← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ فذكره بمعناه إلى آخره. فانظر لفظه ولفظ ما قبله منه ثم قال: "لا شك في وضعه وفيه مجاهيل لا يعرفون وفي إسناده القاسم بن إبراهيم كان يحدث بما لا أصل له" انتهى كلامه في الموضوعات والذي رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب

стр. 177

"الإخلاص" وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "العظمة" إنما هو بعضه من رواية ضمرة بن حبيب التابعي مرسلاً مختصراً لا ذكر فيه لمعاذ أصلاً. قال ابن المبارك أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الملائكة يرفَعُون عمل العبد من عباد الله فيُكثِرُونه ويزكونه، حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحِي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه. إن عبدي هذا لم يُخلِص لي عمله فاجعلوه في سجين. قال: ويَصْعَدون بعمل العبد من عباد الله يستقلونه ويحتقرونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه فضاعفوه له، واكتبوه في علِّيين".

стр. 178

وقال ابن المبارك أيضاً: أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: تصعد الملائكة بعمل العبد مبتَهجاً به، فإذا انتهى إلى ربه قال: "اجعلوه في سجين إني لم أُرد بهذا ". هذا ما ذكره ابن المبارك مرسلاً ومعضلاً من غير زيادة، وإنما سقته برمته ليعلم أن الأمر ليس على ما توهمه المصنف، وأوهمه تقليداً للغزالي في سياق الحديث المذكور بطوله لا سنداً ولا متناً ولا قريباً منه بل هو مباين له كما ترى، ولو تتبع هذا الكتاب لوجد غالبه كذلك وهو شيء يعسر ويطول، ولو حذف المصنف ذكر ابن المبارك (واقتصر على الحاكم وابن حبان أو عزاه إلى غير ابن المبارك) ثم قال ورواه ببعضه أو نحو ذلك لسلم من هذا كله واستراح وأراح لكن إنما أوقعه في ذلك مجرد التقليد للغزالي، والكمال المطلق لله -جلت عظمته- وهو أعلم. ٣٧ - قوله في الفصل الذي بعده في حديث أبي

стр. 179

موسى: "اتقوا هذا الشرك" رواه أحمد والطبراني، أي: في معجميه الكبير والأوسط، ثم قال: "ورواته إلى أبي علي -يعني: الكاهلي المذكور في أوله- محتج بهم في الصحيح" كذا قال: وهو يقتضي عود الضمير إلى أحمد والطبراني كليهما وكلام الهيثمي في "مجمعه" يقتضي عوده إلى أحمد فقط فإنه قال بعد أن عزاه إليهما كما ذكرته: "ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي" فالله أعلم. والمراد بالصحيح هنا صحيح مسلم. وقال الشريف الحسيني في

стр. 180

رجال المسند "أبو علي من بني كاهل عن أبي موسى الأشعري وعنه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ذكره ابن حبان في الثقات" انتهى والعرزمي المذكور روى له مسلم والأربعة ولم يرو له البخاري. ٣٨ - وقول المصنف "ورواه أبو يعلى بنحوه". قلت: وكذا ابن السني عنه من حديث حذيفة إلا أنه قال

стр. 181

فيه تقول: "كل يوم ثلاث مرات" انتهى. قلت: رواه من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي محمد غير منسوب عن حذيفة عن أبي بكر هو الصديق إما حضر ذلك حذيفة من النبي ﷺ وإما أخبره أبو بكر أن النبي- ﷺ قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل" قال: قلنا يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله أو ما دعي مع الله -شك عبد الملك-؟ قال: "ثكلتك أمك يا صديق الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره أو صغيره وكبيره" قال قلت: بلى

стр. 182

يا رسول الله قال: "تقول كل يوم ثلاث مرات اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم" قال: "والشرك أن تقول أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان لولا فلان لقتلني فلان". وروى أبو يعلى أيضاً من حديث معقل بن يسار قال: شهدت النبي ﷺ مع أبي بكر أو حدثني أبو بكر عن النبي ﷺ أنه قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل" ثم قال: "ألا أدلك على ما يذهب صغير ذلك وكبيره. قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك، وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". وروى الحاكم من طريق بحر بن كنيز -بوزن كثير- إلا أنه بالنون والزاي المعجمة وهو ضعيف عن سفيان الثوري عن

стр. 183

إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق مرفوعاً: "إن من الشرك ما هو أخفى من دبيب الذر على الصفا" فقال أبو بكر: يا رسول الله كيف المنجا أو المخرج من ذلك؟ قال: "ألا أخبركم بشيء إذا أنت قلته برئت من قليله وكثيره؟ قل: اللهم ... وذكره". ٣٩ - قوله في الترغيب في اتباع الكتاب والسنة في حديث أبي سعيد "من أكل طيباً وعمل في سنة" رواه ابن أبي الدنيا والحاكم. كذا رواه الطبراني

стр. 184

والترمذي وقال فيه: غريب. وقد عزاه المصنف في الترغيب في طلب الحلال أثناء البيوع، إلى الترمذي والحاكم، وأسقط ابن أبي الدنيا، وسيأتي هناك عليه في استدراك وعلى صاحب المستدرك. ٤٠ - ذكر بعده حديث ابن عباس "من تمسك بسنتي، وآخره: فله أجر مائة شهيد" وأنه رواه البيهقي لكن لم يبين في أي

стр. 185

كتاب وأن فيه الحسن بن قتيبة. قلت: وهو من الرواة المتكلم فيهم المفردين آخر الترغيب. ٤١ - ثم قال: ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد

стр. 186

لا بأس به إلا أنه قال: "فله أجر شهيد". كذا رواه البيهقي في "المدخل" من حديث أبي هريرة لكن أوله: "القائم بسنتي وآخره له أجر مائة شهيد" ولعل لفظة "مائة" سقطت من الرواية المذكورة، والله أعلم. ٤٢ - قوله "تَحاقَرون" بفتح أوله وثالثه أصله بتاءين لكن حذفت الأولى تخفيفاً وهو كثير متكرر معلوم.

стр. 187

٤٣ - قوله في هذا الباب: "زُخ في قفاه" هو بالزاي والخاء، المعجمتين بلا خلاف، أي: دفع. وقد صحفه بعض مشايخ دمشق بالجيم (على منبر الجامع الأمويِّ). ٤٤ - قوله فيه في حديث =

стр. 188

قرة المزني: أتيت رسول الله رواه ابن ماجة وابن حبان. كذا رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، ورواه نحوه دون قول راويه عروة والترمذي في "الشمائل" وغيره.

стр. 189

٤٥ - قول مجاهد كنا مع ابن عمر ﵀. ٤٦ - ومثله عن ابن

стр. 190

سيرين. الترحم ثابت في أكثر النسخ، وهو في نفس الرواية، وكذا يقع نحو ذلك في البخاري وغيره، فلا يشكلن على المبتدىء. ٤٧ - قوله "دون المأْزِمَين" هو بهمزة ساكنه ويجوز تخفيفها بقلب الهمزة ألفاً كما في نظائره، وبعد الهمزة زاي مكسورة والمأزمان: جبلان بين عرفات والمزدلفة بينهما طريق وهو بين العلمين. ٤٨ - (قوله في الترهيب من ترك السنة في حديث جابر "ويقرُن بين أصبعيه" هو بضم الراء على الفصيح المشهور ولم يذكر

стр. 191

الجوهري غيره، وحُكِي كسرها). ٤٩ - قوله في حديث عائشة "والمتسلط بالجَبرُوْت" هو بفتح الباء وضم الراء وإسكان الواو بوزن الملكوت والرهبوت والرحموت، ومن سكن باء الجبروت وفتح راءه، وهمز واوه من العامة، فقد لحن وأخطأ. ٥٠ - قوله في حديث سيدنا أبي بكر "إن إبليس قال أهلكتهم"

стр. 192

رواه ابن أبي عاصم وغيره. كذا رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" أتم منه وأوله: "عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فأكثروا منهما فإن إبليس قال: أهلكت الناس" وآخره "فهم يحسبون أنهم مهتدون". ورواه أبو موسى المديني بنحو هذا وفي آخره "حتى يحسبوا أنهم مهتدون فلا يستغفرون".

стр. 193

ولو أن المصنف اطلع على هذا لذكره في محله من الذكر أيضاً أعلم. ٥١ - قوله في حديث عبد الله بن عمرو "لكل عمل شِرَّةٌ" رواه ابن أبي عاصم وابن حبان. كذا رواه أحمد من حديث رجل من الصحابة.

стр. 194

٥٢ - (وذكر بعده من رواية ابن حبان حديث أبي هريرة نحوه، لكن صحف قوله: "فإن صاحبها سدد وقارب" فزاد "كان" بعد "فإن" وقال: "ساد أو قارب" وإنما هو "سدد وقارب". وكذلك رواه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب من هذا

стр. 195

الوجه). "والشِرَّة ": بكسر الشين وتشديد الراء. ٥٣ - قوله بعده في حديث أنس: "من رغب عن سنتي فليس مني" رواه مسلم كذا رواه البخاري أيضاً لكن من طريق حميد الطويل، ورواه مسلم والنسائي من طريق ثابت البُناني كلاهما

стр. 196

عنه، وهو بعض حديث مشهور ساقه المصنف في الترغيب في النكاح، وعزاه إلى الشيخين وغيرهما. ٥٤ - قوله بعده في حديث العِرباض: "لقد تركتكم على مثل البيضاء" رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة. هذا عجيب فقد رواه ابن ماجه من حديثه لكن في جملة

стр. 197

سياق الموعظة التي ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، وبدون لفظة "مثل". (وقد ذكر المصنف هنا حديث العرباض بهذا اللفظ وقبله بالتحذير من المحدثات حسب، وذكره أول الباب الذي قبله بتمامه. وكذلك النووي في كتبه غير شرح مسلم فإنه انتقل فكره فأبدل

стр. 198

العرباض بن سارية بالنواس بن سمعان: فقال في باب الحوض النبوي كما قال النواس بن سمعان قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع. ولا شك أن هذا وهم ظاهر، فاحذره ولا تغتر به). ٥٥ - (قوله أول الترغيب في البداءة بالخير -وهي بضم الباء ومد الألف- في حديث جرير الطويل "حتى رأيت كَومين".

стр. 199

قال القاضي عياض في المشارق: "هو بفتح الكاف عندهم وقيده الجياني بضمها. وقال في "الإكمال" ضبطه بعضهم بالفتح وبعضهم بالضم وذكر عن ابن سراج توجيهها ثم قال فالفتح هنا أولى. وقال: أبو العباس القرطبي ﵀ في "المفهم" "الرواية بالفتح" ولم يتعرض المصنف لضبطه. ٥٦ - وقال في قوله: "كأنه مذهبة" ضبطه بعض الحفاظ. - قلت: وهو الحميدي في كتابيه "الجمع بين

стр. 200

الصحيحين" "وشرح غريبه" - "مدهنة" أي: بضم الميم والهاء، وإسكان الدال المهملة بينهما، وآخره نون. قال: وضبطه بعضهم "مذهبة" أي: كوزن الأول إلا أنه بذال معجمة وهاء مفتوحة وياء موحدة وذكر أنه الصحيح المشهور وجزم به في حاشية مسلم. وكذا الجمهور ومنهم صاحب المشارق وقال في الضبط الأول: إنه تصحيف ليس بشيء، وقالوا: الصواب المعروف في الروايات مذهبة. ٥٧ - وقوله آخر الحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي باختصار القصة. في هذا العزو إيهام ستعرفه ولا بد من التفصيل. بهذا السياق أخرجه مسلم من طرق في باب الصدقة أثناء كتاب الزكاة ورواه أيضاً بنحوه بالقصة وبدونها آخر كتاب العلم قبيل كتاب الذكر.

стр. 201

وروى النسائي في التحريض على الصدقة أوله إلى قوله: "متقلدي السيوف" ثم قال فذكر الحديث. وروى الترمذي وابن ماجة قوله: "من سنّ" إلى آخره. وعند ابن ماجة "سنة حسنة وسيئة" وعند الترمذي "سنة خير فاتبع عليها" وكذا "سنة شر". ٥٨ - قوله أول الترغيب في العلم في حديث عبد الله بن عمرو: "إذا أُعجِب برأيه" هو بضم الألف، وكسر الجيم من أعجب لا بفتحهما، فاعرفه ولا تستغربه فإنه دقيق مهم يقال: أُعجب فلان بنفسه فهو مُعْجَب برأيه وبنفسه بفتح الجيم لا بكسرها والاسم العُجْب. وأما قولهم في التعجب ما أعجبه برأيه، فشاذ لا يقاس عليه).

стр. 202

٥٩ - ذكر (في أوائل كتاب العلم) بعد الفصل حديث أبي هريرة الذي أوله "مَنْ نفَّس عن مؤمن ... " إلى آخره. والمقصود منه ذكر طلب العلم، ثم عزاه إلى مسلم والأربعة وغيرهم، وذكره في قضاء حوائج المسلمين من كتاب البر، وكذا في التيسير على المعسر من كتاب الصدقات بالتنفيس والتيسير والستر والعون فقط، وعزاه إلى مسلم وأبي داود والترمذي وذكر أن اللفظ له، وزاد هنا أن النسائي وابن ماجة روياه مختصراً. وذكره بنحوه في ستر المسلم من كتاب الحدود بدون التيسير، وعزاه إلى المذكورين وأن اللفظ لأبي داود، ووقع له في "مختصره" له بعد أن عزاه إلى مسلم والأربعة أنه ليس عند مسلم "ومن ستر على مسلم" وذكر في أول

стр. 203

قراءة القرآن من هذا الكتاب منه "ما اجتمع قوم في بيت" فقط ثم قال: رواه مسلم وأبو داود وغيرهما. هذا ملخص ذكره في هذا الحديث. وأقول: لفظ الأصل بتمامه هو لابن ماجة دون الباقين. وكذا هو بنحوه لمسلم لكن عنده: تقديم التيسير على الستر، وعنده: نزول السكينة ثم غشيان الرحممة، ثم حف الملائكة وعنده: "ومن بطأ به" ثم رواه أيضاً بإسقاط التيسير على المعسر. وكذا رواه أبو داود في الأدب بلفظ "مَنْ نفَّس عن مسلم، ومَنْ يسر على معسر، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه" وآخره "في عون أخيه" ولم يذكر أحد مشايخه فيه "ومن يسر على معسر" أيضاً. ورواه في العلم بلفظ "ما من رجل يسلك طريقاً يطلب فيه علماً إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ" إلى آخره.

стр. 204

ورواه أواخر الصلاة في ثواب القراءة بفصل "ما اجتمع قوم" حَسْب. وقد رواه الترمذي في القراءة بذكر "من نفس عن أخيه كربة، ومن ستر مسلماً ستره الله ومن يسر" وفيه "سهل الله له طريقاً" إلى أن قال "وما قعد قوم في مسجد يتلون" وباقيه كترتيب لفظ مسلم وفيه "ومن أبطأ". ورواه في العلم بفصل "من سلك طريقاً" فقط وليس فيه "به" أيضاً. ورواه في الحدود بلفظ أبي دواد الماضي أولاً بالتنفيس والستر والعون عن قتيبة عن أبي عوانة عن الأعمش عن أبي

стр. 205

صالح عن أبي هريرة. وروى منه ابن ماجة في الحدود فصل الستر فقط. (ورواه النسائي في سننه الكبير في الرجم عن قتيبة أبي عوانة كأبي دواد. ثم رواه فيه أيضاً عن إبراهيم بن يعقوب -وهو الجوزجاني- عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: وربما قال -أي عارم- عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ "من نفَّس عن مسلم كربة" مثله سواءكذا قال. ورواه منه أيضاً عن العباس بن عبد الله بن عباس الأنطاكي

стр. 206

عن عبيد الله بن محمد بن عائشة عن حماد بن سلمة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً "من فرج عن أخيه كربة فرج عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على أخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه. وعن محمد بن إسماعيل بن سمرة، عن أسباط -وهو ابن محمد- عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ -قال نحوه، وعن

стр. 207

يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد -هو ابن زيد- عن محمد بن واسع قال: حدثني رجل عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً "من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". وعن أحمد بن الخليل النيسابوري قال وأصله بغدادي: قال: حدثنا روح -هو ابن عبادة- حدثنا هشام -هو ابن حسان-

стр. 208

عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً "من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر أخاه المسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد" إلى آخره. وعن أحمد بن سليمان الزهاوي وعبد الرحمن بن سلاَّم قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال أنا هشام بن حسان عن محمد بن

стр. 209

واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً "من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة يوم القيامة، والله في عون العبد" إلى آخره). (وذكر ابن عساكر والمزي في أطرافهما والعهدة عليهما أن النسائي رواه في الرجم عن قتيبة عن أبي عوانة كالترمذي، وأنه رواه أيضاً عن إبراهيم بن يعقوب -وهو الجوزجاني- عن أبي النعمان وهو عارم عن أبي عوانة مثله، قال: وربما قال -أي: عارم- عن أبي سعيد). (و) رجح ابن عساكر رواية قتيبة عن أبي عوانة في كونه لم يذكر أبا سعيد، وأنه رواه جماعة عن الأعمش كذلك على رواية عارم المذكورة عنه.

стр. 210

فانظر إلى ما عزوته مفصلاً، وإلى ما وقع له في هذه المواضع تتحقق أن غالب هذا الكتاب على هذا المنوال، وأنه لا يقدر الطالب أن ينقل منه شيئاً تقليداً له واغتراراً به، وإنما هو بالمعنى، ولو صنفه الشخص من أصله، كان أسهل عليه من تتبعه وتحريره لمشقة تكرر التنبيه وعسر مراجعة الأصول المستمد منها، وليت أكثرها متيسّر، لا سيما بعدما كتب هذا، ولم يبق للإلحاق مجال -كما ترى- مع ضيق الوقت وعدم الفراغ، وكثرة الشواغل. فهذا حديث واحد فيه ما ترى فضلاً عن الكتاب كله، وليتني لم أتعب فيه قديماً ولا حديثاً، ولكن قدر ذلك للقيام بما أخذ عليّ من البيان والنصح، ووجب، ومن وقف على ما في "الأحكام" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره، رأى غاية العجب. ٦٠ - قوله في حديث معاذ الطويل "ويقتدى بِفعَالهم" هو

стр. 211

بكسر الفاء. ٦١ - قوله بعده: ابن عبد البر النَمَري، هو بفتح النون والميم معاً، وهو منسوب إلى نَمِر بن قاسط -بفتح النون وكسر الميم- أبي القبيلة المشهورة من أسد بن ربيعة. (قال الحريري في "شرح ملحته" "والسبب الموجب لفتحها استثقالهم توالي كسرتين بعدها ياء مشددة تعد بياءين" يعني: ياء النسب. انتهى. وكذا فعلوا) في الصَدَفِيّ المنسوب إلى الصَدِف -بكسر

стр. 212

الدال- أبي القبيلة الشهيرة من حمير. وكذا في السَلَمِي المنسوب إلى بني سَلِمة -بكسر اللام- في جُعفِي وفي جُهَينة وفي الأنصار على المشهور عند أهل العربية وغيرهم وما أشبه ذلك. ٦٢ - قوله في حديث أنس "سبع يجري للعبد أجرهن" رواه أبو نعيم في "الحلية" وقال: تفرد به أبو نعيم عن العرزمي. أبو نعيم الأول هو الأصبهاني الحافظ المشهور واسمه أحمد بن عبد الله والثاني متقدم واسمه الفضل بن دُكَين. والعَرْزَمي: بتقديم الراء على

стр. 213

الزاي. ٦٣ - وقوله بعده ويأتي من حديث أبي هريرة، أي: في هذا الباب. ٦٤ - قوله فيه حديث أنس "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم" فيه أبو حفص صاحب أنس". قلت: قد سماه ابن الجوزي عمر بن مهاجر، ولم يذكره ابن عبد البر في الكنى بعدالة ولا جرح.

стр. 214

إنما قال "أبو حفص الأنصاري عمر بن مهاجر البصري روى عن أنس أنه رآه صلى متربعاً روى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح" انتهى. قلت: وفيه أيضاً قبل أبي حفص عبد الله بن الوليد ولا أعرفه أنا. وسند أحمد فيه حدثنا هيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حفص، حدثه

стр. 215

أنه سمع أنس بن مالك فذكره. ٦٥ - فسر "حُضْرَ الفرس" بعدوه وهو بضم المهملة وسكون المعجمة ونصب الراء على الظرفية. ٦٦ - قوله في الفصل الذي بعده في حديث جابر "العلم علمان" ثم عزاه إلى "تأريخ الخطيب"، ثم قال: ورواه ابن عبد البر عن الحسن مرسلاً بإسناد صحيح، ثم ساقه من حديث
следующие страницы →