← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

والبزار من حديث ابن عمر. والطبراني من حديث ثوبان. كما ذكره المصنف في كتاب البيع من هذا الكتاب. والحاصل أن نسبة حديث تميم هنا إلى البخاري، وهم بلا ريب. والصواب عزوه إلى مسلم فقط، وبالله التوفيق. ٥٤٩ - عزوه حديث درة بنت أبي لهب: (مَنْ خير الناس؟)

стр. 1857

إلى كتاب الثواب لأبي الشيخ، والزهد الكبير للبيهقي -رحمهما الله-. قد رواه أحمد بلفظين، أحدهما: عنها، قلت: قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: "خير الناس، أقرأهم، وأتقاهم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر ... ". واللفظ الآخر: في أوله قصة عنده وعند الطبراني في الكبير.

стр. 1858

وسيأتي بدونها في هذا الإملاء في صلة الرحم -إن شاء الله تعالى- لكن في اللفظين المشار إليهما، أن السائل رجل مبهم، لا درة الصحابية، بل هي الراوية للحديث بالقصة وبدونها، بخلاف رواية الأصل المذكورة هنا، والمعادة بالحروف هناك من كتابي أبي الشيخ والبيهقي، وفيها أن درة هي السائلة. والله أعلم. ٥٥٠ - عزوه حديث عبد الله بن عمرو: "إذا رأيت أمتي

стр. 1859

تهاب ... " إلى الحاكم. كذا رواه أحمد والبزار.

стр. 1860

٥٥١ - قوله: وتقدم حديث حذيفة: "الإسلام ثمانية أسهم ... " الحديث. أي: في أوائل أداء الزكاة وغيره. ٥٥٢ - قوله أول الترهيب من أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر، ويخالف قوله فعله، في حديث أسامة: "يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار ... " الحديث.

стр. 1861

رواه البخاري ومسلم. ثم قال: وفي رواية لمسلم: قال: قيل لأسامة: (لو أتيت عثمان فكلمته؟ ... ) إلى أن قال: وفي آخره: ( ... وإني سمعته -يعني: النبي ﷺ يقول: "مررت ليلة أسري بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار ... ") الحديث، في خطباء أمته الذين يقولون ما لا يفعلون. في هذا أمور: وهي إيهام المصنف بذكره الحديث أولاً مختصراً، ثم بقصته ثانياً أنه هكذا في الصحيحين مختصراً، وأن الرواية المذكورة، انفرد بها مسلم. وليس كذلك. بل إنما أخرج كل من الشيخين الحديث بالقصة، فذكره البخاري في باب صفة النار، وفي كتاب الفتن. وذكره مسلم في كتاب الزهد، بهذه الرواية أولاً، ثم ساقه مختصراً. لكن عثمان مبهم في روايتي البخاري، ومبين في

стр. 1862

روايتي مسلم. ولا ريب أن حديث أسامة انتهى عند قوله: "وأنهاكم عن المنكر، وآتيه". وأما قوله: "وإني سمعته يقول: " (مررت) ليلة أسري بي ... " إلى آخره. فهو لفظ حديث أنس المذكور بعده في الأصل، ليس في الصحيحين، بل ولا في واحد منهما بلا شك. وقد وقع مثل هذا الوهم للمصنف، أواخر كتاب العلم، من أوائل هذا الكتاب، كما نبهت عليه هناك مبسوطاً، فاعلمه وراجعه إن أردت. ٥٥٣ - عزوه بعده حديث أنس، في الرجال الذين تقرض شفاههم ... إلى ابن حبان وابن أبي الدنيا.

стр. 1863

والبيهقي. كذا رواه أحمد وغيره.

стр. 1864

٥٥٤ - ذكره أول الترغيب في ستر المسلم، حديث أبي هريرة: "من نَفَّسَ عن مسلم ... ، ومن ستر عليه ... ، والله في عون العبد ... ". معزواً إلى مسلم والأربعة، وأن اللفظ لأبي داود. عجيب، إذ هذا اللفظ أحد لفظي أبي داود، لكن فيه بعد

стр. 1865

"من نَفَّسَ عن مسلم ... "، "ومن [يسر على معسر ... "). والمصنف معذور هنا في إسقاطها (لكون أحد مشايخ أبي داود أسقطها) وغفل في المختصر هناك بعد عزوه هذا اللفظ إلى مسلم والأربعة فقال: إنه ليس عند مسلم "ومن ستر على مسلم". بلى، لكن لفظه ولفظ ابن ماجه: "ومن ستر مسلماً". وقد روياه تاماً. ورواه أبو داود والترمذي تاماً ومختصراً.

стр. 1866

(ورواه ابن ماجه في الحدود، بالستر فقط). وقد أشرت في أوائل كتاب العلم من هذا الإملاء إلى تخريج هذا الحديث من كتب المذكورين، وألفاظهم فيه، حيث ساقه بتمامه أول موضع ذكره فيه. ٥٥٥ - قوله بعده في حديث ابن عمر: "المسلم أخو المسلم": رواه أبو داود والترمذي.

стр. 1867

عجيب، فقد رواه البخاري ومسلم والنسائي. ٥٥٦ - قوله: وعن دُخَيْن.

стр. 1868

هو بضم المهملة وفتح المعجمة، مصغر. ٥٥٧ - وهَزَّال من الهزل. ٥٥٨ - ومسلمة بن مُخَلَّد، بوزن محمد.

стр. 1869

٥٥٩ - قوله في الترهيب من مواقعة الحدود، في حديث ثوبان: "لأَعْلَمَنَّ أقواماً ... ". المعزو إلى ابن ماجه: رواته ثقات. فيه شيخه عيسى بن يونس الرملي، وهو صدوق، ربما أخطأ. وفيه: عقبة بن علقمة

стр. 1870

ابن (خديج) المعافرين، وهو صدوق أيضاً. لكن كان ابنه محمد يُدخل عليه ما ليس من حديثه. ٥٦٠ - قوله في حديث النواس: "على كَنَفَي الصراط

стр. 1871

داران ... ". وقع في نسخ الترمذي هذه اللفظة: (زَوْرَان). بالزاي والواو. لكن أصلحت في بعضها: (داران) كما ترى في هذا الكتاب، وليس ذلك بجيد. وقد ذكرها في سياق الحديث من الترمذي، صاحب جامع الأصول تبعاً لرزين: (زَوْران)، ثم أعادها في شرح الغريب، ولم يتعرض لضبطها ولا شرحها، لكونه لم يستحضر فيها شيئاً. وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده من طريقين. إحداهما نحو هذه، إسناداً ومتناً، والثانية، أتم منها، ولفظها قريب من اللفظ الذي ذكره بعد هذا. وعنده فيهما:

стр. 1872

(سوران) وهو ظاهر، والعلم عند الله. ٥٦١ - عزوه بعده حديث ابن مسعود، بمعناه إلى رزين، تَعَقُّباً عليه.

стр. 1873

غلط بلا مرية، اغتر فيه بابن الأثير في جامعه، فقلَّده. وسبب ذلك أن رزيناً ذكر حديث النواس، ثم ذكر حديث ابن مسعود أنه ﷺ صلى العشاء ثم انصرف فأخذ بيده حتى خرج به إلى بطحاء مكة، فأجلسه، ثم خط عليه خطاً ... الحديث بطوله ... وفيه، ضَرْبُ الملائكة له المثل بسيد بني قصراً، ثم جعل (فيه) مَأْدُبَة. وكلا الحديثين في الترمذي، فتوهم ابن الأثير ذلك على رزين، وساق عن ابن مسعود حديث: "ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً ... " من عنده، ثم جاء المصنف فقلده، وزاد عليه، فحصل ما ترى. ورزين لم يذكر إلا ما ذكرته. ٥٦٢ - قوله فيه: "ولا تَعَوَّجوا". أصلها: تتعوجوا، بتائين، فحذفت إحداهما تخفيفاً. ولفظ الأصبهاني في ترغيبه: "تتعوجوا". وكذا الإمام أحمد في

стр. 1874

أحد لفظي حديث النواس. ٥٦٣ - قوله في أثناء إقامة الحدود: إلا أن ربيعة بن ناجذ. قلت: وهو: بالنون والجيم المكسورة، والذال المعجمة -لم يرو عنه إلا أبو صادق فيما أعلم.

стр. 1875

كذا قال الذهبي في كاشفه أيضاً، وقال فيه: إن أبا صادق أخوه. وذكر ابن حبان: ربيعة في الثقات. وأما الذهبي في ميزانه فقال: لا يكاد يعرف. وقال في أبي صادق: وثقه يعقوب بن شيبة. ٥٦٤ - قوله أول الترهيب من شرب الخمر ... إلى آخر الترجمة، في حديث أبي هريرة: "لا يزني الزاني ... " بعدما عزاه إلى الخمسة.

стр. 1876

كذا رواه ابن ماجه أيضاً بذكر النهبة والتوبة. ثم قال: وزاد مسلم في رواية، وأبو داود: "ولكن التوبة معروضة بعد". كذا الزيادة (المذكورة) عند البخاري والنسائي، والترمذي، لكن ليس عنده: (بعد)، ولا شرب الخمر، إلى آخره. ٥٦٥ - ذكر حديث مدمن الخمر من

стр. 1877

المسند، من رواية ابن عباس، وكذا من ابن حبان.

стр. 1878

وقد رواه ابن ماجه، من حديث أبي هريرة، ولفظه: "مدمن الخمر كعابد وثن".

стр. 1879

قال الحافظ الضياء في جزئه في ذلك: ورواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عمرو بن العاص، وغيره، أي: كابن عباس وجابر. ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق العترة الطاهرة إلى أمير المؤمنين علي، مسلسلاً بقوله: أشهد بالله وأشهد لله. ثم قال: حديث (حسن) صحيح ثابت، روي عن النبي ﷺ من غير طريق. ٥٦٦ - قوله في حديث ابن عمر: "ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر والعاق والديوث": رواه أحمد واللفظ له.

стр. 1880

أي: من طريق الوليد بن كثير عن قَطَن بن وهب بن عويمر عَمَّن حدثه عن سالم عن أبيه ابن عمر. وأما النسائي فرواه من طريق

стр. 1881

يزيد بن زُرَيع عن عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار عن

стр. 1882

سالم عن أبيه، ولفظه: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر والمنان بما أعطى". ٥٦٧ - قوله في حديث سيدنا عثمان: "امرأة وضيئة". هي مهموزة ممدودة: أي حسناء جميلة. والوضاءة: الحسن. وكذلك تمد: رديئة وبطيئة ووطيئة وبديئة وبريئة وجريئة ودنيئة، وأشباهها، ويستوي في ذلك المذكر والمؤنث. ٥٦٨ - قوله بعده في قصة هاروت وماروت: "فتمثلت لهما

стр. 1883

الزُّهَرَة، امرأة من أحسن البشر ... ". قلت: روي عن ابن عباس: (أن حسنَها في النساء، كحسن الزُّهَرَة في سائر الكواكب). وقيل: إنها صارت هذا النجم. واعلم أن الزُّهَرَة المُعَرَّفة -بفتح الهاء. وأن زَهْرة -المنكَّرة- في الأسماء بإسكانها، وقد نص أهل اللغة، ومنهم الإمام الجوهري: على أن هذا النجم، بفتح الهاء، ولا خلاف في ذلك، واستشهد له بقول الراجز: وأيقظتني لطلوع الزُّهَرَة

стр. 1884

وفي قصة: تُبَّع -رحمة الله عليه ورضوانه- أوائل السيرة النبوية، أبيات منها: إذ أَتَتْ عَدْواً مع الزُّهَرَة إلى غير ذلك. وكثيرٌ من الناس لا يقرؤها إلا بسكون الهاء، فيدخل في التصحيف والكذب والإثم. وقد ذكروا (أن) ذلك من لحن العوام، فتنبه له واحذره، ولا تستهن به. ٥٦٩ - والجَيْشَاني.

стр. 1885

والمنسوب إليه -بفتح الجيم والشين المعجمة بينهما مثناة تحتانية ساكنة، وآخره نون-. ٥٧٠ - والغُبَيْراء -بمعجمة وموحدة، مصغرة ممدودة-: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة، وهي تُسْكِر، قاله أبو عبيد. ٥٧١ - والمضجَع، سبق في الذكر عند النوم، أنه -بفتح الجيم، لا بكسرها-. ٥٧٢ - والكَنَّارات، بفتح الكاف، وتكسر أيضاً. وفتح النون

стр. 1886

المشددة والراء المهملة. قال ابن فارس في المجمل: هي العيدان أو الدفوف. وقال ابن الأثير في النهاية: هي العيدان. وقيل: البَرابَط. وقيل: الطنبور. وحظيرة القُدُس -بضم الدال وسكونها- مثل روح القدس، وهو جبريل. وبيت القدس، لغة في بيت المقدس، ذكرها ابن الأثير، فهذه الثلاثة بالضم والإسكان. ٥٧٣ - قوله في حديث ابن عباس: "بُخِسَت صلاتُه ... ". أي: بضم التاء، كذا في بعض نسخ أبي داود، وفي

стр. 1887

بعضها: "بُخِسَ صلاتَه"، بفتح التاء. وهما بالباء والخاء. من البخس، وهو النقص. وقد يصحف بالنون والجيم. ٥٧٤ - قوله في حديث عائشة: "سَخِطَ الله عليه أربعين صباحاً، وما يدريه ... ". أسقط المصنف بعد (صباحاً): "فإن عاد فمثل ذلك". ٥٧٥ - قوله في الترهيب من الزنا ... إلى آخر الترجمة، في حديث ابن مسعود: "الثيب الزاني ... ". قال النووي قبيل مواقيت الصلاة من شرح المهذب: الرواية في هذا الحديث: (الزان) يعني: بلا ياء.

стр. 1888

قال: وهي لغة، واللغة الفاشية: (الزاني)، بالياء. وقال في شرح مسلم: هكذا هو في النسخ: الزان، من غير ياء، بعد النون. قال: وهي لغة صحيحة، قرئ بها في السبع، في قوله تعالي: (الكبير المتعال)، وغيره. والأشهر في اللغة، إثبات الياء في كل هذا، انتهى. ٥٧٦ - قوله: يا نعايا العرب، بالتكرير. هذه اللفظة بالنون والعين المهملة، من النعي، لا بالباء الموحدة والغين المعجمة من البغا. وإنما ضبطتها، لأنها كذلك في نسخة يُغْتَر بها، لكونها (قرئت) على ابن ناصر الدين، وفيها تصحيف لا يحصى،

стр. 1889

وبعضه مصحح عليه. ٥٧٧ - قوله في حديث سمرة: "فانطلقنا إلى مثل التنور .. ". في بعض النسخ: "على مثل". وإنما هي: "إلى مثل". ٥٧٨ - قوله بعده في حديث أبي أمامة المعزو إلى ابن

стр. 1890

حبان وابن خزيمة: قالوا: هذا عواء. في هذا السياق ألفاظ، ذكرها أبو زرعة الرازي، في كتابه، دلائل النبوة، مغايرة لسياقه، فمنها: "قالا: هذا عواء". ومنها: بعده: "ثم انطلق بي". (عند أبي زرعة: "انطلقا". ومنها: "قيل: هؤلاء الذين". عند أبي زرعة: "قالا" ... إلى أن قال: "ثم انطلق بي"). في ثلاثة مواضع. عند أبي زرعة فيها: "انطلقا". ومنها: "فقال: هؤلاء قتلى الكفار". وكذا "هؤلاء

стр. 1891

الزانون" عند أبي زرعة، بالتثنية فيهما، وكذا في: "هؤلاء ذراري ... وهؤلاء جعفر .......... وهذا إبراهيم". ومنها: " (ثم) شُرِفَ بي شَرَفاً، فإذا أنا بثلاثة يشربون". عند أبي زرعة: "أشرفا بي شرفاً آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر". وكذا بعده: "ثم أشرفا بي" بالتثنية، وألف أولهما. وقد روى النسائي في الكبير. من أول هذا الحديث ... إلى قوله: "فأخذ بضَبْعَيّ، ثم قال: ... " وساق الحديث ... وفيه: "قال: ثم انطلقا بي، فإذا قوم مُعَلَّقُون بعراقيبهم ... إلى قوله: من راية". ثم قال: مختصر. ورواه الأصبهاني في ترغيبه، من طريق أبي إسماعيل الترمذي. ولفظه: قال خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح، فقال: "إني رأيت رؤيا وهي حق، فاعقلوها؛ أتاني رجل فأخذ بيدي، فاستتبعني حتى أتى جبلاً وعراً طويلاً فقال

стр. 1892

لي: ارْقِه، قلت: لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلَّما رفعت قدمي وضعتها على درجة، حتى استوينا على سَواء الجبل. قال: فانطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ مُشَقَّقَة أشداقُهم. قال: قلت: مَنْ هؤلاء؟. قال: هؤلاء (الذين) يقولون ما لا يفعلون. قال ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال ونساء مُسَمَّرة أعينهم وآذانهم، فقلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء يُرُوْنَ أَعْيُنَهم ما لا ترى، ويُسْمِعُوْن آذانَهم ما لا يَسْمعون. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بنساء معلقات بعراقيبهن، مُصَوَّبة رؤوسهن تنهش أثداءهن الحيات، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن أَلْبَانَهُن. فانطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ معلقين بعراقيبهم، مصوبة رؤوسهم، يلحسن من ماءٍ قليل وحمأة، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يصومون ثم يفطرون قبل تَحِلَّة صومهم. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساء أقبح شيءٍ منظراً، وأقبحه لَبُوْساً وأنتنه ريحاً، كأنما ريحهم ريحُ المراحيض. قال: قلت: من هؤلاء؟. قال: هؤلاء الزانون والزناة.

стр. 1893

ثم انطلقنا، فإذا نحن بموتى أشد شيء انتفاخاً، وأقبحه ريحاً. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار. ثم انطلقنا، فإذا نحن نرى دُخاناً ونسمع وَزْغاً. قال الأصبهاني: يريد حركةً وصوتاً، قال: قلت: ما هذه؟ قال: هذه جهنم، فَدَعْهَا. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال تحت ظلال الشجر. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بغلمان وجوار يلعبون بين نهرين. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذرية المؤمنين. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجالٍ أحسنُ شيء (وجوهاً) وأحسَنُه لَبُوْساً، وأطيبه ريحاً، كأن وجوههم القراطيس، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بثلاثة نفر يشربون خمراً لهم، ويتغنون، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذاك زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة. فَمِلْتُ قِبَلَهُم، فقالوا لي: قد أَنَى لك، ثلاث مرات.

стр. 1894

قال الأصبهاني: أي قَرُبَ وقتُ خروجِك (من الدنيا). قال: ثم رفعت رأسي، فإذا ثلاثةُ نفرٍ تحت العرش. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذاك أبوك إبراهيم، وموسى وعيسى. وهم ينتظرونك". ٥٧٩ - قوله بعده في حديث أبي هريرة: "إذا زنى الرجل ... " أن الترمذي رواه. هذا عجيب، إنما ذكره معطوفاً على الحديث المذكور أول هذا الباب: "لا يزني الزاني ... وهو مؤمن ... ". ولم يسنده، إنما قال: وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، ثم ذكره بمعناه. فنسبته إليه من غير تبيين تساهلٌ موهمٌ ليس بجيد. ٥٨٠ - قوله: وعن عبد الله -هو ابن مسعود- حديث

стр. 1895

القاذورات المعزو إلى رزين تبعاً لابن الأثير في جامع الأصول، وأنه لم يره بذلك السياق في الأصول، -أي التي جمع رزين منها كتابه-. هو كذلك، لكن روى الإمام مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم أن رجلاً أعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا له رسول الله ﷺ بسوط ... الحديث. وفيه: ثم قال: "أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورة شيئاً ... فذكره إلى قوله: ... كتاب الله". دون ما بعده. ورواه الشافعي عن مالك، وقال: إنه غير متصل الإسناد، فيما نعرفه. وقال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث أسند بهذا
следующие страницы →