← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

يروي عن الثقات المناكير، وقال الترمذي: منكر الحديث، وقال: ليس بالقوي عند أهل الحديث. قال النسائي: ليس بثقة. وقال يعقوب البسوي: (ضعيف، ليس بمتروك، ولا يقوم حديثه مقام الحجة). قال ابن عدي: ضَعْفُه بيِّن على ما يرويه، وحديثه متقارب، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه. وقد خالفَ الأئمةَ في ذلك أحمدُ بن صالح المصري، فوثَّقَه، قال ابن شاهين في «الثقات»: (قال أحمد بن صالح: محمد بن أبي حُميد ثقةٌ لا شك فيه، حسن الحديث، روى عنه أهل المدينة، يقولون: حماد بن أبي حُميد، وغيرهم يقول: محمد بن أبي حُميد، ولقد قال رجل: محمد وحمّاد أخوان ضعيفان، وهذا الرجل هو الضعيف، إذْ يُضعِّفُ رجلاً لم يُخلق، ولم يكونا أخوين قط، إنما هو واحد، فجعل واحداً اثنين، ثم جعلهما ضعيفين، فمَنْ أضعف من هذا الذي يبسط لسانه فيمن لا يَعرف). وقد تعقبه ابن حجر بقوله: (فرضنا أن هذا الرجل غلط في جعله إياه اثنين، لكنه لم يُقدم على تضعيفه إلا بعد أن تبيَّن له أن أحاديثه ضعيفة، لشذوذها، أو إنكارها، أو غير ذلك، فالبحث الذي قاله أحمد بن صالح غيرُ صَحيحٍ، لا سيما والألسنة كلُّها مُنطبقةٌ على تضعيفِهِ). قال الذهبي في «الكاشف» وفي «المغني» وفي «الميزان»: ضَعَّفوه. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضَعِيفٌ. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥١٢)، ورواية ابن طهمان (٣٩٥)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٢/ ٤٠٥) (٢٨١١)، و (٢/ ٤٨١) (٣١٥٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٧٠)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٣٣)، «الجامع» للترمذي، حديث (٤٨٩) و (٢١٥١) و (٣٥٨٥)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٥٢)، «المجروحون» (٢/ ٢٨٢)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ١٩٦)، «الثقات» لابن شاهين (ص ٢٠٩) (١٢٦٠)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ١١٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤٥١)، «المغني» (٢/ ٢٨٩)، «الكاشف» (٣/ ٣٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٣٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٣٩)]

стр. 1052

- حازم بن تمام. كذا في «المصنف»، وبعض مصادر التخريج - كما سيأتي - ولم أجد له ترجمة. - عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني. ثِقَةٌ، تَابِعِيٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وزاد: وليس بكثير الحديث، وابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي في «السير»: أحد ثقات التابعين. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٢٧١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٤٦٠)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢١٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٢٥٨)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢١٢)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٦١)، «الكاشف» (٢/ ٦٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ١١٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٨٦)] - سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي. صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، وَأَبُوْهُ صَحَابِيٌّ أَيْضَاً. [«تهذيب الكمال» (١٢/ ١٨٨)، «الإصابة» (٣/ ٦٥، ١٦٧)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حُميد. وحازم بن تمام: لم أجد له ترجمة. تخريج الحديث: أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في «مصنفه» - كما سبق -، ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٦/ ١٢٩) (٥٧٣٧)] وفيه عباس بن سهل، عن أبيه، وليس فيه أو جده، وفي آخره عند

стр. 1053

الطبراني: (قال الدبري: عياش، وإنما هو عباس). وأخرجه الروياني في «مسنده» (٢/ ٢٣١) (١١٠٩) عن ابن إسحاق، عن عبد العزيز بن أبان. كلاهما: (عبد الرزاق، وعبد العزيز بن أبان) عن محمد بن أبي حميد، عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل، عن سهل بن سعد الساعدي. وعند عبد الرزاق الشك (أَوْ جَدِّهِ). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦/ ١٣٧) (٥٧٦١)، وفي «الأوسط» (٨/ ٣٤٨) (٨٨٣٦) عن المقدام بن داود، عن خالد بن نزار. والروياني في «مسنده» (٢/ ٢٠٦) (١٠٤٤) من طريق عبد الله بن نافع. كلاهما: (خالد بن نزار، وعبد الله بن نافع) عن حماد بن أبي حميد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. قلت: وسبق في ترجمة «محمد بن أبي حميد» أن لقبه حماد، وأبو حميد هو إبراهيم. قال الطبراني في «الأوسط»: (لم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلا حماد بن أبي حميد، وهو محمد بن أبي حميد، أهل المدينة يقولون حماد بن أبي حميد). وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ١٥٢) (٦٣٩) وفي «مسنده» كما في «المطالب العالية» (٤/ ٢٦٠) (٥٤٤)، ومن طريقه: [ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤/ ٢١٤) (٢١٩٩) ومن طريق ابن أبي عاصم: (ابنُ الأثير في «أسد الغابة» (٦/ ٢٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٦/ ١٠٣) (٥٦٣٨)] عن مصعب بن مقدام، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، عن إياس بن سهل، عن أبيه. وفيه زيادة في آخره: «من حين أصلي الصبح إلى أن تطلع الشمس». قلت: ومحمد بن إبراهيم هو محمد بن أبي حميد.

стр. 1054

وقد رُوِي الحديثُ من وجهٍ آخر، وليس فيه الشاهد: «جياد الخيل». قال البزار في «البحر الزخار» (٤/ ١٢٧) (١٢٩٩): حدثنا عبد الله بن زياد الرازي، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: سمعت العباس بن سهل، يقول: كنت كثيراً أجالس ابن عباس، فحدثني عن أبيه العباس أن رسول الله ﷺ قال: «لأن أجلس من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل». قال البزار: (وهذا الحديث إنما يرويه إسحاق بن سليمان، عن ابن أبي حميد، عن العباس بن سهل، عن أبيه. ولا نعلم أحداً تابع إسحاق على هذه الرواية) ا. هـ. مما سبق يتبين أن المدار على محمد بن أبي حميد، ويقال حماد بن أبي حميد، وهو محمد بن إبراهيم، وهو ضعيف. وقد اختُلِف عليه من خمسة أوجه: ١) رواه عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه أو جده. (بالشك). ٢) ورواه عن حازم بن تمام، عن عباس بن سهل، عن أبيه. (بدون الشك). ٣) ورواه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي. ٤) ورواه عن أبي حازم، عن إياس بن سهل بن سعد، عن أبيه. ٥) ورواه عن العباس بن سهل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب. وليس فيه الشاهد.

стр. 1055

الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لأن مداره على محمد بن أبي حميد، وهو محمد بن إبراهيم، ويقال: حماد بن أبي حميد. وهو ضعيف - كما سبق في ترجمته - وقد اضطرب فيه فرواه على خمسة أوجه. - وأصل المكث بعد صلاة الفجر، قد ثبت في «صحيح مسلم» (ص ٢٦٣)، كتاب المساجد، حديث (٦٧٠)، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سماك (ح). وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنتَ تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: «نعم، كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم». ومن طريق محمد بن بشر، عن زكريا، عن سماك، عن جابر بن سمرة. وفيه: «حتى تطلع الشمس حسناً». وهناك أحاديث أُخَر، تُثْبِتُ فضلاً للمكث بعد صلاة الفجر، وصلاة ركعتين، لكن ليس فيها محل الشاهد هنا وهو: «جياد الخيل». تُنظر هذه الأحاديث في كتاب: ١. «مسألة ثبوت المكث في المسجد بعد صلاة الفجر وثبوت صلاة ركعتين بعد طلوع الشمس» للشيخ: فريح بن صالح البهلال. ثم أعاد طبعه بزيادات كثيرة وسماه: «رفع اللبس عما ورد في فضل الجلوس لذكر الله بعد صلاة الفجر». ٢. «أحاديث المكوث في المصلى بعد صلاة الفجر» - جمعاً ودراسةً - د. عمر بن رفود

стр. 1056

السفياني (١). ٣. تخريج الشيخ: ياسر بن فتحي المصري لكتاب «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني» (١/ ٢٣١ - ٢٣٦). غريب الحديث: (جياد الخيل): قال المصنف الدميري: [الجواد: الفرسُ الجيِّد العَدْوِ، سمي بذلك لأنه يجود بجَرْيِهِ، والأنثى جواد أيضاً ... والجمع: جَوْد وجياد، كثوب وثياب]. [«حياة الحيوان» (١/ ٧٠٥)، ويُنظر: «مشارق الأنوار» (١/ ١٦٤)، «النهاية» (١/ ٣١٢)] * * *

стр. 1057

١٩٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٥]: وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ السُّنِّيِّ، وَالبُخَارِيُّ فِيْ «تَارِيْخِهِ»، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِيْ وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيْ، فَقَالَ حِيْنَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ: الَّلهُمَّ آتِنِيْ أَفْضَلَ مَا تُؤْتِيْ عِبَادَكَ الصَّالِحِين. فَلَمَّا قَضَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: «مَنْ المُتَكَلِّمُ آنِفَاً»؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ. قَالَ: «إِذَنْ يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ - تَعَالَى -». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام البخاري ﵀ في «تاريخه»: قال لي عبد العزيز بن عبد الله، حدثني الدَّرَاوَرْدِي، عن سُهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال: جاء رجلٌ والنبي ﷺ يُصلي لنا، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادَك الصالحين. فلما قضى صلاته، قال: «مَن المتكلم»؟ قال: أنا. قال: «إذاً يُعقَر جَوَادُك، وتُسْتَشهَد في سبيل الله». [«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٢٢٢) (٦٩٦)] دراسة الإسناد: - عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس القرشي العامري الأويسي، أبو القاسم المدني. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: يعقوب بن شيبة، وأبو داود كما في «سؤالات الآجري له» (١)، قال الدارقطني: حجة. وقال الخليلي: ثقة، متفق عليه. وذكره ابن حبان في «الثقات».

стр. 1058

وقال أبو حاتم: صدوق. ذكر الذهبي في «الميزان»، وابن حجر في «تهذيب التهذيب»: تضعيف أبي داود له، فيما نقله الآجري، عنه. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، مكثر، وفي «المغني» ثقة، مشهور. وفي «الميزان»: ثقة، جليل. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ. [«الجرح والتعديل» (٥/ ٣٨٧)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٩٦)، «الإرشاد» للخليلي (١/ ٢٢٩)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٦٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٨٩)، «الكاشف» (٢/ ٢٠٠)، «المغني» (١/ ٦٣١)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٤٤)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٤٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٣)] - عبد العزيز بن محمد بن عُبيد الدَّرَاوَرْدِي، أبو محمد الجهني مولاهم، المدني. ثِقَةٌ إذا حدَّث َمنْ كِتَابِهِ، وأمَّا إذا حدَّثَ منْ حِفْظِهِ، أو كُتُبِ غيرِهِ، فإنَّه يُخطِئُ، وحدِيثُهُ عن عُبَيدِالله بنِ عمر مَنَاكِير. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥) - سُهَيْل بن أبي صالح، واسمه: ذَكْوَان السَّمَّان، أبو يزيد المدني. صَدُوقٌ، تَغَيَّر بِأَخَرَةٍ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وزاد: كثير الحديث، وابن معين - في رواية -، وابن المديني، والعجلي، والنسائي، والخليلي. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في «الثقات» وزاد ابن حبان: كان يخطئ. وذكر الترمذي: أن سفيان بن عيينة قال: كُنَّا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتاً في الحديث. قال ابن المديني: وكان لأبي صالح ثلاثة بنين، كلهم ثقات: سهيل بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح، وصالح بن أبي صالح، كلهم ثقة، ثبت. وقال أحمد بن حنبل: ما أصلح حديثه.

стр. 1059

وردَّ أحمدُ قولَ ابن القطان، حينما قدَّم محمد بن عمرو على سهيل بن أبي صالح، وقال: لم يكن له بسهيل عِلْمٌ، وقد كان جالس محمد بن عمرو. قال ابن معين في رواية: صويلح. وقال النسائي: ليس به بأس. قال ابن عدي في آخر ترجمته: (ولسهيل أحاديث كثيرة، غير ما ذكرت، وله نسخٌ، وروى عنه الأئمة مثل: الثوري، وشعبة، ومالك، وغيرهم من الأئمة، وحدّث سهيل عن جماعة، عن أبيه، وهذا يدل على ثقةِ الرجل، حدّث سهيل عن سُمَي عن أبي صالح، وحدث سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، وحدّث سهيل، عن عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح، وهذا يدلّك على تمييز الرجل، وتمييز بين ما سمع من أبيه، ليس بينه وبين أبيه أحدٌ، وبين ما سمع من سمي، والأعمش وغيرهما من الأئمة، وسهيل عندي مقبول الأخبار، ثبتٌ، لا بأس به). قال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من عمرو بن أبى عمرو، وأحب إلي من العلاء عن أبيه عن أبى هريرة. وقال الدوري، عن يحيى بن معين: (سهيل والعلاء حديثهما قريب من السواء، ليس حديثهما بحجة). وفي رواية عن ابن معين أنه ضعَّفه، وفي رواية: ليس بالقوي في الحديث. وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين قوله: ما زال الناس يتقون حديثه. ورد ابن عبد البر في «التمهيد» تضعيف ابن معين، وبين أنه لا حجه معه في تضعيفه، فقال: (هو ثقة فيما نقل؛ إلا أن يحيى بن معين كان يضعِّفه، ولا حُجةَ له في ذلك، وقد روى عنه الأئمة، واحتجوا به، ولا يُلتفت إلى قولِ ابن معين فيه، وقد روى عباس الدوري، عن ابن معين قال: بنو أبي صالح: سهيل، وعباد، وصالح، كلهم ثقة). وقد وصفه أبو الحسن بن القطان بالاختلاط، ولم يصفه أحدٌ غيره - فيما أعلم -.

стр. 1060

وردَّه الذهبي في «الميزان» فقال: (ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه - يعني هشام بن عروة -، وسهيل بن أبي صالح: اختلطا، وتغيَّرا). والأمر ماقاله البخاري في «التاريخ الكبير»: كان لسهيل أخ فمات، فوجد عليه، فنسي كثيراً من الحديث. قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث»: صدوق، مشهور، ساء حفظه. وقال في «المغني»: ثقة، تغير حفظه. وفي «الميزان»: أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى منه. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، تَغيَّر حِفْظُه بأَخَرَةٍ. روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، ومسلم، والأربعة. وقد عاب النسائي على البخاري عدم إخراجه حديث سهيل بن أبي صالح. قال السُّلَمي: (سألت الدارقطني: لم ترك البخاري حديث سهيل في «الصحيح»، فقال: لا أعرف له فيه عذراً، فقد كان النسائي إذا مرَّ بحديث سهيل قال: سهيل والله خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير، وكتاب البخاري من هؤلاء ملآن) وبنحوه في «سؤالات الحاكم للدارقطني». والراجح في حاله كما قال ابن حجر: صدوق، وقد تغير بأخرة، ولعل من وثقه كان لأحاديثه قبل التغير، ولذلك كان قول ابن عدي والنسائي، ورواية عن ابن معين التوسط في حاله، وهو اختيار الذهبي في بعض كتبه - والله أعلم -. ت١٤٠هـ. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٥٢١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٤٣)، ورواية الدارمي (٣٨٣)، ورواية ابن طهمان (٣٩٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ١٠٤)، «سؤالات عثمان بن أبي شيبة لابن المديني» (١٢٦)، «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة - ط. غراس - (ص ٤٢٦) (٥٢٣)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٤٠) (٦٩٥)، «الجامع» للترمذي، حديث (٥٢٣)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٤٦)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٥٢٥)، «الثقات» لابن حبان

стр. 1061

(٦/ ٤١٧)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٤٤٧)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٢٦٧)، «سؤالات السلمي للدراقطني» (١٦٥) (١٦٦)، «الثقات» لابن شاهين (٥١١)، «التمهيد» لابن عبد البر (٢١/ ٢٣٦)، «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ٥٠٤)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٢٢٣)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٤٥٨)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٣٣) و (٥/ ٤٢٦)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٢٥٠) (١٥٢)، «المغني» (١/ ٤٥٥)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٦/ ١٥٠)، «نهاية السول» (٦/ ١١١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٦٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٢١)] - محمد بن مسلم بن عائذ المدني. مَقْبُوْلٌ. روى عن: أنس بن مالك، وعامر بن سعد بن أبي وقاص. وروى عنه: سهيل بن أبي صالح. وَثَّقَهُ: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: مجهول. قال الذهبي في «الميزان»: لا يعرف. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مَقبولٌ. أي: حيث يُتابع، وإلا فليِّنُ الحديث، كما ذكره في مقدمة «التقريب» (ص٨١)، ولعل ذلك لأجل أنه من كبار التابعين، وقد وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات»،وهما متساهلين في التوثيق - والله أعلم -. ت ١٣١ هـ. [«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٢٢٢)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٥٢)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٧٨)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٤١٧)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ١٦٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٤٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٩٦)] - عامر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري المدني. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وزاد: كثير الحديث، والعجلي، وذكر ابن حبان في «الثقات».

стр. 1062

قال الذهبي في «السير»: إمام، ثقة، مدني. وقال في «الكاشف»، وابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ. ت ١٠٤ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ١٦٧)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٢١)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٨٦)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢١)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٤٩)، «الكاشف» (٢/ ٥٤)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٦٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٧٥)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لتفرد محمد بن مسلم بن عائذ، وهو مقبول أي حيث يتابع، وإلا فضعيف - ولم يتابع كما سيأتي في التخريج -. تخريج الحديث: أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» - كما سبق - عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٩/ ٤١) (٩٨٤١) وعنه: [ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٤٢) (١٠٦)] والحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٢٥) (٧٤٨) وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٢٣٦) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري - وسقط عند الحاكم محمد بن مسلم بن عائذ -. وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٢٣١) (٤٥٣) وعنه: [ابن حبان في «صحيحه» (١٠/ ٤٩٦) (٤٦٤٠)]، والبزار في «البحر الزخار» (٣/ ٣١٨) (١١١٣) من طريق أحمد بن عبدة. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الدعاء» - كما قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٣٧٩) ومن طريقه: [الضياء في «المختارة» (٣/ ١٨٥) (٩٧٨)] عن يعقوب بن حميد بن كاسب. وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (٣/ ٣١٨) (١١١٢) من طريق أحمد بن أبان القرشي،

стр. 1063

لكن قال «مسلم بن عائذ» بدلاً من «محمد بن مسلم بن عائذ». وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٥٦) (٦٩٧) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة. والطبراني في «الدعاء» (٢/ ٩٦٢) (٤٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم. وأخرجه الضياء في «المختارة» (٣/ ١٨٦) (٩٧٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر. وأخرجه أيضاً (٣/ ١٨٦) (٩٨٠) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري. وقال في الرواية: ابن عائذ. وأخرجه أيضاً (٣/ ١٨٧) (٩٨١) من طريق زهير بن عباد. ورواه خالد بن خداش، وغيره، كما سيأتي في كلام الدارقطني. ثلاثة عشر راوياً: [عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأحمد بن عبدة، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأحمد بن أبان القرشي، ومحمد بن الحسن بن زبالة، وسعيد بن أبي مريم، وخالد بن خداش، ومصعب الزبيري، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وزهير بن عباد، وضرار بن صرد، والحماني] عن عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد، عن سعد. به. إلا أن أحمد بن أبان، وضرار بن صرد، والحماني قالوا: «مسلم بن عائذ» بدلاً من: «محمد بن مسلم بن عائذ». والصواب قول الجماعة: «محمد بن مسلم بن عائذ». وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث كما في «العلل» (٤/ ٣٤٢) (٦١٤) فقال: (يرويه الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد. واختُلف على الدراوردي فيه:

стр. 1064

فرواه إبراهيم بن حمزة، وخالد بن خداش، ومصعب الزبيري، وغيرهم، عن الدراوردي، عن سهيل، عن محمد بن مسلم بن عائذ. وخالفهم ضرار بن صرد، والحماني، فروياه عن الدراوردي، عن سهيل فقالا: عن مسلم بن عائذ. والقول الأول أصح). انتهى من «العلل». قال البزار عقب الحديث، وقد ساقه على الوجهين: (ولا نعلم روى مسلم بن عائذ، ولا محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد، عن أبيه، إلا هذا الحديث، ولا نعلم يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد). وقال الحاكم عقب الحديث: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) وسكت عليه الذهبي. قلت: ومحمد بن مسلم بن عائذ، لم يخرج له مسلم، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي في «عمل اليوم والليلة». فالحديث مدراه عليه، وهو مقبول - كما سبق في ترجمته - أي حيث يتابع، وإلا فليِّن، ولم يتابع. ولجملة «عَقْرُ الجَوَاد (١)،والشهادة» شاهدٌ من حديث عمرو بن عبسة - كما سيأتي تخريجه برقم (١٩٧). وشاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵄. أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢/ ١٢٠) (١٤٢١٠)، والطيالسي في «مسنده» (٣/ ٣٢٩) (١٨٨٦)، والدارمي في «مسنده» (٢/ ١٢٠) (٢٣٩٧)، وابن حبان في «صحيحه» (١٠/ ٤٩٦)

стр. 1065

(٤٦٣٩) من طُرُقٍ عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: «أن يُعقر جوادك ويُهراق دمك». وهذا إسناد حسن. أبو سفيان هو طلحة بن نافع، قال في «التقريب» (ص ٤٦٥): صدوق. وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٣/ ٦٨) (١٤٧٢٧) من طريق ابن لهيعة. والحميدي في «مسنده» (٢/ ٣٤٦) (١٣١٤) وأبو يعلى في «مسنده» (٤/ ٦٢) (٢٠٨١) من طريق سفيان الثوري. وأحمد أيضاً في «مسنده» (٢٣/ ٣٨١) (١٥٢١٠) من طريق ابن أبي ليلى. ثلاثتهم: (ابن لهيعة، وسفيان، وابن أبي ليلى) عن أبي الزبير، عن جابر. وحديث ابن أبي ليلى مطولاً. وله شاهد أيضاً من حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي. أخرجه أبو داود في «سننه» (ص ١٧٥) كتاب الوتر، باب طول القيام، حديث (١٤٤٩)، والنسائي في «سننه» (ص ٢٧٢)، كتاب الزكاة، باب جهد المقل، حديث (٢٥٢٦)، وأحمد في «مسنده» (٢٤/ ١٢٢) (١٥٤٠١)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ١٨٠) من طُرُقٍ عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حُبشي. يرفعه. وهذا إسناد صحيح. علي البارقي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨). وعبد الله بن عمير بن قتادة. قال في «التقريب» (ص ٦٥١): مجمع على ثقته. وله شاهد آخر من حديث أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ﵁. أخرجه ابن ماجه في «سننه» (ص ٤٥٥)، كتاب الزهد، باب الورع والتقوى، حديث

стр. 1066

(٤٢١٨)، وابن أبي عمر في «مسنده» كما في «المطالب العالية» (١٤/ ٢٠١) (٣٤٤١)، وابن حبان في «صحيحه» (٢/ ٧٦) (٣٦١) في حديث طويل. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لتفرد محمد بن مسلم بن عائذ، وهو مقبول أي حيث يتابع، وإلا فضعيف، ولم يتابَع. وجملةُ «عقر الجواد (١)» والشهادة، وأنها من أفضل الجهاد: حَسنةٌ لشواهدها. وقد صَحَّحَ الحديثَ ابنُ خزيمة، وابن حبان، حيث أورده في «الصحيح»، وكذا صححه الحاكم، وحسَّنَه ابن حجر في «نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار» (١/ ٣٧٩)، وقال في (١/ ٣٨٠): (وابن خزيمة وابن حبان ومَنْ تبعهما لا يُفرِّقون بين الصحيح والحسن). غريب الحديث: (جوادك): الجواد، سبق في الحديث رقم (١٩٥). * * *

стр. 1067

١٩٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٦]: وَفِيْ «سُنَنِ» ابْنِ مَاجَه، مِنْ حَدِيْثِ عَمْرو بنِ عَبسَة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ الجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ ﷺ : «مَنْ أُهْرِيْقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ». إسناد الحديث ومتنه: قال ابن ماجه ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يعلى بن عُبيد، قال: حدثنا حَجَّاج بن دينار، عن محمد بن ذكْوان، عن شَهْر بنِ حَوْشَب، عن عمرو بن عَبَسة، قال: أتيتُ النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «مَن أُهْرِيقَ دمُهُ، وعُقِرَ جَوَادُه». [«السنن» لابن ماجه (ص٣٠٥)، كتاب الجهاد، باب القتال في سبيل الله تعالى، حديث (٢٧٩٤)] دراسة الإسناد: - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم، الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي. ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوْثِيِقِهِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥) - يعلى بن عُبيد بن أبي أمية الإيادي، ويقال: الحنفي مولاهم، أبو يوسف الطنافسي الكوفي. ثِقَةٌ، إِلَّا فِي حَدِيِثِهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وأحمد بن حنبل، والعجلي، والدارقطني، وابن معين، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الإمام أحمد في رواية: صحيح الحديث، وكان صالحاً في نفسه. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن معين في رواية: ضَعيفٌ في سفيان، ثِقةٌ في غيره. وقال مرة: كان كثيرَ الخطأ عن

стр. 1068

سفيان الثوري. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، عابد. وفي «من تُكُلِّم فيه .. »: ثقة، ضعفه ابن معين في ... سفيان الثوري. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، إلا في حديثِهِ عن الثوري، فَفِيْهِ لِيْنٌ. ت ٢٠٩ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٩٧)، «العلل لأحمد» رواية المروذي (ص١٧٠) (٢٩٤)، «التاريخ الكبير» (٨/ ٤١٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (١٠٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٧٣)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٣٠٤)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦٥٣)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٨٩)، «من تُكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» للذهبي (ص٥٥٨) (٣٩٠)، «الكاشف» للذهبي (٣/ ٢٩٥)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٩١)] - حجَّاج بن دِينار الأَشْجَعِي، وقيل: السُّلَمي مولاهم، الواسطي. ويقال له: حجاج البطيحي (١)، ويقال: التيمي. صَدُوْقٌ. وَثَّقَهُ: ابن المبارك، والعجلي، وابن المديني، وابن معين في رواية الدوري، وعبدة بن سليمان، ويعقوب بن شيبة، وزهير بن حرب أبو خيثمة، وابن عمار، وأبو داود، والترمذي وزاد: مقارب الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وقال ابن معين: صدوق، ليس به بأس. وقال أبو زرعة: صالح، صدوق، مستقيم الحديث، لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به (٢). قال ابن خزيمة: في القلب منه. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 1069

قال الذهبي في «الكاشف»: صدوق. وفي «السير»: حسن الحال. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: لا بأس به. والراجح كما اختار الذهبي وابن حجر: صدوق، لا بأس به. ويحتمل عندي توثيقه؛ لتوثيق الأكثرين. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٠١)، والدارمي (٢٢٣)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١/ ٥٥٣) (١٣١٧)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٣٧٥)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٨٦)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٥٩، ١٦٩)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٢٠٥)، «تهذيب الكمال» (٥/ ٤٣٥)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٧٧)، «الكاشف» (١/ ٢٠٦)، «نهاية السول» (٣/ ١١٣)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢٠٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٢٣)] - محمد بن ذَكْوَان الأزْدِي الطَّاحِي، ويقال: الجَهْضَمِي مولاهم، البصري. ضَعِيفٌ. وَثَّقَهُ: ابن معين في رواية إسحاق بن منصور، وذكره ابن حبان في «الثقات». وذكره في «المجروحين» أيضاً (١). وفي رواية ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، كثير الخطأ. قال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال مرة: منكر الحديث. قال البزار: ليِّنُ الحديث، حدَّثَ بحديث كثير لم يتابع عليه. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن حبان في «المجروحين»: يروي عن الثقات المناكير والمعضلات عن المشاهير،

стр. 1070

على قلة روايته، حتى سقط الاحتجاج به. وقال ابن عدي في «الكامل»: منكر الحديث، وله غير هذا من الحديث، وعامة ما يرويه أفرادات وغرائب، ومع ضعفه يُكتب حديثه. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (محمد بن ذكوان البصري الأزدي الجهضمي مولاهم، خال ولد حماد بن زيد، ووهم من جعله اثنين، ضَعِيفٌ ... ). [«تاريخ ابن معين» رواية ابن الجنيد (٦٨٦)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٧٩)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٥١)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٤٩)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٧٩)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٢٧١)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ١٩٩)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٤٧٩)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ١٨٠)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤٦٢)، «المغني» (٢/ ٢٩٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٥٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٤٣)، «الرواة الذين ترجم لهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات» جمع ودراسة د. مبارك الهاجري (ص ٢٥٤)] - شَهْرُ بنُ حَوْشَب الأشعَري، أبو سعيد، ويقال: أبو عبد الله ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الجَعْد، الشامي الحِمْصي، ويقال: الدِّمشقي، مولى أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية. صَدُوقٌ، كَثِيرُ الإِرْسَالِ، وَالأَوْهَامِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرو بْنِ عَبَسَة. أثنى عليه أحمد بن حنبل، وقال: ما أحسن حديثه، ووثقه، وقال: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديثَ حساناً. ووثَّقَهُ أيضاً: ابن معين وزاد: ليس به بأس. وفي رواية: ثبت، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وزاد: إلا أن بعضهم قد طعن فيه، والبسوي. وقد حدث عنه ابن مهدي. وتوسط فيه: أحمد بن حنبل قال في رواية: ليس به بأس. وقال البخاري: شهر حسن الحديث، وقوَّى أمره، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: شهر أحب إليّ من أبي هارون، وبشر بن

стр. 1071

حرب، وليس بدون أبي الزبير، ولا يحتج به. وضَعَفَّهُ: ابن سعد، وقال شعبة: لقيت شهراً فلم أعتد به، وقال أحمد بن حنبل: لا أبالي بحديث شهر بن حوشب. وكان يحيى القطان لا يحدث عنه. قال ابن عون: تركوه. وقال البخاري: يتكلمون فيه. قال مسلم في «مقدمة الصحيح»: أَخَذَتْهُ ألْسِنَةُ الناس، تكَلَّمُوا فيه. وضَعَّفَهُ أيضاً: موسى بن هارون، والساجي وزاد: ليس بالحافظ، والدراقطني، والبيهقي، وغيرهم. قال الجوزجاني: أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس. وقال النسائي في موضع، والدارقطني: ليس بالقوي. وسئل ابن عمار: يكون حديثه حجة؟ قال: لا. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. قال أبو حاتم في «العلل» عن حديث من أحاديث شهر: شَهرٌ لا يُنكَر هذا من فعلِه وسوءِ حفظه. قال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات المقلوبات. قال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يُتَدَيَّن به، وقال أيضاً: ضعيف جداً. قال البزار: شهر تكلم فيه جماعة من أهل العلم، ولا نعلم أحداً ترك حديثه. قال صالح جزرة: لم يوقف منه على كذب، وكان رجلاً يتنسك، إلا أنه روى أحاديث

стр. 1072

ينفرد بها، لم يشركه فيها أحد، ثم ذكر بعضها. قال الذهبي في «السير»: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم، والاحتجاج به مُترجِّح. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، كثيرُ الإرسالِ والأوْهَامِ. والراجح كما قال ابن حجر، وأوهامه وسوء حفظه هي الذي أنزلته عن درجة الثقة، ولأجلها - والله أعلم - ضعَّفه مَنْ ضَعَّفه، وتَكلِّم فيه. فالتوسط فيه هو الراجح - والله أعلم -. وشهر لم يسمع من عمرو بن عبسة. قال أبو حاتم: شهر لم يسمع من عمرو بن عبسة. وقال أبو زرعة: شهر لم يلق عمرو بن عبسة. ت ١١١ هـ، وقيل: ١١٢ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٤٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٦٠)، ورواية ابن طهمان (١٠٣)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٢٥٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٦١)، «مقدمة صحيح مسلم» (ص ٢٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٨٢)، «الجامع» للترمذي، حديث (٢١٢١)، «العلل» لابن أبي حاتم (٥/ ٢٢٩) (١٩٤٠)، «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٨٩) (٣٢٤)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٢٩٤)، «كشف الأستار» (٤٩٠) (١٠٠٨)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٤٥٨)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٣٦)، «العلل» للدارقطني (١١/ ٢٧)، «السنن» للدارقطني (١/ ١٠٤)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٧٨)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٣٧٢)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٧٣)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٢٦٥) (١٦٢)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٦/ ٢٩٩)، «تحفة التحصيل» (ص ١٩٤) (٣٨١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٦٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٤١)] - عَمْرو بن عَبَسَة بن عامر بن خالد السلمي، أبو نَجِيح ﵁. صَحَابِيٌّ. صحابيٌّ مشهورٌ، أسلم قديماً بمكة، وهاجر بعد خيبر وقبل الفتح، ثم نزل الشام، ومات بها، يُقال: في حمص. قال ابن حجر في «الإصابة»: أظنه مات في أواخر

стр. 1073

خلافة عثمان ﵃. [«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٤/ ١٩٨٢)، «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٥٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٧٠)، «الإصابة» (٤/ ٥٤٥)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ فيه علتان: ١) محمد بن ذكوان الأزدي: ضعيف. ٢) الانقطاع، شهر بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة. تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٢/ ٢٦٢) (٧٥٧) مطولاً، وفيه قصة، وعنه: [ابن ماجه في «سننه»]- كما سبق - مختصراً. وأخرجه «عبد بن حميد» في «مسنده» كما في «المنتخب من مسنده» (١/ ٢٤٧) (٣٠٠). كلاهما: (ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد) عن يعلى بن عُبيد. وأخرجه أحمد في «مسنده» (٣٢/ ١٧٧) (١٩٤٣٥) عن ابن نمير. كلاهما: (يعلى بن عبيد، وابن نُمير) عن حجاج بن دينار، به. عندهم جميعاً - عدا ابن ماجه - مطولاً، فيه قصة مجيء عمرو بن عبسة وإسلامه. وفيه الشاهد: أي الجهاد أفضل؟ قال: «من عُقر جواده، وأهريق دمه». وأخرجه أحمد في «مسنده» (٣٢/ ١٧٣) (١٩٤٣٣) من طريق سليم بن عامر، عن عمرو بن عبسة. به. وليس فيه الشاهد. وهو ضعيف؛ لانقطاعه، سليم بن عامر الكلاعي لم يدرك عمرو بنَ عبسة. وسليم قال عنه في «التقريب» (ص ٤٠٤): ثقة. وينظر: «تحفة التحصيل» ...

стр. 1074

(ص ١٧٥) (٣٤٩). وأخرجه أحمد أيضاً (٣٢/ ١٧٦) (١٩٤٣٤) من طريق يعلى بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة، به. وليس فيه الشاهد. الحكم على الحديث: حديث عمرو بن عبسة بذكر الشاهد: «وعقر جواده» ضَعيفٌ؛ لأن فيه محمد بن ذكوان وهو ضعيف، وشهر بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة، فهو منقطع مع ضعفه. لكن الجملة: «وعقر جواده» لها شواهد حسنة، سبق ذكرها في «الحديث السابق» رقم (١٩٦). غريب الحديث: (جواده): الجواد، سبق في الحديث رقم (١٩٥). (أهريق): أي أُرِيق. [«تهذيب اللغة» (٥/ ٢٥٨)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢٧)، «النهاية» (٥/ ٢٥٩)، «لسان العرب» (١٠/ ١٣٥)] (عُقر): أصل العَقْرِ: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. [«تهذيب اللغة» (١/ ١٤٥)، «النهاية» (٣/ ٢٧١)، «لسان العرب» (٤/ ٥٩٣)، «تاج العروس» (١٣/ ١٠٢)] * * *

стр. 1075

١٩٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٦ - ٧٠٧]: وَفِي كِتَابِ «النَّصَائِحْ» لابْنِ ظَفَرْ (١)، أنَّ أمَةً لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - اسْمُهَا زَائِدَة، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ: «يَا زَائِدَةُ، إِنَّكِ لَمُوَفَّقَةٌ». فَأَتَتْهُ يَوْمَاً، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنِّي عَجَنْتُ عَجِيْنَاً لِأَهْلِيْ، ثُمَّ ذَهْبْتُ أَحْتَطِبْ، فَاحْتَطَبْتُ وَأَكْثَرْتُ، فَرَأَيْتُ فَارِسَاً عَلَى جَوَادٍ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحَسَنَ مِنْهُ وَجْهَاً وَمَلْبَسَاً وَجَوَادَاً، وَلَا أَطَيَبَ مِنْهُ رِيْحَاً، فَأَتَانِيْ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا زَائِدَةُ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، وَالحَمْدُ للهِ. قَالَ: وَكَيْفَ مُحَمَّدٌ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، وَيُنْذِرُ النَّاسَ بِأَمْرِ اللهِ. قَالَ: إِذَا أَتِيْتِ مُحَمَّدَاً، فَأَقْرِئِيهِ مِنِّيْ السَّلَامَ، وَقُوْلِي لَهُ: رِضْوَانُ خَازِنُ الجَنَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُوْلُ لَكَ: مَا فَرِحَ أَحَدٌ بِمَبْعَثِكَ مَا فَرِحْتُ بِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ أُمَّتَكَ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فَرْقَةٌ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؛ وَفِرْقَةٌ يُحَاسَبُوْنَ حِسَابَاً يَسِيْرَاً وَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، وَفِرْقَةٌ تَشْفَعُ لَهمْ فَتُشَفَّعُ فِيْهِمْ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ. قُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ وَلَّى عَنِّيْ. فَأَخَذْتُ فِي رَفْعِ حَطَبِيْ، فَثَقُلَ عَلَيَّ، فَالْتَفَتْ إِليَّ، وَقَالَ: يَا زَائِدَةُ، أَثَقُلَ عَلَيْكِ حَطَبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي وَأُمِّيْ، فَعَطَفَ عَلَيَّ، وَغَمَزَ الحُزْمَةَ بِقَضِيْبٍ أَحْمرَ فِيْ يَدِهِ، فَرَفَعَهَا، وَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِصَخْرَةٍ عَظِيْمَةٍ، فَوَضَعَ الحُزْمَةَ بِالقَضِيْبِ عَلَيْهَا، وَقَالَ: اذْهَبِيْ يَا صَخْرَةُ بِالحَطَبِ مَعَهَا، فَجَعَلَتْ الصَّخْرَةُ تَدَهْدَهُ بَيْنَ يَدِيَّ بِالحَطَبِ؛ حَتَّى أَتَيْتُ؛ فَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شُكْرَاً، وَحَمِدَ اللهَ - تَعَالَى - عَلَى بُشْرَى رِضْوَان، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «قٌوْمُوْا لِنَنْظُرَ، فَقَامُوْا وَانْطَلَقُوْا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَرَأَوْهَا، وَعَايَنُوْا آثَارَهَا». لم أجده مسنداً. وقد حكم عليه الذهبي وابن حجر بالوضع.

стр. 1076

قال ابن حجر في «الإصابة» (٨/ ١٤٩): [«زائدة» مولاة عمر بن الخطاب، وقع ذكرها في كتاب «شرف المصطفى» لأبي سعد النيسابوري، وأورد حديثها أبو موسى في «الذيل» فسماها: زيدة، وكذا أوردها المستغفري، فأخرجا من طريق الفضل بن يزيد بن الفضل، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن واصل، زاد في رواية المستغفري مولى أبي عتبة، عن أبي نجيح، وأيضا في رواية المستغفري أم يحيى، قالت: قالت عائشة: كنت قاعدة عند النبي ﷺ إذ أقبلتْ زيدة جاريةُ عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي ﷺ جالساً، فقالت: كنت عجنتُ لأهلي، فخرجتُ لأحتطب، فإذا برجلٍ نقي الثياب، طيب الريح، كأن وجهه دارة القمر، على فرس أغر محجل، فقال: هل أنتِ مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم - إن شاء الله -، قال: إذا لقيتِ محمداً فقولي له: إنَّ الخضر (١) يُقرئك السلام، ويقول لك: ما فرحت بمبعث نبيٍ ما فرحتُ بمبعثك؛ لأن الله أعطاك الأمةَ المرحومةَ، والدعوة المقبولةَ، وأعطاك نهراً في الجنة .... الحديث، ووقع في رواية أبي سعد أن اسمها: زائدة، وأن الذي لقيها رضوان خازن الجنة، قال أبو موسى: واصل مولى أبي عتبة، لا سماع له عن أم يحيى. وقال الذهبي في «الذيل»: أظنه موضوعاً، قلتُ: وهو كما ظن]. انتهى من «الإصابة». قال ابن القيم في «المنار المنيف» - ط. العاصمة - (ص٥٨) (١١): ومنها: الأحاديث التي ذُكر فيها الخضر وحياته (٢)، كلُّها كذب، ولايصح في حياته حديثٌ واحد ... وقد أطال في بيان هذا ﵀. قال الموصلي في «المغني عن الحفظ والكتاب» (ص٧٧): سأل إبراهيم الحربي أحمدَ بن

стр. 1077

حنبل عن تعمير الخضر وإلياس وأنهما باقيان يُريان ويُروى عنهما فقال: «من أحال على غائب لم يُنْتَصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان». وسئل البخاري ﵀ عن الخضر وإلياس: هل هما في الأحياء؟ فقال: «كيف يكون هذا وقد قال النبي ﷺ : «لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد». وينظر: [«الزهر النضر في حال الخضر» لابن حجر العسقلاني (طبعة غراس)، «التنكيت والإفادة» لابن همَّات الدمشقي (ص٢٦)، «الحذر في أمر الخضر» للملا علي قاري، و «التحديث بما قيل لايصح فيه حديث» للشيخ بكر أبو زيد (ص١٣٤) (٢١٧)، «جنة المرتاب بنقد كتاب المغني عن الحفظ والكتاب للموصلي» لأبي إسحاق الحويني (ص٧٧)] غريب الحديث: (غَمز): الغمْزُ: العصْرُ والكبس باليد. [«تهذيب اللغة» (٨/ ٨٠)، «أساس البلاغة» (ص ٤٥٦)، «النهاية» (٣/ ٣٨٥)، «لسان العرب» (٥/ ٣٨٩)] (تدهده): أي تدحرج، وسبق بيانها في الحديث رقم (١١٠). * * *

стр. 1078

١٩٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٧]: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّ رَجُلَاً مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ جَاءَ إِلَى كَعْبِ الأَحْبَارِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ فُلَانَاً الحَبْرَ اليَهُوْدِيْ، أَرْسَلَنِيْ إِلَيْكَ بِرَسَالَةٍ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: هَاتِهَا؛ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّهُ يَقُوْلُ لَكَ: أَلَمْ تَكُنْ فِيْنَا سَيِّدَاً شَرِيْفَاً مُطَاعَاً؟ فَمِا الَّذِيْ أَخْرَجَكَ مِنْ دِيْنِكَ إِلَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَتَرَاكَ رَاجِعَاً إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنْ رَجَعْتَ إِلَيْهِ، فَخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، لِئَلَّا يَفِرَّ مِنْكَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُوْلُ لَكَ كَعْبٌ: أَسْأَلُكَ بِاللهِ الَّذِيْ فَلَقَ البَحْرَ لِموُسَى، وَأَسْأَلُكَ بِاللهِ الَّذِيْ أَلْقَى الأَلْوَاحَ إِلَى مُوْسَى بنِ عِمْرَانَ، فِيْهَا عِلْمُ كُلِّ شَيءٍ، أَلَسْتَ تَجِدُ فِيْ كَلِمَاتِ اللهِ - تَعَالَى -، أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ؟ فَثُلُثٌ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؛ وَثُلُثٌ يُحَاسَبُوْنَ حِسَابَاً يَسِيْرَاً ثُمَّ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ؛ وَثُلُثٌ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أَحْمَد؟ فَإِنَّهُ سَيَقُوْلُ لَكَ: نَعَمْ. فَقُلْ لَهُ: يَقُوْلُ لَكَ كَعْبٌ: اجْعَلْنِيْ فِيْ أَيِّ هَذِهِ الأَثْلَاثِ شِئْتَ. لم أجده مسنداً. وقد ذكره النويري في «نهاية الأرب في فنون الأدب» (١٦/ ١١٩) كما عند المصنف.

стр. 1079

٢٠٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٧١٤]: رَوَى «الإِمَامُ أَحْمَدُ» قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيْ قَتَادَةَ وَأَبِيْ الدَّهْمَاءِ - وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ هَذَا البَيْتِ - قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ البَدََوِيُّ: أَخَذَ بِيَدَيَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُني مِمَّا عَلَّمَه اللهُ ، فَكَانَ مِنْ كَلَامِهِ: «إِنَّكَ لَاتَدَعُ شَيْئَاً اتِّقَاءً لِله ؛ إِلَّا أَعْطَاكَ اللهُ خَيْرَاً مِنْهُ». وَأَخْرَجَهُ «النَّسَائِيُّ» مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغْيْرِةِ. وَأَبُوْ الدَّهْمَاءِ اسْمُهُ: قِرْفَةُ بْنُ بُهَيْسٍ، وَقِيْلَ: ابْنُ بَهِيْسٍ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُّخَارِيُّ. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام أحمد ﵀: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ، قَالا: كَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ هَذَا الْبَيْتِ، قَالا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ﵎، وَقَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ؛ إِلا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ». [«المسند» للإمام أحمد (٣٤/ ٣٤٢) (٢٠٧٣٩)] دراسة الإسناد: - إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسَدَي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن عُلَيَّة. ثِقَةٌ، إِمَامٌ. قال شعبة: ابن عُلَيَّة سيد المحدثين. قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن علية إليه المنتهى في التثبت في البصرة.

стр. 1080

وَثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم. وقد اتُفِق على توثيقه. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. ت ١٩٣ هـ، وقيل: ١٩٤ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٢٥) «الجرح والتعديل» (٢/ ١٥٣)، «تاريخ بغداد» (٧/ ١٩٦)، «تهذيب الكمال» (٣/ ٢٣)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٢١٦)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ١٠٧)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٧٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١٣٦)] - سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، أبو سعيد البصري. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. قال ابن سعد: كان ثقةً، ثبتاً. قال أحمد بن حنبل: ثبت، ثبت. وقال ابن معين: ثقة، ثقة. قال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة، ثم بعده سليمان بن المغيرة، ثم بعده حماد بن زيد. ووثقه أيضاً: أبو زرعة الدمشقي، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (ثقة، ثقة، قاله يحيى بن معين). ت ١٦٥ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٨٠)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن الجنيد (١٨٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ١٤٤)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٣٩٠)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٦٩)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٤١٥)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٢٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٤١٣)]

стр. 1081

- حُمَيد بن هِلال بن هُبيرة، ويقال: ابن سُويد بن هُبيرة، العدوي، عدي تميم، أبو نَصْر البصري. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وابن معين، وزاد في رواية: لا يُسأل عن مثل هؤلاء، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال يحيى القطان: كان ابن سيرين لا يرضى حميد بن هلال. قال ابن أبي حاتم فذكرت ذلك لأبي فقال: دخل في شيء من عمل السلطان، فلهذا كان لا يرضاه، وكان في الحديث ثقة. قال ابن عدي: (له أحاديث كثيرة، وقد حدّث عنه الأئمة، وأحاديثه مستقيمة، والذي حكاه يحيى القطان أن محمد بن سيرين كان لا يرضاه، لا أدري ما وجهه، فلعلَّه كان لا يرضاه في معنى آخر ليس الحديث، فأما في الحديث فإنه لا بأس به، وبرواياته). قال الذهبي في «الميزان»: من جلة التابعين وثقاتهم في البصرة ... ، وقال عنه: حجة. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، عَالِمٌ، توقَّف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٣١)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن الجنيد (٢٩٢)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٢٥)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٣٠)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٤٧)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٢٧٦)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٤٠٣)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٣٩)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ١٨٤) (٩٩)، «نهاية السول» (٣/ ٥٥٤)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٥١)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٧٦)] - قِرْفة بن بُهَيْس العَدوي، أبو الدهماء البصري. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: قليل الحديث، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ.

стр. 1082

[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ١٣٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٤٠٠)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٤٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٢٨)، «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٥٦٧)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٦٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٠٠)] - أبو قتادة العدوي البصري، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه: قيل: تميم بن نُذير، وقيل: ... نُذَير بن قُنفذ، وقيل: تميم بن الزبير. تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. مختلف في صحبته، قاله المزي، والعلائي، ومغلطاي في «الإنابة». أثبت صحبته: ابن منده، وذكره في الصحابة: أبو بكر البرقي، والبارودي، وابن الجوزي. ونفاه آخرون: فوثقوه، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، من أصحاب عمر بن الخطاب ﵁ وقال عنه: كان ثقة، قليل الحديث. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة. قال ابن معين: ثقة، ثقة. قال أحمد بن حنبل: ليس هو بصاحب النبي ﷺ . وقال العجلي: تابعي، ثقة. وغيرهم ممن ذكر أنه من التابعين. وقد صحح العلائي قول من نفى صحبته. فالراجح أنه تابعي، وهو ثقة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (١): ثِقَةٌ، من الثانية، وقيل: إن له صحبة. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ١٣٠)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٧٢٠)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١/ ٥٥٧) (١٣٢٩) و (٣/ ٢٦٣) (٥١٦٤)، «الطبقات» لمسلم (١/ ٣٣٤) (١٦٩٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٤٢٠)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٤١)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٨٥)، «تهذيب الكمال» (٣٤/ ١٩٧)، «جامع التحصيل» (ص ٣١٥)

стр. 1083

(١٠٠١)، «الإنابة» لمغلطاي (١/ ١١٧) (١٠٦)، «توضيح المشتبه» (٩/ ٥٥)، «الإصابة» (١/ ٤٩٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٩٢)، «الرواة المختلف في صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة» د. كمال الجزائري (٤/ ٩٥)] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه أحمد بن حنبل في «المسند» - كما سبق - ومن طريقه: [المزي في «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٥٧٠)] عن إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية. وأخرجه وكيع في «الزهد» (٢/ ٦٣٥) (٣٥٦) وعنه: [هناد في «الزهد» (٢/ ٤٦٦) (٩٣٨)، وأحمد في «المسند» (٣٨/ ١٧٠) (٢٣٠٧٤)]. وأخرجه أحمد في «المسند» (٣٤/ ٣٤٩) (٢٠٧٤٦) عن بهز وعفَّان. والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٣٩١) (١١٨١٠) من طريق عبد الله بن المبارك. والحارث بن أسامة في «مسنده» - كما في «المطالب العالية» (١٣/ ٧٢٧) (٣٣١٢) وعنه: [ابن أبي شيبة في «مسنده» (٢/ ٤٤٠) (٩٩٤)]، ومن طريق الحارث: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦/ ٣١٨١) (٧٣١٥)] عن روح. وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على «الزهد» لابن المبارك - تحقيق الأعظمي - (١/ ٤١٢) (١١٦٨)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١٧٨) (١١٣٥) من طريق سعيد بن سليمان. وأخرجه أبو عبيد في «الخطب والمواعظ» (ص ٩٥) (٧)، والبيهقي في «الزهد الكبير» (ص ٣٢٠) (٨٦٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم. وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١٧٨) (١١٣٦) من طريق عبد الملك بن إبراهيم - لكن فيه «أبو بلال» بدلاً من «أبي الدهماء» -.

стр. 1084

تسعتهم: (إسماعيل بن علية، ووكيع، وبهز، وعفان، وعبد الله بن المبارك، وروح، وسعيد بن سليمان، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعبد الملك بن إبراهيم) عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٣٥) من طريق أبي هلال، عن حميد بن هلال، عن رجل من قومه، عن الأعرابي. وهذا سند فيه جهالة شيخ حميد بن هلال. وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١٧٨) (١١٣٧) و (١١٣٨) من طريقين عن حميد بن هلال، عن رجل سأل النبي ﷺ . وهذا منقطع. الحكم على الحديث: الحديث صحيح. * * *

стр. 1085

٢٠١ - قال المصنف ﵀[١/ ٧١٥]: قَالَ ﵊ لِزَيْدِ الخَيْلِ: «أَنْتَ زَيْدُ الخَيْرِ». ٢٠٢ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٥] فِي حَدِيْثِهِ عَنْ زَيْدِ الخَيْرِ ﵁: (قَدِمَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ طَيٍّء، سَنَةَ تِسْعٍ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَةِ، فَرَأَيْتُهُ فِي الإِسْلَامِ، إِلَّا رَأَيْتُهُ بِدُوْنِ تِلْكَ الصِّفَةِ، إِلَّا أَنْتََ، فَإِنَّكَ فَوْقَ مَا قِيْلَ لِيْ؛ إِنَّ فِيْكَ لَخَصْلَتَيْنِ يحُبُّهُمَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ: الأَنَاةُ، وَالحِلْمُ». وَفِيْ رِوَايَةٍ: «الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ». فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِيْ عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُوْلُهُ). ٢٠٣ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٦]: وَكَانَ ﷺ يَقُوْلُ: «إِنَّهُ نِعْمَ الفَتَى إِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ أُمُّ مَلْدَمٍ». ٢٠٤ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٦]: وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا زَيْدَ الخَيْرِ، تَقْتُلُكَ أُمُّ مَلْدَمٍ». يَعْنِي: الحُمَّى. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: وقدم على رسول الله ﷺ وفد طياء، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله ﷺ ، فأسلموا، وحسن إسلامهم. وقال رسول الله ﷺ كما حدثني من لا أتهم من رجال طياء: «ما ذُكر لي رجلٌ مِنَ العرب بفضلٍ ثم جاءني إلا رأيتُه دونَ ما يُقال فيه، إلا زيد الخيل، فإنه لمْ يبلغ كلَّ ما كان فيه». ثم سمَّاهُ رسولُ الله ﷺ زيدَ الخيرِ، وقطعَ له فَيداً، وأرضين معه، وكتب له بذلك، فخرج من عند رسول الله ﷺ راجعاً إلى قومه، فقال رسول الله ﷺ : «إن ينجُ زيدٌ مِن حُمَّى المدينة». فإنه قال: قد سمَّاها رسول الله ﷺ باسمٍ غيرِ الحمى، وغير أم ملدم، فلم يثبته، فلما انتهى

стр. 1086

من بلد نجد إلى ماء مِن مياهه، يقال له: فردة، أصابته الحمى بها، فمات، ولما أحسَّ زيدٌ بالموت، قال: أَمُرْتِحلٌ قَومِي الَمشَارقَ غُدوةً ... وأُتركُ في بيتٍ بفَرَدة مُنجِدِ ألا رُبَّ يَومٍ لَو مَرِضْتُ لعَادَني ... عَوائدُ مَن لمْ يُبر منهنَّ يجهَد فلما مات، عمِدتْ امرأته إلى ما كان معه من كتبه التي قطع له رسول الله ﷺ ، فحرقتها بالنار. [«السيرة النبوية» لابن هشام (١) - تحقيق: تدمري - (٤/ ٢٢٠)] وقد أسنده إلى ابن إسحاق البيهقيُّ في «دلائل النبوة» (٥/ ٣٣٧) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٥١٩)]. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: فذكره. - أبو عبد الله الحافظ هو الحاكم صاحب «المستدرك». ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١) - محمد بن يعقوب هو أبو العباس الأصم. ثقة. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١) - أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي. ضعيف. وسماعه للسيرة صحيح. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤) - يونس بن بُكير بن واصل الشيباني. صدوق. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)

стр. 1087

- محمد بن إسحاق بن يسار. صدوق، فإذا روى عن المعروفين، وصرح بالسماع منهم، ولم يخالف الثقات، فحديثه حسن، سواء في كان في الأحكام أو في المغازي، لكنه يقدم في المغازي، لإمامته فيها. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥) والإسناد ضعيف؛ لانقطاعه؛ لأن منتهاه ابن إسحاق. وقوله في بعض الحديث: حدثني من لا أتهم. ولم يُبَيِّن مَن هُو الذي حدَّثَهُ. وفيه العطاردي، وفيه ضعف. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» - ط. صادر - (١/ ٣٢١) و- ط. الخانجي - (١/ ٢٧٧)، وفي الطبعة الثانية زيادات. ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٥١٨)]. أخرجه عن محمد بن عمر الواقدي، عن أبي بكر عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي عمير الطائي - وكان يتيماً للزهري. ورواه ابن سعد عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: أخبرنا عبادة الطائي، عن أشياخهم. وذكر قصة الوفد، وفيه أنه سماه زيد الخير. وقال: ما ذكر لي رجلٌ من العرب إلا رأيته دون ما ذُكر لي .. وقال: إن ينج زيد من أم ملدم. والإسناد ضعيف جداً. - محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي. قال في «التقريب» (ص ٨٨٢): متروك مع سعة علمه. - أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي.

стр. 1088

قال في «الكاشف» (٣/ ٣١٤): عالم مكثر، لكنه متروك. وقال في «التقريب» (ص ١١١٦): (رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالماً). - أبو عمير الطائي، لم أعرفه. - هشام بن محمد بن السائب الكلبي. قال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي، ليس بثقة. «لسان الميزان» (٧/ ٢٦٩). - عبادة الطائي، لم أعرفه. وهذان الإسنادان ضعيفان جداً؛ لأجل المتروكين. ولقولِه ﷺ : «أنت زيد الخير» طريقٌ آخر. أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (ص ١٨٠) (٤١٥)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٢٢٧) (٢٥٣)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٦٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ٢٠٢) (١٠٤٦٤)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٢) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٥٢٠)]، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٣٧٦) (٤/ ١٠٩)، وابن عساكر أيضاً في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٥٢٠) من طريق بشير مولى بني هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لرجل أقبل عليه راكباً: ما اسمك؟ قال: زيد الخيل. قال: بل أنت زيد الخير. قال ابن عدي عقب الحديث: (وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وبشير هذا وإن لم يُنسب، فإنما أخرجته فيمن اسمه بشير، لأن هذا الحديث الذي رواه منكر عن الأعمش). قال الذهبي في «الميزان» (١/ ٣٣١): (بشير مولى بني هاشم، عن الأعمش بخبر منكر، ذكره ابن عدي، رواه عنه عون بن عمارة).

стр. 1089

قال العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٦٤): (مجهول بنقل الحديث، ولا يتابع على حديثه ... ثم ذكر حديث ابن مسعود). ويُنظر: «لسان الميزان» (٢/ ٦٨). والراوي عنه: عون بن عمارة القيسي، أبو محمد البصري. قال في «التقريب» (ص ٧٥٨): ضعيف. فالإسناد ضعيف؛ لضعف عون، وجهالة بشر مولى بني هاشم. وسبق قول ابن عدي بنكارة الحديث بهذا الإسناد. تنبيه: قوله في الحديث رقم (٢٠٢): «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله ... » لم أجده. والمعروف أن النبي ﷺ قال ذلك لأشج عبد القيس، وهو في «صحيح البخاري» (٤٣٦٨) (٧٥٥٦) (٦١٧٦)، و «صحيح مسلم» (١٧). الحكم على الأحاديث: الأحاديث من الجهة الحديثية ضعيفة. وقد تناقلها أهل السير والتاريخ - كما سبق ذكر بعض المراجع -.

стр. 1090

غريب الحديث: (الحِلْم): ضبطُ النفسِ والطبع عن هيجان الغضب، وقيل: الأناة والعقل. [«مقاييس اللغة» (٢/ ٩٣)، «المفردات» (ص ٢٥٣)، «النهاية» (١/ ٤٣٤)، «القاموس» (ص ١٤١٦)، «تاج العروس» (٣١/ ٥١٣)] (أم مِلْدَم): كنية الحمى، والداهية، وقد تُروى بالذال. [«أساس البلاغة» (ص ٥٦٣)، «النهاية» (٤/ ٢٤٦)، «المرصَّع» لابن الأثير (ص ٢٧٤)، «لسان العرب» (١٢/ ٥٣٩)] (فَرْدة): ماء من مياه جُرْم في ديار طئ، وهو أيضاً ماء من مياه نجد، وذكر أنه وُجد في بعض المصادر بالقاف (قردة) وهو في أرض نجد أيضاً. [«معجم البلدان» (٤/ ٢٤٨)] * * *
следующие страницы →