Полный текст (2 028 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
في مفردات البرديجي) يروى عن ثوبان، وعتبة بن عبد وأبي أمامة وعنه حَرِيز بن عثمان، ومعاوية بن صالح، ثقة، يقال أدرك عمر، روى له النسائي وابن ماجة.
٢٥٦ - قوله آخر الباب في حديث جابر بن سمرة "إذا صلى الفجر تربَّع في مجلسه (حتى تطلُع الشمس حسناً" رواه مسلم
стр. 492
وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني ولفظه كذا وابن خزيمة ولفظه كذا).
لفظ مسلم "جلس في مُصَلاه" إلى آخره ("بدل تربع في مجلسه" ثم رواه بدون قوله "حَسَناً" (وكذا النسائي، ولمسلم أيضاً عن سِماك بن حرب).
стр. 493
٢٥٧ - قوله "حتى تطلع الشمس حَسَناً" هو بفتح السين والتنوين، أي: طلوعاً حسناً. قال أبو العباس القرطبي في "شرح مسلم" "فيكون نعتاً لمصدر محذوف" وقال القاضي عياض في "المشارق" في فصل الاختلاف والوهم من هذا الحرف "يعني بيناً كذلك لكافتهم".
وقال المصنف في "حواشي السنن" "هو الأكثر في الرواية" قال في "المشارق" "وعند ابن أبي جعفر" حيناً "أي: زمناً كأنه يريد مدة جلوسه" قال: "والأول أظهر".
وأغرب المصنف فقال بعد الإشارة إلى الثاني "ورواه بعضهم حسناء، أي: بإسكان السين على وزن فعلاء ممدودة".
٢٥٨ - قوله في الترغيب في أذكار يقولها بعد الصبح والعصر
стр. 494
والمغرب بعد حديث أبي ذر المصدر به "إن النسائي رواه".
أي: في اليوم والليلة "وأنه رواه"، أي: فيه أيضاً من حديث معاذ وزاد فيه الزيادة المذكورة.
قلت: وليستْ لغيره، وحديث أبي ذر رواه الترمذي من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن شهر بن حوشب عن
стр. 495
عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي عن أبي ذر والنسائي رواه من هذا الطريق أيضاً لكن أدخل بين زيد بن أبي أنيسة وشهر عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
قال الحافظ المزي في الأطراف "وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي" والنسائي روى أيضاً حديث معاذ الآتي من طريق آخر عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم عن معاذ.
стр. 496
ولفظ ابن أبي الدنيا فيه "في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم" ووقع عنده "بيده الملك" بدل "الخير" وفي آخره "ومن قالهن بعد المغرب أُعطي مثل ذلك حتى يصبح".
وكذا هو بنحوه عند النسائي في اليوم والليلة لكن ليس فيه "يحيي ويميت" ولا "بيده الخير" وفيه "قبل أن يتكلم" وفيه "حرساً من الشيطان" وفيه "ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر أُعطي مثل ذلك في ليلته".
وقد أشار إلى آخره المصنف بعد حديث أبي ذر.
وقد رواه الإمام أحمد من طريق ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرفوعاً باللفظ الآتي في الأصل لكن رأيتُ فيه "بيده الخير" قبل "يحيي" وقد أسقطها المصنف.
وروى الحسن بن عرفة في جزئه المشهور عن
стр. 497
قُرَّان -بضم القاف وتشديد الراء وفتحها آخره نون- ابن تمام عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً من قال التهليلة المذكورة وفيها "وله الحمد وهو على كل شيء قدير بعدما يصلي الغداة عشر مرات" وفيه "وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل وكن له حجاباً من الشيطان حتى يمسي ومن قالها حين يمسي كان له مثل ذلك وكن له حجاباً من الشيطان حتى يصبح".
وهذا إسناد على شرط مسلم لكن، لم يخرجوه، وقُرَّان، شيخه وشيخ أحمد بن حنبل، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي ووثق.
قال القاضي تاج الدين ابن السبكي في "أوراده المسبوكة الملخصة" بعد أن ذكر لفظة "بيده الخير" عن رواية الطبراني
стр. 498
وهي من حديث معاذ، وهذا مصرح بإثبات لفظة "بيده الخير" في المغرب كما هي في الصبح فتنبغي المحافظة عليها، انتهى.
والمصنف ذكر الحديث من لفظ ابن أبي الدنيا لكن الذي رأيتُه أنا فيه عنده "بيده الملك" لا "الخير". وأشار إلى أن "بيده الخير" في رواية النسائي في اليوم والليلة، وذكرها في الصبح والمغرب من الطبراني من حديث أبي الدرداء.
وكذا هي فيهما معاً في حديث ابن غنم عند أحمد، لكن أسقطها المصنف ذهولاً، وهي أيضاً فيهما عند أحمد من حديث أم سلمة في سيدتنا فاطمة، وقد ذكرتهُ في أذكار النوم، وهي: في الصبح دون المغرب، في حديث أبي أمامة عند الطبراني،
стр. 499
وساقطة فيها في حديث أبي ذر وعمارة بن شبيب وغيرهما.
٢٥٩ - قوله وعن عمارة بن شبيب السبائي هو بفتح السين المهملة والباء الموحدة وهمزة مقصورة منسوب إلى سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان. والمسلحة: حَرس ذَوُو سلاح.
٢٦٠ - قوله "العِدْلُ" بالكسر وفتحه لغة هو المثل، وقال بعضهم العدل بالكسر ما عادله من جنسه، وبالفتح ما عادله من غير جنسه.
стр. 500
كذا عبر هنا، وكذا في الصباح والمساء في ضبط العدل وتفسيره، فلم يُجِد. وأجاد في مختصره كفاية المتعبد فقال بعد اللفظة المذكورة "العدل: بالفتح المثل، وما عادل الشيء من غير جنسه، وبالكسر ما عادله من جنسه وكان نظيره، وقال البصريون العَدْل والعِدْل لغتان هو المثل" انتهى.
وأصله من المشارق للقاضي عياض فإنه قال في قوله "من تصدق بعدل تمرة" "العدل بالفتح المثل، وما عادل الشيء وكافأه من غير جنسه، وبالكسر ما عادله من جنسه وكان نظيره قال: وقيل الفتح والكسر لغتان فيهما بمعنى قال: وهو قول البصريين ونحوه عن ثعلب" أي: من الكوفيين.
وكذا ذكر الهروي وغيره نحو هذا في قول الله تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ أي: مثله، وأنه يقال عندي عِدْل درهمك من الدراهم، وعندي عَدْل دراهمك من الثياب.
стр. 501
ونقل الجوهري عن الفراء وهو من الكوفيين نحواً مما تقدم وعبارته تقول: "عندي عِدْل غلامك، وعِدْل شاتك إذا كان غلاماً يعدل غلاماً أو شاة تعدل شاة فإذا أردتَ قيمته من غير جنسه نصبت العين قال وربما كسرها بعض العرب، وكأنه منهم غلط" انتهى.
ونقل غير الجوهري عن الفراء أن العَدْل ما عادل الشيء من غير جنسه كالصوم والإطعام والعِدْل مثله من جنسه، ومنه عِدْل الحمل يقال عندي غلام عِدْل غلامك بالكسر، إذا كان من جنسه، فإن أُريد أن قيمته كقيمته وليس من جنسه قيل: هو عَدْل غلامك بالفتح.
وقال ابن عطية في تفسير الآية المذكورة "قراءة الجمهور بفتح العين، ومعناه نظير الشيء بالموازنة، والمقدار المعنوي" قال: "وقرأ عيسى وطلحة بن مصرف والجحدري أو عِدْل
стр. 502
بالكسر، قال أبو عمرو الداني، ورواه ابن عباس عن النبي ﷺ ".
قلت: وهذه قراءة شاذة.
قال: "وقصد قائل إن العِدْل بالكسر قدر الشيء موازنة على الحقيقة كعدلي البعير وعدله قدره من شيء آخر موازنة معنوية كما يقال في ثمن فرس هذا عدله من الذهب".
وقال البخاري في جزاء الصيد من صحيحه مفسراً للآية "يقال عَدْل مثل فإذا كسرتْ عِدْل فهو زنة ذلك".
وقال ابن الملقن في شرحه للبخاري: "تصدق بِعدْل تمرة، أي: بقيمتها" وقال شيخنا ابن حجر في مقدمة الشرح: أي: زنتها. والله أعلم.
٢٦١ - إيراده أول الترهيب من فوات العصر، لغير عذر حديث بريدة "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله" من البخاري
стр. 503
والنسائي هكذا ومن ابن ماجة بلفظ "بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله".
يوهم أنهم رووه من طريق واحد، وأن اللفظين هكذا، وليس كذلك إنما رواه الأولان، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح -وهو الهذلي- قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم فقال بكروا بالصلاة، فإن النبي ﷺ قال: "من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله".
وأسقط النسائي والبخاري في رواية له "في غزوة".
ورواه ابن ماجة من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي
стр. 504
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن بريدة قال كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فقال: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم".
قال المزي في الأطراف "كذا قال الأوزاعي يعني: أبا المهاجر وقال هشام عن أبي المليح" انتهى.
وقول هشام هو المحفوظ، بل الصواب، ووهم الأوزاعي فقال عن أبي المهاجر قاله شيخنا حافظ عصره ابن حجر وغيره والله أعلم.
٢٦٢ - ثم أورد حديث ابن عمر المشهور "الذي تفوته صلاة
стр. 505
العصر فكأنما وُتِر أهلُه ومالُه" ثم ذكر بعده حديث نوفل بن معاوية: "من فاتته صلاة العصر" الحديث. ثم قال: وفي رواية قال نوفل: "صلاة من فاتته فكأنما وُتِر أهلُه ومالُه". قال ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "هي العصر" ثم قال: رواه النسائي انتهى.
وهذا يوهم أن هذا اللفظ هكذا عند النسائي من رواية نوفل، وليس كذلك بل فيه أمور ستعرفها.
فإن النسائي ترجم عليه المحافظة على صلاة العصر، ثم روى من طريق حيوة بن شريح عن جعفر بن ربيعة عن عِراك بن مالك عن نوفل بن معاوية أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من فاتته صلاة، فكأنما وُتِر أهلُه ومالُه".
стр. 506
(قال عراك وأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله").
فليس اللفظ الذي أورده المصنف من رواية نوفل قطعاً، إنما هو رواية ابن عمر، وكأنه انتقل نظره من أول الحديث في النسائي إلى آخره، وقد كان ينبغي له الاقتصار على رواية ابن عمر التي قبله، ثم الرواية الأخرى التي ذكرها عن نوفل موقوفة.
وقد رواها النسائي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عراك قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول وذكرها، لكنه أسقط من رواية ابن عمر آخرها لفظة "صلاة" قبل العصر أيضاً.
ورواه النسائي أيضاً من طريق الليث -وهو ابن سعد- عن يزيد عن عراك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ -
стр. 507
يقول: "من الصلاة صلاة من فاتته".
وذكره كالذي قبله من قول ابن عمر.
وقد رواه البخاري ومسلم مثله أيضاً، لكن دون قول ابن عمر من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود عن نوفل مرفوعاً معطوفاً على رواية صالح عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة حديث "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم" إلى آخره إلا أن أبا بكر يزيد من الصلاة صلاة من فاتته الحديث.
стр. 508
وهذا لم يطلع عليه المصنف أصلاً، وقال الحافظ المزي في الأطراف من زيادته رواه ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن نوفل بن معاوية حديث: "من ترك الصلاة وتر أهله وماله" انتهى.
وكذا ذكر المصنف في ترك الصلاة حديث نوفل بلفظ "من فاتته صلاة" من صحيح ابن حبان وسيأتي التنبيه عليه هناك والله أعلم.
٢٦٣ - قوله في الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم
стр. 509
في حديث أبي سعيد "يتأخرون عن الصف الأول".
كذا وُجدتْ هذه الزيادة في النسخ ولم تك في نسختي، والظاهر أن بعض النساخ أخذها من الحديث الذي بعده، ووضعها فيه، والصواب الذي لا شك فيه حذفها، وأنها مقحمة ليست في هذا الحديث، إنما هي في حديث عائشة الذي يليه.
٢٦٤ - قوله آخر الباب في حديث أبي أمامة: "أو لتغمِضُنَّ أبصاركم أو لتخطفن أبصاركم".
كذا وجد في النسخ "أو لتغمِضُنَّ" بألف، والصواب حذفها عطفاً على ما قبله، وهو ظاهر والله أعلم.
стр. 510
ووجد "لتغمضن" بزيادة من التغميض، وإنما هو "ولتغضن" بإسقاط الميم من الغَضِّ وهو ظاهر.
٢٦٥ - قوله في الترغيب في التأمين وما معه من رواية زَرْبِي -بفتح الزاي المعجمة وإسكان الراء المهملة بعدها باء موحدة مكسورة، ثم ياء مثناة تحت مشددة.
٢٦٦ - قوله "مُصَبِّح" بضم الميم، وكسر الباء، أي:
стр. 511
وتشديدها مع فتح الصاد.
٢٦٧ - قوله في "المقرائي" إنه ممدود، إنما هو بالقصر مهموزاً.
قال الحافظ عبد الغني بن سعيد "وأصحاب الحديث يكتبونه بالألف مكان الهمزة".
وقال الذهبي: "مَقْرَى قرية تحت جبل قاسيون، أظن نزلها بنو مقرأ هؤلاء منهم أبو المصبح هذا، قال ابن الكلبي وهي بفتح الميم والنسب إليه مقرئي".
قال الحافظ ابن ناصر "والمحدثون يضمونه وهو خطأ".
стр. 512
وقال السمعاني: "المقرئي بضم الميم، وقيل بفتحها وسكون القاف، وفتح الراء وبعدها همزة نسبة إلى مقرى قرية بدمشق".
وقال الدمياطي: مقرى بضم الميم لا غير على وزن مُفْعَل أخو حُبل بطنان من حِمْير انتهى.
وكذا قال أبو داود في سننه إن المقرئي قبيل من حِمْير.
٢٦٨ - قوله في حديث ابن عمر: "فتحت لها أبواب الجنة".
كذا وجد في بعض النسخ، وهو غلط، وفي أكثرها "أبواب السماء" وهو الصواب، ولفظ الحديث.
٢٦٩ - ذكر آخر الباب حديث "إذا قال الإمام: سمع الله لمن
стр. 513
حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد" وعزاه إلى مالك، ومن رواه من طريقه، ثم قال وفي رواية للبخاري ومسلم "فقولوا ربنا ولك الحمد" بالواو انتهى.
لو اقتصر على السياق الأول لسَلِمَ من الوهْم والإيهام، فإن لفظ "اللهم ربنا لك" لأبي داود وللبخاري ومسلم ما لهما سواه، وكذا لفظ مالك في موطآته مثله لكن بزيادة الواو في ذلك.
وأما "ربنا ولك الحمد" المتوهم رواية للشيخين، فإنما هو لفظ الترمذي والنسائي فقط مع أن الكل أخرجوا الحديث من طريق مالك، ثم اختلفتْ مشايخُهم في لفظ التحميد كما ترى وكذا وقع خلاف لرواة البخاري في تبويبه على الحديث المذكور فصل "اللهم ربنا" فقال الكُشْمِيهَني "ولك الحمد" بالواو وقال الباقون
стр. 514
"لك" بدونها.
٢٧٠ - قوله في الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإمام في حديث أبي هريرة "أَما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود".
كذا وُجِدَ هنا بزيادة هاتين اللفظتين، والصواب حذفهما، فإنهما مقحمتان إلى أن قال: ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أيضاً وفي آخره "رأس كلب". (اللفظ الأول
стр. 515
وهذا) من رواية محمد بن زياد عنه، وعند ابن جميع في معجمه "رأس الشيطان".
٢٧١ - قوله في آخر الباب وعنه أيضاً عن النبي ﷺ .
أي: عن أبي هريرة، وكان ينبغي ذكره لطول الفصل بكلام الخطابي، وذكر ابن عمر وغيره، وحصول الإيهام.
٢٧٢ - ذكر أول الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود،
стр. 516
وذكر الخشوع أبا مسعود البدري.
ولم يشهد غزوة بدر عند الجمهور، إنما سكنها فنسب إليها.
٢٧٣ - ذكر فيه حديث بلال أنه أبصر رجلاً لا يتم الركوع ولا السجود من الطبراني مقتصراً عليه.
стр. 517
مع كونه بنحوه في البخاري والنسائي عن حذيفة وفي مسند أحمد مرفوعاً من حديث غيره.
قصور عجيب، لكنه لم يطلع على ذلك، فلهذا أبعد النُجعة.
فروى البخاري من طريق مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل عن حذيفة أنه رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته، قال له: ما صليت قال الراوي عنه هو أبو وائل، وأحسبه قال: "ولو مت مت على غير سنة محمد ﷺ ".
ورواه أيضاً بنحوه من طريق شعبة عن الأعمش عن
стр. 518
زيد بن وهب عنه وفيه: "ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً ﷺ عليها".
وكذا رواه النسائي من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، عن حذيفة أنه رأى رجلاً يصلي، فطفف، فقال له: منذكم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين عاماً. قال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد ﷺ ثم قال: إن الرجل يخفف ويتم ويحسن.
وروى الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة عن
стр. 519
عثمان بن حنيف قال: كنا عند رسول الله ﷺ يوماً فأقبل رجل فصلى في هذا العمود فَعَجِل قبل أن يتم صلاته، ثم خرج فقال رسول الله ﷺ : "إن هذا لو مات مات، وليس من الدين على شيء إن الرجل ليخفف صلاته ويتمها".
٢٧٤ - قوله في حديث أبي هريرة في المسيء صلاته، وفي رواية "ثم ارفع حتى تستوي قائماً".
стр. 520
هذه الرواية للبخاري دون مسلم، وقوله بعده "ولم يذكر غير سجدة واحدة".
كذا هو عند البخاري في رواية له، كما هو لمسلم أيضاً، لكن عند البخاري "ما أُحسِن غيره".
٢٧٥ - قوله في حديث أبي اليسر "منكم من يصلي الصلاة كاملة" إن النسائي رواه كذا رواه من حديث أبي هريرة أيضاً.
стр. 521
٢٧٦ - قوله في حديث أبي هريرة "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته" من رواية حريث بن قبيصة رواه الترمذي وغيره.
قد خرجنا طرقه من السنن في الترغيب في الصلوات الخمس، فلينظر من هناك.
٢٧٧ - قوله في حديث
стр. 522
الفضل: "تَشَهَّدُ وتَخَشَّعُ" إلى آخره.
أصله تتشهد وتتخشع إلى آخره، وكذا تبأس بتائين، لكن حُذفتْ إحداهما تخفيفاً، وتباءَسُ بفتح الموحدة ومد الألف.
٢٧٨ - قوله في حديث علي "وما فينا يعني ليلة يوم بدر إلا
стр. 523
نائم إلا رسول الله ﷺ تحت شجرة يصلي ويبكي" إن ابن خزيمة رواه. كذا رواه أحمد والنسائي.
٢٧٩ - قوله بعده في قصة أبي طلحة "فتبعه بصره".
كذا في بعض النسخ، وفي بعضها "فأتبعه بصره"، وإنما لفظ الموطأ "فجعل يتبعه بصره".
стр. 524
٢٨٠ - قوله في الترهيب من الالتفات في الصلاة في آخر حديث الحارث الأشعري المطول إن النسائي رواه ببعضه.
أي: "من دعا بدعوى الجاهلية" إلى آخره.
٢٨١ - قوله بعده في حديث عائشة سألتُ رسول الله ﷺ "عن التلفت".
стр. 525
كذا وُجِدَ، وكأنه رواه بالمعنى، وإلا فلفظ البخاري وأبي داود والنسائي "الالتفات"، ولا أدري ما عند ابن حبان؛ لكون كتابه ليس عندي.
وقد ذكره بلفظ "التَلفُّتِ" ابن الجوزي من مسند الإمام أحمد في كتابه "جامع المسانيد"، فالله أعلم.
ورواه النسائي بلفظ "الالتفات" أيضاً موقوفاً على عائشة.
وقد وهم الحاكم في "مستدركه" على البخاري ومسلم
стр. 526
فنسب إليهما أنهما اتفقا على إخراج هذا الحديث، وإنما هو مما انفرد البخاري بروايته عن مسلم قطعاً، وهو أحد ما استُدرك عليه في ما استدركه، وهو عجيب كثير قلده المصنف فيه استرواحاً في مواضع، وأعجب منه أن حافظ عصره الشيخ زين الدين العراقي في "إملائه المستخرج على المستدرك" وهو محل التعقب والاستدراك، لم ينتبه لعزوه إليه، بل حكاه عنه، وأقره عليه تقليداً له ولا خلاف بل ولا خفاء أن مسلماً لم يرو الحديث.
قال ابن الجوزي في كتابيه "جامع المسانيد" و"مشكل الصحيحين" الذي جعله كالشرح لكتاب الحميدي "الجمع بين الصحيحين" بعد أن ساق الحديث "انفرد بإخراجه البخاري" أي: عن مسلم.
فيتنبَّه لما وقع لهذين الإمامين، لا سيما شيخ شيوخنا الإمام العراقي من الغفلة والتقليد، ولا تغتر فتقلد، فكل شيء من هذه الأشياء تحتاج إلى تعب وكثرة مراجعة وتحرير، واعلم أن الكمال المطلق للواسع المحيط الذي لا يضل ولا ينسى.
٢٨٢ - قوله في آخر الباب في حديث أم سلمة "فالتفت الناس يميناً وشمالاً". هذا لفظ ابن ماجة، وفي أكثر نسخ الترغيب
стр. 527
"فتلفّتْ".
٢٨٣ - قوله في الترهيب من مسح الحصى والنفخ في حديث أم سلمة "يا رَباحُ تَرِبْ وجهك".
في بعض النسخ رواه ابن خزيمة في صحيحه، وفي بعضها ابن حبان وهو الصواب.
٢٨٤ - وقوله بعده ورواه الترمذي عن أبي صالح، هو
стр. 528
مولى طلحة بن عبيد الله.
وكذا رواه النسائي من رواية سلمة بن كهيل عن كُريب
стр. 529
عنها، وسمى الغلام رباحاً.
(وكذا ذكر الترمذي هذا بلا إسناد).
٢٨٥ - قوله في أول الترهيب من المرور بين يدي المصلي عن أبي الجَهْم عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري.
كذا وُجِد أبو الجهم: بفتح الجيم وإسكان الهاء بلا ياء مكبراً، وكذا وقع في صحيح مسلم في حديثه الآخر الآتي ذكره.
قال العلامة النووي في "شرح مسلم": "وهو غلط، وصوابه ما وقع في صحيح البخاري وغيره أبو الجُهَيم: بضم الجيم، وفتح الهاء، وزيادة ياء ساكنة مصغراً، فهذا هو المشهور في كتب أسماء الصحابة ﵃ (كما ذكره مسلم في كتابه أسماء الصحابة) فقال أبو جهيم بن الحارث بن الصمة
стр. 530
الأنصاري، وكذا البخاري في "تأريخه" والنسائي وغيرهم، وغالب ما ذكره من المصنفين في الأسماء أو الكنى وغيرهما وأن مسلماً في كتاب الكنى وغيره سموه عبد الله.
قال: "وهو الصحابي المذكور أيضاً في حديث تيمم النبي ﷺ على الجدار لرد السلام لما أقبل من نحو بئر جمل، كما وقع على الصواب في صحيح البخاري وغيره" أي: في الحديث.
قال: واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمه الأنصاري النجاري انتهى ملخصاً.
ومما يؤيد هذا أن المصنف المنذريّ في "حواشي مختصر مسلم" له في حديث المرور لم يتعرض لذكر هذا الصحابي؛ لكونه وقع على الصواب، وفي حديث التيمم الذي، وقع فيه على أبي الجهم.
следующие страницы →