Полный текст (2 028 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
فيه الكتب معرَّبُ فِهْرِسْت قال: وقد فَهْرَس كتابه" انتهى.
والصقلَّي بصاد مهملة وقاف خفيفة مفتوحتين، ولام مشددة.
قال السمعاني في (الأنساب): "كذا رأيته مضبوطاً بخط عمر الرواسي".
قلت: وكسر بعضهم القاف مع فتح الصاد، وكسرهما معاً ابن نقطة.
وقال: "يقال في صقلية بالصاد والسين أيضاً وهي جزيرة في بحر الروم مشهورة" وأما ابن مكي نفسه في "التثقيف"، فقال:
стр. 142
"صقلية بفتح الصاد والقاف، فأما سقلية بالسين مكسورة فضيعة في غوطة دمشق، والأصل فيهما واحد عربت هذه فقيلت بالصاد، وسقليه اسم رومي وتفسيره تين وزيتون".
هذا كلامه. وأهل مكة أعرف بشعابها).
وقد وقع للشيخ محيي الدين النووي في "علوم الحديث" وقبله لابن الصَّلاح في الإجازة:
أجزت لك الكتاب الفلانيَّ أو ما اشتملت عليه فَهْرَسَتي هذه. وهي صريحة في التأنيث فالنووي قلَّد ابن الصَّلاح، ومَنْ بعد النووي قلدوه في التعبير بهذه العبارة المعترضة بعينها، وقد عُلِم ما فيها وفوق كل ذي علم عليم، ولم يحط بالأشياء كلها إلا الله
стр. 143
سبحانه.
وإنما يقال: ما اشتمل عليه فِهْرِسْتِي بإسكان سين الفِهْرِست، وتذكير اشتمل.
ولم أر هذه اللفظة مضبوطة بالقلم في كتاب ابن الصلاح والنووي وغيرها إلا بفتح الفاء.
٤ - قوله في الفِهْرست: "وإنشاد الضالة"، أي: في المسجد يأتي تقريره مفصلاً في الأصل -إن شاء الله تعالى- (أنه نَشْد لا إنشاد).
٥ - قوله فيه: "الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيَّما الأيام البيض" بتعريفها سيأتي ما فيه في محله -إن شاء الله تعالى- أيضاً.
٦ - قوله فيه أيضاً: "وتجهيز الغزاة وخَلَفِهم" كذا وقعت هذه اللفظة هنا وفي ما سيأتي في الجهاد. وإنما يقال وخِلافتهم لا خلَفِهم كما سننبه عليه في موضعه.
стр. 144
٧ - (عَقَد فيه في كتاب قراءة القرآن "الترغيب في قراءة سورة الدخان" ولم يذكره هناك بل قال: ويأتي في باب ما يقوله بالليل والنهار ذكر سورة الدخان.
وقد ذكره هناك نعم وذكره في آخر كتاب الجمعة في القراءة في ليلتها ولم يُحلْ عليه فاعلم ذلك ليسهل عليك الكشف).
٨ - قوله فيه أيضاً: "الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدر" صوابه يحيك بالياء لا بالواو وكما سيأتي موضحاً في بابه.
٩ - (قوله فيه أيضاً: "طعام المتماريين" صوابه: المتباريين بالباء بدل الميم وسيأتي تقريره في مكانه).
стр. 145
١٠ - قوله فيه أيضاً: "الترغيب في الدُّلجة وهو السير بالليل" صوابه: "وهي" وسنعيده هناك.
١١ - قوله في الترغيب في الإخلاص آخر حديث أصحاب الغار: "لا أَغبق" لم يضبط هذه اللفظة بل فسرها فقط وهي: بفتح الهمزة وإسكان الغين المعجمة وضم الموحدة كما قاله الجمهور، وبكسرها أيضاً كما قاله ابن سِيْدَه وهي ثلاثية.
ووهم الأصيلي من رواة البخاري فضبطها بضم الهمزة
стр. 146
وكسر الموحدة رباعية.
قال صاحبا المشارق والمطالع وغيرهما من أهل الغريب واللغة: والصواب أنها ثلاثية. وقال (الشيخ شمس الدين الموصلي) ناظم المطالع:
أَغْبُقُ أَسقي بالعَشِي فُتِحا ... وللأصيلي بضمٍّ قبُحا
فالأول الذي هو الصواب فتح الهمز وضم الباء أو كسرها.
قال النووي في "شرح مسلم": وهذا الضبط متفق عليه في كتب اللغة، وكتب غريب الحديث والشروح، وأما ضم الهمزة وكسر الباء فتصحيف غلط".
стр. 147
قلت: وهو قول الأصيلي المتعقب المردود.
مع أن النووي مع حذره منه وتحذيره. غفل فوقع فيه في أواخر كتابه "الأذكار" فتنبه له واحذره، وقد بسطته في الحواشي التي على الأذكار، والغبوق: شرب العشي والصبوح شرب أول النهار).
يقال منه غَبَقته أغبُقُه غَبْقاً فاغتبَق، أي: سقيته اللَبَن عَشِياً فشرب. والله أعلم.
١٢ - قوله "فانساحت: بالسين والحاء المهملتين".
أقول: هذه اللفظة رويت بالخاء المعجمة، وتُروى انصاخت بالصاد مع الخاء أيضاً، لكن أنكر الخطابي انساخت بالمعجمة؛ لأن معنى ساخ دخل في الأرض وغاب فيها، وألِفُها منقلبة عن واو وصوَّب انساحتْ بالحاء المهملة وتبعه ابن الأثير والمصنف، أي: اندفعت واتسعت، ومنه ساحة الدار.
стр. 148
قال الجوهري: وانساح بالُه، أي: اتسع.
قال الخطابي: وانصاح بالصاد المهملة بدل السين، أي: تصدّع، يقال ذلك للبرق.
وقال أبو عبيدة: إذا انشق الثوب من قبل نفسه، قيل: قد انصاح يعني بالحاء المهملة.
قال شيخنا علامة وقته ابن حجر ﵀: والرواية بالخاء المعجمة صحيحة وإن كان أصلُه بالصاد فالصاد قد تقلب سيناً، ولا سيّما مع الخاء المعجمة.
وقال غيره: الصاد أخت السين. والله أعلم بالصواب.
стр. 149
١٣ - قوله هنا وفي سماع الحديث "لا يغل عليهن قلب امرئ".
يروى "يُغِل" بفتح الياء وضمها، والغين المكسورة، فمن فتح الياء جعله من الغِلّ: وهو الضِغْن والحِقْد، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ومن ضمها جعله من الخيانة. والإغلال: الخيانة في كل شيء.
١٤ - قوله في حديث سعد بن أبي وقاص: أنه ظن أن له
стр. 150
فضلاً على من دونه، أي: في المغنم: وهو في البخاري وغيره دون ذكر الإخلاص.
قلت: ولفظه "هل تنصرون وترزقون إلاّ بضعفائكم" وأيضاً هو عنده من رواية مصعب بن سعد التابعي.
قال رأى سعد وذكره؛ ولهذا قال حافظ عصره الدارقطني في الأحاديث التي انتقدها على البخاري بعد إيراده له هكذا: "إنه مرسل".
وكذا قاله غيره.
قال شيخنا الحافظ ابن حجر في مقدمة شرحه للبخاري.
قلت: صورته صورة المرسل إلا أنه موصول في الأصل معروف من رواية مصعب بن سعد عن أبيه، وقد اعتمد البخاري كثيراً من أمثال هذا السياق، فأخرجه على أنه موصول إذا كان الراوي معروفاً بالرواية عن من ذكره، وقد ترك الدارقطني أحاديث في الكتاب من
стр. 151
هذا الجنس لم يتتبعها، وهذا الحديث في سنن النسائي ومستخرج البرقاني والإسماعيلي وأبي نعيم في الحلية له أيضاً وفي الجزء السادس من حديث أبي محمد بن صاعد وغيرهم من رواية مصعب بن سعد عن أبيه أنه رأى فذكره وقد رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن
стр. 152
وكيع، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن سعد قال: قلت: يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم أيكون سهمه وسهم غيره سواء؟ قال: "ثكلتك أمك ابن أم سعد، وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟ ".
١٥ - "ومُقدِّمة الكتاب والجيش بالكسر فيهما ومقدَّمة الرحل بالفتح.
стр. 153
١٦ - عزوه هنا، وكذا في إخلاص النية في الجهاد حديث "الأعمال بالنيات" إلى أصحاب الكتب الستة دون ابن ماجة عجيب وقد رواه بلا شك هو وأحمد بن حنبل والأئمة، لكنه ليس في "الموطأ", وإن كان البخاري
стр. 154
ومسلم قد روياه عن القعنبي (ورواه البخاري أيضاً، عن يحيى بن قزعة) والنسائي عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم كلهم عن الإمام
стр. 155
مالك فتوهم الحافظ بن دحية أنه في "الموطأ" فوهم، وكأن المصنف لم يطلع على رواية ابن ماجة له، فأخل بذكره هنا وفي الجهاد. والله أعلم.
١٧ - (وقد تكرر في هذا الكتاب ذكر العَزْو وهو ثلاثي يقال عزوت الشيء إلى فلان، وعزيته لغة، أي: نسبته، لكن الواو فيه أرجح من الياء؛ فلهذا أكتبه بالواو، لأنه من باب عَزا يَعْزُو عزواً، وتلك من عَزى يَعْزِى عَزْيا، فتكتب بالياء. والله أعلم).
١٨ - قوله في حديث أنس: "إن أقواماً خَلْفنا بالمدينة"
стр. 156
إلى آخره. هذا لفظ البخاري ملفقاً في كتاب الجهاد، وفي رواية له في المغازي أن رسول الله ﷺ رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال: "إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم" قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة، قال: "وهم بالمدينة حبسهم العذر".
وقد رواه مسلم من حديث جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال: "إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم" وفي لفظ "إلا شركوكم في الأجر حبسهم المرض". فكان ينبغي للمصنف التنبيه على هذا كله.
١٩ - قوله: "يَخْبِطُ في ماله" هو بالتخفيف لا بالتشديد.
стр. 157
٢٥ - قوله: آخر حديث "إن الله كتب الحسنات والسيئات .. كتبها الله سيئة واحدة" زاد في رواية "أو محاها ولا يهلك على الله إلا هالك". ثم قال: رواه البخاري ومسلم.
كثيراً ما يفعل هذا، وليس بجيد، بل ينبغي أن يقدم السياق المتفق عليه ثم يقول: زاد مسلم في رواية له كذا وكذا؛ لئلا يتوهم أنها للشيخين، وإنما هي من أفراد مسلم.
٢١ - قوله: بعد حديث أبي
стр. 158
هريرة: وفي رواية لمسلم: "ومن هم بحسنة فعملها كتبت له إلى سبعمائة ضعف".
لفظ مسلم "كتبت له عَشْراً".
لكن سقطت هذه اللفظة بينهما وهي متعينة.
٢٢ - قوله "من جَرَّاى".
لم يتعرض لضبط آخرها وهو بالقصر والمد لغتان. قال ابن العطار تلميذ النووي في "فتاويه": "والقصر أكثر" قال: "تقول: فعلته من جَرّاك وجرَّايك، أي: من أجلك" (انتهى قال الجوهري:"وربما قالوا: من جَرَاك غير مشدّد").
стр. 159
٢٣ - قوله مَعْن بن يزيد.
أبوه صحابي وكذا والد عبد الله بن بُسْر، وعمران بن حصين، وعمَّار بن ياسر، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، والنعمان بن بشير,
стр. 160
وسهل بن سعد، (ورفاعة بن رافع) وغيرهم ممن لا يحصى يترضى عن أبنائهم وآبائهم ﵃.
٢٤ - قوله في الترهيب من الرياء.
- وهو وإن كتب بالياء فالتلفظ به، وبما اشتق منه بالهمزة بلا شك ولا خفاء- (في حديث أبي هريرة "ثم أُمر به" يقرأ بتسمية الفاعل، وبما لم يسم
стр. 161
فاعله.
وفي الرواية الأخرى "ألم أوسع عليك" وهو بتسكين الواو مخفف، أي: أغنك.
وفيها "تسعر بهم النار" هو بالتخفيف والتشديد.
٢٥ - والسناء هو بالمد هنا).
٢٦ - قوله في حديث عبد الله بن عمرو "من سَمَّع الناس
стр. 162
بعمله" رواه الطبراني كذا ورواه الإمام أحمد أيضاً وفيه "وصغَّره وحقَّره" اللفظتان بالتشديد.
٢٧ - (وجندب: بضم الدال
стр. 163
وفتحها قوله في حديثه المعزو إلى الشيخين "مَنْ سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" كذا في التسميع بلفظ الماضي في كثير من نسخ الترغيب وفي بعضها "من يسمع يسمع الله به" بلفظ المضارع والأول لفظ البخاري والثاني لفظ مسلم.
ولمسلم أيضاً من حديث ابن عباس "من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به" وإعراب هذا الأخير ظاهر لكن لفظه (راءى) وإن رسمت بالياء فإنما يتلفظ بالهمزة كما أشرت إليه قريباً.
ولفظتا "ومن يرائي يرائي الله به".
قال شيخنا العلامة ابن حجر في شرحه للبخاري: "الياء ثابتة في آخر كل منهما أما الأولى فللإشباع، وأما الثانية فكذلك. أو التقدير فإنه يرائي به الله" انتهى ملخصاً).
٢٨ - قوله آخر حديث أبي هريرة "تدع الحليم" هو باللام
стр. 164
لا بالكاف وقوله: رواه الترمذي من رواية يحيى بن عبيد.
كذا وجد ابن عبيد غير مضاف، ولا شك أنه وهم نشأ عن سقط، وإنما هو ابن عبيد الله -مُصَّغر- ابن عبد الله -مكبر- ابن موهب التيمي، لكن سقط الاسم الكريم المضاف إليه عبيد، فصار كما ترى.
٢٩ - ضبط اسم "رُبَيح" وأحال على ذكر ترجمته آخر
стр. 165
الكتاب، وهو فرد مصغر من الربح ضد الخسران من الطبقة الثالثة متقدم على "زُنَيج" وهو بوزنه إلا أنه بالزاي المعجمة والنون والجيم وهو لقب الحافظ أبي غسان محمد بن عمرو الرازي أحد شيوخ مسلم وطبقته.
٣٠ - والهَجَري بفتح الهاء والجيم منسوب إلى هجر من بلاد اليمن (التي تصرف وتعرف وهي قاعدة البحرين وقصبتها.
стр. 166
كذا قال السمعاني: وغيره: "إن النسبة إليها هجري" وهو واضح وقال الجوهري: "هاجري على غير قياس" قال: "ومنه قيل للبناء: هاجري" كذا قال والله أعلم).
٣١ - قوله: وعن أبي سعد بن أبي فضالة. يقال فيه أبو سعيد أيضاً.
٣٢ - قوله في حديث
стр. 167
عبد الرحمن بن غَنْم: "لا يجوز منه إلا كما يجوز رأس الحمار الميت".
كذا وُجد (فيهما بالجيم والزاي المعجمة في النسخ، وكان في نسختي، وهو الذي في مسند الإمام أحمد "يجوز فيكم").
وأما ابن الأثير فإنما أورده في كتابه "نهاية الغريب" في مادة حور بالحاء والراء المهملتين من قول الله تعالى: ﴿أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾، أي: يرجع، وذكره أيضاً بلفظ "لا يحور فيكم إلا كما يحور صاحب الحمار الميت".
стр. 168
وقال: "أي: لايرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه" ولم أر غيره تعرض لهذه اللفظة في المادتين. والله أعلم بالصواب.
٣٣ - وقوله في آخر الحديث "وشهر يأتي ذكره" أي: في الرواة آخر الكتاب.
٣٤ - قوله آخر الباب في آخر حديث معاذ بن جبل الطويل
стр. 169
"يَزْهَر" هو بفتح الهاء في مضارعه وماضيه بوزن منع يمنع. قاله صاحب "القاموس" وغيره.
٣٥ - "والكوكب الدري" بضم الدال وتشديد الياء بلا همز وبضم الدال وكسرها مع المد والهمز ثلاث قراءات في السبعة.
٣٦ - قوله فيه " تُنْشُط اللحم" بضم الشين وكسرها.
إلى أن قال: "رواه ابن المبارك في كتاب الزهد عن رجل لم يسمه عن معاذ" ثم قال: "رواه ابن حبان في غير الصحيح"، أي: في كتاب الضعفاء قال: "والحاكم أي" في غير
стр. 170
المستدرك بل في التاريخ له.
أما عزوه الحديث بهذا السياق إلى كتاب الزهد لابن المبارك فغلط عليه يتعجب منه لكنه قلّد فيه برمته استرواحاً من غير تحرير ولا مراجعة حجة الإسلام الغزالي في كتابه "الإحياء" وقد ساق الغزالي نحوه أيضاً في كتابه "بداية الهداية" وبمعناه مع بعض الزيادة في كتابه "منهاج العابدين" وعزاه الغزالي في الكل إلى ابن المبارك مع أنه ﵀ قليل العزو، فينكر ذلك عليه، وعلى المصنف أشد ولا أدري سبب عزو الغزالي له إلى ابن المبارك.
وقد ساقه بطوله ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات" بمعناه مع زيادة ونقصان بسنده إلى الحاكم.
حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العَتكيُّ، حدثنا
стр. 171
محمد بن أَشْرَس حدثنا محمد بن سعيد الهروي، حدثنا إسحاق بن نجيح حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: قلت لمعاذ: حدثني بحديث سمعته من رسول الله فذكره وقال في آخره: قال ثور:
стр. 172
قال خالد بن معدان. فما رأيت معاذاً يكثر من تلاوة القرآن كما يكثر من تلاوة هذا الحديث، ثم قال: رواه ابن حبان، أي: في الضعفاء عن عمر بن سعيد بن سنان عن القاسم بن عبد الله المكفوف، عن سَلْم الخوَّاص، عن ابن عيينه، عن ثور ثم قال ابن الجوزي: "لقد أَبدَعَ الذي وضع هذا واجْتَرأ على الشريعة وهو مشهور بأحمد بن عبد الله الجُوَيْبَارِي رواه عن يحيى بن سلاَّم
стр. 173
الأفريقي، عن ثور بن يزيد، وقد سرقه من الجويباري عبد الله بن وهب الفسوي، فحدث به عن محمد بن القاسم الأسدي، عن ثور بن يزيد والجويباري تقدم أنه كذاب، وعبد الله بن وهب وضاع.
قال ابن حبان: "هو دجال يضع الحديث على الثقات" والقاسم المكفوف نسبه ابن حبان إلى وضع الحديث قال: ولا يحل ذكر سَلْم الخواص في الكتب إلا على سبيل الاعتبار.
стр. 174
قال ابن الجوزي "ورواه أحمد بن علي المُرْهَبي، حدثنا الحسن بن مِهْرَان الأصبهاني حدثنا أحمد بن الهيثم قاضي طَرَسُوس عن عبد الواحد بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أحسبه عن رجل عن معاذ بن جبل قال: قلت له: حدثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ الحديث بطوله، قال: "وعبد الواحد بن زيد قال: يحيى: ليس بشيء".
وقال البخاري والنسائي والفلاس: متروك، وأحمد
стр. 175
والحسن لا يعرفان وفيه رجل مجهول" قال: وقد روي من حديث علي بن أبي طالب رواه إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي، حدثتنا أم كلثوم بنت إبراهيم البَكْراياذِيَّة قالت: حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر البصري، حدثنا محمد بن أحمد الصوفي، حدثنا جعفر بن محمد عن القاسم بن إبراهيم الحسني ,
стр. 176
حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ فذكره بمعناه إلى آخره.
فانظر لفظه ولفظ ما قبله منه ثم قال: "لا شك في وضعه وفيه مجاهيل لا يعرفون وفي إسناده القاسم بن إبراهيم كان يحدث بما لا أصل له" انتهى كلامه في الموضوعات والذي رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب
стр. 177
"الإخلاص" وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "العظمة" إنما هو بعضه من رواية ضمرة بن حبيب التابعي مرسلاً مختصراً لا ذكر فيه لمعاذ أصلاً.
قال ابن المبارك أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الملائكة يرفَعُون عمل العبد من عباد الله فيُكثِرُونه ويزكونه، حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحِي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه. إن عبدي هذا لم يُخلِص لي عمله فاجعلوه في سجين.
قال: ويَصْعَدون بعمل العبد من عباد الله يستقلونه ويحتقرونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه فضاعفوه له، واكتبوه في علِّيين".
стр. 178
وقال ابن المبارك أيضاً: أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: تصعد الملائكة بعمل العبد مبتَهجاً به، فإذا انتهى إلى ربه قال: "اجعلوه في سجين إني لم أُرد بهذا ".
هذا ما ذكره ابن المبارك مرسلاً ومعضلاً من غير زيادة، وإنما سقته برمته ليعلم أن الأمر ليس على ما توهمه المصنف، وأوهمه تقليداً للغزالي في سياق الحديث المذكور بطوله لا سنداً ولا متناً ولا قريباً منه بل هو مباين له كما ترى، ولو تتبع هذا الكتاب لوجد غالبه كذلك وهو شيء يعسر ويطول، ولو حذف المصنف ذكر ابن المبارك (واقتصر على الحاكم وابن حبان أو عزاه إلى غير ابن المبارك) ثم قال ورواه ببعضه أو نحو ذلك لسلم من هذا كله واستراح وأراح لكن إنما أوقعه في ذلك مجرد التقليد للغزالي، والكمال المطلق لله -جلت عظمته- وهو أعلم.
٣٧ - قوله في الفصل الذي بعده في حديث أبي
стр. 179
موسى: "اتقوا هذا الشرك" رواه أحمد والطبراني، أي: في معجميه الكبير والأوسط، ثم قال: "ورواته إلى أبي علي -يعني: الكاهلي المذكور في أوله- محتج بهم في الصحيح" كذا قال: وهو يقتضي عود الضمير إلى أحمد والطبراني كليهما وكلام الهيثمي في "مجمعه" يقتضي عوده إلى أحمد فقط فإنه قال بعد أن عزاه إليهما كما ذكرته: "ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي" فالله أعلم. والمراد بالصحيح هنا صحيح مسلم.
وقال الشريف الحسيني في
стр. 180
رجال المسند "أبو علي من بني كاهل عن أبي موسى الأشعري وعنه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ذكره ابن حبان في الثقات" انتهى والعرزمي المذكور روى له مسلم والأربعة ولم يرو له البخاري.
٣٨ - وقول المصنف "ورواه أبو يعلى بنحوه".
قلت: وكذا ابن السني عنه من حديث حذيفة إلا أنه قال
следующие страницы →