← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

الزانون" عند أبي زرعة، بالتثنية فيهما، وكذا في: "هؤلاء ذراري ... وهؤلاء جعفر .......... وهذا إبراهيم". ومنها: " (ثم) شُرِفَ بي شَرَفاً، فإذا أنا بثلاثة يشربون". عند أبي زرعة: "أشرفا بي شرفاً آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر". وكذا بعده: "ثم أشرفا بي" بالتثنية، وألف أولهما. وقد روى النسائي في الكبير. من أول هذا الحديث ... إلى قوله: "فأخذ بضَبْعَيّ، ثم قال: ... " وساق الحديث ... وفيه: "قال: ثم انطلقا بي، فإذا قوم مُعَلَّقُون بعراقيبهم ... إلى قوله: من راية". ثم قال: مختصر. ورواه الأصبهاني في ترغيبه، من طريق أبي إسماعيل الترمذي. ولفظه: قال خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح، فقال: "إني رأيت رؤيا وهي حق، فاعقلوها؛ أتاني رجل فأخذ بيدي، فاستتبعني حتى أتى جبلاً وعراً طويلاً فقال

стр. 1892

لي: ارْقِه، قلت: لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلَّما رفعت قدمي وضعتها على درجة، حتى استوينا على سَواء الجبل. قال: فانطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ مُشَقَّقَة أشداقُهم. قال: قلت: مَنْ هؤلاء؟. قال: هؤلاء (الذين) يقولون ما لا يفعلون. قال ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال ونساء مُسَمَّرة أعينهم وآذانهم، فقلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء يُرُوْنَ أَعْيُنَهم ما لا ترى، ويُسْمِعُوْن آذانَهم ما لا يَسْمعون. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بنساء معلقات بعراقيبهن، مُصَوَّبة رؤوسهن تنهش أثداءهن الحيات، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن أَلْبَانَهُن. فانطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ معلقين بعراقيبهم، مصوبة رؤوسهم، يلحسن من ماءٍ قليل وحمأة، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يصومون ثم يفطرون قبل تَحِلَّة صومهم. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجالٍ ونساء أقبح شيءٍ منظراً، وأقبحه لَبُوْساً وأنتنه ريحاً، كأنما ريحهم ريحُ المراحيض. قال: قلت: من هؤلاء؟. قال: هؤلاء الزانون والزناة.

стр. 1893

ثم انطلقنا، فإذا نحن بموتى أشد شيء انتفاخاً، وأقبحه ريحاً. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار. ثم انطلقنا، فإذا نحن نرى دُخاناً ونسمع وَزْغاً. قال الأصبهاني: يريد حركةً وصوتاً، قال: قلت: ما هذه؟ قال: هذه جهنم، فَدَعْهَا. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال تحت ظلال الشجر. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بغلمان وجوار يلعبون بين نهرين. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذرية المؤمنين. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن برجالٍ أحسنُ شيء (وجوهاً) وأحسَنُه لَبُوْساً، وأطيبه ريحاً، كأن وجوههم القراطيس، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون. قال: ثم انطلقنا، فإذا نحن بثلاثة نفر يشربون خمراً لهم، ويتغنون، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذاك زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة. فَمِلْتُ قِبَلَهُم، فقالوا لي: قد أَنَى لك، ثلاث مرات.

стр. 1894

قال الأصبهاني: أي قَرُبَ وقتُ خروجِك (من الدنيا). قال: ثم رفعت رأسي، فإذا ثلاثةُ نفرٍ تحت العرش. قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذاك أبوك إبراهيم، وموسى وعيسى. وهم ينتظرونك". ٥٧٩ - قوله بعده في حديث أبي هريرة: "إذا زنى الرجل ... " أن الترمذي رواه. هذا عجيب، إنما ذكره معطوفاً على الحديث المذكور أول هذا الباب: "لا يزني الزاني ... وهو مؤمن ... ". ولم يسنده، إنما قال: وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، ثم ذكره بمعناه. فنسبته إليه من غير تبيين تساهلٌ موهمٌ ليس بجيد. ٥٨٠ - قوله: وعن عبد الله -هو ابن مسعود- حديث

стр. 1895

القاذورات المعزو إلى رزين تبعاً لابن الأثير في جامع الأصول، وأنه لم يره بذلك السياق في الأصول، -أي التي جمع رزين منها كتابه-. هو كذلك، لكن روى الإمام مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم أن رجلاً أعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا له رسول الله ﷺ بسوط ... الحديث. وفيه: ثم قال: "أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورة شيئاً ... فذكره إلى قوله: ... كتاب الله". دون ما بعده. ورواه الشافعي عن مالك، وقال: إنه غير متصل الإسناد، فيما نعرفه. وقال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث أسند بهذا

стр. 1896

اللفظ، بوجه من الوجوه. انتهى. ومراده: أنه لم يسند من حديث مالك. وإلا فقد روى الحاكم في المستدرك -وصححه- عن الأصم عن الربيع عن أسد بن موسى عن أنس بن عياض عن

стр. 1897

يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- (و) عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قام بعد رجم الأسلمي -يعني ماعزاً- فقال: "اجتنبوا هذه القاذورات، التي نهى الله عنها، فمن ألمَّ، فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله تعالى ... ". وذكر (باقيه). ورواه هلال الحَفَّار في

стр. 1898

جزئه عن الحسين بن يحيى القطان عن حفص بن الرَّبَالي -بفتح المهملة والموحدة المخففة، وباللام- عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد الأنصاري به ... إلى قوله: "فليستتر بستر الله" فقط.

стр. 1899

وصححه ابن السكن. وذكره الدارقطني في العلل. وقال: روي عن عبد الله بن دينار مسنداً ومرسلاً. والمرسل أشبه. انتهى. وأما قوله: "لا يَزني الزاني حين يَزني وهو مؤمن"، فقد تقدم في أول هذا الباب. وكذا في شرب الخمر، من حديث أبي هريرة، وهو مروي من حديث غيره أيضاً. القاذورة: كل فعل أو قول قبيح، يُستقذر بين الناس. ٥٨١ - قوله في حديث أبي هريرة: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان ... " إلى آخره: رواه مسلم والنسائي).

стр. 1900

وكذا ساقه آخر باب الصدق والكذب، ثم قال: رواه مسلم وغيره وفيه تفصيل: فإن مسلماً رواه عن ابن أبي شيبة عن وكيع، وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة ... إلى قوله: "يزكيهم". قال أبو معاوية: "ولا ينظر إليهم ... " إلى آخره. والنسائي رواه عن محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة، ولفظه: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: الشيخ الزاني، والعائل المزهوّ، والإمام الكذاب".

стр. 1901

٥٨٢ - تفسيره الأساود بالحيات، وأن واحدها أسود. هو كذلك، لكن قال أبو عبيد: الأسود: العظيم منها، وفيه سواد، وقال شمر: هو أخبث الحيات، وربما عارض الرِّفْقَة، وتَبعَ الصوت. ٥٨٣ - ذكر في الفصل الذي بعده في قصة (الكفل) الإسرائيلي.

стр. 1902

ولا يخفى أنه غير ذي الكفل المذكور مع الأنبياء المعصومين. فإن المذكور هنا، اسمه: الكفل من غير إضافة، والمذكور في القرآن ذو الكفل، مضاف فلا يُلْتبَسُ في أحدهما بالآخر. ٥٨٤ - قوله في حديث سهل، المعزو إلى البخاري والترمذي: "من يضمن لي ... ". وفيه: "تضمنت له بالجنة". ادعى أن هذا لفظ البخاري، وليس كذلك، إنما لفظه: "أضمن له الجنة". ولفظ الترمذي: "من يتوكل لي ... وفي آخره أتوكل له (بالجنة").

стр. 1903

٥٨٥ - قوله في الترهيب من اللواط، وما معه، نقلاً عن شرح السنة للبغوي: وروى حماد بن إبراهيم، عن إبراهيم -يعني النخعي-. كذا وجد، والظاهر أنه خطأ، وأنه روى حماد عن إبراهيم فقط، فإنه حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، تَفَقَّهَ به، ويروي عنه، والله أعلم. ٥٨٦ - قوله: وروى ابن ماجه

стр. 1904

والبيهقي، كلاهما عن الحارث ابن مُخَلَّد عن أبي هريرة حديث: "لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها". ثم قال: وعنه أن رسول الله ﷺ قال: "ملعون من أتى امرأة في دبرها". ثم عزاه إلى أحمد وأبي داود. كذا روى النسائي، اللفظ الأول، لكن بلفظ: "أتى". واللفظ الثاني المذكور، هو وأبو داود، وكلاهما من

стр. 1905

طريق الحارث بن مُخَلَّد -بوزن محمد- الأنصاري الزرقي التابعي عن أبي هريرة، في اللفظين. ٥٨٧ - قوله طريف.

стр. 1906

هو بالطاء المهملة لا بالمعجمة. ٥٨٨ - قوله آخر الباب في حديث علي بن طلق -وهو الحنفي-: "لا تأتوا النساء في أَسْتَاهِهِن". رواه أحمد

стр. 1907

الترمذي وحَسَّنَه، ورواه النسائي وابن حبان بمعناه. انتهى. أقول: إن كان اللفظ المذكور للإمام أحمد، وإلا فللترمذي

стр. 1908

فيه لفظان: أحدهما: "إذا فَسَا أحدُكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازِهِن". والآخر مثله، لكن في أوله قصة، وفي آخره: "فإن الله لا يستحي من الحق". وليس عندي هذ المحل من المسند ولا ابن حبان ولا النسائي الكبير. وأما الصغير، فليس هو فيه، ولا ما يقرب منه.

стр. 1909

٥٨٩ - قوله في الترهيب من قتل النفس، في حديث عبد الله بن عَمرو: "لزوال الدنيا": رواه مسلم. هذه اللفظة مقحمة بلا تردد يتعين حذفها، فليس (هذا) الحديث في مسلم بلا خلاف، وأين هو فيه؟ كلا بل هذا وأشباهه من طغيان القلم، أو من ذهول الفكر، والكمال المطلق لله (تعالى). ٥٩٠ - وقوله فيه: والنسائي والترمذي مرفوعاً وموقوفاً، ورَجَّحَ الموقوف.

стр. 1910

هذا يقتضي أن الترمذي هو الذي رواه مرفوعاً وموقوفاً، لكونه أَخَّرَه عن النسائي وقد رواه النسائي كذلك أيضاً. ٥٩١ - ثم قال: وروى النسائي والبيهقي أيضاً من حديث بريدة: "قتل المؤمن ... إلى آخره". ثم قال: ورَوَى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة (ويقول): "ما أطيبك وما

стр. 1911

أطيب ريحك، ما أعظمك وما أعظم حُرْمَتَك ... " الحديث. وفي آخره: "أعظمُ عند الله من حرمتك مالُه ودمُه". ثم قال: اللفظ لابن ماجه. الظاهر أنه أراد بقوله: وروى البيهقيُّ، ولفظُ ابنِ ماجه فيه: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك ... "، وفيه: "أعظم عند الله حرمةً منك مالُه ودمه، وأن نَظُنَّ به إلا خيراً". وهذه التتمة لا بد منها، وقد أسقطها المصنف.

стр. 1912

٥٩٢ - قوله في حديث جندب المرفوع: "من استطاع منكم أن لا يحول بينه ... " إلى آخره. المعزو إلى الطبراني مرفوعاً، وإلى البيهقي مرفوعاً وموقوفاً. كذا رواه البخاري موقوفاً بمعناه. بتقديم وتأخير، وعنده:

стр. 1913

"أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كفٍ من دم أهراقه، فليفعل". ولفظ البيهقي أتم.

стр. 1914

٥٩٣ - قوله في حديث ابن عباس، في قاتل النفس: "فيقول الله: تَعَسْت". أقول: في تَعَسَ، فتح العين، وعليه اقتصر الجوهري وغيره ورجحه بعضهم، وفيها لغة أخرى، كسر العين، وعليها جمع، واختار الفراء أن يقال للمخاطب: تَعَسْتَ، بفتحها، وللغائب: تَعِسَ بكسرها. ٥٩٤ - قوله في حديث عبادة: "من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله ... ".

стр. 1915

تفسير الراوي الآتي، يدل على أنه من الغبطة، بالغين المعجمة، وهو الفرح والسرور، لأن القاتل يفرح بقتل خصمه، وإذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله، دخل في هذا الوعيد، كذا قال المصنف في حواشي مختصر السنن له. ثم نقل عن الخطابي أن اللفظة: (اعتبط) بالعين المهملة. وقال: يريد أنه قتله ظلماً لا عن قصاص، يقال: عبطت الناقة واعتبطتها إذا نحرتها من غير داء أو آفة تكون بها، ومات فلان عَبْطَةً، إذا مات شاباً قبل أوان الشيب والهرم. ٥٩٥ - قوله بعد أن فَسَّر

стр. 1916

الصرف والعدل: وتقدم فيمن أخاف أهلَ المدينة. يعني: آخر كتاب الحج، لكن أبسط مما هنا. ٥٩٦ - قوله آخر حديث أبي سعيد: "فيقذفهم في حمراء جهنم". قال الهروي في الغريبين، في حرف الحاء مع الميم: حمراءُ القيظ: شدة حره. وقال هو والجوهري: سنة حمراء: أي شديدة. ٥٩٧ - ضبطه لفظة: "لم يَرَح". بفتح الراء.

стр. 1917

قال القاضي عياض في المشارق: أي لم يَشمَّهُ، ويقال فيه، لم يَرَح، ولم يَرِح، ولم يُرِح، بفتح الراء وكسرها، وضم الياء وكسر الراء. وأما الجوهري فقال: جعله أبو عبيد، من رَحْتُ الشيء، أُرَاحَهُ. يعني: يَرَح -بفتح الراء-. قال: وكان أبو عَمْرو يقول: لم يَرِح، يجعله من رَاحَ الشيءَ يَرِيْحُه. والكسائيُ يقول: لم يُرِحْ -أي: بضم الياء وكسر الراء، رباعي مُعَدَّى- يجعله من أَرَحْتُ الشيء، فأنا أُرِيْحُه، والمعنى واحد. وقال الأصمعي: لا أدري هو من رِحْتُ أو من أَرَحْتُ. انتهى.

стр. 1918

وسيأتي في آخر انجاز الوعد معنى هذا من كلام المصنف. وقال الخطابي في غريب الحديث: أكثر المحدثين يرويه: (لم يَرِح) (مكسورة الراء، ورواه بعضهم: لم يُرح، وأجودها: لم يَرَح)، مفتوحة الراء. من رَحْتُ، أَرُوحُ: إذا وجدت الريحَ. انتهى. ٥٩٨ - قوله أول الترهيب من قتل الإنسان نفسه، في حديث أبي هريرة: "يتوجَّأُ بها". سقط هنا من لفظ الصحيحين: "في بطنه". ٥٩٩ - قوله بعده في الرواية الأخرى: "والذي يطعن نفسه، يطعن نفسه في النار، والذي يقتحم، يقتحم في النار". ثم عزاه

стр. 1919

إلى البخاري. إنما لفظه: بعد الخنق: "والذي يطعنها يطعنها في النار". وهذا آخر الحديث. وأما لفظ الاقتحام، فهو مقحم فيه بلا شك، ولا خفاء عند أهل الفن. ٦٠٠ - عزوه حديث جابر بن سمرة، في الرجل الذي ذبح نفسه بالمِشْقَص، إلى ابن حبان. عجيب، فالحديث رواه مسلم والأربعة وغيرهم بمعناه من طرق. ولفظ مسلم مختصر، وهو: "أُتِيَ النبي ﷺ برجلٍ قتل نفسه بمَشَاقِص، فلم يصل عليه".

стр. 1920

وللنسائي نحوه، وفيه: فقال: "أما أنا فلا أصلي عليه". ولفظ الترمذي: "أن رجلاً قتل نفسه، فلم يصل عليه النبي ﷺ ". ليس فيه ذكر المَشَاقِص، وواحدها مِشْقَص. ولفظ أبي داود: "مرض رجل فَصِيْحَ عليه، فجاء جاره إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: (إنه قد مات)، قال: "وما يدريك؟ "، فقال: أنا رأيته، فقال رسول الله ﷺ : "إنه لم يمت"، قال: فرجع، فصيح عليه، فجاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إنه قد مات، فقال النبي ﷺ : "إنه لم يمت"، قال: فرجع، فصيح عليه، فقالت امرأته: انطلق إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال الرجل: اللهم العنه. قال: ثم انطلق الرجل، فرآه قد نَحَرَ نفسه بمِشْقَصٍ معه، فانطلق إلى النبي ﷺ فأخبره أنه قد مات، قال: "ما يدريك؟ " قال: رأيته ينحر نفسه بمَشَاقِصَ معه. قال: "أنت رأيته؟. قال: إذاً لا أصلي عليه". ولفظ ابن ماجه "أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ ، جُرِحَ

стр. 1921

فآذته الجراحة، فدَبَّ إلى مَشَاقِصَ فذبح بها نفسه، فلم يُصَلِّ عليه النبي ﷺ ، قال: وكان ذاك منه أدباً". ٦٠١ - قوله بعده في حديث ثابت بن الضحاك: "من حلف على يمين بملةِ غير الإسلام ... ومن قتل نفسه بشيء ... وليس على رجل نذر ... ولعن المؤمن ... ومن رمى مؤمناً بكفر ... ومن ذبح نفسه بشيء عُذِّبَ به يوم القيامة". كذا أورده هنا، وفي الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر، ثم قال: رواه البخاري ومسلم -يعني بتمامه-. ثم قال: ورواه أبو داود والنسائي باختصار. وقال في الموضعين: والترمذي، ولفظه: كذا وكذا. ولا خفاء، أن في هذا أموراً تُعرف من إشارتنا هنا إلى تخريج

стр. 1922

الحديث من الكتب الستة مفصَّلاً في السياق والعزو. فنقول: رواه البخاري في كتاب الجنائز مختصراً، بالحلف بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً، "ومن قتل نفسه بحديدة عُذِّبَ بها في نار جهنم" ورواه في غيره بتمامه، بالحلف، ونذر ما لا يملك، "ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّبَ به يوم القيامة، ومن لعن مؤمناً فهو كقلته، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله". ورواه أيضاً بالحلف، "ومن قتل نفسه بشيء عُذِّبَ به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر ... ". ورواه مسلم بالحلف، وقتل الإنسان نفسه، ونذر ما لا يملك.

стр. 1923

ثم رواه بالنذر، "ولعن المؤمن ... ومن قتل نفسَه بشيء في الدنيا ... ومن ادّعَى دعوى كاذبة ليتكثر بها، لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صَبْرٍ فاجرةٍ". كذا الرواية، وتمامه محذوف. وهذا السياق وسياق البخاري الأول، لم يَتَنَبَّه لهما المصنف. ثم رواه مسلم من طريق الثوري عن خالد الحَذَّاء. ومن طريق شعبة عن أيوب كلاهما عن أبي قلابة عن

стр. 1924

ثابت بن الضحاك. لفظ الثوري: بالحلف وفيه: "كاذباً متعمداً ... ، ومن قتل نفسه بشيء عَذَّبَهُ الله (به) في نار جهنم". ولفظ شعبة بالحلف، "ومن ذبح نفسه بشيء ذُبِحَ به يوم القيامة". ورواه النسائي بالحلف كاذباً. -وقال شيخه الآخر: متعمداً-: "ومن قتل نفسه بشيء عَذَّبَهُ الله به في نار جهنم ". وفي لفظ له: "عُذِّبَ به في الآخرة". وفي لفظ: "يوم القيامة". وفي هذا أيضاً، نذر ما لا يملك. ورواه ابن ماجه بفصل الحلف فقط. وعنده: "متعمداً". ورواه الترمذي في الأيمان والنذور، بسندٍ واحدٍ مفرقاً في ثلاثة مواضع:

стр. 1925

أحدها: بالحلف فقط. والثاني: بنذر ما لا يملك فقط. ثم رواه في أبواب الإيمان -بكسر الهمزة- بتمامه، باللفظ الذي ذكره المصنف هنا، وأوله عنده: "ليس على العبد ... " إلى آخره. وهو أتم سياقات الترمذي. وقال في كلِّ منها: حسن صحيح. وأما أبو داود، فقد ذكر المزي في الأطراف أنه رواه في الأيمان والنذور، عن أبي توبة الربيع بن نافع عن

стр. 1926

معاوية بن سَلَّام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عنه. أي: بالحلف وقتل نفسه ونذر ما لا يملك. ولكن ذلك في رواية أبي الحسن بن العبد فقط. وأن ابن عساكر لم يذكره، فاستدركه عليه. قلت: ولا هو في روايتنا أيضاً، ولا رواية ابن عساكر والمصنف، ولهذا لم يذكره في مختصره للسنن بالكلية. فإذا عُلِمَ هذا، ظهر أن ما هنا وهناك في سياق الحديث وعزوه، تلفيق وخلط وإيهام. وهذا شيء يطول ويتكرر. ٦٠٢ - قوله في الترغيب في العفو عن القاتل ... إلى آخر

стр. 1927

الترجمة، في حديث جابر: "ثلاث من جاء به ... "، أن الطبراني رواه في كتاب الدعاء والمعجم الأوسط. كذا أبو يعلى وابن أبي الدنيا وأبو نعيم الأصبهاني.

стр. 1928

٦٠٣ - قوله في حديث أبي هريرة: "ثلاث من كُنَّ فيه ... ": رواه الثلاثة، من رواية سليمان بن داود اليمامي عن يحيى.

стр. 1929

هو: ابن أبي كثير -عن أبي سلمة- هو ابن عبد الرحمن بن عوف- عنه. ٦٠٤ - ساق هنا حديث أنس في الرجلين اللذين جثيا بين يدي رب العزة، بتمامه، وفي فضل الحساب الآتي , ببعضه، ثم عزاه إلى المستدرك للحاكم، وأنه صحح إسناده، ثم وَرَّكَ عليه. وإلى كتاب البعث والنشور للبيهقي.

стр. 1930

فأما عَبَّاد بن شيبة الحَبَطي -بتحريك المهملة والموحدة- فقال الذهبي في الميزان: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من المناكير. وأما شيخه سعيد بن أنس القُطَعِي -بضم القاف، وفتح الطاء- راوي الحديث عن أنس، فقال البخاري في تاريخه: لا يتابع عليه. وقد ذكر البيهقي عنه هذا بعد سياق الحديث ,
следующие страницы →