الأحاديث الواردة في التختم بالعقيق وغيره من الجواهر الأنيقة، وبين عللها.
وقد جاء في مقدمتها: "فهذا تعليق رشيق في التختم بالعقيق ونحوه من الجواهر الأنيقة، وما أظنه يوجد مجموعاً منقحاً هكذا، أمليتُه مستعجلاً مكتفياً فيه بالإشارة عن العبارة".
١٨ - رسالة في الشفاعة (١).
١٩ - عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في كتابه الترغيب والترهيب.
وهو موضوع هذه الرسالة، وقد قمت بتحقيق القسم الأول منه، وسأفرده بدراسة مستقلة مفصلة إن شاء الله.
٢٠ - قلادة العقيان فيما يورث الفقر والنسيان (٢).
ويوجد في مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة منه تحت رقم ٣٩١ مصورة عن المكتبة الظاهرية بدمشق، وهو كتاب صغير أورد المؤلف فيه ما ورد من أحاديث أو أقوال فيما يورث الفقر والنسيان، ولكنه أورد الأحاديث غير مسندة ولا مخرجة. وجاء في مقدمته: "فقد تكرر سؤال جماعة من الإخوان إفادة ما ورد أو قيل فيما يورث الفقر والنسيان فأجبتُهم إلى طلبتهم، وأمليت من ذلك ما حضرني الآن مجرداً ليسهل حفظه، وسميته: "قلادة العقيان فيما يورث الفقر والنسيان". وقد تناول هذا الكتاب بالشرح تلميذ المؤلف محمد بن محمد الغزي (٣)، واقتبس منه العلامة محمد خليل بن علي المرادي المتوفى سنة ١٢٠٦ هـ (٤).
٢١ - قلائد المرجان في الحديث الوارد كذباً في الباذنجان (٥).
стр. 72
٢٢ - كفاية المصيخ وهو المسمع في البطيخ (١).
٢٣ - كنز الراغبين العفاه في الرمز إلى المولد المحمدي والوفاه (٢).
٢٤ - المعين على فعل سنة التلقين (٣).
٢٥ - نصيحة الأحباب عن أكل التراب (٤).
٢٦ - الأمر بالمحافظة على الكتاب والسنة (٥).
٢٧ - شرح القواعد المنظومة لشهاب الدين أحمد بن الهائم (٦).
ثامناً: وفاته:
بعد عمر مديد نيف على التسعين عاماً، حفل بالعلم والإفادة والتصنيف والوعظ، وافاه أجله في رمضان المبارك سنة تسعمائة (٧).
* * *
стр. 73
المبحث الرابع
دراسة مفصلة لكتاب "العجالة" في القسم المحقق
وتشمل:
أولاً: تحقيق اسم الكتاب، وإثبات نسبته للمؤلف
ثانياً: موضوع الكتاب
ثالثاً: منهج المؤلف فيه
رابعاً: تعقبات المؤلف على كتاب الترغيب وتقويمها
خامساً: أهم مميزات الكتاب
سادساً: أهم المآخذ عليه
سابعاً: موارده في الكتاب
стр. 74
أولاً: تحقيق اسم الكتاب، وإثبات نسبته للمؤلف:
صرح المؤلف بتسمية كتابه في مقدمته حيث قال: "ولا بأس بتسميتها: عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في كتاب الترغيب والترهيب".
هذا ما جاء في مقدمة المؤلف في جميع النسخ، وقد جاء هذا العنوان بنصه على الغلاف في جميع النسخ إلا أنه حصل فيه زيادة في آخره، وهذا نصها: "وضبط كثير من ألفاظه، وما لا يحصى من الفوائد الجمة، والتنبيهات المهمة والأوهام الواقعة للمحدثين الأئمة".
وفي "أ" زيادة قوله "الاستطرادية"- بعد "التنبيهات".
ويظهر أن هذه الزيادة في العنوان من تصوف النساخ أو غيرهم، ملاحظين في ذلك مضمون الكتاب، وليست من المؤلف، لأنه لم يذكرها في مقدمته عندما أوضح تسمية الكتاب.
وقد ذكر البغدادي في هدية العارفين الكتاب بالعنوان الذي ذكره المؤلف مقتصراً عليه، حيث قال: -هو بصدد الحديث عن مؤلفات المصنف- ما نصه: "وتعليقة على الترغيب والترهيب سماها: عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري من الوهم في كتاب الترغيب والترهيب" (١).
ومن المؤلفين من ذكر الكتاب بنعت "تعليق أو تعليقة على الترغيب والترهيب" ومن هؤلاء السخاوي في الضوء اللامع (٢)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (٣)، والكتاني في فهرس الفهارس (٤)، والزركلي في الأعلام (٥) وكحالة في معجم المؤلفين (٦).
стр. 75
وتسمية الكتاب بتعليق أو تعليقة على الترغيب والترهيب، من باب الاختصار لاسم الكتاب، فقد درج كثير من المؤلفين على اختصار أسماء الكتب، وذكرها باسم مختصر يوافق موضوعها.
وأما نسبة الكتاب للمؤلف، فهي ثابتة بلا شك، فقد ذكر المؤلف اسمه كاملاً في مقدمته للكتاب حيث قال: "قال خادم السنة النبوية ... إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى الحلبي الأصلي، الدمشقي الشافعي الملقب بالناجي".
وذُكر اسم المؤلف على غلاف نسخة أ، ب ونسب الكتاب للمؤلف كلُّ من سبق ذكرهم عند الحديث عن تحقيق اسم الكتاب.
ثانياً: موضوع الكتاب:
من الممكن أن نقسم موضوع هذا الكتاب إلى قسمين رئيسين وهما:
أ- تتبع للأوهام وأخطاء وقعت في كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري وهذه التتبعات والتعقبات، قد اتخذت أشكالاً وصوراً مختلفة نظراً لتنوع الأوهام الواقعة في الكتاب.
وسوف نفصل القول في بيان أنواع الأوهام الواقعة في كتاب الترغيب وطريقة معالجة المؤلف لها عند الحديث عن: "تعقبات المؤلف للمنذري وتقويمها".
ب- إضافات على كتاب الترغيب والترهيب.
وتتمثل هذه الإضافات في ضبط بعض ما يشكل في الكتاب من كلمات وأماكن وأعلام، وفي شرح ما يشكل من مفردات وعبارات، وفي توسع في تخريج بعض الأحاديث وبيان طرقها، وفي إيراد نكت علمية، وفوائد متنوعة عند وجود بعض المناسبات، وغير ذلك.
وعلى كل حال فالقسم الأول، هو الباعث للمؤلف على تأليف الكتاب وهو المقصود الأهم.
стр. 76
ثالثاً: منهجه في الكتاب:
بعد دراسة الكتاب، والنظر في مقدمة المؤلف، يمكن الإشارة إلى منهج المؤلف من خلال النقاط التالية:
١ - رتب مادته العلمية على ترتيب كتاب الترغيب للحافظ المنذري ﵀ فلا يتجاوز الكتاب أو الباب، حتى يورد ما لديه من ملاحظات أو إضافات.
٢ - يورد المؤلف من كلام المنذري في العزو وغيره، ما يتضح به وجه تعقبه واستدراكه.
٣ - تنوعت استدراكات المؤلف وتعقباته تبعاً لتنوع الأوهام الواقعة في الكتاب.
٤ - عُني المؤلف بضبط بعض ما وقع في كتاب الترغيب من ألفاظ وأماكن وأعلام وخاصة ما يخشى أن يتطرق إليه اللبس والتحريف والتصحيف.
٥ - استطرد المؤلف في بعض المواضع فأطال النفس في تخريج بعض الأحاديث وبيان طرقها.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٣٦، ٥٩، ١٢١، ١٢٥، ١٤١، ١٥٣، ٢٠٥، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٥٨، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٨، ٤٢٥، ٤٣٥، ٤٧٦.
٦ - استدرك المؤلف على من سبقه ما وقع فيه من أوهام سواء في ضبط الألفاظ أو العزو أو غير ذلك.
ومن الأمثلة على ذلك:
في فقرة ٥٤ استدرك على النووي ما وقع له في "شرح مسلم" حيث أبدل العرباض بن سارية بالنواس بن سمعان في حديث الموعظة التي ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب.
وفي فقرة ٦٩ أشار إلى وهم وقع للزركشي في "تنقيحه" حيث ضبط لفظة "ثلمة" بفتح المثلثة، وبين المؤلف أن الصواب ضم المثلثة لا فتحها.
стр. 77
وفي فقرة ١٧٥ أشار إلى غفلة وقعت للحافظ ابن حجر وقبله الشريف الحسيني حيث أغفلا بشر بن حبان فلم يذكرا له ترجمة في رجال المسند، وهو من رجاله.
وفي فقرة ١٨١ أشار إلى وهم وقع للحاكم حيث أورد في مستدركه حديثاً وقال: صحيح على شرط مسلم، والحديث في مسلم.
وفي فقرة ٢٨١ أشار إلى وهم وقع للحاكم أيضاً حيث نسب اتفاق البخاري ومسلم على إخراج حديث عائشة: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة ... إلخ، والحديث مما انفرد البخاري بروايته عن مسلم، وتعجب المؤلف من العراقي حيث أقر الحاكم على ذلك في "إملائه المستخرج على المستدرك".
وفي فقرة ٢٩٩ أشار إلى وهم وقع للكرماني في "شرحه للبخاري" حيث ضبط لفظة "المحض" بالخاء المعجمة، وبين المؤلف أن هذا تصحيف وأن الصواب ضبطها بالحاء المهملة.
وانظر أمثلة أخرى في أرقام الفقرات التالية:
١١، ١٧٢، ١٧٣، ٢٩٢، ٣١٤، ٤٤٣، ٤٥٦، ٤٨١.
٧ - استطرد المؤلف في بعض المواضع فأورد نكتاً علمية، وفوائد متنوعة، وتنبيهات دقيقة، وملاحظات مهمة.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٦١، ٧٣، ١٠٢، ١٠٩، ١١٦، ١٣٨، ١٧٦، ٣٠٩، ٣٢٠، ٣٦٣، ٤٩٧، ٥٠٦، ٥٢٦.
تلك هي أهم ملامح منهج المؤلف في كتابه.
وقد جاء في آخر الكتاب تحديد وقت فراغ المؤلف من إملائه حيث جاء فيه: "فرغ من إملائه سيدنا وشيخنا الإمام الحافظ الرحلة المحقق نادرة وقته وفريد عصره الشيخ برهان الدين الناجي، المحدث الشافعي -رحمه الله تعالى- في خامس شهر ربيع الأول من سنة خمس وسبعين وثمانمائة.
стр. 78
رابعاً: تعقبات المؤلف على كتاب الترغيب وتقويمها:
لا ريب أن لتعقبات واستدراكات المؤلف على كتاب الترغيب للحافظ المنذري ﵀ قيمة علمية كبيرة، ويتضح هذا إذا ما استعرضنا الأوهام والأخطاء التي وقعت في الكتاب وتتبعها المؤلف، وقد رأيتُ أن أجمل الكلام على أهم الأوهام والأخطاء التي وقعت في الكتاب، وتتبعها المؤلف، ذاكراً إياها في خطوط عريضة، مع ضرب الأمثلة:
أ- التقصير في تخريج الأحاديث.
ويمكن إيضاح ما وقع في كتاب الترغيب من تقصير في التخريج في صور.
١ - ما كان في الصحيحين أو أحدهما فعزاه إلى غيرهما دونهما، وهذا غير سائغ عند أهل الحديث لما يعطي العزو للصحيحين أو أحدهما من القوة للحديث ويخالف أيضاً ما قرره المنذري في مقدمته حيث قال: "فأذكر الحديث ثم أعزوه إلى من رواه من الأئمة أصحاب الكتب المشهورة، وقد أعزوه إلى بعضها دون بعض طلباً للاختصار لا سيما إن كان في الصحيحين أو في أحدهما" (١).
ومن الأمثلة على ذلك:
• أورد المنذري حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس ... الحديث، وعزاه لابن ماجه مقتصراً عليه، وهو في مسلم والنسائي وغيرهما (٢).
• وأورد حديث جابر: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا، وفي يده عرجون ... الحديث، وعزاه لأبي داود مقتصراً عليه، وهو في مسلم وغيره (٣).
• وأورد حديث عثمان: "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة
стр. 79
مكتوبة" وعزاه لابن خزيمة، وهو في مسلم (١).
• وأورد حديث: زيد بن ثابت: "صلوا أيها الناس في بيوتكم"، وعزاه للنسائي وابن خزيمة، وهو في البخاري ومسلم وغيرهما (٢).
• وأورد حديث نوفل بن معاوية "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" وعزاه للنسائي وهو في البخاري ومسلم (٣).
• وأورد حديث ابن عمر: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه" وعزاه لابن ماجة وابن خزيمة، وهو في مسلم (٤).
• وأورد حديث أبي هريرة: "إن الله وتر يحب الوتر" وعزاه لابن خزيمة مقتصراً عليه وهو في البخاري ومسلم وغيرهما (٥).
• وأورد حديث ابن عباس: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم ... " وعزاه لابن خزيمة وهو في البخاري والنسائي وغيرهما (٦).
• أورد حديث أبي اليسر: "من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله ... " وعزاه للحاكم وابن ماجة، وهو في مسلم (٧).
• وأورد حديث أبي هريرة: "خير الصدقة ما أبقت غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى ... " وعزاه لابن خزيمة، وهو في البخاري (٨).
• وأورد حديث أبي هريرة: "من أصبح منكم اليوم صائماً" وعزاه لابن خزيمة وهو في مسلم (٩).
стр. 80
• وأورد حديث عائشة: "ما رأيتُ النبي ﷺ في شهر أكثر صياماً منه في شعبان ... " وعزاه للنسائي والترمذي، وهو في مسلم (١).
وهناك أمثلة أخرى يلاحظها المتتبع للكتاب.
٢ - ما كان متفقاً عليه فعزاه إلى مسلم دون البخاري.
وإليك أمثلة على ذلك:
• أورد حديث المغيرة: "إن كذباً علي ليس ككذب على أحد" وعزاه لمسلم مقتصراً عليه، وهو في البخاري (٢).
• أورد حديث أنس: "من رغب عن سنتي فليس مني" وعزاه لمسلم مقتصراً عليه وهو في البخاري وغيره (٣).
• أورد حديث ابن عمر: "لا حسد إلا في اثنتين ... " وعزاه لمسلم مقتصراً عليه، وهو في البخاري (٤).
• أورد حديث ابن عباس: "ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يوماً يطلب فضله ... " وعزاه لمسلم مقتصراً عليه، وهو في البخاري (٥).
• أورد حديث أنس: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر" وعزاه لمسلم مقتصراً عليه، وهو في البخاري وغيره (٦).
٣ - يكون الحديث في السنن أو غيرها فيترك العزو إليها ويعزوه إلى من هو دونهم شهرة وطبقة، وكل هذا غير سائغ عند أهل الحديث.
ويخالف أيضاً ما قرره المؤلف في مقدمته حيث قال: "وإذا كان الحديث في الأصول السبعة لم أعزه إلى غيرها من المسانيد والمعاجم إلا نادراً لفائدة طلباً للاختصار" (٧).
стр. 81
ومراده بالأصول السبعة، الكتب الستة إضافة إلى موطأ مالك كما أوضح في مقدمته.
وإليك أمثلة على ذلك:
• أورد حديث أبي هريرة:" لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة ... " وعزاه لابن حبان مقتصراً عليه، وهو في الترمذي (١).
• أورد حديث العرباض:" لقد تركتكم على مثل البيضاء ... " وعزاه لابن أبي عاصم، وهو عند ابن ماجة وأحمد وغيرهما (٢).
• أورد حديث أبي سعيد: "من أكل طيباً، وعمل في سنة" وعزاه لابن أبي الدنيا والحاكم، وهو عند الترمذي والطبراني وغيرهما (٣).
• أورد حديث أنس سمع رسول الله ﷺ "رجلاً في مسير له" وعزاه لابن خزيمة، وهو عند النسائي (٤).
• أورد حديث نوفل بن معاوية: "من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله" وعزاه لابن حبان، وهو في النسائي (٥).
• أورد حديث ابن عباس: "من جمع بين صلاتين من غير عذر" وعزاه للحاكم وهو عند الترمذي وغيره (٦).
• أورد حديث أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ يقوم حتى ترم قدماه ... " وعزاه لابن خزيمة، وهو عند الترمذي وابن ماجة (٧).
• أورد حديث علي: "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ... " وعزاه للأصبهاني، وقد رواه أحمد والنسائي وغيرهما (٨).
стр. 82
• أورد حديث سمرة: "احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام ... " وعزاه للطبراني والأصبهاني، وقد رواه أبو دواد وغيره (١).
• أورد حديث أنس: "كان لا يدخر شيئاً لغد ... " وعزاه لابن حبان والبيهقي وهو عند الترمذي (٢).
• أورد حديث أبي أمامة: "بينا أنا نائم أتاني رجلان ... " وعزاه لابن خزيمة وابن حبان، وهو في النسائي (٣).
• أورد حديث عبد الله بن عمرو: "اللهم إني أسألك برحمتك ... " وعزاه للبيهقي، وهو عند ابن ماجة وغيره (٤).
تلك هي أهم صور القصور في التخريج التي وقعت في كتاب الترغيب وتتبعها المؤلف.
ب- الخطأ المحض في التخريج، وذلك بأن يعزو الحديث إلى بعض المصادر ويكون ذلك خطأ محضاً.
وإليك أمثلة على ذلك:
• أورد حديث معاذ الطويل قال: "سمعت رسول الله ﷺ قال لي: يا معاذ قلت لبيك ... الحديث" وعزاه لابن المبارك في الزهد، فأوضح المؤلف أن هذا غلط وأن الحديث ليس في كتاب الزهد، وقد بحثت في كتاب الزهد المطبوع ولم أجده (٥).
• أورد حديث عمر المشهور في سؤال جبريل، وعزاه للبخاري ومسلم، فأوضح المؤلف أن عزو الحديث للبخاري وهم، فالحديث مما انفرد به مسلم (٦).
• أورد حديث أبي ذر: "ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله ... "
стр. 83
وعزاه لأبي داود وغيره، فأوضح المؤلف أن الحديث ليس عند أبي دواد (١).
ج -عزو الحديث لصحابي وهو لغيره.
وإليك أمثلة على ذلك:
• أورد حديث: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ... " وجعله من حديث أبي هريرة، وهو من حديث أبي أمامة (٢).
• أورد حديث عمر المشهور في سؤال جبريل من رواية ابن خزيمة وجعله من حديث ابن عمر، وهو عند ابن خزيمة وغيره من رواية عمر بن الخطاب لا من رواية عبد الله بن عمر (٣).
• أورد حديث عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ "أيما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ... الحديث" وجعله من حديث عبد الله بن مسعود، وهو من حديث عبد الله بن سعد الحرامي (٤).
• أورد حديث: "إذا تصدقتْ المرأة من بيت زوجها ... " وعزاه للترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو وهم إذ هو عند الترمذي من حديث عائشة (٥).
• أورد حديث: "ما من إنسانٍ يقتل عصفوراً ... " وجعله من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (٦).
• إيراد الحديث من مصدر أدنى مقتصراً عليه مع وجوده في مصدر أعلى من طريق صحابي آخر.
ومن الأمثلة على ذلك:
• أورد حديث بلال: أنه أبصر رجلاً لا يتم الركوع ولا السجود فقال:
стр. 84
"لو مات هذا لمات على غير ملة محمد ... " من الطبراني مقتصراً عليه مع كونه بنحوه في البخاري والنسائي من حديث حذيفة (١).
• أورد حديث أبي سعيد: "ما أحب أن لي أحداً ذهباً ... الحديث" من البزار مقتصراً عليه وهو في البخاري من حديث أبي ذر وأبي هريرة وفي مسلم من حديث أبي هريرة (٢).
هـ- الإيهام في عزو الأحاديث.
ويمكن إيضاح ما وقع في كتاب الترغيب من إيهام في العزو في صور:
١ - يكون الحديث في بعض المصادر التي عزا إليها المنذري غير مرفوع، فيطلق العزو إليها من غير توضيح، فيتوهم القارئ أن الحديث قد ورد فيها مرفوعاً. انظر بعض الأمثلة على ذلك في الفقرات ذات الأرقام التالية:
١٨٦، ٢١١، ٢٣٢.
٢ - يذكر المنذري ﵀ روايتين أو أكثر ثم يعزو الحديث للبخاري ومسلم مثلاً، مع أن إحدى الروايات قد انفرد بها أحدهما، فيتوهم القارئ أن هذه الروايات عندهما كليهما، بينما الواقع خلاف ذلك.
انظر الأمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٢٠، ٢٠٩، ٢٧٤، ٤١٨.
وهناك صور أخرى متفرقة لا ضرورة بنا إلى حصرها وبيانها، انظر بعض الأمثلة في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٥٧، ٥٩، ١٤٧، ١٥٣، ١٨٤، ٣١٢، ٣٨٥.
و- التساهل في تقوية الأسانيد الضعيفة.
ومن الأمثلة على ذلك:
• أورد المنذري حديث ثوبان: "استقيموا ولن تحصوا ... الحديث" وقال: رواه ابن ماجة بإسناد صحيح، فتعقبه المؤلف وأوضح أن في هذا
стр. 85
الإسناد إنقطاعاً (١).
• أورد المنذري حديث أبي هريرة: "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي أخيه ... " وقال: رواه ابن ماجة بإسناد صحيح، فتعقبه المؤلف وأوضح أن في إسناد هذا الحديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب وعبيد الله بن عبد الله بن موهب، وكلاهما متكلم فيهما (٢).
• أورد المنذري من الترمذي حديث: "إن الله يقبل الصدقة ... الحديث" وصحح رواية الترمذي، فتعقبه المؤلف وأوضح أن في إسناد الترمذي عباد بن منصور، وهو ضعيف (٣).
ز- التصحيفات والأخطاء في متون الأحاديث.
وقع في كتاب الترغيب في بعض الأحاديث تصحيفات وأخطاء يحتمل أن تكون من النساخ، أو من نفس المصادر التي استمد منها المنذري الأحاديث.
وقد أولى المؤلف هذا الجانب عناية كبيرة، واهتماماً بالغاً، فتتبع ما وقع في الأحاديث من تصحيفات وأخطاء، وبين الصواب في ذلك.
انظر بعض الأمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٤٣، ١٤٦، ١٨٧، ٢٠٧، ٢٧٠، ٣١٤، ٤١٦، ٣٥٠، ٣٦١، ٣٩٦، ٣٩٤، ٣٧٥، ٣٧٣، ٤١٠، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٨، ٥٠٧، ٥٠٨، ٥١٢.
وأود أن أشير هنا إلى أن بعض تلك التصحيفات، قد جاءت على الصواب في بعض طبعات الكتاب، وأكثرها ما زال باقياً على تصحيفه، وقد بينتُ ذلك هناك.
ح- الإخلال بترك إيراد أحاديث في أصول شرط المنذري في مقدمته أن يستوعب جميع ما فيها مما يدخل تحت موضوع كتابه، ولكون ما أخل به كثيراً؛ فإن المؤلف لم يلتزم إيراد جميع ما أخل به المنذري، بل ذكر نماذج
стр. 86
على ذلك.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
١٣٢، ١٥١، ٤٩٦.
ط- الأوهام في ضبط الألفاظ والأسماء، وتفسير المراد.
لقد اهتم المنذري في كتابه الترغيب بشرح الغريب، وتفسير المراد وضبط ما يشكل من الألفاظ والأماكن والرواة، وحصل له في ذلك أوهام تتبعها المؤلف.
ومن الأمثلة على ذلك:
• ضبط المنذري لفظة "الدُف" بضم الدال، فأوضح المؤلف أن هذا وهم وأنه لا نزاع بين أهل اللغة والغريب أنه بفتح الدال (١).
• ضبط لفظة "السبرات" فقال: بإسكان الموحدة جمع سبرة، فأوضح المؤلف أن الإسكان خطأ وأن الصواب الفتح، ثم أورد ما يدعم قوله من كلام أهل اللغة (٢).
• ضبط لفظة "البراز" فقال: بكسر الباء، فأوضح المؤلف أن هذا خطأ وأن الصواب فتح الباء، وأورد ما يدعم قوله من كلام المازري والخطابي وغيرهما (٣).
• فسر "الرفغ" فقال: إنه الإبط، وقيل: وسخ الثوب.
فتعقبه المؤلف وأوضح أن وسخ الثوب لا يسمى رفغاً عند أحد من أهل اللغة (٤).
• فسر المنذري لفظة "القشع" وضبطها، وحصل له أوهام في ذلك وتعقبه المؤلف (٥).
• فسر "الشجاع الأقرع" بأنه الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره، فتعقبه
стр. 87
المؤلف وأوضح أن هذا التفسير منكر وأن المشهور أنه الذي ذهب لكثرة سمه وأورد ما يؤيد قوله من كلام أهل اللغة والغريب (١).
• ضبط لفظة "خلوف" فقال: "الخلوف بفتح الخاء المعجمة" فتعقبه المؤلف، وأوضح أن الصواب ضم الخاء لا فتحها (٢).
وهناك أوهام أخرى كثيرة من أنواع متفرقة، وما ذكرته هو أهم الأوهام وأبرزها، ولعله اتضح لنا بهذا الاستعراض قيمة تلك التعقبات والاستدراكات التي جاد بها قلم المؤلف على كتاب الترغيب للحافظ المنذري.
ولا يفوتني هنا أن أبين أن هناك تعقبات واستدراكات من المؤلف على المنذري في غير محلها، إما لأن المنذري لا يلزم بها، أو لأن استدراكها يعتبر من قبل الوهم من المؤلف.
ومن ذلك:
١ - أطلق المنذري في بعض الأحاديث العزو إلى النسائي وهي في اليوم والليلة وليستْ في السنن، فجعل المؤلف يتتبعه، ويميز ما كان في اليوم الليلة وما عمله المؤلف من التمييز المذكور لا يلزم به المنذري؛ لأنه نص في مقدمته على أنه يعزو إلى النسائي في الكبرى، ومن المعلوم أن عمل اليوم والليلة من جملة السنن الكبرى.
قال الحافظ ابن حجر -معلقاً على صنيع المزي ﵀:
"وأفرد عمل اليوم والليلة للنسائي عن السنن، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار" (٣).
على أن المؤلف قد بين في آخر الكتاب عندما ميز جميع ما أطلق المنذري عزوه للنسائي، وهو في اليوم الليلة، أن عمله هذا ليس على سبيل الاستدراك حيث قال: "وجل غرضي التنبيه على ما أطلق عزوه إلى النسائي لا الاستدراك عليه" (٤).
стр. 88
٢ - حاسب المؤلف المنذري في أشياء راجعة لاختلاف النسخ.
فعلى سبيل المثال في فقرة ٢٩٦ تعقب المؤلف المنذري حيث أورد حديث سمرة الطويل الذي رواه البخاري بلفظ "فيقص عليه ما شاء الله أن يقص" وقال المؤلف إنما هو "من" بدل "ما" وبعد المراجعة تبين أن هذا راجع لاختلاف الروايات، وقد انبنى على هذا اختلاف النسخ.
٣ - أشار المنذري في مقدمته إلى أن الحديث إذا كان رواه الأئمة أصحاب الكتب المشهورة فإنه قد يعزوه إلى بعضها دون بعض طلباً للاختصار لا سيما إن كان في الصحيحين أو أحدهما، وقد سار على هذا النهج في أثناء الكتاب فتراه يعزو الحديث إلى بعض المصادر المشهورة، ويغفل البعض الآخر تمشياً مع ما ذكره في مقدمته.
وقد تعجب منه المؤلف في بعض المواضع كيف أغفل بعض المصادر المشهورة كسنن ابن ماجة فلم يعز الحديث إليها مع وجوده فيها، وهذا لا يلزم به المنذري لما ذكره في مقدمته في كيفية العزو.
انظر أمثلة على ذلك في فقرتي رقم: ١٦، ٣٣٠.
ومراد المنذري بالكتب المشهورة الأصول السبعة كما جاء في موضع آخر من مقدمته (١).
٤ - هناك أشياء استدركها المؤلف على المنذري ويعتبر استدراكها عليه من قبيل الوهم، حسب ما ظهر لي.
ومن الأمثلة على ذلك:
في فقرة ١٢٥ أطال المؤلف النفس في التعقيب على المنذري حيث نقل عنه أنه قال: "والصُنابحي صحابي مشهور" وبعد مراجعة كتاب الترغيب تبيّن أن القائل: "والصُنابحي صحابي مشهور" هو الحاكم، وليس المنذري وإنما المنذري نقله عن الحاكم، فتوهم المؤلف أن القائل هو المنذري فأطال الكلام في التعقيب عليه.
وفي فقرة ١٢٠ أطال المؤلف الكلام في توهيم المنذري والهيثمي
стр. 89
لإشارتهما إلى أن حديث أم الدرداء: "خرجت من الحمام فلقيني النبي ﷺ ... الحديث" قد روي من طريق صحيح، وكأن المؤلف لم يطلع على الطريق الصحيح الذي أشارا إليه فسارع إلى توهيمهما، وقد وضحتُ ذلك هناك.
وفي فقرة ١٥٨ تعقب المؤلف المنذري والهيثمي في تصحيحهما حديث ابن عمر: "يغفر للمؤذن منتهى أذانه" وقال إنه معل، وبعد البحث تبين أن الحديث لا علة فيه.
وفي فقرة ١٧٩ أنكر المؤلف على المنذري، وأبي داود والترمذي وابن ماجة في قولهم في التبويب "إنشاد" رباعياً، وبين أن الصواب أن يقال: "نشد" وقد بينتُ هناك أن إنكار المؤلف في غير محله، وأن صنيع المنذري وغيره سائغ في اللغة.
وهناك أمثلة أخرى متفرقة في الكتاب، وقد علقتُ عليها في أماكنها.
خامساً: مميزات الكتاب:
لقد اشتمل الكتاب على مميزات عديدة ومن أهمها ما يلي:
أ- سبق المؤلف إلى هذا العمل الجليل، فإني لا أعرف أحداً -حسب إطلاعي- سبقه إلى هذا العمل، رغم أن الحافظ ابن حجر قد تناول كتاب الترغيب بالاختصار (١)، إلا أنه قد وقع فيه كثير من الأوهام التي وقعت في أصله.
ب- قابل المؤلف كتاب الترغيب على عدة نسخ قبل أن يشرع في تعقباته واستدراكاته على الكتاب، هذا ما صرح به في مقدمته حيث قال "ومقابلتي فيه على عدة نسخ"، ومشى على هذا في الكتاب، فتجده إذا وقف على وهم من الأوهام التي لاختلاف النسخ فيه مجال يقول: كذا في أكثر النسخ، أو في
стр. 90
بعضها كذا، وفي بعضها كذا، أو كذا في النسخ.
وهذه ميزة علمية مهمة، تدفع ما قد يقال من أن الأوهام التي أوضحها المؤلف كانت في نسخته دون غيرها من النسخ، كما أن في هذا العلم إنصافاً للحافظ المنذري، حيث يتبين أن قسطاً من هذه الأوهام ليست من الحافظ المنذري بل يحتمل أن تكون من النساخ.
وقد تمنى المؤلف في مقدمته أن يقف على نسخة الحافظ المنذري في الكتاب حتى يمشي على بصيرة، ولكن هذا لم يتحقق له.
ج- شمول الملاحظات والتعقبات على الكتاب بحيث لم يقتصر على جانب دون جانب بل شملت جوانب مختلفة متعددة، وقد سبق تفصيل هذا عند الحديث عن "تعقباته للمنذري وتقويمها".
د- الأدب الجم، والأسلوب الرفيع اللطيف في النقد، ولا غرابة في ذلك فالمؤلف محدث وقد قال ابن الصلاح: "علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وينافر مساوىء الأخلاق، ومشاين الشيم" (١).
هـ- الدقة في اكتشاف الأوهام والأخطاء، وذلك أن الناظر في الكتاب يتعجب في مواضع كثيرة، كيف استطاع المؤلف أن يعثر على تلك الأوهام.
وهذه السمة عامة في الكتاب، ويمكن أن نشير إلى بعض الأمثلة، فلتنظر الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٢٠٥، ٢١١، ٢٣٠، ٢٦٩، ٣٧٢، ٣٩٤، ٤٣٥، ٤٨٠.
و- أشار المؤلف إلى أوهام وقعت لأئمة كبار غير المنذري كالحاكم والنووي والقاضي عياض والكرماني وابن حجر وغيرهم.
وقد ذكرت أمثلة على ذلك فيما سبق عند الحديث عن "منهج المؤلف".
ز- حاول المؤلف أن يسدد ما وقع للمنذري من أوهام في كتاب الترغيب من كتبه الأخرى، فتجده إذا عثر على وهم في كتاب الترغيب، وكان المنذري
стр. 91
قد أصاب في كتبه الأخرى أو بعضها، فإن المؤلف يحرص على بيان ذلك.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
٢٦٠، ٢٨٥، ٣٦٠، ٤٧٤.
ح- العناية الفائقة في ضبط الألفاظ والأسماء والأماكن التي يخشى أن يتطرق إليها التصحيف والتحريف.
سادساً: أهم المآخذ عليه:
رغم ما قدم للكتاب من مميزات فإن لي عليه بعض المآخذ، التي لا تغض من مميزاته السابقة، وأهم تلك المآخذ هي:
أ- هناك جانب لم يلتفت إليه المؤلف إلا قليلاً جداً، رغم أهميته، وهو تتبع المنذري في ما وقع له من تساهل في تقوية بعض الأحاديث الضعيفة وما حصل له من تناقض في تطبيق اصطلاحه الذي قرره في مقدمته، فرغم أهمية هذا الجانب إلا أن المؤلف لم يوله العناية المطلوبة، على حين أنه أكثر من ضبط الألفاظ ومن الاستطرادات المتنوعة، فلو أنه صرف هذا الجهد فيما سبق لكان أولى.
ب- وقعت للمؤلف بعض الأوهام والأخطاء المتنوعة، وقد تتبعتها، ونبهتُ عليها في أماكنها.
ومن الأمثلة على ذلك:
في فقرة ١٦ نفى المؤلف أن يكون حديث: "إنما الأعمال بالنيات" في الموطأ، ووهّم الحافظ ابن دحية، حيث عزا الحديث للموطأ، والمؤلف قد تبع الحافظ ابن حجر في ذلك، وبعد البحث تبين أن الحديث في الموطأ من رواية محمد بن الحسن، وهو غير موجود في رواية يحيى بن يحيى المشهورة، وفي فقرة ١٢٥ نسب المؤلف كلاماً للمنذري، وهو للحاكم.
وفي فقرة ٨٣ ضبط المؤلف لفظة "صرف" فقال بكسر الصاد، وبعد مراجعة كتب الغريب واللغة تبين أن الصواب الفتح.
وفي فقرة ١٨٥ قال المؤلف في حديث عزاه المنذري للنسائي إنه رواه في الكبير دون المجتبى، وبعد البحث تبين أن الحديث في المجتبى.
стр. 92
وفي فقرة ١٧٣ نسب المؤلف وهماً للقاضي عياض في المشارق وبعد البحث تبين أن وهم القاضي الذي ذكره المؤلف ليس في المشارق، وإنما هو في إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم.
وفي آخر فقرة ٣٣٨ نسب كلاماً للحافظ ابن حجر على وجه الخطأ، والصواب عنه خلاف ما ذكره.
وفي فقرة ٣٨٢ وهم المؤلف في راوي حديث: "إن تمام إسلامكم .. الحديث" فقال: إنه علقمة بن سفيان بن عبد الله الثقفي، والصواب أنه علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق.
وهناك أمثلة أخرى ظاهرة في التعليقات على الكتاب.
ج- بالغ المؤلف في بعض المواضع في الحط من كتاب الترغيب والترهيب، والتقليل من شأنه.
ففي آخر فقرة ٥٩ عندما أوضح اضطراب الحافظ المنذري في تخريجه لحديث أبى هريرة: "من نفّس عن مؤمن" قال: "فانظر إلى ما عزوته مفصلاً، وإلى ما وقع له في هذه المواضع تتحقق أن غالب هذا الكتاب على هذا المنوال، وأنه لا يقدر الطالب أن ينقل منه شيئاً تقليداً له، واغتراراً به وإنما هو بالمعنى".
وفي آخر فقرة ٣٢٣ عندما أوضح أوهاماً وقعت للحافظ المنذري في سياقه لحديث: "أنه قام ﷺ حتى تورمت قدماه ... الحديث" قال: "فانظر ما على المصنف من التعقب في ألفاظ هذا الحديث وعزوها ملخصة، وغالب الكتاب أو كله كذاك، ولا يتأتى التعرض منه إلا لذاك وذاك".
ولا ريب أن في هذا الكلام مبالغة غير محمودة ولا مقبولة، فكون الكتاب وقعت فيه أوهام وأخطاء في مواضع، لا يعني هذا أن الكتاب غالبه أو كله كذلك، وكيف يتأتى هذا مع قوله في مقدمته -في معرض ثنائه على كتاب الترغيب- "أجاد ترتيبه وتصنيفه، وأحسن جمعه وتأليفه، فهو فرد في فنه منقطع القرين في حسنه".
стр. 93
د- وهم المؤلف في بعض المواضع فادعى التصحيف في بعض الألفاظ الواقعة في متون بعض الأحاديث، بلا بينة ولا حجة.
انظر أمثلة على ذلك في الفقرات ذوات الأرقام التالية:
١١٣، ١١٤،١٧٩، ٤٨٨.
هـ- نقل المؤلف في بعض المواضع كلاماً من بعض المصادر وأغفل العزو إليها.
فعلى سبيل المثال في فقرة ٣٦٩ نقل كلاماً طويلاً من كتاب "جلاء الأفهام" للإمام ابن القيم، ولم يوضح ذلك.
وفي فقرة ٤٧٦ نقل كلاماً للحافظ ابن حجر في كتابه "تعجيل المنفعة" ولم يعزه إليه.
سابعاً: موارده في الكتاب:
لقد اعتمد المؤلف في تصنيفه هذا الكتاب، وجمع مادته العلمية على مصادر كثيرة متنوعة الفنون، نيفت على مائتي مصدر في القسم المحقق، منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو مخطوط، ومنها ما هو مفقود، وهذا يدل على سعة اطلاع المؤلف، وطول باعه، وإلمامه الكبير.
وإليك بيان تلك المصادر مرتبة على حروف المعجم:
١ - إبطال حجة التشبيه، للإمام عبد الوهاب بن علي السبكي المتوفى سنة ٧٧١ هـ.
٢ - إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ هـ.
٣ - الإخلاص، للإمام عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا المتوفى سنة ٢٨١ هـ.
٤ - أدب الكاتب، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة ٢٧٦ هـ.
٥ - الأذكار، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة ٦٧٦ هـ.
стр. 94
٦ - الأربعون المتباينة الأسانيد، لمحمد بن عبد الله الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين المتوفى سنة ٨٤٢ هـ.
٧ - الاستذكار، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري المتوفى سنة ٤٦٣ هـ.
٨ - الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى، لابن عبد البر.
٩ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر النمري.
١٠ - أسماء رواة الصحيحين، لأبي نصر أحمد بن محمد الكلاباذي المتوفى سنة ٣٩٨ هـ.
١١ - الأسماء والصفات، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ هـ.
١٢ - الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي العسقلاني المعروف بابن حجر المتوفى سنة ٨٥٢ هـ.
١٣ - الأطراف، للإمام علي بن الحسن بن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ.
١٤ - إعراب الحديث، لأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري المتوفى سنة ٦١٦ هـ.
١٥ - إعراب القرآن، للعكبري.
١٦ - افتتاح القاريء لصحيح البخاري، لابن ناصر الدين.
١٧ - الأفراد، لأبي الحسن علي بن عمر الشهير بالدارقطني المتوفى سنة ٣٨٥ هـ.
١٨ - الأفعال، لأبي القاسم علي بن جعفر بن القطاع المتوفى سنة ٥١٥ هـ.
١٩ - الأفعال، لعبد الملك بن طريف الأندلسي المتوفى في حدود الأربعمائة.
стр. 95
٢٠ - الإقليد لذوي التقليد، لعبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري المتوفى سنة ٦٩٠ هـ.
٢١ - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لمحمد بن علي المعروف بالحسيني المتوفى سنة ٧٦٥ هـ.
٢٢ - إكمال المُعْلِم بشرح صحيح مسلم، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة ٥٠٤ هـ.
٢٣ - الإلزامات والتتبع، للدارقطني.
٢٤ - الألف حديث، لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني المتوفى سنة ٥٠١ هـ.
٢٥ - الأمالي، لأبي بكر محمد بن منصور السمعاني المتوفى سنة ٥١٠ هـ.
٢٦ - الأنساب، للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني المتوفى سنة ٥٦٢ هـ.
٢٧ - أنواع الأسجاع، لمؤلف مجهول.
٢٨ - الأوراد الملخصة، للسبكي.
٢٩ - إيضاح الإشكال، للإمام محمد بن طاهر القيسراني المتوفى سنة ٥٠٧.
٣٠ - بداية الهداية، للغزالي.
٣١ - البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ.
٣٢ - البعث والنشور، للبيهقي.
٣٣ - تاريخ أصبهان، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني المتوفى سنة ٤٣٠ هـ.
٣٤ - التاريخ الكبير، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة ٢٥٦ هـ.
стр. 96
٣٥ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر.
٣٦ - تثقيف اللسان، لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي المتوفى سنة ٥٠١ هـ.
٣٧ - تجريد الصحابة، للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ.
٣٨ - تجريد الصحاح، للحافظ أبي الحسن رزين بن معاوية العبدري المتوفى سنة ٥٣٥ هـ.
٣٩ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطواف، للإمام أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ.
٤٠ - تحفة المودود في أحكام المولود، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١ هـ.
٤١ - تخريج الإحياء، للإمام عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة ٨٠٦ هـ.
٤٢ - تخريج المصابيح، للحافظ ابن حجر.
٤٣ - التذكرة في رجال العشرة، للحسيني.
٤٤ - الترخيص بالقيام لأهل الفضل، للنووي.
٤٥ - الترغيب، للإمام حميد بن زنجويه المتوفى سنة ٢٥١ هـ.
٤٦ - الترغيب والترهيب، للإمام قوام السنة أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني المتوفى سنة ٥٣٥ هـ.
٤٧ - الترغيب والترهيب، لأبي موسى المديني المتوفى سنة ٥٨١ هـ.
٤٨ - تفسير البغوي، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي المتوفى سنة ٥١٦ هـ.
٤٩ - تفسير ابن أبي حاتم، لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم المتوفى سنة ٣٢٧ هـ.
٥٠ - تفسير القرآن العظيم، للإمام ابن كثير.
٥١ - تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر.
стр. 97
٥٢ - التقريب والتيسير، للنووي.
٥٣ - تقويم اللسان، للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ.
٥٤ - تلخيص المتشابه في الرسم، للحافظ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ.
٥٥ - تلقيح فهوم أهل النظر في عيون التاريخ والسير، لابن الجوزي.
٥٦ - التمهيد، لابن عبد البر.
٥٧ - تنبيه الغافلين، لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي المتوفى سنة ٣٧٥ هـ.
٥٨ - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، لمحمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي المتوفى سنة ٧٩٤ هـ.
٥٩ - تهذيب الأسماء واللغات، للنووي.
٦٠ - تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر.
٦١ - تهذيب الكمال، للمزي.
٦٢ - الثقات، للحافظ أحمد بن عبد الله العجلي المتوفى سنة ٢٦١ هـ.
٦٣ - الثقات، للإمام محمد بن حبان البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ.
٦٤ - الثواب، للإمام عبد الله بن محمد المعروف بأبي الشيخ المتوفى سنة ٣٦٩ هـ.
٦٥ - الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي المتوفى سنة ٦٧١ هـ.
٦٦ - جامع الأصول، للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير المتوفى سنة ٦٠٦ هـ.
٦٧ - جامع الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة ٢٩٧ هـ.
٦٨ - الجامع الصحيح، للبخاري.
стр. 98
٦٩ - جامع المسانيد، لابن الجوزي.
٧٠ - الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم.
٧١ - جزء الحسن بن عرفة العبدي المتوفى سنة ٢٥٧ هـ.
٧٢ - جزء في السجع، لأبي الفضل أحمد بن علي السليماني البيكندي المتوفى سنة ٤٠٤ هـ.
٧٣ - الجمع بين الصحيحين، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي المتوفى سنة ٤٨٨ هـ.
٧٤ - حاشية مختصر سنن أبي داود، للإمام أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة ٦٥٦ هـ.
٧٥ - حاشية مختصر صحيح مسلم، للمنذري.
٧٦ - حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصبهاني.
٧٧ - خلق أفعال العباد، للبخاري.
٧٨ - الدعاء، لابن أبي الدنيا.
٧٩ - الدعوات الكبير، للبيهقي.
٨٥ - دفع التشبيه، لابن الجوزي.
٨١ - الروض الأنف، لعبد الرحمن بن عبد الله السهيلي المتوفى سنة ٥٨١ هـ.
٨٢ - روضة الطالبين، للنووي.
٨٣ - رياض الصالحين، للنووي.
٨٤ - الزاهر، لمحمد بن القاسم بن بشار بن الأنباري المتوفى سنة ٣٢٨ هـ.
٨٥ - الزهد، لهناد بن السري المتوفى سنة ٢٤٣ هـ.
٨٦ - الزهد، للإمام عبد الله بن المبارك المتوفى سنة ١٨١ هـ.
٨٧ - الزهر النضر في نبأ الخضر، للحافظ ابن حجر.
٨٨ - زيادات ابن أبي الفتح على شرح الجرجانية، وابن أبي الفتح هو محمد بن أبي الفتح البعلي المتوفى سنة ٧٠٩ هـ.
стр. 99
٨٩ - زيادات الجعد على الفصيح، لمحمد بن عثمان بن سبح المعروف بالجعد المتوفى سنة نيف وعشرين وثلاثمائة.
٩٥ - السرائر، لأبي الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري المتوفى سنة ٣٠٥ هـ.
٩١ - سنن ابن ماجة، للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني المتوفى سنة ٢٧٥ هـ.
٩٢ - السنن، للدارقطني.
٩٣ - سنن الدارمي، للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المتوفى سنة ٢٥٥ هـ.
٩٤ - سنن النسائي، للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ هـ.
٩٥ - السنة، لأبي الشيخ الأصبهاني.
٩٦ - سلاح المؤمن، لأبي الفتح محمد بن محمد القسطلاني المعروف بابن الإمام الشافعي المتوفى سنة ٧٤٥ هـ.
٩٧ - السيرة النبوية، لعبد الملك بن هشام الحميدي المتوفى سنة ٢١٨ هـ.
٩٨ - شرح الإلمام، لتقي الدين أبي الفتح محمد بن علي القشيري، المعروف بابن دقيق العيد المتوفى سنة ٧٠٢ هـ.
٩٩ - شرح البخاري، للإمام عمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفى سنة ٨٠٤ هـ.
١٠٠ - شرح البخاري، لمحمد بن يوسف الكرماني المتوفى سنة ٧٨٦ هـ.
١٠١ - شرح الحاوي، لعلي بن إسماعيل بن يوسف القونوي المتوفى سنة ٧٢٩ هـ.
١٠٢ - شرح صحيح مسلم، للنووي.
стр. 100
١٠٣ - شرح العمدة، للحافظ علاء الدين علي بن إبراهيم أبو الحسن العطار المتوفى سنة ٧٢٤ هـ.
١٠٤ - شرح العمدة، للإمام ابن الملقن.
١٠٥ - شرح ألفاظ مختصر المزني، للإمام أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري المتوفى سنة ٣٠٧ هـ.
١٠٦ - شرح الكافية الشافية، للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي المتوفى سنة ٦٧٢ هـ.
١٠٧ - شرح ملحة الإعراب، لأبي محمد القاسم بن علي الحرامي الحريري المتوفى سنة ٥١٠ هـ.
١٠٨ - شعب الإيمان، للإمام البيهقي.
١٠٩ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض.
١١٠ - شفاء الصدور، لتاج الإسلام سليمان بن داود السبتي، ابن السبع.
١١١ - الشمائل المحمدية، للترمذي.
١١٢ - شمس العلوم، للإمام نشوان بن سعيد الحميري المتوفى سنة ٥٧٣ هـ.
١١٣ - الصحابة، لأبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن المتوفى سنة ٣٥٣ هـ.
١١٤ - الصحاح، لإسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى سنة ٣٩٣ هـ.
١١٥ - الصحيح، لابن حبان.
١١٦ - صحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري المتوفى سنة ٢٦١ هـ.
١١٧ - صناعة الكتاب، لأبي جعفر أحمد بن محمد النحاس المتوفى سنة ٣٣٨ هـ.
١١٨ - الضعفاء، للذهبي.
стр. 101
١١٩ - الضعفاء والمتروكين، لابن الجوزي.
١٢٠ - ضياء الحلوم، لمحمد بن نشوان بن سعيد الحميري المتوفى سنة ٦١٠ هـ.
١٢١ - طبقات الشافعية، لابن السبكي.
١٢٢ - الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد الهاشمي المتوفى سنة ٢٣٠ هـ.
١٢٣ - الطب النبوي، لأبي نعيم الأصبهاني.
١٢٤ - العجالة في الخضر، لابن الجوزي.
١٢٥ - عجالة النسب، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي المتوفى سنة ٥٨٤ هـ.
١٢٦ - العظمة، لأبي الشيخ الأصبهاني.
١٢٧ - العلل، لابن أبي حاتم.
١٢٨ - علل الحديث ومعرفة الرجال، للإمام علي بن المديني المتوفى سنة ٢٣٤ هـ.
١٢٩ - علوم الحديث، لابن كثير.
١٣٠ - عمل اليوم والليلة، للنسائي.
١٣١ - عمل اليوم والليلة، للإمام أبي بكر أحمد بن محمد المعروف بابن السني المتوفى سنة ٣٦٤ هـ.
١٣٢ - غرائب مالك، للدارقطني.
١٣٣ - غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة ليحيى بن علي النابلسي المعروف بالرشيد العطار المتوفى سنة ٦٦٢ هـ.
١٣٤ - غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ٢٢٤ هـ.
١٣٥ - الغريبين، لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي المتوفى سنة ٤٠١ هـ.
стр. 102
١٣٦ - الفائق في غريب الحديث، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة ٥٣٨ هـ.
١٣٧ - الفتاوي، لأبي حفص عمر بن رسلان الكناني البلقيني المتوفى سنة ٨٠٥ هـ.
١٣٨ - الفتاوي، لابن العطار.
١٣٩ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر.
١٤٠ - الفصيح، للإمام أحمد بن يحيى الملقب بثعلب المتوفى سنة ٢٩١.
١٤١ - فضائل الأوقات، للبيهقي.
١٤٢ - فضل الصلاة على النبي ﷺ للإمام إسماعيل بن إسحاق القاضي المتوفى سنة ٢٨٢ هـ.
١٤٣ - فنون العجائب، لأبي سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش.
١٤٤ - الفوائد، لعز الدين أبي محمد عبد العزيز بن عبد السلام المتوفى سنة ٦٦٠ هـ.
١٤٥ - القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب بن محمد الفيروز آبادى المتوفى سنة ٨١٧ هـ.
١٤٦ - قربان المتقين، لأبي نعيم الأصبهاني.
١٤٧ - القواعد، للزركشي.
١٤٨ - قوت المحتاج في شرح المنهاج، لأحمد بن حمدان الأذرعي المتوفى سنة ٧٨٣ هـ.
١٤٩ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة- للذهبي.
١٥٠ - الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني المتوفى سنة ٣٦٥ هـ.
١٥١ - الكامل في اللغة والأدب، لأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد المتوفى سنة ٢٨٦ هـ.
стр. 103
١٥٢ - كتاب العين، للخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة ١٧٥ هـ.
١٥٣ - كفاية المتعبد ونزهة المتزهد، للمنذري.
١٥٤ - الكمال، لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة ٦٠٠ هـ.
١٥٥ - المجالسة، لأبي بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي المتوفى سنة ٢٩٨ هـ.
١٥٦ - مجمع الزوائد، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة ٨٠٧ هـ.
١٥٧ - مجمل اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي المتوفى سنة ٣٩٥ هـ.
١٥٨ - المجموع شرح المهذب، للنووي.
١٥٩ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية المتوفى سنة ٥٤٦ هـ.
١٦٠ - المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، لأبي الحسن علي بن أحمد المرسي المعروف بابن سيده المتوفى سنة ٤٥٨ هـ.
١٦١ - المحلى، لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم المتوفى سنة ٤٥٦ هـ.
١٦٢ - المدخل، للبيهقي.
١٦٣ - المراسيل، لابن أبي حاتم.
١٦٤ - المستخرج على المستدرك، للعراقي.
١٦٥ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم المتوفى سنة ٤٠٥ هـ.
١٦٦ - المسند، لأبي بكر أحمد بن عمرو البزار المتوفى سنة ٢٩٢ هـ.
١٦٧ - المسند، لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي المتوفى سنة ٢١٩ هـ.
стр. 104
١٦٨ - المسند، لأبي بكر محمد بن هارون الروياني المتوفى سنة ٣٠٧ هـ.
١٦٩ - المسند، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة ٢٤١ هـ.
١٧٠ - المسند، للحارث بن أبي أسامة المتوفى سنة ٢٨٢ هـ.
١٧١ - المسند، للحافظ عبد بن حميد المتوفى سنة ٢٤٩ هـ.
١٧٢ - المسند، لمحمد بن إسحاق أبي العباس السراج المتوفي سنة ٣١٠ هـ.
١٧٣ - مسند علي، للنسائي.
١٧٤ - مسند الفردوس، لشهر دار بن شيرويه أبي منصور الديلمي المتوفى سنة ٥٥٨ هـ.
١٧٥ - مسند المقلين، للحافظ دعلج بن أحمد المتوفى سنة ٣٥١ هـ.
١٧٦ - مشارق الأنوار، للقاضي عياض.
١٧٧ - المشتبه، للذهبي.
١٧٨ - مشكل الصحيحين، لابن الجوزي.
١٧٩ - مصابيح السنة، للبغوي.
١٨٠ - مصنف في الطاعون، لابن حجر.
١٨١ - مصنف في القدس، لأبي محمود أحمد بن محمد المقدسي المتوفى سنة ٧٦٥ هـ.
١٨٢ - مطالع الأنوار، لأبي إسحاق إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قرقول المتوفى سنة ٥٦٩ هـ.
١٨٣ - معالم السنن، للإمام حمد بن محمد الخطابي المتوفى سنة ٣٨٨ هـ.
١٨٤ - المعجم، لأبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني المتوفى سنة ٤٠٢ هـ.
١٨٥ - المعجم الأوسط، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠ هـ.
стр. 105
١٨٦ - المعجم الصغير، للطبراني.
١٨٧ - المعجم الكبير، للطبراني.
١٨٨ - المعرب، لأبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي المتوفى سنة ٥٤٠ هـ.
١٨٩ - المعرفة، لأبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم المعروف بالعسال المتوفى سنة ٣٤٩ هـ.
١٩٠ - المعلم بفوائد مسلم، لأبي عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري المتوفى سنة ٥٣٦ هـ.
١٩١ - المغرب في ترتيب المعرب، لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي الحنفي المتوفي سنة ٦١٠ هـ.
١٩٢ - المغيث في غريبي القرآن والحديث، لأبي موسى المديني.
١٩٣ - المفاتيح في شرح المصابيح، للحسين بن محمود بن الحسن الزيداني المتوفى سنة ٧٢٧ هـ.
١٩٤ - مفتاح العلوم، ليوسف بن أبي بكر السكاكي المتوفى سنة ٦٢٦ هـ.
١٩٥ - المفردات، لأبي بكر أحمد بن هارون البرديجي المتوفى سنة ٣٠١ هـ.
١٩٦ - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي المتوفى سنة ٦٥٦ هـ.
١٩٧ - المقتنى في سرد الكنى، للذهبي.
١٩٨ - المقدمة، للحافظ أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن، المعروف بابن الصلاح المتوفى سنة ٦٤٣ هـ.
١٩٩ - مكائد الشيطان، لابن أبي الدنيا.
٢٠٠ - منهاج العابدين، للغزالي.
٢٠١ - الموضوعات، لابن الجوزي.
٢٠٢ - الموطأ، للإمام مالك بن أنس المتوفى سنة، ١٧٩.
стр. 106
٢٠٣ - ميزان الاعتدال، للذهبي.
٢٠٤ - نظم المطالع، لمحمد بن محمد شمس الدين الموصلي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ.
٢٠٥ - النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير.
٢٠٦ - نوادر الأصول، لمحمد بن علي بن الحسن الحكيم الترمذي.
٢٠٧ - الهواتف، لابن أبي الدنيا.
٢٠٨ - الوفا بأحوال المصطفى، لابن الجوزي.
* * *
стр. 107
المبحث الخامس
وصف النسخ الخطية المعتمد عليها في التحقيق
اعتمدت في تحقيق الكتاب على ثلاث نسخ خطية:
الأولى:
وهي نسخة مصورة (ميكروفلم) في المكتبة المركزية بجامعة الإمام تحت رقم ٣٢٢، وهي مصورة عن النسخة المحفوظة بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.
وعدد صفحاتها: ٣٥٦، أي: ١٧٨ لوحاً، وفي الصفحة ٢٧ سطراً، ومقاسها ١٩ × ٢٧.٥ سم، وهي تامة، كتبت بقلم معتاد.
أما تاريخ نسخها وكاتبها فقد جاء في آخرها ما نصه "كان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم السبت في عشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة ثمان وتسعمائة، العبد الفقير إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشهير بابن الصارم، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين".
وفي آخرها صورة إجازة بخط المؤلف منقولة من الأصل المنتسخ منه.
وقد اتخذتُ هذه النخسة أصلاً لأسباب هي:
١ - وجود كلمات في هامش بعض صفحاتها تدل على المقابلة مثل: (بلغ) وكلمات مصححة ومعها كلمة (صح).
٢ - بعد غالب جملها أو فقراتها دائرة في وسطها نقطة، وهذا يدل على المقابلة في اصطلاح أهل الحديث.
قال ابن الصلاح في مقدمته: "فينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما وتميز ... ، واستحب الخطيب الحافظ أن تكون الدارات
стр. 108
غفلاً، فإذا عارض فكل حديث يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة أو يخط في وسطها خطا" (١).
٣ - اطلاع بعض العلماء عليها بدليل وجود تعقبات واستدراكات بهوامشها على المؤلف منها:
في فقرة ١١٤ عندما ذكر المؤلف أن لفظة "تمزع" الواردة في حديث أبي أمامة، مصحفة، وأن الصواب "تمريج".
جاء في هامشها "أقول إن صحت الرواية فلا تصحيف، فإن التمزع: التقطع والتشقيق كما قاله في النهاية، ومعناه هنا صحيح، والله أعلم".
وفي فقرة ٢٢٩ عندما ضبط المؤلف "قباث" فقال: بضم القاف جاء في هامشها "كذا ضبط قباث بضم القاف تبعاً للذهبي ... وقد ضبطها غيره بالفتح لا غير".
وفي فقرة ٤٠٢ ضبط قوله "هل لك أن تعرف على قومك" فقال: "هو بفتح التاء، وإسكان العين، وضم الراء آخره فاء"، ثم ضبط قوله: "أو لا أعرفك" فقال: "بضم الهمزة، وباقيه مثل الأول بلا تشديد".
جاء في هامشها: "قوله بضم الهمزة كذا في نسخة أخرى، ولعله سبق قلم فإنه إذا كان باقيه مثل الأول يتعين فتحها فتأمل".
٤ - قلة السقط في هذه النسخة.
٥ - أن نص هذه النسخة مشكول أحياناً.
لهذه الأسباب جعلتها أصلاً، وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (أ).
النسخة الثانية:
وهي نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٨٢١ وهي مصورة عن النسخة المحفوظة في برلين.
وعدد صفحاتها ٣٠٠، أي: ١٥٠ لوحاً، وفي الصفحة ٢٥ سطراً.
стр. 109
وأما كاتب هذه النسخة فهو أحد تلاميذ المؤلف إبراهيم (١) بن أحمد بن أحمد القدسي، فقد جاء في الصفحة الأولى من هذه النسخة ما نصه:
"هذا الكتاب بخط صاحبنا الشيخ إبراهيم القدسي ﵀، وهو أحد تلاميذ المصنف شيخنا الحافظ برهان الدين الناجي".
وقد أجاز المؤلف لكاتب هذه النسخة إبراهيم القدسي، فقد جاء في آخر الكتاب في نسخة أ، ج ما نصه: "صورة ما كتب المؤلف بخطه إجازة لكاتب النسخة التي نقلت هذه منها، ومستمليه العبد الفقير إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي، قال الحمد لله الآمر على ما ذكره كاتبه ومستمليه سيدنا وبركتنا الشيخ الإمام المفتن المفيد البارع برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أحمد القدسي أبوه إمام الجامع المنجكي الذي محله ميدان الحصى من ضواحي دمشق، الدمشقي المقرىء الشافعي رزقة الله الإعانة والصيانة والبركة الحسية والمعنوية وجبره وجزاه خيراً، وكان له، وجمع له بين السعادة الدنيوية والأخروية، وقد أجزتُ له رواية هذا الكتاب وغيره من تصانيفي وجميع ما يجوز لي، وعني روايته بشرطه، كتبه ممليه خادم السنة النبوية، والذابّ عنها إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ".
وهذه النسخة كتبت في حياة المؤلف، فقد جاء في صدر صفحتها الأولى وتحت العنوان وبعد اسم المؤلف ما نصه: "نجاه الله تعالى من الكرب والأهوال، وحفظه من آفات الدنيا والآخرة وأمتعنا والمسلمين بحياته ونفعنا والمسلمين بعلومه وأعاد من بركته، وختم لنا وله بخير في عافية آمين".
وجاء في آخرها: "الحمد لله بلغ مقابلة بحسب الإمكان على الأصل المنقول منه، وهو ما أملاه مصنفه -حفظه الله تعالى- على كاتب النسختين هذه والمنقول منها، وذلك في شوال المبارك من سنة خمس وسبعين وثمانمائة".
وفي هذه النسخة بعد غالب جملها أو فقراتها دائرة في وسطها نقطة وهذا يدل على المقابلة في اصطلاح أهل الحديث، كما تقدم. وفيها كلمات مصححة
стр. 110
بالهامش رمز لها بكلمة (صح) مما يدل على أن هذه النسخة قوبلت.
ولم أتخذ هذه النسخة أصلاً رغم ما فيها من مميزات ليست موجودة في النسخة الأولى، فهي مكتوبة في حياة المؤلف، وكاتبها هو مستملي المؤلف وكاتب نسخة المؤلف الأصلية.
والسبب في ذلك هو وجود الخرم والسقط فيها في مواضع عديدة كما هو ظاهر جداً في التعليقات التي في الحواشي، والذي ظهر لي أن غالب ما فيها من سقط هو عبارة عن إضافات أضافها المؤلف بعد كتابة هذه النسخة بدليل أن غالب السقط الذي فيها لا علاقة له بما بعده ولا ما قبله، وغالبه عبارة عن ضبط كلمات وأسماء وأماكن ونحو ذلك، بل جاء في بعض المواضع ما يدل على أن المؤلف أضاف بعض الإضافات بعد كتابة هذه النسخة. انظر على سبيل المثال آخر فقرة ٥٩، وفقرة ٦٦.
ولا غرابة أن يضيف المؤلف بعد كتابة هذه النسخة، فقد كتبت قبل موته بخمس وعشرين سنة.
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ب).
النسخة الثالثة:
وهي نسخة مصورة (ميكروفلم) في مكتبة الشيخ صبحي السامرائي، وهي مصورة عن النسخة المحفوظة في المتحف البريطاني.
وقد حصل على هذه النسخة زميلي الأخ الفاضل إبراهيم الريس الذي يقوم بتحقيق القسم الثاني من الكتاب عن طريق الشيخ صبحي السامرائي حيث تفضل مشكوراً بإعارته الفلم، فأخذه وصور منه صورتين أعطاني واحدة منهما جزاه الله خيراً.
وعدد صفحات هذه النسخة ٤٤٢، أي: ٢٢١ لوحاً وفي الصفحة ١٩ سطراً.
أما تاريخ نسخها وكاتبها فقد جاء في آخرها ما نصه: "وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة في ليلة يسفر صباحها يوم الإثنين رابع عشر في جمادى الأولي من سنة سبع وتسعمائة، أحسن الله تقضيها في خير وعافية، وذلك على