصل أنهم همّوا بذلك، ولم يفعلوه، لا أنهم أقاموا وأصلحوا أموالهم.
١٤٠ - قوله بعده بحديث: إسحاق بن أَسيد.
هو بفتح الهمزة وكسر السين.
١٤١ - تفسيره في الفصل بعده، قوله: (يقتلها ولدها
стр. 1251
جمعاً، والمرأة تموت بجمع: بالتي تموت وولدها في بطنها).
قال: وقيل: إذا ماتت عذراء أيضاً.
وإفادته أن الجيم فيهما مثلثة.
قد قال في حواشي مختصر السنن، لما ذكر اللفظ الثاني: والضم أكثر وأعرف. قال: واختلف في معناه، فقيل: تموت حاملاً، وقد جمعت ولدها في بطنها، وتم خلقُه، وماتت من النفاس، وهو في بطنها. وقيل: تموت من نفاسها، وبسبب ولادته، وإن كانت ولدته.
وقيل: تموت بكراً لم تقتض.
стр. 1252
وقيل: صغيرة لم تحض. انتهت عبارته هناك.
وقد ذكر الهروي: أنه جاء في حديث: "أيما امرأة ماتت بجُمع لم تطمث دخلت الجنة". وأن امرأة العجاج، قالت: إني منه بجُمع، أي: عذراء لم يقتضني. انتهى.
١٤٢ - وفي حديث جابر بن عتيك الآتي، معزواً إلى الجماعة المذكورين. وقد رواه أيضاً مالك
стр. 1253
(في الموطأ) وأحمد والحاكم
стр. 1254
-وصحح إسناده- وابن ماجه، عنده: "والمرأة تموت بجمع شهادة". قال: يعني حاملاً.
١٤٣ - وفسَّر المصنف في الحواشي ميتات.
أخل بذكرها هنا، كذاتِ الجنب، وذكر فيها أقوالاً، منها: السل. ورأيت السين مكسورة بالقلم في نسخة مقابلة على الأصل.
وهنا ضبطه بالكسر والضم، وإنما السِّل -بالكسر مع التشديد- ويقال فيه: السُّلة: بضم السين والتشديد وزيادة هاء تأنيث في
стр. 1255
آخره، كما نقله الهروي، عن ابن الأعرابي.
ويقال فيه: السُلال بالضم والتخفيف، مثل الدق والدقاق.
كما ذكره فيهما الجوهري.
وذكر الحريري، وابنُ مكي والزبيدي، من لحن العوام، أنهم يفتحون سين السل، وأن الصواب: سُل وسِلال، وأنه يقال: سُلَّ الرجل وأسله الله، فهو مسلول. قال الجوهري في الأخير: وهو من الشواذ. ولو اقتصر المصنف (هنا) على
стр. 1256
الكسر لأراح واستراح، وبالله المستعان.
١٤٤ - قوله في حديث عائشة، في الطاعون: "يكون في بلد فيكون فيه، فيمكث لا يخرج صابراً محتسباً ... ".
هذه الفاء في (يكون) مزيدة، والذي عند البخاري: "يكون فيه، ويمكث فيه، لا يخرج من البلد، صابراً ... " إلى آخره. وهذا اللفظ أورده في (آخر) كتاب القدر.
١٤٥ - قوله في حديث معاذ في الطاعون: (أو كالخزة).
هي بالخاء والزاي المعجمتين، يقال: خزّه سهم واختزّه، أي: انتظمه (و) طعنه فاختزه.
١٤٦ - تفسير
стр. 1257
(هُ) الوخز: بالطعن.
كما قال. لكن ليس بنافذ، كذا قيّده أهلُ اللغة. قاله الجوهري وغيره: الوخز: الطعن بالرمح ونحوه، لا يكون نافذاً، يقال: وخزه بالخنجر.
١٤٧ - عزوه حديث العرباض، في اختصام الشهداء والمطعونين، إلى النسائي.
стр. 1258
(ونحوه) حديث عتبة بن عبدٍ، إلى الطبراني.
رواهما أيضاً، أحمد.
стр. 1259
١٤٨ - قوله بعد حديث عائشة: "لا تفنى أمتي ... " وفي رواية لأبي يعلى: "وخزة تصيب أمتي ... ".
стр. 1260
ورواية البزار: (هذا الطعن قد عرفناه): أسانيد الكل حسان.
كذا عمم، وليس كذلك، فالرواية الثانية لأبي يعلى، رواها من طريق ليث، وهو ابن أبي سليم، عن صاحب له عن عطاء عن عائشة، وهذا سند ضعيف لضعف ليث، وإبهام
стр. 1261
شيخه، نبه على ذلك شيخنا ابن حجر في مصنفه في الطاعون، وكتب بخطه على هامش مجمع الزوائد لشيخه الهيثمي، عند قوله في تخريج حديث عائشة. رجال أحمد ثقات، وبقية الأسانيد حسان: بل أسانيدهم مضطربة وفي بعضها ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وفي بعضها أضعف منه. انتهى.
١٤٩ - قوله: وعن أبي إسحاق السَّبيعي قال: قال
стр. 1262
سليمان بن صرد بن عرفطة، أو خالد لسليمان، حديث: "من قتله بطنه ... ".
هذا لفظ الحديث، وهو الصواب المقطوع به بلا تردد، وقد وجد في نسخ الترغيب: أو خالد بن سليمان، بدل: لسليمان وهو خطأ فاحش، ووهم قبيح بلا شك. ومقتضاه الشك في خالد بن عرفطة (أو خالد بن سليمان، وليس كذلك، إذ لا خلاف أنه لا أحد في الصحابة اسمه: خالد بن سليمان، وأن والد خالد هذا اسمه عرفطة)، وأن خالداً صحابي، ليس له في السنن سوى الحديث المذكور، وإنما لفظ الحديث: قال سليمان لخالد، أو
стр. 1263
خالد لسليمان، أي (أن) التابعي الذي روى هذا الحديث، عن هذين الصحابيين، وهو: أبو إسحاق السبيعي، شكّ (هل) قال سليمان بن ورد لخالد بن عرفطة: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا الحديث؟ أو هل قال ذلك خالد لسليمان؟ فقال الآخر: نعم.
وهذا ظاهر من (نفس) السياق غير خاف ولا ملتبس، ويوضحه لفظ النسائي.
وقد رواه من طريق شعبة عن جامع بن شدّاد عن عبد الله بن يسار وهو: الجهني الكوفي، قال: كنت جالساً مع
стр. 1264
سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة: فذكروا أن رجلاً مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهدا جنازته.
فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله ﷺ : "من يقتله بطنه، فلن يعذب في قبره"، فقال الآخر: بلى.
وكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة به.
وأما الترمذي فرواه كما في الأصل، من طريق أسباط بن محمد عن أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق السَّبيعي عن
стр. 1265
سليمان وخالد.
ثم قال: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب. و (قد) روي من غير هذا الوجه- يشير إلى طريق النسائي المذكورة قبل.
ورواه ابن حبان عن خالد بن عرفطة وحده، من غير ذكر سليمان بن صُرَد كما أشار إليه المصنف، وهو يدل (على) أن
следующие страницы →