← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

"بيُبْنى" وهو اسم القرية، وروى في الجهاد تسميتها اُبْنى قال في السياق الأول يعني: قرية، فأتوه برقاق من رقاق الأوَل فبكى وقال: "ما رأى رسول الله ﷺ هذا بعينه قط". قلت: وفي أسماء الرجال من رواة النسائي وابن ماجة المحرر- كالمعظم بحاء وراءين

стр. 387

مهملات- ابن أبي هريرة تابعي مدني كأبيه، روى عن أبيه وغيره. وفي الرواة أيضاً من رجال أبي داود وابن ماجة أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة تابعيّ سمعه وروى عنه. وقد ذكر الحافظ أبو محمود المقدسي في مصنفه في "القدس" ممن ورده من الأعيان أبا هريرة، وأنه مات بالمدينة، قال: "وليس هو المدفون بِيُبْنى إنما بها بعض ولده" كذا قال. والحاصل: أن هذا القبر المنسوب إليه ثَمَّ، ليس بصحيح، وإنما هو مدفون بالمدينة النبوية، لا بالقرية المذكورة) فاستفدْ هذه المهمات، وادع لمفيدها. ١٧٧ - ذكر بعد أبي قِرْصَافة بن

стр. 388

حَنْطَب وهو بفتح الحاء والطاء المهملتين بينهما نون ساكنة وآخره موحدة وهو مصروف. ١٧٨ - قول عائشة أَمَرَ ببنَاء المساجد في الدور، أي: المحال.

стр. 389

ومنه الحديث "خيرُ دورِ الأنصار دارُ بني النجار ثم دار بني فلان" إلي آخره. (ثم رأيتُ الترمذي قد نقل في حديث الأصل عن ابن عيينة: أن الدور القبائل). ١٧٩ - (قوله الترهيب من البصاق في المسجد وإنشاد الضالة فيه، يُنكر عليه قوله، أي: في الترجمة "إنشاد" رباعياً، وكذا يُنكر ذلك على أبي داود وابن ماجة.

стр. 390

وقد زاد فروى ذلك مرفوعاً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 391

وجمع الترمذي في التبويب بين إنشاد الضالة والشعر. وهذا كله من التصرف في العبارة، والجري على التداول، وإنما هو نَشد ثلاثي. ويدل عليه حديث بريدة الذي ساقه المصنف في أثناء الباب. أن رجلاً نَشَدَ في المسجد، ولم يقل أَنْشَد.

стр. 392

قال أهل اللغة: يقال نَشَدَ، الضالة يَنْشُدها بفتح أوله وضم ثالثه نِشْدَةً ونِشْدَاناً بكسر أولها، أي: طلبها؛ فهو نَاشِدٌ، وهذا هو المراد هنا قطعاً وأنشدها، أي: عرَّفها فهو مُنشِد، ومنه حديث لقطة مكة "لا تحل إلا لمُنْشِد" وليس هذا مراداً هنا. وقال الشاعر: ................ ... إصَاخةَ الناشد للمُنْشِد أي استماعَ الطالبِ للواجدِ ويقال أيضاً: أنشد الشعر ينشده إنشاداً. وقد أجاد النووي في شرح مسلم فقال: باب النهي عن نَشْدِ

стр. 393

الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، ثم ذكر حاصل ما قررتُه في لفظة الباب، وكذا ذكر المصنف في حاشية مختصره لمسلم الفرق بين نشدتُ الضالة وأنشدتُها، وأنشد قوله الشاعر السابق، وفسَّر الإصاخة، وبَوَّب عليه باب النهي أن تنشد الضالة في المسجد، فليتَه فعل هنا مثل ذلك). ١٨٠ - قوله في الترهيب: البُصَاق في المسجد ثاني حديثٍ وروى ابن ماجة عن القاسم بن مِهران، وهو مجهول عن أبي رافع عن أبي هريرة حديث رؤية النخامة في قبلة المسجد. ظنَّ المصنف أن هذا الحديث من أفراد ابن ماجة، فاقتصر في عزوه إليه فقط، وهو في مسلم به، وفي النسائي بمعناه أيضاً، واشتبه عليه راويه عن التابعي أبي رافع وهو الصايغ واسمه نفيع

стр. 394

بالفاء مصغراً. أعني القاسم بن مهران بغيره ممن يشاركه في اسمه واسم أبيه، فتوهّم أنه مجهول، وهو ثقة معروف من رجال الصحيح روى عنه شعبة وعبد الوارث وهشيم وإسماعيل بن عُلَيَّة كما سأذكره. وقد حَرَّر أئمة هذا الفن، فذكر الذهبي في "ميزانه" القاسم بن مهران جماعةً منهم القاسم بن مهران قاضي هِيت

стр. 395

يكنى أبا حمدان يروي عن أبي الزبير وعنه الحسن بن عبد الله الرقي قال الأزدي: مجهول. والقاسم بن مهران عن عمرو بن شعيب وعنه سليمان بن عمرو النخعي فقط: لا يُعرف، والقاسم بن مهران عن عمران بن حصين ولا يثبت سماعه منه قاله العقيلي وعنه موسى بن

стр. 396

عبيدة الرَبَذِي من أفراد ابن ماجة. حديثه "إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال" أخرجه في أثناء أبواب الزهد أواخر الكتاب.

стр. 397

ثم قال الذهبي أما القاسم بن مهران القيسي خال هشيم فثقة وثقه ابن معين حديثه في الزجر عن النخامة في القبلة، انتهى ملخصاً بزيادة، وهذا الأخير هو المقصود بلا شك ولا خفاء ولفظ ابن ماجة مذكور في الأصل كما تراه، ولفظ مسلم مثله إلى قوله: فَيُتَنَخَّعَ في وجهه وبعده: فإذا تَنخَّع أحدُكم فَلْيَتَنَخَّعْ عن يساره. تحت قدمه، فإن لم يجد فَلْيقل هكذا "ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض. رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة، زاد مسلم

стр. 398

وزهير بن حرب جميعاً عن أبي عُليَّة به. ثم رواه مسلم عن شيبان بن فَرُّوخ، عن عبد الوارث، وعن يحيى بن يحيى عن هُشَيم، وعن محمد بن مثنى، عن محمد بن جعفر عن شعبة قال مسلم كلهم عن القاسم بن مهران

стр. 399

نحو حديث ابن عُليّة قال: وزاد في حديث هشيم قال أبو هريرة: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ يَرُدُّ ثوبَه بعضَه على بعض. وقد رواه النسائي مختصراً: "إذا صلى أحدكم فلا يبزقنَّ بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره. أو تحت قدمه وبزق النبي ﷺ هكذا في ثوبه ودلكه". عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن القاسم. فيتعين تصدير الحديث بعَن وعزوه إلى مسلم، وحذف استجهال راويه القاسم لما قررناه وحررناه. ١٨١ - قوله فيه في حديث جابر "أتانا رسول الله ﷺ " رواه أبو داود وغيره. العَجَبُ من المصنف كيف يخفى عليه مثل هذا أيضاً، والحديث قد رواه مسلم في آخر صحيحه من ذلك الطريق بعينه نحوه وأَتمَّ مِنه لكن بسياق مطوَّل جِداً مشتمل على قِصص، وفي أوله

стр. 400

أيضاً ذكره أبا اليَسر الصحابي وقصته مع غريمه وغلامه، وستأتي الإشارة إليه في التيسير على المعسر من هذه الحاشية. فإن المصنف خَفِيَ عليه ذلك هناك فعزاه إلى ابن ماجة والحاكم، بل وخَفِيَ على الحاكم فاستدركه وقال: صحيح على شرط مسلم. وقد روى أبو داود بعض السياق المذكور مفرقاً في موضعين مختصراً عن جابر وحده بإسنادٍ واحد. وفي المستدرك جملة استدركها ذهولاً على الشيخين، وهي في الصحيحين، أو في أحدهما، وهذا من جُملتها ونُقل عن

стр. 401

الحافظ الذهبي: أن فيه جملة وافرة على شرطهما، وكذا على شرط أحدهما لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب، وفيه نحو الربع مما صَحَّ سندُه، وفيه بعض الشيء مُعَلّ، وما بقي وهو الربع مناكير وواهيات، لا تصح وفي ذلك بعض موضوعاتٍ قد أَعلم عليها لمّا اختصره. انتهى النقل. (وذكر الحافظ ابن كثير في كتابه "علوم الحديث" أن شيخه الذهبي جمع منه جزءاً كبيراً مما وقع فيه من الموضوعات، وذلك يقارب مائة حديث، وذكر أن الحاكم يلزم الشيخين بإخراج أحاديث لا تلزمهما لضعف رواتها عندهما أو لتعليلهما ذلك، وقال إن الصحيح المستدرك فيه قليل).

стр. 402

١٨٢ - (قوله في حديث أبي هريرة الذي أوله: "إذا رأيتم مَنْ يَبيع"، وبعده في حديث بريدة إن النسائي رواهما، أي: في عمل اليوم والليلة). ١٨٣ - قوله فلم يَفْطَنْ (لإشارة رسول الله ﷺ ، أي: لم

стр. 403

يفهمها. قال الجوهري: "الفِطنة كالفهم تقول فَطَنْت للشيء بالفتح". وقال ابن القطَّاع وابن طريف كلاهما في كتاب "الأفعال" "فَطَنَ للأمرِ فطنةً علمَه وفَطِن بكسر الطاء صار فَطِناً". وأما صاحب القاموس فقال: "الفِطنَة الحذِق فَطِنَ به وإليه وله كَفِرَح ونَصَر وكَرُمَ" انتهى ملخصاً والاعتماد على كلام من قبله وأنه بفتح ماضيه وضم مضارعه).

стр. 404

١٨٤ - قوله في أول الترغيب في المشي إلى المساجد في حديث أبي هريرة "صلاة الرجل في الجماعة تُضعَّفُ على صلاته في بيته، وفي سوقه خمساً وعشرين درجة" الحديث. رواه الترمذي وابن ماجة باختصار. وهذا الضمير عائد إليهما معاً لا إلى ابن ماجة وحده، وإنما رويا أوله فقط وقد روى الشيخان وأبو داود حديث الأصل بطوله

стр. 405

من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وكذا روى ابن ماجة أوله باللفظ الأول الآتي، ورواه باللفظ الثاني من طريق الزهري عن ابن المسيب عنه. وكذا رواه الترمذي: ولفظه: "إن صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين جزءاً" لم يزد على هذا. ولفظ ابن ماجة: "تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة" وفي الرواية الأخرى له "فضل الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمس وعشرون جزءاً" ولفظ النسائي "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده خمسة وعشرين جزءاً" وقد فَرَّق ابن ماجة طريق الأعمش عن ابن صالح عن أبي هريرة في أربعة

стр. 406

مواضع بسندٍ واحد أحدها: اللفظ الذي قبل هذا، والثاني: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام"، والثالث: "إن أثقل الصلاة على المنافقين"، والرابع: "إن أحدكم إذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه" إلى آخره. وقد عزاه المصنف في صلاة الجماعة بنحو هذا اللفظ إلى الأئمة الخمسة المذكورين هنا. وليس هو لغير البخاري في باب فضل صلاة الجماعة، وله نحوه في أواخر المساجد، وذاك محله لا هنا لكن نبَّهنا بهذا على تساهل المصنف في العزو وإيهامه في العبارة، وأكثر هذا الكتاب كذلك. ١٨٥ - والحديث الذي عزاه إلى النسائي

стр. 407

والحاكم معطوفاً على لفظ ابن حبان, وذكره آخر ألفاظ هذا الحديث. رواه النسائي في الكبير دون المجتبي من طريق ابن أبي ذئب عن الأسود بن العلاء بن جاريةَ الثقفي -وهو من رجال مسلم- عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً "من حين يخرج الرجل من بيته إلى مسجدي، فرجل تكتب حسنة ورجل تمحو سيئة" وبوَّب عليه الفضل في إتيان المساجد. والله أعلم. ١٨٦ - قوله أولاً ومالك في الموطأ، ولفظه كذا وكذا.

стр. 408

وإنما رواه هكذا من طريق أخرى عن نُعَيم المُجْمِر عنه موقوفاً أيضاً. ١٨٧ - قوله "على كل مِيسَم" هو بكسر الميم وفتح السين، وأصله المِكْوَاة، وهو مأخوذ من الوسْم وهو العلامة قيل والمراد به هنا العُضْو وفيه "هذا مِنْ أشد ما ابتلينا به". كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها، وكذا في غير هذا الكتاب، وهو الصواب "أتيتنا به". ١٨٨ - قوله هنا وفي صلاة الجماعة حديث عثمان "من

стр. 409

توضأ فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة" رواه ابن خزيمة. كذا رواه مسلم وعنده: "فصلاَّها مع الناس، أو في الجماعة، أو في المسجد غَفر الله له ذنوبَه". ١٨٩ - قوله في حديث جابر في بني سلمة رواه مسلم. هو من أفراده عن البخاري، نعم رواه البخاري بنحوه وأخصر منه من حديث أنس منفرداً به عن مسلم. ١٩٠ - (وبنو سَلِمة. بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار.

стр. 410

١٩١ - وقوله بني سَلِمة في هذه الرواية بإسقاط حرف النداء، كما هو في الرواية الأخرى. ١٩٢ - وقوله "دِيارَكُم" بفتح الراء منصوب على الإغراء "تكتبْ" بجزم الموحدة "أثارُكم" بضم الراء). ١٩٣ - قوله في حديث أُبيٍّ "فحملتُ به حِمْلاً" هو بكسر الحاء. قال القاضي عياض في "المشارق" معناه: "أنه عظم عليّ وثقل واستعظمته لشناعة لفظه، وهمني ذلك، (وليس المراد به الحمل على الظهر") وقال المصنف في حاشية مختصره

стр. 411

لمسلم، أي: حملتُ بهذا الكلام حمْلاً، يقول الرجل إذا سمع ما يسوؤه حملتُ بهذا الكلام حِمْلاً، أي: شق عليّ حتى كأني حامل جبل قال: والحِمل بالكسر ما حمل على الظهر، وبالفتح ما كان في البطن، وفي ثمر الشجر لغتان، انتهى. ١٩٤ - (عزا حديث أبي هريرة "فذلكم الرباط" إلى مالك ومسلم والترمذي والنسائي وذكر لفظ ابن ماجة بمعناه لكن ليس في آخره "وانتظار الصلاة" وسنده من غير طريق سندهم أيضاً). ١٩٥ - قوله "بَشِّر المُدَّلِجين" يقال: ادَّلج بتشديد الدال، إذا

стр. 412

سار من آخر الليل وأدلج بتخفيفها، إذا سار من أوله، والظاهر أن المراد هنا الأول. والله أعلم. ١٩٦ - قوله "لِيَبْشَر المشَّاؤون" هو بفتح الياء والشين (مثل ليَفْرَحَ وزناً ومعنىً وتصريفاً). قال الجوهري وغيره "بَشِرْتُ بكذا بالكسر أَبْشَر بالفتح، أي: سُرِرْتُ به واستبْشرتُ" وذكر في "الغريبين" حديث ابن مسعود "مَنْ أَحبَّ القرآن فَلْيَبشَرْ " ثم قال: فَلْيَفْرح ولْيُسَرَّ. وإنما ضبطت هذه اللفظة المشكلة: لئلا يقرأها أحدٌ بغير هذا

стр. 413

الضبط فيقعَ في اللحن والتصحيف والكذب. ١٩٧ - قوله "وخرجتُ اتِّقاءَ سخطِك" الواو ثابتة في رواية ابن ماجة هنا وفي كتاب الذكر. ١٩٨ - قوله ثاني حديث في الترغيب في لزوم المساجد وهو حديث أبي سعيد "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد" رواه الترمذي واللفظ له. قلت: للترمذي فيه لفظان. هذا أحدهما أورده في تفسير

стр. 414

براءه، وابن ماجة في باب لزوم المساجد في كتاب الصلاة، كلاهما، عن أبي كريب عن رِشْدِين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دَرّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد بلفظ "يعتاد".

стр. 415

ثم رواه الترمذي بعده، وكذا قبله بجانب كبير في كتاب الإيمان -بكسر الهمزة- عن ابن أبي عمر عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث. إلا أنه قال: "يتعاهد المسجد" وهذا لم يستحضره المصنف. ١٩٩ - (قوله فيه في حديث "إلا تبشبش الله إليه كما

стр. 416

يتبشبش" رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة. أي: عنه إلى أن قال وفي رواية لابن خزيمة: "إلا يستبشر الله إليه كما يستبشر". كذا في أكثر النسخ وإنما "يتبشبش" فيهما وكذلك كان في نسختي أولاً، لكن صُحفتْ بها لقربها منها، ومعنى التبشبش في حق الله تعالى الرضى واللطف والإقبال. قال صاحب الغريبين: "هذا مثل ضربه لتلقيه سبحانه ببره وإكرامه وتقريبه". وقالى ابن الأعرابي: "التبشبش من الله الرضى، يقال

стр. 417

تبشبش فلان بفلان إذا آنسه، وأصله من البشاشة، وهي طلاقة الوجه قال: "والبَشُّ: فرح الصديق بالصديق". وقال الليث اللغوي: "البَشُّ اللطف في المسألة والإقبال على أخيك" قال الجوهري: "ورجل هشٌّ بشٌّ، أي: طلق الوجه، طيب الخلق" وقال ابن السكيت: "يقال لقيته فتبشبش بي، وأصله تبشش". ٢٠٠ - والفُجل في الترجمة بعده والحديث بضم الفاء جمعه

стр. 418

ومفرده لا بكسرها. وقد روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في "الطب" عن ابن المسيب قال: "مَنْ أَكل الفُجل فسرَّه أن لا يوجد ريحُه، إنما إذا تجشأه، فليذكر النبي ﷺ أول قضمة". ٢٠١ - وقوله فيه: (وفي رواية مسلم "فلا يقربنَّ مساجدنا"

стр. 419

تتمتها: "حتى يذهبَ ريحُها يعني الثوم" انتهتْ. ٢٠٢ - وقوله في حديث أنس) "فلا يقرَبنَّ" هو بفتح الموحدة وتشديد النون وكذا قوله: "يُؤذِيَنَّ" بفتح الياء الثانية، والتشديد، قالهما النووي في شرح مسلم. وقال في الثاني: "إنما نبَّهتُ على أنه مشدد النون، لأني رأيتُ من خففه -أي: مع إسكان الياء- ثم استشكل إثباتُها مع أن إثباتُها مخففة جائز على إرادة الخبر" انتهى ملخصاً).

стр. 420

٢٠٣ - قوله آخر ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن (في تفسير يَستشرِفُها "ويَهُم بها" هو بضم الهاء لا بكسرها (١). ٢٠٤ - قوله عَقِبَه) وعن أبي عَمرو الشَيباني هو: بفتح المعجمة وبالموحدة واسمه سعد بن إياس تابعي مخضرم مشهور أنه رأى عبد الله هو ابن مسعود الصحابي السابق قبله في الأصل. ٢٠٥ - قوله أو الترغيب في الصلوات الخمس "فيه حديث ابن

стр. 421

عمر وغيره" "بني الإسلام على خمس" ثم قال رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن غير واحدٍ من الصحابة انتهى. قلت: ليس هو في الصحيحين وغيرهما من الكتب المشهورة إلا من رواية ابن عمر، وله طرق وألفاظ، نعم رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى في مسنديهما، والطبراني في معجميه الكبير والصغير، من حديث جرير بن عبد الله البجلي، قال

стр. 422

الهيثمي في مجمعه "وإسناد أحمد صحيح". ورواه أيضاً أحمد والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ولفظه: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة والصيام، فمن ترك واحدة منهن كان كافراً حلال الدم". قال الهيثمي: "وإسناده حسن". وكذا عزا المصنف في كتاب الصيام نحوه إلى أبي يعلى وذكر أن إسناده حسن. عن ابن عباس قال حماد بن زيد ولا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ﷺ قال: "عرى الإسلام، وقواعد الدين،

стр. 423

ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة وصوم رمضان". ثم قال المصنف وفي رواية "من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر، ولا يقبل منه صرف ولا عدل وقد حلَّ دمه وماله". فلو حذف المصنف هنا أولاً لفظة "وغيره" وحذف قوله "عن غير واحد من الصحابة" كما فعل في كتاب الزكاة لسلم. ٢٠٦ - قوله بعده في حديث عمر بن الخطاب في سؤال جبريل. رواه البخاري ومسلم ذكر البخاري هنا وهم بلا شك، إذ حديث عمر مما انفرد به عنه مسلم، فرواه هو، وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وأبو الشيخ الأصبهاني وغيرهم -بزيادة ونقص- من

стр. 424

طُرُقٍ لخصتُها مشيراً إليها في إسباغ الوضوء من هذا الكتاب، وذكرتُ هناك تمييزاً أن أصل الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني وأبو نعيم ومحمد بن هارون من رواية ابن عمر نفسه أيضاً. ورواه أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم من طريق أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة وعلى هذه الرواية اتفق الشيخان. ورواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد، وأبو داود والنسائي وغيرهم من طريق أبي زرعة عن أبي

стр. 425

ذر وأبي هريرة معاً. ورواه أحمد من طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس. ورواه أيضاً من طريق شهر عن
следующие страницы →