← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97928

عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة

برهان الدين الناجي

Полный текст (2 028 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وعند النسائي: "من شبه" بدل "صفر" وليس عنده ذكر اتخاذه من ذهب، وعنده: في الحديد والشبه "فطرحه". وكذا عند أبي داود لفظ الشبه والطرح، وأسقط الذهب لكن قدم الشبه على الحديد. وقد ذكر القونوي في "شرح الحاوي" أنه لا يحل للرجل اتخاذ خاتم ثقيل. وقال الأذرعي في "القوت": الصواب ضبط مقداره بما نص عليه الحديث، قال: "وليس في كلام الأصحاب ما يخالفه". قلت: وترجم النسائي -وهو معدود من الشافعية- على

стр. 702

الحديث المذكور "مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة". وقد عزا الأذرعي في "القوت" الحديث إلى أبي داود وابن حبان، لكنه وقع له في شيء، لم أره وقع لغيره حيث قال: إنه من حديث أبي هريرة ثم قلده بعض الشراح، وهو خطأ قبيح، بلا خلاف عند جميع أهل هذا الفن، وهو في نفس الحديث عند الكل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وهو بريدة بن الحصيب الأسلمي أحد مشاهير الصحابة، لا ذكر لأبي هريرة فيه أصلاً، ولا ما يقاربه، لكن تحرف عليه وتصحف، ولا أدري سبب حصول ذلك له، فلهذا نبهتُ عليه؛ لئلا يغتر به، فاحذره. ٣٩٦ - قوله في الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى في حديث أبي موسى: "الذي يَنقلُ ما أُمر به". كذا وُجدَ في النسخ "ينقل" بالقاف واللام من النقل، وهو تصحيف بلا شك، وإنما هو "ينفذ" بضم الياء وفتح النون وتشديد الفاء وكسرها وروي بإسكان النون وتخفيف الفاء بلا تشديد، والتشديد أشهر وآخره ذال معجمة، لكن صحفت بما ترى، وطولت الدال فصارتْ لاماً.

стр. 703

والحديث المذكور أورده البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في الزكاة. ثم أورده البخاري أيضاً في الوكالة والإجارة، وقد فات المصنف عزوه إلى النسائي، ولفظ الشيخين في الزكاة قريب من لفظ الأصل لكن عند البخاري: "الخازن الأمين" وعنده "طيب" وفي بعض النسخ "طيباً" وعندهما "الذي ينفذ وربما قال: يعطي" وعندهما "إلى الذي أُمر له به" ولفظ أبي داود: "إن (الخازن الأمين) الذي يعطي ما أُمر به كاملاً" وعنده: "حتى يدفعه" وعند البخاري في الوكالة: "الخازن الأمين الذي ينفق وربما قال الذي يعطي طيباً" وعنده في الإجازة: "الخازن الأمين الذي يؤدي ما أُمر به طيبة نفسه أحد المتصدقين". ولفظ النسائي "الخازن الأمين الذي يعطي ما أُمر به طيباً نفسه أحد المتصدقين". واعلم أن الرواية في المتصدقين بالتثنية.

стр. 704

قال أبو العباس القرطبي في "المفهم": "ويجوز المتصدقين على الجمع"، أي: هو متصدق من المتصدقين. ٣٩٧ - إيراده بعده حديث: "خير الكسب كسب العامل إذا نَصح" بالصاد. تخيلاً أن المراد بالعامل على الصدقة، والذي يظهر أنه العامل بيده تكسباً، وحينئذ يكون محله كتاب البيع، وهناك ذكره الهيثمي في "مجمعه" أول البيوع وبوَّب عليه "باب نصح الأجير"، فينبغي تحويله إلى محله، وذكره مع ما يشبهه من الأحاديث في هذا الكتاب. ٣٩٨ - ضبط قوله: "تَيْعَر" بفتح العين، ثم قال: وقد تكسر.

стр. 705

وكان ينبغي له أن يعكس، إذ الكسر هو المقدم، ولم يذكر بعضهم غيره، وماضيه يَعَرتْ بوزن ضربت، ولم يضبط "اليعار"، ولا شك أنه بضم أوله مثل ما قبله من الثغاء، والرغاء، والخوار. ٣٩٩ - ذكر الحديث فيه "يحمل سقاء من أدم" واللفظ الآخر بعده "يحمل قشعاً" ثم قال: "القشع: مثلثة القاف، وبفتح المعجمة: هو هنا: القِربة اليابسة، وقيل: بيت من أدم، وقيل: هو النطع، وهو محتمل للثلاثة غير أنه بالقربة أمس". هذا كلامه وفيه أمور: منها ادعاء تثليث القاف، وفتح الشين، وخَلْطُ لفظةٍ مفردة بأخرى جمع، وغير ذلك مما ستعرفه.

стр. 706

فأما القَشْع المفرد المراد ونظيره: فهو بإسكان الشين، وفتح القاف. قال النووي: وكسرها ذكره في شرح مسلم عند حديث سلمة بن الأكوع "امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم". وعلى الفتح اقتصر صاحب "المشارق" وغيره. قال الراوي في مسلم: القشع: النطع. وقال في "المشارق": أي: جلد ألبسته، وقال في "النهاية" قيل: أراد به الفَرْو الخَلَق. قلت: ولم أَر أحداً ضم قافه، وأظنه من تصرف المصنف. وقال ابن الأثير في قوله: "يحمل قَشْعاً من أدم"، أي: جلداً يابساً، وقيل: نطعاً، وقيل: أَراد القِربة البالية. وهذه اللفظة حرفها المصنف باليابسة. قال ابن الأثير: وهو إشارة إلى الخيانة في الغنيمة أو غيرها من

стр. 707

الأعمال قال: ومنه حديث سلمة، وذكر ما ذكرناه عنه. وأما القِشَع بكسر القاف، وفتح الشين في حديث أبي هريرة: "لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقشع". فقال الجوهري: "قال الأصمعي: الجلود اليابسة الواحدة قَشْع -أي: بفتح أوله، وإسكان ثانيه- على غير قياس، لأن قياسه قشعة مثل بَدْرة وبِدَر، إلا أنه هكذا يقال". قال: "والقشع بيت من جلد، فإن كان من أدم فهو الطراف -أي: بالفاء-" قال: "والطوارف من الخباء ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج". انتهى كلام الصحاح. وقال في "النهاية" في حديث أبي هريرة: "لرميتموني". والقِشْع هي: جمع قَشْع على غير قياس قال: وقيل: هي جمع قَشْعَةٍ، وهي ما يقشع عن وجه الأرض من المدر والحجر، أي: يقلع كبدْرةٍ وبِدَر وقيل: القشعة النخامة التي يقتلعها الإنسان من صدره، أي: لبزقتم في وجهي استخفافاً بي، وتكذيباً لقولي. قال: ويروى "لرميتموني بالقِشْع" على الإفراد، وهو الجلد، أو من القشع الأحمق، أي: لجعلتموني أحمق". انتهى كلامه. فالمصنف ركَّب ما ذكره من كلام النهاية والصحاح، وحرف بعضه، وحذف بعضه، وتصرف من عنده، وخلط لفظه في غيرها، كما ترى وكأنه رأى على القشع المفرد في النهاية بالقلم النصب والكسر معاً، فحسب أن القاف مثلثة، وإنما الأمر على ما قررتُه وحررتُه.

стр. 708

٤٠٠ - قوله في فصل المكاسين والعشَّارين والعرفاء في حديث المقدام: "ضرب على منكبيه" بالتثنية، وإنما هو بالإفراد. ٤٠١ - قوله فيه: وعن مودود بن الحارث بن يزيد بن كريب بن يزيد بن سيف بن حارثة اليربوعي عن أبيه عن جده في ذم العريف.

стр. 709

لم يُبين جده المذكور وهو: يزيد بن سيف كما في "تجريد الصحابة" للذهبي وغيره، وهو من المهمات المطلوبة فاستفده. ٤٥٢ - وقوله فيه: "هل لك أن تَعْرُف على قومك "هو بفتح التاء، وإسكان العين وضم الراء آخره فاء". "أولاً أُعرفُك" بضم الهمزة، وباقيه مثل الأول بلا تشديد. ٤٥٣ - قوله في الترهيب من المسألة: ابن حُبْشِي بضم الحاء المهملة، وإسكان الموحدة وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء، وكذلك هو اسم جبل أيضاً.

стр. 710

٤٠٤ - قوله: فيه طَرفة العَبْدي هو بتحريك الطاء، والراء، والفاء. وقوله: العبدي، كذا وقع في أكثر نسخ هذا الكتاب بياء النسب المشددة آخره، وإسقاط لفظة "ابن" قبله مضافاً، وهو بلا شك وهم قبيح، وخطأ فاحش، ولعله من بعض النساخ، فإن العبدي نسبة إلى عبد القيس ابن أفصى -بالفاء- ابن دُعمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ولا نزاع أن طَرفة ليس من هذه القبيلة، إنما هو من بني بكر بن وائل، كما سأذكره. لا جرم كان في نسختي بدل العبديّ "ابن العبد" بزيادة "ابن" وجر "العبد" بالإضافة من غير ياء النسب، وهو الصواب المتعين

стр. 711

المقطوع به الذي لا يجوز غيره، وقد ذكره كذلك من لا يحصى من المصنفين، ومنهم المصنف في حواشي مختصره لسنن أبي داود، وكذا غيره من الأئمة حتى الجوهري في مادة طرف من "الصحاح". وبالجملة فلا يقال له: العبدي، إنما هو طَرفة بن العبد بن سفيان بن مالك بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وهو أحد شعراء الجاهلية أصحاب القصائد السبع المعلقات بالكعبة المشهورة، لا نطيل بذكره، وهو ابن أخت المتلمس المذكور في الأصل، والله أعلم. ٤٠٥ - قوله في تفسير الرُفْغ: "إنه الإبط، وقيل: وسخ الثوب". أما وسخ الثوب فلا يسمى رفغاً عند أحد من أهل اللغة كما

стр. 712

أوهمه المصنف، وإنما سبق القلم من لفظ الظفر كما سيأتي، وكذا حكاه صاحب جامع الأصول وغيره إلى الثوب. وفي كتاب العين "الرفغ كل موضع يجتمع فيه الوسخ". وقال أبو زيد: "الرفغ أصل الفخذ" وقال غيره: "الأرفاغ أصول المغابن، وأصله ما ينطوي من الجسد، وكلها أرفاغ". وقال الجوهري: "الأرفاغ المغابن من الآباط , وأصول الفخذين". وفي الحديث: "عشر من السنة منها نتف الرفغين" يعني: الإبطين. وفي الحديث الآخر: "ورفغُ أحدكم بين ظفره وأنملته". قال أبو عبيد: "أي: ما بين الأنثيين، وأصول الفخذين".

стр. 713

قال: ومنه حديث عمر "إذا التقى الرفغان، فقد وجب الغسل". وقال الليث: الرفغ هنا وسخ الظفر، كأنه أراد وسخ رفغ أحدكم، فاختصر الكلام، وأراد ﵊ أنكم لا تقلمون أظفاركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيعلق بها في الأرفاغ. والليث المذكور قبل من أهل اللغة يطلق غالباً وهو الليث بن المظفر. وقد نقل النووي في لغات السواك من "شرحه للمهذب" عن الإمام الأزهري أنه نسبه هكذا، إذ غلطه في تأنيثه السواك، وبكلامه يصدر غالب مواد كتابه "تهذيب اللغة" وهو عدة مجلدات. وكذا نقل عنه في "شرح ألفاظ مختصر المزني" أنه روى عن الخليل في ضبط "اللقطة". وكذا قال النووي: "إن أهل المعرفة من اللغويين غلطوه هو، والجوهري في تجويزهما لفظ التشويش.

стр. 714

وإنما يقال: التهويش بالهاء". قلتُ: ومن تخيَّل أنه الليث بن سعد المصري الإمام العالم المشهور فقد أخطأ خطأ فاحشاً، ووهم وهماً قبيحاً. ٤٠٦ - عزوه حديث عبد الرحمن بن عوف الذي فيه: "ولا يَفْتحُ عبد باب مسألة" إلى البزار.

стр. 715

له عنده طريق آخر عن أبي سلمة عن أبيه المذكور وقال: إن هذه الرواية أصح. ٤٠٧ - قوله: ورواه الطبراني من حديث أم سلمة في الصغير. كذا في الأوسط. ٤٠٨ - قوله بشوص السواك.

стр. 716

قال في "النهاية"، أي: بغسالته، وقيل: بما يتفتت منه عند السواك" انتهى. ٤٠٩ - عزوه حديث "عُرض على أول ثلاثة" إلى ابن خزيمة وإشارته إلى مضيه بتمامه في منع الزكاة. لكن هناك زاد ابن حبان رواه مفرقاً في موضعين، وزدنا نحن في تخريجه ثمَّ عليه. ٤١٠ - قوله في حديث أبي سعيد: "ومن استعفَّ يُعفَّه الله".

стр. 717

هكذا وُجِدَ، وإنما هو يستعفف، ورواية الترمذي للبخاري "يستعف". "ويُعفَّه" بفتح الفاء جزم به الكرماني. وقال القاضي عياض في "المشارق" قوله: "لم نرده عليك" ولم يضره الشيطان وكل ما جاء من مثل هذا كقوله: "لم تمسه النار" ونحوه.

стр. 718

فالأوجه فيه الضم على مذهب سيبويه في المضاعف المذكر إذا دخلته الهاء، والرواية بالفتح ومثله "من يستعفف يعفه الله" "وأذهب فردَّه" كل هذا سواء انتهى ملخصاً. والفتح للخفة، والضم للإتباع. ٤١١ - عزا حديث "ليس الغنى عن كثرة العرض" إلى الخمسة، وبقي عليه ابن ماجة.

стр. 719

٤١٢ - قوله في حديث أبي أمامة: "إنك أن تبذلَ الفضل خير لك وأن تمسكَه شر لك". قال النووي في "شرح مسلم" هو بفتح همزة أن -أي: الخفيفة- فيهما التي نصبت لام "تبذل" وكاف "تمسكه" مثل قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ وقوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ والحديث: "إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة"، وغير ذلك. ومن كسر همزة "أن" في الموضعين، ولام "تبذل" ظناً منه أنه لالتقاء الساكنين وجزم كاف "تمسكه"، فقد وقع في التحريف

стр. 720

والكذب. ٤١٣ - قوله في ترغيب من نزلت به فاقة في حديث ابن مسعود في ذلك: إن الترمذي (قال فيه: حسن صحيح ثابت. كذا وجدتْ هذه اللفظة الأخيرة هنا، وذلك تصحيف، وإنما هي غريب لا ثابت. ٤١٤ - قوله بعده في الترهيب من أخذ ما دُفع من غير طيب نفس المعطي: "في حِضْنه" هو بكسر المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، ما دون الإبط إلى الكشح.

стр. 721

٤١٥ - ذكر في السؤال بوجه الله -تعالى- حديث أبي أمامة في قصة الخضر ﵇ مع الذي سأله بذلك فباع نفسه لأجله ثم مع الذي اشتراه. وقد ذكر الحكيم الترمذي في كتابه "نوادر الأصول" عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن جده لأمه وهب بن منبه: أن اسم الذي اشتراه ساجم بن أرقم. وقد عزا المصنف حديث الأصل إلى الطبراني وغيره، وذكر أن بعض مشايخه حسَّن إسناده لكن استبعد ذلك فأجاد. وقد رواه الطبراني وعنده تلميذه أبو نُعيم في كتابه "الحلية".

стр. 722

حدثنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، حدثنا محمد بن الفضل بن عمران الكندي -وهما مجهولان- حدثنا بقية بن الوليد -وهو أحد المدلسين وقد عنعن فيه- عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي. قال شيخنا ابن حجر في جزئه في الخضر: "وسند هذا الحديث حسن لولا عنعنة بقية". وذكر الذهبي في "ميزانه" من مناكير بقية: حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعاً هذا الحديث. ثم قال: قال ابن جوصاء: سألتُ محمد بن عوف عنه فقال: هو موضوع فسألتُ أبا رزعة عنه فقال: حديث منكر. قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن بقية غير سليمان بن

стр. 723

عبيد الله الرقي، وقد ادَّعاه عبد الوهاب بن الضحاك العُرضي وهو متهم. قلت: هو من رجال ابن ماجة يروي عن بقية وإسماعيل بن عياش، وسليمان من رجال الترمذي وابن ماجة. قال: وأما سليمان فقال فيه ابن معين: ليس بشيء فسلم منه بقية، انتهى. وأما ابن كثير فادّعى في "تاريخه" أن رفعه خطأ، وأن الأشبه أن يكون موقوفاً قال: وفي رجاله، أي: إلى بقية من لا يُعرف. وقد أسنده ابن الجوزي في "عجالته في الخضر" من طريق

стр. 724

ابن شاهين عن الباغندي، عن عبد الوهاب بن الضحاك -ثم جرحه- عن بقية فذكر طرفاً منه. وأسنده الشيخ أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش في كتابه "فنون العجائب". وليس هو النقاش المقرئ المفسر ذاك أبو بكر محمد بن

стр. 725

الحسن بن محمد بن زياد الموصلي البغدادي. فقال: أخبرنا أبو الحسن المحمودي محمد بن محمود بن عبد الله الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن هشام ح، وحدثنا جدي أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب النقاش، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك -يعني ابن أبي عاصم- حدثنا محمد بن علي بن ميمون العطار، حدثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة. فذكر بنحوه، وعنده أن الرجل الذي اشتراه قال: "شققتُ عليك يا رسول الله، ولم أعلم" وقال أيضاً: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله احكم في أهلي ومالي، ما أراك الله أو أُخلي سبيلك" ثم قال: قال أبو بكر بن أبي عاصم: هذا خبر ثابت من جهة النقل. هذا ما ذكره النقاش المذكور لكنه هو ومن بعده إلى محمد بن زياد التابعي ليسوا في كتابي "الميزان" و"الضعفاء" للذهبي، بل ولا في كتاب شيخه المزي "تهذيب الكمال" غير أبي بكر عمرو بن

стр. 726

أبي عاصم شيخ ابن ماجة دون ابنه أحمد المذكور، فإنه من قبيل من قبله لا يعرفون بجرح ولا تعديل، والله أعلم بحالهم وبكل شيء. ٤١٦ - قوله أوائل الترغيب في الصدقة: وفي رواية صحيحة للترمذي "إن الله يقبل الصدقة" إلى آخره. هذا قلد فيه الترمذي، وليس بمسلم لهما، ولو قال: صححها الترمذي؛ لكانت العهدة عليه دونه، لكنه اغتر بقوله: هذا حديث صحيح ولم ينظر في السند، وكيف يصحح، وفيه عبَّاد بن

стр. 727

منصور النَّاجي، بالنون والجيم، وآخره مشدد وهو ضعيف من الرواة المتكلم فيهم المذكورين في آخر هذا الكتاب، فانظر ترجمته هناك، وقول المصنف: إن الترمذي حسن له غير ما حديث، وكيف يجزم هنا بصحة هذه الرواية. ٤١٧ - قوله في حديث أبي هريرة: "أَوْ أَعطى فاقتنَى". قال الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم: "كذا هو في معظم النسخ، ولمعظم الرواة بالتاء". قال: "ومعناه ادخره لآخرته، أي: ادخر ثوابه، وفي

стр. 728

بعضها "فأقنى" بحذف التاء، أي: أرضى" انتهى. ولم يتعرض المصنف في حاشية مختصره لمسلم لهذا، وقوله: رواه مسلم، أي: منفرداً به. ٤١٨ - قوله بعد سياق حديث عدي بن حاتم: "ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله" وفي رواية "من استطاع منكم أن يستتر من النار" ثم قال: رواه البخاري ومسلم. هذا ليس بجيد، فإن الرواية الثانية انفرد بها مسلم فرواها من غير طريق الرواية الأولى. فالصواب أن يُعزى بعد الأولى، ثم يُقال: وفي رواية لمسلم وتذكر، لكن كثيراً ما يفعل هكذا فيوهم عود الضمير إليهما، كما نبهتُ عليه في مواضع.

стр. 729

٤١٩ - مِيتة السوء ومِيتة جاهلية بكسر أولهما. قال ثعلب في "فصيحه"؛ "هو حسن الرِكبة والمِشية والجِلسة والقِعدة، تعني: الحال التي تكون عليها، وكذلك ما أشبهه". وزاد الجعد عليه: العِمة والعِصبة والخِمرة والنِقبة واللِحفة واللِثمة والبِيعة من البيع والكِيلة والوِزنة والطِعمة والشِربة واللِعبة والنِيمة من النوم والجِيبة من الجواب والضِجعة واللِبسة والكِبسة. قلت: وكذا الإزرة والقِتلة والذِبحة، ونظائرها مما لا يحصى. ٤٢٠ - قوله في أثر عائشة المذكور في الموطأ بلاغاً: فقالت

стр. 730

لمولاةٍ لها: "أَعطها إياه" يعني: الرغيف. كذا وجد في أكثر النسخ في الموضعين، ولفظ الموطأ الذي هو الصواب: "أعطيه إياه" بالياء، لأنه أمر للأنثى، والرغيف مذكر، وذلك ظاهر. ٤٢١ - وقوله: "ما كان يهدى لها" إنما هنا "لنا". ٤٢٢ - وقوله: قال مالك: وبلغني أن مسكيناً استطعم عائشة ثم قال: ذكره في الموطأ هكذا بلاغاً بغير سند. أي: ذكر هذا، والذي قبله بلاغاً واحداً بعد الآخر. ٤٢٣ - قوله: في حديث عقبة: "كل امرئ في ظِل صدقته"

стр. 731

قال يزيد: هو ابن أبي حبيب) المذكور في الرواية الثانية. وقوله فكان أبو الخير مَرْثد هو المنسوب في الرواية الأخرى، وهو بالراء المهملة الساكنة والمثلثة المفتوحة، واليَزني، بفتح الياء الأخيرة والزاي المعجمة وبالنون. ٤٢٤ - قوله بعد مرسل الحسن البصري الآلهي "يا ابن آدم أفرغ من كنزك عندي" الذي رواه البيهقي. وقد روينا عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله إذا استُودع شيئاً حفظه". قائل هذا هو البيهقي لا المصنف، وهذا الحديث المذكور

стр. 732

شاهداً. رواه الإمام أحمد وغيره.

стр. 733

وروى النسائي في اليوم والليلة أن ابن عمر قال لقزعة وأبي غالب لما شيعاه إن النبي ﷺ حدثنا أن لقمان الحكيم قال: هذا الكلام ثم قال: وإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم عملكم. ٤٢٥ - ذكر حديث أنس في قضية أبي طلحة وحديقته "بَيْرَحَا"، ثم قال: رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصراً، ثم ضبط "بيرحا" وأشار إلى ضبط "مال رابح".

стр. 734

ولا بد من تحرير العزو، والضبط توسطاً. فالحديث مشهور في الأصول كالصحيحين، والسنن وغيرها من طُرق منها السياق المذكور وقد حذف المصنف تتمته، وكأنهُ فعلَ ذلك للاختصار وهي "وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلَها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله فقسمها في أقاربه وبني عمّه". رواه الشيخان والنسائي من طريق الإمام مالك وهو رواه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بنحوه. وقد أورده البخاري أيضاً من غير طريق مالك بزيادة. ورواه مسلم أيضاً والنسائي من طريق بَهْز عن حماد بن

стр. 735

سلمة عن ثابت عن أنس قال: لما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾. قال أبو طلحة: "أرى ربنا يسألنا من أموالنا، فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي بَرِيحاءَ لله". كذا لفظ مسلم وعند النسائي "أرضي لله" بلا تَسمية فقال رسول الله ﷺ : "اجعلها في قرابتك" قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي ابن كعب. وكذا رواه أبو داود عن التبوذكي عن حماد لكن عنده "فإني أشهدك أني قد جعلتُ أرضي باريحا له" يعني: لله وذكر باقيه. ورواه الترمذي عن إسحاق بن منصور عن عبد الله بن بكر عن حميد عن أنس قال: لما نزلتْ هذه الآية أو ﴿مَنْ ذَا الَّذِي

стр. 736

يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. قال أبو طلحة وكان له حائط فقال: يا رسول الله حائطي لله ولو استطعت أن أسرَّه لم أعلنه فقال: "اجعله في قرابتك أو أقربيك". ثم أشار الترمذي إلى الطريق الأولى فقال: "وقد رواه مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس" انتهى. ٤٢٦ - وأمّا بيرحاء فقد ضبطها المصنف هنا بكسر الباء وفتحها ممدودة، ولم يتعرض للراء، وهي بالفتح والضم، ثم ذكر عن بعض مشايخه أن صوابها فتح الباء والراء مع القصر على فيْعَلَى وقد قدمْتُ رواية بَرِيحاء وبَاريحا. قال القاضي عياض في "شرح مسلم": وأكثر رواياتهم في هذا الحرف بالقصر، ورويناه عن بعض شيوخنا بالوجهين. قال: وبالمد وجدتُه بخط الأصيلي. ولم يتعرض المصنف هنا للفظة "بَخٍ". وقال في مختصره "كفاية المتعبد": "يقال: بالتسكين، وبالكسر مع التنوين" أي: مخففاً، وبالكسر دون تنوين وضم الخاء

стр. 737

مع التنوين. قلتُ: وحُكي فيه التشديد أيضاً، وقال الخطابي: "الاختيار إذا كررت تنوين الأولى وتسكين الثانية". قال المصنف في "كفايته": قال الخليل: "يقال ذلك للشيء إذا رضيتُه، ويقال لتعظيم الأمر". ٤٢٧ - وأشار هنا إلى قوله: إن "مال رابح" روي بالباء الموحدة، وبالياء الأخيرة، وأوضحه في كفايته. قال القاضي عياض: روايتنا فيه في كتاب مسلم رابح بالموحدة، واختلفتْ الرواة فيه عن مالك في البخاري والموطأ، وغيرهما فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر من الربح بالأجر، وجزيل الثواب، أي: ذو ربح- قال في الغريبين: كقولك تامر ولابن ومن رواه رايح بالياء المهموزة فهو من الرواح عليه بالأجر ما بقيت أصوله وثماره. وقال الهروي: "أراد أنه قريب العائدة". زاد الزركشي: "يصل نفعه إلى صاحبه كل رواح لا يحتاج

стр. 738

أن يتكلف فيه المشقة والسير. ٤٢٨ - قوله في رواية البيهقي بحديث أبي ذر "أن ترضخَ مما خولك الله وترضخَ مما رزقك الله". كذا وُجدَ بإسقاط الألف بين اللفظين، ولابد منها، فإن الراوي شك هل قال ﷺ هذا أو هذا، وهو ظاهر. ٤٢٩ - قوله في حديث رافع بن مُكيث: "والصدقة تدفع

стр. 739

ميتة السوء". كذا في كثيرٍ من نسخ الترغيب، وفي بعضها "تَقي مِيتة السوء" وهو الصواب. وليس في "مجمع الهيثمي" سواه، وفي بعض نسخ الترغيب قبل ذلك زيادة الظاهر أنها من بعض النساخ، والله أعلم. ٤٣٠ - قوله آخر حديث: "من جمع مالاً حراماً" عن ابن حُجَيرة. هو بضم المهملة وفتح الجيم تصغير حجرة. ٤٣١ - قوله بعده في حديث أبي هريرة الذي عزاه إلى

стр. 740

ابن خزيمة: "تقول امرأتك: أنفق علي أو طلقني" إلى آخره لعله مدرج في المرفوع. هو كذلك عند البخاري مصرح بإدراج آخره في كتاب النفقات بلفظ: "أفضل الصدقة ما ترك غنىً" وفيه " تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى من تدعني". فقالوا: يا أبا هريرة سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ قال: "لا هذا من كيس أبي هريرة". وكذا رواه (أحمد و) النسائي أيضاً.
следующие страницы →