← Сира

Сира · id 9795

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Полный текст (540 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

فصل في زهده ﷺ وأمّا زهده ﷺ في الدّنيا، وإيثاره للعقبى: فحسبك ما اشتهر عنه من تقلّله منها، وإعراضه عن زهرتها، امتثالا لقول ربّه : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [سورة طه ٢٠/ ١٣١] . وكان ﷺ كما اتّفق عليه نقلة الأخبار عنه- مقتصرا في نفقته وملبسه ومسكنه على قدر الضّرورة منها، ولقد عرضت عليه أن تجعل له بطحاء (مكّة) ذهبا، أو أن تكون الجبال ذهبا لا حساب عليه فيها، فاختار أن يكون نبيّا، عبدا، يجوع يوما، ويشبع يوما، ثمّ جيئت إليه الأموال من الغنائم والخمس والزّكوات والجزية والهديّة فصرفها في مصارفها، وقوّى المسلمين بها، وسدّ به فاقتهم، وأغنى به عيلتهم «١» ، ولم يستأثر منها بشيء دونهم. وفي «الصّحيحين» : ما شبع نبيّ الله ﷺ وأهله من خبز برّ ثلاثة أيّام تباعا حتّى فارق الدّنيا. «٢» . وإنّا كنّا لننظر إلى الهلال، ثمّ الهلال، ثمّ الهلال، ثلاثة أهلّة في شهرين، وما أوقد في أبيات النّبيّ ﷺ نار، [قال: يا خالة،

стр. 422

فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان] ما هو إلّا التّمر والماء «١» . وأنّه ﷺ كان كثيرا ما يرى عاصبا بطنه من الجوع «٢» . وأنّه ﷺ مات ودرعه مرهونة عند يهوديّ بثلاثين صاعا من شعير «٣» . [وصف زهد النّبيّ ﷺ ] وما أحسن قول/ صاحب البردة فيها، [من البسيط] «٤» : ظلمت سنّة من أحيا الظّلام إلى ... أن اشتكت قدماه الضّرّ من ورم وشدّ من سغب أحشاءه وطوى ... تحت الحجارة كشحا مترف الأدم «٥» وراودته الجبال الشّمّ من ذهب ... عن نفسه فأراها أيّما شمم «٦» وأكّدت زهده فيها ضرورته ... إنّ الضّرورة لا تعدو على العصم «٧» وكيف تدعو إلى الدّنيا ضرورة من ... لولاه لم تخرج الدّنيا من العدم

стр. 423

الباب الثّاني في أقواله القدسيّة وفيه فصول عشرة: في ذكره لربّه في سوابق الصّلاة، وفي الصّلاة، وفي لواحق الصّلاة، وفي المرض وتوابعه، وفي الصّيام، وفي السّفر، وفي الحجّ، وفي الجهاد، وفي المعاش، وفي المعاشرة.

стр. 424

فصل في سوابق الصّلاة أمّا سوابق الصّلاة: ففي أذكاره ﷺ إذا استيقظ من نومه، وإذا لبس ثوبه، وإذا خرج من بيته، وفي قضاء الحاجة، وفي الطّهارة، وفي التّوجّه إلى المسجد، وعند سماع الأذان. [دعاؤه ﷺ إذا أمسى وإذا أصبح] فثبت عنه ﷺ أنّه كان إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهمّ أحيا وأموت» . وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الّذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النّشور» ، رواه البخاريّ «١» . وروى ابن السّنّيّ أنّه ﷺ قال: «ما من عبد يقول.. حين ردّ الله إليه روحه: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير؛ إلّا غفر الله ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر» «٢» . وفي «سنن أبي داود» ، أنّه ﷺ كان إذا استيقظ من النّوم قال: «لا إله إلّا أنت، سبحانك اللهمّ أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، ربّ زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب» «٣» .

стр. 425

وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم» ، أنّه ﷺ كان إذا قام من نومه نظر إلى السّماء، وقرأ الآيات العشر الخواتم/ من سورة آل عمران: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى آخر السّورة «١» . [دعاؤه ﷺ إذا لبس ثوبا جديدا] وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «من لبس ثوبا جديدا، فقال: الحمد لله الّذي كساني هذا الثّوب، ورزقنيه من غير حول منّي ولا قوّة، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه» ، رواه ابن السّنّيّ «٢» . وأنّه ﷺ قال: «من لبس ثوبا جديدا، فقال: الحمد لله الّذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمّل به في حياتي، ثمّ عمد إلى الثّوب الّذي أخلق فتصدّق به، كان في حفظ الله، وفي كنف الله، وفي ستر الله حيّا وميّتا» ، رواه التّرمذيّ والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «٣» . وأنّه ﷺ رأى على عمر ﵁ ثوبا جديدا، فقال: «البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا» ، رواه ابن ماجه وابن السّنّيّ «٤» . [دعاؤه ﷺ إذا خرج من بيته] وثبت عنه ﷺ أنّه كان إذا خرج من بيته، قال: «باسم الله،

стр. 426

توكّلت على الله. اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أضلّ أو أضلّ، أو أزلّ أو أزلّ، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ» ، رواه أصحاب السّنن الأربعة بإسناد صحيح؛ وهم أبو داود والتّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجه، وقال التّرمذيّ: حديث حسن صحيح «١» . وأنّه ﷺ قال: «من قال إذا خرج من بيته: باسم الله، توكّلت على الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، يقال له حينئذ- أي: تقول له الملائكة-: هديت وكفيت ووقيت، وتنحّى عنه الشّيطان، وقال لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟» «٢» . [دعاؤه ﷺ إذا دخل الخلاء أو خرج منه] وثبت عنه ﷺ أنّه كان يقول عند دخول الخلاء: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث» ، متّفق عليه «٣» . وأنّه ﷺ كان يقول إذا خرج من الخلاء: «غفرانك» ، رواه أبو داود بإسناد صحيح «٤» . [دعاؤه ﷺ في الوضوء] وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» ، رواه أبو داود وغيره «٥» .

стр. 427

وأنّه ﷺ كان يقول في أثناء وضوئه: «اللهمّ اغفر لي ذنبي، ووسّع لي في داري، وبارك/ لي في رزقي» ، رواه النّسائيّ وابن السّنّيّ بإسناد صحيح «١» . وأنّه ﷺ قال: «من توضّأ فقال- أي: بعد الفراغ-: أشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، [إلّا] فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية، يدخل من أيّها شاء» ، رواه مسلم «٢» والتّرمذيّ وزاد: «اللهمّ اجعلني من التّوّابين، واجعلني من المتطهّرين» «٣» . [دعاؤه ﷺ إذا خرج إلى الصّلاة] وثبت عنه ﷺ أنّه كان إذا خرج إلى الصّلاة قال ما يقوله إذا خرج من بيته. وزاد في «صحيح مسلم» ، وقال: «اللهمّ اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهمّ أعطني نورا» «٤» . وزاد ابن السّنّيّ: «اللهمّ بحقّ السّائلين عليك، وبحقّ مخرجي هذا، فإنّه لم أخرجه أشرا ولا بطرا، ولا رياء ولا سمعة، خرجت ابتغاء مرضاتك، واتّقاء سخطك، أسألك أن تعيذني من

стр. 428

النّار وتدخلني الجنّة» «١» . [دعاؤه ﷺ عند دخول المسجد] وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «من قال إذا دخل المسجد: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشّيطان الرجيم؛ قال الشّيطان: حفظ منّي سائر اليوم» ، رواه أبو داود بإسناد حسن «٢» . وأنّه ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهمّ إنّي أسألك من فضلك» ، رواه مسلم «٣» . وأنّه ﷺ كان إذا دخل المسجد قال: «باسم الله، اللهمّ صلّ على محمّد» ، وإذا خرج قال: «باسم الله، اللهمّ صلّ على محمّد» «٤» . [دعاؤه ﷺ إذا سمع الأذان] وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «إذا سمعتم النّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذّن» ، متّفق عليه «٥» . وروى مسلم أنّه ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل

стр. 429

ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها/ عشرا، ثمّ سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها منزلة في الجنّة، لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلّت له الشّفاعة» «١» - أي: وجبت-. قلت: هكذا في جميع النّسخ: «أنا هو» والأفصح: أن أكون أنا إيّاه «٢» . وروى البخاريّ أنّه ﷺ قال: «من قال حين يسمع النّداء- أي: بعد الفراغ- اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة، والصّلاة القائمة، آت محمّدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته؛ حلّت له شفاعتي يوم القيامة» «٣» .

стр. 430

فصل في الصّلاة [أذكاره ﷺ في افتتاح الصّلاة] وأمّا أذكاره ﷺ في الصّلاة: ففي الافتتاح، والقيام، والرّكوع، والاعتدال، والسّجودين، والجلوس بينهما، وفي التّشهّد وما بعده. فثبت عنه ﷺ أنّه كان إذا افتتح الصّلاة يرفع يديه حذو منكبيه، وإذا كبّر للرّكوع، وإذا رفع رأسه من الرّكوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: «سمع الله لمن حمده» ، ثمّ قال: «ربّنا ولك الحمد» ، وكان لا يفعل ذلك في السّجود. متّفق عليه «١» . وأنّه ﷺ حين يدخل في الصّلاة يرفع يديه، ثمّ يضع يده اليمنى على اليسرى. رواه مسلم «٢» . وفي البخاريّ: كان النّاس يؤمرون في الصّلاة أن يضع الرّجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى «٣» . قال العلماء: والحكمة في هذه إلهيّة، أنّه صفة العبد المستسلم لمولاه. وثبت عنه ﷺ أنّه قال بعد تكبيرة الإحرام: «سبحانك اللهمّ وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدّك، ولا إله غيرك» ، رواه

стр. 431

التّرمذيّ وأبو داود وابن ماجه «١» . وأنّه [ ﷺ ] سمع رجلا قال بعد تكبيرة الإحرام: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال: «عجبت لها، فتحت لها أبواب الجنّة» ، رواه مسلم «٢» . وروى مسلم أيضا أنّه ﷺ كان يقول إذا افتتح الصّلاة: «وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين/، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» «٣» ، ورواه ابن حبّان في «صحيحه» وزاد بعد حنيفا: «مسلما» «٤» . وروى البخاريّ أنّه ﷺ كان يقول: «اللهمّ باعد بيني وبين

стр. 432

خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهمّ نقّني من خطاياي كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس، اللهمّ اغسل خطاياي بالماء والثّلج والبرد» «١» . [أذكاره ﷺ في القيام] وثبت أنّه ﷺ كان يقول قبل القراءة في الصّلاة: «أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم، من نفخه ونفثه وهمزه» ، رواه أصحاب السّنن الأربعة «٢» . وثبت أنّه ﷺ قال: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» ، متّفق عليه «٣» . ولفظ ابن خزيمة وابن حبّان في «صحيحيهما» : «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» «٤» . وأنّه ﷺ عدّ البسملة آية من الفاتحة. رواه ابن خزيمة والحاكم وصحّحاه «٥» .

стр. 433

وأنّه ﷺ قال: «إذا قال الإمام: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فقولوا: آمين، فإنّه من وافق قوله- أي: في حالة التّأمين- قول الملائكة- أي: في السّماء كما في رواية أخرى- غفر له ما تقدّم من ذنبه» ، متّفق عليه «١» . وثبت أنّه ﷺ كان يقرأ بعد الفاتحة سورة، إلّا في الثّالثة والرّابعة. متّفق عليه «٢» . وأنّه ﷺ كان يقرأ في الصّبح والظّهر بطوال المفصّل، وفي العصر والعشاء بأوساطه، وفي المغرب بقصاره. رواه النّسائيّ «٣» . وأوّل المفصّل الحجرات «٤» . وأنّه ﷺ كان يقرأ في صبح الجمعة: الم. تَنْزِيلُ في الرّكعة الأولى، وفي الثّانية: هَلْ أَتى، متّفق عليه «٥» .

стр. 434

وأنّه ﷺ قرأ في ركعتي سنّة الفجر بسورتي: الإخلاص والكافرون. رواه مسلم «١» . [أذكاره ﷺ في الرّكوع] وثبت أنّه ﷺ كان إذا ركع كبّر مع ابتداء الهويّ، ورفع يديه حذو منكبيه، ويقول: «سبحان ربّي/ العظيم» ثلاثا، رواه في التّكبير والرّفع الشّيخان «٢» . وفي التّسبيح مسلم «٣» ، وفي تثليث التّسبيح أبو داود «٤» . وروى مسلم أنّه ﷺ كان يقول أيضا في ركوعه في صلاة اللّيل: «اللهمّ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي» «٥» . زاد ابن حبّان: «وما استقلّت به قدمي لله ربّ العالمين» «٦» . [أذكاره ﷺ في اعتداله من الرّكوع] وثبت أنّه ﷺ كان إذا رفع رأسه من الرّكوع رفع يديه قائلا: «سمع الله لمن حمده» ، فإذا انتصب قال: «ربّنا لك الحمد» ، متّفق عليه «٧» .

стр. 435

وأنّه ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا لك الحمد؛ فإنّه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدّم من ذنبه» ، متّفق عليه «١» . وروى مسلم أنّه ﷺ كان يزيد في صلاة اللّيل: «ملء السّماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثّناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، وكلّنا لك عبد، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» «٢» . [أذكاره ﷺ في السّجود] وثبت أنّه ﷺ كان يكبّر لهويّه إذا سجد. متّفق عليه «٣» . زاد البخاريّ: بلا رفع ليديه «٤» . زاد أصحاب السّنن الأربعة: ويضع ركبتيه ثمّ كفّيه «٥» . زاد مسلم ويقول: «سبحان ربّي الأعلى» «٦» . زاد أبو داود: «ثلاثا» «٧» . وروى مسلم أنّه [ ﷺ ] كان يزيد في صلاة اللّيل [في سجوده فيقول] : «اللهمّ لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت،

стр. 436

سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» «١» . وروى مسلم أيضا أنّه ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربّه، وهو ساجد، فأكثروا الدّعاء» «٢» . [أذكاره ﷺ في جلوسه بين السّجدتين] وثبت عنه ﷺ أنّه كان يكبّر إذا رفع رأسه من السّجود. متّفق عليه «٣» . زاد التّرمذيّ: ويجلس [ ﷺ ] مفترشا. وقال: حسن صحيح «٤» . زاد أبو داود وابن ماجه ثمّ يقول: «ربّ اغفرلي، وارحمني، واجبرني، / وارفعني، واهدني، وارزقني، وعافني» «٥» . وروى البخاريّ أنّه ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتّى يستوي قاعدا- أي: للاستراحة- «٦» . وروى البخاريّ ومسلم أنّه ﷺ قال للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء، ثمّ استقبل القبلة فكبّر، ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائما، ثمّ اسجد حتّى تطمئن ساجدا، ثمّ ارفع حتّى تستوي جالسا، ثمّ اسجد حتّى تطمئن ساجدا، ثمّ ارفع حتّى تستوي

стр. 437

قائما، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها» «١» . فائدة [: فيما يتلى من القرآن في الصّلاة] قال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث الدّلالة على وجوب ما ذكر فيه، وعدم وجوب ما لم يذكر فيه؛ وذلك متوقّف على جمع طرقه، والأخذ بالزّائد فالزّائد، فلأبي داود: «ثمّ اقرأ بأمّ القرآن» «٢» ، وكذا للإمام أحمد وابن حبّان وزادا: «ثمّ بما شئت» «٣» ، وحينئذ إن عارض الوجوب أو عدمه دليل أقوى منه عمل به. [أذكاره ﷺ في التّشهّد] وثبت عنه ﷺ أنّه كان يعلّمهم التّشهّد، وأنّه كان يقول: «التّحيّات المباركات، الصّلوات الطّيّبات لله، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله» ، رواه مسلم «٤» . وأنّهم قالوا: كيف نصلّي عليك؟ فقال: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد» ، متّفق عليه «٥» .

стр. 438

فائدة [: في قول: السّلام عليك أيّها النّبيّ] إنّما لم يقل لهم قولوا: الصّلاة عليك- بالخطاب- كما في: (السّلام عليك أيّها النّبيّ) بل جعلها دعاء من الله له، لتكون صلاة صالحة في حياته وبعد وفاته. وقد ثبت في البخاريّ: إنّما كنّا نقول: السّلام عليك أيّها النّبيّ، وهو بين أظهرنا، فلمّا قبض قلنا: السّلام/ على النّبيّ «١» . فدلّ على أنّ الخطاب إنّما وقع بطريق الاستصحاب الّذي لم يحسن تغييره بعد موته ﷺ ، وإنّه غير متعيّن. [أذكاره ﷺ بعد التّشهّد] وثبت أنّه ﷺ علّمهم التّشهّد ثمّ قال في آخره: «ثمّ ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو» ، متّفق عليه «٢» . وأنّه ﷺ قال: «إذا فرغ أحدكم من التّشهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدّجّال» ، متّفق عليه «٣» . وأنّه ﷺ كان يدعو في آخر التّشهّد: «اللهمّ اغفرلي ما قدّمت وما أخّرت. وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت» ، رواه مسلم «٤» . وأنّه ﷺ علّم أبا بكر الصّدّيق ﵁ دعاء يدعو به في

стр. 439

صلاته: «اللهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنّك أنت الغفور الرّحيم» ، متّفق عليه «١» . وثبت أنّه ﷺ كان يتحلّل من الصّلاة بالسّلام فيقول: «السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ، مرّتين يمينا وشمالا، ملتفتا في الأولى حتّى يرى خدّه الأيمن، وفي الثّانية حتّى يرى خدّه الأيسر. رواه الدّارقطنيّ وابن حبّان في «صحيحه» «٢» . وثبت أنّه ﷺ علّم الحسن بن عليّ ﵄ أن يقول في قنوت الوتر: «اللهمّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنّك تقضي ولا يقضى عليك، وإنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت» ، رواه أصحاب السّنن الأربعة «٣» . والبيهقيّ، وزاد: الصّلاة على النّبيّ ﷺ في آخره «٤» . وأنّ محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة قال: إنّ هذا الدّعاء هو الّذي/ كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته.

стр. 440

فصل في لواحق الصّلاة وأمّا لواحق الصّلاة: ففيما كان يقوله ﷺ بعد السّلام من الصّلاة، وفي أذكاره في الصّباح والمساء، وفي أذكاره في أوقات متفرّقة، وفي أذكاره في التّلاوة، وفي أدعية مأثورة عنه، وفي أذكاره عند النّوم. [دعاؤه ﷺ بعد الفراغ من الصّلاة] فثبت عنه ﷺ أنّه كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، وقال: «اللهمّ أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام» ، رواه مسلم «١» . وأنّه ﷺ كان إذا فرغ من صلاته قال: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» ، متّفق عليه «٢» . وأنّه ﷺ قال: «من سبّح الله في دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثا وثلاثين، وقال تمام المئة: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير؛ غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» ، رواه مسلم «٣» .

стр. 441

وأنّه ﷺ قال لمعاذ بن جبل: «يا معاذ، والله إنّي لأحبّك، وأوصيك، لا تدعنّ في دبر كلّ صلاة أن تقول: اللهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ، رواه أبو داود والنّسائيّ، بإسناد صحيح «١» . وأنّه ﷺ كان إذا قضى صلاته- أي: فرغ منها- مسح جبهته بيده اليمنى، ثمّ قال: «أشهد أن لا إله إلّا الله، الرّحمن الرّحيم، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ والحزن» ، رواه ابن السّنّيّ «٢» . وروى أيضا-[أي: ابن السّنّيّ]- أنّه ﷺ كان يقول إذا انصرف من صلاته: «اللهمّ اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيّامي يوم/ ألقاك» «٣» . وثبت أنّه ﷺ قال: «من صلّى الفجر في جماعة، ثمّ قعد يذكر الله حتّى تطلع الشّمس، ثمّ صلّى ركعتين، كانت له كأجر حجّة وعمرة؛ تامّة، تامّة، تامّة» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح «٤» . وأنّه ﷺ قال: «من قعد في مصلّاه حين ينصرف، من صلاة الصّبح حتّى يصلّي ركعتي الضّحى، لا يقول إلّا خيرا، غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» ، رواه الإمام أحمد وأبو داود «٥» .

стр. 442

وأنّه ﷺ قال: «من قال في دبر كلّ صلاة قبل أن يتكلّم: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات؛ كتبت له عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيّئات، ورفعت له عشر درجات، وكان يومه ذلك كلّه في حرز من كلّ مكروه، وحرس من الشّيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلّا الشّرك بالله تعالى» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح «١» . [دعاؤه ﷺ في الصّباح والمساء] وأنّه ﷺ قال: «ما من عبد يقول في صباح كلّ يوم، ومساء كلّ ليلة: باسم الله الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء وهو السّميع العليم، ثلاث مرّات، لم يضرّه شيء» ، رواه أبو داود والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح «٢» . وأنّه ﷺ قال: «سيّد الاستغفار: اللهمّ أنت ربّي، لا إله إلّا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبي- أي: أقرّ- فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت- أي: أعمالي السّيّئة- من قال ذلك حين يصبح فمات دخل الجنّة، ومن قال ذلك حين يمسي فمات دخل الجنّة» ، رواه البخاريّ «٣» . وأنّه ﷺ قال/: «من قال أوّل نهاره: اللهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت، عليك توكّلت، وأنت ربّ العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، أعلم

стр. 443

أنّ الله على كلّ شيء قدير، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيء علما. اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم؛ لم تصبه مصيبة حتّى يمسي، ومن قالها آخر النّهار لم تصبه مصيبة حتّى يصبح» ، رواه ابن السّنّيّ «١» . وفي رواية: «لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه» «٢» . وأنّه ﷺ قال له رجل: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة؟ فقال: «أمّا إنّك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق؛ لم تضرّك» ، رواه مسلم «٣» . وأنّه ﷺ كان يقول إذا أصبح: «اللهمّ بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النّشور» . وإذا أمسى قال: «اللهمّ بك أمسينا، وبك أصبحنا» إلى آخره، رواه أبو داود والتّرمذيّ وابن ماجه، بالأسانيد الصّحيحة «٤» . وأنّه ﷺ قال: «من قال حين يصبح، وحين يمسي: رضيت بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد ﷺ نبيّا؛ كان حقّا على الله أن يرضيه» ، رواه أبو داود والنّسائيّ بأسانيد جيّدة والتّرمذيّ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد «٥» .

стр. 444

وأنّه ﷺ قال: «من قال حين يصبح أو يمسي: اللهمّ إنّي أصبحت، أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك؛ أنّك أنت الله، لا إله إلّا أنت، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك؛ أعتق الله ربعه من النّار. فمن قالها مرّتين؛ أعتق الله نصفه من النّار. ومن قالها ثلاثا؛ أعتق الله ثلاثة/ أرباعه من النّار. فإن قالها أربعا؛ أعتقه الله من النّار» ، رواه أبو داود، بإسناد جيّد «١» . وروي أيضا بأسانيد جيّدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح: اللهمّ ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك، لا شريك لك، لك الحمد، ولك الشّكر؛ فقد أدّى شكر يومه. ومن قال مثل ذلك حين يمسي؛ فقد أدّى شكر ليلته» «٢» . وفي «صحيح مسلم» ، أنّه ﷺ قال: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مئة مرّة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل ممّا جاء به، إلّا أحد قال مثل ما قال، أو زاد عليه» «٣» . [دعاؤه ﷺ في أوقات متفرّقة] وثبت أنّه ﷺ كان يقول بعد ركعتي الفجر، وهو جالس: «اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمّد [النّبيّ] ﷺ : أعوذ بك من النّار، [ثلاث مرّات] » ، رواه ابن السّنّيّ «٤» . وروى أيضا-[أي: ابن السّنّيّ]- أنّه ﷺ قال: «من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الّذي لا إله إلّا هو

стр. 445

الحيّ القيّوم وأتوب إليه، ثلاث مرّات، غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر» «١» . وروى أيضا-[أي: ابن السّنّيّ]- أنّه ﷺ كان يقول إذا طلعت الشّمس: «الحمد لله الّذي جلّلنا اليوم- أي: ألبسنا- عافيته، وجاء بالشّمس من مطلعها. اللهمّ إنّي أصبحت أشهد لك بما شهدت به لنفسك، وشهدت به ملائكتك، وحملة عرشك، وأولوا العلم من خلقك؛ أنّك أنت الله، لا إله إلّا أنت القائم بالقسط، لا إله إلّا أنت العزيز الحكيم. أكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك وأولي العلم، ومن لم يشهد بمثل ما شهدت به فاكتب شهادتي مكان شهادته» «٢» . وروى أبو داود والتّرمذيّ أنّه ﷺ كان يقول إذا سمع المؤذّن عند أذان المغرب: «اللهمّ إنّ هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك؛ فاغفرلي» «٣» . وروى ابن السّنّيّ أنّه ﷺ / كان يقول بعد أن يصلّي سنّة المغرب: «يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك» «٤» . وروى أبو داود والنّسائيّ بالإسناد الصّحيح، أنّه ﷺ كان إذا

стр. 446

سلّم من الوتر قال: «سبحان الملك القدّوس» «١» . زاد النّسائيّ: «ثلاث مرّات» «٢» . ورويا أيضا-[أي: أبو داود والنّسائيّ]- أنّه [ ﷺ ] كان يقول بعد الوتر: «اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ، ورواه أيضا التّرمذيّ، وقال: حديث حسن «٣» . [أذكاره ﷺ في التّلاوة] وثبت أنّه ﷺ قال: «من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى، فله به حسنة؛ والحسنة بعشرة أمثالها» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن «٤» . وأنّه ﷺ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصّته» ، رواه النّسائيّ وابن ماجه بإسناد صحيح «٥» . وأنّه ﷺ قال: «من قام بعشر آيات، لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمئة آية كتب من القانتين. ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين» - أي: ممّن كتب له قنطار من الأجر- رواه أبو داود وابن خزيمة في «صحيحه» «٦» . وأنّه ﷺ قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة

стр. 447

كفتاه» - أي: من كلّ سوء، وعن قيام اللّيل- متّفق عليه «١» . وأنّه ﷺ قال: «أعظم سورة في القرآن: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وهي السّبع المثاني، والقرآن العظيم الّذي أوتيته» ، رواه البخاريّ «٢» . وأنّه ﷺ قال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن» ، رواه البخاريّ أيضا «٣» . وأنّه ﷺ قال: «آية الكرسيّ أعظم آية في القرآن: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» ، رواه مسلم «٤» . وأنّه ﷺ قال: «سورة البقرة فيها آية، هي سيّدة آي القرآن، لا تقرأ/ في بيت فيه شيطان إلّا خرج منه، وهي آية الكرسيّ» ، رواه التّرمذيّ والحاكم وصحّحاه «٥» . وأنّه ﷺ قال: «يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد بها وجه الله؛ إلّا غفر له» ، رواه الإمام أحمد وأبو داود والنّسائيّ وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «٦» .

стр. 448

وأنّه ﷺ قال: «إنّ سورة من القرآن، ثلاثون آية؛ شفعت لرجل حتّى غفر له، وهي تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» ، رواه أصحاب السّنن الأربعة وابن حبّان في «صحيحه» والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «١» . وفي رواية للحاكم: «وددت أنّها في قلب كلّ مؤمن» «٢» . وفي أخرى له وللنّسائيّ: «من قرأ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ كلّ ليلة فقد أكثر وأطنب، ومنعه الله من عذاب القبر» «٣» . وأنّه ﷺ قال لبعض أصحابه: «اقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوّذتين حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرّات، تكفيك من كلّ شيء» ، رواه أبو داود والنّسائيّ والتّرمذيّ بالأسانيد الصّحيحة، وقال التّرمذيّ: حديث حسن صحيح «٤» . [أدعية مأثورة عنه ﷺ ] وثبت أنّه ﷺ قال: «الدّعاء هو العبادة» ، ثمّ قرأ: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [سورة غافر ٤٠/ ٦٠] رواه أصحاب السّنن الأربعة، وقال التّرمذيّ: حديث حسن صحيح، وابن حبّان في «صحيحه» ،

стр. 449

والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «١» . وأنّه ﷺ قال لبعض أصحابه: «إذا صلّيت فقعدت، فاحمد الله بما هو أهله، وصلّ على نبيّك، ثمّ ادع بما تحبّ» ، رواه الإمام أحمد وأصحاب السّنن الأربعة وابن حبّان في «صحيحه» «٢» . وأنّه ﷺ كان أكثر دعائه: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ» [سورة البقرة ٢/ ٢٠١] ، رواه البخاريّ «٣» . وأنّه ﷺ قال: «من سأل الله الجنّة، ثلاث مرّات، قالت الجنّة- أي: بلسان المقال، وقيل: لسان الحال-: اللهمّ أدخله الجنّة، ومن استجار بالله من النّار، ثلاث مرّات، قالت النّار: اللهمّ أجره من النّار» ، رواه التّرمذيّ/ والنّسائيّ وابن ماجه وابن حبّان في «صحيحه» ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «٤» . وأنّه ﷺ قال: «من فتح له باب الدّعاء فتحت له أبواب الرّحمة، وما سئل الله شيئا أحبّ إليه من أن يسأل العافية، وأنّ الدّعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدّعاء» ، رواه الحاكم وصحّحه «٥» .

стр. 450

وأنّه ﷺ سمع رجلا يقول: اللهمّ إنّي أسألك بأنّي أشهد أنّك أنت الله، لا إله إلّا أنت الأحد الصّمد، الّذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فقال له: «لقد سألت الله بالاسم الأعظم، الّذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» ، رواه أبو داود وابن ماجه والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن، وابن حبّان في «صحيحه» ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «١» . وأنّه ﷺ سمع رجلا يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال: «قد استجيب لك، فسل» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن «٢» . وأنّه ﷺ قال: «إنّ لله ملكا موكّلا بمن يقول: يا أرحم الرّاحمين، فمن قالها ثلاثا، قال له الملك: إنّ أرحم الرّاحمين قد أقبل عليك فسل» ، رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد «٣» . وأنّه ﷺ قال: «دعوة أخي ذي النّون: لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي كنت من الظّالمين؛ لم يدع بها رجل مسلم في شيء قطّ إلّا استجيب له» ، رواه التّرمذيّ والنّسائيّ والحاكم، وقال: صحيح الإسناد «٤» .

стр. 451

وأنّه ﷺ قال: «سلوا الله العفو والعافية، فإنّ أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية» ، رواه النّسائيّ بإسناد صحيح، والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن «١» . [دعاؤه ﷺ عند النّوم] وثبت أنّه ﷺ قال لعليّ وفاطمة ﵄: «إذا أويتما إلى فراشكما فكبّرا الله ثلاثا وثلاثين، وسبّحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين» ، متّفق عليه «٢» /. وفي رواية: «فكبّر أربعا وثلاثين» «٣» . وأنّه ﷺ كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوّذات، ومسح بهما جسده، متّفق عليه «٤» . وأنّه ﷺ قال لبعض أصحابه: «إذا أتيت مضجعك، فتوضّأ وضوؤك للصّلاة، ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن، وقل: اللهمّ إنّي أسلمت نفسي إليك، وفوّضت أمري إليك، ووجّهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك، آمنت بكتابك الّذي أنزلت، وبنبيّك الّذي أرسلت. فإن متّ من ليلتك متّ وأنت على الفطرة، فاجعلهنّ آخر ما تقول» ، متّفق عليه «٥» .

стр. 452

فصل في المرض وتوابعه وأمّا أذكاره في المرض وتوابعه: من فضيلة الصّبر على البلاء ، وعيادة المرضى، وما يقوله المريض والعائد والمحتضر والمصاب والمعزّى له، وفضل الصّلاة على الميّت وحضور دفنه، وما يقوله زائر القبور. [فضيلة الصبر على البلاء] فثبت أنّه ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا همّ ولا حزن، ولا أذى ولا غمّ، حتّى الشّوكة يشاكها؛ إلّا كفّر الله بها من خطاياه» ، متّفق عليه «١» . وأنّه ﷺ قال: «إذا مرض العبد، أو سافر؛ كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا» ، رواه البخاريّ «٢» . وأنّه ﷺ قال لبعض أصحابه: «ضع يدك على الّذي تألّم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثا. وقل سبع مرّات: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر» ، متّفق عليه «٣» . زاد مالك وأبو داود والتّرمذيّ: وأنّه-[أي: عثمان بن أبي العاص]- فعل ذلك، فأذهب الله عنه ما كان به «٤» .

стр. 453

وأنّه ﷺ قال: «من رأى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الّذي عافاني ممّا ابتلاك به، وفضّلني على كثير ممّن خلق تفضيلا؛ لم يصبه ذلك البلاء» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن «١» . وأنّه ﷺ قال: «من عاد مريضا، لم يحضر/ أجله، فقال عنده سبع مرّات: أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم، أن يشفيك؛ إلّا عافاه الله من ذلك المرض» ، رواه أبو داود والنّسائيّ والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن، وابن حبّان في «صحيحه» ، والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاريّ «٢» . وأنّه ﷺ قال: «لا تكرهوا مرضاكم على الطّعام والشّراب، فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم» ، رواه ابن ماجه والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن «٣» . وأنّه ﷺ كان إذا عوّذ المريض، مسحه بيده اليمنى ويقول: «اللهمّ ربّ النّاس، أذهب الباس، اشفه أنت الشّافي، لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» ، - أي: لا يترك- متّفق عليه «٤» . وفي رواية لهما: «لا شافي إلّا أنت» «٥» .

стр. 454

وثبت أنّه ﷺ قال: «من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفا يرضاه» ، رواه الطّبرانيّ بإسناد لا بأس به «١» . وأنّه ﷺ قال: «يقول الله تعالى: ما لعبدي [المؤمن] عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدّنيا، ثمّ احتسبه؛ إلّا الجنّة» ، رواه البخاريّ «٢» . وأنّه ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنّة، وسمّوه بيت الحمد» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث حسن. وابن حبّان في «صحيحه» «٣» . [عيادة المرضى] وأنّه ﷺ قال: «عودوا المرضى، واتبعوا الجنائز؛ تذكّركم الآخرة» ، رواه الإمام أحمد والبزّار وابن حبّان في «صحيحه» «٤» . وأنّه ﷺ قال: «إنّ الله يقول يوم القيامة: يا ابن آدم: مرضت فلم تعدني؟ قال: يا ربّ كيف أعودك وأنت ربّ العالمين؟

стр. 455

قال: أما علمت/ أنّ عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم: استطعمتك فلم تطعمني؟ قال: يا ربّ كيف أطعمك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم: استسقيتك فلم تسقني؟ قال: يا ربّ كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استسقاك عبدي فلان فلم تسقه؟ أما علمت أنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟» ، رواه مسلم «١» . [ما يقوله المريض والعائد والمحتضر] وأنّه ﷺ قال: «لا يتمنّين أحدكم الموت لضرّ نزل به، فإن كان لا بدّ فاعلا، فليقل: اللهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي» ، متّفق عليه «٢» . وأنّه ﷺ قال قبل موته بثلاثة أيّام: «لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظّنّ بالله » ، رواه مسلم «٣» . وأنّه ﷺ قال: «أكثروا ذكر هاذم اللّذّات- أي: قاطعها- يعني الموت، فإنّه ما كان في قليل إلّا أجزله، ولا في كثير إلّا قلّله» ، رواه الطّبرانيّ بإسناد حسن «٤» . وأنّه ﷺ سئل عن أكيس النّاس- أي: أعقلهم- وأحزم النّاس

стр. 456

- أي: أشدّهم حذرا- فقال: «أكثرهم للموت ذكرا، وأكثرهم له استعدادا؛ أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدّنيا وكرامة الآخرة» ، رواه ابن ماجه بإسناد جيد، والطّبرانيّ بإسناد حسن «١» . وأنّه ﷺ دخل على شابّ، وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: أرجو الله، وأخاف ذنوبي، قال ﷺ : «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلّا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه ممّا يخاف» ، رواه التّرمذيّ وابن ماجه بإسناد حسن «٢» . وأنّه ﷺ قال: «لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله» ، رواه مسلم «٣» . والتّرمذيّ وزاد: «من كان/ آخر كلامه: لا إله إلّا الله دخل الجنّة» «٤» . وثبت أنّه ﷺ مرّوا عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال: «وجبت» ، ومرّوا عليه بجنازة فأثنوا عليها شرّا، فقال: «وجبت» ، ثمّ قال: «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنّة، ومن أثنيتم عليه شرّا وجبت له النّار، أنتم شهداء الله في الأرض» ، متّفق عليه «٥» . [فضل الصّلاة على الميّت وحضور دفنه] وثبت أنّه ﷺ قال: «ليس منّا من ضرب الخدود، وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهليّة» ، متّفق عليه «٦» .

стр. 457

وثبت أنّه ﷺ قال: «من عزّى مصابا فله مثل أجره» ، رواه التّرمذيّ والبيهقيّ «١» . وأنّه ﷺ أرسل إلى إحدى بناته فقال: «مرها فلتصبر ولتحتسب، وأخبرها أنّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكلّ شيء عنده بأجل مسمّى» ، متّفق عليه «٢» . وثبت أنّه ﷺ قال: «من شهد الجنازة حتّى يصلّي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتّى تدفن فله قيراطان، مثل الجبلين العظيمين» ، متّفق عليه «٣» . وأنّه ﷺ قال: «ما من مسلم يموت فيصلّي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلّا وجبت له الجنّة» ، رواه أبو داود والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن، وابن حبّان في «صحيحه» «٤» . وثبت أنّه ﷺ صلّى على جنازة، فقال في دعائه: «اللهمّ اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا، كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب

стр. 458

القبر، ومن عذاب النّار» ، رواه مسلم «١» . وفي رواية: «وفتنة القبر، وعذاب النّار» «٢» . وأنّه ﷺ صلّى على جنازة، فقال: «اللهمّ اغفر لحيّنا وميّتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا/ وغائبنا. اللهمّ من أحييته منّا فأحيه على الإسلام، ومن توفّيته منّا فتوفّه على الإيمان. اللهمّ لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده» ، رواه أبو داود والتّرمذيّ والبيهقيّ والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاريّ ومسلم «٣» . وثبت أنّه ﷺ كان إذا فرغ من دفن الميّت، وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التّثبيت؛ فإنّه الآن يسأل» ، رواه أبو داود والبيهقيّ بإسناد حسن «٤» . [ما يقوله زائر القبور] وثبت أنّه ﷺ كان إذا خرج إلى المقبرة قال: «السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» ، رواه مسلم وأبو داود والنّسائيّ وابن ماجه بأسانيد صحيحة «٥» .

стр. 459

فصل في الصّيام وأمّا أذكاره ﷺ في الصّيام: فثبت أنّه ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: «اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسّلامة والإسلام، والتّوفيق لما تحبّه وترضى، ربّنا وربّك الله» ، رواه التّرمذيّ والدّارميّ في «مسنده» «١» . وروى أبو داود أنّه ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: «هلال رشد وخير، هلال رشد وخير، آمنت بالّذي خلقك- ثلاثا-[ثمّ يقول] : الحمد لله الّذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا» «٢» . [نهيه ﷺ عن الرّفث] وثبت أنّه ﷺ قال: «الصّيام جنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إنّي صائم- مرّتين-» ، متّفق عليه «٣» . [ما كان يقوله ﷺ إذا أفطر] وثبت أنّه ﷺ كان إذا أفطر، قال: «ذهب الظّمأ، وابتلّت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» ، رواه أبو داود والنّسائيّ «٤» .

стр. 460

[دعاء الصّائم] زاد أبو داود: «اللهمّ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» «١» . زاد ابن السّنّيّ: «فتقبّل منّي، إنّك أنت السّميع العليم» «٢» . وأنّه ﷺ قال: «إنّ للصّائم/ [عند فطره] لدعوة ما تردّ» ، رواه ابن ماجه وابن السّنّيّ «٣» . [ما كان يدعو به ﷺ لمن أفطر عنده] وأنّه ﷺ كان إذا أفطر عند قوم دعا لهم: «أفطر عندكم الصّائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة» ، رواه أبو داود بإسناد صحيح وابن السّنّيّ «٤» . [دعاؤه ﷺ ليلة القدر] وثبت أنّه ﷺ أمر من صادف ليلة القدر أن يقول: «اللهمّ إنّك عفوّ، تحبّ العفو، فاعف عنّي» ، رواه التّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجه بأسانيد صحيحة، وقال التّرمذيّ: حديث حسن صحيح «٥» .
следующие страницы →