← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ماجه "إن الخوارج شرُّ قَتْلَى". قال فيه الترمذي حديث حسن، وأبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان، وقال في الثلاثة المواضع: اسمه حَزَوَّرٌ. وله عنه في ابن ماجة حديث في قول كلمة الحق عند

стр. 247

السلطان الجائر. أورده المصنف منه في الأمر بالمعروف، وأنه إسناد صحيح وفي بعض نسخ الترغيب حسن. وله عنه في أبي دواد حديث: "لا تقوموا كما تقوم

стр. 248

الأعاجم". وقد ذكره المصنف في الفصل الذي عقده للقيام بعد باب السلام. وعزاه إلى أبي داود وابن ماجة وأشار إلى إسناده وأن فيه أبا غالب ثم ذكر اسمه والخلاف فيه وحاله. مع أنه لا يعزى إلا إلى أبي داود وحده لما سأذكره هناك من لفظه وإسناده واسم تابعيه المذكور، وضبطه والكلام فيه بزيادة على الأصل إذ هو محله. وأما ما ذكرته هنا فللتنبيه على أن ما وجد في غالب نسخ الترغيب لا سيَّما الغرارة في ذكر صحابي حديث "ما ضلَّ قوم" في

стр. 249

ذم الجدال أنه أبو هريرة تصحيف وغلط وتحريف، وإنما هو أبو أمامة الباهلي قطعاً كما أوضحته كالشمس بما لا مزيد عليه، والله المحمود على ذلك وعلى جميع نعمه التي لا تحصى. ١٠١ - قوله أول كتاب الطهارة في الترهيب من التخلي على طرق الناس عن حذيفة بن أَسِيد هو بفتح أوله وكسر ثانيه وهو صحابي مشهور. ١٠٢ - قوله في الحديث الذي بعده "يوشك أن تفتينا في الخِرَاء".

стр. 250

كذا وُجد في نسخ الترغيب، وهو الظاهر من سياق الحديث: "من سل سخيمته" والمراد بهما نفس النجو، ووجدت بخط شيخنا ابن حجر في مجمع الهيثمي "الخِراءَة" والاسم الخِراء بكسر الخاء مع المد، ويقال: خَرِىءَ يَخْرأ خرْأ وخَرَاءَة وتُكسَر وخُرُوءة. (قاله صاحب القاموس ولم يذكر فتح الخاء مع التذكير. (وقال أبو العباس القرطبي في شرح مسلم: "الخِرَاءة بكسر الخاء ممدود مهموز اسم فعل الحدث، وأما الحدث فبغير تاء ممدود وتفتح خاؤه، وتكسر ويقال بفتحها، وسكون الراء والقصر من غير مد" انتهى. والموضع مَخْرَأَة ومَخْرُؤَة، مثل: مَزْبَلَة ومَزْبُلَة، ومَقْبَرَة ومَقْبُرَة. في نظائر ذكرها ابن قتيبة في كتابه "أدب الكاتب" وغيره من الأئمة، واسم الفاعل خَارئٌ، واسم المفعول مَخرِيٌّ. وقال ابن الأثير في "النهاية" في حديث سلمان:

стр. 251

"علمكم نبيكم كل شيء حتى الخِراءَة": هي بالكسر والمد: التخلي والقعود للحاجة. قال الخطابي: وأكثر الرواة يفتحونها ثم ذكر كلام الجوهري أنها بالفتح، وأنه يقال: خَرِىء خَرَاءة مثل: كرِه كَراهَة. قال: ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر وبالكسر الاسم. ١٠٣ - أعاد حديث جابر "إيَّاكم والتعرِيْس" في

стр. 252

محله أخيراً وفسَّر التعرِيْس وكذا في إجابة المؤذن فليراجَعْ من ثَمَّ). ١٠٤ - قوله في الترهيب من البول في الماء والمغتسل "بول منتَقع" هو بفتح القاف. ١٠٥ - قوله في حديث حميد بن عبد الرحمن وهو الحميري عن رجل من الصحابة غير مسمى في النهي عن الامتشاط كل يوم والبول في المغتسل إن النسائي رواه. كذا في أكثر النسخ وهو الذي في مختصر السنن للمصنف، والصواب

стр. 253

أيضاً وفي بعضها بدلَه الترمذي، وذلك خطأ، إذ لم يخرج الترمذي الحديث المذكور، إنما أشار إليه فقال: بعد تخريج حديث ابن مُغفَّل المذكور بعده هنا "وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " انتهى. ١٠٦ - ثم قول المصنف رواه أبو داود والنسائي في أول حديث. اعلم أن هذا هو كل الحديث برمته عند أبي داود وزاد النسائي بعد "أو يبول في مغتسله أو يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعاً. وقد أفرد أبو داود (٧) هذه الزيادة في موضع آخر، وطريقهما واحد وقد رواهما الإمام أحمد

стр. 254

وغيره. ١٠٧ - (وسَرْجِس بسين مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم جيم مكسورة ثم سين أخرى غير مصروف). ١٠٨ - قوله في الترهيب من

стр. 255

الكلام على الخلاء وهو بالمد: ("لا يخرجِ الرجلان" وفي اللفظ الآخر: "لا يخرج اثنان" هو بكسر الجيم فيهما لالتقاء الساكنين) و"يمقُتُ"، أي: يُبْغِض. ١٠٩ - (وأبو عمر صاحب ثعلب هو اللغوي يقال له: الزاهد، ويقال له: غلام ثعلب وشيخه الإمام المشهور أحمد بن يحيى الملقب بثعلب صاحب الفصيح الذي شرحه أبو عمر المذكور. قال: "يقال ضربتُ الأرض إذا أتيتَ الخلاء وضربتُ في الأرض إذا سافرتَ" أولهما: بضم التاء بلا إشكال، وبفتحها في أتيت وسافرت؛ لكونهما جاءتا بعد إذا، وأما إذا جاءت "أي" بدل إذا فإن التاء تضم كما قيل نظماً: إذا كَنَيْتَ بأيْ فِعْلاً تفسِّرُهُ ... فضُمَّ تاءَكَ فِيهِ ضَمَّ مُعْتَرِف

стр. 256

وإنْ تكنْ بإذا يَوْماً تُفَسِّرُهُ ... فَفَتْحَةُ التَّاءِ أمْرٌ غَيْرُ مُخْتَلِف وهذه قاعدة مهمة قررها الإمام ابن هشام في لفظة "أي" من "مغنيه" وذكر هذين البيتين). ١١٠ - قوله في الترهيب من إصابة البول الثوب "القتات"

стр. 257

هو بالقاف بياع القتِّ المعروف. ١١١ - قوله: بَحر هو ضد البر ابن مَرَّار بفتح الميم وتشديد الراء المهملة من المرور. ١١٢ - (والأَلْهَاني بفتح الهمزة والهاء بينهما لام ساكنة

стр. 258

وآخره نون). ١١٣ - قوله في هذا الباب وكذا في باب النميمة الآتي في حديث أبي أمامة: "لَيُخَفَّفَن عنهما" كذا وجد بالنون والصواب "لَيُخَفَّف" بحذفها وهو ظاهر لا خفاء به. ١١٤ - وقوله فيه هنا وفي النميمة وكذا في

стр. 259

الغيبة في موضعين "ولولا تَمَزُّع قلوبكم". كذا وجد في بعض النسخ في هذه المواضع، وفي أكثرها هنا، وفي النميمة "تَمَزُّع" بفتح الميم وضم الزاي المعجمة المشددة آخره عين مهملة، وفي الغيبة "تَمْرِيج" بإسكان الميم والياء وكسر الراء المهملة آخره جيم، وفي بعضها كذلك في الجميع، وكذا في غير هذا الكتاب وهو الظاهر بل الصواب الذي لا شك فيه، لكن تصحفت بما قبلها لقربها منها وشبهها بها، وذلك يقع كثيراً لا سيَّما من النساخ غير المتقنين، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾، أي: مُختلطِ ملتبس، ويقال مَرجَ الدين والأمر بكسر الراء، أي: فَسَد واختلط واضطرب، وقلِقَتْ أسبابه ومنه الهَرْج والمَرْج، قيل: سكن المَرْج لأجل الهَرْج ازدواجاً للكلام، ومَرِجَت أمانات الناس فَسَدت، ومَرِجَ الشيء إذا قَلِق فلم يثبت، ويقال: مَرَجتهُ إذا خلطته مع أن ابن الأثير وغيره من أهل الغريب واللغة لم يذكروا اللفظة المذكورة بعينها في هذه

стр. 260

المادة ولا في مادة "مزع" والظاهر أنهم تركوا ذلك لشهرته وظهوره جرياً على العادة والله أعلم بالصواب. ١١٥ - (عبد الرحمن ابن حَسنةَ أخو شُرحبيل الآتي قريباً صحابيَّانِ ينسبان إلى أمهما حسنة الصحابية، وقد عزا المصنف حديث عبد الرحمن إلى ابن ماجة وابن حبان. وقد رواه أبو داود والنسائي

стр. 261

وغيرهما). ١١٦ - ورُعِدَ: مبني لما لم يسم فاعله حيث جاء. قال الجوهري: "أُرعِدَ الرجل أخذته الرِعْدَة، أي: الاضطراب وأرْعِدَتْ فرائصه عند الفزع". ١١٧ - قوله في حديث

стр. 262

شُفي: "ثم قال للرجل يجر أمْعَاءَه". كذا وجد هنا وإنما هو "يقال" ولكن سقطت الياء، وهو ظاهر، وسيأتي الحديث بتمامه في الغيبة بلفظ "يقال" في مواضع. وشُفَيّ بضم الشين المعجمة وفتح الفاء المخففة وتشديد الياء التحتانية بوزن أُبيّ وشبهه وأبوه ماتع بالمثناة الفوقانية بوزن راتع والأَصْبَحِي بفتح الهمزة والموحدة وإسكان الصاد وكسر الحاء المهملتين. ١١٨ - قوله في دخول الحمام: أبو

стр. 263

عُذرة هو بضم العين وإسكان الذال المعجمة. ١١٩ - وقاصُّ الأجناد الذي كان يقص عليهم بالقُسْطُنْطِيْنْية. قال النووي: هي بضم القاف والطاء الأولى، وإسكان السين وكسر الطاء الثانية، وبعدها ياء ساكنة، ثم نون. قال في كتاب الفتن أواخر شرح مسلم هكذا ضبطناه هنا وهو المشهور. قلت: وعليه اقتصر ابن السمعاني وأقره ابن الأثير ونقله القاضي عياض في المشارق عن المتقنين والأكثرين، أي: القسطنطينة آخرها طينة، وعن بعضهم زيادة ياء بعد النون مشددة.

стр. 264

كذا ذكروا والصواب تخفيفها مثل رومية وأرمينية وإفريقية وعَمُّورية وأنطاكية وهذا الثاني موافق لما في الأصل وبه جزم صاحب المطالع، وهي مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم، وهي منسوبة إلى بانيها قُسْطُنطينَ أول من تنصر من ملوك الروم. وقد قال ابن الجوزي في كتابه "تقويم اللسان" وابن مكي في "تثقيفه" العامة تقول: القسطنيطينية بتشديد الياء والصواب تخفيفها.

стр. 265

وقاصُّ الأجناد وأمراء الأجناد الذين اقتسموا مدن الشام الخمس: فلسطين وهي ناحية بيت المقدس والأردُن: وهي ناحية بَيسان وطبرية وما يتعلق بهما، ودمشق وحمص وقِنسرين: بكسر القاف، وتشديد النون وفتحها وتكسر أيضاً، وإسكان السين وهي بلدة عند حلب، وكان الجند ينزلها في ابتداء الإسلام، ولم يكن لحلب معها ذكر، ففتح الأمراء الخمسة: خالدُ بن الوليد، ويزيدُ بن أبي

стр. 266

سفيان أخو معاوية، وعمرُو بن العاص، وشُرحبيلُ ابن حَسنة وأبو عبيدةَ بن الجراح، -وهو أمير الجميع- هذه المدن، وكل واحدة منها جند. والشأم ما بين عريش مصر والفرات، والجند الأعوان والأنصار. ويأتي في عدم إتمام الركوع والسجود حديث ذكر فيه من أمراء الأجناد ثلاثة سمعوا ذاك الحديث من رسول الله ﷺ . ١٢٠ - حديث

стр. 267

أُم الدرداء وهي الكُبرى: خرجتُ من الحمام فلقِيَني النبي ﷺ هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض قد عزاه إلى أحمد والطبراني، وذكر أنه بأسانيد ورجالهما يعني أحمد والطبراني رجال الصحيح، فإن كان ذكر الأسانيد يعود إلى الطبراني دون أحمد وإلا فهو غير مُسَلَّمٍ، وقد عزاه الشيخ نور الدين الهيثمي في كتابه

стр. 268

"مجمع الزوائد" إليهما لكن لم يذكر الأسانيد وقال: رجالهما ثقات. وعزاه شيخنا الحافظ ابن حجر في مصنفه في "أسماء الصحابة" في ترجمة أم الدرداء الكبرى إلى أبي يعلى والطبراني

стр. 269

وذكر أنهما أخرجاه من طريق زَبّان -بالمعجمة والموحدة- ابن فائد -بالفاء والمد- عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه الصحابي عنها ثم قال: وسنده ضعيف جداً" انتهى. فإن كان الطبراني أخرجه من غير هذا الطريق وما أظن ذلك لا سيما رواية ابن لهيعة له عن زبان عن سهل وإلا فما قاله المصنف والهيثمي مردود إذ زبان وشيخه سهل من الرواة المختلف فيهم الذين أفردهم المصنف في آخر هذا الكتاب فقال في زبان: "ضعفه ابن معين وقال أحمد أحاديثه مناكير ووثقه، أبو حاتم

стр. 270

وقال في سهل: ضعيف وحَسَّن له الترمذي وصحح أيضاً، واحتج به ابن خزيمة والحاكم وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات" انتهى. قال الحافظ المزي وغيره روى زبان عن سهل نسخة. قلت: وعنه ابن لَهِيعة وغيره وهو ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته. قال ابن معين: زبان شيخ ضعيف، وقال الساجي: عنده مناكير، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يَنفرِد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لا يُحتجُّ به، انتهى. وسهل بن معاذ قال شيخنا ابن حجر في "تقريبه لتهذيبه" لا بأس به إلا في روايات زبان عنه. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وقال أبو

стр. 271

بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين ضعيف وقد ذكر المصنف وكذا المزي وغيرهما أن ابن حبان ذكره في الثقات. قلت: لكن قال لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان عنه. وذكره أيضاً في الضعفاء فقال: "منكر الحديث جداً، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من صاحبه زبان" قال: "فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها ساقطة. قال: "وإنما اشتبه هذا لأن راويها عن سهل زبان إلا الشيء بعد الشيء وزبان ليس بشيء" انتهى. (ومقتضى الحديث المذكور أنه كان في زمنه ﵊ بالمدينة حمام والوارد خلافه، وأنه أخبر بفتح بلاد الشام من

стр. 272

ذوات الحمام بعده، ودخولهم إليها، وقد دخلها جماعات من الصحابة حينئذ، وهكذا قالت عائشة وأم سلمة، لأولئك النسوة دخلن عليها بعد موته ممن يدخلها ,

стр. 273

وهذا كله ظاهر غير خاف).

стр. 274

١٢١ - قوله في أول الترغيب في الوضوء وإسباغه في حديث ابن عُمر في سؤال جبريل عن الإسلام وفيه "وتَحُجَّ وتَعْتَمِر وتغتسل من الجنابة وأن تُتِمَّ الوضوء" ثم عزاه إلى صحيح ابن خزيمة وقال: وهو في الصحيحين وغيرهما بنحوه بغير هذا السياق. كذا وقع هنا وفي أوائل الحج أيضاً من هذا الكتاب توهماً وإيهاماً أن هذا اللفظ المذكور من رواية ابن عُمر نفسِه، وليس كذلك بلا شك كما ستعرفه، وإنما هو من روايته عن أبيه عمر بن الخطاب. كذلك رواه ابن خزيمة في صحيحه وفي غيره أيضاً، وكذا ابن حبان في صحيحه والدارقطني في سننه وغيرهم من طريق سليمان التيمي عن يحيى بن يَعْمَرَ عن ابن عمر عن أبيه عمر.

стр. 275

بل قد رواه مسلم في الصحيح من هذا الطريق أيضاً إلا أنه لم يذكر لفظه، بل أحال على سياق اللفظ المشهور الآتي بعضه في الترغيب في الصلوات الخمس من هذا الكتاب الذي أخرجه من طريق كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن أبيه عمر بتمامه، وقد رواه عن كَهْمَس جماعة من الحفاظ ثم ساقه مسلم. وكذا البخاري في كتابه "خلق أفعال العباد". من طريق مَطر الوراق عن عبد الله بن بريدة، ثم ساقه مسلم من طريق عثمان بن غِياث عن عبد الله بن بريدة، لكنه قال عن يحيي بن

стр. 276

يَعْمَر وحميد بن عبد الرحمن معاً، ثم ساقه من طريق سليمان التيمي (رواية ابنه المعتمر عنه) عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن عمر. محيلاً لهذه الطرق الثلاث على طريق كَهْمَس وهي المشهورة منها، وعليها اقتصر الترمذي وابن ماجة فلم يذكرا غيرها وقد رواها النسائي، وروى أيضاً من طريق شَرِيك، عن الرُكين بن الربيع، عن يحيى بن يَعْمَر، وعن عطاء بن

стр. 277

السائب، عن ابن بريدة وهو عبد الله ذكره المزي في ترجمته من الأطراف كلاهما، عن ابن عمر "بَيْنا نحن عند رسول الله ﷺ . ثم قال المِزيُّ: المحفوظ حديث عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن عمر. ومن طريق سليمان التيمي التي ساقها مسلم رواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة عن شيخ شيخ مسلم أيضاً، وبين الطرق المذكورة اختلاف كثير على بعض رواته أشار إليه مسلم وأبو داود، فرواية سليمان التيمي هذه قد عزوناها. ورواية مَطر الوراق رواها البخاري في خلق الأفعال وأبو عوانة في صحيحه. (والحاكم وعنه تلميذه البيهقي في البعث والنشور).

стр. 278

ورواية عثمان بن غياث رواها أحمد بن حنبل في مسنده مع زيادة في القدر، وكذا أبو داود في سننه بالقصة لكن أحال فيها على رواية كَهْمَس، ثم رواه من طريق عَلْقمة بن مَرْثد عن سليمان بن بريدة أخي عبد الله المذكور قبله عن يحيى بن يَعْمَر قال بهذا الحديث يزيد وينقص قال: فما الإسلام؟ قال: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة. قلت: ولهذا الاختلاف فيه لم يخرجه البخاري في صحيحه بلا نزاع، وإن كان المصنف -عفا الله عنه- قد وَهِمَ في كتاب الصلاة، فعزاه إليه وهو مما انفرد به مسلم عنه كما نبهت عليه هناك، وذكرت من روى أصل الحديث من الصحابة في الجملة كما أشار إليه المصنف أيضاً. ثم قد خالف كهمساً ومطراً والتيمي في حديث عمر المذكور سليمان بن بريدة أخو عبد الله السابق فرواه عن يحيى بن يَعْمَر، عن

стр. 279

عبد الله بن عمر "بينما نحن عند رسول الله ﷺ ". فجعله من مسند ابن عمر، لا من روايته عن أبيه. كذا رواه الإمام أحمد وغيره، وفي لفظ عن ابن عمر قال: "كنت جالساً عند النبي ﷺ ", وكذا رواه النسائي مطولاً ومختصراً، وكذا رواه أيضاً مطولاً من طريق شَرِيك، عن الرُكين بن الربيع عن يحيى بن يَعْمَر، وعن عطاء بن السائب، عن ابن بريدة وهو عبد الله كلاهما عن ابن عمر نفسه. ورواه أبو نُعيم في "الحلية" من طريق عطاء الخراساني -وهو صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس- عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر.

стр. 280

ورواه أحمد أيضاً من طريق علي بن زيد بن جُدْعان -وهو ضعيف- عن يحيى بن يعمر عنه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر. ورواه محمد بن هارون الروْياني -وهو بإسكان الواو من غيرهم- في مسنده من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ولهذا قال الترمذي بعد أن ساق حديث عمر بتمامه من طريق

стр. 281

كَهْمَس -المشار إليها أولاً- "وقد روي من غير وجه نحو هذا" قال "وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي ﷺ (قال: والصحيح هو عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ ) ". قلت: وقد قدمنا عن الحافظ المِزي أنه المحفوظ. قال الترمذي: "وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة" هذا كلامه بحروفه وقد كفانا المؤنة. فالحاصل: أن حديث الأصل المذكور من صحيح ابن خزيمة هنا، وفي كتاب الحج معاداً بعينه إنما هو من رواية عمر بن الخطاب رواه عنه ابنه وأنه روي أيضاً من حديث ابن عمر نفسه، لكن ليس هو المراد هنا، بل ولا الصحيح كما نقلناه قريباً عن الترمذي، فالصواب قطعاً أن يقال في الموضعين المذكورين بدل ابن عمر عن عمر لا غير، وهذا ظاهر والله أعلم. ١٢٢ - ذكر حديث أبي هريرة المتفق

стр. 282

عليه من طريق نعيم المُجْمر -وهو بإسكان الجيم وتخفيف الميم ويقال: بفتح الجيم وتشديد الميم (وهو صفة لأبيه ويطلق عليه مجازاً) - في إطالة الغُرَّة. وقد روى مسلم بعده من رواية نعيم أيضاً عنه مرفوعاً "فليطل غرته وتحجيله" (وفي مسند أحمد في هذا الحديث قال نعيم: "فلا أدري قوله: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" من تمام كلام النبي ﷺ أو شيء قاله أبو هريرة من عنده"). وللبخاري في باب التصاوير عن أبي زرعة عنه ثم دعا بتَور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطيه قال: فقلت يا أبا هريرة أشيء

стр. 283

سمعته من رسول الله ﷺ قال منتهى الحلية. وهذه الرواية تدل على أن آخره ليس بمرفوع أيضاً. ١٢٣ - قوله في رواية أبي حازم عند مسلم: "يا بني فرُّوخ" غير مصروف للعجمة والعلمية. ١٢٤ - قوله فيه وعن زِرٍّ هو ابن

стр. 284

حبيش التابعي عن عبد الله، هو ابن مسعود الصحابي وهو مبين في رواية ابن ماجة وغيره وكذا زِرٌّ. ١٢٥ - قوله فيه وعن عبد الله الصُنابِحي حديث: "إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه" ثم قال بعد عزوه إلى مالك وغيره: "والصُنابِحي صحابي

стр. 285

مشهور" فقوله أولاً عن عبد الله الصُنابِحي. كذا وقعت تسميته هكذا في كتاب الموطأ من رواية يحيي بن يحيى والقعنبي وقتيبة، وجمهور الرواة عن مالك في هذا الحديث المذكور في ثواب الوضوء، وكذا في الحديث الآخر: في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس واستوائها وغروبها وأنها تطلع مع قرني الشيطان فرواهما مالك فيه عن زيد بن أسلم عن
следующие страницы →