Полный текст (2 028 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
الجهني بقصة في آخرها أن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له ... " الحديث.
ثم رواه مسلم معطوفاً على ما قبله من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، عن ربيعة، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن جبير عن عقبة نفسه أن رسول الله ﷺ قال فذكر مثله غير أنه قال: "من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".
ورواه أبو داود معطوفاً على السياق الأول من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن
стр. 352
حَيْوَة بن شريح، عن زُهْرَة بن مَعْبَد أبي عقيل، عن ابن عمه لَحّاً ولم يسمّ عن عقبة عن النبي- ﷺ -نحوه لم يذكر القصة قال: "وأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال: وساق الحديث بمعنى الأول.
وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة من طريق ابن المبارك، عن حَيْوَة عن زُهْرَة عن ابن عمه، عن عقبة أنه حدثه قال: قال لي عمر بن الخطاب قال رسول الله ﷺ وعنده "ثم رفع بصره".
ورواه في السنن من طريق الحباب، عن معاوية بن صالح، ربيعة عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن عقبة عن عمر وعنده: حسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" وذكره.
стр. 353
ومن هذا الطريق رواه الترمذي لكن عنده "وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني" إلى آخره، وعنده وعند النسائي في كتابيه المذكورين "ثمانية أبواب من الجنة" الحديث، ثم قال الترمذي بعد أن ساق الحديث من رواية عقبة بن عامر عن عمر: وفي الباب عن عقبة بن عامر، أي: من روايته نفسه دون عمر ثم أشار إلى ذلك وقال: "هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء" وقال: "قال محمد -يعني: البخاري- وأبو إدريس لم يسمع من
стр. 354
عمر شيئاً" "وفي الباب عن أنس" أيضاً يشير إلى ما رواه ابن ماجة بسند ضعيف كما سنذكره بعد تخريج حديث الأصل، فإنه رواه من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عطاء البجلي عن عقبة بن عامر عن عمر مرفوعاً "ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانية أبواب الجنة" الحديث.
وروى ابن ماجة من طريق زيد العَمِّي عن أنس مرفوعاً:
стр. 355
"من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتح له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل" وهذا فات المصنف وكذا جميع ما ذكرناه مفصلاً، كما ترى وتشاهد وبالله المستعان).
١٥٤ - قوله بعده عن أبي سعيد حديث "من قرأ سورة الكهف، ومن توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك" وقال رواه الطبراني , أي: هكذا ثم قال ورواه النسائى , أي: في اليوم
стр. 356
والليلة على ما قد عُرِفَ من عادته وقال في آخره كذا وكذا وصوَّب وقفَه على أبي سعيد.
كذا ساقه في قراءة الكهف بالفصلين المذكورين مرفوعاً من
стр. 357
المستدرك بنحو لفظ النسائي لكن غفل فلم يَعْزُه إليه، وذكر هناك عن الحاكم أنه روي موقوفاً، وذكره آخِرَ كتاب الجمعة بمعناه في قراءة الكهف فيها مرفوعاً، وجزم بأن النسائي والبيهقي رَوَياه كذلك، وبأن الحاكم رواه موقوفاً ومرفوعاً، ولا شك أن النسائي في اليوم والليلة إنما له في أصل قراءة الكهف والعشر الأواخر منها من غير تقييد روايتان: مرفوعة وموقوفة ويأتي التنبيه على ذلك في الموضعين، وعلى الوهم الذي وقع للمصنف فيه في كتاب الجمعة أيضاً، لضيق الهامش هنا.
١٥٥ - وقوله في هذا الحديث: "ثُم جُعِلَ في طَابع" هو بفتح الباء وكسرها لغة فيه وهو الخاتم، يقال: طبعت على الكتاب ونحوه، أي: ختمت والطبع والختم وهو: التأثير في الطين الرطب ونحوه. وهذه اللفظة تتكرر كثيراً.
١٥٦ - قوله في الترغيب في ركعتين بعد الوضوء "أَرْجَى" هو بلا همز.
стр. 358
١٥٧ - وقوله تفسيراً لقوله لبلال: سمعت دَفَّ نعليك "الدُف بالضم صوتُ النعل حَال المشي".
كذا ضبطه فَوهِم، إذ لا نزاع بين أهل اللغة والغريب، أنه بفتح الدال وإنما المضموم الدف: الذي يُضرَب به كذا قال الجوهري ثم قال: وحكى أبو عبيد عن بعضهم "أن الفتح لغة فيه" يعني: في الثاني وقال ابن دَرَسْتُويَه "هو مضموم في لغة الحجاز، مفتوح في سائر اللغات" انتهى وكذا الشُهد والسُم
стр. 359
ثم الفاء مشددة فيهما والدال مهملة.
(وذكر أبو موسى المديني في كتابه "المغيث في غريبي القرآن والحديث" في مادة ذفف بالذال المعجمة.
"قوله" سمعت دف نعليك "وأن بعض علماء خراسان بعد الخمسين والأربعمائة المبهمين ذكرها بالمعجمة في كراسة كالتتمة لغريبي أبي عبيد الهروي قال المديني: وأصله السير السريع إلى أن قال، وقد يقال: دف نعليك بالدال المهملة ومعناهما قريبان" انتهى).
وكذا قال المُحِب الطبري: أنها بالمعجمة قال: وتُروَى بالمهملة انتهى.
وقال ابن التِين: "دفّ نعليك خفقهما وما يسمع من صوتهما والدَّفُ السير السريع" وفسر البخاري في رواية كريمة الدَفَّ" بالتحريك "وقال الخليل" دَفَّ الطائر إذا حرَّك جناحيه
стр. 360
وهو قائم على رجليه".
وقال الحُميدي صاحب الجمع بين الصحيحين "الدَفُّ الحركة الخفيفة والسير اللين" ووقع في رواية ابن السكن "دُويَّ نَعْلَيْك" بضم المهملة.
كذا نقله عنه صاحب المشارق وغيره.
(قال في المشارق والمطالع" وجاء عندنا في كتاب البخاري -أي: دون مسلم- في الحديث الآخر "يسمع دَوي صوته" بضم الدال والصواب فتحها) وعند الإسماعيلي "خُفوقَ نعليك" وعند مسلم "خَشْفَ نعليك" بفتح الخاء
стр. 361
وسكون الشين المعجمتين وبالفاء.
وقال أبو عبيد وغيره: "الخشفُ: الحركة الخفيفة".
ووقع في حديث بريدة الذي عزاه المصنف في المحافظة على الوضوء وتجديده، وفي صلاة التوبة إلى ابن خزيمة، وقد رواه أحمد والترمذي "فسمعت خَشْخَشَتَك أَمامي" بالمعجمتين المكررتين، وهو بمعنى الحركة أيضاً.
وقد قال الجوهري في مادة دَفَفَ بالمهملة "الدفيف الدبيب وهو السير اللين، ودفيف الطائر مَرُّهُ فُوَيق الأرض".
١٥٨ - قوله في الترغيب في الأذان في حديث ابن عمر رابع حديث "يُغْفَرُ للمؤذن مُنتهى أَذانِه" إنه مروي بإسنادٍ صحيح، وعبارة الهيثمي في "مجمع الزوائد" "رجالُه رجال الصحيح"،
стр. 362
ليس كما قالاه بل هو معل، فإنه من رواية مجاهد عن ابن عمر وقد اختُلف عليه فيه.
стр. 363
١٥٩ - ("مدَّ صوته بنصب الدال المشددة).
١٦٠ - قوله في تفسير التثويب قال الخطابي، أي: في
стр. 364
"معالم سنن أبي داود".
١٦١ - (قوله "حتى يَخْطُر" هو بضم الطاء وكسرها.
١٦٢ - قوله "لَبَرِرْتُ" بكسر الراء الأولى).
١٦٣ - قوله في حديث
стр. 365
ابن أبي أوفى: "يُرَاعُون الشَّمسَ والقمرَ والنّجُومَ" أن الحاكم رواه، قلت: وزاد: "والأَظلة".
١٦٤ - قوله في حديث أنس قال سمع النبي ﷺ رجلاً وهو في مسيرٍ له رواه ابن خزيمة.
كذا رواه النسائي في اليوم والليلة ,
стр. 366
وكذا رواه فيه أيضاً من حديث ابن مسعود.
стр. 367
١٦٥ - (قوله ابن رُسْتم هو غير مصروف للعجمة والعلمية.
стр. 368
١٦٦ - قوله عن ابن التيمى: هو معتمر عن أبيه هو سليمان التيمي).
* * *
стр. 369
١٦٧ - قوله في الترغيب في إجابة المؤذن في حديث عمر:
"إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر" أن النسائي رواه في اليوم والليلة لا في السنن الصغرى.
١٦٨ - قوله بعده في حديث جابر: "اللهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ
стр. 370
التَّامَةِ" أن البيهقي رواه في سننه الكبرى بزيادة "إنك لا تخلف الميعاد" في آخره. كذا رواه في "الدعوات" عن شيخه الحاكم من طريق علي بن عياش، الذي رووه كلهم عنه لكن عنده في أوله "اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة" وعنده وعند غيره "المقام المحمود" معرفاً، وفي آخره الزيادة المذكورة.
١٦٩ - (قوله
стр. 371
ابن يسَاف هو بكسر الياء آخر الحروف، ويقال فيه إساف بهمزة مكسورة بدل الياء ويقال يَسَاف بفتح الياء).
١٧٠ - قوله في حديث عبد الله بن عمرو "إنَّ المؤذِّنِينَ يَفْضُلُوننَا" إن النسائي رواه، أي: في اليوم الليلة، وكذا في كثيرٍ من هذا الكتاب يشق تبيينه، كلَّما وقع لكنه مرموز إليه في نسختي، ثم ذكرتُه في سؤال الجنَّة والاستعاذة من النَّار آخر الكتاب،
стр. 372
مجموعاً هناك وبالله المستعان.
١٧١ - قوله في الدعاء بين الأذان والإقامة في حديث سَهْل: "حِيْنَ يُلْحِم بعضُهم بَعْضاً" وكذا ذكره في الجهاد.
الذي في أصل أبي داود ومختصره للمصنف "بعضه بعضاً".
رواه أبو داود من طريق موسى بن يعقوب الزَمْعِي
стр. 373
-بسكون الميم- عن أبي حازم عنه به.
ثم قال: قال موسى وحدثني
стр. 374
رِزْق بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم، عن سهل عن النبي ﷺ قال: "ووقتَ المَطَر" فالعَجَبُ من المصنف كيف أسقط هذه الزيادة في الموضعين وهي من موضوع كتابه مع ذكره لها في مختصره.
١٧٢ - وتفسيره هنا وفي الجهاد لفظه "يُلْحِم" وهي: بضم أولها وكسر ثالثها رباعية يَنْشَبُ، أي: يعلق بعضهم ببعض ويلتحم في الحرب.
عبارة الخطابي في "المعالم" وابن الأثير في "النهاية" "حين تشتبك الحرب بينهم، ويَلْزَم بعضُهم بعضاً".
وقال في جامع الأصول هنا "الملحمة" "موضع الحرب والقتال، لأن الأقران يتصل بعضهم ببعض كما تصل لحمة الثوب أجزاءه بعضها ببعض".
وضَبْطُه في الموضعين هذه اللفظة بالحاء المهملة هو المتعين قطعاً
стр. 375
الذي ما سمع غيره، ولا ذكر أهل هذا الفن كالجوهري، والهروي والخطابي، وابن الأثير في "نهايته" وجامعه، وصاحب سلاح المؤمن وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين سواه، وأما ما وقع للشيخ محيي الدين النووي في "أذكاره" وغيره من أن هذه اللفظة في بعض النسخ المعتمدة بالحاء، وفي بعضها بالجيم، وإن كلاهما ظاهر، فلا يغتر به، إنما هي بالحاء لغةً وروايةً لا بالجيم، وهذه الأشياء موقوفة على السماع، وليس من عادة الشيخ تقليد نقطه، وترك تحقيق الشيء من مظانه، وقد بسطتُ هذا في الحواشي التي كتبتها على كتاب الأذكار له.
١٧٣ - (
стр. 376
وعفير المذكور في آخر هذا الباب، وحيث جاء في أسماء الرجال، وكذا في اسم حمار النبي ﷺ الذي أَردَفَ عليه معاذ بن جبل، وهو في الصحيحين، فالجميع بالتصغير، وأوله عين مهملة بلا شكٍ ولا خفاء.
وأما ما وقع للقاضي عياض في "المشارق" أنه بالغين المعجمة فغلط فاشح وتصحيف قبيح شَذّ به، فأُنكر عليه، وغُلط فيه.
فقال ابن الصلاح: هو "متروك عليه" وقال ابن في دحية: "ما رواه أحد إلا بالمهملة". وقال النووي في أوائل "تهذيبه": "اتفقوا على تغليطه فيه" بل روى أيضاً أنه ﷺ كان له حمار اسمه يعفور بالمهملة أيضاً، وهذا لا يختلف فيه اثنان.
стр. 377
ونظيرُ هذا الوهم ما وقع له في كتابه "الشفا" من إبدال بحيرة "ساوَةَ" التي غاضت لما ولد نبينا ببحيرة طبرية، ولم يَقُلْ هذا أيضاً أحد سواه، وأين "ساوة" المدينة المعروفة بين الرَيِّ
стр. 378
وهَمَذان، من طبرية الشام المدينة المعروفة بالأُردُن، وينسب إليها طبراني وإلى طبرستان طبري).
١٧٤ - قوله في بناء المساجد "كَبد حَرَّى" هي: بفتح الحاء وتشديد المهملتين مقصورة، أي: عَطْشى، "والمَفْحَص" بفتح أوله وثالثه كما ضبطه ,
стр. 379
"والمَجْثِم" بكسر ثالثه.
١٧٥ - (قوله أول حديث واثلة بن الأسقع الذي ذكره من المسند والمعجم. وروي عن بِشْر بن حبان قال جاء واثلة ونحن نبني مسجداً فوقف علينا فسلم ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكره.
стр. 380
لم يتعرض لضبط هذا الراوي لشهرته، وهو بشر بالكسر والإعجام، بل ولم يضبط أباه حبان، وهو من الأسماء الخفية التي قل من تنبه لها، أو نبَّه عليها، والموجود في نسخ الترغيب، وغيرها من الكتب المذكور فيها هذا الحديث، أو الاسم ابن حيان بفتح المهملة وبالياء الأخيرة، وكأنه من المشي على الظاهر، وإنما هو حِبَّان بكسر أوله وبالموحدة، كما أفاده إمام هذا الفن الأمير ابن ماكولاء في كتابه، ونقله عنه شيخنا ابن حجر في تحريره لمشتبه الذهبي، لكن غفل شيخنا فلم يذكر لبشر ترجمة في كتابه رجال الأربعة، وكذا جَرى الشريف الحسيني فأخل بذكره في رجال المسند، وذلك عجب منهما، نعم أخوه زيد بن حبان، من رجال النسائي وابن ماجة.
والحديث المذكور رواه البخاري في "تاريخه الكبير" والإمام أحمد في مسنده عن الهيثم بن خارجة قال ابنه عبد الله
стр. 381
وسمعته أنا من الهيثم عن الحسن بن يحيى الخُشَني -بالخاء المضمومة والشين المعجمتين والنون- عن بشر.
وقال الذهبي في ترجمة الخشني المذكور في "ميزانه" أنه رواه عنه هشام بن عمار , والهيثم بن خارجة. والله أعلم بالصواب).
стр. 382
١٧٦ - ذكر في تنظيف المساجد حديث أبي قِرْصافة، وأن اسمه جَنْدَرَة بن خَيْشَنه. أما قِرْصَافة: فبكسر القاف، وإسكان الراء، وفتح الصاد المهملتين، والفاء آخرها هاء تأنيث، وكذا آخر الثنتين بعدها.
(وَجنْدَرَة: بفتح الجيم وإسكان النون وفتح الدال والراء المهملتين).
وخَيْشَنَة: بفتح الخاء المعجمة وإسكان الياء آخر الحروف، وتحريك الشين المعجمة، والنون من أولِيَاء الصحابة ﵃ سكن الشام، ومات بها يُعَدُّ في أهل فِلَسطِين، وقبره بقريةٍ من قُرى عَسْقلان تسمى سَنَاجِية -بسين مهملة ثم نون مفتوحتين
стр. 383
مخففتين ثم ألف ساكنة ثم جيم مكسورة ثم مثناة تحت مفتوحة خفيفة ثم هاء تأنيث على وزن ثمانية - (ينسب إليها سناجيّ قاله السمعاني وغيره).
ولكن قد اشتَهر في هذه الأزمنة بين أهل الشام وغيرهم، أن هذا القبر المذكور قبرُ سيدنا أبي هريرة، (وعقد عليه الملك الأشرف بن المنصور قبة) وهو باطل ليس بصحيح، وإنما هو قبر هذا الصحابي، كما نصَّ عليه الحافظ بن حبان في الصحابة أول "كتاب الثقات" (نقله عنه ابن العطار وابن الملقن في شرحيهما "لعمدة الأحكام" ونبَّها عليه).
وكذا شيخنا ابن ناصر الدين في كلامه على آخر حديث في البخاري "كَلِمتانِ حبيبتان إلى الرَّحمن".
стр. 384
(وكذا في آخر "أربعينة المتباينة" في هذا الحديث وقال: فقبره بالبقيع لا بعسقلان) فتنبَّهْ له ولا تُقلِّد فتغلط وَاجزِمْ بأن أبا هريرة مات بالمدينة لا بعسقلان.
(وقيل بالعقيق، وقيل بذي الحليفة منها) ومشى في جنازته أبو سعيد الخدري وابن عمر ومروان الأمير وغيرهم من أعيان أهل المدينة، (وصلى عليه أميرها يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان ابن عمر يكثر الترحم عليه، وهو ماشٍ أمام
стр. 385
الجنازة، ويقول: كان يحفظ حديث رسول الله ﷺ على المسلمين).
وكان ولد عثمان بن عفان هم الذين يحملون نَعْشَه، حتى بلغوا البقيع فدفنوه به.
"نعم روى ابن ماجة في الأطعمة أن أبا هريرة زار قومه
стр. 386
"بيُبْنى" وهو اسم القرية، وروى في الجهاد تسميتها اُبْنى قال في السياق الأول يعني: قرية، فأتوه برقاق من رقاق الأوَل فبكى وقال: "ما رأى رسول الله ﷺ هذا بعينه قط".
قلت: وفي أسماء الرجال من رواة النسائي وابن ماجة المحرر- كالمعظم بحاء وراءين
стр. 387
مهملات- ابن أبي هريرة تابعي مدني كأبيه، روى عن أبيه وغيره.
وفي الرواة أيضاً من رجال أبي داود وابن ماجة أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة تابعيّ سمعه وروى عنه.
وقد ذكر الحافظ أبو محمود المقدسي في مصنفه في "القدس" ممن ورده من الأعيان أبا هريرة، وأنه مات بالمدينة، قال: "وليس هو المدفون بِيُبْنى إنما بها بعض ولده" كذا قال.
والحاصل: أن هذا القبر المنسوب إليه ثَمَّ، ليس بصحيح، وإنما هو مدفون بالمدينة النبوية، لا بالقرية المذكورة) فاستفدْ هذه المهمات، وادع لمفيدها.
١٧٧ - ذكر بعد أبي قِرْصَافة بن
стр. 388
حَنْطَب وهو بفتح الحاء والطاء المهملتين بينهما نون ساكنة وآخره موحدة وهو مصروف.
١٧٨ - قول عائشة أَمَرَ ببنَاء المساجد في الدور، أي: المحال.
стр. 389
ومنه الحديث "خيرُ دورِ الأنصار دارُ بني النجار ثم دار بني فلان" إلي آخره.
(ثم رأيتُ الترمذي قد نقل في حديث الأصل عن ابن عيينة: أن الدور القبائل).
١٧٩ - (قوله الترهيب من البصاق في المسجد وإنشاد الضالة فيه، يُنكر عليه قوله، أي: في الترجمة "إنشاد" رباعياً، وكذا يُنكر ذلك على أبي داود وابن ماجة.
стр. 390
وقد زاد فروى ذلك مرفوعاً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
следующие страницы →