← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

ومن ضعفه ممن سبق، ضَعَّفَه لسوء حفظه، كما قال أبو زرعة، وغيره. وقد ذُكر فيه أمور أخرى: الاختلاط، وقبوله التلقين، واحتراق كتبه، والتدليس، وقد سبق ذكر شيء منها في كلام من ضعفه. أما الاختلاط: فقد ذكر الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٣٩٠) أنه اختلط في آخر عمره. لكن ابن سعد ذكر أن أهل مصر - وهم أهل بلده - ذكروا أنه لم يختلط. فالصواب أنه لم يختلط، لأن أهل مصر أدرى به، وهُوَ سَيءُ الحفظ، وربما زاد سوءاً في آخر عمره. قال ابن معين: ليس بشيء، تغيَّر أو لم يتغير. وبعضهم ذكر الاختلاط بعد احتراق كتبه، وسيأتي بيانه. وأما قبوله التلقين: قاله قتيبة بن سعيد، وأبو الأسود فيما نقله عنه أبو حاتم الرازي، وسعيد بن أبي مريم وقيَّده بأنه في آخر عمره. وأما احتراق كتبه: أثبته: الفلاس، وإسحاق الطباع، وابن حبان، والخطيب. ونفاه: ابن معين، وأبو زرعة. وتوسط قوم فقالوا: لم يحترق من كتبه إلا القليل، وأما جُلُّ أصوله فقد بقيت على حالها. وقال بذلك: عثمان بن صالح السهمي، والذهبي. قال الذهبي في «السير»: الظاهر أنه لم يحترق إلا بعض أصوله.

стр. 982

وهذا هو الراجح، وعليه فالقول بأنه اختلط بسبب احتراق كتبه، وأنه حدث بعده من حفظه، فظهرتِ المنكرات في حديثه، قَولٌ مرجوحٌ. قال أبو زرعة: لم تحترق كتبه، ولكن كان ردئ الحفظ. أما التدليس: وصفه بذلك ابن حبان كما سبق في النقل عنه فيمن ضعفه. وقال ابن كثير في «تفسيره» (١٠/ ٢٨) - سورة الحج، آية (١٨) - ( ... فإن ابن لهيعة قد صرح بالسماع، وأكثر ما نقموا عليه تدليسه). وذكره ابن حجر في «المرتبة الخامسة» من مراتب المدلسين، ونقل عن ابن حبان فقط، والمرتبة الخامسة هم: من ضُعِّفَ بأمر آخر سوى التدليس، فحديثهم مردود، ولو صرحوا بالسماع إلا أن يوثَّق من كان ضعفه يسيراً كابن لهيعة. ولم يصفْ أحدٌ من الأئمة ابنَ لهيعة بالتدليس غير ابن حبان، وما جاء في إشارة ابن كثير، والذين تكلموا في ابن لهيعة جرحاً وتعديلاً عددٌ كثير من الأئمة، في جوانب من حال ابن لهيعة، ولم ينص أحدٌ منهم على أنه مدلس. وربما وصفه ابن حبان بذلك لما ظهر من سوء حفظه وتخليطه، ويحتمل أنه من تصرف الرواة عن ابن لهيعة خاصة وأنه سبق الكلام في قبوله التلقين. فالراجح أنه غير مدلس. قال الذهبي في «السير»: (لا ريب أنه كان عالم الديار المصرية هو والليث معاً ... ولكن ابن لهيعة تهاون بالإتقان، وروى مناكير، فانحط عن رتبه الاحتجاج به عندهم. وبعض الحفاظ يروي حديثه، ويذكره في الشواهد والاعتبارات، والزهد والملاحم، لا في الأصول، وبعضهم يبالغ في وهنه، ولا ينبغي إهداره، وتتجنَّب تلك المناكير، فإنه عدل في

стр. 983

نفسه ... أعرض أصحاب الصحاح عن رواياته، وأخرج له أبو داود، والترمذي، والقزويني، وما رواه عنه ابن وهب والمقرئ. والقدماء، فهو أجود). وقال في «الكاشف»: ضُعِّف ... والعمل على تضعيف حديثه. وفي «المغنى»: ضعيف. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (صدوق، خلَّط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب، عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون). والراجح أنه ضعيف مطلقاً، ورواية مَنْ ذُكر من المتقدمين، وبالأخص العبادلة، أحسن حالاً، مع بقائها في دائر الضعف. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٦)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٢٧)، ورواية الدارمي (٥٣٣)، وابن الجنيد (٥٣٨)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٨٢)، «الضعفاء» للبخاري (١٩٠)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٢٧٤)، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» - ط. الفاروق - (٤٨) (٤٩) (٦٨١)، «جامع الترمذي» حديث (١٠)، «الجرح والتعديل» (٥/ ١٤٥)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٣٤٦)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٦٩٤)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٥٠٤)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ١٤٤)، «الضعفاء» للدارقطني (٣٢٢)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٤٨٧)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١١)، «الكاشف» (٢/ ١٢٢)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ١٨٩)، «المغني» (١/ ٥٦١)، «تعريف أهل التقديس» (١٤٠)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٧٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٣٨)، «النكت الرفيعة في الفصل في ابن لهيعة» لعصام بن مرعي، «الإمام المحدث عبد الله بن لهيعة ... » لحسن مظفر، تعليقات د. أحمد معبد على «النفح الشذى» (٢/ ٧٩٤)] - يونس بن يزيد بن أبي النِّجاد الأيلي، أبو يزيد القرشي مولاهم. ثِقَةٌ، خاصةً إنْ حدَّث من كتابه، وله أوهام في روايته عن الزهري، وأخطاء في روايته عن غيره. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٠) - محمد بن مُسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. إمَامٌ، تَابِعِيٌّ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤) الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه علتان:

стр. 984

١) ابن لهيعة، ضعيف. ٢) الإرسال، (الزهري، عن النبي ﷺ ). تخريج الحديث: أخرجه حرب الكرماني (١) - كما سبق -. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لإرساله، ولضعف ابن لهيعة. قال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (١٤/ ١٣٥) (٦٥٥٩): منكر. فائدة: يُنظر في مسألة نكاح الجن: [«آكام الجن» للشبلي (ص ١٠٥)، «لقط المرجان في أحكام الجان» للسيوطي (ص ٥٨)، «عالم الجن» د. عبد الكريم عبيدات (ص ٣٢٥)، «فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام عن الجان» للشيخ: مشهور سلمان (١/ ٤٢٢)]. * * *

стр. 985

١٨٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩١ - ٦٩٢]: وَرَوَى (١) فِي تَرْجَمَةِ سَعِيْدِ بْنِ بَشِيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيْرِ بْنِ نَهِيْكٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «أَحَدُ أبَوَيْ بَلْقِيْسَ كَانَ جِنِّيَّاً». إسناد الحديث ومتنه: قال ابن عدي ﵀: حدثنا محمد بن بشر (٢)، القزاز، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أحدُ أبوي بلقيس كان جِنِّيّاً». قال ابن عدي: لا أعلمه رواه عن قتادة، غير سعيد بن بشير. [«الكامل في ضعفاء الرجال» لابن عدي (٣/ ٣٧٢)] دراسة الإسناد: - محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم بن حميد بن نافع، أبو الحسن الأموي القرشي القزاز، يُعرف بابن مَاموِية. صَدُوقٌ. روى عن: هشام بن عمار، ودحيم، ومحمد بن مصفى، وغيرهم. وروى عنه: أبو علي بن شعيب، والطبراني، وابن عدي، وغيرهم. ذكر ابن عدي أنه من أروى الناس عن هشام بن عمار، قال: عنده كتبه كلها وراقة.

стр. 986

قال الدارقطني: صالح. ت ٣٠١ هـ. [«سؤالات السهمي للدارقطني» (٢٠)، «تاريخ دمشق» (٥٢/ ١٥٠)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٧٤)] - هشام بن عمَّار بن نُصَير السُّلَمي، أبو الوليد الدمشقي. صَدُوقٌ، مُقْرئٌ، كَبُر فَصَارَ يَتَلَقَّنُ، فَحَدِيثُه القَدِيمُ أَصَحُّ. وثَّقَهُ: ابن معين، والعجلي في موضع، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال العجلي في موضع: صدوق. قال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: هشام بن عمَّار لما كبر تغيَّر، وكلَّما دُفع إليه قرأه، وكلَّما لُقِّن تَلَقَّن، وكان قديماً أصح، كان يقرأ من كتابه، قال عبد الرحمن: وسئل أبي عنه؟ فقال: صدوق). قال النسائي: لا بأس به. وقال مسلمة: تكلم فيه، وهو جائز الحديث، صدوق. وقال الدارقطني: صدوق، كبير المحل. قال القزاز: آفته أنه ربما لُقِّن أحاديث فتلقنها. وقد أشار أبو داود، وعبد الله بن محمد بن سيّار إلى أنه يقبل التلقين. قال الذهبي في «الميزان»: صدوقٌ، مُكثرٌ، له ما يُنكر. وفي «المغني»: ثقة، مكثر، له ما يُنكر. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ، مُقرئٌ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. وما قاله ابن حجر هو الراجح، وبه تجتمع الأقوال السابقة، وتوثيق ابن معين. لعله لأجل حديثه القديم، قبل أن يقبل التلقين.

стр. 987

ت ٢٤٥ هـ، وقيل: ٢٤٦ هـ. [«سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (٥٥٥)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٣٣)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ١٩٠) (١٥٦٧)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٦٦)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٣٣)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٥١١)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٤٢)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٢٠)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٢٧)، «المغني» (٢/ ٤٩٧)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٥١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٢٢)، «الكواكب النيرات» (ص ٤٢٤) (٦٥)، «معجم المختلطين» (ص ٣٢٥)] - الوليد بن مسلم القرشي الأموي مولاهم، أبو العباس الدمشقي. ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاع، لأَنَّهُ يُدَلِّسُ وَيَسَوِّيْ. وثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأبو مسهر، وأبو زرعة، وأبو داود، ويعقوب بن شيبة، والبزار، وابن عدي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الخليلي: مقدم على جميع أهل الشام، متفق عليه. قال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات»: (وأجمعوا على جلالته، وارتفاع محله في العلم، وتوثيقه). قال أبو حاتم كما في «الجرح»: صالح الحديث. وقال كما في «العلل»: ضعيف الحديث، وقال مرة: كثير الوهم، وقال مرة: كثير الغلط. وقال أحمد بن حنبل: كثير الخطأ. قال ابن رجب في «شرح العلل»: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الوليد بن مسلم إذا حدث بغير دمشق، ففي حديثه شيء ... وقد تكلم أحمد أيضاً فيما حدث به الوليد من حفظه بمكة. قال أبو مسهر: كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين، ثم يدلسها عنهم.

стр. 988

قال الذهبي في «المغني»: إمام، مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء، لاسيما في الأوزاعي، فإذا قال: حدثنا الأوزاعي، فهو حجة. قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: لا نزاع في حفظه، وعلمه، وإنما الرجل مدلس، فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسماع. وقال في «الكاشف»: كان مدلساً، فيتقى من حديثه ما قال فيه: عن. وقال في «السير»: (كان من أوعية العلم، ثقة، حافظاً، لكن ردئ التدليس، فإذا قال: حدثنا، فهو حجة، هو في نفسه أوثق من بقيِّة). وقال ابن حجر في «هدي الساري»: متفق على توثيقه في نفسه، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية. وأورده في «تعريف أهل التقديس» في «المرتبة الرابعة» وهم: الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم، إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لغلبة تدليسهم، وكثرته عن الضعفاء. وقال عنه: معروف، موصوف بالتدليس الشديد، مع الصدق. وقال في «تقريب التهذيب»: ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. والراجح أنه ثقة، حجة، فيما صرح فيه بالسماع، ومما يدل على توثيقه احتجاج الشيخين به في «صحيحيهما»، لكن قال الذهبي في «السير»: (ولكنهما ينتقيان حديثه، ويتجنبان ما ينكر له ... ). ت ١٩٥ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٧٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٤٣)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٦)، «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٤٣٥) (٤٩٤)، (٣/ ٤٢٠) (٩٧٧)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ١٨٦ - ١٨٧، ٢٣٣)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٢٢)، «الضعفاء» للدارقطني (٦٣١)، «الإرشاد» للخليلي (١/ ٤٤١)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٨٦)، «تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ١٤٧)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٢١١)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٠٤)، «ميزان الاعتدال»

стр. 989

(٦/ ٢١)، «المغني» (٢/ ٥٠١)، «الكاشف» (٣/ ٢٤٢)، «شرح علل الترمذي» (٢/ ٦٠٨)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٥١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٤١)، «هدي الساري» (ص ٤٥٠)، «تعريف أهل التقديس» (١٢٧)، «معجم المدلسين» (ص ٤٨٨)] - سعيد بن بَشير الأَزْدي، ويقال: النصري مولاهم، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سلمة، الشامي. ضَعِيفٌ، يَروِي عَن قَتَادَة غَرائِبَ وَمُنْكَرَاتٍ. وثَّقَهُ: دُحيم، وابن شاهين وزاد: مأمون. قال عثمان بن سعيد الدارمي عن دُحيم: كان مشيختنا يقولون: هو ثقة، لم يكن قدرياً. وقال مروان بن محمد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا سعيد بن بشير، وكان حافظاً. قال البزار: صالح، ليس به بأس، حسن الحديث. ونقل بقية عن شعبة أنه قال: صدوق اللسان، وفي رواية: صدوق اللسان في الحديث، وفي رواية: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة ذكرا سعيد بن بشير، فقالا: محله الصدق عندنا، قلت لهما: يُحتَجُّ بحديثه؟ فقالا: يُحتَجُّ بحديث ابن أبي عَرُوبَة، والدَّستوائى، هذا شيخٌ يُكتب حديثه، قال: وسمعت أبي ينكر على مَنْ أدخله في كتاب الضعفاء، وقال: يُحَوَّل منه. وقال ابن عدي: له عند أهل دمشق تصانيف ... ، ورأيت له تفسيراً مصنفاً من رواية الوليد عنه، ولا أرى بما يروي عن سعيد بن بشير بأساً، ولعلَّه يَهِمُ في الشيء بعد الشيء، ويغلط، والغالبُ على حديثِهِ الاستقامة، والغالبُ عليه الصدق. قال عتبة بن حماد: سألني سعيد بن عبد العزيز: ما الغالبُ على علم سعيد بن بشير؟ قلتُ له: التفسير. قال: خُذ عنه التفسير، ودَعْ ما سوى ذلك؛ فإنه كان حاطبَ ليلٍ. وضعَّفَهُ جماعة: منهم: ابن المديني، وأحمد، وابن معين، والبخاري، وابن نمير، وأبو داود، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم.

стр. 990

كان ابن مهدي يحدِّثُ عنه، ثم تركه. قال ابن معين: سعيد بن بشير عنده أحاديث غرائب عن قتادة، وليس بحديثه بكل ذاك. قال البخاري في «التاريخ» و «الضعفاء»: يتكلمون في حفظه. وقال يعقوب بن سفيان: سألت أبا مُسْهر عنه؟ فقال: لم يكن في جندنا (١) أحفظُ منه، وهو ضعيف، منكر الحديث. وقال محمد بن عبد الله بن نُمير: منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم. وقال البزار في موضع: لا يُحتجُّ بما انفردَ بِهِ. وقال الساجي: حدّث عن قتادة بمناكير وقال ابن حبان: كان رديءَ الحفظ، فاحشَ الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يُتابَعُ عليه، وعن عمرو بن دينارٍ ما ليسَ يُعرف مِن حديثِهِ. قال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث. قال الذهبي في «السير» وفي «من تُكُلِّمَ فيه وهو موثق أوصالح الحديث»: صدوق. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضعيف. والراجح أنه ضعيف، كما اختاره ابن حجر، لأن جرح مُفسر بروايته للمنكرات والغرائب، لرداءة حفظه، وفحش غلطه، وتضعيفُهُ هو قَولُ الأكثرين. ت ١٦٨هـ.

стр. 991

[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٩٦)، رواية الدارمي (٤٤) (٤٥)، «العلل» لأحمد رواية المروذي (٤٩٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٤٦٠)، «الضعفاء» للبخاري (١٣٢)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٢٦٧)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٦)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٤٦٠)، «كشف الأستار» (١/ ٢٦٧) و (٤/ ٤١)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٤٠٠)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٣٦٩)، «السنن» للدارقطني (١/ ١٣٥)، «الثقات» لابن شاهين (٤٣٢)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ٣٤٨)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٠٤)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٢١٨) (١٢٦)، «ميزان الاعتدال (٢/ ٣١٨)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٥/ ٢٦٤)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٧٤)] - قتادة بن دِعامة السَّدوسي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مَشْهُورٌ بِالتدْلِيس، لا يحتَجُّ من حديثه إلا بما صرَّحَ فيه بالسَّمَاع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤). - النَّضْر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري. تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي في «الكاشف» وابن حجر في «التقريب»: ثقة. روى له الجماعة. توفي سنة بضع ومئة. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ١٩١)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣١٣)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٤٧٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٧٤)، «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٣٧٥)، «الكاشف» (٣/ ٢٠٣)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٤٣٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٠١)] - بَشير بن نَهيك السَّدوسي، ويقال: السَّلولي، أبو الشعثاء البصري. تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأحمد بن حنبل، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: لا يُحتج بحديثه.

стр. 992

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: (وكان صالحاً من الثقات، وشذَّ أبو حاتم. فقال: لا يُحتج بحديثه). قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. وفي «من تكلم فيه وهو مُوَثَّق»: وثقوه إلا أبو حاتم فقال: لا يُحتج به. وفي «المغني»: ثقة، قال أبو حاتم وحده: لا يُحتج به. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة. أخرج حديثه الجماعة. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٢٣)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١/ ٢١٤) (٢٣٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٥٠)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٣٧٩)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٧٠ - ٧١)، «تهذيب الكمال» (٤/ ١٨١)، «الكاشف» (١/ ١٥٩)، «من تُكلم فيه وهو مُوَثَّق أو صالح الحديث» (ص ١٢٩) (٥٢)، «المغني» (١/ ١٧٠)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٤٧٠)، «هدي الساري (ص ٣٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١٧٣)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ وعِلَّتُه: سعيد بن بشير، يروي المنكرات والغرائب، ويروي عن قتادة ما لا يتابع عليه، وهذا الحديث منها. تخريج الحديث: أخرجه ابن عدي في «الكامل» - كما سبق - عن محمد بن بشر القزاز. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» - ط. هجر - (١٨/ ٨٣) عن أحمد بن الوليد الرملي. كلاهما: (محمد بن بشر، وأحمد بن الوليد) عن هشام بن عمار. وأخرجه ابن جرير أيضاً (١٨/ ٨٣) عن صفوان بن صالح. كلاهما: (هشام بن عمار، وصفوان بن صالح) عن الوليد بن مسلم. وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٦٥٣) (١٠٩٦) من طريق أبي الجماهر.

стр. 993

كلاهما: (الوليد بن مسلم، وأبو الجماهر) عن سعيد بن بشير. وأخرجه ابن مردويه، وابن عساكر (١)، كما في «الدر المنثور» للسيوطي (١١/ ٣٥٣). وفي حديث صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، لم يذكر النضر بن أنس، قاله ابن جرير. قال ابن عدي عقب الحديث: (لا أعلمه رواه عن قتادة، غير سعيد بن بشير). فالمدار على سعيد بن بشير. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ وعلته سعيد بن بشير، فإنه ضعيف، ويروى غرائب ومناكير عن قتادة. وقد ذكر ابن عدي، والذهبي في «الميزان» هذا الحديث ضمن منكراته. وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٤/ ٢٩٧) (١٨١٨). * * *

стр. 994

١٨٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٢ - ٦٩٣]: رَوَى أَبُو عُبَيدٍ فِيْ كِتَابِ «الأَمْوَالِ» (١)، وَالبَيْهَقِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الجِنِّ». قَالَ: وَذَبَائِحُ الجِنِّ: أَنْ يَشْتَرِيْ الرَّجُلُ الدَّارَ، أَوْ يَسْتَخْرِجُ العَيْنَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيَذْبَحُ لَهاَ ذَبِيْحَةً؛ لِلطِّيَرَةِ، وَكَانُوْا فِي الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّ أَهْلَهَا الجِنُّ، فَأَبْطَلَ ﷺ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ. إسناد الحديث ومتنه: قال أبو عبيد القاسم بن سلام ﵀: حدثني عمر بن هارون، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري «أن النبي ﷺ نهى عن ذبائح الجن». قال أبو عبيد: (وذبائح الجن أن تُشترى الدار، أو تُستخرج العين، وما أشبه ذلك، فتُذبح لها ذبيحةٌ؛ للطِّيَرة، وهذا التفسير في الحديث، ومعناه: أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل؛ مخافةَ أنهم إنْ لم يذبحوا، فيُطعموا، أنْ يصيبهم فيها شيءٌ من الجن يؤذيهم، فأبطل النبي ﷺ ذلك، ونهى عنه). [«غريب الحديث» لأبي عبيد القاسم بن سلاّم (٢/ ١٣) (١٥٤)] دراسة الإسناد: - عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي مولاهم، أبو حفص الكوفي البلخي. مَتْرُوكٌ، وَكَذَّبَهُ بَعْضُهُمْ. قال أحمد بن سيَّار المروزي: كان قتيبة بن سعيد يطريه ويوثقه. وقال الترمذي عن البخاري: مقارب الحديث، لا أعرف له حديثاً ليس له أصل، إلا هذا

стр. 995

الحديث .... ، يعني حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: كان النبي ﷺ يأخذ من لحيته، من عَرْضها وطولها ... قال الترمذي: ورأيته حسن الرأي في عمر بن هارون. ضعفه: ابن معين، وأبو حاتم، وابن مهدي في رواية، والعجلي، والدارقطني. وفي رواية لابن معين: ليس بشيء، وفي رواية له، ولصالح جزرة: كذاب. ترك الحديث عنه أحمدُ بن حنبل. قال أبو زرعة: سمعت إبراهيم بن موسى وقيل له: لم لا تحدث عن عمر بن هارون؟ فقال: الناس تركوا حديثه. قال النسائي، وصالح جزرة، وأبو علي الحافظ: متروك الحديث. قال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدَّعي شيوخاً لم يرهم، وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. تعقبه الذهبي في «السير» بقوله: هذه رواية قتيبة عن ابن مهدي، وقد روى غير واحد عنه أنه اتهمه. قال الذهبي في «الميزان»: كان من أوعية العلم على ضعفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن يتعمد الباطل. وقال في «المغني»: تركوه، وكذبه بعضهم، وفي «الكاشف»: واه، اتهمه بعضهم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: متروك، وكان حافظاً. ت ١٩٤ هـ. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٩/ ٣٧٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٣٥)، ورواية ابن طهمان (١٤١)، «الجامع» للترمذي (٢٧٦٢)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٤٠)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٤٧٥)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٣٦٨)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٦٣)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٣٠)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٥٢٠)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٢٦٧)، «الكاشف» (٢/ ٣٢٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٤٨)، «المغني» (٢/

стр. 996

١٣١)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٥٠١)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٢٨)] - يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، أبو يزيد القرشي مولاهم. ثِقَةٌ، خَاصَّةً إنْ حدَّثَ من كِتَابِهِ، ولهُ أوهَامٌ في روايتِهِ عن الزُّهْرِيِّ، وأخطاءٌ في روايتِهِ عَنْ غيرِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٠). - محمد بن مُسلم بن عُبيدالله بن عبد الله بن شهاب الزهري. إمَامٌ، تَابِعِيٌّ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤) الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه علتان: ١) عمر بن هارون، متروك. ٢) الإرسال، «الزهري عن النبي ﷺ ». تخريج الحديث: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في «غريب الحديث» - كما سبق - ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣١٤)]. وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٥١٢) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٢٧) (١٣٤١)] من طريق عبد الله بن أذينه، عن ثور بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً. وعبد الله بن أُذنيه هو عبد الله بن عطارد بن أذنية الطائي. وقد يُنسب إلى جدِّه. مَترُوكٌ. قال عنه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٥١١): (منكر الحديث جداً، يروي عن ثور ما

стр. 997

ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال ... - ثم أورد ابن حبان حديثين من منكراته، منها الحديث محل الدراسة - ثم قال: في نسخة كتبناها عنه، لا يحل ذكرها في الحديث إلا على سبيل القدح في ناقليها). قال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة. [«المجروحون» (١/ ٥١١)، «الكامل» (٤/ ٢١٤)، «المغني» (١/ ٥٢٤)، «لسان الميزان» (٣/ ٧٢١)] الحكم على الحديث: الحديث موضوع؛ وعِلَّتُه عمر بن هارون وهو متروك، وكذبه بعضهم، والطريق الآخر فيه عبد الله بن أذينة متروك أيضاً. وقد أورد ابنُ حبان الحديثَ ضمن منكرات عبد الله بن أذينة - كما سبق - وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٢٧) (١٣٤١)، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٢٢٦)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (٢/ ٢٤٨)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ١٦٩) (٤٩٩). وحكم عليه بالوضع أيضاً الألباني في «السلسلة الضعيفة والموضوعة» (١/ ٤١٣) (٢٤٠). غريب الحديث: (ذبائح الجن): ذكر معناه أبو عُبيد بعد الحديث مباشرة - كما سبق -. ويُنظر: [«غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٣٥٨)، «الفائق» (٢/ ٤)، «النهاية» (١/ ٣٠٨)] * * *

стр. 998

١٨٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٧]: ولهَذَا ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ المَثَلَ لِلْمُؤْمِنِ الذِيْ يَقْرَأُ القُرْآنَ بِالأُتْرُجَّةِ. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام البخاري ﵀: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ؛ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ». [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص١٠٧٢) كتاب الأطعمة، بَاب ذِكْرِ الطَّعَامِ، حديث (٥٤٢٧)] تخريج الحديث: أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق -. وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٣١٢)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٧٩٧)، وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٤٥٨)، كتاب الأدب، باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ، حديث (٢٨٦٥). ثلاثتهم: (البخاري، ومسلم، والترمذي) عن قتيبة. وأخرجه مسلم في «صحيحه» - في الموضع السابق - عن أبي كامل الجحدري. كلاهما: (قتيبة، وأبو كامل الجحدري) عن أبي عوانة. وأخرجه البخاري في «صحيحه» أيضاً (ص ٩٩٧)، كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام، حديث (٥٠٢٠)، وفي (ص ١٤٤٤) كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، حديث (٧٥٦٠)، ومسلم في «صحيحه»

стр. 999

(ص ٣١٢)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٧٩٧) من طريق همام. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ١٠٠٣)، كتاب فضائل القرآن، باب إثم من راءى بقراءة القرآن، حديث (٥٠٥٩)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٣١٢)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٧٩٧)، وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٥٢٥)، كتاب الأدب، باب مَنْ يؤمر أن يجالس، حديث (٤٨٣٠)، وابن ماجه في «سننه» (ص ٣٨)، المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلّمه، حديث (٢١٤) من طرق عن شعبة. وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٥٢٥)، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، حديث (٤٨٢٩) من طريق أبان. وفيه زيادة: ومثل الجليس الصالح كحامل المسك ... وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٥١٧)، كتاب الإيمان وشرائعه، باب مثل الذي يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق، حديث (٥٠٣٨) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد. خمستهم: (أبو عوانة، وهمام، وشعبة، وأبان، وسعيد) عن قتادة، به. غريب الحديث: (الأُترجَّة): ويقال أُتْرنجه وترنجه، معروف. [«مشارق الأنوار» (١/ ١٦)، «لسان العرب» (٢/ ٢١٨)، «تاج العروس» (٥/ ٤٣٧)] (الحنظلة): ويُسمَّى أيضاً الشَّري، معروف. [«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٥١٢)، «الفائق» (٢/ ٢٣٩)، «القاموس» (ص ١٢٧٧)] * * *

стр. 1000

١٨٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٧ - ٦٩٨]: وَفِي «الُمسْتَدْرَكِ» فِي تَرَاجُمِ الصَّحَابَةِ، مِنْ حَدِيْثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ القُدُّوْسِ بْنِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ صَبِيْحٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَعِنْدَهَا رَجَلٌ مَكْفُوْفٌ، وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الأُتْرُجَّ، وَتُطْعِمُهُ إِيَّاهُ بِالْعَسَلِ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا ابنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، الَّذِيْ عَاتَبَ اللهُ فِيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ ؛ مَا زَالَ هَذَا لَهُ مِنْ آلِ مُحَمِّدٍ مُنْذُ أَنْ عَاتَبَ اللهُ فِيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ . تنبيه: وقع عند المصنف إدخال إسناد في إسناد، حيث أن الحاكم ساق حديثين، أحدهما: من طريق أحمد بن حنبل، عن عبد القدوس .. ،والثاني: من طريق أبي البلاد، عن مسلم بن صبيح .. فانتقل نظر المصنف إلى الإسناد الثاني (١) إسناد الحديث ومتنه: قال أبو عبد الله الحاكم ﵀: حدثنا جعفر بن نصير الخلدي - رحمه الله تعالى -، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، قال: حدثنا مسعر، عن أبي البلاد، عن الشعبي، قال: دخلتُ على عائشة وعندها ابن أم مكتوم، وهي تقطع له الأترج يأكله بعسل، فقالتْ: ما زال هذا له من آل محمد ﷺ ، منذ عاتب الله فيه نبيه ﷺ ، وإنما أرادتْ أم المؤمنين - رضي الله عنها - نزولَ سورة «عبس وتولى». [«المستدرك» للحاكم (٣/ ٧٣٥)، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر عمرو بن أم مكتوم المؤذن ﵁ ويقال: عبد الله، حديث (٦٦٧٠)]

стр. 1001

دراسة الإسناد: - جعفر بن محمد بن نُصير بن القاسم، أبو محمد الخواص، المعروف بالخُلدي. ويُنسب إلى جَدِّه. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦) - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو عبد الرحمن البغدادي. ثِقَةٌ. من أكثر الناس رواية عن أبيه. وثَّقَهُ: النسائي، والدارقطني، والخطيب، وغيرهم. قال ابن عدي: نَبُل بأبيه، وله في نفسه محلٌ في العلم، فأحيى علم أبيه، من «مسنده» الذي قرأه عليه أبوه خصوصاً، قبل أن يقرأ على غيره ... ولم يكتب عن أحد إلا مَنْ أمره أبوه أن يكتب عنه. قال الذهبي في «السير»: الإمامُ، الحافِظُ، النَّاقِدُ، محدِّثُ بغداد. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ. ت ٢٩٠ هـ. [«الجرح والتعديل» (٥/ ٧)، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (٢/ ٥)، «تاريخ بغداد» (١١/ ١٢)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٨٥)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥١٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ١٤١)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٩٠)] - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الله المروزي، البغدادي، إمام أهل السنة والجماعة. إمَامٌ، ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، فَقِيهٌ، حَافِظٌ. قال يحيى بن سعيد القطان: ما قَدِمَ عليَّ مثلُ أحمد بن حنبل. قال قتيبة بن سعيد: أحمد بن حنبل إمامُ الدنيا.

стр. 1002

قال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل ... قال أبو جعفر النفيلي: كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: أحدُ الأئمة، ثِقةٌ، حَافظٌ، فَقِيهٌ، حُجَّةٌ. ت ٢٤١ هـ. [«مقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٢٩٢)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ١٨)، «تاريخ بغداد» (٦/ ٩٠)، «طبقات الحنابلة» (١/ ٨)، «تهذيب الكمال» (١/ ٤٣٧)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٧٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٨)] - عبد القدوس بن بكر بن خُنَيس، أبو الجهم الكوفي. ضَعِيفٌ. ذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: لا بأس بحديثه. قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب»: ذكر محمود بن غيلان عن أحمد، وابن معين، وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه. قال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: قال أبو حاتم: لا بأس به. والراجح أنه ضعيفٌ؛ لضرب الأئمة على حديثه. [«التاريخ الكبير» (٦/ ١٢١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٥٦)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤١٩)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ٢٣٥)، «الكاشف» (٢/ ٢٠٤)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٦٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٨)، «تحرير التقريب» (٢/ ٣٧٦)] - مِسْعَر بن كِدَام بن ظُهَر بن عُبَيْدة الهِلالي العامري، أبو سلمة الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُجْمَعٌ عَلَى تَوْثِيِقِهِ. قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أثبت هشام الدَّستوائي أو مِسْعر؟ قال: ما

стр. 1003

رأيت مثل مِسْعَر، كان من أثبت الناس. قال أحمد بن حنبل: كان ثقةً، خياراً، حديثه حديث أهل الصدق. قال الذهبي في «السير»: الإمام، الثبت، شيخ العراق، .... الحافظ. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَاضِلٌ. ت ١٥٣ هـ، وقيل: ١٥٥ هـ. [«التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ١٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٧٤)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٦٨)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٥٠٧)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٤٦١)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ١٦٣)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١١٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٣٦)] - يحيى بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان، واسمه: الضحاك، أبو البلاد الغطفاني. ثِقَةٌ. روى عن: الشعبي، ومحمد بن عبيد الله الثقفي. وروى عنه: إبراهيم المؤدب، ومروان بن معاوية، وعبد الوارث، ومسعر، وغيرهم. وثَّقَهُ: ابن معين، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: شيخ، يكتب حديثه. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق ابن معين، وابن حبان، وأما أبو حاتم فهو متعنت في الرجال (١). [«التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٢٨٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٦٠)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦٠٤)] - عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو الكوفي. تَابِعِيٌّ، فَقِيهٌ، مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، مُجْمَعٌ عَلى فَضْلِهِ وَإِمَامَتِهِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣). ورواية الشعبي عن عائشة مرسل قاله ابن معين، وأبو حاتم، وغيرهما، وزاد أبو حاتم:

стр. 1004

إنما يحدث عن مسروق، عن عائشة. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٨٦)، «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ١٥٩ - ١٦٠) (٣٠٠)، «تحفة التحصيل» للعراقي (ص ٢١٨) (٤٢٦)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد القدوس بن بكر، ولإرساله، الشعبي لم يسمع من عائشة ﵂. تخريج الحديث: أخرجه الحاكم في «المستدرك» - كما سبق - وعنه: [البيهقي في «الشعب» (١٤/ ٣٢٥) (٧٨٢٨)] عن جعفر بن نصير. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٣٣). كلاهما: (جعفر بن نصير، وأبو نعيم الأصبهاني) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، به. قال البيهقي عقبه: (كذا قال في إسناده عن الشعبي، وقد خُولِف فيه). وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩/ ١٥٥) (٩٤٠٤)، وابن عبد البر في «التمهيد» ... - ط. المغربية - (٢٢/ ٣٢٥) من طريق الهيثم بن خلف. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (١٤/ ٣٢٥) (٧٨٢٨) من طريق أبي حاتم الرازي. كلاهما: (الهيثم بن خلف، وأبو حاتم الرازي) عن أبي موسى إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري الكوفي، عن أحمد بن بشير الهمداني، عن أبي البلاد، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق أنه دخل على عائشة. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٧٣٥) (٦٦٧١) من طريق الحسين بن محمد القباني وإبراهيم بن أبي طالب، عن أبي موسى إسحاق بن موسى الخطمي، به، إلا أنه لم يذكر مسروق.

стр. 1005

ولعله سقط من الناسخ. قال الطبراني عقب الحديث: (لم يرو هذا الحديث عن أبي البلاد، عن مسلم بن صبيح، إلا أحمد بن بشير، تفرد به أبو موسى الأنصاري). - أبو الضحى مسلم بن صبيح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣) وقال ابن معين: لم يسمع من عائشة شيئاً، يُنظر: «جامع التحصيل» (ص ٢٧٩)، «تحفة التحصيل» (ص ٤٩٣) (١٠١١). - أبو البلاد، ثقة. سبق في دراسة الإسناد. - أحمد بن بشير الهمداني، صدوق. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦). - أبو موسى إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري الكوفي، ثقة متقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧). - الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد الدوري البغدادي. قال الذهبي في «السير»: المتقن، الثقة، ... وكان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط. يُنظر: [«تاريخ بغداد» (١٦/ ٩٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٢٦١)] - أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، قال في «التقريب» (ص ٨٢٤): أحد الحفاظ. - إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح. قال عنه الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، المجود، الزاهد، شيخ نيسابور، وإمام المحدثين في زمانه، وذكره الحاكم فقال: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال، جمع الشيوخ والعِلل. ... [«سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥٤٧)]

стр. 1006

قلت: إن لم يكن سقط من الناسخ في «مطبوعة المستدرك» «مسروق»، فرواية أبي حاتم الرازي والهيثم أرجح حيث ذكرا مسروق عن عائشة. وبه يكون الإسناد حسناً؛ لأجل أحمد بن بشير، فإنه صدوق. الحكم على الحديث: الحديث حسن؛ لأجل متابعة أبي موسى عن أحمد بن بشير. غريب الحديث: (الأترج): سبق في الحديث رقم (١٨٥). * * *

стр. 1007

١٨٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٨]: وَفِي «مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيُّ» عَنْ حَبِيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلى الحَمَامِ الأَحْمَرِ، وَالأُتْرُجِّ. إسناد الحديث ومتنه: قال الطبراني ﵀: حدثنا الحسين بن السَّمَيْدُعُ الأَنْطَاكِيُّ، قال: حدثنا مُوسَى بن أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عن أبي سُفْيَانَ الأَنْمَارِيِّ، عن حَبِيبِ بن عبد اللَّهِ بن أبي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، قال: كان رسول اللَّهِ ﷺ يعجبه النَّظَرُ إلى الأُتْرُجِّ، وكان يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إلى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ». [«المعجم الكبير» للطبراني (٢٢/ ٣٣٩) (٨٥٠)] دراسة الإسناد: - الحسين بن السَّمَيْدَعِ بن إبراهيم، أبو بكر البجلي الأنطاكي. ثِقَةٌ. روى عن: موسى بن أيوب النصيبي، ومحمد بن المبارك الصوري، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهما. وثَّقَه الخطيب البغدادي، وأخرج له الضياء في «المختارة». ت ٢٨٧ هـ. [«تاريخ بغداد» (٨/ ٥٨٧)، «المختارة» للضياءالمقدسي (٨/ ٣٨٩)، «تاريخ دمشق» (١٤/ ٦٧)، «تاريخ الإسلام» (٢١/ ١٦٠)، «إرشاد القاصي والداني» (ص ٢٨٥) (٤٠٧)] - موسى بن أيوب بن عيسى النَّصيبي، أبو عِمران الأنطاكي. صَدُوقٌ.

стр. 1008

وثَّقَهُ: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حزم: ضعيف. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ. والراجح أنه ثقة، وهو اختيار الذهبي؛ لتوثيق مَنْ ذُكر، وأما قول أبي حاتم فلما عُرف من تشدده في الرجال (١)، ولا عبرة بمخالفة ابن حزم للأئمة. ولم يُذكر فيه جُرح - والله أعلم -. [«الثقات» للعجلي (٢/ ٣٠٤)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٣٤)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٦١)، «المحلى» (٢/ ١٨٩)، «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٣٣)، «الكاشف» (٣/ ١٨١)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٣٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٧٨)] - بقيَّة بن الوليد الحِمْصي. صَدُوقٌ فيما سمِعَه من الثِّقات من أهلِ الشَّام، وأُمن مع ذلك تَدلِيسَه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١). - أبو سفيان الأنماري. مَجْهُوْلٌ. روى عن: حبيب بن أبي كبشة، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وروى عنه: بقية بن الوليد. قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: شيخ يروي الطامات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. قال الذهبي في «الميزان» وفي «المغني»، وابن حجر في «اللسان»: مجهول.

стр. 1009

[«الجرح والتعديل» (٩/ ٣٨١)، «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ١٤) (١٨٠)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٥٠٢)، «فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن مندة (ص٤٠١) (٣٥٩٤)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٢٠٥)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٥٨٨)، «تعليقة على العلل لابن أبي حاتم» لابن عبد الهادي (ص٢٦٨) (١٨٠)، «لسان الميزان» (٧/ ٦٦٩)] - حبيب بن عبد الله بن أبي كَبْشة الأنْمَاري. مَجْهُوْلٌ. روى عن: أبيه. وروى عنه: أبو سفيان الأنماري. ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن حجر في «التهذيب»: (حدث عن أبيه، عن جده، حديث: «كان يعجبه النظر إلى الأترج الأحمر» ذكره ابن حبان في الضعفاء بهذا الحديث، ذكرته للتمييز). قلتُ: لم أجد في المطبوع من كتاب «المجروحين» ترجمةً لحبيب بن عبد الله، وإنما أورد الحديثَ في ترجمة أبي سفيان الأنماري حيث رواه عن حبيب بن عبد الله. [«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (٢/ ٦٨٨) (٢٨٦٣)، «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٥٧)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٠٤)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٥٠٢)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ١٨٧)] - عبد الله بن أبي كَبْشة، واسمه: عمر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: سعيد بن عمرو، الأنْمَاري المَذْحَجِي الشَّامي. مَجْهُوْلٌ. روى عن: أبيه. وروى عنه: ابنه حبيب. ذكره ابن حبان في «الثقات». وذكره البخاري في «التاريخ الكبير»، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

стр. 1010

والراجح أنه مجهولٌ، فهو وإن كان من كبار التابعين، ووثَّقه ابن حبان، إلا أن له حديثاً واحداً، وهو الحديث محل الدراسة -، وهو موضوعٌ - كما سيأتي -، فلا يفيده ذلك قبولاً. [«التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٤٤)، «تهذيب الكمال» - في ترجمة والده - (٣٤/ ٢١٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٦)] - أبو كَبْشَة، واسمه: عمر بن سعد، وقيل: عامر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: سعيد بن عمرو، الأنماري المَذْحَجِي الشامي. له صُحْبَة. [«الثقات» لابن حبان (٣/ ٢٦٤)، «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٢١٣)، «الإصابة» (٧/ ٢٨٣)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جداً؛ فيه عدة علل: ١) بقية بن الوليد، ضعيف، لأنه لم يرو عن ثقة من أهل الشام، وقد عنعن. ٢) أبو سفيان الأنماري، مجهول، وهو يروى الطامات، كما قال ابن حبان، وقد انفرد بالحديث. ٣) حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة، مجهول. ٤) عبد الله بن أبي كبشة، مجهول. تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في «الكبير» - كما سبق - عن الحسين بن السميدع، عن موسى بن أيوب النصيبي. وأخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٦٨٨) (٢٨٦٤) عن محمد بن معاوية النيسابوري. وأخرجه ابن قتيبة في «عيون الأخبار» - ط. المصرية - (٢/ ٨٨) من طريق طلحة بن يزيد

стр. 1011

الشامي. والبسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٥٧) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٤٤) (١٣٥٧)] عن محمد بن المصفى، ومحمد بن عبد العزيز، وحيوة بن شريح. وابن قانع في «معجم الصحابة» (٢/ ٢٢١) من طريق محمد بن عمر المعيطي. وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٥٠٢) من طريق علي بن حُجر. وأبو العباس الأصم كما في «حديثه» (١) (١٧٠) عن أبي عتبة. وأبو نعيم في «الطب» (١/ ٣٠٩) (٢١٦) من طريق هشام بن عمار. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٤٤) من طريق عمار بن نصر أبي ياسر. أحد عشر راوياً: (موسى بن أيوب، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وطلحة بن يزيد الشامي، ومحمد بن المصفى، ومحمد بن عبد العزيز، وحيوة بن شريح، ومحمد بن عمر المعيطي، وعلي بن حجر، وأبو عتبة، وهشام بن عمار، وأبو ياسر عمار بن نصر) عن بقية بن الوليد، به. عند ابن قتيبة، سقط أبو سفيان، وحبيب. وقد أخرجه ابن السني كما في «كنز العمال» (٧/ ٥٦). وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (١/ ١٤٨) (٢٩٨) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثناجعفر بن عون، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسماعيل بن أوسط البجلي، عن محمد بن أبي كبشة، عن أبيه، عن جده قال: كان النبي ﷺ يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر. - إبراهيم بن يعقوب هو الجوزجاني، قال في «التقريب» (ص ١١٨): ثقة، حافظ رمي بالنصب.

стр. 1012

- جعفر بن عون المخزومي، قال في «التقريب» (ص ٢٠٠): صدوق. - عبد الرحمن بن عبد الله هو المسعودي، ثقة ما حدث به قبل اختلاطه، وروايته عن القاسم، ومعن، وعون، والكبار أقوى من غيرهم. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥). وجعفر بن عون من الرواة عنه قبل الاختلاط، كما قاله العراقي في «التقييد والإيضاح» (٢/ ١٤٣٦). - إسماعيل بن أوسط البجلي. وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (لا أحفظ له رواية صحيحة بالسماع عن صحابي). وضعفه الساجي، وقال الذهبي في «الميزان»: (هو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يُروى عنه). [«ميزان الاعتدال» (١/ ٢٢٢)، «لسان الميزان» (١/ ٦٠٧)، «تعجيل المنفعة» (١/ ٣٠٣) (٤٨)] - محمد بن أبي كبشة. مَجْهُوْلٌ. روى عن: أبيه الصحابي أبي كبشة. وروى عنه: إسماعيل بن أوسط البجلي، وسالم بن أبي الجعد. ذكره ابن حبان في «الثقات». وذكره البخاري في «التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. [«التاريخ الكبير» (١/ ١٧٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٨)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٧١)، «تعجيل المنفعة» (٢/ ٢٠٤) (٩٧٠)] وقوله: (عن جده) لعلها زيادة من بعض النساخ، فإن إسماعيل يروي حديثاً عن محمد بن

стр. 1013

أبي كبشة، عن أبيه، قال: لما كانت غزوة تبوك .. ولم يذكر فيه (عن جده) (١). فهذه المتابعة علتها الجهالة (٢). وللحديث شاهد من حديث: علي بن أبي طالب، وعائشة، وأنس ﵃. - حديث علي بن أبي طالب ﵁. يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب. فذكره. أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٠٢)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٤٣) (١٣٥٦)]، وأبو نعيم في «الطب» (١/ ٣١٠) (٢١٨). قال ابن حبان: روى عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به. وقال ابن عدي: روى أحاديث ليست مستقيمة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. قال الدارقطني: متروك. [«المجروحون» (٢/ ١٠٢)، «الكامل» (٥/ ٢٤٢)، «لسان الميزان» (٥/ ٣٧٥)] - حديث عائشة ﵂. يرويه عمرو بن شمر، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عنها. أخرجه أبو نعيم في «الطب» (١/ ٣١٠) (٢١٧)، والحاكم، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٤٤) (١٣٥٨)].

стр. 1014

وعمر بن شمر الجعفي الرافضي قال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات، قال البخاري: منكر الحديث. [«المجروحون» (٢/ ٤٠)، «تاريخ الإسلام» (٩/ ٥٥١) «لسان الميزان» (٥/ ٣٠٩)] - حديث أنس بن مالك ﵁. يرويه غنيم بن سالم، عن أنس بن مالك، يرفعه، ولم يذكر الأترج، وذكر بدله: وكان يعجبه القرع. أخرجه الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٤٧٦) وقال: وهو يغنم بن سالم بن قنبر. قال ابن حبان في «المجروحون» (٢/ ٤٩٨): (شيخٌ، يضعُ الحديثَ على أنس بن مالك، روى عنه نسخةً موضوعةً، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه، إلا على سبيل الاعتبار، رواه عنه عبد الغني بن سعيد). وجميع هذه الشواهد موضوعةٌ لا تصح. قال ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٤٥): (هذه الأحاديث كلُّها غير صحاح ... ، ثم ذكر علتها). الحكم على الحديث: الحديث موضوع؛ وفيه عدة علل، ذُكِرتْ في الحكم على إسناد الحديث. ومتابعة محمد بن أبي كبشة ضعيفة؛ لأنه مجهول، وشواهده موضوعة. وقد أورده العلماءُ في كتب الموضوعات: كابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٤٣) (١٣٥٦) (١٣٥٧) (١٣٥٨)، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٢٢٩)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (٢/ ٢٥٠)، والملا علي قارئ في «الأسرار المرفوعة» (ص ٣٣٦) (١٢٧٢)،

стр. 1015

والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ١٧٣) (٤٧)، والألباني في «السلسلة الضعيفة والموضوعة» (٣/ ٥٧٧) (١٣٩٣)، وقد حَكَمَ عليهِ بِالوَضْعِ. غريب الحديث: (الأترج): سبق في الحديث رقم (١٨٥). * * *

стр. 1016

١٨٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٩٩]: وَرُبَّمَا دَلَّ (١) عَلَى دُخُولِ الجَنَّةِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «اطَّلَعْتُ عَلَى الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا البُلْهَ، وَالمَجَانِيْنَ». لم أجد في الأحاديث لفظة: «المجانين». إسناد الحديث ومتنه: قال الطحاوي ﵀: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامةُ بن روح، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أكثر أهل الجنة البُلْه». قال الطحاوي عقبه: فذكرتُ هذا الحديث لأحمد بن أبي عمران، فقال: معناه معنى صحيح، والبله المرادون فيه، هم: البُلْهُ عن محارم الله تعالى، لا من سواهم ممن به نقصُ العقلِ بِالبُلْهِ، ومنه الحديث المروي عن رسول الله ﷺ ..... فذكر حديث «الحياء والعيُّ شعبتان من الإيمان ... » الحديث. [«مشكل الآثار» للطحاوى (٧/ ٤٣١) (٢٩٨٢)] دراسة الإسناد: - محمد بن عُزَيز بن عبد الله بن زياد بن خالد بن عَقيل بن خالد الأيلي، أبو عبد الله، مولى بني أمية. ابن عم عُقيل بن خالد. صَدُوْقٌ. وثَّقَهُ: سعيد بن عثمان التجيبي، والعُقيلي، ومسلمة، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: صويلح، وقال مرة: ليس بثقة، ضعيف.

стр. 1017

قال ابن أبي حاتم: كان صدوقاً. وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. وقال ابن شاهين: كان أحمد بن صالح المصري سيء الرأي فيه. وأما مسألة سماعه من عمه سلامة، فقد نقل أبو أحمد الحاكم عن يعقوب بن سفيان البسوي قوله: دخلتُ أيله، فسألت عن كتب سلامة بن روح، وحديثه من محمد بن عُزيز، وجهدتُ به كل الجهد، فزعم أنه لم يسمع من سلامة شيئاً، وليس عنده شيء من كتب سلامة، ثم حدث بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه. قال الذهبي في «الميزان»: صدوق - إن شاء الله -. وفي «المغني»: صدوق. وقال في «الكاشف»: تردد فيه النسائي، وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة. والراجح أنه صدوق كما اختار الذهبي. ت ٢٦٧ هـ. [«الجرح والتعديل» (٨/ ٥٢)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٣٧)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١١٣)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٩٣)، «الكاشف» (٣/ ٧٨)، «المغني» (٢/ ٣٤٨)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٦٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٧٨)] - سلامة بن روح بن خالد بن عَقيل بن خالد القرشي الأموي مولاهم، أبو خَرْبَق، وقيل: أبو روح، الأيلي. ضَعِيْفٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمِّهِ عُقَيْلٍ، وَإنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِهِ. روى عن: عَمِّه عُقيل بن خالد كتاب الزهري. قاله المزي في «تهذيب الكمال».

стр. 1018

وفي «المؤتلف والمختلف» للدارقطني أن محمد بن عزيز يروي عن سلامة، عن عقيل «كتاب الزهري» وغيره. ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: مستقيم الحديث. وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة. وقال أبو زرعة: ضعيف، منكر الحديث، قال له ابن أبي حاتم: يكتب حديثه؟ قال: نعم، يكتب على الاعتبار. قال أبو داود: كتب عنه أحمد بن صالح، ثم تركه. وقال ابن قانع: ضعيف. وذكره ابن شاهين في «الضعفاء». وذكر ابن عدي عدة أحاديث لسلامة يرويها عن عقيل، عن الزهري ثم قال: (وهذه الأحاديث عن عُقيل، عن الزهري، كتاب، نسخة كبيرة، يقع في جزأين، وفيها عن عُقيل، عن الزهري أحاديث أُنكرت من حديث الزهري بما لا يرويه غير سلامة، عن عُقيل، عنه ... إلى أن قال: وهذه النسخة عن ابن عزيز، عن سلامة. روى المتقدمون عنه، وسمعوا منه قديماً، حتى جعفر الفريابي كان يحدثنا عنه فيقول: حدثني محمد بن عُزيز، لأنه سمع منه قديماً). قال ابن وَارَه: قال لي إسحاق بن إسماعيل الأيلي: ما سمعتُ سلامة قال قط: حدثنا عُقيل، إنما يقول: قال عُقيل. فقلت له: ما حال سلامة؟ قال: الكتب التي تُروى عن عُقيل صحاح. وقال أحمد بن صالح: سألت بأيلة عن سلامة، فأخبرني ثقة أنه لم يسمع من عُقيل، وذكر أحمد بن صالح أنها كتب صارت إليه بلا سماع، وذكر رداءة قراءته، كما في «الضعفاء» لابن شاهين، وقال عنبسة بن خالد: لم يكن له من السن ما يسمع من عُقيل. ذكره الذهبي في «المغني في الضعفاء» وذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة.

стр. 1019

قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه، وإنما يحدث من كتبه. والراجح أنه ضعيف، يكتب للاعتبار، كما قاله أبو زرعة، وهو لم يسمع من عمه، كما قال أحمد بن صالح، وابن واره، وعنبسة. وإنما يحدث من كتبه، على تَصحيفٍ فيه، وضَعْفٍ في قراءته. ت ١٩٧ هـ، وقيل: ١٩٨ هـ. [«التاريخ الكبير» (٤/ ١٩٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٠١)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ١٧١)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٠٠)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٣١٣)، «تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين - تحقيق القشقري - (ص ١٠٣)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٠٤)، «المغني» (١/ ٤٢٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٧٣)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٦/ ١٨٣)، «نهاية السول» (٦/ ١٥٩)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٨٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٢٦)] - عُقَيل بن خالد بن عَقِيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولاهم. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين وزاد في رواية: حجة، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو زرعة وزاد: صدوق، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال إسحاق بن راهويه: عُقيل حافظ. قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أيضاً: لم يكن بالحافظ، كان صاحب كتاب، محله الصدق. قال أحمد بن حنبل: (ذُكر عند يحيى القطان إبراهيم بن سعد، وعُقيل، فجعل كأنه يضعفهما. قال أحمد: أيُّ شيء ينفع هذا!؟ هؤلاء ثقات، لم يَخْبُرْهما يحيى). وعقيل مقدم في أصحاب الزهري، قال يونس بن يزيد: ما أحد أعلم بحديث الزهري من عُقيل. وقال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري: مالك بن أنس، ثم معمر، ثم عقيل. قال الذهبي في «الميزان»: ثبتٌ، حُجَّةٌ. وفي «الكاشف»: حافظٌ، صاحبُ كُتُبٍ.

стр. 1020

وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ. وهو الراجح، ومما يدل عليه أيضاً احتجاج الشيخين به في «صحيحيهما»، وأما يحيى القطان، وأبو حاتم، فمتعنتان في الرجال (١). ت ١٤١ هـ، وقيل: ١٤٢ هـ، وقيل: ١٤٤ هـ، وصححه ابن حجر في «التقريب». [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٢١)، ورواية ابن الجنيد (٥٤٥)، ورواية عثمان بن طالوت (١٧)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٤٤)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٤٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٠٥)، «سؤالات ابن بكير للدارقطني» (٤٣) - مع تعليقات المحقق -، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٢٤٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٩)، «الكاشف» (٢/ ٢٧٥)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٥٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٨٧)] - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. تَابِعِيٌّ، إِمَامٌ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوْثِيقِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤) الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لأجل سلامة بن روح، وبه أعله العلماء، كما سيأتي في الحكم على الحديث. تخريج الحديث: أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» - كما سبق - ومن طريقه: [القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١١٠)]. وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (١٣/ ٣٢) (٦٣٣٩) عن محمد بن عيسى. وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣١٣) وعنه: [البيهقي في «الشعب» (٣/ ٥٢٦) (١٣٠٤)] عن الساجي، وأحمد بن شعيب الصيرفي، وعبد الله بن محمد السمناني، وعلي بن إسحاق، ومحمد بن
следующие страницы →