١٨٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٩]: وَرُبَّمَا دَلَّ (١) عَلَى دُخُولِ الجَنَّةِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «اطَّلَعْتُ عَلَى الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا البُلْهَ، وَالمَجَانِيْنَ».
لم أجد في الأحاديث لفظة: «المجانين».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الطحاوي ﵀: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامةُ بن روح، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أكثر أهل الجنة البُلْه».
قال الطحاوي عقبه: فذكرتُ هذا الحديث لأحمد بن أبي عمران، فقال: معناه معنى صحيح، والبله المرادون فيه، هم: البُلْهُ عن محارم الله تعالى، لا من سواهم ممن به نقصُ العقلِ بِالبُلْهِ، ومنه الحديث المروي عن رسول الله ﷺ ..... فذكر حديث «الحياء والعيُّ شعبتان من الإيمان ... » الحديث.
[«مشكل الآثار» للطحاوى (٧/ ٤٣١) (٢٩٨٢)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن عُزَيز بن عبد الله بن زياد بن خالد بن عَقيل بن خالد الأيلي، أبو عبد الله، مولى بني أمية. ابن عم عُقيل بن خالد.
صَدُوْقٌ.
وثَّقَهُ: سعيد بن عثمان التجيبي، والعُقيلي، ومسلمة، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: صويلح، وقال مرة: ليس بثقة، ضعيف.
стр. 1017
قال ابن أبي حاتم: كان صدوقاً.
وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.
وقال ابن شاهين: كان أحمد بن صالح المصري سيء الرأي فيه.
وأما مسألة سماعه من عمه سلامة، فقد نقل أبو أحمد الحاكم عن يعقوب بن سفيان البسوي قوله: دخلتُ أيله، فسألت عن كتب سلامة بن روح، وحديثه من محمد بن عُزيز، وجهدتُ به كل الجهد، فزعم أنه لم يسمع من سلامة شيئاً، وليس عنده شيء من كتب سلامة، ثم حدث بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه.
قال الذهبي في «الميزان»: صدوق - إن شاء الله -.
وفي «المغني»: صدوق.
وقال في «الكاشف»: تردد فيه النسائي، وقال ابن أبي حاتم: صدوق.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة.
والراجح أنه صدوق كما اختار الذهبي.
ت ٢٦٧ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٨/ ٥٢)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٣٧)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٣)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٩٣)، «الكاشف» (٣/ ٧٨)، «المغني» (٢/ ٣٤٨)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٦٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٧٨)]
- سلامة بن روح بن خالد بن عَقيل بن خالد القرشي الأموي مولاهم، أبو خَرْبَق، وقيل: أبو روح، الأيلي.
ضَعِيْفٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمِّهِ عُقَيْلٍ، وَإنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِهِ.
روى عن: عَمِّه عُقيل بن خالد كتاب الزهري. قاله المزي في «تهذيب الكمال».
стр. 1018
وفي «المؤتلف والمختلف» للدارقطني أن محمد بن عزيز يروي عن سلامة، عن عقيل «كتاب الزهري» وغيره.
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: مستقيم الحديث.
وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة. وقال أبو زرعة: ضعيف، منكر الحديث، قال له ابن أبي حاتم: يكتب حديثه؟ قال: نعم، يكتب على الاعتبار.
قال أبو داود: كتب عنه أحمد بن صالح، ثم تركه.
وقال ابن قانع: ضعيف. وذكره ابن شاهين في «الضعفاء».
وذكر ابن عدي عدة أحاديث لسلامة يرويها عن عقيل، عن الزهري ثم قال: (وهذه الأحاديث عن عُقيل، عن الزهري، كتاب، نسخة كبيرة، يقع في جزأين، وفيها عن عُقيل، عن الزهري أحاديث أُنكرت من حديث الزهري بما لا يرويه غير سلامة، عن عُقيل، عنه ... إلى أن قال: وهذه النسخة عن ابن عزيز، عن سلامة. روى المتقدمون عنه، وسمعوا منه قديماً، حتى جعفر الفريابي كان يحدثنا عنه فيقول: حدثني محمد بن عُزيز، لأنه سمع منه قديماً).
قال ابن وَارَه: قال لي إسحاق بن إسماعيل الأيلي: ما سمعتُ سلامة قال قط: حدثنا عُقيل، إنما يقول: قال عُقيل. فقلت له: ما حال سلامة؟ قال: الكتب التي تُروى عن عُقيل صحاح.
وقال أحمد بن صالح: سألت بأيلة عن سلامة، فأخبرني ثقة أنه لم يسمع من عُقيل، وذكر أحمد بن صالح أنها كتب صارت إليه بلا سماع، وذكر رداءة قراءته، كما في «الضعفاء» لابن
شاهين، وقال عنبسة بن خالد: لم يكن له من السن ما يسمع من عُقيل.
ذكره الذهبي في «المغني في الضعفاء» وذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة.
стр. 1019
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه، وإنما يحدث من كتبه.
والراجح أنه ضعيف، يكتب للاعتبار، كما قاله أبو زرعة، وهو لم يسمع من عمه، كما قال أحمد بن صالح، وابن واره، وعنبسة. وإنما يحدث من كتبه، على تَصحيفٍ فيه، وضَعْفٍ في قراءته.
ت ١٩٧ هـ، وقيل: ١٩٨ هـ.
[«التاريخ الكبير» (٤/ ١٩٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٠١)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ١٧١)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٠٠)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٣١٣)، «تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين - تحقيق القشقري - (ص ١٠٣)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٠٤)، «المغني» (١/ ٤٢٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٧٣)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٦/ ١٨٣)، «نهاية السول» (٦/ ١٥٩)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٨٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٢٦)]
- عُقَيل بن خالد بن عَقِيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولاهم.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين وزاد في رواية: حجة، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو زرعة وزاد: صدوق، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال إسحاق بن راهويه: عُقيل حافظ.
قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أيضاً: لم يكن بالحافظ، كان صاحب كتاب، محله الصدق.
قال أحمد بن حنبل: (ذُكر عند يحيى القطان إبراهيم بن سعد، وعُقيل، فجعل كأنه يضعفهما. قال أحمد: أيُّ شيء ينفع هذا!؟ هؤلاء ثقات، لم يَخْبُرْهما يحيى).
وعقيل مقدم في أصحاب الزهري، قال يونس بن يزيد: ما أحد أعلم بحديث الزهري من
عُقيل. وقال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري: مالك بن أنس، ثم معمر، ثم عقيل.
قال الذهبي في «الميزان»: ثبتٌ، حُجَّةٌ.
وفي «الكاشف»: حافظٌ، صاحبُ كُتُبٍ.
стр. 1020
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ.
وهو الراجح، ومما يدل عليه أيضاً احتجاج الشيخين به في «صحيحيهما»، وأما يحيى القطان، وأبو حاتم، فمتعنتان في الرجال (١).
ت ١٤١ هـ، وقيل: ١٤٢ هـ، وقيل: ١٤٤ هـ، وصححه ابن حجر في «التقريب».
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٢١)، ورواية ابن الجنيد (٥٤٥)، ورواية عثمان بن طالوت (١٧)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٤٤)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٤٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٠٥)، «سؤالات ابن بكير للدارقطني» (٤٣) - مع تعليقات المحقق -، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٢٤٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٩)، «الكاشف» (٢/ ٢٧٥)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٥٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٨٧)]
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
تَابِعِيٌّ، إِمَامٌ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوْثِيقِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤)
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لأجل سلامة بن روح، وبه أعله العلماء، كما سيأتي في الحكم على الحديث.
تخريج الحديث:
أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» - كما سبق - ومن طريقه: [القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١١٠)].
وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (١٣/ ٣٢) (٦٣٣٩) عن محمد بن عيسى.
وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣١٣) وعنه: [البيهقي في «الشعب» (٣/ ٥٢٦) (١٣٠٤)] عن الساجي، وأحمد بن شعيب الصيرفي، وعبد الله بن محمد السمناني، وعلي بن إسحاق، ومحمد بن
стр. 1021
حاتم النسائي، والنعمان بن هارون البلدي، وعبد الله بن يحيى السرخسي، وسعيد بن نصر الطبري، وعبد الله بن المنهال، وعبد الله بن محمد بن مسلم، وجعفر بن سهل البالسي، ويعقوب بن إسحاق أبو عوانة، وأحمد بن حفص السعدي، ومحمد بن محمد بن الأشعث الكوفي.
وأخرجه ابن عدي أيضاً (٣/ ٣١٣) من طريق محفوظ أبي توبة.
وأخرجه المبارك الطيوري كما في «الطيوريات» (٢/ ٦٣٣) (٥٦٩) من طريق محمد بن الربيع الجيزي.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ٥٢٦) من طريق أحمد بن عائذ الخولاني.
والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٦) من طريق محمد بن زياد النيسابوري.
والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٣٠٣) وفي «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٧٣) من طريق أحمد بن محمد السندي.
واحد وعشرون رجلاً: [الطحاوي، ومحمد بن عيسى، والأربعة عشر رجلاً المذكورون جملة عند ابن عدي، ومحفوظ أبو توبة، ومحمد بن الربيع الجيزي، وأحمد بن عائذ الخولاني، ومحمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمد السندي] عن محمد بن عُزَيز الأيلي.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣١٣) ومن طريقه: [البيهقي في «الشعب» (٣/ ٥٢٧) (١٣٠٥)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٥٢) (١٥٥٩)] من طريق إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي.
كلاهما: (محمد بن عزيز، وإسحاق بن إسماعيل الأيلي) عن سلامة بن روح.
وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١١٠) من طريق عبد السلام بن محمد الأموي، عن سعيد بن كثير بن عفير، عن يحيى بن أيوب.
كلاهما: (سلامة بن روح، ويحيى بن أيوب) عن عقيل بن خالد.
стр. 1022
وأخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٧) من طريق محمد بن يزيد بن حكيم، عن محمد بن العلاء الأيلي، عن يونس بن يزيد.
كلاهما: (عُقيل بن خالد، ويونس بن يزيد) عن الزهري، به.
وقد حكم الأئمة على هذا الحديث بتفرد سلامة عن عقيل - كما سيأتي - ولم يلتفتوا إلى متابعة يحيى بن أيوب؛ لأنها من طريق عبد السلام بن محمد الأموي القرشي.
قال عنه الدارقطني: ضعيف جداً، وقال مرة: منكر الحديث، وقال الخطيب: صاحب مناكير يُنظر: «لسان الميزان» (٤/ ٣٦١).
قال البزار عقب الحديث؛ وحديثٍ آخر لسلامة عن عقيل ... «رب ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبرة» قال: (وهذا الحديث قد روي بعض كلامه عن النبي ﷺ من وجوه، وبعضه لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه. وسلامة كان ابن أخي عُقيل بن خالد، ولم يتابع على حديث «أكثر أهل الجنة البُلْه»، على أنه لو صح كان له معنى).
وقال ابن عدي: (وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لم يروه عن عُقيل غير سلامة هذا).
وذكر ابن الجوزي في «العلل المتناهية» عن الدارقطني قوله: تفرد به سلامة عن عُقيل.
قال المزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٧): (هذا حديث غريب من حديث عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، تفرد به محمد بن عُزيز، عن سلامة بن روح، عنه، وقد وقع لنا
بعلو عنه، وهو مما أُنكر على محمد بن عُزيز ... ).
وقال أيضاً عن طريق محمد بن العلاء الأيلي، عن يونس، عن الزهري: (وهو غريب أيضاً من حديث يونس بن يزيد، لا نعرفه عنه إلا من هذا الوجه).
فالحديث تفرد به سلامة، عن عقيل، كما قال الأئمة ومتابعة يونس فيها محمد بن يزيد بن حكيم، ومحمد بن العلاء الأيلي، لم أجد لهما ترجمة.
стр. 1023
وللحديث شاهد من حديث جابر ﵁.
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٩١) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «العل المتناهية» (٢/ ٤٥٢) (١٥٥٨)].
وابن شاهين، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٥٣٣)] والحاكم، وعنه: [البيهقي في «الشعب» (٣/ ٥٢٥) (١٣٠٣)]، وأبو بكر الكلاباذي في «مفتاح المعاني» (ق ٢٧٥/ ١) كما في «الضعيفة» للألباني (١٣/ ٣٥١) (٦١٥٤).
كلهم من طريق أحمد بن عيسى الخشاب، عن عمرو بن أبي سلمة، عن مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعاً. مثله.
قال ابن شاهين: (تفرد بهذا الحديث مصعب بن ماهان، عن الثوري، ولا أعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الطريق، وهو حديث غريب إنْ صَحَّ).
وقال ابن عدي: (هذا حديث باطل بهذا الإسناد).
وقال البيهقي: (هذا الحديث بهذا الإسناد منكر).
وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» عن حديث جابر وحديث أنس السابق: (هذان حديثان لا يصحان، أما الأول، (أي حديث جابر) فقال ابن عدي: حدث أحمد بن عيسى
بأحاديث لا يحدث بها غيره، وقال ابن حبان: يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وأما حديث أنس، فقال ابن عدي: (هو حديث منكر بهذا الإسناد، ولم يروه عن عقيل غير سلامة، قال الدارقطني: تفرد به سلامة عن عقيل) ا. هـ. من «العلل المتناهية».
فعِلَّة حديث جابر أحمد بن عيسى الخشاب، وله مناكير كما قال ابن عدي، وذكر منها هذا الحديث، وقال مسلمة: كذاب، حدث بأحاديث موضوعة.
يُنظر: [«الكامل» (١/ ١٩١)، «المجروحون» (١/ ١٦٠)، «لسان الميزان» (١/ ٣٦٣)]
стр. 1024
وقد أخرج المعافى بن عمران الموصلي في «الزهد» (ص ٢٤٦) (١٠٦) عن محمد بن أبي حميد المديني، عن محمد بن المنكدر، أن النبي ﷺ قال. فذكره.
ومحمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي، أبو إبراهيم المدني، قال ابن حجر في «التقريب» (ص ٨٣٩): ضعيف.
ومع ضعفه، فهو مرسل.
وأخرج المزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٨) من طريق مروان بن محمد، عن يحيى بن حسان، عن أبي يوسف القاضي، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبيه عمر بن عبد العزيز يرفعه.
وهذا ضعيف؛ لإرساله.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ علته تفرد سلامة بن روح، وهو ضعيف، وبه أعلَّه الأئمة، وأنكره: ابن عدي، والدراقطني، والبزار، وابن الجوزي، والمزي، كما سبق ذكر أقوالهم في «التخريج».
وشاهده من حديث جابر لا يصح كما قال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٥٢) وعلته أحمد بن عيسى الخشاب، منكر الحديث، يروي الموضوعات.
ومرسل عمر بن عبد العزيز، وابن المنكدر، ضعيفة.
وقد ضعف الحديثَ الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة والموضوعة» (١٣/ ٣٥١) (٦١٥٤).
غريب الحديث:
(الُبْله): البُلْه والغفله بمعنى واحد، وقيل: المراد في الحديث: الذين غلبت عليهم سلامةُ الصدور، وحسنُ الظنِّ بالناس، وقيل: الذين طُبِعوا على الخير ولا يَعرفون الشر.
[«تهذيب اللغة» (٦/ ١٦٦)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٣٣١)، «مشارق الأنوار» (٢/ ١٣٣)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٨٧)، «النهاية» (١/ ١٥٥)]
стр. 1025
١٨٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٩]: َروَى البُّخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُوْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى عَنْ قَتْلِ الجِنَّان الَّتِيْ فِيْ البُيُوْتِ، إِلَّا الأَبْتَر، وَذَا الطُّفَيِّتَينِ، فِإِنَّهُمَا الَّلذَانِ يَخْطِفَانِ البَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم ﵀: حدثني إسحاق بن مَنْصُورٍ، قال: أخبرنا محمد بن جَهْضَمٍ، قال: حدثنا إسماعيل - وهو عِنْدَنَا ابن جَعْفَرٍ -، عن عُمَرَ بن نَافِعٍ، عن أبيه، قال: كان عبد اللَّهِ بن عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هَدْمٍ له، فَرَأَى وَبِيصَ جَانٍّ، فقال: اتَّبِعُوا هذا الْجَانَّ، فَاقْتُلُوهُ. قال أبو لُبَابَةَ الأنْصَارِيُّ: إني سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نهى عن قَتْلِ الْجِنَّانِ التي تَكُونُ في الْبُيُوتِ، إلا الأبتَرَ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ، وَيَتَتَبَّعَانِ ما في بُطُونِ النِّسَاءِ».
[«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٩١٩)، كتاب السلام، حديث (٢٢٣٣)]
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق - من طريق عمر بن نافع.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٦٣٢) كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، حديث (٣٣١٢)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٩١٩) كتاب السلام، حديث (٢٢٣٣) من طريق جرير بن حازم.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» - في الموضع السابق - من طريق الليث بن سعد.
ومن طريق عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أيضاً، وأبو داود في «سننه» (ص ٥٦٤)، كتاب الأدب، باب في قتل الحيات،
حديث (٥٢٥٥) من طريق أسامة بن زيد.
стр. 1026
وأخرجه أبو داود - في الموضع السابق -، حديث (٥٢٥٣) من طريق أيوب.
وحديث (٥٢٥٣) من طريق مالك.
ثمانيتهم: (عمر بن نافع، وجرير بن حازم، والليث، وعبيد الله بن عمر، ويحيى القطان، وأسامة بن زيد، وأيوب، ومالك) عن نافع.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٦٣٢)، كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، حديث (٣٣١٠) من طريق ابن أبي مليكة.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ٦٣٠)، كتاب بدء الخلق، باب قول الله تعالى: وبث فيها من كل دابة، حديث (٣٢٩٧)(٣٢٩٨).
وأبو داود في «سننه» (ص ٥٦٣)، كتاب الأدب، باب في قتل الحيات، حديث (٥٢٥٢) من طريق سالم.
ثلاثتهم: (نافع، وابن أبي مليكة، وسالم) عن ابن عمر، به.
حديث جرير بن حازم: الاقتصار على قوله: نهى عن قتل جنان البيوت.
وحديث يحيى بن سعيد: عوامر البيوت، وليس في الشاهد «جنان».
وحديث الليث، وأسامة بن زيد: لم يُذكر «ذو الطفيتين».
وحديث سالم ليس فيه الشاهد: «جنان» وإنما فيه «ذوات البيوت»
وعند أبي داود: الحيات.
стр. 1027
غريب الحديث:
(الجِنَّان التي البيوت): هي الحيات التي تكون في البيوت.
[«غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ١٧٨)، «النهاية» (١/ ٣٠٨)، «لسان العرب» (١٣/ ٩٨)]
(الأبتر): القصير الذنب من الحيات، وقال ابن شميل: صنف من الحيات أزرق، مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ١٨٥)، «مشارق الأنوار» (١/ ٧٧)، «لسان العرب» (٤/ ٣٨)]
(ذا الطفيتين): الطُّفَيَّة: خوصة المُقْل في الأصل، وجمعها طُفى، شبَّه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خُوص المُقْل.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ١٨٤)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٣٥)، «تهذيب اللغة» (١٣/ ٢٤)، «النهاية» (٣/ ١٣٠)]
* * *
стр. 1028
١٩٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٢]: وَبِقَوْلِهِ ﷺ : «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: السَّمَكُ، وَالجَرَادُ، وَالكَبِدُ وَالطِّحَالُ».
سبق تخريج الحديث ودراسته، برقم (٥٢).
стр. 1029
١٩١ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٢]: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ المائدة: (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
١٩٢ - وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -: بَهِيْمَةُ الأَنْعَامِ: أَجِنَّتُهَا تُوْجَدْ مَيِّتَةً فِيْ بَطْنِ الأُمِّ، يَحِلُّ أَكْلُهَا بِذَكَاةِ الأُمَّهَاتِ.
١٩١) حديث ابن عباس ﵄.
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن جرير الطبري ﵀: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، ومؤمل، قالا: حدثنا سفيان، عن قابوس، عن أبيه، قال: ذبحنا بقرةً، فإذا في بطنها جنين، فسألنا ابن عباس؟ فقال: هذه بهيمةُ الأنعام.
[«جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لابن جرير الطبري - ط. هجر - (٨/ ١٤)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن بشار بن عثمان العبدي، أبو بكر الحافظ البصري، المُلقب: بُندار.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
- الضحاك بن مَخْلد بن الضحاك، أبو عاصم النبيل.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
- مؤمل بن إسماعيل، أبو عبد الرحمن البصري، نزيل مكة. [مُتابِعٌ للضحاك].
قال في «التقريب» (ص ٩٨٧): صدوق سيء الحفظ.
стр. 1030
- سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي.
مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيِقِهِ، وَإِمَامَتِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
- قَابُوس بن أبي ظَبْيَان حُصَين بن جُندب الجَنْبي الكُوفي.
صَدُوْقٌ، سَيُّء الحِفْظِ، وَلَهُ أَفْرَادٌ عَنْ أَبِيِهِ، لَيْسَ لَها أَصْلٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ.
وَثَّقَهُ: ابن معين في رواية (١)، وفي رواية (٢) زاد: جائز الحديث إلا أن ابن أبي ليلى جَلَدهُ الحَدَّ.
ووثَّقَهُ أيضاً البسوي.
وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن طهمان عن ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وقال أحمد بن حنبل وجرير بن عبد الحميد: لم يكن من النقد الجيد. وفي رواية لأحمد: ليس هو بذاك.
وذكر ابن عدي أحاديثه المنكرة، ثم قال: ولقابوس غير ما ذكرتُ من الحديث، وأحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به.
وضعفه: ابن سعد، وزاد: لا يحتج به، وابن معين في رواية (٣)، والنسائي وزاد (٤): ليس بالقوي، والدارقطني وزاد: ولكن لا يترك.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يُحتج به، ضعيف الحديث، ليِّن.
وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ، يتفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المرسل، وأسند
стр. 1031
الموقوف، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه.
وقال ابن عدي: حدثنا الساجي، قال: سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعتُ يحيى وعبد الرحمن يحدثان عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان بشيء.
ذكره الذهبي في «المغني في الضعفاء» وقال: قال النسائي وغيره: ليس بالقوي.
وقال في «الميزان»: كان ابن معين شديد الحَطِّ عليه، على أنه قد وثَّقه.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: فِيهِ لِيْنٌ.
ولعل الجامع لما ذُكر أنه صدوق، سيء الحفظ، وله إفرادات عن أبيه، ليس لها أصل، كما قال ابن حبان.
ت ١٢٧ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٣٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٧٩)، ورواية ابن طهمان (١٩٣)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١/ ٣٨٩، ٤٢٣) (٧٧١)(٩٢٦) و (٣/ ٣٠) (٤٠١٨)، «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٤٥)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٤٥)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (١٩٣)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ١١٧٠)، «المجروحون» (٢/ ٢١٩)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤٨)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٤١٩)، «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٣٢٧)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٨٧)، «المغني» (٢/ ٢٠٣)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٠٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٨٩)]
- حُصين بن جُنْدب، أبو ظبيان (١).
تَابِعِيُّ، ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال الذهبي في «السير»: وثَّقه غَيرُ واحدٍ، وهو مُجْمَعٌ على صِدْقِهِ.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ.
стр. 1032
ت ٩٠ هـ وقيل: ٩٥ هـ، وقيل: ٩٦ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٢٤)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٠٤)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٩٠)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٥٦)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٦٣٤)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٥١٤)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٦٢)، «نهاية السول» (٣/ ٣٧١)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٥٣)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لأجل قابوس بن أبي ظبيان.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - من طريق أبي عاصم ومؤمل.
وأخرجه أيضاً - في الموضع السابق - (٨/ ١٤) من طريق جرير. ومن طريق وكيع، ومن طريق ابن اليمان.
خمستهم: (أبو عاصم، ومؤمل، وجرير، ووكيع، وابن اليمان) عن سفيان الثوري.
وأخرجه ابن جرير أيضاً (٨/ ١٤) من طريق مسعر.
وأخرجه سعيد بن منصور، ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٦)] عن جرير، عن منصور.
ثلاثتهم: (الثوري، ومِسْعر، ومنصور) عن قابوس، به.
لفظ حديث جرير: «الجنين من بهيمة النعام، فكلوه».
ولفظ حديث وكيع عن مسعر وسفيان: «أن بقرة نُحرت، فوُجِد في بطنها جنين، فأخذ ابن عباس بذنب الجنين، فقال: هذا من بهيمة الأنعام التي أُحلَّت لكم».
وحديث ابن اليمان: «هو من بهيمة الأنعام».
وقد أخرج حديث وكيع عن مسعر وسفيان: سعيدُ بن منصور، وعبدُ بن حميد، وابنُ المنذر، وابنُ مردويه، كما في «الدر المنثور» - ط. هجر - (٥/ ١٦٢).
стр. 1033
ويشهد له حديث ابن عمر الآتي، وكذا المرفوعات الآتية برقم (١٩٣)(١٩٤).
الحكم على الحديث:
الحديث حسن لغيره؛ لما يأتي من الشواهد برقم (١٩٢) و (١٩٣) و (١٩٤).
* * *
стр. 1034
١٩٢) حديث ابن عمر ﵄.
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن جرير الطبري ﵀: حدثني الحارث بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الفزاري، عن عَطيَّة العَوفيِّ، عن ابن عمر، في قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ (المائدة: (١) (قال: ما في بطونها. قال: قلت: إنْ خرجَ مَيِّتاً آكلُهُ؟ قال: نعم.
[«جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لابن جرير الطبري - ط. هجر - (٨/ ١٣)]
دراسة الإسناد:
- الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه: زاهر بن يزيد، أبو محمد التميمي البغدادي. صاحب «المسند».
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: إبراهيم الحربي، والسمعاني، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الدارقطني: صدوق.
قال الأزدي: ضعيف، لمْ أرَ أحداً من شيوخِنا يُحدِّثُ عنه.
وتعقَّبه الذهبي في «السير» بقوله: (هذه مجازفةٌ، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه).
وقال ابن حزم: تُرك حديثه.
وتعقَّبه ابن القيم في «تهذيب السنن» بقوله: (فإنما اعتمد في ذلك على كلام أبي الفتح الأزدي فيه، ولم يُلتَفت إلى ذلك، وقد قال إبراهيم الحربي: هو ثقة، وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج عنه في «الصحيح»، وصحح له الحاكم، وهو أحد الأئمة الحفاظ).
ولعل مَنْ ضَعَّفَهُ؛ فلأجلِ أخذه الأجرة على التحديث.
стр. 1035
قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: وأما أخذ الدراهم على الرواية، فكان فقيراً، كثير البنات.
قال الذهبي في «السير»: (لا بأس بالرجل، وأحاديثه على الاستقامة ... وذنبه أخذُه على الرواية، فلعلَّه - وهو الظاهر - أنه كان محتاجاً، فلا ضير) (١). وقال: الحافظ، الصدوق، العالم، مسند العراق، صاحب المسند المشهور، ولم يرتبه على الصحابة، ولا على الأبواب.
قال ابن حجر في «اللسان»: كان حافظاً، عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرَّة، تُكلِّم فيه بلا حُجَّةٍ.
ت ٢٨٢ هـ.
[«الثقات» لابن حبان (٨/ ١٨٣)، «تاريخ بغداد» (٩/ ١١٤)، «الأنساب» للسمعاني (٣/ ٧٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٣٨٨)، «لسان الميزان» (٢/ ٢٨٦)]
- عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله القرشي الأُموي السَّعيدي، أبو خالد الكوفي، نزيل بغداد.
مَتْرُوكٌ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيرُهُ.
قال ابن معين: كذاب، خبيث، يضع الحديث، وقال في رواية: وضع أحاديث عن سفيان، لم يكن بشيء.
قال يعقوب بن شيبة: عبد العزيز بن أبان عند أصحابنا جميعاً متروك، كثير الخطأ، كثير الغلط، وقد ذكروه بأكثر من هذا.
قال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك، زاد أبو حاتم: لا يُشتغل به، تركوه، لا يُكتب حديثه.
قال البخاري: تركوه.
стр. 1036
قال ابن حبان: (كان ممن يأخذ كتب الناس، فيرويها من غير سماع، ويسرق الحديث، ويأتي عن الثقات بالأشياء المعضلات، تركه أحمد بن حنبل، وكان شديد الحمل عليه).
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مَتروكٌ، وكذَّبه ابن معين، وغيره.
ت ٢٠٧ هـ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٥٦٩)، ورواية ابن الجنيد (٨٥)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٧٧)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٣٩٢)، «المجروحون» (٢/ ١٢٣)، «الكامل» (٥/ ٢٨٨)، «تاريخ بغداد» (١٢/ ٢٠٣)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٠٧)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٣٦)، «الكشف الحثيث» (ص ١٦٨) (٤٤٢)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٢٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٠)]
- أبو عبد الرحمن الفزاري.
لم أجد له ترجمة.
- عطية بن سعد بن جُنادة العَوْفي، أبو الحسن الكوفي.
ضَعِيفٌ، مُدَلِّسٌ من «المرتبة الرابعة» عند ابن حجر، وهم: من اتُّفِقَ على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم، إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ فيه عبد العزيز بن أبان، متروك، وكذبه ابن معين، وغيره، وشيخه أبو عبد الرحمن الفزاري، لم أجد له ترجمة. وعطية العوفي، ضعيف مدلس وقد عنعن.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - من طريق أبي عبد الرحمن الفزاري.
وأخرجه أيضاً (٨/ ١٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٦) من طريق يحيى بن زكريا،
عن إدريس الأودي.
стр. 1037
كلاهما: (أبو عبد الرحمن الفزاري، وإدريس الأودي) عن عطية العوفي، به.
وحديث إدريس الأودي بنحوه، وزاد: «قال: نعم، هو بمنزلة رئتها، وكَبِدها».
- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال في «التقريب» (ص ١٠٥٤): ثقة، متقن.
- إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، قال في «التقريب» (ص ١٢٢): ثقة.
وأخرجه مالك في «الموطأ» (ص ٢٨٩)، كتاب الذبائح، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة (٢١٠٠) ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٥)] عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه قال: «إذا نُحرت الناقة، فذكاة ما في بطنها ذكاتها، إذا كان قد تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطنها، ذُبح حتى يخرج الدم من جوفه».
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٤/ ٥٠١) (٨٦٤٢) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه.
وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٥/ ٢٥٢): (لم يُرد ابن عمر بذبح الجنين ههنا شيئاً من الذكاة، لأن الميت لا يُذكَّى، وإنما أراد خروج الدم من جوفه، ولو كان خرج حياً، لم تكن ذكاة أمه بذكاة، بإجماع من العلماء).
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
* * *
стр. 1038
١٩٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٢]: ورُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «ذَكَاةُ الجَنِيْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الدارقطني ﵀: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا طاهر بن خالد بن نزار، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «في الجنين ذكاتُهُ ذكاةُ أمِّهِ».
[«السنن» للدارقطني (٤/ ٢٧٤)]
دراسة الإسناد:
- يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البختري، أبو بكر اليشكري البزاز البغدادي، الملقب بـ (جِرَاب).
ثِقَةٌ.
روى عن: طاهر بن خالد، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وغيرهم.
وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهم.
قال الدارقطني: كتبنا عنه، وكان ثقةً، مأموناً، مكثراً.
وذكره يوسف القَوّاس في جملة شيوخه الثقات.
وقال ابن ماكولا: ثقةٌ، مكثرٌ.
ت ٣٢٢ هـ.
[«المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٢/ ٧٢٦)، «تاريخ بغداد» (١٦/ ٤٣٠)، «تاريخ الإسلام» (٢٤/ ١١٩)، «توضيح
المشتبه» (٣/ ١٦٢)، «تبصير المنتبه» (١/ ٤٢١)]
стр. 1039
- طاهر بن خالد بن نزار بن مغيرة بن سليم، أبو الطيب الغَسَّانِي مَوْلاهم الأَيْلي.
صَدُوْقٌ، وَلَهُ مَا يُنْكَرُ.
وَثَّقَهُ: الدارقطني، والخطيب.
وقال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه مع أبي بسامُرَّا، وهو صدوق.
قال الدولابي: كان يُشترى له الكتب، وتُنفذ إليه، فيحدِّث بها.
قال ابن عدي: له عن أبيه أفرادات وغرائب.
قال الذهبي في «الميزان»، وابن حجر في «اللسان»: صدوق، وله ما يُنكر.
وقال الذهبي في «المغني»: صدوق، وله ما يستنكر، وينفرد به.
[«الجرح والتعديل» (٤/ ٤٩٩)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ١٢١)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (١٩٤)، «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٨٦)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤٨)، «المغني» (١/ ٤٩٨)، «لسان الميزان» (٣/ ٦١٤)]
- خالد بن نزار بن المغيرة بن سُليم الغَسَّاني مولاهم، أبو يزيد الأيلي.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: مسلمة بن القاسم، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (يُغرب، ويُخطيء)، وذكره أيضاً ابن خلفون في «الثقات».
قال الدارقطني عن ابنه طاهر بن خالد: هو، وأبوه، ثقتان.
قال الذهبي في «الكاشف» وفي «تاريخ الإسلام»: ثقة.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ يُخطيء.
والراجح أنه ثقة، كما اختار الذهبي؛ لتوثيق من ذكر. ... ت ٢٢٢ هـ.
[«الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٢٣)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (١٩٤)، «تهذيب الكمال» (٨/ ١٨٤)، «تاريخ
الإسلام» (١٦/ ١٤٩)، «الكاشف» (١/ ٢٧٥)، «إكمال تهذيب الكمال» (٤/ ١٥٤)، «نهاية السول» (٤/ ٧٧)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٢٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٩٢)]
стр. 1040
- عمر بن قيس المكي، أبو حفص، المعروف بـ «سَنْدل».
مَتْرُوْكٌ.
قال أحمد بن حنبل، وأبو داود، والفلاس، والنسائي: متروك الحديث، زاد أحمد: ليس يُسْوَى حديثُه شيئاً، لم يكن حديثُه بصحيح، أحاديثُه بوَاطِيل.
وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية: كذَّاب، وفي رواية: ليس بشيء.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، متروك الحديث، منكر الحديث.
وقد أجمع العلماء على ضعفه وتركه.
قال ابن عدي: وعامةُ ما يرويه لا يُتابَع عليه، وخالد بن نزار يحدِّث عنه بنُسخةٍ، وفيها عجائب، وعمر ضعيفٌ بالإجماع، لم يشك أحدٌ فيه.
قال الذهبي في «المغني»: هالك، تركوا حديثه.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مَتْرُوكٌ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٣٣)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ١٨٧)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٢٩)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٤٦٠)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٥٦)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٦)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٤٨٧)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٣٨)، «المغني» (٢/ ١٢٥)، «الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث» (ص ١٩٨) (٥٥٢)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٤٩٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٢٦)]
- عَمْرو بنِ دِينَار المكي، أبو محمد الأثرم الجُمَحي مولاهم.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
قال أحمد بن حنبل: كان شعبة لا يُقدِّم على عمرو بن دينار أحداً، لا الحكم، ولا غيره،
يعني في الثبت، قال: وكان عمرو مولى، ولكنَّ الله شرَّفه بالعلم.
قال ابن عيينة: حدثنا عمرو بن دينار وكان ثِقةً ثِقةً ثِقةً.
стр. 1041
وَثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: ثبت، كثير الحديث، والعجلي، وأبو حاتم، وزاد: ثقة، ثقة، وأبو زرعة، والنسائي وزاد: ثبت، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال الذهبي في «الميزان»: حجة، وما قيل فيه من التشيع، فباطل.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ.
ت ١٢٥ هـ، وقيل: ١٢٦ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٧٩)، «التاريخ الكبير» (٦/ ٣٢٨)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٣١)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٦٧)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٥)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٠٠)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٨٠)، «الكاشف» (٢/ ٣٢٨)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٢٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٣٤)]
- طاووس بن كَيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحِمْيَري مولاهم، وقيل: مولى هَمْدَان. قيل: بأن اسمه: ذكوان، وطاووس لقب له. ورُوي عن ابن معين أنه قال: سُمِّي طاووساً؛ لأنه كان طاووسَ القُرَّاء.
تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.
قال عمرو بن دينار: حدثنا طاووس، ولا تحسبنَّ فينا أحداً أصدقَ لهجةً من طاووس.
وكان ﵀ من خواص ابن عباس ﵄.
وَثَّقَهُ: ابن معين، وأبو زرعة، وغيرهما. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، فَاضِلٌ.
ت ١٠٤ هـ وقيل: ١٠٦ هـ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٣٥٨)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٣٦٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٥٠٠)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٩١)، «تهذيب الكمال» (١٣/ ٣٥٧)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٨)، «الكاشف» (٢/ ٤١)،
«تهذيب التهذيب» (٥/ ٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٦٢)]
стр. 1042
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ وعِلَّتُه عمر بن قيس، وهو متروك.
وطاهر بن خالد فيه ضعف.
تخريج الحديث:
أخرجه الدارقطني في «سننه» - كما سبق - من طريق عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن طاووس.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤/ ١٢٨) (٧١١٠) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده.
كلاهما: (طاووس، وأبو سعيد المقبري) عن أبي هريرة.
ولفظ حديث الحاكم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال الذهبي في «التلخيص»: فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو هالك.
وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي مولاهم، المدني.
قال في «التقريب» (ص ٥١١): متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً؛ لأجل عمر بن قيس، المعروف بـ (سندل)، وهو متروك.
والمتابعة فيها عبد الله المقبري، وهو متروك أيضاً.
وللحديث شاهد من حديث جابر، وأبي سعيد، وغيرهما - كما سيأتي في الحديث الآتي -.
стр. 1043
غريب الحديث:
(ذكاة الجنين ذكاة أمة): التذكية: الذبح والنحر. أي: ذكاة الأم هي ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف.
[«تهذيب اللغة» (١٠/ ١٨٤)، «النهاية» (٢/ ١٦٤)، «لسان العرب» (١٤/ ٢٨٨)، «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (٣/ ١١١)، «تاج العروس» (٣٨/ ٩٥)]
* * *
стр. 1044
١٩٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٣]: مَا رَوَاهُ أَبُوْ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّا نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ البَقَرَةَ، وَالشَّاةَ، وَفِي بُطُوْنِهَا الجَنِيْنُ، أَنُلْقِيْهِ أَمْ نَأَكُلُهُ؟ فَقَالَ ﵊: «كُلُوْهُ إِنْ شِئِتُمْ؛ فَإِنَّ ذَكَاةَ الجَنِيْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام أحمد ﵀: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَنِينِ النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ؟ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ فَكُلُوهُ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ».
[«المسند» للإمام أحمد (١٨/ ٦٨) (١١٤٩٥)]
دراسة الإسناد:
- يحيى بن سعيد القطَّان، أبو سعيد البصري الحافظ.
إِمَامٌ، حَافِظٌ، مَشْهُوْرٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩)
- مجالِدُ بن سعيد بن عمر الهمْداني.
ضَعِيْفٌ، خَاصَةً فِي الشَّعْبِي، وَقَدْ تَغَيَّر بِأَخَرَةٍ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣)
- جَبْر بن نَوْف الهمْداني البِكَالي، أبو الودَّاك الكوفي.
ثِقَةٌ.
ذكر ابن سعد أنه قليل الحديث.
وَثَّقَهُ: ابن معين. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في «الثقات».
وقال ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار»: من أهل الصدق والإتقان.
وقال النسائي: صالح.
стр. 1045
قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ يَهِمُ.
روى له مسلم في «صحيحه».
والراجح أنه ثِقَةٌ؛ لتوثيق ابن معين، وإيراد ابن حبان له في «الثقات»،ووَصْفِه في كتابه «مشاهير علماء الأمصار» بالإتقان، وهو اختيار الذهبي، ومما يؤيد توثيقه أيضاً إخراج الإمام مسلم له في «صحيحه»، ولم يُذكر فيه جرح - والله أعلم -.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٩٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٢٢١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٢٤٣)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٥٣٢)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١١٧)، «مشاهير علماء الأمصار» لابن حبان (ص ٩٣) (٦٨٣)، «الثقات» لابن شاهين (١٧٠)، «الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ١٥)، «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٩٥)، «الكاشف» للذهبي (١/ ١٧٩)، «نهاية السول» (٢/ ٤٨١)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٦٠)، «تقريب التهذيب» (ص ١٩٤)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد.
تخريج الحديث:
أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» - كما سبق -.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٢٦٠)، كتاب الصيد، باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث (١٤٧٦) عن محمد بن بشار.
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٢٧٨) (٩٩٢) عن زهير.
ثلاثتهم: (أحمد بن حنبل، ومحمد بن بشار، وزهير) عن يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٣٢٠)، كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين،
حديث (٢٨٢٧)، وابن ماجه في «سننه» (ص ٣٤٨)، كتاب الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه، حديث (٣١٩٩)، وعبد الرزاق في «مصنفه» (٤/ ٥٠٢) (٨٦٥٠) عن ابن المبارك.
стр. 1046
وأخرجه أبو داود في «سننه» - في الموضع السابق -، والدراقطني في «سننه» (٤/ ٢٧٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٥) من طريق هشيم.
وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (ص ٣٤٨) كتاب الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه، حديث (٣١٩٩)، وابن الجارود في «المنتقى» (٣/ ١٨٥) (٩٠٠) من طريق أبي خالد الأحمر.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٢٦٠) كتاب الصيد، باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث (١٤٧٦)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٠/ ٩١) (٣٧٣٠٣) عن حفص بن غياث، وقرن ابنُ أبي شيبة معه عبدَالرحيم بنَ سليمان.
وأخرجه ابن ماجه في «سننه» - في الموضع السابق - من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه أحمد بن حنبل في «مسنده» (١٧/ ٣٦٢) (١١٢٦٠) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه الدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧٣) ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٥)] من طريق أبي يوسف القاضي.
تسعتهم: (يحيى القطان، وابن المبارك، وهشيم، وأبو خالد الأحمر، وحفص بن غياث، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو يوسف القاضي) عن مجالد بن سعيد.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٧/ ٤٤٢) (١١٣٤٣) ومن طريقه: [الدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٥)]، وابن حبان في «صحيحه» (١٣/ ٢٠٦)
(٥٨٨٩)، والخطيب البغدادي في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٢٤٩) عن أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق.
كلاهما: (مجالد بن سعيد، ويونس بن أبي إسحاق) عن أبي الودَّاك جبر بن نَوْف.
стр. 1047
وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٨/ ١٢) (١١٤١٤) عن محمد بن جعفر «غندر».
وأبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٤١٥) (١٢٠٦) من طريق وكيع.
كلاهما: (محمد بن جعفر، ووكيع) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأخرجه الحاكم - كما ذكره ابن الملقن (١) في «البدر المنير» - ط. العاصمة - (٢٤/ ٨٧)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٠٠) من طريق عبد الملك بن عمير اللخمي.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (١/ ١٦٨) من طريق فراس بن يحيى.
ثلاثتهم: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الملك بن عمير اللخمي، وفراس بن يحيى) عن عطية العَوْفي.
كلاهما: (أبو الوداك جبر بن نَوْف، وعطية العوفي) عن أبي سعيد الخدري، به.
- يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، قال الذهبي في «الكاشف» (٣/ ٣٠٣): صدوق. وقال ابن حجر في «التقريب» (ص ١٠٩٧): صدوق، يهم قليلاً.
- عطية بن سعد العوفي.
ضَعِيفٌ، مُدَلِّسٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢)
لفظ حديث هشيم: إنا ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال ﷺ : «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه».
وعند بعضهم مختصراً: «ذكاة الجنين ذكاة أمه». كما عند الترمذي، وغيره.
قال الترمذي عقب الحديث: (وفي الباب: عن جابر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي هريرة.
стр. 1048
قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق).
فحديث أبي سعيد حديث حسن لغيره؛ للمتابعات السابقة.
وله شاهد من حديث:
١) جابر ﵁
أخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٣٢٠)، كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين، حديث (٢٨٢٨)، والدارمي في «سننه» (٢/ ١١)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣/ ٣٤٣) (١٨٠٨)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ١٢٧) (٧١٠٨)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
- أبو الزبير محمد بن مسلم القرشي المكي.
ثقة إذا صرح بالسماع، وضعيف إذا عنعن، إلا إذا كان من رواية الليث بن سعد، أو كان الحديث في «صحيح مسلم». سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٨)
وعليه فحديث جابر ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير.
٢) حديث أبي هريرة ﵁.
وهو ضعيف - سبق تخريجه في الحديث رقم (١٩٣).
٣) حديث أبي الدرداء، وأبي أمامة ﵄.
أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (٢/ ٧٠) (١٢٢٦) من طريق بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء وأبي أمامة.
والطبراني في «الكبير» (٨/ ١٠٢) (٧٤٩٨)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٤١٥) من
стр. 1049
طريق بشر بن عمارة، عن الأحوص، عن راشد بن سعد، عن أبي الدرداء وأبي أمامة.
قال في «التقريب» (ص ١٧٠): بشر بن عمارة الخثعمي المُكَتِّب الكوفي، ضعيف.
والأحوص بن حكيم بن عمير العنسي، قال في «التقريب» (ص ١٢١): ضعيف الحفظ.
قال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٧٥) (٦٥٢٩): وفيه ضَعفٌ، وانقطاع.
٤) حديث ابن مسعود ﵁.
أخرجه الدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧٤) وفيه أحمد بن الحجاج بن الصلت، وهو ضعيف جداً، قاله ابن حجر في «التلخيص» (٦/ ٣٠٧٦) (٦٥٣٢).
وشواهد أخرى، من حديث علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي أيوب، والبراء بن عازب، لا تخلو من ضعف.
تُنظر في: «البدر المنير» - ط. العاصمة - (٢٤/ ٩٠)، «التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٧٥)، «إرواء الغليل» (٨/ ١٧٢) (٢٥٣٩).
الحكم على الحديث:
الحديث حسن.
قال المنذري في «مختصر سنن أبي داود» (٤/ ١٢٠): (إسناده حسن، ويونس وإن تُكُلِّم فيه، فقد احتجَّ به مسلم في «صحيحه»).
والحديث صححه ابن حبان حيث أورده في «صحيحه».
وصححه الألباني في «الإرواء» (٨/ ١٧٢).
غريب الحديث:
(ذكاة الجنين): سبق في الحديث رقم (١٩٣).
* * *
стр. 1050
١٩٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٥]: رَوَى جَعْفَرُ الفِرْيَابِيِّ فِيْ كِتَابِهِ «فَضْلُ الذِّكْرِ» (١) عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَجلِسُ فِيْ مَجْلِسِيْ، فَأَذْكُرُ اللهَ - تَعَالَى - حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِليَّ مِمَّنْ شَدَّ عَلَى جِيَادِ الخَيْلِ فَيْ سَبِيْلِ اللهِ ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني ﵀: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: أخبرني حازم بن تمام، عن عباس بن سهل الأنصاري ثم الساعدي - كذا قال -، عن أبيه، أو جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «لأنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثمَّ أجلِسْ في مجلسِي، فأذكرُ اللهَ حتى تطْلُعَ الشمسُ، أحبُّ إليَّ مِنْ شَدٍّ على جِيَادِ الخَيلِ في سَبيل الله».
[«المصنف» لعبد الرزاق (١/ ٥٣٠) (٢٠٢٧)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن أبي حُميد، واسمه: إبراهيم، الأنصاري الزُّرقي، أبو إبراهيم المدني. وهو حمّاد بن أبي حميد، وحمّاد لقب.
ضَعِيْفٌ.
ضَعَّفَهُ: ابن معين، وزاد: ليس حديثه بشيء، والجوزجاني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، والدارقطني، وغيرهم.
قال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، وقال: ليس هو بقوي في الحديث.
قال البخاري: منكر الحديث، وذكر أبو حاتم: أنه منكر الحديث، ضعيف الحديث ...
стр. 1051
يروي عن الثقات المناكير، وقال الترمذي: منكر الحديث، وقال: ليس بالقوي عند أهل الحديث.
قال النسائي: ليس بثقة.
وقال يعقوب البسوي: (ضعيف، ليس بمتروك، ولا يقوم حديثه مقام الحجة).
قال ابن عدي: ضَعْفُه بيِّن على ما يرويه، وحديثه متقارب، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه.
وقد خالفَ الأئمةَ في ذلك أحمدُ بن صالح المصري، فوثَّقَه، قال ابن شاهين في «الثقات»: (قال أحمد بن صالح: محمد بن أبي حُميد ثقةٌ لا شك فيه، حسن الحديث، روى عنه أهل المدينة، يقولون: حماد بن أبي حُميد، وغيرهم يقول: محمد بن أبي حُميد، ولقد قال رجل: محمد وحمّاد أخوان ضعيفان، وهذا الرجل هو الضعيف، إذْ يُضعِّفُ رجلاً لم يُخلق، ولم يكونا أخوين قط، إنما هو واحد، فجعل واحداً اثنين، ثم جعلهما ضعيفين، فمَنْ أضعف من هذا الذي يبسط لسانه فيمن لا يَعرف).
وقد تعقبه ابن حجر بقوله: (فرضنا أن هذا الرجل غلط في جعله إياه اثنين، لكنه لم يُقدم على تضعيفه إلا بعد أن تبيَّن له أن أحاديثه ضعيفة، لشذوذها، أو إنكارها، أو غير ذلك، فالبحث الذي قاله أحمد بن صالح غيرُ صَحيحٍ، لا سيما والألسنة كلُّها مُنطبقةٌ على تضعيفِهِ).
قال الذهبي في «الكاشف» وفي «المغني» وفي «الميزان»: ضَعَّفوه.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضَعِيفٌ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥١٢)، ورواية ابن طهمان (٣٩٥)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٢/ ٤٠٥) (٢٨١١)، و (٢/ ٤٨١) (٣١٥٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٧٠)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٣٣)، «الجامع» للترمذي، حديث (٤٨٩) و (٢١٥١) و (٣٥٨٥)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٥٢)، «المجروحون» (٢/ ٢٨٢)،
«الكامل» لابن عدي (٦/ ١٩٦)، «الثقات» لابن شاهين (ص ٢٠٩) (١٢٦٠)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ١١٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤٥١)، «المغني» (٢/ ٢٨٩)، «الكاشف» (٣/ ٣٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٣٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٣٩)]
стр. 1052
- حازم بن تمام.
كذا في «المصنف»، وبعض مصادر التخريج - كما سيأتي - ولم أجد له ترجمة.
- عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني.
ثِقَةٌ، تَابِعِيٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، وزاد: وليس بكثير الحديث، وابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال الذهبي في «السير»: أحد ثقات التابعين.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٢٧١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٤٦٠)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢١٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٢٥٨)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢١٢)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٦١)، «الكاشف» (٢/ ٦٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ١١٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٨٦)]
- سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي.
صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، وَأَبُوْهُ صَحَابِيٌّ أَيْضَاً.
[«تهذيب الكمال» (١٢/ ١٨٨)، «الإصابة» (٣/ ٦٥، ١٦٧)]
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حُميد.
وحازم بن تمام: لم أجد له ترجمة.
تخريج الحديث:
أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في «مصنفه» - كما سبق -، ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٦/ ١٢٩) (٥٧٣٧)] وفيه عباس بن سهل، عن أبيه، وليس فيه أو جده، وفي آخره عند
стр. 1053
الطبراني: (قال الدبري: عياش، وإنما هو عباس).
وأخرجه الروياني في «مسنده» (٢/ ٢٣١) (١١٠٩) عن ابن إسحاق، عن عبد العزيز بن أبان.
كلاهما: (عبد الرزاق، وعبد العزيز بن أبان) عن محمد بن أبي حميد، عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل، عن سهل بن سعد الساعدي. وعند عبد الرزاق الشك (أَوْ جَدِّهِ).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦/ ١٣٧) (٥٧٦١)، وفي «الأوسط» (٨/ ٣٤٨) (٨٨٣٦) عن المقدام بن داود، عن خالد بن نزار.
والروياني في «مسنده» (٢/ ٢٠٦) (١٠٤٤) من طريق عبد الله بن نافع.
كلاهما: (خالد بن نزار، وعبد الله بن نافع) عن حماد بن أبي حميد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
قلت: وسبق في ترجمة «محمد بن أبي حميد» أن لقبه حماد، وأبو حميد هو إبراهيم.
قال الطبراني في «الأوسط»: (لم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلا حماد بن أبي حميد، وهو محمد بن أبي حميد، أهل المدينة يقولون حماد بن أبي حميد).
وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ١٥٢) (٦٣٩) وفي «مسنده» كما في «المطالب العالية» (٤/ ٢٦٠) (٥٤٤)، ومن طريقه: [ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤/ ٢١٤) (٢١٩٩) ومن طريق ابن أبي عاصم: (ابنُ الأثير في «أسد الغابة» (٦/ ٢٧)، والطبراني في
«المعجم الكبير» (٦/ ١٠٣) (٥٦٣٨)] عن مصعب بن مقدام، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، عن إياس بن سهل، عن أبيه. وفيه زيادة في آخره: «من حين أصلي الصبح إلى أن تطلع الشمس».
قلت: ومحمد بن إبراهيم هو محمد بن أبي حميد.
стр. 1054
وقد رُوِي الحديثُ من وجهٍ آخر، وليس فيه الشاهد: «جياد الخيل».
قال البزار في «البحر الزخار» (٤/ ١٢٧) (١٢٩٩): حدثنا عبد الله بن زياد الرازي، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: سمعت العباس بن سهل، يقول: كنت كثيراً أجالس ابن عباس، فحدثني عن أبيه العباس أن رسول الله ﷺ قال: «لأن أجلس من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل».
قال البزار: (وهذا الحديث إنما يرويه إسحاق بن سليمان، عن ابن أبي حميد، عن العباس بن سهل، عن أبيه. ولا نعلم أحداً تابع إسحاق على هذه الرواية) ا. هـ.
مما سبق يتبين أن المدار على محمد بن أبي حميد، ويقال حماد بن أبي حميد، وهو محمد بن إبراهيم، وهو ضعيف.
وقد اختُلِف عليه من خمسة أوجه:
١) رواه عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه أو جده. (بالشك).
٢) ورواه عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل، عن أبيه. (بدون الشك).
٣) ورواه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي.
٤) ورواه عن أبي حازم، عن إياس بن سهل بن سعد، عن أبيه.
٥) ورواه عن العباس بن سهل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب. وليس فيه الشاهد.
стр. 1055
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لأن مداره على محمد بن أبي حميد، وهو محمد بن إبراهيم، ويقال: حماد بن أبي حميد. وهو ضعيف - كما سبق في ترجمته - وقد اضطرب فيه فرواه على خمسة أوجه.
- وأصل المكث بعد صلاة الفجر، قد ثبت في «صحيح مسلم» (ص ٢٦٣)، كتاب المساجد، حديث (٦٧٠)، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سماك (ح).
وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنتَ تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: «نعم، كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم».
ومن طريق محمد بن بشر، عن زكريا، عن سماك، عن جابر بن سمرة. وفيه: «حتى تطلع الشمس حسناً».
وهناك أحاديث أُخَر، تُثْبِتُ فضلاً للمكث بعد صلاة الفجر، وصلاة ركعتين، لكن ليس فيها محل الشاهد هنا وهو: «جياد الخيل».
تُنظر هذه الأحاديث في كتاب:
١. «مسألة ثبوت المكث في المسجد بعد صلاة الفجر وثبوت صلاة ركعتين بعد طلوع الشمس» للشيخ: فريح بن صالح البهلال.
ثم أعاد طبعه بزيادات كثيرة وسماه: «رفع اللبس عما ورد في فضل الجلوس لذكر الله بعد صلاة الفجر».
٢. «أحاديث المكوث في المصلى بعد صلاة الفجر» - جمعاً ودراسةً - د. عمر بن رفود