Полный текст (2 028 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
أن هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر، ويوقف عليها، لأن مرادهم السجع.
وكذا ذكر عند قوله ﵊: "أنا النبي لا كذبْ، أنا ابن عبد المطلب" أن القاضي عياضاً نقل في "الإكمال" عن المازري: أن بعض الناس غَفل فقال الرواية لا كذبَ بفتح الباء، قال؛ وإنما الرواية بإسكانها. انتهى ملخصاً.
وقال السهيلي في "الروض" عند قوله ﷺ : "الله أكبرْ
стр. 597
خَربتْ خيبرْ" "فيه قوة لمن استجاز الرجز".
قال: "وقدمنا في ذلك قولاً مقنعاً" يشير إلى ما ذكر قبل عند أمره ﷺ في مسيره إلى خيبر عامر بن الأكوع أن يَنزل فيحدو بهم فنزل يرتجز بالأبيات المشهورة:
والله لولا الله ما اهتدينا
стр. 598
قال السهيلي: هناك ولا يكون الحداء إلا بشعر أو رجز، ثم ذكر هل الرجز شعر، أو ليس بشعر، إلى أن قال: واحتج من قال في مشطور الرجز أنه ليس بشعر أنه قد جرى على لسان النبي ﷺ ، وكان لا يجري على لسانه الشعر.
قال: وقد روى أنه أَنشد هذا الرجز الذي قاله ابن الأكوع في هذا الحديث.
وقال أيضاً إما متمثلاً وإما منشئاً:
هل أنتِ إلا أصبعٌ دَمِيت ... وفي سبيل الله ما لقيت
وقال السكاكي في
стр. 599
"المفتاح" "السجع في النثر كالقافية في الشعر" وهذا كله واضح معلوم لا خفاء به، ولا إشكال فيه، وهو أشهر من أن يُشْهر، وأظهر من أن يُذكَر، وأكثر من أن يحصر.
٣٢١ - ذكر حديث المغيرة بن شعبة: "أفلا أكون عبداً شكوراً" وعزاه إلى الشيخين والنسائي، وسيذكر الترمذي، وغفل عن ابن ماجة.
ولا شك أن اللفظ المذكور للبخاري في التفسير سوى لفظة "قد"، وهي لابن ماجة، وقبلها "يا رسول الله" وعند مسلم "حتى ورمت قدماه فقالوا: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر" الحديث.
وله وللترمذي
стр. 600
والنسائي أيضاً أنه صلى حتى انتفخت قدماه فقيل له: "أتكلَّفُ" ولفظ الترمذي "أتتكلف هذا وقد غفر لك" وعند النسائي "غفر الله لك".
ثم قال المصنف في رواية لهما، أي: للشيخين وللترمذي قال: "إنْ كان ليقوم، أو ليصلي حتى تَرِمَ قدماه أو ساقاه فيقال له".
وهذا اللفظ للبخاري في التهجد أيضاً، دون مسلم والترمذي.
٣٢٢ - ثم ساقه المصنف من صحيح ابن خزيمة من حديث أبي هريرة بلفظ: "كان يقوم حتى تَرِم قدماه، فقيل له: أي رسول الله أتصنع هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك" إلى آخره.
وهو عجيب، فقد رواه الترمذي في "الشمائل" من طريق
стр. 601
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه "كان يصلي حتى ترم قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك أن الله قد غفر لك".
ثم روى الترمذي بعده من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه: "كان يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه، فقيل له يا رسول الله: تفعل هذا وقد غفر الله لك".
وكذا رواه ابن ماجة من هذا الطريق لكن لفظه: "كان يصلي حتى تورمت قدماه فقيل له: إن الله قد غفر لك".
٣٢٣ - ثم ساقه المصنف من حديث عائشة: "كان يقوم من
стр. 602
الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له: لِمَ تصنع هذا وقد غُفر لك".
وعزاه إلى الشيخين.
ولا ريب أن هذا لفظ البخاري لكن عنده: فقالت عائشة: "لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غَفر الله لك".
ولفظ مسلم: "كان إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه فقالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك".
وأما الترمذي في "جامعه" فإنه اقتصر على حديث المغيرة كما أشرتُ (٣) إليه في السياق الثالث دون غيره ثم قال: "وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة" انتهى.
فانظر ما على المصنف من التعقب في ألفاظ هذا الحديث، وعزوها ملخصة وغالب الكتاب أو كله كذاك، ولا يتأتى التعرض منه إلا لذاك وذاك.
٣٢٤ - قوله بعد سياق حديث: "كتبا في الذاكرين
стр. 603
والذاكرات" قال الحافظ: صحيح على شرط الشيخين.
كذا وُجِدَ، وهو سبق قلم بلا شك تصحيفاً، وإنما هو قال الحاكم، أي: صاحب المستدرك الذي من جملة من عزاه إلى تخريجه على عادته، وهذا ظاهر لا خفاء به.
٣٢٥ - قوله عَقِبَه وعن عبد الله هو ابن مسعود.
٣٢٦ - قوله: "بياسِمين الجنة" الياسِمين بكسر السين لا بفتحها.
стр. 604
قال ابن الجواليقي في "المعرّب" حُكي عن الأصمعي أنه فارسي مُعَرب قال: "والياسمين والياسمون، يعني: بالواو، إن شئتَ أعربتَه بالياء والواو، وإن شئت جعلت الإعراب في النون لغتان" انتهى.
قال الجوهري في "صحاحه" الياسمين معرب وبعض العرب يقول: شَمِمت الياسِمين، وهذا ياسِمون فيجريه مجرى الجمع كما قلنا في نصيبين، قال: وقد جاء أيضاً في الشعر ياسِم، وقال يعني الشاعر وهو أبو النجم:
من ياسِم بيض ووردٍ أزهَرَا
стр. 605
وفي "المحكم" لابن سيده "أحمرَ يخرج من أكمامه معصفراً" وقال في المحكم "هو فارس قد جرى في كلام العرب، ثم أنشد للأعشى بيتاً، فيه "والياسِمون ونرجس" قال: فمن قال ياسِمون جعل واحده ياسِما، وجمعه على هجاءين، ومن قال ياسِمين برفع النون، جعله واحداً وأعرب نونه.
قال: وقد جاء الياسِم في الشعر فهذا الدليل على زيادة يائه ونونه، ثم أنشد بيت أبي النجم الذي سلف.
وسينه مكسورة على لغاته كلها، فاستفدْ ذلك، وتنبهْ له.
٣٢٧ - قوله في أثناء هذا الباب وعن عبد الله حديث "لا حسد إلا في اثنتين" رواه مسلم وغيره.
قلت: كذا رواه البخاري بنحوه، وعبد الله المذكور هو ابن
стр. 606
عمر بن الخطاب وهو من رواية ابنه سالم عنه.
واتفقا على إخراجه بمعناه من حديث ابن مسعود أيضاً، وانفرد البخاري والنسائي بإخراجه من حديث أبي هريرة، وروي في عدا الصحيحين من حديث جماعة من الصحابة.
٣٢٨ - قوله رواية أبي سَوِيَّه.
стр. 607
قلت: اسمه عبيد بن سَوِيَّه: بفتح السين وكسر الواو المخففة وتشديد الياء.
٣٢٩ - قوله في الصلاة والقراءة حال النعاس: "إذا نعَسَ أحدُكم" هو بفتح العين لا بالضم ولا الكسر.
٣٣٠ - ذكر في الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى حديث شداد بن أوس في سيد الاستغفار معزواً، ثم عزاه
стр. 608
إلى أبي داود ومن معه من حديث بريدة، وأَخلَّ بابن ماجة والنسائي في اليوم والليلة، وأفاد أنه ليس لشداد في البخاري غير هذا الحديث.
قلت: ولا له في مسلم غير حديث: "إن الله كتب الإحسان
стр. 609
على كل شيء". انفرد كل منهما عن الآخر بحديث.
٣٣١ - قوله في الحديث: "ما لقيت من عقرب" أن أبا داود رواه.
стр. 610
أي: بنحوه، ثم قال والترمذي، ولفظُه كيت وكيت.
لا يحسُن ذكره معهم بل يُفرد لما تَرى.
٣٣٢ - وقوله بعد حديث: "اللهم إني أصبحتُ أشهدك" رواه أبو داود واللفظ له والترمذي بنحوه والنسائي وزاد فيه بعد إلا أنت وحدك لا شريك لك.
قلتُ: النسائي إنما رواه في عمل اليوم والليلة من الكبير
стр. 611
كما قررتُه في ديباجة هذه الحاشية، وهو شيء يطول التنبيه عليه في هذا الكتاب كلما ذكر ثم سردته أواخر هذا الإملاء.
وإنما رواه بنحو اللفظ الثاني المذكور للطبراني، الذي فيه ذكر المغفرة، لا الأول الذي فيه ذكر العتق، وكذا الترمذي مع
стр. 612
الزيادتين المذكورتين وكذا بهما نحو لفظ الطبراني أبو داود في رواية أبي بكر بن داسة عنه، لكن لم يذكره ابن عساكر في أطرافه، ولا المصنف في مختصره للسنن تابعاً له، ولا هو في كثير من نسخ أبي داود.
نعم استدركه المزي على ابن عساكر، ونبه عليه على عادته، ورمز في تهذيبه على رواته أبا داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة.
وكذا في الأطراف، وهو رواية بقية بن الوليد، عن مسلم بن زياد الشامي، عن أنس.
ولفظ الترمذي فيه "اللهم أصبحنا نشهدك ونشهد" وفيه "بأنك أنت" بزيادة الباء، وقال بعده هذا حديث غريب لا كما
стр. 613
قال المصنف حسن فاعلمه.
وأما اللفظ الأول الذي فيه ذكر العتق، وهو من رواية هشام بن الغاز عن مكحول عن أنس. فهو ثابت في أبي داود انفرد به عن بقية الستة، وهو الذي ذكره المصنف في مختصره له.
فتنبه لهذه الأشياء، ولما فيها من اللف والنشر وغيرهما.
٣٣٣ - ذكر بعده حديث أبي عياش في التهليل: "إذا أصبح
стр. 614
وإذا أمسى"، ثم ضبط الصحابي قال: ويقال ابن أبي عياش، ذكره الخطيب قال: ويقال: ابن عياش، ثم قال: ذكره أبو أحمد بن عدي إلى آخر كلامه.
كذا وقع له هنا، وكذا رأيتُ ملخصَ هذا الخلاف، هكذا في ترجمة أبي صالح والد سهيل واسمه ذكوان وروايته عنه من "تهذيب الكمال".
ثم ذكر المصنف هنا أنه ليس لأبي عياش في الكتب الستة غير هذا الحديث وحديث آخر في أبي داود في قصر الصلاة، أي: في صلا ة الخوف.
ولا شك أن أصل الخلاف في الصحابي المذكور في رواية أبي داود أنه روى هذا الحديث من طريق حماد ووهيب كلاهما،
стр. 615
عن سهيل عن أبيه، قال وهيب عن ابن أبي عائش، وقال حماد عن أبي عياش، ثم قال رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعي وعبد الله بن جعفر عن سهيل عن أبيه فقالوا: عن ابن عياش.
وقد ذكر المصنف في "مختصره للسنن" كلام أبي داود الأخير ثم قال: وقال أبو بكر الخطيب عند القاضي، يعني: أبا
стр. 616
عمر شيخه- أي: في رواية أبي داود عن أبي علي اللؤلؤي عنه- عن ابن أبي عياش، وكذا عند غيره، وكانت هذه الأخيرة ابن أبي عياش، كما في الترغيب، فأُصلحت عائش، وكانت التي من كلام أبي داود ابن عياش كما هنا أيضاً، فأصلحت ابن عايش في نسخة مقابلة بأصل الميدومي.
ثم قال المصنف هناك، وأخرجه النسائي، أي: في عمل اليوم والليلة وابن ماجة وفي حديثهما عن أبي عياش الزرقي، قال: واسمه زيد بن الصامت، وقيل غير ذلك ثم ضبطه، وقال وذكره أبو أحمد الكرابيسي في كتاب "الكنى" وقال له صحبة من النبي ﷺ ، وليس حديثه من وجه صحيح، وذكر له هذا الحديث.
انتهى نقله عن صاحب كتاب الكنى، وهو أبو أحمد الحاكم
стр. 617
شيخ الحاكم أبي عبد الله صاحب المستدرك، وأما إبداله إياه بأبي أحمد بن عدي صاحب "الكامل في الضعفاء" فسبق قلم؛ لانتقال الفكر أو غيره، لا شك في ذلك، إذ لا مدخل لابن عدي هنا.
وقد قال المزي في الكنى في "تهذيبه" أبو عياش الزرقي الأنصاري له صحبة اسمه زيد بن الصامت، ويقال زيد بن النعمان، ويقال: عبيد، ويقال غير ذلك، وهو والد النعمان بن أبي عياش الزرقي روى عنه مجاهد ورمز عليه د، س.
ثم قال بعده بترجمتين أبو عياش، ويقال ابن أبي عياش، ويقال ابن عائش روى حديثه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن النبي ﷺ : "من قال: إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له" ... الحديث، ورمز عليه د، س، ق.
وذكره في باب زيد من "الأطراف" ثم ذكره فيه في الكنى، وأحال عليه ثم قال بعده أبو عياش، ويقال ابن أبي عياش، ويقال ابن عائش قال ويقال إنه الزرقي ورمز عليه د، س، ق.
وقال شيخنا الحافظ ابن حجر في الكنى من "تقريبه" "أبو عياش الزرقي الأنصاري، صحابي روى حديثاً في صلاة الخوف، ثم ذكر في اسمه أقوالاً ثم قال: "شهد أحداً أو ما بعدها، ومات بعد الأربعين، أي: من الهجرة، ثم قال: "أبو عياش وقيل ابن
стр. 618
أبي عياش أو ابن عائش قال: والصواب الأول، وهو الزرقي الصحابي السابق انتهى.
والله أعلم بالصواب، ولا نزاع أن الجميع بالياء الأخيرة، والشين المعجمة.
٣٣٤ - قوله أبي سَلاَّم هو بتشديد اللام الحبشي، هو نسبة إلى بطن من حمير لا إلى الحبشة.
٣٣٥ - قوله: "فينبغي أن يجمع بينهما فيقال، وبمحمد نبياً
стр. 619
ورسولاً" يعني: لأن في بعض الروايات وبمحمد رسولاً وفي بعضها وبمحمد نبياً.
كذا طَردَ هذه القاعدة في الجمع بين اللفظين الواردين في هذا وأشباهه الشيخُ محيي الدين النووي في كتابه الأذكار، والروضة وشرح المهذب، وغيرها.
وكذا غيره من الأئمة فقالوا يقول: "وبمحمد رسولاً نبياً"، "ظلماً كثيراً كبيراً" "اللهم صيباً هنيئاً وسيباً نافعاً"،
стр. 620
وفي الاستخارة "وعاقبة أمري شك الراوي فقال: أو في عاجل أمري وآجله" وجمع النووي بينهما.
لكن قال القاضي تاج الدين ابن السبكي في "أوراده الملخصة" بعد إيراد قول النووي أنه يقول: نبياً رسولاً "الذي أراه أنا أن يأتي بالروايتين" أي: من غير جمع.
وقال العلامة بدر الدين الزركشي في آخر قاعدة الخلاف من قواعده المشهورة المرتبة على حروف المعجم "قوله" "ظلماً كثيراً" بالثاء المثلثة، ويروى بالباء الموحدة.
ثم قال: قال النووي: ينبغي الجمع بينهما ثم قال: وهو بعيد بل الأولى تنزيله على اختلاف الأوقات، فيقول هذا مرة، وهذا مرة" انتهى.
وقد سبق الزركشي إلى نحو هذا، القاضي عز الدين ابن جماعة.
وكذا قال الشيخ أبو محمود المقدسي المحدّث في "مصباحه" -الذي جمع فيه بين كتاب "الأذكار" و"سلاح المؤمن"-"في الجمع بينهما نظر". قال: "والأولى أن يدعو به
стр. 621
مرة كذا ومرة كذا" انتهى.
وكذا ذكر ذلك الشيخ عماد الدين ابن كثير في "تفسيره" عند قوله تعالى: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ وأن بعض القراء قرأ بالموحدة، والآخرين بالمثلثة قال: وهما قريبان وكلاهما له معنى صحيح كما روى في دعاء أبي بكر، يعني: الصديق بعينه أي: أن بعض الرواة رواه "كثيراً"، وبعضهم رواه "كبيراً".
ثم قال: واستحب بعضهم أن يجمع الداعي بين اللفظين في دعائه قال: "وفي ذلك نظر، بل الأولى أن يقول هذا تارة، وهذا تارة، كما أن القارئ مخير بين القراءتين أيتهما قرأ فحسن" قال: "وليس له الجمع بينهما"؛ لأن النبي ﷺ لم يجمع بينهما. انتهى كلامه ملخصاً.
ومنع ابن تيمية الجمع بين الروايتين الواردتين وقال: لم
стр. 622
يبلغني حديث مسند بالجمع بينهما قال: ولا يصح الجمع بينهما، لأن الشارع كان يقول: هذا تارة، وهذا تارة فأحد اللفظين بدل من الآخر، ولا يصح الجمع بين البدل والمبدل، كذا قال، وهذا كله ظاهر متعين.
٣٣٦ - قوله بعده وهو في مسلم من حديث أبي سعيد من غير ذكر الصباح والمساء.
قلتُ: لكن لفظه: "من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً" وذكر باقيه في الجهاد، وفي مسلم أيضاً من حديث العباس "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وليس هذا محلهما، وهو واضح.
٣٣٧ - قوله وعن
стр. 623
المنيذر هو تصغير منذر، وكلاهما بالمعجمة، وإفْرِيقِية: بكسر الهمزة والراء والقاف، وإسكان الفاء، وتخفيف الياء الأخيرة بوزن أرمينية، والنسبة إليها أفريقي بفتح الهمزة.
وقد أوضحتُ ذلك فيما صنفته في "مؤذني النبي- ﷺ ".
٣٣٨ - قوله في حديث عبد الله بن غَنَّام -وهو بفتح الغين المعجمة وتشديد النون- "اللهم ما أصبح بي من نعمة" رواه أبو داود.
стр. 624
أي: دون "أو بأحدٍ من خلقك" عن أحمد بن صالح عن يحيى بن حسان، وإسماعيل وهو ابن أبي أويس.
والنسائي، أي: بتمامه في اليوم والليلة، عن عمرو بن منصور، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب أربعتهم عن سليمان بن بلال عن
стр. 625
ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة وهو مقبول.
قال أبو زرعة الرازي: "لا أعرفه إلا في حديث واحد".
قلت: وهو هذا الحديث عن عبد الله بن غنام الأنصاري البياضي به، وعند النسائي في حديث القعنبي عن ابن غنام ولم يسمه.
وفي حديث يونس عن عبد الله بن عباس قال ابن عساكر في الأطراف "وهو خطأ".
وقال الحافظ المزي من زيادته فيه رواه أبو القاسم الطبراني عن يحيى بن نافع عن أحمد بن صالح عن سليمان بن بلال وقال ابن عباس.
وقال: هكذا رواه ابن أبي مريم، وخالفه ابن وهب
стр. 626
وغيره، أي: فقالوا: ابن غنام، قال: ثم رواه عن أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري عن أحمد بن صالح عن سليمان بن بلال وقال عن ابن غنام، انتهى.
وذكر في "تهذيب الكمال" أنه الصحيح، وأن الطبراني وغيره رجحوه.
وأما قول المصنف، وكذا صاحب "سلاح المؤمن" "إن ابن حبان رواه في صحيحه عن ابن عباس".
فالظاهر، أنه ليس كذلك، وإنما هو كما ذكر شيخنا حافظ المتأخرين ابن حجر في "تهذيبه للتهذيب" من زيادته أنه رواه على الصواب ابن غنام.
قال شيخنا: "وجزم أبو نعيم في معرفة الصحابة بأن من قال ابن عباس فقد صحف" والله أعلم.
٣٣٩ - قوله
стр. 627
الضحاك بن حُمْرَه، هو بضم أوله وبالراء المهملة.
٣٤٠ - قوله رواه النسائي، أي: في اليوم والليلة لكن من
стр. 628
رواية الأوزاعي عن عمرو بن شعيب، والترمذي من رواية الضحاك المذكور عن عمرو.
٣٤١ - ذكر من الطبراني حديث أبي أمامة الذي فيه:
стр. 629
"أَتوبُ إليك من شرِّ عملي" وذكر نحوه من كتاب ابن أبي عاصم من رواية معاذ لكن عنده "من سيىء عملي" ثم قال: هو أقرب "من شَرِّ عملي" ولعله تصحيف يعني لفظ "شر".
كذا رأيتُ هذه اللفظة "سيىء عملي" في الترغيب لحميد بن زنجويه، وليس فيه ترهيب مثل هذا الكتاب، وكتاب أبي موسى المديني، وأبي القاسم الأصبهاني وغيرهما، وكتاب الأصبهاني مرتب على الحروف.
٣٤٢ - قوله في حديث أبي الدرداء "من صلى عليَّ حين يصبح عشراً" رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد.
عبارة الهيثمي في "مجمعه" "رجالُه وثقوا" وأما الحافظ
стр. 630
العراقي في تخريج الإحياء فقال: "فيه انقطاع".
٣٤٣ - ذكر حديث زيد بن ثابت الطويل وعزاه إلى أحمد والطبراني
стр. 631
والحاكم.
واقتصر صاحب سلاح المؤمن على عزوه إلى الحاكم.
(وقد رواه البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات" بنحو سياق الأصل، وعزاه الهيثمي في "مجمعه" إلى أحمد والطبراني لكن ليس فيه "وأمره أن يتعاهده" وليس عندهما قبلَ وسعديك "لبيك" وعندهما وعند البيهقي "ومنك وبك وإليك وأنت وليّي" وعند أحمد "ولذةَ نظَرٍ" بالتنكير ويدل عليه ما بعده "وشوقاً"
стр. 632
وعندهما "أو أَكسب خطيئة محيطة" وهذه الأخيرة موافقة لقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ وفيه "وكفى بك شهيداً" وليس في الحديث "والنار حق" وعندهما وعند البيهقي "وأشهد أنك" "إن تكِلْني" لكن عند البيهقي "تكلني إلى وَهْن" وهو مقارب للفظ الأصل "ضعف" وعندهما "ضيعةٍ".
ويقرب من هذا الدعاء الآخر "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك ولا إلى أحد من خلقك فأضيع" وعند أحمد والبيهقي "فاغفر لي ذنبي كله".
٣٤٤ - ذكر بعده حديث عثمان في سؤاله عن المقاليد ثم قال
стр. 633
رواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى وابن السني وهو أصلحُهم إسناداً وغيرهم.
فأوهم المغايرة فيما ليس كذلك، وإنما رواه الكل من طريق الأغلب بن تميم عن مخلد أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر المدني عن أبيه عن ابن عمر وكلهم إليه متكلم فيهم.
стр. 634
وابن السني رواه كذلك عن أبي يعلى لكن فيه عن ابن عمر عن عثمان أنه سأل.
وابن أبي عاصم، وابن أبي حاتم، وغيرهم، رووه عن ابن عمر أن عثمان سأل.
وقد قال الذهبي في "ميزانه" إنه موضوع فيما رأى.
وقال ابن الجوزي في "موضوعاته" هو من الموضوعات الباردة، لأنه ركيك ورسول الله ﷺ منزه عن الكلام الركيك.
٣٤٥ - ذكر أَثر وُهيب بن الوَرْدِ في قضية إبليس من جهة
стр. 635
عروة بن الزبير وكان بالمدينة النبوية، ثم عزاها إلى "كتاب مكائد الشيطان" لابن أبي الدنيا وهي مشهورة عنه.
وقد روى محمد بن أبان شيئاً يؤيدها أيضاً. وروى ابن أبي الدنيا في كتابه "الهواتف" عن أبي الأسمر العَبْدي معنى القصة الأولى عن رجل خرج في جوف الليل إلى ظهر الكوفة، لكن ذكر ذلك، عن عروة بن المغيرة وهو ابن شعبة، وكان بالكوفة ويحتمل تعدد القضية، والله أعلم.
وعند أبي الشيخ الأصبهاني في كتابه "الثواب" في قصة الأصل "من لي بعروة" يعني: ابن الزبير.
следующие страницы →