← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

والحاكم. واقتصر صاحب سلاح المؤمن على عزوه إلى الحاكم. (وقد رواه البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات" بنحو سياق الأصل، وعزاه الهيثمي في "مجمعه" إلى أحمد والطبراني لكن ليس فيه "وأمره أن يتعاهده" وليس عندهما قبلَ وسعديك "لبيك" وعندهما وعند البيهقي "ومنك وبك وإليك وأنت وليّي" وعند أحمد "ولذةَ نظَرٍ" بالتنكير ويدل عليه ما بعده "وشوقاً"

стр. 632

وعندهما "أو أَكسب خطيئة محيطة" وهذه الأخيرة موافقة لقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ وفيه "وكفى بك شهيداً" وليس في الحديث "والنار حق" وعندهما وعند البيهقي "وأشهد أنك" "إن تكِلْني" لكن عند البيهقي "تكلني إلى وَهْن" وهو مقارب للفظ الأصل "ضعف" وعندهما "ضيعةٍ". ويقرب من هذا الدعاء الآخر "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك ولا إلى أحد من خلقك فأضيع" وعند أحمد والبيهقي "فاغفر لي ذنبي كله". ٣٤٤ - ذكر بعده حديث عثمان في سؤاله عن المقاليد ثم قال

стр. 633

رواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى وابن السني وهو أصلحُهم إسناداً وغيرهم. فأوهم المغايرة فيما ليس كذلك، وإنما رواه الكل من طريق الأغلب بن تميم عن مخلد أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر المدني عن أبيه عن ابن عمر وكلهم إليه متكلم فيهم.

стр. 634

وابن السني رواه كذلك عن أبي يعلى لكن فيه عن ابن عمر عن عثمان أنه سأل. وابن أبي عاصم، وابن أبي حاتم، وغيرهم، رووه عن ابن عمر أن عثمان سأل. وقد قال الذهبي في "ميزانه" إنه موضوع فيما رأى. وقال ابن الجوزي في "موضوعاته" هو من الموضوعات الباردة، لأنه ركيك ورسول الله ﷺ منزه عن الكلام الركيك. ٣٤٥ - ذكر أَثر وُهيب بن الوَرْدِ في قضية إبليس من جهة

стр. 635

عروة بن الزبير وكان بالمدينة النبوية، ثم عزاها إلى "كتاب مكائد الشيطان" لابن أبي الدنيا وهي مشهورة عنه. وقد روى محمد بن أبان شيئاً يؤيدها أيضاً. وروى ابن أبي الدنيا في كتابه "الهواتف" عن أبي الأسمر العَبْدي معنى القصة الأولى عن رجل خرج في جوف الليل إلى ظهر الكوفة، لكن ذكر ذلك، عن عروة بن المغيرة وهو ابن شعبة، وكان بالكوفة ويحتمل تعدد القضية، والله أعلم. وعند أبي الشيخ الأصبهاني في كتابه "الثواب" في قصة الأصل "من لي بعروة" يعني: ابن الزبير.

стр. 636

٣٤٦ - قوله آخر الباب في حديث أنس "ما من حافظينِ يرفعان" أن الترمذي رواه. كذا جزم به صاحب الأطراف من غير تردد، وعزاه إليه أنه رواه في كتاب الجنائز بلفظ "رفعاً". وهو ساقط في نسخنا، وموجود في بعض النسخ. ٣٤٧ - قوله ثاني حديث في الترغيب في صلاة الضحى

стр. 637

"ويَجْزِي من ذلك ركعتان" وفي الحديث الآخر بعده "فركعتا الضحى تَجْزِي عنك". لم يتعرض في هذا الكتاب لضبط هاتين اللفظتين بالحروف. ورأيتهما في المختصر، وحاشية مسلم له، وجامع الأصول بالقلم "تُجْزىء" وقال في حواشي مختصره لمسلم "يُجْزىء": يُغني، وقال في حواشي السنن "تُجْزىء" أي: تكفي من الصدقات عن هذه الأعضاء. وقال القاضي عياض في "مشارقه" في اللفظة الأولى، أي: ينوب ويقضي وذكر أنها بلا همز أي، وأولها مفتوح، ولم يضبطها في شرح مسلم، بل قال: "أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء، إذ الصلاة عمل بجميع أعضاء الجسد" انتهى. وحاصل ما قاله أهل اللغة والغريب: أن جَزَى عنه يَجِزي

стр. 638

بلا همز بمعنى: ناب وقضى. قال الهروي: ويقال يَجزِيك من هذا الأمر الأقل، وأن أَجزأ عنه يُجزىء رباعياً مهموزاً، بمعنى: أغنى، وكذا أجزأه يجزئه، أي: كفاه واجتَزأ به اكتفى. نعم بنو تميم يقولون: أجزأتْ عنك شاة، مِثلُ جزت بمعنى قضتْ. وأما النووي فقال في الأضاحي من "شرح مسلم" "ولا تَجزىء جذعة". هكذا الرواية في جميع الطرق والكتب، ومعناه لا تكفي من نحو قوله تعالى: ﴿لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾.

стр. 639

وقال في قوله: "ويَجْزي من ذلك ركعتان". ضبطناه يجزي بفتح أوله وضمه قال: فالضم من الإجزاء، والفتح من جَزى يجزي، أي: كفى قال: ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ وفي الحديث "لا تجزي عن أحد بعدك". وقال في حديث زينب امرأة ابن مسعود: "فإن كان ذلك يجزي عني" إلى أن قالت: "أتجزي الصدقة عنهما" أنه بفتح أولهما، يعني وإسكان آخرهما، أي يكفي. وقد قال محيي السنة البغوي في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ "لا تقضي، أي: حقاً لزمها، وقيل:

стр. 640

لا تُغني، وقيل: لا تكفي شيئاً من الشدائد" انتهى. وذكر ابن مكي في "تثقيفه" مما يغلط فيه الناس أنهم لا يفرقون بين يجزئك، ويجزي عنك بل يضمون أوائلهما، ويتركون الهمز فيهما. قال: "والصواب أنك إذا أتيتَ بعَنْ فتَحْتَ، ولم تهمز، فتقول: تَجزي عنك كما جزى عن غيرك، وإذا لم تأت بعن ضممت وهمزت، والماضي تدخل الهمزة أوله، وفي آخره فتقول: أَجزأكَ قراءة الفاتحة ولا يُجزئك أن تقرأ غيرها، وقراءتها وحدها تجزي عنك". ٣٤٨ - قوله بعده عن نَهَّاس بن قَهْم. النَهَّاس: بفتح النون، وتشديد الهاء آخره سين مهملة، وقَهْم: بفتح القاف لا الفاء، وإسكان الهاء آخره ميم. والنهاس منكر في رواية الترمذي، ومعرف عند

стр. 641

ابن ماجة. ٣٤٩ - وضبط شُفْعَة الضحى: بضم الشين ثم قال: وقد تفتح. عبارة ابن الأثير في النهاية: "تُروى بالفتح والضم كالغَرفة والغُرفة" أي: من الماء. ومقتضى كلام صاحب الغريبين الفتح فيها ليس غيرُ، فإنه ضبطها كذلك بالقلم، ثم قال: قال القتبي، يعني: ابن قتيبة: الشفع الزوج، ولم أسمع به مؤنثاً إلا ها هنا، وأَحسبُه ذُهب بتأنيثه إلى الفَعْلة الواحدة، أو إلى الصلاة، ثم ذكر الشفعة المشهورة بالضم. ٣٥٠ - قوله في حديث أبي الدرداء "أوصاني حبيبي". كذا رواه أحمد والنسائي وغيرهما بنحوه من حديث أبي

стр. 642

ذر. ووُجدَ هنا في حديث الأصل المعزو إلى مسلم وغيره "لم أدعهن" بالميم وهو خطأ ظاهر بلا شك، ولعله من النساخ، وإنما هو "لن". وقد ذكر المصنف الحديث بعينه من مسلم في صوم ثلاثة أيام على الصواب وهو "لن أدعهن". ورواه أبو داود من غير طريق مسلم عن أبي الدرداء بلفظ "أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن لشيء" وعنده "وسبحة الضحى، في السفر والحضر".

стр. 643

وكذا روى حديث أبي هريرة -المصدر به هذا الباب- من غير طريق الشيخين بلفظ "أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر ركعتي الضحى، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، وأن لا أنام إلا على وتر". والحاصل: أن لفظة "لم" هنا تحريف ولحن، لأنها حرف نفي لما مضى "ولن" لما يستقبل وإنما مراد الصحابي أنه يواظب على ذلك، ولا يتركه، والله أعلم. ٣٥١ - قوله بعده في حديث أنس: "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة" إن الترمذي وابن ماجة روياه بإسناد واحد عن شيخ واحد. هو أبو كريب، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن

стр. 644

موسى بن فلان بن أنس. وقد قيل إن هذا المبهم، حمزة بن أنس، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس به. لكن رواه ابن إسحاق بالعنعنة في ابن ماجة وبالتحديث في الترمذي. ويونس بن بكير، وإن كان قد خرج له مسلم، فقد ضعفه النسائي، وقال أبو داود: ليس هو عندي حجة، يأخذ كلام ابن إسحاق، فيوصله بالأحاديث.

стр. 645

٣٥٢ - نُعيمٍ بن هَمَّار مذكور هنا، وفي الورع والتواضع منسوباً فيهما إلى غطفان. وفي اسم أبيه أقوال هذا أصحها وأشهرها وهو بفتح الهاء والميم المشددة آخره راء مهملة. وذكر أبو بكر بن أبي داود وغيره أنه من غطفان جُذام، لا من غطفان قيس عيلان بالمهملة. ٣٥٣ - قوله في حديث أبي ذر الذي رواه

стр. 646

البزار "إنْ صليتَ الضحى ركعتين لم تكتبْ من الغافلين" ثم أحال ببقيته. كذا رواه البيهقي وقال: "في إسناده نظر".

стр. 647

ولفظة "لم تكن من الغافلين، وإن صليتها أربعاً كُتبت من المحسنين، وإن صليتها ستاً كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانياً كُتبت من الفائزين، وإن صليتها عشراً لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها اثنتي عشرة بني الله لك بيتاً في الجنة". ٣٥٤ - ذكر من ابن خزيمة والطبراني حديث أبي هريرة "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، وهي صلاة الأوابين". وفاته ما رواه مسلم في ذكر صلاة الأوابين لها في أفضل أوقاتها. من طريق أيوب السختياني عن القاسم بن عوف الشيباني، أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله ﷺ -

стр. 648

قال: "صلاة الأوابين حين ترمَضُ الفصال". ثم روى أيضاً من طريق هشام الدستوائي عن القاسم عن زيد قال: خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء وهو يصلون فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال". والفصال: جمع فصيل، وهو الصغير من أولاد الإبل. ورَمضت: بكسر الميم ترمَض بفتحها، إذا احترقت أخفافها بالرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته بوقوع الشمس عليه. يعني: أن الأفضل أن تُصلى الضحى عند اشتداد الحر، وارتفاع الضحى. قال الجوهري: "والضحاء هو عند ارتفاع النهار الأعلى". وإن كانت تجوز من ارتفاع الشمس إلى زوالها. ٣٥٥ - قوله في الترغيب في صلاة التسبيح أن طريق

стр. 649

عكرمة عن ابن عباس فيها صححه جماعة منهم شيخه الحافظ أبو الحسن المقدسي المالكي. هو علي بن المُفضّل -بضم الميم وتشديد الضاد- المالكي. ٣٥٦ - قوله

стр. 650

بعده إن الحاكم قال: حدثنا أحمد بن داود بمصر إلى أن قال فيه "ألا أسرك" هكذا في بعض نسخ الترغيب، وهو الصواب وفي كثير منها "ألا أبشرك" والظاهر أنه تصحيف، إلى أن قال المصنف وشيخه -يعني: شيخ الحاكم- أحمد بن داود بن عبد الغفار إلى آخر جرحه. هذا عجيب منه حيث تخيَّل أن هذا الرجل المتكلم فيه شيخ الحاكم، وإنما هو شيخ شيخه بلا شك، لكنه أسقط سهواً شيخ الحاكم أبا علي الحسين بن علي وهو ثابت في نفس

стр. 651

الرواية وأنه أخبره به إملاء. فهو غلط نشأ عن سقط، وأسقط من نفس المتن أَيضاً شيئاً لا ينبغي إسقاطه. قال البيهقي في باب صلاة التسبيح من كتابه "الدعوات" بعد أن ساق حديث ابن عباس المبدأ بذكره. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -يعني الحاكم- قال حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ إملاءً قال: أخبرنا أحمد بن داود بن عبد الغفار بمصر من أول الحديث إلى قوله: "ألا أهب لك". ثم قال فذكر الحديث ببعض معناه، وزاد في الأذكار "لا حول ولا قوة إلا بالله" وقال عند رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم تقوم فتقولهن عشراً تمام هذه الركعة قبل أن تبتدىء القراءة في الثانية. ثم قال: أحمد بن داود المصري "ضعيف". (هذا كلام البيهقي ﵀). ٣٥٧ - قوله ابن

стр. 652

أبي رزْمة هو بكسر الراء المهملة، وإسكان الزاي المعجمة وبالميم. والرزمة: الكارة من الثياب ونحوها. ٣٥٨ - وأبو جَنَاب: بفتح الجيم والنون الخفيفة آخره موحدة.

стр. 653

٣٥٩ - قوله في حديث ابن عباس الذي رواه الطبراني في الأوسط بالذكر قبل الصلاة "ألا أنحلك" هو من النحل وهو العطية يقال نَحَلَ يَنْحَل بفتح الحاء فيهما كمنع يمنع. وأول الدعاء "اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى" إلى آخر ما في الأصل. كذا رواه عنه تلميذه أبو نعيم الأصبهاني في أوائل

стр. 654

كتاب "حلية الأولياء". وكذا في كتابه "قُربان المتقين" لكن عنده "وطَلِبة أهل الرغبة" والطَلِبة بكسر اللام، وعنده "اللهم إني أسألك مخافةً" وعنده "وحتى أعمل" وعنده "أناصحك في التوبة" وعنده "حسن الظن بك سبحان خالق النور". (والذي ذكره المصنف والهيثمي في "مجمعه" عن لفظ الطبراني "وطَلَب" "حتى أعمل" "أناصحك بالتوبة" "حسن ظن بك سبحان خالق النار"). لكن زاد المصنف عليه لفظة "إني" قبل "أسألك مخافة" ويحتمل أن يكون الهيثمي قلّد المصنف، أو يكون ذلك وقع في نسخة كل منهما بالأصل "وسبحان خالق النور" أنسب وأقرب من "خالق النار" إن لم يكن النار مصحفة من الناسخ. ومما يؤيد ذلك، تكرير نبي الله داود في توبته "سبحان خالق النور" كما ذكره عنه وهب بن منبه والحسن البصري وغيرهما.

стр. 655

والله أعلم بالصواب. ٣٦٠ - قوله في الترغيب في صلاة التوبة "إلى براز من الأرض" ثم ضبطه بكسر الباء. الكسر خطأ، والصواب فتحها، وهو اسم للفضاء الواسع البارز الظاهر الذي ليس فيه ساتر. وقد أصاب ﵀ في أول حواشي مختصره لسنن أبي داود عند قوله: "كان إذا أراد البراز أبعد". فقال: البراز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الحاجة، كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية، وكما سمى الغائط أيضاً، وأما البِراز -بكسر الباء- فهو مصدر من المبارزة، أي: في الحرب. انتهى. وقال في كتاب الحمام -بتشديد الميم الأولى منه- عند حديث

стр. 656

يعلى بن أمية أنه ﷺ رأى رجلاً يغتسل بالبراز ......... الحديث". البَراز -بفتح الباء- يريد الموضع المنكشف بغير سترة، انتهى أيضاً. وقال المازري في كتابه "المعلم" أنه بفتح الباء قال: والعامة تغلط فيه فتكسرها، وكسرها إنما يستعمل في المبارزة، انتهى. وقال الخطابي: أكثر الرواة يقولون بكسر الباء وهو غلط. ٣٦١ - قوله بعده في حديث بريدة وقول بلال: "ما أذنبت قط" إن ابن خزيمة رواه ثم قال: وفي رواية "ما أذنت".

стр. 657

قلت: الثانية هي الصحيحة، ويدل عليها الحديث الآخر المشهور "بين كل أذانين صلاة" وغيره. ولفظة "أذنبت" مصحفة من "أذنت". (وقد ذكر المصنف حديث بريدة المذكورة بحروفه وعزوه في تجديد الوضوء مقتصراً على لفظ "أذنت"). وقد رواه الترمذي وفي آخره "إلا توضأتُ عندها، ورأيتُ أن لله عليّ ركعتين، فقال رسول الله ﷺ بهما" أي: بهاتين الصلاتين وقال: حديث حسن صحيح غريب. ورواه بنحوه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط الشيخين، والإمام أحمد بالفصل

стр. 658

الأول، كما ذكرتُه في المحافظة على الوضوء لكن لا محل لذكر هذا الحديث هنا. وقوله فيه "أذنبت" تصحيف فاحش، إنما هي "أذّنت" والله أعلم. ٣٦٢ - قوله في الترغيب في صلاة الحاجة فائد: هو بالفاء ممدوداً لا بالقاف. ٣٦٣ - ذكره حديث ابن مسعود من كتاب

стр. 659

الحاكم ثم قال وقال: أحمد بن حرب إلى آخره. يوهم أنه أخرجه من هذا الطريق ثم ذكر ما ذكر. وإنما أخرجه من طريقين إلى عامر بن خِداش، أسقط أولهما، والمذكور هو في الثانية. فقال أخبرنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، حدثنا محمد بن أَشرس السلميّ، حدثنا عامر بن خِداش النيسابوري، حدثنا عمربن هارون البلخي، عن ابن جريج، عن داود بن

стр. 660

أبي عاصم، عن ابن مسعود ثم قال: وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثني إبراهيم بن علي الديبليّ، حدثني أحمد بن حرب وكتبه لي بخطه، حدثنا عامر بن خِداش، فذكره بنحوه، ثم ذكر عنه ما جربوه. فتنبه لهذه الأشياء التي تقع في التلخيص. واعلم أنه إذا قرئ مثل هذا السند فلا بد أن يؤتى بلفظة "قال" قبل حدثنا وشبهها من الألفاظ الزوائد، ولو تكرر مجيئها، لعدم تمام الكلام، وانتظامه بدونها، وإن كان النساخ يحذفونها ويرمزون لحدثنا وأخبرنا ونحوهما اختصاراً واقتصاراً في الكتابة، فلا بد من الإتيان بها، وبأشباهها في القراءة. والدَيْبُلِي: المذكور بدال مهملة مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم موحدة مضمومة ثم لام مكسورة. وقال العراقي في تخريج الإحياء في الحديث المتقدم "رواه

стр. 661

أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" بإسنادين ضعيفين جداً، فيهما عمر المذكور كذّبهُ ابن معين وفي الحديث علل أخرى". قلت: بل ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال: "قد صح عن النبي ﷺ النهي عن القراءة في السجود". ٣٦٤ - قوله آخر دعاء الاستخارة "ثم أرضني به" قال: "ويسمي حاجته".

стр. 662

كان في نسختي "رضني" ثم ألحقت ألفاً من النسخ. "ورضني" هو لفظ ابن ماجة ورواية للبخاري، وفي هذه الرواية عنده "وأسألك من فضلك" بإسقاط العظيم وفيها: "اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر ثم يسمه بعينه خير لي في عاجل أمري وآجله قال: أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري" وفيه "اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفني عنه، وأقدر لي" إلى آخره. وكذا في رواية أخرى للبخاري "رضني" وفيها "فاقدره لي وإن كنت تعلم" وكذا رواية أبي داود "ورضني" وعنده "اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر تسميه بعينه الذي تريد خيراً في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي" وفي آخره "أو قال في عاجل أمري وآجله". وعند الترمذي: "اللهم إن كنت تعلم" وعنده "معيشتي"

стр. 663

وكذا عند النسائي (ورواية للبخاري "إن كنت بلا فاء" وعند النسائي) في آخره "ثم أرضني" وعند ابن ماجة "اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر فيسميه ما كان من شيء خيراً لي" وعنده "حيث ما كان" وعنده وعند أبي داود "وبارك لي فيه". ٣٦٥ - قوله في أول كتاب الجمعة "وزيادة ثلاثة أيام" في

стр. 664

موضعين "وذلك الدهرَ كلَّه" بنصب الجميع على الظرف. ٣٦٦ - قوله وعن يزيد بن أبي مريم. هو ضد ينقص، ويشتبه بُبريد بن أبي مريم تصغير برد،

стр. 665

وسيأتي في الجهاد أبسط من هذا. ٣٦٧ - قوله رواه أحمد والطبراني من رواية حرب عن أبي الدرداء. كان يتعين على المصنف أن ينسبه تمييزاً له، كما فعل قريباً في الترهيب من الكلام والإمام يخطب، وهو ابن قيس من رجال المسند، وقد ذكر البخاري عن عمارة بن غزيه أن حرباً هذا كان رِضَىً. وذكره ابن حبان في الثقات. قال المصنف هنا، وفي الإنصات للخطبة لم يَسْمع من أبي الدرداء. يعني: أنه روي عنه مرسلاً.

стр. 666

قال أبو حاتم الرازي: لم يُدركه، والحديث مرسل، وهو في سنن مالك بن أنس. ٣٦٨ - قوله: ثم روى يعني: ابن خزيمة بإسناده الصحيح إلى طاووس قال: قلت لابن عباس زعموا. هذا الحديث رواه البخاري والنسائي، وغيرهما. ٣٦٩ - قوله في حديث

стр. 667

أوس بن أوس الذي فيه: "فأكثروا علي من الصلاة فيه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان. قلت: وكذا الحاكم في "المستدرك" وغير واحدٍ، وقد أورده المصنف في الصلاة على النبي ﷺ آخر كتاب الذكر أيضاً، وعزاه إلى أحمد والحاكم أيضاً، وأنه صححه لكنه أسقط هناك النسائي. وكلهم رووه من طريق حسين الجعفي، وعنه رواه الإمام

стр. 668

أحمد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني عنه به. لكن رواه ابن ماجة كالجماعة آخر كتاب الجنائز في باب الوفاة النبوية. وقد أورده قبل ذلك في باب فضل الجمعة من كتاب الصلاة بإسناده ولفظه حرفاً حرفاً لكنه قال عن شداد بن أوس. قال الحافظ المزي في "الأطراف" ذلك وهم منه والصواب عن أوس بن أوس كما رواه في الجنائز. كذا نبه عليه في موضعين من زيادته. ورواة حديث أوس المذكورون ثقات مشهورون، لكن أعله جماعة من الحفاظ كما ذكر ذلك المصنف في حواشي مختصره لأبي داود، وأشار إليه هنا، وكذا غيره بأن حسيناً الجعفي لم يَسْمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن

стр. 669

يزيد بن تميم، وهو ضعيف لا يحتج به فلما حدث به حسين غَلِطَ في اسم الجد فقال: ابن جابر. قال البخاري في "تأريخه الكبير" عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي، عن مكحول سمع منه الوليد بن مسلم "عنده مناكير" قال: "ويقال هو الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وابن تميم أصح". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فقال: "عنده مناكير يقال في الذي روى عنه أبو أسامة، وحسين الجعفي، وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح وهو ضعيف الحديث". وقال الوليد: كان عند عبد الرحمن كتاب أبي الأشعث الصنعاني، وأبي كبشة السلولي.

стр. 670

وقال الخطيب: "روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن ابن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن ابن تميم ثقة، وقال موسى بن هارون الحمال: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهماً منه ﵀ هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي ابن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف". وقد أشار غير واحد من الحفاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة، لكن يُجاب عنه بأن حسيناً الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. فقال ابن حبان في "صحيحه" حدثنا ابن خزيمة حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فصرح بسماعه له منه. وكذا رواه أحمد بن حنبل في المسند عن حسين عن ابن جابر بالعنعنة. ثم روى بعد ذلك حديثين آخرين قال فيهما حسين حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقولهم إنه ظن أنه ابن جابر، وإنما هو ابن تميم، فغلط في اسم جده بعيد، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا مع نقده
следующие страницы →