← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قال أبو حاتم الرازي: لم يُدركه، والحديث مرسل، وهو في سنن مالك بن أنس. ٣٦٨ - قوله: ثم روى يعني: ابن خزيمة بإسناده الصحيح إلى طاووس قال: قلت لابن عباس زعموا. هذا الحديث رواه البخاري والنسائي، وغيرهما. ٣٦٩ - قوله في حديث

стр. 667

أوس بن أوس الذي فيه: "فأكثروا علي من الصلاة فيه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان. قلت: وكذا الحاكم في "المستدرك" وغير واحدٍ، وقد أورده المصنف في الصلاة على النبي ﷺ آخر كتاب الذكر أيضاً، وعزاه إلى أحمد والحاكم أيضاً، وأنه صححه لكنه أسقط هناك النسائي. وكلهم رووه من طريق حسين الجعفي، وعنه رواه الإمام

стр. 668

أحمد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني عنه به. لكن رواه ابن ماجة كالجماعة آخر كتاب الجنائز في باب الوفاة النبوية. وقد أورده قبل ذلك في باب فضل الجمعة من كتاب الصلاة بإسناده ولفظه حرفاً حرفاً لكنه قال عن شداد بن أوس. قال الحافظ المزي في "الأطراف" ذلك وهم منه والصواب عن أوس بن أوس كما رواه في الجنائز. كذا نبه عليه في موضعين من زيادته. ورواة حديث أوس المذكورون ثقات مشهورون، لكن أعله جماعة من الحفاظ كما ذكر ذلك المصنف في حواشي مختصره لأبي داود، وأشار إليه هنا، وكذا غيره بأن حسيناً الجعفي لم يَسْمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن

стр. 669

يزيد بن تميم، وهو ضعيف لا يحتج به فلما حدث به حسين غَلِطَ في اسم الجد فقال: ابن جابر. قال البخاري في "تأريخه الكبير" عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي، عن مكحول سمع منه الوليد بن مسلم "عنده مناكير" قال: "ويقال هو الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وابن تميم أصح". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فقال: "عنده مناكير يقال في الذي روى عنه أبو أسامة، وحسين الجعفي، وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح وهو ضعيف الحديث". وقال الوليد: كان عند عبد الرحمن كتاب أبي الأشعث الصنعاني، وأبي كبشة السلولي.

стр. 670

وقال الخطيب: "روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن ابن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن ابن تميم ثقة، وقال موسى بن هارون الحمال: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهماً منه ﵀ هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي ابن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف". وقد أشار غير واحد من الحفاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة، لكن يُجاب عنه بأن حسيناً الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. فقال ابن حبان في "صحيحه" حدثنا ابن خزيمة حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فصرح بسماعه له منه. وكذا رواه أحمد بن حنبل في المسند عن حسين عن ابن جابر بالعنعنة. ثم روى بعد ذلك حديثين آخرين قال فيهما حسين حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقولهم إنه ظن أنه ابن جابر، وإنما هو ابن تميم، فغلط في اسم جده بعيد، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا مع نقده

стр. 671

وعلمه بهما، وسماعه منهما. فإن قيل فقد قال ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" سمعتُ أبي يقول: "عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة، وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا تحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثله، ولا أعلم أحداً من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئاً، وأما حسين الجعفي، فإنه يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: "أفضل الأيام يوم الجمعة فيه الصعقة، وفيه النفخة، وفيه كذا". وهو حديث منكر لا أعلم أحداً رواه غير حسين الجعفي، وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة". انتهى كلامه. قيل: قد تكلم في سماع حسين الجعفي وأبي أسامة من ابن جابر فأكثر أهل الحديث أنكروا سماع أبي أسامة منه.

стр. 672

قال يعقوب بن سفيان قال محمد بن عبد الله بن نمير، وذكر أبا أسامة فقال: روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ونرى أنه ليس بابن جابر المعروف، ذكر لي أنه رجل يسمى باسمه. قال يعقوب: صدق هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم، فدخل عليه أبو أسامة، فكتب عنه هذه الأحاديث، فروى عنه، وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب: وكأني رأيتُ ابن نمير يتهم أبا أسامة أنه علم ذلك، وعرف ولكن تغافل عن ذلك، قال: وقال لي ابن نمير: أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح الذي روى عنه أهل الشام وأصحابه. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (فقال: قدم

стр. 673

الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويزيد بن يزيد بن جابر)، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر، والذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو ابن تميم. وقال أبو بكر بن أبي داود سمع أبو أسامة من ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي، وجميعاً يحدثان عن مكحول وابن جابر أيضاً دمشقي فلما قدم ابن تميم الكوفة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي، وحدث عن مكحول فظن أبو أسامة أنه ابن جابر، الذي روى عنه ابن المبارك، وابن جابر ثقة مأمون، وابن تميم ضعيف. وقال أبو داود: متروك الحديث حدث عنه أبو أسامة، وغلط في اسمه فقال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي، وكل ما جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم، انتهى. وأما رواية حسين الجعفي عن ابن جابر، فقد ذكرها الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" وقال: روى عنه حسين بن علي الجعفي، وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظاً، فجزم برواية حسين عنه، وتردد في رواية أبي أسامة.

стр. 674

وقد ذكر الدارقطني ذلك نصاً في كلامه على كتاب أبي حاتم في "الضعفاء" فقال: قوله حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فيغلط في اسم جده. هذا كلامه. ثم للحديث علة أخرى، وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث. قال القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتابه "الصلاة على النبي ﷺ ". حدثنا علي بن عبد الله -يعني: ابن المديني- قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سمعته يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني بن أوس فذكره.

стр. 675

وليس هذه بعلة قادحة، فإن للحديث شواهد من حديث جماعات وقد خرجنا عن الحد المقصود في هذا، ولولا أن المصنف أشار إليه لما تعرضنا له، والله أعلم. ٣٧٠ - وضبْطُه بعده هنا، وكذا فيما سيأتي في الصلاة على النبي ﷺ -لفظة "أَرَمْت"، زاد في حواشي مختصره لسنن أبي داود "بوزن ضربت". ثم أخذ عبارة الخطابي في "المعالم" فقال "وأصله

стр. 676

أَرْمَمْتَ، أي: بَلِيت، وصرتَ رميماً، حذفوا إحدى الميمين وهي لغة كما قالوا ظلْتُ أفعل كذا، أي: ظلِلْت، وأحستُ كذا، أي: أحسستُه في نظائر لذلك". قال هنا في الأصل: "وروي أُرِمت بضم الهمزة، وكسر الراء". قلت: والذي حكاه الحافظ ابن دحية فيما نقله عنه صاحب "سلاح المؤمن" إنما هو فتح الهمزة لا ضمها. نعم قال ابن الأثير في "جامع الأصول" "قالوا ويجوز أن يكون معناه أُرمت: بضم الهمزة بوزن أُمرت". قال المصنف في حواشيه وقال الحربي "الصواب أَرَمَّتْ". أي: بفتح الهمزة، والراء المخففة، والميم المشددة، وإسكان التاء. قال: وتكون التاء لتأنيث العظام، أو رممت، أي: صرت رميماً

стр. 677

قال: وقد قيل فيها غير هذين قال: "والأول هو الذي يرويه أصحاب الحديث، ووجهه ظاهر" انتهى كلامه. ٣٧١ - قوله بعده بحديث وعن أنس بن مالك قال: "إن الله ليس بتارك أحداً" إلى آخره. رواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً فيما أرى بإسناد حسن، انتهى. كذا وقع لي شكاً منه، ولا شك في رفعه عند الطبراني في معجميه الأوسط والصغير، كما عزاه إليه الحافظ الهيثمي في "مجمعه" وقال: "إن رجاله رجال الصحيح". ٣٧٢ - قوله بعده في حديث أبي هريرة وحذيفة "وهو في

стр. 678

مسلم بنحو اللفظ الأول من حديث حذيفة وحده". قلت: ليس كذلك، بل أخرجه مسلم عنهما، ثم ساقه قريباً منه من حديث حذيفة وحده. ٣٧٣ - قوله ذكر يوم الجمعة فقال: "فيها ساعة". هذا سبق قلم وإنما "فيه"، إذ الضمير عائد إلى اليوم، وهو مذكر، وذا واضح غير خاف. ٣٧٤ - قوله في الترغيب في الغسل يوم الجمعة في حديث أبي

стр. 679

سعيد في الغسل والسواك والتطيب، رواه مسلم وغيره. وقد رواه هو والبخاري بذكر الغسل وحده من طريق آخر. ٣٧٥ - قوله في الترغيب في التبكير يوم الجمعة في حديث ابن مسعود "فيكونوا منه في القرب". كذا وُجِدَ بحذف النون، وإنما هو "فيكونون" بإثباتها، وقد وقع مثل ذلك في مواضع.

стр. 680

٣٧٦ - قوله في حديث سمرة آخر الباب "احضروا الجمعة" إلى آخره رواه الطبراني والأصبهاني وغيرهما. هذا عجيب، فالحديث رواه أبو داود بنحوه ولفظه

стр. 681

"احضروا الذكر، وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخّر في الجنة وإن دخلها". ٣٧٧ - قوله الترهيب من تخطى الرقاب. التخطي بلا همز من خَطا يَخطو خطواً، ومن همزه أخطأ. قال الجوهري "يقال تخطيتُ رقاب الناس، وتخطيت إلى كذا، أي: جاوزته" قال: "ولا تقل تخطأت بالهمزة، يعني: فيهما. ٣٧٨ - والجِسْر بفتح الجيم

стр. 682

وكسرها هو الذي يُعبر عليه. وجسر جهنم هو الصراط، وفي رواة الحديث جَسْرٌ وجَسْرَة. ٣٧٩ - ذكر أول الإنصات للخطبة حديث أبي هريرة المشهور في ذلك من البخاري، وعزاه إلى أصحاب الكتب الستة، ومراده أصل الحديث وإن كان في لفظه تقديم وتأخير وزيادة ونقصان.

стр. 683

وقد صنفتُ في ألفاظ هذا الحديث جزءاً أطرفتُه وطرقتُه من الكتب الستة، والموطأ ومسندي الشافعي وأحمد والدارمي، فليراجعه من أراد فإنه مفيد جداً. ٣٨٠ - قوله في الترهيب من ترك الجمعة في حديث جابر "أَلاَ ولا صلاة له ولا زكاة له" وما بعده. في أكثر النسخ لفظه "أَلاَ" في الأولى والثانية فقط، وفي بعضها في الخمسة، والذي في ابن ماجة في الأولى فقط. ٣٨١ - قوله في الترغيب في قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة

стр. 684

ويومها في حديث أبي سعيد في ذلك رَوَاهُ النسائي والبيهقي مرفوعاً، والحاكم موقوفاً ومرفوعاً أيضاً والدارمي موقوفاً. قلتُ: النسائي في اليوم والليلة على القاعدة المقررة المتكررة لا في السنن، وكلام المصنف يقتضي أنه لم يروه النسائي إلا مرفوعاً. وقد رواه مرفوعاً وموقوفاً كالحاكم وقريباً من لفظه الآتي في قراءة سورة الكهف من غير تقييدٍ عندهما، وغفل هناك فلم يعزه إلى النسائي أصلاً، بل إلى الحاكم، وذكر عنه أن ابن مهدي وقفه على أبي هاشم الروماني المذكور هو، =

стр. 685

ونُعيم بن حماد في رواة الترغيب آخراً، يعني: عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد قولَه. وقد رواه الدارمي في أواخر مسنده كذلك باللفظ المذكور من طريق هشيم عن أبي هاشم. ورواه النسائي في اليوم والليلة كذلك في قراءة سورة الكهف كما أُنزلت من غير تقييد من طريق غندر، وابن مهدي، كلاهما عن شعبة عن أبي هاشم. ورواه مرفوعاً من طريق أبي غسان يحيى بن كثير عن شعبة عنه.

стр. 686

وروى فيه أيضاً حديثه الآخر "من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك". وقد تقدم في أواخر الوضوء من طريق أبي غسان المذكور عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعاً. ومن طريق غُندَر عن شعبة، وكذا من طريق ابن المبارك عن الثوري، كلاهما عن أبي هاشم موقوفاً. وقد أشار المصنف هناك إلى أن النسائي صَوَّب وقْفه. وذكر غيره عنه أن الرفع خطأ، وأن الصواب موقوف. ووقع للمصنف هنا توهم أن الكل رووه من طريق أبي هاشم المذكور سوى الحاكم فوهم، والفرض أنه لا يدور الحديث إلا عليه، لكن رواه بعض الرواة عنه موقوفاً، وبعضهم مرفوعاً كما ترى. ٣٨٢ - قوله في الترغيب في أداء الزكاة "وروي عن علقمة أنهم أتوا رسول الله ﷺ ".

стр. 687

علقمة هذا هو ابن سفيان بن عبد الله الثقفي، وقيل: علقمة بن سهيل صحابي، والضمير المذكور بعد راجع إلى قومه، وهم ثقيف. والله أعلم. ٣٨٣ - قوله الغَاضِري: هو بالغين المعجمة المفتوحة، والضاد المعجمة المكسورة والراء. وغاضرة قبيلة من بني أسد، وحي من بني صعصعة، وبطن من ثقيف. ٣٨٤ - قوله في حديث

стр. 688

عمير الليثي الذي رواه الطبراني وعند أبي داود بعضه. كذا عند النسائي، وهو ذكر الكبائر فقط دونما قبله. وما بعده، روياه بمعناه بإسناد واحد. وكذا أخرجه الحاكم وابن أبي حاتم وغيرهما.

стр. 689

٣٨٥ - قوله في الترهيب مع منع الزكاة في حديث أبي هريرة في

стр. 690

صاحب الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم، وذكر الخيل والحمر، رواه البخاري. قلت: لم يُخْرجهُ من هذا الوجه، إنما رَوى ذكر الخيل وحده. وروى في إثم مانع الزكاة من حديثه "تأتي الإبلُ على صاحبها" وذكر في الغنم مثل ذلك، وليس فيه جَعلُ الذهب والفضة صفائح، إنما ذاك لمسلم. وأخرجه في كتاب الحيل من وجه آخر، ولفظُه "يكون كنزُ أحدكم" إلى آخره وفيه أيضاً "إذا ما ربُّ النعمِ لم يعط حقها" الحديث. ٣٨٦ - وقوله فيه: "حلَبها يوم ورودها" لم يتعرض لضبط اللام هنا، ولا في حاشية مختصره لمسلم. وقد فتحها أبو عبيد، والجوهري، وابن الأثير

стр. 691

والنووي وقال: هي اللغة المشهورة. قال في المشارق "وبه ضبطناه أيضاً في ترجمة الباب في البخاري أي: في قوله باب حلب الإبل على الماء قال: "وهو الذي حكاه النحاة في قولهم احلب حلباً لك شطره" أي: أنه مصدر. قال النووي: وحُكي إسكان اللام، وهو غريب ضعيف، وإن كان هو القياس. قلت: وبالإسكان جزم القرطبي، وبدأ به صاحبا المشارق والمطالع والله أعلم. ٣٨٧ - قوله في تفسير الشجاع الأقرع إنه الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره. هذا التفسير منكر، وإنما المشهور أنه الذي ذهب لكثرة سمه. وقد جزم به المصنف نقلاً عن أبي داود صاحب السنن

стр. 692

مقتصراً عليه في الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه من هذا الكتاب، فتناقض كلامه. وقد قال الجوهري: "الحية الأقرع إنما يتمعط شعرُ رأسه -زعَمُوا- لقَرئه السم فيه". وكذا ذكر أبو عبيد في "غريبه" "إنما سمي أقرع، لأنه يَقْرِي السُّم ويجمعُه، حتى يتَمَعط شعره. قال الشاعر -يذكر حيَّة ذكراً-: قَرَى السمَّ حتى انمازَ فروةُ رأسِه ... عن العَظْمِ صِلٌّ فاتِك اللَّسع مَارِدُ ٣٨٨ - عزوه حديث علي في لعن آكل الربا، ومن معه إلى الإصبهاني. عجيب، فالحديث رواه أحمد وغيره من طريق

стр. 693

الحارث الأعور منه. ٣٨٩ - عزوه بعده بحديث أبي هريرة "عُرض علي أول ثلاثة" إلى ابن خزيمة بتمامه، وإلى ابن حبان مفرقاً في موضعين. كذا رواه أحمد بتمامه، وعنده "وعبد مملوك لم يشغله رق

стр. 694

الدنيا عن طاعة ربه". وعند الترمذي أوله وهو ذكر أهل الجنة فقط، وحسنه وليس عنده "ذو عيال"، ويأتي لفظه قبيل العتق. ٣٩٠ - قوله في حديث ثوبان الذي رواه البزار "من تركَ

стр. 695

بعده كنزاً" إلى أن قال فيقول: "من أنت". لفظ البزار يقول "ويْلَك ما أنت" إلى أن قال: "الذي خلَّفْتَ" لفظ البزار "كنزتَ". ٣٩١ - قوله بعده بحديث في حديث أبي هريرة الذي فيه "ثم يأخذ بلهْزَمتَيْه" وفي نسخة "بلهْزمَيْه" رواه البخاري والنسائي.

стр. 696

كذا في أكثر النسخ، وهو الصواب، وفي بعضها ومسلم بدل النسائي، وهو خطأ بلا شك، إذ لم يرو مسلم هذا الحديث. ٣٩٢ - قوله في حديث عائشة "ما خالطت الصدقة أو قال الزكاة مالاً إلا أفسدته" وعزوه له إلى البزار والبيهقي ثم تفسيره. بما في الأصل. كذا رواه الشافعي والبخاري في "تأريخه" وشيخه الحميدي في مسنده بلفظ: "ما خالطت الصدقة مالاً قط إلا أهلكته".

стр. 697

وزاد الحميدي قال: "يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال". ٣٩٣ - قوله: "السنين" جمع سنة بعد أن ذكر "أخذوا بالسنين". هذا منصوب على الحكاية. ٣٩٤ - قوله في حديث الأحنف: "فيتزلزل" "ليس في

стр. 698

الصحيحين فاء، وأظنها مُقحمة. ٣٩٥ - قوله آخر الفصل في حديث بريدة الذي فيه: "ولا تُتِمَّه مثقالاً" إنه في الترمذي والنسائي وصحيح ابن حبان. فاته أبو داود وسكوته عليه واستدلاله به احتجاج به، وفي إسناده ضعف، فإنه من طريق عبد الله بن مسلم أبي طيبة -بالطاء

стр. 699

المهملة وتقديم الياء الأخيرة على الموحدة- السُلمي المروزي قاضيها. ذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين. وقال ابن حبان: "يُخطىء ويُخالف"، وقال أبو حاتم الرازي: "لا يُحتج به" وقواه غيرهما، وقال الترمذي: فيه حديث غريب، وفي بعض نسخ النسائي: "هذا حديث منكر". وقد أشار الشيخ محيي الدين النووي في الكلام على خاتم الحديد من "شرح مسلم" إلى الحديث المذكور، وأنه ضعيف، وأورده بتمامه فيه في "شرح المهذب" وقال: "في إسناده رجل ضعيف" يعني: أبا طيبة هذا. وأما الشيخ سراج الدين البلقيني فاحتج به في "فتاويه"؛ لكون أبي داود رواه وسكت عليه، فيكون صالحاً للاحتجاج به

стр. 700

عنده، ولتقوية غير أبي حاتم لراويه، وقول بعضهم: إنه صالح الحديث. واعلم أن لفظ الترمذي في هذا الحديث أتمُّ من لفظ أبي داود والنسائي وتتمته بعد ذكر خاتم الحديث: "ثم جاءه، وعليه خاتم من صفر فقال: ما لي أجدُ منك ريحَ الأصنام؟ ثم أتاه، وعليه خاتم من ذهب فقال: ما لي أرى عليك حِلية أهل الجنة قال: من أي شيء أتَّخِذُه؟ قال: من فضة ولا تتمه مثقالاً".

стр. 701

وعند النسائي: "من شبه" بدل "صفر" وليس عنده ذكر اتخاذه من ذهب، وعنده: في الحديد والشبه "فطرحه". وكذا عند أبي داود لفظ الشبه والطرح، وأسقط الذهب لكن قدم الشبه على الحديد. وقد ذكر القونوي في "شرح الحاوي" أنه لا يحل للرجل اتخاذ خاتم ثقيل. وقال الأذرعي في "القوت": الصواب ضبط مقداره بما نص عليه الحديث، قال: "وليس في كلام الأصحاب ما يخالفه". قلت: وترجم النسائي -وهو معدود من الشافعية- على

стр. 702

الحديث المذكور "مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة". وقد عزا الأذرعي في "القوت" الحديث إلى أبي داود وابن حبان، لكنه وقع له في شيء، لم أره وقع لغيره حيث قال: إنه من حديث أبي هريرة ثم قلده بعض الشراح، وهو خطأ قبيح، بلا خلاف عند جميع أهل هذا الفن، وهو في نفس الحديث عند الكل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وهو بريدة بن الحصيب الأسلمي أحد مشاهير الصحابة، لا ذكر لأبي هريرة فيه أصلاً، ولا ما يقاربه، لكن تحرف عليه وتصحف، ولا أدري سبب حصول ذلك له، فلهذا نبهتُ عليه؛ لئلا يغتر به، فاحذره. ٣٩٦ - قوله في الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى في حديث أبي موسى: "الذي يَنقلُ ما أُمر به". كذا وُجدَ في النسخ "ينقل" بالقاف واللام من النقل، وهو تصحيف بلا شك، وإنما هو "ينفذ" بضم الياء وفتح النون وتشديد الفاء وكسرها وروي بإسكان النون وتخفيف الفاء بلا تشديد، والتشديد أشهر وآخره ذال معجمة، لكن صحفت بما ترى، وطولت الدال فصارتْ لاماً.

стр. 703

والحديث المذكور أورده البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في الزكاة. ثم أورده البخاري أيضاً في الوكالة والإجارة، وقد فات المصنف عزوه إلى النسائي، ولفظ الشيخين في الزكاة قريب من لفظ الأصل لكن عند البخاري: "الخازن الأمين" وعنده "طيب" وفي بعض النسخ "طيباً" وعندهما "الذي ينفذ وربما قال: يعطي" وعندهما "إلى الذي أُمر له به" ولفظ أبي داود: "إن (الخازن الأمين) الذي يعطي ما أُمر به كاملاً" وعنده: "حتى يدفعه" وعند البخاري في الوكالة: "الخازن الأمين الذي ينفق وربما قال الذي يعطي طيباً" وعنده في الإجازة: "الخازن الأمين الذي يؤدي ما أُمر به طيبة نفسه أحد المتصدقين". ولفظ النسائي "الخازن الأمين الذي يعطي ما أُمر به طيباً نفسه أحد المتصدقين". واعلم أن الرواية في المتصدقين بالتثنية.

стр. 704

قال أبو العباس القرطبي في "المفهم": "ويجوز المتصدقين على الجمع"، أي: هو متصدق من المتصدقين. ٣٩٧ - إيراده بعده حديث: "خير الكسب كسب العامل إذا نَصح" بالصاد. تخيلاً أن المراد بالعامل على الصدقة، والذي يظهر أنه العامل بيده تكسباً، وحينئذ يكون محله كتاب البيع، وهناك ذكره الهيثمي في "مجمعه" أول البيوع وبوَّب عليه "باب نصح الأجير"، فينبغي تحويله إلى محله، وذكره مع ما يشبهه من الأحاديث في هذا الكتاب. ٣٩٨ - ضبط قوله: "تَيْعَر" بفتح العين، ثم قال: وقد تكسر.

стр. 705

وكان ينبغي له أن يعكس، إذ الكسر هو المقدم، ولم يذكر بعضهم غيره، وماضيه يَعَرتْ بوزن ضربت، ولم يضبط "اليعار"، ولا شك أنه بضم أوله مثل ما قبله من الثغاء، والرغاء، والخوار. ٣٩٩ - ذكر الحديث فيه "يحمل سقاء من أدم" واللفظ الآخر بعده "يحمل قشعاً" ثم قال: "القشع: مثلثة القاف، وبفتح المعجمة: هو هنا: القِربة اليابسة، وقيل: بيت من أدم، وقيل: هو النطع، وهو محتمل للثلاثة غير أنه بالقربة أمس". هذا كلامه وفيه أمور: منها ادعاء تثليث القاف، وفتح الشين، وخَلْطُ لفظةٍ مفردة بأخرى جمع، وغير ذلك مما ستعرفه.
следующие страницы →