← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

المعذبين في النار، والرواية التي بعده، إلى ابن حبان. يقع في أكثر نسخ هذا الكتاب: ابن عُمر، وهو تصحيف ووهم بلا شك. وكان في نسختي: ابن عَمرو -يعني ابن العاص- وهو الصواب الذي لا يجوز غيره. والحديث رواه النسائي بنحوه في باب الكسوف من طريقين، عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. ولفظ أحدهما: "وعرضت عليّ النار، فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم (حرُّها).

стр. 1822

فرأيت فيها سارق بدنة رسول الله ﷺ ، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإذا فُطِن له، قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء، تُعَذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش (الأرض) حتى ماتت". وذكر بقية الحديث.

стр. 1823

واللفظ الآخر: "ولقد أُدْنِيَتْ النار مني حتى جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير، تعذب في هرة ربطتها، فلم تدعها تأكل في خشاش الأرض، فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت، ولقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، وإذا وَلَّتْ تنهش لِيَتَها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين، أخابني الدعدع، يُدفَع بعصاً ذات شعبتين في النار، حتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، متكئاً على مِحْجَنه، يقول: إنما سرق المحجن". وقد رواه مسلم بمعناه، من حديث جابر، ولم أر في الأنساب ولا في اللغة، ذكراً لبني دعدع. وقد وقع للنووي في باب سَبِّ الأموات , أواخر الجنائز من كتابه الأذكار أن سارق الحاج بمحجنه، هو: أبو رِغال. ولا أعرف له سبباً سوى انتقال الفكر أو النظر في المبهمات، من حديث جابر قال: لما نزل النبي ﷺ الحِجْر في غزوة تبوك،

стр. 1824

خطب الناس، فذكر الحديث في ثمود، وأن الله أهلك منهم من كان في مشارق الأرض ومغاربها، إلا رجلاً كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله، فلما خرج منه أصابته النقمة ... وذكر باقيه. قال الخطيب البغدادي في مبهماته، وهي التي لخصها النووي: هذا الرجل هو: أبو رغال، أبو ثقيف. فحصل الانتقال إلى حديث جابر قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ... وفيه: "أنه رأى في النار صاحب المحجن، يجر قُصْبَه، كان يسرق الحاج". قال ابن بشكوال في مبهماته، ولم أره في مبهمات الخطيب: صاحب المحجن هو: عمران الغفاري. وقال ابن دريد: اسمه كليب بن حرام، كان له محجن يسرق به متاع الحاج في الجاهلية، ويقول: أنا ما أخذته، إنما أخذه محجني، انتهى. وروى ابن حبان في صحيحه من حديث عقبة بن عامر حديث

стр. 1825

الكسوف بطوله، وفيه: "فرأيت فيها عَمرو بن حُرْثان أخا بني غفار متكئاً في جهنم على قوسه ... ". ووقع أيضاً في باب تكنية الكافر، من الأذكار، أن في الصحيح: "هذا قبر أبي رِغَال". ولا شك أنه ليس في الصحيح قطعاً، إنما رواه أبو داود والبيهقي بإسناد حسن، من طريق ابن إسحاق في السيرة عن

стр. 1826

عبد الله بن عمرو. والإمام أحمد نحوه، بإسناد صحيح على

стр. 1827

شرط مسلم، من حديث جابر، كما أوضحته في حواشي الأذكار. ٥٣٧ - قوله في حديث أبي مسعود: "لَلَفَحَتْكَ النارُ، أو لَمَسَّتْكَ النار". هذا لفظ مسلم، وعند أبي داود في الأول: "للفعتك

стр. 1828

النار" -بالعين، بدل الحاء-. قال المصنف في حواشي السنن: أي: شملتك من نواحيك، ومنه تَلَفَّعَ الرجل بالثوب، إذا اشتمل به حتى يُجلل جميعَ جسده. وهو عند العرب: الصَّمَّاء. وقال بعضهم: يجوز أن تكون العين بدلاً من حاء، لفحته (النار). ٥٣٨ - قوله في حديث أبي هريرة: "من قذف مملوكه ... ": رواه البخاري ومسلم والترمذي.

стр. 1829

بقي عليه أبو داود والنسائي، وقد عزاه إليهم كلهم في مختصره للسنن. ٥٣٩ - ذكر بعده حديث رافع بن مَكيف متصلاً، وحديث ابنه الحارث مرسلاً، بلفظ واحد. وكذا فعل في مختصر السنن، وكذا يوجد في الأول في بعض نسخ أبي داود، وإنما هذا لفظ الثاني.

стр. 1830

ولفظ الأول: "حسن الملكة نماء"، وفي بعض نسخ النسائي: " ... يمن، وسوء الملكة شؤم". وقد أورده المصنف في فضل الصدقة، من حديث رافع، من الطبراني في حديث أوله: "حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم".

стр. 1831

وكذا في حسن الخلق، من مسند أحمد بلفظ: "حسن الخلق نماء وسوء الخلق شؤم". وذكر أن أبا داود رواه باختصار، وفي الصدقة، أنه روى بعضه. ٥٤٠ - ساق حديث أبي ذر من أبي داود بثلاثة ألفاظ.

стр. 1832

فالأول والثاني، من طريق المعرور. والثالث من طريق مجاهد عن مُوَرِّق كلاهما عنه. لكن عند أبي داود في الأول: قال: "إنهم إخوانكم". وقال المصنف: فقال.

стр. 1833

وفي الثاني: فقلنا له. وفيه: "ولْيُلْبسه مما يلبس". وهكذا في الأخير في مختصر السنن للمصنف، وفي الترغيب: "مما يكتسي". وكان في نسختي قبل: "وليُلْبِسْه". فغيرت: "ولْيَكْسه". وأما الثالث المختصر، فلفظه: "واكسوهم مما تلبسون". وقال في الحواشي: يلائمكم، أصله الهمز، من الملاءمة وهي الموافقة يقال: هو (لا) يلائمني، ثم تخفف فتصير ياء. وأما يلاومني (بالواو) فلا وجه له ها هنا، لأنه من اللوم. انتهى. وقد ذكر في هذا الكتاب شيئاً من هذا، عند حديث ابن أم مكتوم: (لي قائد لا يلائمني)، من صلاة الجماعة. ثم قال بعد حديث المعرور، عن أبي ذر: وهو في البخاري

стр. 1834

ومسلم والترمذي بمعناه، إلا أنهم قالوا فيه: "هم إخوانكم ... " إلى أن قال: اللفظ للبخاري. قلت: نعم هو عند البخاري ومسلم بالقصة، وهذا لفظ البخاري، في أحد سياقاته، وفي آخر: "إن إخوانكُمُ خَوَلُكُم ... "، وأوله لمسلم في رواية. وله في أخرى: "فإن كلفه ما يغلبه فلْيَبعْه". وقال بعض رواته: "فليُعِنْه عليه". وقد رواه ابن ماجه من طريق المعرور مختصراً: "إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ... " وفيه: "ولا تكلفوهم ما يُعَنِّيهم". وقد غَفَلَ المصنف عن ذكره. وكذا رواه الترمذي من طريقه عنه بلفظ: "إخوانكم جعلهم الله فِتْيةً ... ". فكيف يقرُنُه المصنف أولاً مع الشيخين، ثم يقول: وفي رواية له.

стр. 1835

مع كونه ليس له غير الرواية المذكورة. هذا كله توهم وإيهام. والصواب حذف ذكره أولاً، ثم قول: وفي رواية الترمذي. بلا تنكيره. ٥٤١ - قوله: وروى ابن ماجه وغيره عن أم سلمة، حديث: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم" فما زال يقولها حتى ما يَفِيْصُ لسانه. هذا لفظ ابن ماجه، في الوفاة النبوية. وكذا رواه النسائي في السنن الكبرى، فيها أيضاً، في رواية الأسيوطي وحده. ولهذا لم يذكره ابن عساكر، ولا جميع ما في باب الوفاة، فاستدركه عليه المزي.

стр. 1836

ولفظه: (أن النبي ﷺ وهو في الموت، جعل يقول: "الصلاة ... ") إلي آخره. وحديث أم سلمة، مروي من طريق مولاها سفينة عنها. ووقع عند النسائي في الوفاة في رواية الأسيوطي وحده، من رواية سفينة (نفسه): (كان عامة وصية رسول الله ﷺ : "الصلاة ... ") إلي آخره. وكذا وقع فيها عنده أيضاً.

стр. 1837

وفي الوصايا عند ابن ماجه، من حديث أنس: (كانت عامة وصيته ﷺ حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه ... ) الحديث. وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن علي بن أبي طالب قال:

стр. 1838

أمرني النبي ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده. قال: فخشيت أن تفوتني نفسه. قال: قلت: إني أحفظ وأعي، قال: "أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم". ٥٤٢ - ويَفِيْص. بوزن يفيض، لكنه -بالصاد المهملة- ومعناه: يُفصِح ويُبِيْن. قال الأصبهاني في ترغيبه: أي لم يقدر أن يتكلم بهذه الكلمة مُبَيَّنة لما هو فيه من كرب الموت. ٥٤٣ - قوله:

стр. 1839

عباس بن جُلَيْد. هو بالجيم لا بالخاء، مصغر. ٥٤٤ - قوله في حديث أبي هريرة: "من ضرب سوطاً". كذا وجدت هذه اللفظ هنا، وفي مجمع الزوائد للهيثمي أيضاً، وفي غيرهما. وسيأتي في فصل الحساب، في هذا الحديث بعينه من هذا الكتاب" (ضرب) مملوكه سوطاً ... " وقد تقدمت في هذا

стр. 1840

الباب أيضاً، من حديث عمار بن ياسر، والله أعلم. ٥٤٥ - قوله في ترغيب الإمام وغيره من ولاة الأمور، في اتخاذ وزير صالح وبطانة حسنة، في حديث أبي سعيد وأبي هريرة: "ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة ... " في البطانتين: رواه البخاري، واللفظ له. ثم قال: ورواه النسائي عن أبي هريرة وحده، ولفظه: "ما من وَالٍ إلا وله بطانتان ... " إلى آخره. ثم ذكر بعده حديث أبي أيوب: "ما بعث الله من نبي، ولا كان بعده من خليفة إلا له بطانتان ... " الحديث. ثم قال: رواه البخاري. في هذا أمور موهمة، ستقف عليها. فالبخاري روى الحديث الأول من كتاب الأحكام باللفظ

стр. 1841

المذكور، من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعاً به. وكذا رواه النسائي في باب البيعة، وفي السير، من طريق ابن وهب: "ما بعث من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ... ". وكذا رواه البخاري في القدر من طريق ابن المبارك عن يونس بنحوه، ولفظه: "ما استخلف خليفة إلا له بطانتان، بطانة تأمره بالخير ... " إلى آخره. ورواه النسائي أيضاً في البيعة وفي السير من طريق مُعَمِّر -بالضم والتشديد- ابن يعمر الليثي عن معاوية بن سَلاَّم

стр. 1842

-بالتشديد- عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وحده، بلفظ: "ما من وَالٍ ... " المذكور في الأصل. وكذا رواه النسائي أيضاً من طريق الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي أيوب مرفوعاً. وقال البخاري (في الأحكام) بعد سياق حديث أبي سعيد الأول المرفوع: وقال سليمان -يعني: ابن بلال- عن يحيى -يعني: ابن سعيد الأنصاري- أخبرني ابن شهاب بهذا. قال: وعن ابن أبي عتيق

стр. 1843

وموسى -يعني: (ابن عقبة) عن ابن شهاب- مثله. قال: وقال شعيب عن الزهري، حدثني أبو سلمة عن أبي سعيد قوله. قال: وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلاَّم: حدثنا الزهري، حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة

стр. 1844

عن أبي سعيد قوله. قال: وقال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي أيوب، سمعت النبي ﷺ . انتهى ما أورده البخاري من التعليق والمتابعات، وأشار إلى ترجيح طريق أبي سعيد الأولى فساقها موصولة، ثم أورد البقية بصيغ التعليق، إشارة إلى أن الخلاف المذكور لا يقدح في صحة الحديث. وإنما سقت كلام البخاري برمته لئلا يتوهم خلاف ذلك تقليداً لهذا الكتاب، مع أنه ليس موضوعاً للتعليقات والمتابعات، ونحوها. وغالبه كما ترى، وبالله المستعان. ٥٤٦ - قوله أول كتاب الحدود ، في الترغيب في الأمر بالمعروف ... إلى آخر الترجمة، في حديث أبي أمامة، في قول كلمة الحق عند السلطان الجائر: رواه ابن ماجه بإسناد صحيح. كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: بإسناد حسن، وهذا

стр. 1845

هو الأشبه، فإن ابن ماجه رواه عن شيخه: راشد بن سعد الرملي -وهو صدوق-، عن الوليد بن مسلم عن حماد بن سلمة عن أبي غالب (صاحب أبي أمامة)، وهو صدوق يخطيء، عنه.

стр. 1846

٥٤٧ - قوله في حديث أنس: "لا يؤمن عبد حتى أكون أحب

стр. 1847

إليه ... " الحديث، رواه مسلم وغيره. الحديث في البخاري والنسائي، مشهور من حديث أنس، وكذا من حديث أبي هريرة، وقد رواه مسلم من طريق ابن علية، ولفظه: "لا يؤمن عبد ... ". ومن طريق عبد الوارث، ولفظه: "لا يؤمن الرجل حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين". روياه عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس.

стр. 1848

ثم رواه مسلم من طريق شعبة عن قتادة عن أنس، ولفظه: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين". وهو لفظ البخاري، لكن قدم الوالد على الولد. ٥٤٨ - قوله: وتقدم. يعني: في البيع، حديث تميم الداري: "الدين النصيحة ... (قاله ثلاثاً". ثم قال: رواه البخاري ومسلم، واللفظ له. في هذا أمور: منها قوله: قاله ثلاثاً. وهو يوهم أن ذلك لفظ من عزاه إليه، وإنما هو لفظ أبي داود فقط، وهو: "إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة) ... " الحديث، كما حرره ﵀، في كتاب

стр. 1849

البيوع، وأحال هنا عليه، لكن من غير تعيين. وذكر هناك للحديث ألفاظاً ورواة، فأحسن وأجاد. وعزا حديث تميم هذا إلى مسلم دون البخاري فأصاب. وذهل هنا فعزاه إليه، كما ترى. ولا خلاف أنه مما انفرد مسلم بإخراجه عنه، وإنما ذكره البخاري ترجمة باب، وبوب بلفظه من غير إسناد ولا تعليق، فقال: باب قول النبي ﷺ : "الدين النصيحة، لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". هذا لفظه من غير زيادة. ولم يسنده لكونه على غير شرطه، وللاختلاف الآتي فيه. ولم يحتج بسهيل بن أبي صالح راويه عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم، أصلاً.

стр. 1850

(ولا) روى له إلا مقروناً بغيره أو متابعة لا استقلالاً، وهو من رجال مسلم دونه، بلا شك عن أهل هذا الفن. قال مسلم: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال حدثنا سفيان -وهو: ابن عيينة-، قال: قلت لسهيل: إن عَمْراً حدثنا عن القعقاع -يعني: ابن حكيم- عن أبيك -يعني: أبا صالح- قال: ورجوت أن يسقط عني رجلاً، قال: فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي. كان صديقاً له بالشام -يعني عطاء بن يزيد-. ثم حدثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري، فذكره. ثم رواه مختصراً عن محمد بن حاتم عن

стр. 1851

ابن مهدي عن سفيان -وهو الثوري- عن سهيل عن عطاء عن تميم. وعن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن سهيل عن عطاء أنه سمعه، وهو يحدث أبا صالح عن تميم الداري. ورواه ابن خزيمة من حديث جرير عن سهيل، أن أباه

стр. 1852

حدث عن أبي هريرة بحديث: "إن الله يرضى لكم ثلاثاً ... " الحديث. فقال عطاء بن يزيد: سمعت تميماً الداري يقول: فذكر (حديث): الدين النصيحة. وكذا رواه أبو داود -بدون القصة- عن أحمد بن يونس عن زهير عن سهيل عن عطاء عن تميم، بتكرار: "إن الدين النصيحة" ثلاثاً، وفيه: "لله وكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين أو المسلمين وعامتهم". وكذا رواه النسائي بالتكرار، لكن مرتين. وبالقصة التي ذكرها مسلم، فقال: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، قال. سألت سهيل بن أبي صالح، قلت: حدثنا حديث

стр. 1853

عمرو عن القعقاع عن أبيك، قال: أنا سمعته من الذي (حدث) أبي، حدثنيه رجل من أهل الشام، يقال له عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري، الحديث. ثم رواه مختصراً بلفظ: "إنما الدين النصيحة ... ". ثم رواه من حديث أبي هريرة بتكرار "إن الدين النصيحة" ثلاثاً، عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم، وعن القعقاع بن

стр. 1854

حكيم عن أبي صالح والد سهيل عن أبي هريرة مرفوعاً. وكذا رواه الترمذي عن بندار عن صفوان بن عيسى عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة به، ولفظه: "الدين النصيحة" ثلاث مرار. ثم قال: هذا حديث حسن. قال: وفي الباب -يعني: لفظاً أو معنى- عن ابن عمر وتميم الداري وجرير -يعني البجلي- وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه، وثوبان. انتهى. فمن العلماء من صحح الحديث من طريق سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم. ومن الطريق الأخرى عن غير سهيل عن أبيه أبي صالح عن أبي هريرة، وفيه بعد.

стр. 1855

ومنهم من قال: إن (الصحيح) حديث تميم، والإسناد الآخر، وهم. قال شيخنا ابن حجر في شرحه للبخاري: وهو وهم من سهيل، أو ممن روى عنه، لما بيناه. قال البخاري في تاريخه: لا يصح إلا عن تميم -يعني: من رواية سهيل عن عطاء بن يزيد عنه (انتهى. وقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق إسماعيل بن عياش عن سهيل عن أبيه عن عطاء، غير أن إسماعيل ضعيف في غير الشاميين، وسهيل، مدني. وقال ابن عساكر: كذا يقول إسماعيل بن عياش عن أبيه عن عطاء، وسهيل يرويه عن عطاء نفسه، لا عن أبيه عنه، انتهى). وللحديث أيضاً طرق دون طريق سهيل في القوة، منها: ما رواه أبو يعلى الموصلي من حديث ابن عباس.

стр. 1856

والبزار من حديث ابن عمر. والطبراني من حديث ثوبان. كما ذكره المصنف في كتاب البيع من هذا الكتاب. والحاصل أن نسبة حديث تميم هنا إلى البخاري، وهم بلا ريب. والصواب عزوه إلى مسلم فقط، وبالله التوفيق. ٥٤٩ - عزوه حديث درة بنت أبي لهب: (مَنْ خير الناس؟)

стр. 1857

إلى كتاب الثواب لأبي الشيخ، والزهد الكبير للبيهقي -رحمهما الله-. قد رواه أحمد بلفظين، أحدهما: عنها، قلت: قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: "خير الناس، أقرأهم، وأتقاهم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر ... ". واللفظ الآخر: في أوله قصة عنده وعند الطبراني في الكبير.

стр. 1858

وسيأتي بدونها في هذا الإملاء في صلة الرحم -إن شاء الله تعالى- لكن في اللفظين المشار إليهما، أن السائل رجل مبهم، لا درة الصحابية، بل هي الراوية للحديث بالقصة وبدونها، بخلاف رواية الأصل المذكورة هنا، والمعادة بالحروف هناك من كتابي أبي الشيخ والبيهقي، وفيها أن درة هي السائلة. والله أعلم. ٥٥٠ - عزوه حديث عبد الله بن عمرو: "إذا رأيت أمتي

стр. 1859

تهاب ... " إلى الحاكم. كذا رواه أحمد والبزار.

стр. 1860

٥٥١ - قوله: وتقدم حديث حذيفة: "الإسلام ثمانية أسهم ... " الحديث. أي: في أوائل أداء الزكاة وغيره. ٥٥٢ - قوله أول الترهيب من أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر، ويخالف قوله فعله، في حديث أسامة: "يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار ... " الحديث.
следующие страницы →