← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٦٤]: وَفِيْ «غَرِيْبِ الحَدِيْثِ» لابْنِ قُتَيْبَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كُنْتُ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّ جَفْنَةِ عَبْدِالله بْنِ جُدْعَانَ (١) صَكَّةَ عُمَيٍّ». يَعْنِيْ: فِي الهَاجِرَةِ (٢). الحديث في «غريب الحديث» لابن قتيبة - ط. العاني - (١/ ٤٥٥) ولم يذكر إسناداً. ولم أجده مسنداً بعد البحث. وقد عزا الحديثَ إلى ابنِ قتيبة في «غريب الحديث»: ابنُ كثير في «البداية والنهاية» (٢/ ٢١٨)، والسهيلي في «الروض الأنف» (١/ ٢٤٤). وينظر في أخبار عبد الله بن جدعان: «البداية والنهاية» (٢/ ٢١٧). غريب الحديث (جفنة): والجمع: جِفان، وهي أعظم القِصَاع. قال أبو عبيد: أعظم القِصَاع: الجفنة، ثم القَصْعَة تُشبِعُ العشرة، ثم الصَّحْفَة، تُشبع الخمسة ... [«المخصص» لابن سيدة (١/ ٤٦٧)، «فقه اللغة» للثعالبي (١/ ٤٤٧)] (صَكَّة عُمَيٍّ): قال الدميري (١/ ٥٦٤): [يعني في الهاجرة، وسميت الهاجرة صكة عمي، لخبرٍ ذكره أبو حنيفة في «الأنواء»، وهو أن عُمَيّاً رجلٌ من عدوان، وقيل: من إياد، وكان فقيه العرب في الجاهلية، فقدم في قومه، معتمراً أو حاجاً، فلما كان على مرحلتين من مكة، قال لقومه،

стр. 107

وهم في وسط الظهيرة: من أتى مكة غداً في مثل هذا الوقت، كان له أجر عمرتين، فصكُّوا الإبل صكةً شديدة حتى أتوا مكة من الغداة، وعُمِّي تصغير أعمى على الترخيم، فسميت الظهيرة صَكَّة عُمِّي]. وينظر: [«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٥٥)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ١٩٥)، «النهاية» (٣/ ٤٣)، «لسان العرب» (١٥/ ٩٩)، «تاج العروس» (٣٩/ ١١٠)]. * ... * ... *

стр. 108

١٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٦٥]: وَعَبْدُاللهِ بْنُ جُدْعَانَ تَيْمِيٌّ يُكَنَّى أَبَا زُهَيْرٍ (١)، وَهُوَ ابنُ عَمِّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَلِذَلِكَ قَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ، كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفْعَلُ المَعْرُوْفَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ ﷺ : (لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمَاً: رَبِّ اغْفِرْ لِيْ خَطِيْئَتِيْ يَوْمَ الدِّيْنِ). كَذَا قَالَهُ السُّهَيْلِي فِي «الرَّوْضِ الأُنُفْ» (٢). إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفْصُ بن غياث، عن داود، عن الشَّعبي، عن مَسرُوق، عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، ابن جُدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويُطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: «لا ينفعه؛ إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (صـ ١١٥)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٢١٤)] تخريجه: انفرد به مسلمٌ من بين أصحاب الكتب الستة. * ... * ... *

стр. 109

١١ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٧٠]:رَوَى ابنُ قَانِعٍ فِي «مُعْجَمِهِ» عَنْ وَابِصَة ابن مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُوْلُ: «شَرُّ السِّبَاع هَذِهِ الأَثْعُلْ» يَعْنِيْ: الثَّعَالِب. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن قانع ﵀: حدثنا عمر بن محمد بن بكار، قال: حدثنا ابن حنان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا مبشر، عن الحجاج، عن فضيل بن عمرو، عن سالم، عن وابصة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شر السباع هذه الأثعل» يعني: الثعالب. [«معجم الصحابة» لابن قانع (٣/ ١٨٥) (١١٦١)] دراسة الإسناد: - عمر بن محمد بن بكار، أبو حفص القافلاني. ثِقَةٌ. روى عن: علي بن مسلم الطوسي، ويعقوب الدورقي، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وغيرهم. روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، والآجري، وابن قانع، وابن عدي، وغيرهم. قال الخطيب: وكان ثقة. ت ٣٠٨ هـ. [«تاريخ بغداد» (١٣/ ٧٠)، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (٣/ ١٠٥)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٢٤١)]. - محمد بن عمرو بن حنان الكلبي، أبو عبد الله الحمصي. ثِقَةٌ. وثقه: الخطيب البغدادي. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ربما أغرب. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ يُغْرِب.

стр. 110

ولعل الراجح في حاله أنه ثقة؛ وقول ابن حجر: يغرب، لعله أخذه من كلام ابن حبان، ولفظه كما سبق: (ربما أغرب)، فالإغراب ليست صفة لازمة له، ولعل مما يؤيد توثيقه رواية النسائي له في «السنن الكبرى» فقد روى عنه في موضعين - فيما وقفتُ عليه - أحدها في الصيام «في الصائم يَجْهَد»، والثاني في تفسير «سورة التكاثر». ت ٢٥٧ هـ. [«الثقات لابن حبان» (٩/ ١٢٣)، «تاريخ بغداد» (٤/ ٢١٦)، «الأنساب للسمعاني» (٤/ ٢٧٤)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٢٠٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٧٢)، «تقريب التهذيب» (ص٨٨٣)] - بَقيَّة بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعِي الحِميري الميتَمِيُّ (١)، أبو يُحمد (٢) الحمصي. صَدوقٌ فيما سمعه من الثقات من أهل الشام، وأُمن مع ذلك تدليسه. قال ابن المبارك: كان صدوقاً، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر. وقال: إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث، فبقية أحبُّ إلي. وقال: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكنى الأسماء ويُسمي الكنى، كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاضي، فإذا هو عبد القدوس (٣). وقال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سُنَّة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره. وقال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات، ضعيفاً في روايته عن غير الثقات، وقال العجلي: ثقة فيما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين، فليس بشيء.

стр. 111

وقال ابن معين: كان شعبة مبجلاً لبقية، حيث قدم بغداد. وقال ابن معين عن بقية: إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو، وغيره، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين، فلا، وإذا كنى الرجل ولم يسم اسم الرجل، فليس يساوي شيئاً، فقيل له: أيما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما صالحان. وقال عثمان الدارمي قلت ليحيى بن معين: بقية أحب إليك أو محمد بن حرب؟ فقال: ثقة وثقة. وقال في رواية ابن محرز عنه: إذا حدث عن ثقة فليس به بأس. وروى عباس عن ابن معين: قال إذا لم يسم بقية شيخه وكناه فاعلم أنه لا يساوي شيئاً. وقال ابن المديني: صالح فيما روى عن أهل الشام، وأما عن أهل الحجاز فضعيف جداً. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل أبي عن بقية وإسماعيل بن عياش؟ فقال: بقية أحب إلي، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين؛ فلا تقبلوه. وقال الإمام أحمد أيضاً: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمتُ مِنْ أينَ أُتي. قال ابن حبان في «المجروحين» تعليقاً على قول الإمام أحمد: [لم يسبر أبو عبد الله ﵀ شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رُويت عنه عن أقوام ثقات، فأنكرها، ولعمري إنه موضع للإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان وفي الحديث ... ثم ذكر ابن حبان تتبعه لحديثه، وذكر أنه ثقةٌ مأمونٌ، ولكنه كان مدلساً، إلى أن قال: وإنما امتحن بقية بتلاميذ له، كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه، فالتزق ذلك كله به]. قال الجوزجاني عن أبي مسهر، كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذ حديثه عن الثقة فهو ثقة، ثم قال الجوزجاني: ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فأما حديثه عن الثقات فلا بأس به.

стр. 112

وقال يعقوب بن شيبة: بقية بن الوليد هو ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين، وحدث عن قوم متروكي الحديث وعن الضعفاء، ويَحيدُ عن أسمائهم إلى كناهم، وعن كناهم إلى أسمائهم، ويحدث عمن هو أصغر منه، وحدث عن سويد بن سعيد الحدثاني. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من إسماعيل بن عياش. وقال أبو زرعة: بقية أحب إلي من إسماعيل بن عياش، ما لبقية عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين، وأما الصدق فلا يؤتى من الصدق، وإذا حدث عن الثقات فهو ثقة. وقال النسائي: إذا قال «حدثنا» و «أخبرنا» فهو ثقة؛ وإذا قال: «عن فلان»، فلا يؤخذ عنه؛ لأنه لا يُدرى عمن أخذه. وقال ابن عدي: يخالف في بعض رواياته الثقات، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلَّط، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه، وبقية صاحب حديث، ويروي عن الصغار والكبار، ويروي عنه الكبار من الناس، وهذه صفة بقية. وقال أبو مسهر الغساني: بقية أحاديثه ليست نقية، فكن منها على تقية. قال الذهبي في «الميزان»: في آخر ترجمته لبقية: وقال أبو الحسن بن القطان: بقية يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صح مفسد لعدالته. قلت (الذهبي): نعم والله صحَّ هذا عنه أنه يفعله، وصَحَّ عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبارٍ فِعْلُه، وهذه بَليَّةٌ منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهادٍ، وما جَوَّزُوا على ذلك الشخص الذي يُسقِطون ذِكْرَه بالتدليس إنه تعمَّد الكذب، هذا أمثلُ ما يُعتذرُ به عنهم. وقال في «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث»: [من أوعية العلم، مختلف في الاحتجاج به، وبعضهم قبله على كثرة مناكيره عن الثقات، وقال النسائي: «إذا قال: حدثنا أو أخبرنا، فهو ثقة»، خرَّج له مسلم في الشواهد].

стр. 113

وقال في «الكاشف»: «وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة». وقال ابن رجب في «شرح علل الترمذي»: [وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائب والمناكير، فإنه إذا حدث عن الثقات المعروفين ولم يدلس فإنما يكون حديثه جيداً عن أهل الشام كبحِير بن سعد، ومحمد بن زياد، وغيرهما؛ وأما رواياته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لروايات الثقات، كذا ذكره ابن عدي وغيره، وذكر سعيد البرذعي قال: قال لي أبو زرعة في حديث أخطأ فيه بقية عن المسعودي: «إذا نقل بقية حديث الكوفة إلى حمص يكون هكذا]. قال أبو زرعة العراقي في كتابه «المدلسين»: مشهور بالتدليس، مكثر له عن الضعفاء، يعاني تدليس التسوية، وهو أفحش أنواع التدليس. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. وأورده في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين وهم: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. وأخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم في الشواهد حديثاً واحداً، والأربعة. ت ١٩٧ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٦٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (١٩٠) «ورواية الدوري» (٢/ ٦١)، «رواية ابن محرز» (١/ ٢٣٥، ٢٧٣، ٤٢٥، ٢/ ٨٢٥)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٢٦٢٤، ٣١٤١، ٤١٢٨)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ١٥٠)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٣١٢)، «مقدمة صحيح مسلم» (ص ٢٦)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٥٠)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ١٨١)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٣٤)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٢٩)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٧٢)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٦٣٠)، «تهذيب الكمال» (٤/ ١٩٢)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٣٣١)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ١٣٢)، «الكاشف» (١/ ١٦٠)، «جامع التحصيل» للعلائي (٦٤)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٦١٠ - ٦١١)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٤) «التبيين لأسماء المدلسين» لسبط ابن العجمي (٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٤٧٣)، «تعريف أهل التقديس» (١١٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١٧٤)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص ٩٨ - ١١١)]

стр. 114

- مُبَشِّر بن عُبيد القُرشي، أبو حفص الحمصي، كوفي الأصل. مَتروكٌ. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: كان يكون بحمص، أصله كوفي، روى عنه بقية، وأبو المغيرة، أحاديثَ موضوعة كذب. قال: وسمعت أبي يقول مرة أخرى: مبشر بن عبيد، ليس بشيء، يضع الحديث. وقال الجوزجاني: حُدثت عن أحمد أنه قال: مبشر بن عبيد شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: هو عندي ممن يكذب. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، لا تحل الكتابة عنه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي: هو بَيِّنُ الأمر في الضعف، وعامة ما يرويه غير محفوظ من حديث الكوفة عن شيوخهم، وشيوخ البصرة، وغيرهم. وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال مرة: يكذب. قال في «تقريب التهذيب»: متروك، ورماه أحمد بالوضع. أخرج له ابن ماجه حديثاً واحداً، وهو الحديث رقم (١٤٦١) عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: ليُغسِّل موتاكم المأمونون. [«المجروحون» (٢/ ٣٦٩)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤١٧)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥٠٠)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ١٩٤)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٥٣)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٩١٩)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ٢١٤)] - حجَّاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي. صَدُوقٌ، كَثِيرُ الإرْسَالِ، مُدَلِّسٌ، لا يُقبَل مِنْ حديثِهِ إلا ما صَرَّحَ بالسَّمَاعِ. قال ابن عيينة: سمعت ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا منكم مثله - يعني الحجاج بن أرطأة -.

стр. 115

وقال حفص بن غياث: قال لنا سفيان الثوري يوماً: مَن تأتون؟ قلنا: الحجاج بن أرطأة، قال: عليكم به؛ فإنه ما بقي أحدٌ أعرفَ بما يخرج من رأسه منه. وقال حماد بن زيد: كان حجاج بن أرطاة أقهر عندنا لحديثه من سفيان الثوري. وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق عندي سواء، وتركت الحجاج عمداً ولم أكتب عنه حديثاً قط. قال ابن معين كما في رواية «ابن محرز»: ليس به بأس. وسئل: يكتب حديثه؟ قال: نعم. وقال أيضاً في رواية «الدقاق» و «الدارمي»: صالح الحديث. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. وقال مرة: ضعيف، كما في «المجروحين» لابن حبان. وقال مرة: مخلد والحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثهما. وقال أبو طالب عن الإمام أحمد: كان من الحفاظ، قيل: فلِمَ ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديثٌ إلا فيه زيادة. وقال العجلي: [كان فقيهاً، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيهٌ، وكان يقول: أهلكني حُبُّ الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث، إلا أنه كان صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه شيئاً، ويرسل عن مجاهد ولم يسمعه منه شيئاً، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئاً، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئاً، فإنما يعيب الناس منه التدليس، وروى نحواً من ستمئة حديث ... ]. وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير، وهو صدوق، وكان أحد الفقهاء. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف.

стр. 116

وقد وُصف بالتدليس: وصفه جمع من الأئمة منهم: ابن المبارك، وابن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو زرعة وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم. قال عبد الله بن المبارك: كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك، لا نقر به (١). وقال ابن معين كما سبق: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. قال أحمد بن حنبل: كان يدلس. وسبق وصفُ العجلي له بالتدليس. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس. وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، فإذا قال: حدثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيَّن السماع، لا يحتج بحديثه. قال البزار: كان حافظاً مدلساً. وقال النسائي كما في «السنن الكبرى»: ضعيف، صاحب تدليس. وقال ابن خراش: كان مدلساً، وكان حافظاً للحديث. وقال ابن حبان: كان الحجاج مدلساً عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أنت بشيء عن شيخ، لم أُبال أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم. وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه. قال الدارقطني في «سننه»: الحجاج بن أرطاة رجلٌ مشهورٌ بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه ... قال الذهبي في «الكاشف»: أحد الأعلام، على لين فيه.

стр. 117

وقال أبو زرعة العراقي في كتابه «المدلسين»: مشهور بالتدليس عن الضعفاء وغيرهم. قال ابن حجر في «التقريب»: أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس. وذكره في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهم: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. والراجح في حاله أنه: صدوق حسن الحديث، إذا أُمن تدليسه بتصريحه بالسماع، وأما تضعيف ابن معين كما في بعض الروايات عنه، فلعله لأجل ما ذكر من تدليسه وإرساله، وزيادته في المتون كما نُقل عن الإمام أحمد. وإلا فإن غالب الأئمة - كما سبق - على تحسينه، إذا ثبت سماعه، وأمن تدليسه، والله أعلم. ت ١٤٥ هـ. روى له البخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم مقروناً، والأربعة. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٥٩)، «التاريخ» لابن معين رواية الدوري (٢/ ٩٩)، «ورواية الدارمي» (٤٢)، «ورواية الدقاق» (٣١٢)، «ورواية ابن محرز» (١/ ٨٤)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٣٩٣٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٣٧٨)، «التاريخ الأوسط» للبخاري (٣/ ٥٢١) (٧٨٥)، «الضعفاء الصغير» للبخاري (٧٥)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٨٤)، «السنن الكبرى» للنسائي - ط. الرسالة - (٨/ ٢٣١)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٢٩٧)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ١٥٦)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٦٩)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٢٢٣)، «السنن» للدارقطني (٣/ ١٧٤)، «تاريخ بغداد» (٩/ ١٣٣)، «تهذيب الكمال» (٥/ ٤٢٠)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٦٩)، «الكاشف» (١/ ٢٠٥)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص١٥٩)، «جامع التحصيل» للعلائي (١٢٣)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٨)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ١٦٦)، «تقريب التهذيب» (ص٢٢٢)، «تعريف أهل التقديس» (١١٨)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص ١٢٩ - ١٣٥)] - فضيل بن عمرو الفُقَيمي التميمي، أبو النضر الكوفي. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، زاد ابن معين في رواية: حجة، وزاد العجلي: ثبت.

стр. 118

وذكره ابن حبان «الثقات»، وقال: يخطيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال العلائي: ذكره ابن المديني فيمَنْ لم يلق أحداً من الصحابة. قال في «تقريب التهذيب»: ثقة. ت ١١٠ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٣٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٠٧)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٧/ ٧٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣١٤)، «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٢٧٨)، «جامع التحصيل» (٦٢٢)، «تحفة التحصيل» (ص ٤٠٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٢٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٨٦)] - سالم بن وابصة بن معبد الأسدي الرقي. مجْهُولُ الحَال. مختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي. روى عن أبيه، وروى عنه: جعفر بن برقان، وابن أخيه صخر بن عبد الرحمن بن وابصة، وفضيل بن عمرو. ذكره الإمام مسلم في التابعين، في كتابه «الطبقات». قال عنه ابن منده، وأبو نعيم، وابن الأثير: مجهول. وذكره ابن أبي حاتم في كتابه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: «يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة». كان أميراً على الرقة ثلاثين سنة، وكان خطيباً شاعراً فاضلاً. توفي في آخر خلافة هشام بن عبد الملك. قال ابن حجر في «الإصابة»: [ذكره الطبري وغيره في الصحابة، فإن كان وابصة أباه، فهو ابن معبد: فلا صحبة لسالم، وقال ابن منده: مجهول. قلت (ابن حجر): إن كان هو ابن معبد

стр. 119

فليس بمجهول، وأبوه مشهورٌ (١) في الصحابة. وقال ابن حبان في «الثقات»: من التابعين سالم بن وابصة بن معبد، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة. وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر عن ولد جده وابصة؟ فقال: هم: سالم، وعتبة، وعبد الرحمن، وعمر، فأكبرهم سالم وعتبة. قال: ومات سالم في آخر خلافة هشام، وكان في خلافة عثمان غلاماً شاباً. ثم ذكر الحافظ هذا الحديث - محل البحث -، ثم قال: فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد، وهو تابعي، كما تقدم من حكاية أبي زرعة، أنه كان في خلافة عثمان شاباً، لأن مولده يكون في خلافة عثمان، أو في خلافة عمر. إلى أن قال: لأبيه وابصة رواية عن رسول الله ﷺ ، وكان سالم شاعراً مسلماً متديناً عفيفاً ولي الرقة عن محمد بن مروان، والله أعلم]. انتهى المراد من كلام ابن حجر. فالراجح أنه تابعي، ومن ذكره في الصحابة ربما نظر إلى روايته عن النبي ﷺ هذا الحديث عند بعض من أخرجه، والصواب كما ذكره ابن حجر، وقع فيه تصحيف سالم عن وابصة بن معبد، إلى سالم بن وابصة بن معبد عن النبي ﷺ ، ويدل أيضاً على أنه تابعي ما تقدم من حكاية أبي زرعة الدمشقي. والراجح أنه مجهول الحال، لم أقف على توثيق له، وليس له كثير رواية، وذِكْرُ ابن حبان له في «الثقات» بناء على منهجه في توثيق بعض المجهولين (٢).

стр. 120

[«الطبقات» لمسلم (١/ ٣٩١) (٢٢٠٧)، «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (٢/ ٦٨٦)، «تاريخ الرِّقة» لأبي علي محمد بن سعيد القشيري الحراني (ص ٣٩)، «الجرح والتعديل» (٤/ ١٨٨)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٠٦)، «معجم الصحابة» للبغوي (٣/ ١٥٢)، «معجم الصحابة» لابن منده (٢/ ٧١٨)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٣/ ١٣٦٥)، «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٨١)، «أسد الغابة» لابن الأثير (٢/ ٣١١)، «بغية الطالب في تاريخ حلب» (٩/ ٤١٦٨)، «تاريخ الإسلام» للذهبي» (٨/ ١١١)، «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» لمغلطاي (١/ ٢٤١)، «الإصابة» لابن حجر - ط. دار الكتب العلمية - (٣/ ١٠) - ط. هجر بتحقيق د. التركي (٤/ ١٨٥)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (١٥/ ٥٩)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جداً، فيه أربع علل. ١) بقية بن الوليد فهو وإن كان صدوقاً إلا أنه المرجح أنه صدوق فيما سمعه من ثقات أهل الشام، وشيخه هنا متروك. ٢) مبشر بن عبيد متروك. ٣) والحجاج مدلس لم يصرح بالسماع في هذا الإسناد. ٤) والفضيل بن عمرو لم يسمع من سالم بن وابصة، قاله أبوالقاسم البغوي ت ٣١٧ هـ في «معجم الصحابة» (٣/ ١٥٢) ٥) سالم بن وابصة مجهول الحال. قال ابن حجر في «الإصابة»: هذا إسناد ضعيف جداً. قال البغوي في «معجم الصحابة» (٣/ ١٥٢): ولا أحسب فضيل بن عمرو سمع من سالم بن وابصة، والذي حدث بهذا الحديث بقية، عن مُبَشِّر بن عبيد، ومبشر ضعيف جداً، ولا

стр. 121

أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. تخريجه: أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» - كما سبق - من طريق ابن حنان الكلبي. وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٣/ ١٥٢) من طريق الحَوطي. وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٣٦٥) (٣٤٤٦) من طريق الحسن بن سفيان، عن إسحاق بن راهويه (١). وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤١٨) من طريق محمد بن ناصح. وابن منده في «معرفة الصحابة» (٢/ ٧١٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٨٢) من طريق أبي عتبة. وابن عساكر أيضاً في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٨٢) من طريق سليمان بن عمر بن خالد الأقطع. والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ١٤٤) من طريق علي بن معبد بن شداد الرقي. وذكر ابن مندة في «معرفة الصحابة» (٢/ ٧١٩) أن حيوة بن شريح رواه أيضاً عن بقية.

стр. 122

ثمانيتهم: [ابن حنان الكلبي، عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، وإسحاق بن راهويه، ومحمد ابن ناصح، وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، وسليمان بن عمر بن خالد الأقطع، وعلي بن معبد ابن شداد الرقي، حيوة بن شريح] عن بقية بن الوليد، به. إلا أن رواية الحوطي، وإسحاق، ومحمد بن ناصح، وأبو عتبة: (سالم بن وابصة بن معبد قال سمعت النبي ﷺ ). وليس فيه عن وابصة بن معبد. قال ابن حجر في «الإصابة» (٣/ ١١): «في الإسناد تصحيف، وأنه عن سالم، عن وابصة، لا سالم بن وابصة، فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد، وهو تابعي ... » (١). وفي الطرق السابقة رواية الحجاج وبقية بالعنعنة، إلا في رواية الحوطي، وأبي عتبة عند ابن منده، فقد صرَّحَ الحجاجُ بالتحديث، وكذا في رواية سليمان بن عمر. وفي رواية إسحاق صرَّح بقيةُ بالتحديث. وجاء في رواية سليمان بن عمر: عقب الحديث: قال مبشر: «وهذا الحرف تفاخر به أهل العربية لأن النبي ﷺ قاله»، يعني به: «الأثعل». وعند الطبراني ساق الحديث مع حديث آخر بنفس الإسناد، والحديث هو: «لا تتخذوا الدواب منابر». وجعله سالم بن أبي الجعد عن وابصة، و «علي بن معبد» الراوي عن بقية، ثقة فقيه كما في «التقريب» (صـ ٧٠٥) فلعل الخطأ من بقية أو مبشر. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤١٨) (٢) من طريق أبي حيوة (٣) شريح.

стр. 123

وذكر ابن منده في «معرفة الصحابة» (٢/ ٧١٩) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٣٦٦) رواية محمد بن شعيب. كلاهما: (شريح والد حيوة، ومحمد بن شعيب) عن مُبشر بن عبيد به، دون ذكر وابصة بن معبد، فيرويه سالم عن النبي ﷺ . إلا في ذكر ابن منده للرواية، فقد ذكر عن سالم، عن وابصة، عن النبي ﷺ . وعندهم رواية الحجاج بالعنعنة. فالحديث مداره على مُبَشّر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، به. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً، وربما يكون موضوعاً مِنْ وضع مُبَشِّر بن عبيد. وعِلَلَه كما يلي: - مبشر بن عبيد: وهو متروك. وبقية: صدوق فيما سمعه من ثقات أهل الشام، وهنا سمعه من مبشر، وهو متروك. وسالم بن وابصة: مجهول. - وإن لم يكن في الإسناد تصحيف كما قال ابن حجر، فيكون الحديث مرسلاً، سالم بن وابصة لم يدرك النبي ﷺ . والحديث: ضعفه البغوي في «معجمه» (٣/ ١٥٢)، وذكره ابن عدي في «الكامل» في ترجمة مبشر ضمن أحاديثه المنكرة عليه، وعنه: الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣٥٣) وقد سبق في الحكم على إسناد الحديث قول الحافظ ابن حجر في «الإصابة»: إسناده ضعيف جداً.

стр. 124

وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٤٠): [رواه الطبراني في الكبير وفيه مبشر بن عبيد (١)، وهو ضعيف]. والصواب أنه متروك - كما سبق في ترجمته -. غريب الحديث: (الأثعُل): قال الدميري (١/ ٥٧٠): الثعلب: معروف، والأنثى ثعلبة، والجمع: ثعالب وأَثْعُل. * * *

стр. 125

١٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٧١ - ٥٧٢]: في حديثه عن (الثعلب): [ ... والذَّكَرُ ثُعْلُبان، وَأَنْشَدَ الكِسَائي (١) عَلَيْهِ: أرَبٌّ يبولُ الثُّعلُبان بِرَأسِهِ ... * لقَدْ ذلَّ مَنْ بالتْ عَلَيْه الثَّعَالِبُ (٢). هَكَذَا أَنْشَدَهُ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ وَهْمٌ (٣)، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُوْ حَاتِمِ الرَّازِيِّ (٤): الثَّعْلَبانُ بِالفَتْحِ، عَلَى أنَّهُ تَثْنِيَةُ ثَعْلَب. وذَكَرَ أنَّ بَنِي ثَعْلَبٍ (٥) كان لهُمْ صَنَمٌ يَعْبُدُوْنَهُ، فَبَيْنَما هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبان يَشْتَدَّانِ، فَرَفَع كُلٌّ مِنْهُمَا رِجْلَه وبَالَ على الصَّنَمِ، وَكَانَ للصَّنَمِ سَادِنٌ يُقَالُ لَهُ: غَاوِي بنُ ظَالِم،

стр. 126

فقَالَ البيتَ المُتَقَدِّمَ، ثُمَّ كَسَرَ الصَّنَمَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: غَاوِي ابنُ ظَالِم، قَال: «لا، بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّه». وَفِي «نِهَايَةِ الغَرِيْبِ» (١) أنَّهُ كَانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ، وكَانَ يَأَتِي بِالخُبْزِ وَالزُّبْدِ، فَيضَعُهُ عِنْدَ رَأسِهِ، وَيقُولُ لَهُ: أَطْعِمْ، فَجَاءَ ثُعْلُبانُ فَأكلَ الخُبْزَ والزُّبْدَ، ثُمَّ عَصَلَ عَلَى رَأسِ الصَّنَمِ، أَيْ بَالَ. وَالثُّعلُبان: ذَكَرُ الثَّعَالِبِ. وَفِي كِتَابِ الهَرَوِي (٢): فجَاءَ ثَعْلَبان فَأَكَلا الخُبْزَ وَالزُّبْدَ، أَرَادَ تَثْنِيَةَ ثَعْلَبْ. قال الحافظ ابن ناصر: أخطأ الهروي في تفسيره، وصحَّف في روايته. وإنَّما الحَدِيثُ فجاء ثُعْلُبان، وهُوَ الذَّكرُ مِنَ الثَّعَالِبِ، اسمٌ لَهُ مَعْرُوفٌ، لا مُثَنَّى، فَأكَلَ الخُبْزَ والزُّبْدَ ثُمَّ عَصَلَ - بِالعَينِ والصَّادِ -، عَلى رَأسِ الصَّنَمِ، فقَامَ الرَّجُلُ فضَرَبَ الصَّنَمَ، فَكَسَرهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فأخْبَرَهُ بِذَلكَ، وَقالَ فِيهِ شِعْرَاً، وهُوَ: لَقَدْ خَابَ قومٌ أمَّلُوك لِشِدَّةٍ ... أرادوا نِزَالاً أن تكونَ تُحاربُ فلا أنت تُغنِي عَنْ أمورٍ تَواترَت ... ولا أنتَ دفَّاع إذا حَلَّ نائبُ أربٌّ يبولُ الثُّعلبان برأسِهِ ... لقد ذلَّ َمَنْ بالتْ عليه الثعالبُ

стр. 127

وَالحدِيثُ مَذكُورٌ فِي «مُعْجَمِ البَّغَوِيِّ» (١)، وَ «ابنِ شَاهِين» (٢)، وغَيرِهِمَا. وَالرَّجُلُ المَذْكُورُ: رَاشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ (٣)، وَحَدِيثُهُ مَشْرُوحٌ في كِتَابِ «دَلائِلِ النُّبُوَّةِ» لأبي نُعَيْمِ الأَصْفَهَانِيِّ. إسناد الحديث ومتنه: قال أبو نعيم الأصبهاني ﵀: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم ابن السندي، قال: حدثنا النضر بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن الحسن (٤) المخزومي، قال: حدثنا يحيى بن سليمان، عن حكيم بن عطاء الظفري (٥)، من بني سليم من ولد راشد بن عبد ربه، (عن

стр. 128

أبيه، عن جده، عن (١) راشد بن عبد ربه قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة) (٢) من رهاط يدين له هذيل، وبنو ظفر من سليم، فأرسلت بنو ظفر راشد بن عبد ربه بهدية من سليم إلى سواع، قال راشد: فألفيت مع الفجر إلى صنم قبل سواع، وإذا صارخ يصرخ من جوفه: «العجب كل العجب، من خروج نبي من بني عبد المطلب، يحرم الزنا، والربا، والذبح للأصنام، وحرست السماء ورمينا بالشهب، العجب كل العجب، ثم هتف صنم آخر من جوفه: تُرك الضِّمارُ، وكان يُعبد، خرج أحمد، نبي يصلي الصلاة، ويأمر بالزكاة، والصيام، والبر، وصلة الأرحام، ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف: إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد نبي يخبر بما سبق ... وبما يكون في غد قال راشد: فألفيت سواعاً مع الفجر، وثعلبان يلحسان ما حوله، ويأكلان ما يهدى له، ثم يعرجان عليه ببولهما، فعند ذلك يقول راشد بن عبد ربه: أربٌّ يبول الثَّعْلَبان برأسه ... لقد ذلَّ من بالت عليه الثعالب وذلك عند مخرج رسول الله ﷺ ، ومجازه (٣) إلى المدينة، وتسامع الناس به، فخرج راشد، حتى أتى رسول الله ﷺ المدينة، ومعه كلب له، واسم راشد يومئذ ظالم، واسم كلبه راشد، فقال

стр. 129

له رسول الله ﷺ : «ما اسمك؟» قال: ظالم، قال: «فما اسم كلبك؟» قال: راشد، فقال رسول الله ﷺ : «اسمك راشد، واسم كلبك ظالم»! وضحك النبي ﷺ ، وبايع النبيَّ ﷺ ، وأقام معه، ثم طلب من رسول الله ﷺ قطيعة برهاط، ووصفها له فأقطعه رسول الله ﷺ بالمعلاة من رهاط شأو الفرس، ورمية (١) ثلاث مرات بحجر، وأعطاه إداوة، مملوءة ماء، وتفل فيها رسول الله ﷺ ، وقال: «فرغها في أعلى القطعية، ولا تمنع الناس فضولها»، ففعل، فجاء الماء معيناً مجمة إلى اليوم، فغرس عليها النخل، ويقال: إن رهاطاً كلَّها تشرب منه، وسماها الناس ماء رسول الله ﷺ ، وأهل رهاط يغتسلون منها، ويستشفون بها، وبلغت رمية راشد الركيب الذي يقال له ركيب الحجر، وغدا راشد إلى سواع، فكسره». [«دلائل النبوة» لأبي نعيم الأصبهاني (ص٨١ - ٨٢)] دراسة الإسناد: - عمر بن محمد بن جعفر بن حفص، أبو حفص المغازلي الأصبهاني المعدل. مَجْهُولُ الحَالِ. سمع بدمشق: أبا الدحداح، وأبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي الأيلي. روى عنه: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم. قال أبو نعيم في «أخبار أصبهان»: سمع بالشام، والعراق وأصبهان. توفي في المحرم ٣٧٩ هـ. [«تاريخ أصبهان» (١/ ٣٥٨)، «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٣٢٠)، «تاريخ الإسلام»، ط. تدمري (٢٦/ ٦٧٤)]

стр. 130

- إبراهيم بن السندي بن علي بن بهرام، أبو إسحاق الأصبهاني. ثِقَةٌ. روى عن: محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء، ومحمد بن زياد الزيادي، والنضر بن سلمة «شاذان»، وغيرهم. روى عنه: الإمام الطبراني، وأبو الشيخ الأصبهاني، ومحمد بن جعفر بن يوسف. قال أبو الشيخ الأصبهاني: كثير الحديث، صاحب أصول، ثقة. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان يخضب بالحمرة، صاحب أصول. ت ٣١٣ هـ. [«طبقات المحدثين بأصبهان» لأبي الشيخ (٤/ ١٤٠)، «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (١/ ١٩٣)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٤٤٩)] - النضر بن سلمة، شاذان المروزي، أبو محمد. مَترُوكٌ. قال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق، وقال ابن حبان: كان محمد يسرق الحديث؛ لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار. وضعَّفه الدارقطني وغيره. قال ابن حجر في «الإصابة»: متروك. [«الجرح والتعديل» (٨/ ٤٨٠)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٩٤)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥٤٢)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (٨٠٥)، «لسان الميزان» (٧/ ١٩٤)، «الإصابة» لابن حجر (٢/ ٥٢٥) في ترجمة «زُريب من ثرملا»] - محمد بن الحسن بن زَبَالِة «بفتح الزاي، وتخفيف الموحدة»، المخزومي، أبو الحسن المدني. مَترُوكٌ.

стр. 131

قال ابن معين: كذاب، خبيث، لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق. قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الذهبي في «الكاشف»: متروك. قال في «التقريب»: كذبوه. توفي قبل المئتين. [«تاريخ ابن معين» برواية الدوري (٢/ ٥١٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٦٧)، «الضعفاء» للبخاري (٣٢٤)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٦٠)، «الكاشف» (٣/ ٣٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٣٦)] - يحيى بن سليمان. لم أهتد إلى ترجمته، ويحتمل أنه: يحيى بن سليمان بن نضلة الخُزاعي المدني. ضعيف. روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وغيرهما. وروى عنه: ابن صاعد، وكان يقدمه ويُفخم أمره. وقال أبو حاتم: كتب عنه أبي، وسألته عنه، فقال: شيخ، حدث أياماً ثم توفي. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يُخطيء ويهم. وقال ابن عدي: روى عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة. قال ابن خراش: لا يسوى فلساً (١). وضعفه الهيثمي في «المجمع» (٦/ ١٦٤) [«الجرح والتعديل» (٩/ ١٥٤)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٦٩)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٥٥)، «تاريخ الإسلام» (١٨/ ٥٤٧)، «لسان الميزان» (٧/ ٤٠٤)]

стр. 132

- حكيم بن عطاء الظفري، ووالده، وجده. لم أقف لهم على ترجمة. الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً، فيه عدة علل: الأولى: جهالة عمر بن محمد بن جعفر. الثانية: النضر بن سلمة المروزي، المعروف بـ «شاذان» متروك. الثالثة: محمد بن الحسن بن زبالة متروك أيضاً. الرابعة: يحيى بن سليمان إن كان هو ابن نضلة الخزاعي، فضعيف، وإلا فلم أعرفه. الخامسة: حكيم بن عطاء ووالده، وجده، لم أجد لهم ترجمة. تخريج الحديث: أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» - كما سبق -، وفي «معرفة الصحابة» (٢/ ١١٢٠) (٢٨١٤). وقد ذكر الحديث ابن كثير في «جامع المسانيد والسنن» (٤/ ١٨٣)، والسيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢/ ٥٤) ولم يعزُوه إلى غير أبي نعيم. وذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٢/ ٣٦١): (أن أبا حاتم رواه بسند له). ولم أقف عليه. وسبق أن المؤلف الدميري عزاه لـ «معجم البغوي»، و «ابن شاهين» أي في كتبهم عن الصحابة، فالأول لم أجده فيه، وفي المطبوعة خروم، والثاني: لم يُطبع.

стр. 133

وقد أشار ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٣٠٧) في «وفد سليم» إلى تغيير اسمه، وفيه أن النبي ﷺ قال له: أنت راشد بن عبد ربه، ولم يذكر ابن سعد إسناداً. وقد ذكر أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة» (٢/ ١١٢٠) (٢٨١٣) حديثاً آخر قال: حدثنا .... (١)، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني خالي محمد بن إبراهيم، عن راشد ابن حفص بن عمر بن عبد الرحمن، وكان جدي من قبل أمي يُدعى في الجاهلية: ظالم. فقال النبي ﷺ : «أنت راشد». - السقط في أول الإسناد، لم أهتد إليه (٢). - إبراهيم بن المنذر الحِزامي، أبو إسحاق المدني، صدوق، كما قال الذهبي في «الكاشف» وابن حجر في «التقريب». توفي ٢٣٦ هـ. ... [«تهذيب الكمال» (٢/ ٢٠٧)، «الكاشف» (١/ ٩٤)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٦)] - محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة السهمي. قال في «تقريب التهذيب»: مقبول، من السابعة. [«تهذيب الكمال» (٢٤/ ٣٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٢١)] راشد بن حفص هو راشد بن عبد ربه، يُقال ابن حفص، ويقال: ابن عبد ربه ﵁. والإسناد ضعيف؛ لأمور: - محمد بن إبراهيم مقبول أي حيث يتابع وإلا فضعيف، ولم أجد له متابعة صالحة.

стр. 134

- الانقطاع بين محمد بن إبراهيم وجده راشد حيث أنه من السابعة وهي طبقة كبار أتباع التابعين. - وعدم الوقوف على أول الإسناد. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً. غريب الحديث: (عصل): أي بال. [«غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ١٠١)، «النهاية» (٣/ ٣٤٨)] (الضّمار): الغائب الذي لا يُرجى، فإذا رُجي فليس بضمار. [«غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ١٤١)، «النهاية» (٣/ ١١١)، «تاج العروس» (١٢/ ٤٠٤)] (شأو): الشأو: الشوط والمدى، والغاية والأمد. [«النهاية» (٢/ ٤٣٧)، «لسان العرب» (١٤/ ٤١٩)] (معيناً): الماء المعين هو الجاري الظاهر. [«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٥١١)، «جمهرة اللغة» لابن دريد (٢/ ٩٥٣)]. (مُجِمَّة): أي مستريحين لكثرة الماء. [«النهاية» (١/ ٣٠١)، «لسان العرب» (١٢/ ١٠٦)] * ... * ... *

стр. 135

١٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٧٤]: رَوَى صَاحِبُ «الغَيْلَانِيَّاتِ» فِي الجُزْءِ الأَوَلِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِاللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِي أَجِرِي مَعَ الثَّعْلَبِ أَحْسَنَ جَرْي، فَقَالَ: «أَجْرَيْتَ مَا لا يَجرِي، أَنْتَ رَجُلٌ فِي لِسَانِكَ كَذِبٌ، فَاتَّقِ اللهَ ». إسناد الحديث ومتنه: قال أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي (ت ٣٥٤ هـ) ﵀: حدثنا النعمان بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق، فقال: إني رأيت كأني أجري الثعلب أحسن جري؟ قال: «أجريت ما لا يجري، أنت رجل في لسانك كذب، فاتق الله ». [كتاب الفوائد الشهيرب «الغيلانيات» (١/ ٨٤) (٣٥)] دراسة الإسناد: - النعمان بن أحمد بن نعيم بن النعمان بن «أبان» (١)، أبو الطيب القاضي الواسطي. ثِقَةٌ.

стр. 136

روى عن: إسحاق بن شاهين، والحسن بن خلف البزاز، والسري بن عاصم، ومحمد بن إدريس وراق الحميدي، وغيرهم. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وابن عدي، وابن شاهين، وغيرهم. قال الخطيب البغدادي: ثقة، ونقله الذهبي عنه في «تاريخ الإسلام». وقال الهيثمي: لم أجد مَنْ ذكره. ت ٣١٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٨٧)، «التدوين في أخبار قزوين» (٤/ ١٧٠)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٥٠٥)، «مجمع الزوائد» (٢/ ١١٥)، «إرشاد القاصي والداني على تراجم شيوخ الطبراني» لنايف المنصوري (ص٦٦٢)] - محمد بن إدريس بن عمر المكي، أبو بكر، ورَّاق الحميدي. صَدُوْقٌ. روى عن: الحميدي، وأبي عبد الرحمن المقريء، وعثمان بن يمان الحداني، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة، وهو صدوق. وقال ابن حبان: مستقيم الأمر في الحديث. ت ٢٦٧ هـ. [«تاريخ مولد العلماء ووفاتهم» لابن زبر (٢/ ٥٨٤)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٠٤)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٣٧)، «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (١/ ٤٢٠)]

стр. 137

- عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي، أبو بكر الحميدي المكي. ثِقَةٌ، إِمَامٌ. قال الإمام أحمد: الحميدي عندنا إمام. وقال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عُيينة الحميديُّ، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، حافظ، فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة ... ت ٢١٩ هـ وقيل: ٢٢٠ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٥٠٢)، «التاريخ الكبير» (٥/ ٩٦)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٥٦)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٥١٢)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٢١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٠٦)] - سفيان بن عيينة بن أبي عمران، واسمه ميمون، الهلالي، أبو محمد الكوفي. إِمَامٌ، حُجَّةٌ. قال ابن سعد: ثقة ثبت، كثير الحديث، حجة. قال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة. وأثنى عليه الثوري، والشافعي وغيرهما. قال الذهبي في «الميزان»: أحد الثقات الأعلام، أجمعت الأمة على الاحتجاج به، وكان يدلس، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة، وكان قوي الحفظ، وما في أصحاب الزهري أصغر سناً منه، ومع هذا فهو من أثبتهم. وقال في «السير»: الإمام الكبير، حافظ العصر، شيخ الإسلام.

стр. 138

ورمي بالاختلاط بأَخَرَه. قال محمد بن عبد الله بن عمار: سمعت يحيى بن سعيد يقول: اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة ٩٧، فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها، فسماعه لا شيء. قال الذهبي في «السير»: (هذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر من سنة ٩٨، مع قدوم الوفد من الحج، فمَنْ الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول، وقد بلغت التراقي، وسفيان حجة مطلقاً، وحديثه في جميع دواوين الإسلام). وقال الذهبي أيضاً في «الميزان»: (روى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن يحيى بن سعيد القطان قال: أشهدُ أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومئة، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء. قلت (الذهبي): سمع منه فيها محمد بن عاصم (١) صاحب ذاك الجزء العالي، ويغلب على ظني أن سائر شيوخ أئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع، فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحدٌ فيها؛ لأنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر، وأنا استبعد هذا الكلام من القطان، وأعدُّه غلطاً من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج، ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان، ثم يشهد عليه بذلك، والموت قد نزل به؟! فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع، مع أن يحيى متعنت جداً في الرجال، وسفيان فثقةٌ مطلقاً، والله أعلم). وتعقب ابنُ حجر كلامَ الذهبي فقال في «التهذيب»: (ابن عمار من الإثبات المتقين، وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة، واعتمد قولهم، وكانوا كثيراً، فشهد على استفاضتهم؟

стр. 139

وقد وجدتُ عن يحيى بن سعيد شيئاً يصلح أن يكون سبباً لما نقله عن ابن عمار في حق ابن عيينة، وذلك ما أورده أبو سعد ابن السمعاني في ترجمة «إسماعيل بن أبي صالح المؤذن» من «ذيل تاريخ بغداد» بسندٍ له قوي إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة: كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم، وتزيد في إسناده، أو تنقص منه؟ فقال: عليك بالسماع الأول، فإني قد سمنت. وذكر أبو معين الرازي في زيادة «كتاب الإيمان» لأحمد: أن هارون بن معروف قال له: إن ابن عيينة تغير أمره بأخرة، وإن سليمان بن حرب قال له: إن ابن عيينة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب). قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في «التنكيل»: (كان ابن عيينة بمكة، والقطان بالبصرة ولم يحج القطان سنة سبع، فلعله حج سنة ست، فرأى ابن عيينة قد ضعف حفظه قليلاً، فربما أخطأ في بعض مظان الخطأ من الأسانيد، وحينئذ سأله فأجابه كما أخبر بذلك عبد الرحمن بن بشر، ثم كأنه بلغ القطان في أثناء سنة سبع، أو أوائل سنة ثمان، أن ابن عيينة أخطأ في حديثين فعدَّ ذلك تغيراً، وأطلق كلمة «اختلط» على عادته في التشديد. وقد كان ابن عيينة أشهر من نار على علم، فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي لسارت بذلك الركبان، وتناقله كثير من أهل العلم، وشاع وذاع، وهذا (جزء محمد بن عاصم) سمعه من ابن عيينة في سنة سبع، ولا نعلمهم انتقدوا منه حرفاً واحداً، فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كَبُر سِنُّهُ، فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار ربما يخطيء في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها، كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأ هين، ولهذا لم يعبأ به أكثر الأئمة، ووثقوا ابن عيينة مطلقاً).

стр. 140

والراجح في مسألة تغيُّر ابن عيينة واختلاطه أنه ﵀ تغير تغيراً يسيراً، وهو المعتاد، ولا يصل إلى رد مروياته، ووصفه بالاختلاط، كما حرره المعلمي ﵀. وقد وُصف بالتدليس وصفه بذلك الإمام أحمد، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني وغيرهم. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهم مَنْ احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى، كالثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كان عيينة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، حافظ إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات. خلاصة ما سبق أنه إمام حجة، ثقة حافظ. ت ١٩٨ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٩٧)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١٧٦) (١٨٣١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٩٤)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (١/ ١٨٥)، «ذكر المدلسين» للنسائي (١٨)، «الجرح والتعديل» (١/ ٣٢)، «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان» (١/ ١٦١)، «سؤالات الحاكم» للدارقطني (٢٦٩)، «تهذيب الكمال» (١١/ ١٧٧)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٤٥٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٦٠)، «جامع التحصيل» للعلائي (٢٥٠)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ١١٧)، «تقريب التهذيب» ص (٣٩٥)، «تعريف أهل التقديس» (٥٢)، «الكواكب النيرات» (٢٧)، «التنكيل» للمعلمي (١/ ٢٦٣)، «معجم المختلطين» لمحمد بن طلعت» (ص١٤٤)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص ٢١٨)]

стр. 141

- زكريا بن أبي زائدة واسمه خالد، ويقال: هبيرة، ابن ميمون بن فيروز الهَمْداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي. ثِقَةٌ، إِلا في رِوَايَتِهِ عَنْ أبي إسْحَاق فَفِيهَا لِيْنٌ؛ لأنه سمع منه بأخرة، وكذا روايته عن الشعبي فقد أكثر التدليس عنه، فلا يقبل إلا ما صرح بالسماع، وكان يدلس عن ابن جريج. وثَّقَهُ: ابن سعد وقال: كثير الحديث، والإمام أحمد، والعجلي، وأبو داود، والبسوي، والبزار، والنسائي، وابن شاهين، وغيرهم. قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه؟ فقال: ليس به بأس، وليس عندي مثل إسماعيل بن أبي خالد. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: صالح. - إلا أن روايته عن أبي إسحاق فيها لين؛ لأنه سمع منه بأخره، قاله الإمام أحمد، والعجلي. قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: إذا اختلف زكريا وإسرائيل، فإن زكريا أحب إليَّ في أبي إسحاق من إسرائيل، ثم قال: ما أقربهما، وحديثهما عن أبي إسحاق ليِّن، سمعا منه بأخره. وقال العجلي: زكريا بن أبي زائدة كوفي ثقة، من أصحاب الشعبي، إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة، بعد ما كبر أبو إسحاق، وروايته، ورواية زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، قريب من السواء؛ ويقال: إن شريكاً أقدم سماعاً من أبي إسحاق من هؤلاء. - وقد رمي بالتدليس عن الشعبي. وصفه بذلك الإمام أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، وصالح جزرة،

стр. 142

والنسائي، والدارقطني. قال أبو داود: قال أحمد: كان عند زكريا بن أبي زائدة كتاب، فكان يقول فيه: سمعت الشعبي، ولكن زعموا كان يأخذ عن جابر (١)، وبيان، ولا يُسمى - يعني ما يروي من غير ذاك الكتاب يرسلها عن الشعبي -. قال أحمد: زعموا أن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: لو شئت أن أسمي كل مَن يُنبيء (٢) أبي عن الشعبي لسَمَّيْتُ. قال أبو زرعة: صويلح، يدلس كثيراً عن الشعبي. وقال أبو حاتم: لين الحديث، كان يدلس، وإسرائيل أحب إلي منه، يقال: إن المسائل التي يرويها زكريا، عن الشعبي، لم يسمعها منه، إنما أخذها عن أبي حريز. وقال أبو داود: زكريا ثقة، ولكنه يدلس. قال صالح جزرة: في روايته عن الشعبي نظر؛ لأن زكريا كان يدلس. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين وهم: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، وقال عنه: (أكثر عن الشعبي وابن جريج، ووصفه الدارقطني بالتدليس) وفي طبعة أخرى بتحقيق د. المباركي (٤٧) قال: أكثر عن الشعبي. قال أبو حاتم (٣): كان يدلس عن الشعبي وابن جريج. ووصفه الدراقطني بالتدليس. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة يدلس عن شيخه الشعبي.

стр. 143

قال في «التقريب»: ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. ت ١٤٧ هـ وقيل: ١٤٨ هـ، وقيل: ١٤٩ هـ. والصواب في حديثه عن الشعبي: أنه لا يقبل إلا ما صرح بالسماع؛ لأنه أكثر من التدليس عنه. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٥٥)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٧٠)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٩٣)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد» (ص٢٩٧ - ٢٩٨)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٣١٥، ٣٢٣)، «تهذيب الكمال» (٩/ ٣٥٩)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص٢٠٦)، «الكاشف» (١/ ٣٢٣)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ١٧٧)، «التبيين في طبقات المدلسين» لابن العجمي (٢٠)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٢٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٣٨)، «هدي الساري» (ص٤٠٣)، «تعريف أهل التقديس» (٤٧)] - عامر بن شراحيل بن عبد، وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي الحِمْيَري، أبو عمرو الكوفي، من شعب همدان. تَابِعِيٌّ، فَقِيهٌ، مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، مُجْمَعٌ عَلى فَضْلِهِ وَإِمَامَتِهِ. قال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي. قال سفيان بن عيينة، كان الناس بعد أصحاب رسول الله ﷺ ، ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. قال ابن معين: إذا حدث عن رجل فسماه، فهو ثقة، يحتج بحديثه. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وغير واحد: الشعبي ثقة. قال في «تقريب التهذيب»: ثقة، مشهور، فقيه، فاضل. ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 144

وتوفي ١٠٣ هـ أو ١٠٤ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٤٦)، «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٥٠)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٨)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٦٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٧٥)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ رواية زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي بالعنعنة، وهو يدلس عنه كثيراً، كما سبق في ترجمته. تخريجه: أخرجه أبو بكر الشافعي - كما سبق - من طريق زكريا بن أبي زائدة. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦/ ٥٥) (٣١١٤٠) قال: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: أتى رجل أبا بكر فذكر نحوه. وعامر هو الشعبي. وأخرجه السرقسطي في «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٣٦٩) (١٩٣) من طريق الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، فذكره بنحوه. كلاهما: (زكريا بن أبي زائدة، ومجالد) عن الشعبي. ومما سبق تبيَّن أنه اختُلف فيه على مجالد بن سعيد: فرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن الشعبي، عن جابر - كما عند السرقسطي في «الدلائل» -. ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة عنه، عن الشعبي أن رجلاً، دون ذكر جابر - كما عند ابن أبي شيبة -.

стр. 145

- مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمير، ويقال: أبو سعيد، الكوفي. ضعيف خاصةً في الشعبي، وفيما ما حدث به في آخر عمره. وثقه: ابن معين في رواية، والنسائي في رواية. وقال البخاري: صدوق. وقال محمد بن المثنى: يحتمل حديثه لصدقه. وقال العجلي: حسن الحديث، جائز الحديث. وضعفه: ابن سعد، ويحيى بن سعيد، والإمام أحمد، وابن معين في رواية، والجوزجاني، وأبو حاتم، والنسائي في رواية، وابن حبان، والدارقطني. قال يحيى بن سعيد: كان مجالد يلْقَن الحديث إذا لُقِّن. قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لايروي عنه شيئاً، وكان ابن حنبل لايراه شيئاً، يقول: ليس بشئ. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبي أسامة، ليس بشيء. ولكن حديث شعبة، وحماد بن زيد، وهشيم، وهؤلاء القدماء. قال ابن أبي حاتم: يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره. قال المروذي: ذكروا لأحمد أشياء عن مجالد، عن الشعبي؟ فقال: كم من أعجوبة لمجالد. ولما سئل عن أصحاب الشعبي؟ قال عن مجالد: كان يكثر ويضطرب. وقال مرة: مجالد حديثه عن أصحابه كأنه حُلم. وقال مرة: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف. وقال مرة: «ليس بشيء، يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس».
следующие страницы →