Полный текст (2 028 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
فنسب إليهما أنهما اتفقا على إخراج هذا الحديث، وإنما هو مما انفرد البخاري بروايته عن مسلم قطعاً، وهو أحد ما استُدرك عليه في ما استدركه، وهو عجيب كثير قلده المصنف فيه استرواحاً في مواضع، وأعجب منه أن حافظ عصره الشيخ زين الدين العراقي في "إملائه المستخرج على المستدرك" وهو محل التعقب والاستدراك، لم ينتبه لعزوه إليه، بل حكاه عنه، وأقره عليه تقليداً له ولا خلاف بل ولا خفاء أن مسلماً لم يرو الحديث.
قال ابن الجوزي في كتابيه "جامع المسانيد" و"مشكل الصحيحين" الذي جعله كالشرح لكتاب الحميدي "الجمع بين الصحيحين" بعد أن ساق الحديث "انفرد بإخراجه البخاري" أي: عن مسلم.
فيتنبَّه لما وقع لهذين الإمامين، لا سيما شيخ شيوخنا الإمام العراقي من الغفلة والتقليد، ولا تغتر فتقلد، فكل شيء من هذه الأشياء تحتاج إلى تعب وكثرة مراجعة وتحرير، واعلم أن الكمال المطلق للواسع المحيط الذي لا يضل ولا ينسى.
٢٨٢ - قوله في آخر الباب في حديث أم سلمة "فالتفت الناس يميناً وشمالاً". هذا لفظ ابن ماجة، وفي أكثر نسخ الترغيب
стр. 527
"فتلفّتْ".
٢٨٣ - قوله في الترهيب من مسح الحصى والنفخ في حديث أم سلمة "يا رَباحُ تَرِبْ وجهك".
في بعض النسخ رواه ابن خزيمة في صحيحه، وفي بعضها ابن حبان وهو الصواب.
٢٨٤ - وقوله بعده ورواه الترمذي عن أبي صالح، هو
стр. 528
مولى طلحة بن عبيد الله.
وكذا رواه النسائي من رواية سلمة بن كهيل عن كُريب
стр. 529
عنها، وسمى الغلام رباحاً.
(وكذا ذكر الترمذي هذا بلا إسناد).
٢٨٥ - قوله في أول الترهيب من المرور بين يدي المصلي عن أبي الجَهْم عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري.
كذا وُجِد أبو الجهم: بفتح الجيم وإسكان الهاء بلا ياء مكبراً، وكذا وقع في صحيح مسلم في حديثه الآخر الآتي ذكره.
قال العلامة النووي في "شرح مسلم": "وهو غلط، وصوابه ما وقع في صحيح البخاري وغيره أبو الجُهَيم: بضم الجيم، وفتح الهاء، وزيادة ياء ساكنة مصغراً، فهذا هو المشهور في كتب أسماء الصحابة ﵃ (كما ذكره مسلم في كتابه أسماء الصحابة) فقال أبو جهيم بن الحارث بن الصمة
стр. 530
الأنصاري، وكذا البخاري في "تأريخه" والنسائي وغيرهم، وغالب ما ذكره من المصنفين في الأسماء أو الكنى وغيرهما وأن مسلماً في كتاب الكنى وغيره سموه عبد الله.
قال: "وهو الصحابي المذكور أيضاً في حديث تيمم النبي ﷺ على الجدار لرد السلام لما أقبل من نحو بئر جمل، كما وقع على الصواب في صحيح البخاري وغيره" أي: في الحديث.
قال: واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمه الأنصاري النجاري انتهى ملخصاً.
ومما يؤيد هذا أن المصنف المنذريّ في "حواشي مختصر مسلم" له في حديث المرور لم يتعرض لذكر هذا الصحابي؛ لكونه وقع على الصواب، وفي حديث التيمم الذي، وقع فيه على أبي الجهم.
стр. 531
قال: "صوابه أبو الجهيم" قال: "ويقال أبو جهم اسمه عبد الله له صحبة" انتهى.
وقال في "حواشي مختصره لسنن أبي داود" في باب المرور "قوله أرسله إلى أبي جهيم -أي: بالتصغير- هو: ابن الحارث بن الصمة اسمه عبد الله وله صحبة.
قال: "ويقال فيه أبو جهم أنصاري خزرجي، ولأبيه الحارث أيضاً صحبة".
هذه عبارته بحروفها، وكيف يقول: الصواب أبو الجهيم بالتصغير، ثم يقع في عكسه في هذا الحديث كما ترى.
وقال القاضي عياض في "المشارق" ما لفظه "وفي التيمم دخلنا على أبي الجهم كذا وقع في جميع النسخ -أي: من مسلم- قال: وصوابه بالتصغير قال: وكذا ذكره البخاري وأبو داود والنسائي.
قال وهو عبد الله بن الجهيم سماه وكيع، وقال عبد الرزاق أبو جهيم" انتهت عبارته.
وقال ناظم المطالع مشيراً إلى ما وقع لرواة مسلم في الحديث المذكور:
стр. 532
وفي التيمّم أبو الجهم وَرَدْ ... للكل والتصغير في أبي الجهم أسدّ
وقال ابن الجوزي في "تلقيحه" عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة أبو جهيم الأنصاري، وقيل: اسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة.
هذه عبارته في الأسماء، وقال فيه في من روى حديثين عبد الله بن الجهيم لم يزد.
وذكره ابن الأثير في "جامع الأصول" بالتصغير فقط، وأن له الحديثين المذكورين في المرور والتيمم.
قلت: وهو عند البخاري ومسلم، وغيرهما في حديث التيمم منسوب إلى أبو جهيم بن الحارث الصمة غير مسمى، وذكر ابن الأثير أن مسلم بن الحجاج قال في كتاب "الكنى" أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، قال: وقال وكيع اسمه عبد الله بن جهيم.
وذكر أن ابن عبد البر في الكنى جعلهما اثنين وقال: إن راوي حديث المرور هو عبد الله بن جهيم، وإن راوي حديث التيمم هو عبد الله بن الحارث، وإنه يقال له: أبو الجهيم وأبو الجهم، وإن ابن منده ذكره أبا جهيم في الكنى أيضاً، وقال يقال إن اسمه
стр. 533
عبد الله بن جهيم، ويقال عبد الله بن الحارث فجعلهما واحداً، وروى الحديثين معاً عنه. انتهى ملخصاً.
وقال الكلاباذي في "أسماء رواة الصحيحين" أبو جهم، ويقال أبو الجهيم ابن حارث بن الصمة.
وقال الذهبي في "تجريد الصحابة" أبو الجهيم، ويقال أبو الجهم بن الحارث بن الصمة، كان أبوه من كبار الصحابة، ولهذا في الصحيحين -يعني: الابن-.
ثم قال بعده: "أبو جهيم عبد الله بن جهيم، جعله وابن الصمة واحداً أبو نعيم وابن منده، وكذا قاله مسلم في بعض كتبه، وجعلهما ابن عبد البر اثنين، وهو أشبه لكن متن الحديثين واحد" انتهى.
وقد روى مالك في "الموطأ" حديث المرور الأول عن
стр. 534
سالم أبي النضر عن بُسر بن سعيد عن أبي جهيم الأنصاري ولم يسمه.
ورواه ابن عيينة عن أبي النضر فسماه فقال: عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم، وكذا سماه سفيان الثوري عن أبي النضر، لكن لم يذكر كنيته.
قال ابن عبد البر "في الاستيعاب" في الكنى أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري ثم ذكر ما ذكرناه، ثم قال: وهو أشهر
стр. 535
بكنيته على ما قال مالك قال ويقال أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبيّ بن كعب، ثم قال عَقِبَه: أبو الجهيم، ويقال أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري أبوه من كبار الصحابة روى عنه عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار.
وساق الحديث، ثم ذكر اختلافهم على الليث إذ رووه عنه في أنه أبو الجهم أو أبو الجهيم. وكلامه يقتضي أنهما اثنان.
وجزم النووي في شرح مسلم وتهذيب الأسماء أنهما واحد مصغر له الحديثان المذكوران واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري النجاري.
وكذا قال الحافظ عبد الغني المقدسي في "الكمال" أبو جهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري الخزرجي ورفع في نسبه، وقيل اسمه عبد الله بن جهيم ثم قال، ولا أعرف وجه هذا القول يعني الثاني، ولا أعرف اختلافاً في اسم أبيه، فإن أباه اسمه الحارث بن الصمة من مشهوري أصحاب رسول الله ﷺ ولا أعلم في
стр. 536
اسمه اختلافاً، اتفقا يعني: البخاري ومسلماً له على حديث انتهى.
ونقل الرشيد العطار في "الغرر" عن الحافظين أبي مسعود الدمشقي وخلف بن محمد الواسطي أن راوي حديث التيمم اسمه عبد الله بن الحارث قال: ولم يسمه الكلاباذي ولا ابن عبد البر، ونقل الخلاف في كونه أبا الجهم أو أبا الجهيم عن الحافظ ابن طاهر المقدسي.
وقال شيخنا العلامة ابن حجر في مختصره "تقريب تهذيب التهذيب" "أبو جهيم بالتصغير ابن الحارث بن الصمة -بكسر المهملة وتشديد الميم- ابن عمرو الأنصاري قيل: اسمه عبد الله وقد ينسب لجده، وقيل: هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن
стр. 537
الصمة وقيل: هو آخر غيره، صحابي معروف" انتهى.
وعلى كل تقدير فهو غير أبي الجهم بالتعريف وبلا تعريف ابن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المذكور في حديث الخميصة والأنبجانية وفي حديث خطبة
стр. 538
فاطمة بنت قيس.
قال النووي في "تهذيبه": "واسمه عامر وقيل: عبيد" انتهى.
وأيضاً، فهذا قرشي عدوي، والأول أنصاري نجاري، وهذا لا خفاء به، ولا خلاف فيه. والله أعلم.
٢٨٦ - قوله بعده في لفظ البزار "لأن يقوم أربعين خريفاً".
كذا رواه البزار أيضاً من حديث زيد بن خالد بذكر الأربعين خريفاً. وكذا رواه من حديث زيد بإسناد صحيح أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في "مسنده" ولفظه: "لو يعلم المار
стр. 539
بين يدي المصلي والمصلّى ما عليهما في ذلك، لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه".
وهو عند ابن ماجة بسند الصحيح عن هشام بن عمار عن ابن
стр. 540
عيينة عن سالم أبي النضر لكن لفظة "لأن يقوم أربعين خير له من أن يمر بين يديه" قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة أو شهراً أو صباحاً أو ساعة.
٢٨٧ - قوله في حديث أبي هريرة المعزو إلى ابن
стр. 541
ماجة وابن خزيمة وابن حبان أن اللفظ له.
لفظ ابن ماجة "كان لأن يقيم مائة عام خير له" الحديث.
وعند عبد بن حميد "كان يقوم في ذلك المقام أربعين عاماً أحب إليه من الخطوة التي خطاها بين يديه".
٢٨٨ - وقوله إن سند ابن ماجة به صحيح متعقب، فإن الكل رووه من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب.
стр. 542
وقد اختلف قول ابن معين فيه فوثقه في رواية، وضعفه في أخرى، وقال يعقوب بن شيبة: "فيه ضعف" وقال النسائي: "ليس بذاك القوي"، وقال أبو حاتم "صالح الحديث" وقال ابن عدي: "حسن الحديث يكتب حديثه" وهو رواه عن عمه عبيد الله أيضاً قال فيه الإمام أحمد "أحاديثه مناكير لا يعرف" وذكره ابن حبان في الثقات , وهو رواه عن أبي هريرة به.
٢٨٩ - قوله في حديث ابن عمر "إذا كان أحدكم يصلي فلا
стр. 543
يدع أحداً يمر بين يديه" إن ابن ماجة وابن خزيمة روياه.
عجيب فالحديث في صحيح مسلم سنداً ومتناً.
رواه عن هارون الحمال، ومحمد بن رافع، ورواه ابن ماجة عن هارون المذكور والحسن بن داود المنكدري كلاهما من طريق واحد إلى ابن عمر، وعند مسلم فإن معه القرين. وكذا عند ابن ماجة في رواية الحمال، وقال المنكدري شيخه الآخر: فإن معه العُدَيّ، يعني: العدو مصغراً.
وهذه الأمور كلها تستدرك على المصنف كما ترى.
٢٩٠ - ذكره بعده حديث عبد الله بن عمرو الموقوف من "التمهيد".
стр. 544
كذا رواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" لكن دون قوله "متعمداً" وروى الطبراني في الكبير والأوسط عنه مرفوعاً "الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمداً يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة".
قال الحافظ الهيثمي في "مجمعه" وفيه "من لم يعرف".
وفي الموطأ والحلية بسند جيد عن كعب الأحبار قال: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؛ لكان أن يخسف به خيراً له من أن يمر بين يديه".
٢٩١ - ذكره في أثناء الترهيب من ترك الصلاة تعمداً حديث ابن
стр. 545
عباس في عرى الإسلام وفيه "فهو بها كافر".
زاد الأصبهاني بعده "تجده كثير المال لم يحج، فلا يزال بذلك كافراً ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لا يزكي فلا يزال بذلك كافراً، ولا يحل دمه".
وعمرو بن مالك النُكْرى -بضم النون، وإسكان
стр. 546
الكاف- عن أبي الجوزاء هو بالجيم والزاي المعجمة ممدود.
٢٩٢ - قوله في حديث
стр. 547
أم أيمن أنه ﷺ قال: "لا تترك الصلاة متعمداً".
كذا وُجِدَ بلا ياء في آخر "تترك" نهياً للمذكر وهو الصواب، وقد يُظَنُّ أنه خطاب للأنثى، وهي أم أيمن راوية الحديث، كما وجدتُه بخط شيخنا ابن حجر في كتاب "مجمع الزوائد"، (والشيخ شهاب الدين ابن الكلوتاني، والظاهر أنه وقع لمصنفه كذلك) وليس بصواب.
إنما حكتْ أم أيمن ما سمعتِ الرسول ﷺ يُوصي به بعض
стр. 548
أهله، وليس الخطاب لها، وقد جاء ذلك مبيناً في سياق الأصبهاني الذي رواه مختصراً مثل الأصل من طريق أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عنها.
ورواه عبد بن حميد آخر بسنده مطولاً من هذا الطريق نحو ما روت أميمة مولاة الرسول عنه، أنه أوصى بذلك رجلاً، وكذا ما رواه معاذ بن جبل عن غيره وعن
стр. 549
نفسه مما هو مذكرر قبل في الأصل.
بل وأفاد عبد بن حميد عن الزهري أن الذي أوصاه ﷺ من أهله المذكور هنا هو ثوبان مولاه المشهور ومولى القوم منهم.
قال عبد بن حميد حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عن أم أيمن أنها سمعت رسول الله ﷺ يوصي بعض أهله فقال: لا تشرك بالله شيئاً وإنْ قُطعتَ أو حرقتَ بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت، وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من مالك، لا تترك الصلاة متعمداً، فإنه من ترك الصلاة متعمداً، فقد برئتْ منه ذمةُ الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، إياك والمعصية، فإنها تسخط الله، ولا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أنه لك، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله .
ثم قال الحافظ عبد قال عمر يعني شيخه الأول وحدثنا عمر
стр. 550
سعيد، يعني: ابن عبد العزيز أن الزهري قال: كانَ الموصى بهذه الوصية ثوبان، ومعلوم أن ثوبان مولاه ومولى القوم من أنفسهم، فهو من أهله من هذه الحيثية.
وإنما سقتُ هذا بحروفه؛ لئلا يغترَّ بما وقع بخط شيخنا في هذه اللفظة، ولم أترك بما ذكرته واضحاً عليه غباراً، مع أنه في مصنفه في "الطاعون" قد ذكر من مسند عبد هذا السند إلى أم أيمن، وأنها سمعته ﷺ يُوصي بعض أهله إذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت.
ولم ينتبه لكونه مذكراً في ترك الصلاة في مجمع الهيثمي، ولا شك أنه حديث واحد.
٢٩٣ - قوله في حديث سعد بن أبي وقاص وسؤاله عن الذين هم عن صلاتهم ساهون: إن البزار رواه من رواية
стр. 551
عكرمة بن إبراهيم وإن الحفاظ رووه موقوفاً. أي: على سعد، كما صوَّبه المصنف، وأورده عقبة.
قال البزار: ولم يرفعه غيره، يعني: عكرمة المذكور.
٢٩٤ - عزا حديث نوفل بن معاوية "من فاتته صلاة فكأنما وُتِر أهلُه ومالُه" إلى ابن حبان.
وهو في النسائي من طريق حيوة بن شريح عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن نوفل به، لكن فيه بعده قال عراك: وأخبرني ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من فاتته صلاة العصر فكأنما" وذكره.
وقد ذكرنا ذلك فيما سلف في
стр. 552
الترهيب من فوات العصر، وما وقع له ﵀، وطرق حديث نوفل وغيره بألفاظها، فأغنى عن الإعادة هنا.
٢٩٥ - ذكره حديث ابن عباس "من جمع بين صلاتين من غير عذر" من مستدرك الحاكم ونقله عنه توثيق حنش رواية ثم تعقبه عليه.
عجيب فالحديث قد رواه الترمذي من طريقه وقال: "هو
стр. 553
ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد وغيره" انتهى.
٢٩٦ - ساق هنا حديث سمرة الطويل الذي أورده البخاري آخر كتاب التعبير، لِيحيلَ عليه فيما يأتي، لكن بالمعنى على عادته، وقال في أوله: "فيقص عليه ما شاء الله أن يقص".
وإنما هو "من"، وقد أورده البخاري في أواخر الجنائز بسياق آخر فيه زيادة ونقصان.
وقد ذكر المصنف منه شيئاً في الربا والزنا والكذب مع أنه غَفل هنا فلم ينبّه عليه، فإذا وقف الطالب على ذلك تحيّر.
وفيه: "فإن رأى أحد قصها فيقول ما شاء الله".
وكذا أورد منه المصنف في الكذب قطعة أوردها البخاري
стр. 554
هناك، لكن زاد من عنده لفظة "لي" بعد قوله "قالا".
وكذا أورد منه في الربا قطعة أوردها البخاري هناك ثم قال: وتقدم في ترك الصلاة مطولاً.
قلت: لكن لفظ البخاري فيه هنا "وعلى وسط النهر" وقال في السياق المطول في الجنائز "وعلى وسط النهر" قال: يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن جرير بن حازم "وعلى شط
стр. 555
النهر".
والمصنف قال في آخر هذه المختصرة فقلت: "ما هذا الذي رأيته في النهر قال: آكل الربا".
وإنما لفظ البخاري فقلت: "ما هذا فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا".
والبخاري روى السياق الذي أخل المصنف بذكره في أواخر الجنائز بتمامه ثم قطعه في مواضع عن موسى بن إسماعيل عن جرير بن حازم عن أبي رجاء العطاردي عنه.
وروى سياق الأصل آخر التعبير بتمامه، وقطعه في مواضع أيضاً عن مؤمل بن هشام عن
стр. 556
ابن عليه عن عوف الأعرابي عن أبي رجاء عنه.
٢٩٧ - وقوله في تفسير "ضَوْضَوْ" إنه بفتح الضادين، وسكون الواوين، أي: من غير همز.
٢٩٨ - قوله: "مُعْتِمة" "وأَعْتَم النَبْتُ" هو: بفتح التاء وتشديد الميم فيهما، ولا بد من التقييد بذلك خوفاً من الوقوع في تصحيفها، وقد وقع ذلك لبعض من تزبّب حِصْرماً، فيحرف ويصحف، إذا قرأ الحديث، ويقع في شر عمله.
٢٩٩ - وفسّر المصنف قوله: "في ذاك النهر كأنَّ ماءه
стр. 557
المحْض" في البياض أنه الخالص من كل شيء.
قال الزركشي: "هو اللبن الخالص بلا رُغْوة".
وعبارة الجوهري: "إنه اللبن الذي لم يخالطه الماء".
وقال ابن الأثير في جامعه: "كأنه سمي بالصفة، ثم استعمل في الصفاء فقيل: عربي محض: أي: خالص ونحو ذلك" وضبط المصنف "المحض" بالحاء المهملة فأجاد وأصاب.
وكذا فعل النووي في "رياضه" فيه وفيما قبله، ولا أعلم أحداً تخيَّل أن المخض بالخاء المعجمة غير الكرماني في شرحه المتداول، فإنه صحفه تصحيفاً فاحشاً، وحرف معناه أيضاً بالمخض الذي هو: وضع الماء في اللبن وتحريكه ليخرج زبده.
فقال: والمخض بالمعجمتين اللبن الخالص الذي لا يشوبه شيء من الماء" انتهى.
ولا يشك عارف أن هذا وهم متمحض، وهو أحد المواضع التي وقعتْ له، وكأنه أراد أن يكتب والمحض بمهملة ثم معجمه، فسبق قلمه إلى ما وقع، وإنما نبهتُ عليه؛ لئلا يغتر به المبتدىء،
стр. 558
وأنه خطأ محض، محيل للمعنى، لا خلاف فيه بين أهل اللغة والغريب، ولا خفاء به، والله أعلم.
٣٠٠ - قوله في الترغيب في ركعتي الصبح: من الدنيا "جميعها".
كذا وُجدَ في غالب نسخ هذا الكتاب، والصواب وهو لفظ مسلم "جميعاً".
٣٠١ - قوله "فيهما رَغَبُ الدهر".
стр. 559
هو بفتح الراء والغين معاً.
٣٠٢ - قوله في الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء عمر بن أبي خَثْعَم. هو بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الثاء المثلثة، تليها عين مهملة مفتوحة، ثم ميم مثل اسم أبي القبيلة، وهو عمر بن عبد الله بن خثعم اليمامي، وقد ينسب إلى جده وهو ضعيف قال البخاري "ذاهب الحديث".
ويلتبس بعمر بن جُعْثُم: بضم الجيم والمثلثة بينهما عين
стр. 560
ساكنة، وهو فرد حمصي يروي عن خالد بن معدان، وراشد بن سعد وغيرهما، وعنه بقية بن الوليد وجماعة. وثقه ابن حبان روى له أبو داود والنسائي في اليوم والليلة.
٣٠٣ - قوله صالح بن قَطَن البُخاري.
قطن بفتح القاف والطاء آخره نون، والبُخاري بضم الباء
стр. 561
وبالخاء المعجمة نسبة إلى بخارى بلدة البخاري صاحب الصحيح وغيره.
٣٠٤ - قوله في الترغيب في صلاة الوتر في حديث أبي هريرة "إن الله وتر يحب الوتر" إن ابن خزيمة رواه هكذا.
هذه الرواية مشهورة في الصحيحين وغيرهما، لكن أولها "إن لله تسعة وتسعين اسماً" الحديث وآخره عند البخاري: "وهو وتر ... " إلى آخره وعند مسلم: "والله وتر" وفي لفظ له: "إنه وتر يحب الوتر".
٣٠٥ - قوله
стр. 562
أبو بَصْرَة الغفاري هو بالباء الموحدة والصاد المهملة.
٣٠٦ - قوله آخر الباب في حديث بريدة "الوتر حق" إلى آخره مكرراً ثلاثاً ورواه الحاكم، أي: بدون التكرار.
٣٠٧ - قوله أول الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى
стр. 563
فراشه في حديث البراء: "أتيت مضجَعَك".
هو حيث ما جاء بفتح الجيم لا خلاف فيه، ومن كسرها فقد أخطأ، فتنبهْ له، واعرف أن أهل اللغة والشيخ محيي الدين النووي، وغير واحد نصُّوا على فتح جيمه.
٣٠٨ - قوله فيه: "فردّدتها" هو بتشديد الدال الأولى، أي: كررتُها كما عند مسلم "فرددتهن لأسْتذكِرهُن".
٣٠٩ - قوله "أَوى غير ممدود".
قلت: لغة القرآن الصحيحة الفصيحة إذا كان الفعل لازماً كان مقصوراً، وإن كان متعدياً كان ممدوداً، وقد جاء الجمع بينهما في حديث "أوى إلى الله فآواه الله".
стр. 564
وفي القرآن ﴿إِذْ أَوَيْنَا﴾ ﴿أَوَى الْفِتْيَةُ﴾ ﴿فَأْوُوا﴾.
وفي المعتدي ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ ﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ ﴿فَآوَى﴾ ﴿آوَوْا﴾.
وفي الحديث: "وآوانا" وآخره "ولا مؤوي".
стр. 565
٣١٠ - قوله وعن علي أنه قال: لابن أعْبُد: هو بفتح الهمزة وضم الموحدة بينهما عين مهملة ساكنة.
следующие страницы →