ت ٢٤٩ هـ
[«التاريخ الكبير» (٦/ ٣٥٥)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٤٩)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٨٧)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٦٢)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٧٠)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٨٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٤١)]
- مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم، أبو عمرو البصري، ويُعرف بالشَّحَّام والقصَّاب.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم.
وقال ابن حجر في «التقريب»: ثِقةٌ مأمون، مُكثر، عَمِيَ بأخره.
ت ٢٢٢ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٠٤)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٨٠)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٥٧)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٤٨٧)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١٢١)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٣٧)]
- الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل: عمرو الجُفْري - بضم الجيم وسكون الفاء - أبو سعيد الأزدي، ويقال: العدوي البصري.
ضَعِيْفٌ.
ضَعَّفَهُ: يحيى بن سعيد القطان، وابن معين في رواية ابن الجنيد عنه، وابن المديني، والإمام أحمد، والجوزجاني، وأبو داود، والنسائي، والعقيلي، وابن حبان، والدارقطني، وغيرهم.
وقال أحمد في رواية عبد الله: ليس بشيء. وقال البخاري والساجي: منكر الحديث. وقال النسائي في رواية: متروك الحديث. وقال ابن معين: لا شيء.
وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، كان شيخاً صالحاً، في بعض حديثه إنكار. وقال عمرو بن الفلاس: صدوق، منكر الحديث.
وذكر ابن عدي أن له أحاديث صالحة، وأنه يروي الغرائب، خاصة عن محمد بن جحادة، له عنه نسخة كبيرة ... إلى أن قال: وله عن غير ابن جحادة عن ليث، عن أيوب، وعلي بن زيد،
стр. 177
وأبو الزبير، وغيرهم على ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو صدوق كما قال عمرو بن علي، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهماً، أو شُبِّه عليه فغلط. ا. هـ المراد نقله من «الكامل» لابن عدي.
والراجح أنه ضعيف الحديث مع صلاحه وفضله، وهو ما عليه أئمة النقد، وانفرد ابن عدي بقوله: صدوق. وقال: وهو كما قال عمرو بن علي.
وقولُ عمرو بن علي لا يفيد تحسين حديثه؛ إذ أنه صدوق في نفسه؛ لصلاحه وعبادته وفضله، وهو منكر الحديث لوهمه وغلطه وقلبه للأسانيد، كما قال ابن حبان في «المجروحين»؛ لذا ختم ابن حبان كلامه بقوله: حتى صار ممَّن لا يحتج به، وإن كان فاضلاً.
قال الذهبي في «الكاشف»: صالح خَيِّر، ضعَّفوه.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضعيفُ الحديث مع عبادته وفضله.
ت ١٦٧ هـ أخرج حديثه الترمذي، وابن ماجه.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٠٨)، «رواية ابن الجنيد» (٢٦٠)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٣٨٧٤)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٢٨٨)، «الضعفاء» للبخاري (٦٣)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (١٩١)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٤٣١) (٨٩٩)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ٢٩)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (١٥٥)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٢٤٠)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٨٧)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٣٠٤)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (١٨٩)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٧٣)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٢٤٥)، «الكاشف» (١/ ٢١٩)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢٦٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٣٥)]
- أبو محمد، هكذا جاء عند جميع مخرجي الحديث، ولم يتبيَّن لي.
وقد قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ٣٦١) عن هذا الحديث « ... وهو يدور على أبي محمد، رجلٍ مجهول».
стр. 178
- عبد الرحمن بن مَعْقِل السلمي - صاحب الدثنية (١) ﵁.
صَحَاِبيٌّ.
قال ابن حجر في «الإصابة»: قال ابن حبان: له صحبة.
قال أبو القاسم البغوي: سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ حديثاً ... ، فذكره، ثم قال: ولا أعلم له غير هذا.
قال ابن عبد البر في «التمهيد»: وهو رجل يُعَدُّ في الصحابة. ثم قال بعد كلام له على الحديث: وعبد الرحمن بن معقل لا يُعرف إلا بهذا الحديث، ولا تصح صحبة.
стр. 179
[«معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (٤/ ٤٥٣)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٨٠)، «معجم الصحابة» لابن قانع (٢/ ١٦٦)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٤/ ١٨٤٥)، «الاستيعاب «(٢/ ٤١٩)، «التمهيد» (١٠/ ٣٦١)، «أسد الغابة» (٣/ ٤٩٦)، «الإصابة» (٤/ ٣٠٣)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لضعف الحسن بن أبي جعفر، ولم يتبين لي شيخه «أبو محمد».
تخريج الحديث:
أخرجه الروياني في «مسنده» - كما سبق - عن عمرو بن علي الفلاَّس.
وأخرجه البسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٩٠)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣١٩)].
وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٤/ ٤٥٣) عن عمِّهِ، ومحمدِ بنِ أحمد بن الجنيد.
وابن قانع في «معجم الصحابة» (٢/ ١٦٦) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد.
وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ١٨٤٥) من طريق علي بن عبد العزيز (١).
خمستهم: [الفلاَّس، والبسوي، وعم أبي القاسم البغوي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد، وعلي ابن عبد العزيز] عن مسلم بن إبراهيم، به، نحوه.
عند «البسوي» و «البغوي» زيادة ذكر «الضب»، وعند «ابن قانع» الاقتصار على ذكر الضب، والضبع، ولم يذكر الشاهد «الثعلب».
стр. 180
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لضعف الحسن بن أبي جعفر، وجهالة أبي محمد.
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ٣٦١) بعد ما ذكر الحديث بصيغة التمريض قال: «وهو حديث ضعيف، وإسناده ليس بالقائم عند أهل العلم، وهو يدور على أبي محمد رجل مجهول، وهو حديث لا يصح عندهم، وعبد الرحمن بن معقل لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولا
تصح صحبته، وإنما ذكرت هذا الحديث والذي قبله (١) ليوقف عليهما، ولرواية الناس لهما، ولتبيين العلة فيهما ... ».
وقال في «الاستيعاب» (٢/ ٤١٩): «حديثه ليس بالقوي».
قال البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣١٩) بعد ما ذكر الحديثين: حديث خزيمة، وحديث عبد الرحمن بن معقل، قال: وفي كلا الإسنادين ضعف (٢).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٤٠): (رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه الحسن ابن أبي جعفر، وقد ضعَّفهُ جماعةٌ من الأئمة، ووثَّقه ابن عدي، وغيرُه) (٣).
قلت: لم يوثقه ابن عدي، بل قال فيه: صدوق.
* * *
стр. 181
١٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٨٥ - ٥٨٦]: وَفِي «المُجَالَسَةِ» لِلدِّيْنَوَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوْا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوْا، وَلَمْ يَرُوْغُوْا رَوَغَان الثَّعَالِبِ». وَفِيْ رِوَايَةٍ: «الثَّعْلَب».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الدِّيْنَوري ﵀: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، قال عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر: «إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا، ولم يَرُوغُوا رَوَغَان الثَّعْلَب»
[«المجالسة وجواهر العلم» لأبي بكر أحمد بن مروان الدينوري (٣/ ٤١٣) (١٠٢٣)]
دراسة الإسناد:
- الدِّيْنَوَرِي (١) مؤلِّفُ كتاب «المجالسة»: هو أحمد بن مروان بن محمد الدِّيْنَوَرِي، أبو بكر القاضي المالكي.
صَدُوقٌ.
روى عن: ابن أبي الدنيا، وأبي محمد بن قتيبة، والكديمي، والعباس الدوري، وغيرهم.
وروى عنه: القاضي أبو بكر الأبهري، وإبراهيم بن علي التمار، والحسن بن إسماعيل الضراب، وغيرهم.
وثَّقه مسلمة في كتابه «الصلة» (كما في «اللسان» لابن حجر) قال: وكان ثقةً كثيرَ الحديث. ووثَّقه من المعاصرين الشيخ: مشهور سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب «المجالسة» (١/ ١٩ - ٢٣)
стр. 182
وذكر من أوجه ترجيحه: أن الخطيب البغدادي احتجَّ به في بعض كتبه، وكذا الضياء المقدسي في «المختاره» مع أنه اشترط الصحة في كتابه فهذا توثيق ضمني منه، وذكر أن أسانيد الضياء أنظف من أسانيد «المستدرك» للحاكم، وأن ابن عساكر في «تاريخ دمشق» قد حكم على بعض أسانيد «المجالسة» بالصحة، ويُحَسِّنُ بعضها ابنُ حجر في «الإصابة»، وذكر أيضاً أنه لم يجد في كتاب «المجالسه» تفرداً كثيراً منه، ووجَّهَ الجرح الذي ذكره الدارقطني بأنه لايبعد أن يكون ممن دون المصنف، وعلى فرض أنه منه، فلا يسلم إنسان من الوهم وإدخال إسناد في إسناد، على أنْ لايكثر ذلك منه ويَفْحُش.
وضعفه الدارقطني بل اتهمه بالوضع، قال الذهبي في «الميزان» و «المغني»: اتهمه الدارقطني، وزاد في «الميزان»: ومشَّاه غيرُه. ووصفه في «السير» بالفقيه العلامة المحدث. وذكر أن الدارقطني ضعفه
قال ابن حجر في «اللسان»: وصرح الدارقطني في «غرائب مالك» (١) بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضراب، عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي
أويس، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁: حديث (سبقت رحمتي غضبي) وقال: لا يصح بهذا الإسناد، والمتهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يضع الحديث.
وقال مسلمة في «الصلة»: كان من أروى الناس عن ابن قتيبة مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، وكان على قضاء القلزم، أدركته ولم أكتب عنه، وكان ثقة كثير الحديث ... ) انتهى المراد نقله من «اللسان».
стр. 183
ولعل الصواب في حاله أن صدوق حسن الحديث؛ لتوثيق مسلمة، واحتجاج الضياء المقدسي، وما ذُكر من تصحيح ابن عساكر وتحسين ابن حجر لأسانيد في «المجالسة»،والله أعلم.
ت ٣٣٣هـ.
[«ميزان الاعتدال» (١/ ١٥٦)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٢٧)، «الديباج المُذهِب» لابن فرحون (١/ ١٥٢)، «الكشف الحثيث» (١٠٣)، «لسان الميزان» (١/ ٤٦٨)، «مقدمة تحقيق الشيخ مشهور سلمان للمجالسة» (١/ ١٩ - ٢٣)]
- محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عُبيد بن ربيعة بن كُدَيم القرشي السّامي - نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب -، الكُدَيْمِي - نسبة إلى جدّه الأعلى -، أبو العباس البصري، البغدادي.
مَتْرُوْكٌ.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وتكثّر في حديثه فقال: يدُل حديثه على أنه ليس بصدوق.
وقال سمعت أبي وعرض عليه شئ من حديثه فقال: ليس هذا حديث أهل الصدق.
وقال ابن حبان: وكان يضع على الثقات الحديث وضعاً، ولعله قد وضع أكثر من ألف
حديث.
قال الآجري: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يتكلم في محمد بن سنان، وفى محمد ابن يونس: يُطْلق فيهما الكذب. وقال أبو بكر محمد بن وهب البصري -المعروف بابن التمار الوراق- قال: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا في رجلين: الكديمي وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب.
قال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدّث عنه نسبه إلى جده موسى بأن (١) يعرف.
стр. 184
وقال في آخر ترجمته: وكان مع وضعه للحديث، وادعائه مشايخ لم يكتب عنهم، يخلق لنفسه شيوخا حتى كان يقول: حدثنا شاصويه بن عبيد منصرفنا من عدن أبين، فذكر عنه حديثاً، وكان ابن صاعد وشيخنا عبد الملك بن محمد لايمنعان الرواية عن كل ضعيف كتبنا عنه إلا عن الكديمي، فكانا لايرويان عنه لكثرة مناكيره ..
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، تركه يحيى بن محمد بن صاعد، وابن عقدة، وسمع منه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وقد حُفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
وقال الدارقطني: كان يُتّهم بوضع الحديث، وقال -مَرّة-: متروك.
وفي «الميزان»: سئل عنه الدارقطني فقال: يُتّهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول
إلا من لم يخبر حاله.
وقد وردت عبارات فيها تقوية لحاله، وهي محمولة على ما ذكره الدارقطني: (ما أحسن فيه القول إلا من لم يخبُر حاله)، مثل قول الإمام أحمد: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني، ويقال: إنه ما دخل دار دُميك أكذب من سليمان الشاذكوني.
أو أن يكون القائل متقدم الوفاة عنه، فلم يدرك ما آل إليه أمره، ومن ذلك ما قاله محمد بن حمدويه النيسابوري: سمعت أبا بكر بن إسحاق -يعنى الصِّبغي - غير مَرّة يقول: ما سمعت أحداً من أهل العلم - يعني بالحديث - يتهم الكديمي في لُقيّه كل من روى عنه. وسئل أبو الأحوص محمد بن الهيثم عنه فقال: تسألوني عنه؟! هو أكبر مني وأكثر علماً ما علمت إلا خيراً. ومن ذلك ما نقل من توثيق جعفر الطيالسي له، واعتذاره عمّا في حديثه بأنه على مذهب أهل البصرة في التحديث بكل سمعوا. وقال إسماعيل بن على الخُطَبيّ: ما رأيت أكثر ناساً من مجلسه
стр. 185
وكان ثقة.
قال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي: هذا جهل من إسماعيل الخطبي. وفي «السير»: وأما الخطبي فتبارد، وقال .. فذكر عبارته.
قال الخليلي: منهم من يطعن عليه، ومنهم من يحسن القول فيه، وقال -مرّة-: ليس بذاك القوي، ومنهم من يقويه.
قال الخطيب: لم يزل الكديمي معروفاً عند أهل العلم بالحفظ، مشهوراً بالطلب، مقدماً
في الحديث، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير؛ فتوقف إذْ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه. وقال الخطيب - أيضاً -: وقد حُفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
وأما ما ذُكر من رواية أبي داود عنه فإن المزي رجّح أن يكون من زيادات الرواة عن أبي داود.
ولم يذكره أبو علي الغساني الجياني في «تسمية شيوخ أبي داود»، ولا ابن عساكر في «المعجم المشتمل».
قال الذهبي في «الميزان»: أحد المتروكين. وقال في «المغني»: هالك
وقال ابن حجر في «التقريب»: ضعيف، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه.
ت ٢٨٦ هـ.
ولعل الصواب أنه متروك؛ لأنه متهم بالوضع، والله أعلم.
[«سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ٢٨٣) (١٨٥٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٨٥،١٢٢)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٣٢)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٢٩٢)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٤٨٦)، «سؤالات الحاكم» للدارقطني (١٧٥)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (٥٥)(٨٦)(٨٧)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص ٢٨٥) ... (٣٤٥)، «تاريخ بغداد» (٤/ ٦٨٨)، «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٣٨٤)، الإرشاد» للخليلي (٢/ ٥١١، ٦٢٢)،
стр. 186
«الأنساب» للسمعاني (٧/ ٣٠) و (١١/ ٥٥)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٦٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٣٠٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ١٩٩)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٣٩٠)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص٩١٢)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ٢٥٤)]
- عبد الله بن الزُّبَير بن عيسى القرشي الأسدي، أبو بكر الحُمَيدي المكي.
ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٣)
- سفيان بن عُيينة بن أبي عمران، واسمه ميمون، الهِلالي، أبو محمد الكوفي.
إِمَامٌ، حُجَّةٌ.
تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٣).
- محمد بن المُنْكَدِر بن عبد الله بن الهُدَيْر - بالتصغير - القرشي التَيْمي المدَنِي. أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر.
مٌتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيْقِهِ.
وثَّقه وأثنى عليه: الشافعي، وابن سعد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم.
قال الذهبي في «السير»: ولد سنة بضع وثلاثين.
ت ١٣٠ هـ وقيل: ١٣١ هـ.
[«التاريخ الكبير» (١/ ٢١٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٥٥)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٩٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٥٠»، «تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر» (١/ ٢٩٦)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٠٣)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٥٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٧٣)، «تقريب التهذيب» (ص٨٩٩)]
الحكم على إسناد الحديث:
الإسناد ضعيف جداً، فيه علتان:
١) الكديمي، متهم بالوضع.
стр. 187
٢) محمد بن المنكدر لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁ فهو منقطع.
تخريجه:
أخرجه الدِّيْنَوَري في «المجالسة» - كما سبق - من طريق الحميدي، عن ابن عيينة، عن ابن المنكدر.
وأخرجه عبد الله بن المبارك في «الزهد والرقائق» (١/ ٣١١) (٣٠٩) ومن طريقه: [ابن جرير في «تفسيره» (٢١/ ٤٦٥)] وأحمد في «الزهد» (ص ١٧١) (٦٠٠)] عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أن عمر بن الخطاب فذكره، ولفظه: «استقاموا والله بطاعة الله، ولم يروغوا ... ».
ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الزهري وعمر.
وقد عزاه في «الدر المنثور» (٥/ ٣٦٣) إلى ابن المبارك، وسعيد بن منصور، وأحمد في «الزهد»، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر.
وفي «كنز العمال» (٢/ ٢٠٩) زيادة العزوِ إلى الحاكم، ودرسته في «الإيمان»، والصابوني في «المئتين».
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف، ومتابعة الزهري فيها علة الانقطاع. والله أعلم.
غريب الحديث:
(رَوَغَان الثعلب): راغَ الرجل والثعلب يروغ رَوْغاً وروغاناً أي: مالَ، وحادَ عن الشيء.
قال ابن فارس: الرَّوْغُ يدل على ميلٍ وقِلَّةِ استقرار.
[«مقاييس اللغة» (٢/ ٤٦٠)، «لسان العرب» (٨/ ٤٣٠)، «تاج العروس» (٢٢/ ٤٨٨)]
стр. 188
١٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٨٦]: وَفِي «شُعَبِ البَيْهَقِيِّ» وَ «أَمْثَالِ العَسْكَرِيِّ» (١) عَنْ الحَسَنِ بْنِ سَمُرَةَ (٢) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ، كَالثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأَرْضُ بِدَيْنٍ، فَجَعَلَ يَسْعَى، حَتَّى إِذَا أعْيَا وَانْبَهَر، دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: يَا ثَعْلَبْ، دَيْنِي دَيْنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى انْقَطَعتْ عُنُقه، فَمَاتْ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الأسفرائيني بها، قال: حدثنا محمد بن يزداد بن مسعود، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرازي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن محمد الهذلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الذي يفر من الموت كالثعلب يطلبه الأرض بدين، فجعل يسعى حتى إذا عي وابتهر دخل حجره (٣)، فقالت له الأرض عند سلبته (٤):ديني ديني يا ثعلب، فخرج له خصاص فلم يزل كذلك، حتى انقطعت عنقه فمات».
[«الجامع لشعب الإيمان» للبيهقي (١٩/ ٢٩٧) (١٠٢١٣)]
دراسة الإسناد:
- أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفرائيني «الصوفي المهرجاني» (٥).
стр. 189
لم أجد له ترجمة.
- محمد بن يزداد بن مسعود هو أبو بكر الجَوْسَقَاني (١).
لم أجد له ترجمة.
- محمد بن أيوب الرازي:
لم أستطع تمييزه، ويحتمل أنه محمد بن أيوب بن يحيى الضريس، روى عن: أبي الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، ومحمد بن كثير، وغيرهم، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وكان ثقة صدوقاً.
وأورده ابن حبان في «الثقات».
[«الجرح والتعديل» (٧/ ١٩٨)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٥٢)]
- حفص بن عمر الجُدّي - بضم أوله وكسر الدال المهملة المشددة - نِسبةً إلى مدينة جُدّة على ساحل البحر، مما يلي مكة.
ضَعِيْفٌ.
قال الذهبي في «الميزان»: منكر الحديث، قاله الأزدي. روى عن معاذ بن محمد الهذلي، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة، مرفوعاً، فذكره.
قال ابن ناصر الدين الدمشقي: حفص بن عمر الجُدِّي أحد الضعفاء.
[«ميزان الاعتدال» (٢/ ٩٠)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٢/ ٢٤٤)، «لسان الميزان» (٢/ ٦١٣)]
стр. 190
- معاذ بن محمد الهذلي.
ضَعِيْفٌ.
قال العقيلي في كتابه «الضعفاء»: معاذ بن محمد الهُذلي عن يونس بن عبيد، في حديثه نظر، ولا يتابع على رفعه، ثم ساق الحديث مرفوعاً وأعقبه بالموقوف.
ونقل كلام العقيلي: الذهبيُّ في «الميزان» وابن حجر في «اللسان».
وذكره الذهبي أيضاً في «المغني في الضعفاء».
وأضاف ابن حجر في «اللسان» [أن ابن حبان ذكره في «الثقات» (١): معاذ بن محمد بن حبان، ابن أخي سليم بن حبان من أهل البصرة، روى عن الأوزاعي، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي، فكأنه هو.
وقد فرَّق العقيلي بينه وبين الذي قبله (٢)، ويؤخذ من الترجمتين أنهما واحد، اختُلف في نسبه]. انتهى كلام ابن حجر.
[«الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٣٤٧)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٢٥٧)، «لسان الميزان» (٦/ ٧٥٥)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٤١٤)]
- يُونُس بن عُبَيد بن دِينَار العَبْدي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبيد، البصري.
ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيْقِهِ وَجَلَالَتِهِ.
قال ابن حبان: «كان يونس - رحمة الله عليه - من سادات أهل زمانه علماً وفضلاً وحفظاً وإتقاناً، وسنة، وبغضاً لأهل البدع، وهؤلاء أربع أنفس بالبصرة هم الذين أظهروا السنة بها، مع
стр. 191
التقشف الشديد والفقه في الدين، والحفظ الكثير، والمباينة لأهل البدع: عبد الله بن عون، ويونس ابن عبيد، وأيوب السختياني، وسليمان التيمي».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَاضِلٌ، وَرِعٌ.
ت ١٣٩ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٦٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٤٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦٤٧)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٥١٧)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٤٢)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٩٩)]
- الحسن بن أبي الحسن - واسمه يسار - البصري الأنصاري مولاهم، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، وقيل: جابر بن عبد الله، وقيل: غير ذلك.
ثِقَةٌ، تَابِعِيٌّ، إِمَامٌ.
وفي سماعه من سمرة بن جندب ﵁ خلاف قوي وقديم، وخلاصة الأقوال فيه ثلاثة:
القول الأول: أن الحسن لم يسمع من سمرة.
قال به: شعبة، وابن معين (١)، والإمام أحمد (٢)، ويحيى القطان، والبرديجي، وابن حبان.
وذكر ابن معين في رواية الدوري، والقطان والبرديجي أن روايته عن سمرة كتاب.
القول الثاني: أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة (٣) فقط.
ذكره ابن عبد البر عن ابن معين، وقال به: البزار، والنسائي، والدارقطني، وابن حزم، والبيهقي وقال: أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة (٤).
стр. 192
وممن قال به أيضاً: عبد الحق الأشبيلي، والمنذري، وابن حجر كما في «إتحاف المهرة» (٦/ ١٤) قال: وقد اختلف في سماع الحسن البصري منه، وأثبت الأكثرون سماعه منه لحديث العقيقة فقط.
ومن المعاصرين د. حاتم العوني، وقد أطال البحث فيها، وذكر أن روايته غير حديث العقيقة كتابٌ غير مسموع.
القول الثالث: أن الحسن سمع من سمرة مطلقاً.
قال به: ابن المديني، والبخاري، والترمذي، وأبو داود، والحاكم، والنووي، وابن القيم في «إعلام الموقعين» (٢/ ١٢٥)، والذهبي في «السير» (٣/ ١٨٣)، ومن المتأخرين أحمد شاكر، ومن المعاصرين د. مبارك الهاجري، وقد أطال البحث فيها.
ولعل الراجح - والله أعلم - والترجيح هنا عسير، هو القول الثاني، وأما القول الثالث فقول قريبٌ لا يبعد، والله - تعالى - أعلم.
قال الذهبي في آخر ترجمته للحسن في «السير»: [قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان ما قد ثبت لُقِيُّه فيه لفلان المعين؛ لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع منه غالب النسخة التي عن سمرة، والله أعلم] إ. هـ.
هذا، وقد وُصف الحسن بالإرسال الكثير والتدليس، لكن العلماء احتملوا تدليسه؛ لإمامته، لذا أورده الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين: وهم الذين احتمل الأئمة تدليسه، لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى.
стр. 193
قال ابن حجر في «التقريب»: [ثقة، فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيراً، ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة] ا. هـ كلام ابن حجر في «التقريب».
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وتوفي سنة ١١٠ هـ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٠٨)، و «الدارمي» (٢٧٧)، «وابن محرز» (١/ ٦٦١)، و «الدقاق» (٣٩٠)، «العلل» لابن المديني - ط. ابن الجوزي - (ص ١٩٣، ١٩٦، ٢١٣)، «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٤٥)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٦٣)، «جامع التحصيل» (ص ١٦٢) (١٣٥)، «نصب الراية» للزيلعي (١/ ٨٩)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢٦٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٣٦)، «تعريف أهل التقديس» (٤٠)، «معجم المدلسين» لمحمد طلعت (ص ١٣٥ - ١٤٧)، «التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة» د. مبارك الهاجري (١/ ٢٣٨ - ٢٥٥)، «المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس» د. حاتم العوني (٣/ ١١٧٤ - ١٣٠٠)]
الحكم على إسنادالحديث:
إسناده ضعيف جداً.
أبو حامد الإسفرائيني ومحمد بن يزداد، ومحمد بن أيوب: لم أجد لهم ترجمة.
وحفص بن عمر، ومعاذ بن محمد: ضعيفان.
والحسن لم يسمع من سمرة على الراجح إلا حديث العقيقة.
تخريجه:
الحديث مداره على الحسن البصري، واختلف عليه على وجهين.
الوجه الأول: الحسن عن سمرة مرفوعاً.
الوجه الثاني: الحسن عن سمرة موقوفاً.
فأما الوجه الأول: فأخرجه البيهقي في «الجامع لشعب الإيمان» - كما سبق - من طريق محمد بن أيوب الرازي.
стр. 194
وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٣٤٧) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٠٥) (١٤٨٣)] قال: حدثنا محمد بن علي وصالح بن شعيب.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧/ ٢٢٢) (٦٩٢٢) وفي «المعجم الأوسط» (٦/ ٢٥٢) (٦٣٢٨) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ.
أربعتهم: (محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن علي، وصالح بن شعيب، محمد بن علي الصائغ) عن حفص بن عمر الجدي، به، بنحوه.
أورده العقيلي في ترجمة معاذ بن محمد الهذلي، وقال: (عن يونس بن عبيد في حديثه نظر، ولا يُتابع على رفعه).
وقال الطبراني في «الأوسط» عقب الحديث: (لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا معاذ بن محمد الهذلي - ابن أخي أبي بكر الهذلي - ولا يُروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد).
وأخرجه الرامهرمزي في «أمثال الحديث» (ص ١٦٦) (٧١)،وأبو طاهر الذهلي كما في «جزء من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي» (ص ٢٧) (٥٥) قالا: حدثنا موسى بن زكريا، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري.
كلاهما: (حفص بن عمر الجدي، والصلت بن مسعود الجحدري) عن معاذ بن محمد الهذلي، به، نحوه.
ووقع عند الرامهرمزي «سهل بن أسلم العدوي» بدل «معاذ بن محمد الهذلي».
وأخرجه العسكري في «أمثال الحديث» كما أشار إليه المصنف «الدميري»، ولا أعلم الكتاب مطبوعاً.
فمدار الوجه الأول «المرفوع» على معاذ بن محمد الهذلي، عن يونس بن يزيد، به.
стр. 195
الوجه الثاني: «الموقوف» على سمرة.
أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٣٤٧).
والبيهقي في «الجامع لشعب الإيمان» (١٩/ ٢٩٦) (١٠٢١٢) من طريق أحمد بن سلمان الفقيه.
كلاهما: (العُقيلي، وأحمد بن سلمان الفقيه) عن بشر بن موسى، قال: حدثنا عمر بن سهل المازني، قال: حدثنا إسحاق بن الربيع، عن الحسن، عن سمرة موقوفاً، بنحوه.
وقال العقيلي عقب الحديث: هذا أشبه من حديث معاذ وأولى، وإسحاق فيه لين أيضاً.
وقال البيهقي عقب الحديث: هذا موقوف، وروي مرفوعاً وليس بمحفوظ.
ثم ساق المرفوع وهو الإسناد محل الدراسة.
فالوجه «الموقوف» مداره على بشر بن موسى، عن عمر بن سهل المازني، عن إسحاق بن الربيع، عن الحسن، عن سمرة.
النظر في الاختلاف والحكم على الحديث:
الوجه الأول: منكرٌ، ليس بمحفوظ، كما قال البيهقي عقب الموقوف: هذا موقوف، وروي مرفوعاً وليس بمحفوظ.
وقول العقيلي: معاذ بن محمد الهذلي عن يونس بن عبيد، في حديثه نظر، ولا يتابع على رفعه، وقال أيضاً بعد إيراد الوجه الموقوف: هذا أشبه من حديث معاذ وأولى، وإسحاق فيه لين أيضاً.
وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٠٦): هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، ومعاذ في حديثه وهم، ولا يتابع عن رفعه، وإنما هو موقوف على سمرة.
وأما متابعة سهل بن أسلم العدوي كما أخرجها الرامهرمزي في «الأمثال» فلا تصح؛ لأن
стр. 196
موسى بن زكريا اضطرب في روايته فتارة يذكر سهل بن أسلم العدوي بدل معاذ بن محمد الهذلي، كما عند الرامهرمزي.
وتارة يذكر معاذاً ولا يذكر سهل بن أسلم كما عند أبي الطاهر في «جزء من حديثه».
- وموسى بن زكريا هو أبو عِمران التستري، قال عنه الدارقطني: متروك.
[«سؤالات الحاكم للدارقطني» (٢٣٠)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٣٠)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٤٣٨)، «لسان الميزان» (٧/ ١٠٥)]
ولم يلتفت العقيلي لمتابعة سهل بن أسلم؛ لضعف موسى بن زكريا واضطرابه، فقد قال عن معاذ بن محمد: (لا يتابع على رفعه) يعني: من وجه معتبر.
ومثله قول الطبراني في «الأوسط»: (لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا معاذ).
فالراجح عن الحسن البصري هو الوجه الموقوف على سمرة، كما رجَّحَه العقيلي والبيهقي.
وسبب الترجيح أن إسحاق بن الربيع أبا حمزة العطار، قال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه، كان حسن الحديث، وضعفه الفلاس، وابن عدي وقال بعد ما ساق له ثلاثة أحاديث مما أخذ عليه: (وهذا مع ضعفه يُكتب حديثه، وله غير ما ذكرت).
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق تُكُلِّم فيه للقدر.
[«الجرح والتعديل» (٢/ ٢٢٠)، «الكامل» لابن عدي (١/ ٣٣٦)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٢٣)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٩٠)، «تقريب التهذيب» (ص ١٢٨)]
وهو أحسن حالاً من معاذ بن محمد الهذلي، والراوي عنه حفص بن عمر الجدي.
ومع ترجيح الموقوف إلا أن فيه ضعفاً من جهتين:
١) تفرد إسحاق بن الربيع، وفيه ضعف، لذا قال العقيلي بعد ترجيحه الموقوف: وإسحاق فيه لين أيضاً.
стр. 197
٢) عدم سماع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة على الراجح في المسألة.
فالراجح أن الحديث ضعيف مرفوعاً وموقوفاً، والمرفوع أشد ضعفاً من الموقوف.
غريب الحديث:
(انبهر): البُهْر: ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعَدْو من تتابع النَّفَس.
[«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٥٧٥)، «لسان العرب» (٤/ ٨٢)، «النهاية» (١/ ١٦٥)، «القاموس» (ص ٤٥٣)]
* * *
стр. 198
١٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٠]: قَالَ فِي «الإِحْيَاءِ»: نَظَرَ أَبُوْ الدَّرْدَاءِ إِلَى ثَوْرَيْنِ يَحْرِثَانِ فِي قَرَنٍ، فَوَقَفَ أَحَدُهُمَا يحُكُّ جِسْمَهُ، فَوَقَفَ لَهُ الآخَرُ، فَبَكَى أَبُوْ الدَّرْدَاءِ ﵁ وَقَالَ: «هَكَذَا الإِخْوَانُ فِي اللهِ يَعْمَلَانِ لِله تَعَالَى، فَإِذَا وَقَفَ أَحَدُهُمَا، وَافَقَهُ الآخَرُ».
النص في «إحياء علوم الدين» للغزالي (٢/ ١٧٩) في حقوق الأخوة من جهة اللسان: الحق الرابع على اللسان بالنطق. وفيه: يحرثان في فدَّان.
ولم أجد الحديث مسنداً.
ولم أجد النص في غير «إحياء علوم الدين».
غريب الحديث:
(قَرَن): القَرَن: الحبل الذي يَشدان به، بين الثورين، أو بعيرين، أو بين شيئين.
[«مقاييس اللغة» (٥/ ٧٦)، «النهاية» (٤/ ٥٣)، «لسان العرب» (١٣/ ٣٣٦)]
* * *
стр. 199
٢٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩١]:رَوَى مُسْلمٌ في «كِتَابِ الظِّهَارِ» (١)، وَالنَّسَائِيِّ فِي «عِشْرَةِ النِّسَاءِ»، عَنْ ثَوْبَانَ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ، حِيْنَ يَدْخُلُونَهَا، يُنحَرُ لهَمْ ثَوْرُ الجَنَّة، الَّذِيْ كَانَ يَأَكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا، وَيَأَكُلُوْنَ مِنْ زِيَادَةِ كَبِدِ الحُوْتِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم ﵀: حدثني الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قال: حدثنا أبو تَوْبَةَ - وهو الرَّبِيعُ بن نَافِعٍ -، قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي بن سَلامٍ -، عن زَيْدٍ - يَعْنِي أَخَاهُ -، أَنَّهُ سمع أَبَا سَلامٍ قال: حدثني أبو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مولى رسول اللَّهِ ﷺ حدثه قال: كنت قَائِمًا عِنْدَ رسول اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ حبْرٌ من أَحْبَارِ الْيَهُودِ فقال: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا محمد، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ منها، فقال: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فقلت: ألا تَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ؟! فقال الْيَهُودِيُّ: إنما نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الذي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فقال رسول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اسمى مُحَمَّدٌ الذي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي». فقال الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فقال له رسول اللَّهِ ﷺ : «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إن حَدَّثْتُكَ»؟ قال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رسول اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ معه فقال: «سَلْ». فقال الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ الناس يوم تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول اللَّهِ ﷺ : «هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ». قال: فَمَنْ أَوَّلُ الناس إِجَازَةً؟ قال: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قال الْيَهُودِيُّ: فما تُحْفَتُهُمْ حين يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قال: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قال: فما غِذَاؤُهُمْ على إثرها؟ قال: «يُنْحَرُ لهم ثَوْرُ الْجَنَّةِ الذي كان يَاكُلُ من أَطْرَافِهَا». قال: فما
شَرَابُهُمْ عليه؟ قال: «من عَيْنٍ فيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلا». قال: صَدَقْتَ. قال: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عن شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ من أَهْلِ الأرض إلا نَبِيٌّ أو رَجُلٌ أو رَجُلَانِ؛ قال: «يَنْفَعُكَ إن حَدَّثْتُكَ»؟ قال: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قال: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عن الْوَلَدِ؟ قال: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ،
стр. 200
فإذا اجْتَمَعَا فَعَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وإذا عَلا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ».قال الْيَهُودِيُّ: لقد صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ. فقال رسول اللَّهِ ﷺ : «لقد سَأَلَنِي هذا عن الذي سَأَلَنِي عنه، ومالي عِلْمٌ بِشَيْءٍ منه حتى أَتَانِيَ الله بِهِ».
وحدثنيه عبد اللَّهِ بن عبد الرحمن الدَّارِمِيُّ، قال: أخبرنا يحيى بن حَسَّانَ، قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بن سَلَّامٍ في هذا الإسناد بمثله، غير أَنَّهُ قال كنت قَاعِدًا عِنْدَ رسول اللَّهِ ﷺ ، وقال: زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ، وقال: أَذْكَرَ وآنث، ولم يَقُلْ: أَذْكَرَا وَآنَثَا.
[«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص١٤٥) كتاب الحيض، حديث رقم (٣١٥)]
تخريجه:
أخرجه مسلم - كما سبق - من طريق أبي توبة الربيع بن نافع.
وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٣٧) كتاب عشرة النساء، باب كيف تؤنث المرأة وكيف يذكر الرجل، حديث (٩٠٧٣) من طريق مروان بن محمد
كلاهما: (الربيع بن نافع، ومروان بن محمد) عن معاوية بن سلام، به.
غريب الحديث:
(فَنَكت بعُودٍ مَعَه): يضرب في الأرض بطرف العود، فِعلُ المفكِّر المهموم.
[«مقاييس اللغة» (٥/ ٤٧٥)، «النهاية» (٥/ ١١٢)، «القاموس» (ص ٢٠٧)]
(زيادة كَبِد الحوت) (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ): قال ابن حجر: الزيادة هي القطعة المنفردة المعلَّقة في الكبد، وهي في المطعم في غاية اللذة، ويُقال: إنها أهنأ طعامٍ وأمْرَأهُ.
قال النووي: هو النُّون بنونين الأولى مضمومة وهو: الحوتُ، وجمعه نينان، وفي الرواية الأخرى: زائدة كبد النون، والزيادة والزائدة: شئٌ واحد، وهو طَرفُ الكَبِد، وهو أطيبُها.
[«فتح الباري» (٧/ ٢٧٣)، «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ٢٢٧)]
стр. 201
٢١ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩١]: وَرَوَى «هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ»، وَ «ابْنُ إِسْحَاقَ»، بِإسْنَادٍ حَسَنٍ: «أَنَّ الشُّهَدَاءَ حِيْنَ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ حُوْتٌ وَثَوْرٌ مِنَ الجَنَّةِ لِغَدَائِهِمْ، فَيَلْعَبَانِ حَتَّى إِذَا كَثُر عَجَبُهُمْ مِنْهُمَا، طَعَنَ الثُّوْرُ الحُوْتَ بقَرنِهِ، فبَقَرَهُ لهُمْ كَمَا يَذْبَحُوْنَ، ثُمَّ يَرْوْحَانِ عَلَيْهِمِ أَيْضَاً لِعَشَائِهِمْ، فَيَلْعَبَانِ فَيَضْرِبُ الحُوْتُ الثَّوْرَ بذَنَبِهِ، فَيَبْقَرُهُ كَمَا يَذْبَحُوْنَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال هناد بن السري ﵀: حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة، قال حدثني بعض أهل العلم: أن رسول الله ﷺ قال: الشهداء ثلاثة: فأدنى الشهداء عند الله ﵎ منزلة، رجل خرج مسوداً بنفسه ورحله، لا يريد أن يَقتل ولا يُقتل، أتاه سهم غَرْبٌ فأصابه، فأول قطرة تقطر من دمه يغفر له بها ما تقدم من ذنبه، ثم يهبط الله ﵎ إليه جسداً من السماء، فيجعل فيه روحه، ثم يصعد به إلى الله ﵎ فما يمر بسماء من السماوات إلا شيعته الملائكة، حتى ينتهي به إلى الله فإذا انتهى به إليه، وقع ساجداً، ثم يؤمر به فيُكسى سبعون ردحاً من الإستبرق، ثم قال رسول الله ﷺ : كأحسن ما رأيتم من شقائق النعمان. أو حدث ذلك كعب الأحبار من قول رسول الله ﷺ ،فقال كعب: أجل كأحسن ما رأيتم من شقائق النعمان، ثم يقال: اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء، فاجعلوه معهم، فيؤتى إليهم وهم في قبة خضراء، في روضة عند باب الجنة، يخرج عليهم حوت وثور من الجنة لغدائهم، فيلعبان بهم، حتى إذا كثر عجبهم منها، طعن الثورُ
الحوتَ بقرنه، فبقره لهم عما يدعون، ثم يروحان عليهم لعشائهم، فيلعبان بهم، حتى إذا كثر عجبهم منهما، طعن الحوت الثور بذنبه فبقره لهم عما يدعون، فإذا انتهى إلى إخوانه سألوه كما
стр. 202
تسألون الراكب يقدم عليكم من بلادكم، فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقولون: أفلس. فيقول: فما أهلك ماله! فوالله إن كان لكيساً جموعاً تاجراً! فيقولون: إنا لا نعد المفلس ما تعدون، إنما نعدُّ المفلس من الأعمال، فما فعل فلان وامرأته فلانة؟ فيقول: طلقها. فيقولون: فما الذي نزل بينهما حتى طلقها؟! فوالله إن كان بها لمعجبا، فيقولون: فما فعل فلان؟ فيقول: مات، أي مات قبلي بزمان. فيقولون: هلك والله فلان، والله ما سمعنا له بذكر، إن لله ﵎ طريقين، أحدهما: علينا، والأخرى: مخالف به عنا، فإذا أراد الله ﵎ بعبد خيراً أمر به علينا فعرفنا متى مات، وإذا أراد الله بعبد شراً خولف به عنا، فلم نسمع له بذكر، هلك والله فلان فإن هذا لأدنى الشهداء عند الله منزلة.
والآخر خرج مسوداً بنفسه ورحله، يحب أن يقتل ويقتل، أتاه سهم غرب فأصابه، فذلك رفيق إبراهيم خليل الرحمن ﷺ يوم القيامة، تحك ركبتاه ركبتيه، وأفضل الشهداء رجل خرج مسوداً بنفسه ورحله، يحب أن يَقتل ويُقتل، فقاتل حتى قتل قنصاً، فذاك يبعثه الله - تعالى - يوم القيامة شاهراً سيفه، يتمنى على الله، لا يسأله شيئا إلا أعطاه إياه».
[«الزهد» لهنَّاد بن السري (١/ ١٢٧ (١٦٧)]
دراسة الإسناد:
- يُونس بن بُكَيْر بن واصل الشَّيباني، أبو بكر، ويقال: أبو بكير الجَمَّال الكوفي.
صَدُوْقٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين، وابن نُمير، وابن عمار، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: محله الصدق. وسئل أبو زرعة عنه: أي شيء يُنكر عليه؟ فقال: أما في الحديث فلا أعلمه.
стр. 203
وقال العقيلي: كان يتبع السلطان، وكان مرجئاً. وقال الساجي: وكان صدوقاً، إلا أنه كان يتبع السلطان.
وضعّفه: العجلي، والنسائي، وقال مرة: ليس بالقوي.
وقال أبو داود: ليس هو عندي حجة، يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث.
والظاهر من حاله أنه صدوق، حيث وثقه الأئمة المتقدم ذكرهم، وأما من ضعَّفه فلعله لإرجائه، وإتَّباعه السلطان، أو لأجل أوهامه كقول أبي داود، ولعله أيضاً لخطأ منه لايسلم منه محدث ولايصل به إلى الضعف المطلق، وأما تضعيف النسائي؛ فكلامُ غيره ممن وثقه مُقدَّم عليه؛ لأنه معروف بالتشدد في الرجال (١) ﵀.
وهذا اختيار الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق» حيث قال: «صدوق» زاد في «المغني» «مشهور شيعي».
وقال في «الميزان»: وهو حسن الحديث.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» صدوقٌ يخطئ.
أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم في الشواهد، والأربعة إلا النسائي.
ت ١٩٩هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٩٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٤١١)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٧٧)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٥٦٢)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٣٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦٥١)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ١٧٦)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٤٩٣)، «الميزان» (٤/ ١٥١)، «من تكلم فيه وهو موثق .. » (ص ٥٦١)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٢٤٥)، «المغني» (٢/ ٥٦٢)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٩٨)]
стр. 204
- ... محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، ويقال: ابن كُوثَان، المدني، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، القرشي المُطَّلِبي مولاهم.
صَدُوقٌ. فإذا روى عن المعروفين، وصرح بالسماع منهم، ولم يخُالِف الثقات، فحديثه حسن، سواء كان في الأحكام، أو في المغازي، لكنه يُقدم في المغازي، لإمامته فيها.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥)
- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة القرشي الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني.
مَتْروُكٌ، مُتَّفَقٌ عَلى تَرْكِهِ وَتَضْعِيْفِهِ.
نهى الإمام أحمد عن حديثه، وقال البخاري: تركوه، وقا ل ابن معين: لايكتب حديثه ليس بشئ، وقال ابن المديني: منكر الحديث، وقال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم: متروك الحديث. قال الذهبي في «الميزان»: ولم أرَ أحداً مشَّاه.
ت ١٤٤هـ
[«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٣٩٦)، «الضعفاء» للبخاري (٢١)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٠)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٢٧)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٤٠)، «الكامل» لابن عدي (١/ ٣٢٦)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٩٤) «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٤٦)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١٣٠)]
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف جداً، فيه علتان:
١) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: متروك.
٢) وشيخه مُبهم.
стр. 205
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» [كما أشار إليه المؤلف، وذكره السهيلي في «الروض الأنف» (٣/ ٣١٠)] ومن طريقه هناد بن السري في «الزهد» - كما سبق.
وقد ذكر السهيلي أن الحديث لم يذكره ابن هشام في «السيرة».
وعزا الحديث السيوطي في «الدر المنثور» (٢/ ٩٦) إلى هناد فقط.
ولذكر «الحوث والثور» في الحديث شاهد.
أخرجه هناد في «الزهد» (١/ ١٢٩) (١٦٨) قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا هشام بن سعد القرشي، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عبد الله بن عمر ﵄ موقوفاً. بنحوه.
وإسناده ضعيف.
هشام بن سعد القرشي، أبو عباد، أو أبو سعد المدني، قال في «التقريب»: صدوق له أوهام، ورُمي بالتشيع.
[«المجروحون» لابن حبان (٢/ ٤٣٧)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٠٤)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٢٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٢١)]
- عبد الرحمن بن البيلماني المدني، مولى عمر، نزل حَرَّان.
قال في «تقريب التهذيب»: ضعيف.
[«الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٤٥٣)، «تهذيب الكمال» (١٧/ ٨)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٦٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٧٣)]
والحديث الموقوف نَسبَه السيوطي في «الدر المنثور» (٢/ ٩٩) إلى هناد، وعبدِ بن حميد، والطبراني في «الكبير».
ولم أجده في المطبوع من «المنتخب» و «المعجم الكبير».
стр. 206
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف (١).
غريب الحديث:
(فبقره لهم): بَقَره: شقَّه ووسَّعه.
[«غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٨١)، «النهاية» (١/ ١٤٤)، «القاموس» (ص ٤٥٠)]
(سَهْم غَرْب): ما أصاب الرجلَ، وهو لا يَعْرِف راميه.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٥/ ٣٨٠)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٢١)، «النهاية» (٣/ ٣٥٠)]
(رَدْحاً): الرَّدْح: الثقيل، والعظيم.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ١٠٠)، «الفائق» (٣/ ٣٤٩)، «النهاية» (٢/ ٢١٣)]
(استَبْرق): ما غلُظ من الحرير.
[«النهاية» (١/ ٤٧)، «لسان العرب» (١٠/ ٥)]
(شقائق النعمان): قال ابن الأثير: الزهر الأحمر المعروف، ويقال له: الشقر، وأصله من الشقيقة، وهي الفرجة بين الرمال، وإنما أضيفت إلى النعمان - وهو ابن منذر، ملك العرب - لأنه نزل شقائق رمل، قد أنبتت هذا الزهر، فاستحسنه، فأمر أن يحمى له، فأُضيفت إليه، وسميت
«شقائق النعمان»، وغلب اسم الشقائق عليها، وقيل: النعمان: اسم الدم، وشقائقه قطعة، فشُبِّهت به، لحمرتها، والأول أكثر وأشهر.
[«النهاية» (٢/ ٤٩٢)، «لسان العرب» (٤/ ٤٢٢)، «تاج العروس» (٢٥/ ٥٢٠)]
٢٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٢]: رَوَى البُخَارِيِّ فِي «بَدَءِ الخَلْقِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ يُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ». انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام البخاري ﵀: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا عبد الْعَزِيزِ بن الْمُخْتَارِ، قال: حدثنا عبد اللَّهِ الدَّانَاجُ، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ - (- عن النبي ﷺ قال: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يوم الْقِيَامَة» (١).
стр. 209
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٦١٥) كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، حديث (٣٢٠٠)]
تخريجه:
انفرد به البخاري من بين أصحاب الكتب الستة (١).
غريب الحديث:
(يُكَوَّران في النار): أي يُلَفَّان ويجمعان، ويُلْقَيَان فيها.
[«تهذيب اللغة» (١٠/ ١٨٩)، «مقاييس اللغة» (٥/ ١٤٦)، «النهاية» (٤/ ٢٠٨)، «لسان العرب» (٥/ ١٥٦)]
* * *
стр. 210
٢٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٢]: وَقَدْ رَوَاهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ البَزَّار بَأَبْسَطَ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ زِيَادٍ البَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الله الدَّانَاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحمنِ زَمَنَ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ، فِي هَذَا المَسْجِدِ، مَسْجِدِ الكُوْفَةِ، وَجَاءَ الحَسَنُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ ثَوْرَانِ فِي
النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ». فَقَالَ الحَسَنُ: وَمَا ذَنبُهُمَا؟ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ وَمَا ذَنْبُهُمَا؟!
ثُمَّ قَالَ البَزَّارُ: وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلَم يَرْوِ عَبْدُاللهِ الدَّانَاج عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سِوَى هَذَا الحَدِيْثِ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال البزار ﵀: حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن زمن خالد بن عبد الله القسري - في هذا المسجد (١)، مسجد الكوفة - وجاء الحسن فجلس إليه، فحدث قال: حدثنا أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال «إن الشمس والقمر ثوران في النار يوم القيامة». فقال له الحسن: وما ذنبهما؟ فقال: أحدثك عن رسول الله ﷺ ، قال: وتقول - أحسبه قال -: وما ذنبهما؟!
стр. 211
ثم قال البزار: وهذا الحديث لانعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه. بهذا الإسناد، ولانعلم روى عبد الله الداناج عن أبي سلمة إلا هذا الحديث.
[«البحر الزخار» للبزار (١٥/ ٢٤٣) (٨٦٩٦)]
دراسة الإسناد:
- إبراهيم بن زياد البغدادي، ابو إسحاق، المعروف بسَبَلان - بفتح المهملة والموحدة -.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وصالح جَزَرَة، وابن حبان، وغيرهم.
وقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
أخرج له مسلم حديثاً واحداً، وأبو داود، والنسائي.
ت ٢٢٨ هـ.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٢٨٦)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٠٠)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٧٧)، «تاريخ بغداد» (٦/ ٥٩٥)، «الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (١/ ٢١)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٨٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٢٠)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٧)، «الخلاصة» للخزرجي (ص ١٧)]
- يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: صدوق، وابن معين، ويعقوب بن شيبة وقال: ثقة ثقة، وابن حبان، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، الثقة.
стр. 212
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ.
والراجح أنه ثقة ثبت، وأما عبارة أبي حاتم الدالة على نزوله مرتبة، فهو مُعارَض بتوثيق الأئمة، ولم أجد من أنزله عن رتبة الثقة، ومعروف عن الإمام أبي حاتم تشدده في الحكم على الرجال (١) - رحمه الله تعالى -.
ت ٢٠٧ هـ وأخرج حديثه الجماعة، قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: «ولم يعمَّر، توفي قبل أوان الرواية، ومع ذلك حديثه في دواوين الإسلام؛ لِنُبْلِهِ وسعةِ حفظه».
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٣٧)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٨٧٦)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٤٦)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٨٩)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٥٤٠)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٧٣)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦١)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٤٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٩٩)]
- عبد العزيز بن المُختَار الأنصاري، أبو إسحاق، ويقال: أبو إسماعيل الدَّبّاغ البَصْري، مولى حفصة بنت سيرين.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين في رواية (ابن الجنيد، وإسحاق بن منصور، والدوري)، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم.
عبارة أبي حاتم: «صالح الحديث، مستوي الحديث، ثقة».
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان يخطئ.
قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال الذهبي في «الميزان»: «ثقة حجة، وما عرفت سبب قول ابن معين فيما سمعه يقول
стр. 213
أحمد بن زهير (١): ليس بشيء». وقال في «الكاشف»: ثقةٌ، مُكثر.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
والراجح أنه ثقة، لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وأما عبارة أبي زرعة والنسائي، فلعله لخطأ في الراوي - خاصة وأنه مكثر - لا ينزله عن رتبة الثقة، لذا قال ابن حبان: وكان يخطئ، وأما ما نُقل عن ابن أبي خيثمة عن ابن معين، فلعَلَّه وهمٌ أو تصحيف، ولو صحَّت فهي معارَضة بالروايات الأخرى عنه، والله أعلم.
أخرج حديثه الجماعة.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٦٧)، ورواية ابن الجنيد (٤١٨)، «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٤)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٩٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١١٥)، «تاريخ الثقات» لابن شاهين (٩٤١)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٩٥)، ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٤٨)، «الكاشف» (٢/ ٢٠٢)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٥٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٥)]
- عبد الله بن فيروز الدَّاناج (بنون خفيفة وجيم، ويقال: الدانا، وهو: لفظ فارسي، ومعناه: العالم) البصري.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: أبو زرعة، والعجلي، وابن حبان.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
روى له الجماعة سوى النسائي.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٦٧)، «الجرح والتعديل» (٥/ ١٣٦)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٩)، «الأنساب» للسمعاني (٥/ ٢٩٢)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٤٧٣)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٥٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٣٥)، «الخلاصة» للخزرجي (ص ٢١٠)]
стр. 214
- أبو سَلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ وأثنى عليه: ابن سعد، وأبو زرعة، وزاد: إمام، والدارقطني، وغيرهم.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، مُكْثِر.
قال الهيثم بن عدي، وابن سعد، توفي سنة ٩٤ هـ، قال ابن سعد: «وهذا أثبت من قول من قال إنه توفي سنة أربع ومئة».
والذي قال: توفي سنة ١٠٤ هـ هو الواقدي، ولا يُتابع عليه كما قال الذهبي في «السير».
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ١٥٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٣٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١)، «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٣٧٠)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٨٧)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٥٥)]
الحكم على إسنادا لحديث:
إسناده صحيح.
تخريجه:
أخرجه البزار في «البحر الزخار» - كما سبق - عن إبراهيم بن زياد.
وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١) [كما في «الأحكام الشرعية الكبرى» لعبد الحق الأشبيلي (٤/ ١٧٠)]، وأشار إليه القسطلاني في «إرشاد الساري» (٥/ ٢٥٩).
وأخرجه صالح بن الإمام أحمد في «مسائله لأبيه» (ص ١٣٢) (٤٩١) قال: حدثنا أبي.
وأخرجه الخطابي كما في [«عمدة القارئ» (١٢/ ٢٦٨)، وأشار إليه ابن حجر في «الفتح» (٦/ ٢٩٩)] من طريق عباس الدوري.
стр. 215
وأخرجه البيهقي في «البعث والنشور» كما في [«اللآلي المصنوعة» للسيوطي (١/ ٨٢)] (١) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي.
خمستهم: (إبراهيم بن زياد البغدادي، وابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعباس الدوري، ومحمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي) عن يونس بن محمد، به.
لفظ ابن أبي شيبة: «نوران كوران في النار يوم القيامة».ولفظ الإمام أحمد: «ثوران مكوران في النار يوم القيامة».ولفظ الخطابي: « ... ثوران يكوران في النار يوم القيامة». ولفظ البيهقي: «ثوران مكوران في النار يوم القيامة».
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١/ ١٧٠) (١٨٣) من طريق مُعَلّى بن أسد العَمِّي.
وتمَّام الرازي في «فوائده» [(٥/ ٢٠٢) (١٧٦٤) - «الروض البسام»] من طريق إبراهيم ابن الحجاج.
ثلاثتهم: (يونس بن محمد، ومُعَلَّى بن أسد، وإبراهيم بن الحجاج) عن عبد العزيز بن المختار، به، نحوه.
وعند الطحاوي: خالد بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد، ولفظ الحديث: «ثوران مكوران يوم القيامة». وعند تمام الرازي مختصراً، ولفظه «ثوران مكوران يوم القيامة» وليس فيه استفهام الحسن البصري.
والحديث أخرجه أيضاً الإسماعيلي في «مستخرجه» كما ذكره [القسطلاني (٥/ ٢٥٩)، وابن حجر (٦/ ٢٩٩)، والسيوطي في «اللآلي» (١/ ٧٥)].