ثم قال البزار: وهذا الحديث لانعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه. بهذا الإسناد، ولانعلم روى عبد الله الداناج عن أبي سلمة إلا هذا الحديث.
[«البحر الزخار» للبزار (١٥/ ٢٤٣) (٨٦٩٦)]
دراسة الإسناد:
- إبراهيم بن زياد البغدادي، ابو إسحاق، المعروف بسَبَلان - بفتح المهملة والموحدة -.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وصالح جَزَرَة، وابن حبان، وغيرهم.
وقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
أخرج له مسلم حديثاً واحداً، وأبو داود، والنسائي.
ت ٢٢٨ هـ.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٢٨٦)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٠٠)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٧٧)، «تاريخ بغداد» (٦/ ٥٩٥)، «الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (١/ ٢١)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٨٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٢٠)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٧)، «الخلاصة» للخزرجي (ص ١٧)]
- يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: صدوق، وابن معين، ويعقوب بن شيبة وقال: ثقة ثقة، وابن حبان، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، الثقة.
стр. 212
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ.
والراجح أنه ثقة ثبت، وأما عبارة أبي حاتم الدالة على نزوله مرتبة، فهو مُعارَض بتوثيق الأئمة، ولم أجد من أنزله عن رتبة الثقة، ومعروف عن الإمام أبي حاتم تشدده في الحكم على الرجال (١) - رحمه الله تعالى -.
ت ٢٠٧ هـ وأخرج حديثه الجماعة، قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: «ولم يعمَّر، توفي قبل أوان الرواية، ومع ذلك حديثه في دواوين الإسلام؛ لِنُبْلِهِ وسعةِ حفظه».
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٣٧)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٨٧٦)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٤٦)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٨٩)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٥٤٠)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٧٣)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦١)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٤٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٩٩)]
- عبد العزيز بن المُختَار الأنصاري، أبو إسحاق، ويقال: أبو إسماعيل الدَّبّاغ البَصْري، مولى حفصة بنت سيرين.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين في رواية (ابن الجنيد، وإسحاق بن منصور، والدوري)، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم.
عبارة أبي حاتم: «صالح الحديث، مستوي الحديث، ثقة».
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان يخطئ.
قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال الذهبي في «الميزان»: «ثقة حجة، وما عرفت سبب قول ابن معين فيما سمعه يقول
стр. 213
أحمد بن زهير (١): ليس بشيء». وقال في «الكاشف»: ثقةٌ، مُكثر.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
والراجح أنه ثقة، لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وأما عبارة أبي زرعة والنسائي، فلعله لخطأ في الراوي - خاصة وأنه مكثر - لا ينزله عن رتبة الثقة، لذا قال ابن حبان: وكان يخطئ، وأما ما نُقل عن ابن أبي خيثمة عن ابن معين، فلعَلَّه وهمٌ أو تصحيف، ولو صحَّت فهي معارَضة بالروايات الأخرى عنه، والله أعلم.
أخرج حديثه الجماعة.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٦٧)، ورواية ابن الجنيد (٤١٨)، «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٤)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٩٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١١٥)، «تاريخ الثقات» لابن شاهين (٩٤١)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٩٥)، ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٤٨)، «الكاشف» (٢/ ٢٠٢)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٥٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٥)]
- عبد الله بن فيروز الدَّاناج (بنون خفيفة وجيم، ويقال: الدانا، وهو: لفظ فارسي، ومعناه: العالم) البصري.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: أبو زرعة، والعجلي، وابن حبان.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
روى له الجماعة سوى النسائي.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٦٧)، «الجرح والتعديل» (٥/ ١٣٦)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٩)، «الأنساب» للسمعاني (٥/ ٢٩٢)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٤٧٣)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٥٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٣٥)، «الخلاصة» للخزرجي (ص ٢١٠)]
стр. 214
- أبو سَلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ وأثنى عليه: ابن سعد، وأبو زرعة، وزاد: إمام، والدارقطني، وغيرهم.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، مُكْثِر.
قال الهيثم بن عدي، وابن سعد، توفي سنة ٩٤ هـ، قال ابن سعد: «وهذا أثبت من قول من قال إنه توفي سنة أربع ومئة».
والذي قال: توفي سنة ١٠٤ هـ هو الواقدي، ولا يُتابع عليه كما قال الذهبي في «السير».
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ١٥٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٣٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١)، «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٣٧٠)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٨٧)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٥٥)]
الحكم على إسنادا لحديث:
إسناده صحيح.
تخريجه:
أخرجه البزار في «البحر الزخار» - كما سبق - عن إبراهيم بن زياد.
وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١) [كما في «الأحكام الشرعية الكبرى» لعبد الحق الأشبيلي (٤/ ١٧٠)]، وأشار إليه القسطلاني في «إرشاد الساري» (٥/ ٢٥٩).
وأخرجه صالح بن الإمام أحمد في «مسائله لأبيه» (ص ١٣٢) (٤٩١) قال: حدثنا أبي.
وأخرجه الخطابي كما في [«عمدة القارئ» (١٢/ ٢٦٨)، وأشار إليه ابن حجر في «الفتح» (٦/ ٢٩٩)] من طريق عباس الدوري.
стр. 215
وأخرجه البيهقي في «البعث والنشور» كما في [«اللآلي المصنوعة» للسيوطي (١/ ٨٢)] (١) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي.
خمستهم: (إبراهيم بن زياد البغدادي، وابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعباس الدوري، ومحمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي) عن يونس بن محمد، به.
لفظ ابن أبي شيبة: «نوران كوران في النار يوم القيامة».ولفظ الإمام أحمد: «ثوران مكوران في النار يوم القيامة».ولفظ الخطابي: « ... ثوران يكوران في النار يوم القيامة». ولفظ البيهقي: «ثوران مكوران في النار يوم القيامة».
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١/ ١٧٠) (١٨٣) من طريق مُعَلّى بن أسد العَمِّي.
وتمَّام الرازي في «فوائده» [(٥/ ٢٠٢) (١٧٦٤) - «الروض البسام»] من طريق إبراهيم ابن الحجاج.
ثلاثتهم: (يونس بن محمد، ومُعَلَّى بن أسد، وإبراهيم بن الحجاج) عن عبد العزيز بن المختار، به، نحوه.
وعند الطحاوي: خالد بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد، ولفظ الحديث: «ثوران مكوران يوم القيامة». وعند تمام الرازي مختصراً، ولفظه «ثوران مكوران يوم القيامة» وليس فيه استفهام الحسن البصري.
والحديث أخرجه أيضاً الإسماعيلي في «مستخرجه» كما ذكره [القسطلاني (٥/ ٢٥٩)، وابن حجر (٦/ ٢٩٩)، والسيوطي في «اللآلي» (١/ ٧٥)].
стр. 216
وقد خالف (يونسَ، ومُعلى، وإبراهيم بنَ الحجاج) مسددٌ كما عند البخاري في «صحيحه»، وقد سبق في الحديث رقم (٢٢) فرواه عن عبد العزيز بالإسناد نفسه، مقتصراً على قوله «مكوران يوم القيامة»، وليس فيه استفهام الحسن.
وقد ورد معناه من حديث أنس بن مالك ﵁ وهو الحديث الآتي برقم (٢٤).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لأنه مخالف لما ورد في «صحيح البخاري»، وقد سبق برقم (٢٢) ومَخْرجُ الحديث واحد، فتنكُّبُ الإمام البخاري عن رواية هذه اللفظة «ثوران في النار»، واستفهام الحسن البصري بعده، دليل - والله أعلم - على ضعفها عنده.
وأشار الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (١٤/ ٢٥٨) إلى ضعف حديث أنس بن مالك، وهو الحديث رقم (٢٤) وقال بعده: (والذي رواه البخاري في الصحيح بدون هذه الزيادة ... ).
* * *
стр. 217
٢٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٢]: وَرَوَى الحَافِظُ أَبُوْ يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، مِنْ طَرِيْقِ دُرُسْت بْنِ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيْدَ الرَّقَاشِيِّ - وَهُمَا ضَعِيفَانِ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو يعلى الموصلي ﵀: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا دُرُسْت بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ : «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار».
[«المسند» لأبي يعلى (٧/ ١٤٨) (٤١١٦)]
دراسة الإسناد:
- موسى بن محمد بن سعيد بن حيَّان (١)، أبو عمران البصري.
صَدُوْقٌ.
روى عن: سَلْم بن قتيبة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم.
روى عنه: أبو يعلى، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن عبد الله الحضرمي (٢)، وغيرهم.
стр. 218
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربما خالف.
وذكر الخطيب أنه رُوي عنه أحاديث مستقيمة.
قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: (بصريٌّ صدوق).
وهو من رجال «الأحاديث المختارة» للضياء (١)، وقد اشترط الصحة.
قال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديماً في فوائده (٢).
والراجح - والله أعلم - أنه صدوق، وتَرْكُ أبي زرعة حديثه، لعله لأجل مخالفته، التي أشار إليها ابن حبان، وهي التي أنزلته عن رتبة الثقة.
توفي سنة بضع وثلاثين ومئتين.
[«الجرح والتعديل» (٨/ ١٦١)، «الثقات» (٩/ ١٦١)، «تاريخ بغداد» (١٥/ ٣٤)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٤٦)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٤٤٢)، «تاريخ الإسلام» (١٨/ ٥٠٣)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٢/ ١٦٢)، «تبصير المنتبه» لابن حجر (١/ ٢٧٧)، «لسان الميزان» (٧/ ١٢٩)]
- دُرُسْت - بضم أوله والراء، وسكون المهمله، بعدها مثناة - بن زياد العَنْبَري، ويقال: القُشَيْري، أبو
الحسن، ويقال: أبو يحيى البصري القزاز.
ضَعِيْفٌ جِدَّاً.
قال ابن معين: لاشئ، وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: ليس حديثه بالقائم، عامة حديثه عن يزيد الرقاشي، ليس يمكن أن يعتبر به.
стр. 219
وضعفه أبو داود، والنسائي، وابن حبان حيث قال: «منكر الحديث جداً يروي عن مطر وغيره أشياء يتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لايحل الاحتجاج بخبره»،وضعفه أيضاً الدارقطني، وغيرهم.
خالف هؤلاء الأئمة: عبد الوهاب بن غسان بن مالك البصري فوثَّقه.
وابنُ عدي حيث قال: «أرجو أنه لابأس به» (١).
وكلامهما معارَض بكلام عامة الأئمة.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضعيف.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٢٥٣)، «الضعفاء» للبخاري (١١٢)، «الضعفاء» للنسائي (١٨٦)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٣٧)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٣٥٩)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ١٠١)، «تهذيب الكمال» (٨/ ٤٨٠)، «توضيح
المشتبه» (٤/ ٢٩)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٢٠٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٣١٠)]
- يزيد بن أبان الرّقَاشي - بتخفيف القاف -، أبو عمرو البصري الزاهد القاصّ.
ضَعِيْفٌ جِدَّاً.
أثنى عليه في عبادته وصلاحه: ابنُ معين، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن حبان.
وضعفه ابنُ سعد وزاد: كان قدرياً.
قال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إليَّ من أن أروي عن يزيد الرقاشي.
وقال: لأن أزني أحبّ إليّ مِنْ أنْ أُحدِّث عن يزيد الرقاشي، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وذكرَ أنه منكر الحديث، وفي رواية: ليس ممن يحتج به.
стр. 220
وضعفه ابن معين، وفي رواية ابن أبي خيثمة عنه قال: رجلٌ صالح، وليس حديثه بشئ.
ولما أثنى عليه أبو حاتم في صلاحه وعبادته قال: وفي حديثه ضعف، وقال البسوي: فيه ضعف.
قال مسلم، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث.
وضعفه الإمام أحمد في رواية، وأبو زرعة، والترمذي، والنسائي في موضع، والدارقطني، والبرقاني، وغيرهم.
قال ابن حبان بعد أن أثنى عليه في صلاحه: (كان ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها، واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن، فيجعله عن أنس، عن النبي ﷺ ، وهو لايعلم، فلما كثر في روايته ماليس من حديث أنس وغيره من الثقات، بطل الاحتجاج به، فلا
تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب).
قال ابن عدي: (له أحاديث صالحة عن أنس وغيره، ونرجو أنه لابأس به، برواية الثقات عنه، من البصريين والكوفيين وغيرهم).
قا ل الذهبي في «الكاشف»: ضعيف. وقال ابن حجر في «التقريب»: زاهد ضعيف.
والراجح أنه ضعيف جداً، لقول شعبة فيه، وقول الإمام مسلم وغيره: متروك.
وأما قول ابن عدي، فلم يتابعه عليه أحد، وقد خالف بذلك الأئمة في اتفاقهم على ضعفه (١).
توفي قبل ١٢٠هـ.
стр. 221
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٤٥)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (١/ ٧١) (١٦٧)، رواية الدقاق (٣٣)(١٤٦)، «العلل» للإمام أحمد رواية المروذي وصالح والميموني (٨٨)، «الكنى والأسماء» للإمام مسلم (ص١٥٢)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٦٤٢)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٤٨٧)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٥١)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٤٤٨)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٥٧)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٦٤)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٩٢)، «الكاشف» (٣/ ٢٧٤)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٠٩)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٧١)، «بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم» ليوسف بن عبد الهادي (ص ٤٧٠)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ لضعف دُرُسْت، ويزيد الرقاشي.
قال ابن رجب في «التخويف من النار» (ص ٩٩) لما ذكر إسناد أبي يعلى قال: وهذا إسناد ضعيف جداً.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو يعلى في «مسنده» - كما سبق - عن موسى بن محمد بن حيان.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٣/ ٥٧٤) (٢٢١٧).
ومسدد في «مسنده» كما في [«المطالب العالية» (١٨/ ٥٢٥) (٤٥٥٣)].
والطحاوي في «مشكل الآثار» (١/ ١٧١) (١٨٤) من طريق محمد بن صالح القرشي أبي جعفر النطاح.
وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٥٩) في ترجمة «دُرُسْت» (١)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٠٦) (٢٩١) و «العلل المتناهية» (١/ ٣٤) (٣٠)] من طريق عمر بن يزيد السياري.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٠٢) في ترجمة «دُرُسْت» من طريق محمد بن عمرو
стр. 222
الباهلي.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٤/ ١١٥٩) (٦٤٠) من طريق العباس بن يزيد البحراني.
سبعتهم: (موسى بن محمد بن حيان، وأبو داود الطيالسي، ومسدد، ومحمد بن صالح القرشي، وعمر بن يزيد السياري، ومحمد بن عمرو الباهلي، والعباس بن يزيد البحراني) عن دُرُسْت بن زياد، به.
تابعه حماد بن سلمة
أخرجها أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٤/ ١١٥٩) (٦٣٩) قال: حدثنا أبو معشر الدارمي، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به.
- أبو معشر الدارمي هو الحسن بن سليمان بن نافع الدارمي البصري.
وثَّقَهُ: الدارقطني، والذهبي.
ت ٣٠١ هـ.
[«سؤالات السهمي للدارقطني» (٢٨٠)، «تاريخ بغداد» (٨/ ٢٩٤)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ١٤٨)]
- هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري.
قال في «التقريب»: ثقة عابد، وتفرد النسائي بتليينه.
ت سنة بضع وثلاثين ومئتين.
[«تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٥٢)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠١٨)]
- حماد بن سَلَمة بن دينار البصري، أبو سلمة.
قال في «التقريب»: ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخره. ت ١٦٧ هـ.
[«تهذيب الكمال» (٧/ ٢٥٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٦٨)]
стр. 223
فمدار الحديث على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف جداً - كما سبق -.
وله متابعتان ضعيفتان أيضاً.
أحدها: أخرجها الأزدي في «الضعفاء» كما في [«لسان الميزان» (٤/ ٦٩٦)، و «تعجيل المنفعة» (٢/ ٩٠)] من طريق العلاء بن الحجاج البصري، عن ثابت، عن أنس.
والعلاء ضعفه الأزدي، وأورد له هذا الحديث، وذكره الذهبي في «الميزان».
[«ميزان الاعتدال» (٤/ ١٨)، «ذيل الكاشف» للعراقي (ص ٢١٧)، «لسان الميزان» (٤/ ٦٩٦)، «تعجيل المنفعة» (٢/ ٩٠)]
الثانية: أخرجها عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ هـ) في «ذكر النار» (٧٩) من طريق رشدين ابن سعد المصري، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، به.
وفيه زيادة: «إن شاء أخرجهما، وإن شاء أمرهما، من النار خلقا، وإلى النار أو من النار يصيران». ورشدين بن سعد ضعيف (١).
ت ١٨٨ هـ.
[«تهذيب الكمال» (٩/ ١٩١)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٢٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٢٦)]
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف، مداره - كما سبق - على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف جداً. والمتابعتان المذكورتان ليستا بشيء.
والحديث مخالفٌ لما أخرجه البخاري، وهو ما سبق برقم (٢٢).
قال البوصيري في «الإتحاف» (١٠/ ٤٤٨): مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
وأورد الحديث ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٠٦) (٢٩١) و «العلل المتناهية»
стр. 224
(١/ ٣٤) (٣٠) وقال: لا يصح، ونقل من ابن حبان: لا يحل الاحتجاج برواية درست بن زياد، وقال يحيى: ليس بشيء. ا. هـ.
والحديث أورده ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٥٩) مضعفاً له فيما أنكر من أحاديث «دُرُست».
ومثله ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٠٢).
وضعف الحديث أيضاً ابنُ كثير في «تفسيره» - (سورة التكوير) - (١٤/ ٢٥٨)، بيزيد الرقاشي، وقال: والذي رواه البخاري في الصحيح بدون هذه الزيادة ... ثم أورد إسناد البخاري ومتنه.
وأورد الحديثَ ابنُ عِرَاق في «تنزيه الشريعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة» (١/ ١٩٠) (٣٧)، والسيوطي في «اللآلي المصنوعة» (١/ ٧٥)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ٤٥٩) (١٣٠٣).
غريب الحديث:
(عَقِيران في النار): من عَقِر إذا بقي مكانه، لا يتقدم ولا يتأخر، فزعاً، أو أسفاً، أو خجلاً، وأصله من عَقَرْتُ به إذا أطلتُ حبسه. قال ابن الأثير: (قيل: لما وصفهما الله تعالى بالسباحة في قوله: ... كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣) (الأنبياء:٣٣) ثم أخبر أنه يجعلهما في النار يُعذِّب بهما أهلها،
بحيث لا يبرحانها، صارا كأنهما زَمِنان عقيران، حكى ذلك أبو موسى، وهو كما تراه). ا. هـ
[«الفائق» (٢/ ١٦٩)، «النهاية» (٣/ ٢٧٥)، «لسان العرب» (٤/ ٥٩٣)]
* * *
стр. 225
٢٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٢]:وَخَرَّجَ أَبُوْ دَاوُدَ الطَّيَالُسِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ».
سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٤).
* * *
стр. 226
٢٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٢]: وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالقَمَرِ يَوْمَ القِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ، فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ؛ لِيَراهُمَا مَنْ عَبَدَهُما. كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ الآية ...
قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٣]: وردَّ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلَ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وَقَالَ: اللهُ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أنْ يُعذِّبَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ، وَإِنَّمَا يَخلُقْهُمَا يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْوَدَين مُكَوَّرَين، فِإذَا كَانَا حِيَالَ العَرشِ خَرَّا سَاجِدَينِ للهِ تَعَالَى، وَيَقُولَانِ: إِلهَنَا، قَدْ عَلِمْتَ طَاعَتَنَا لَكْ، وَسُرْعَتَنَا فِي المُضِيِّ فِي أَمْرِكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَلَا تُعَذِّبَنا بِعِبَادَةِ الكَافِرِيْنَ إيَّانَا. فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالى: صَدَقْتُما، إنِّي قَضَيْتُ عَلَى نَفسِي أنِّي أُبدِئُ وأُعِيدُ، وَأنِّي أُعِيْدُكُمَا إِلَى مَا بَدأتُكُمَا مِنْهُ، وَإِنِّي خَلقْتُكُما مِن نُوْرِ عَرْشِي، فَارْجِعَا إِلِيهِ؛ فَيَخْتَلِطَانِ بِنُورِ العَرْشِ. فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن جرير الطبري ﵀: حدثني محمد بن أبي منصور، قال: حدثنا خلف بن واصل، قال: حدثنا أبو نعيم، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، قال: بينا ابن عباس ذات يوم جالس، إذ جاءه رجل فقال: يابن عباس، سمعت العجبَ من كعب الحبر، يذكر في الشمس والقمر! قال: وكان متكئاً فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة، كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنم، قال عكرمة: فطارت من ابن عباس شقة (٢)،
ووقعت أخرى غضباً، ثم قال: كذب كعب، كذب كعب، كذب كعب - ثلاث مرات - بل هذه
стр. 227
يهودية يريد إدخالها في الإسلام، اللهُ أجل وأكرم من أن يُعذِّب على طاعته؛ ألم تسمع لقول الله ﵎: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ: إنما يعني دؤوبهما في الطاعة، فكيف يعذب عبدين يثنى عليهما أنهما دائبان في طاعته؟! قاتل الله هذا الحبر، وقبح حبريته، ما أجرأه على الله!؟ وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله؛ قال: ثم استرجع مراراً، وأخذ عويداً من الأرض، فجعل ينكته في الأرض، فظل كذلك ما شاء الله، ثم إنه رفع رأسه، ورمى بالعويد، قال: ألا أحدثكم بما سمعت من رسول الله يقول في الشمس والقمر، وبدء خلقهما، ومصير أمرهما .........
فذكر ابن عباس حديثاً مرفوعاً مطولاً جداً - جاء في ثمان صفحات -
وفي آخره:
فإذا نفخ في الصور، وقامت الساعة، وميَّز الله بين أهل الجنة وأهل النار، ولمَّا يدخلوهما بعد، إذْ يدعو الله بالشمس والقمر، فيجاء بهما أسودين مكورين، قد وقعا في زلزال وبلبال، ترعد فرائصهما من هول ذلك اليوم، ومخافة الرحمن، حتى إذا كانا حيال العرش، خرَّا للهِ ساجدين، فيقولان: إلهنا، قد علمتَ طاعتنا ودؤوبنا في عبادتك، وسرعتنا للمضي في أمرك أيام الدنيا، فلا تعذبنا بعبادة المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتنا، ولم نذهل عن عبادتك، قال: فيقول الرب ﵎: صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبداء وأعيد، وإني معيدكما فيما بدأتكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه». قالا: إلهنا، وممَّ خلقتنا؟ قال: «خلقتكما من نور عرشي، فارجعا إليه» قال: فيلتمع من كل واحدة منهما برقة، تكاد تخطف الأبصار نوراً، فتختلط بنور العرش، فذلك قوله : يُبْدِئُ وَيُعِيدُ.
قال عكرمة: فقمتُ مع النفر الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبا، فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباس من حديثه، وبما حدَّثَ عن رسول الله، فقام كعب معنا، حتى أتينا ابن عباس، فقال:
стр. 228
قد بلغني ما كان مِن وجدك مِن حديثي، وأستغفر الله وأتوب إليه، وإني إنما حدثتُ عن كتاب دارس قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديل اليهود، وإنك حدثت عن كتاب جديد، حديث العهد بالرحمن وعن سيد الأنبياء، وخير النبيين، فأنا أحبُّ أن تحدثني الحديث، فأحفظه عنك، فإذا حدثتَ بهِ كان مكان حديثي الأول.
قال عكرمة: فأعاد عليه ابن عباس الحديث، وأنا أستقريه في قلبي، باباً باباً، فما زاد شيئاً ولا نقص، ولا قدَّمَ شيئاً ولا أخَّرْ، فزادني ذلك في ابن عباس رغبةً، وللحديث حفظاً».
[«تاريخ الأمم والملوك» لابن جرير الطبري (١/ ٤٧ - ٥٢)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن أبي منصور الآملي الطبري.
روى عن: الحكم بن محمد الآملي أبي مروان (١)، وخلف بن واصل، وعلي بن الهيثم (٢) ويحتمل علي بن الهيثم العوفي الرافضي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (٣).
روى عنه: ابن جرير الطبري في «تاريخه».
لم أجد له ترجمة.
- خلف بن واصل، «أبو محمد» (٤).
مُتَّهَمٌ بِالوَضْعِ.
стр. 229
روى عن: أبي نعيم عمر بن صبح البلخي (١).
روى عنه: محمد بن أبي منصور الآملي (٢).
قال ابن حجر في «لسان الميزان» (٢/ ٧٧٢) (٣٢٠٩): [خلف بن واصل عن أبي نعيم وهو عمرو بن صبح. بحديث «جابلق» و «جابرس» وعظمهما، لعله هو وضعه، رواه ابن جرير في «تاريخه» عن محمد بن أبي منصور، عنه مسنداً مرفوعاً].
وفي «تنزيه الشريعة» لابن عراق (١/ ٥٨): خلف بن واصل، عن أبي نعيم وهو عمر بن صبح، متهم بالوضع.
- عمر بن صبح بن عمران التميمي أو العدوي، أبو نعيم الخراساني السمرقندي.
وَضَّاعٌ.
قال إسحاق بن راهويه: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير - يعني في البدعة والكذب -: جهم بن صفوان، وعمر بن صبح، ومقاتل بن سليمان.
قال البخاري في «التاريخ الأوسط»: حدثني يحيى اليشكري، عن علي بن جرير قال: سمعت عمر بن صُبح يقول: أنا وضعت خطبة النبي ﷺ .
قال أبو حاتم وابن عدي: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: يضع الحديث عن الثقات، لا يحل كتب حديثه، إلا على وجه التعجب.
وقال الدارقطني: متروك.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن قتادة ومقاتل الموضوعات. قال في «التقريب»:
стр. 230
متروك، كذَّبَه ابن راهويه.
أخرج له ابن ماجه حديثاً واحداً (١).
[«التاريخ الأوسط» (٤/ ٧١٢) (١١٠٣)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١١٦)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٥٩)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٢٤)، «الضعفاء» لأبي نعيم (ص ١١٣) (١٥١)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٩٦)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٢٦)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ١٩٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٢١)]
- مُقاتل بن حَيَّان النبطي، أبو بِسْطام البلخي الخرّاز.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، وأبو داود، وابن حبان، وغيرهم.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال الدارقطني: صالح.
وقال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، عالم، صالح.
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعاً كذبه، وإنما كذب الذي بعده - أي مقاتل بن سليمان الأزدي، أبو الحسن البلخي -.
ت قُبيل ١٥٠ هـ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٨٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٥٠٨)، «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٤٣٠)، «سير
أعلام النبلاء» (٦/ ٣٤٠)، «الكاشف» (٣/ ١٧١)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٢٧٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٦٨)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده موضوع، فيه عدة علل:
خلف بن واصل متهم بالوضع، وعمر بن صبح كذاب. ولعله آفته. وشيخ المؤلف لم أقف له على ترجمة.
стр. 231
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تاريخه» - كما سبق -.
وأخرجه ابن المنادي في «الملاحم» [فيما ذكر عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة (١/ ٤٩)] [ومن طريق ابن المنادي أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٠٤) (٢٩٠)] من طريق مسلمة بن الصلت قال: حدثنا أبو علي حازم بن المنذر العنزي، قال: حدثنا عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن شهر بن حوشب، عن حذيفة.
قال أبو علي حازم بن المنذر: وحدثنا الأعمش، عن سليمان بن موسى، عن القاسم بن مخيمرة، عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس أنهم كانوا جلوساً ذات يوم ... فذكره ابن المنادي بتمامه، وأورده ابن الجوزي مقتصراً على طرفه.
قال السيوطي: مسلمة بن الصلت (١) متروك، وعمر بن صبح مشهور بالوضع.
قال ابن المنادي عقب إخراجه: قد تأملت هذا الحديث قديماً، فإذا متنه قد أتى مفرقاً عن جماعة من الصحابة الذين رووا ذلك مسنداً.
ثم ذكر رواية من طريق أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي (٢) عن عثمان بن عبد الرحمن أبي
عبد الرحمن القرشي المعروف بالطرايفي (٣) أنه حدثهم: حدثنا محمد بن عمر (٤)، عن مقاتل بن حيان،
стр. 232
عن عكرمة به.
قال السيوطي: وهذا الإسناد ما فيه متهم.
وتعقبه ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١/ ١٨٨): (هذا ممنوع، فعثمان الطرائفي كذبه ابن نمير، غير أنه قد وُثق، كما مَرّ، فحديثه يصلح في المتابعات).
أقول: محمد بن عمر لعله تحرف من عمر بن صبح، كما ذكرت في الحاشية، وإن لم يكن هو فهو مجهول، لم أجد له ترجمة بعد البحث، خاصة وأن الراوي عنه وهو الطرايفي معروف بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل.
ويحتمل أنه الواقدي قال في «التقريب» (ص ٨٨٢): محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني، متروك مع سعة علمه.
قال ابن الجوزي عقب الحديث: [وذكر حديثاً طويلاً نحواً من جزء - ثم ذكر ابن الجوزي جملتين منه - ثم قال: وهذا حديث موضوع لا شك فيه، وفي إسناده جماعة من الضعفاء والمجهولين، وعمر بن صبح ليس بشيء، قال أبو حاتم بن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على وجه التعجب، والمحنة في هذا الحديث من قبل أن يصل إلى عُمر].
هذا، وقد أخرج الحديث أيضاً أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٤/ ١١٦٣ - ١١٧٩)
(٦٤٣) من طريق حماد بن محمد السلمي أبي القاسم المروزي.
وأخرجه ابن مردويه في «تفسيره» كما في [«اللآلي المصنوعة» للسيوطي (١/ ٥٦)] من طريق حفص بن عمر الهمداني الكوفي.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٢/ ٤٣٣) من طريق يحيى بن واضح الأنصاري.
ثلاثتهم: [حماد بن محمد السلمي، حفص بن عمر الهمداني، يحيى بن واضح الأنصاري]
стр. 233
عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، به.
رواية أبي الشيخ مطولاً بنحوه، وابن مردويه ذكر طرفه حَسْب ما نقله السيوطي، وقد قرن مع نوح حفص بن معاوية، ورواه ابن عساكر مقتصراً على طرفه.
- نوح بن أبي مريم، أبو عصمة المروزي، القرشي مولاهم.
وَضَّاعٌ.
قال أحمد بن محمد بن شبويه: بلغني عن ابن المبارك أنه قال في الحديث الذي يرويه أبو عصمة، عن مقاتل بن حيّان في الشمس والقمر: ليس له أصل.
علَّق ابن حجر في «التهذيب»: الحديث الذي أشار إليه ابن المبارك في الشمس والقمر، هو حديثٌ طويل، آثار الوضع عليه ظاهرة.
قال ابن المبارك: أكره حديث أبي عصمة، وضعَّفه، وأنكر كثيراً منه، وذكر لوكيع أنه كان يضع الحديث.
قال الإمام أحمد: يروي أحاديث مناكير، لم يكن في الحديث بذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم والإمام مسلم والدولابي: متروك الحديث.
قال البخاري: نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان: منكر الحديث.
وقد اتفق الحفاظ على تضعيفه جداً، ومنهم من كذبه.
قال ابن حجر في «التقريب»: مشهور بكنيته، ويُعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع. ... ت ١٣٧ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٨/ ٤٨٤)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٩٠)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٥٦)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٠٤)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٤٨٦)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠١٠)]
стр. 234
وأخرجه ابن مردويه في «تفسيره» كما في [«اللآلي المصنوعة» للسيوطي (١/ ٥٦)] من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، يرفعه. فذكر بعضه.
وعبد المنعم بن إدريس هو ابن سنان بن كليب، قال الإمام أحمد: كان يكذب على وهب ابن منبه، قال: «ولم يسمع من أبيه» مات أبوه، وهو رضيع. قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال ابن معين: كذاب خبيث، وقال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه فحدث بها، ولم يسمع من أبيه شيئاً، قال عنه ابن حبان: يضع الحديث عن أبيه وعن غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه.
وضعفه الدارقطني، وقال: وأبوه متروك.
ت ٢٨٨ هـ.
[«التاريخ الكبير» (٦/ ١٣٨)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٨٦١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٦٧)، «المجروحون» (٢/ ١٤٣)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٣٣٧)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٣٥٩)، «لسان الميزان» (٤/ ٤٧٥)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ١٧٣)]
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع، مداره على كذابين ومتروكين.
١) عمر بن صبح، أبو نعيم الخراساني، ومن دونه:
١) خلف بن واصل: متهم بالوضع.
٢) مسلمة بن الصلت: متروك.
٢) محمد بن عمر الواقدي: متروك.
٣) نوح بن أبي مريم: وضاع.
٤) عبد المنعم بن إدريس: وضاع.
стр. 235
وذكر ابن المبارك - كما سبق في ترجمة نوح بن أبي مريم - أن الحديث الذي يرويه عن مقاتل بن حيان في الشمس والقمر: ليس له أصل.
وتعليق ابن حجر عليه في «التهذيب»: حديث طويل، آثار الوضع عليه ظاهرة.
لذا؛ أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» كما سبق في التخريج.
والسيوطي في «اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» (١/ ٤٥ وما بعدها)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (١/ ١٧٩).
غريب الحديث:
(الشظية): قطعة مرتفعة في رأس الجبل. والشِقَّةُ: بالكسر: شَظية من لوح أو خشب وغيره. وكلُّ فِلْقَةٍ من شيءٍ شَظِيَّةٌ.
وفي «تهذيب اللغة»: قال الليث: الشِّقّةُ: شظية تُشقُّ من لوحٍ أو خشبةٍ، ويقال للإنسان عند الغضب: احتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأرض، وشِقّةٌ في السماء.
[«تهذيب اللغة» (٨/ ٢٠٥)، «النهاية» (٢/ ٤٧٦)، «القاموس» (ص١١٥٩)، «تاج العروس» (٢٥/ ٥١٤) و (٣٨/ ٣٧٧)]
(مكورين): سبق ذكر معناه في الحديث رقم (٢٢)
(عقيران): سبق ذكر معناه في الحديث رقم (٢٤)
(ينكته) ... : سبق ذكر معناه في الحديث رقم (٢٠).
* * *
قَالَتْ: ثُمَّ إِنِّي دَخَلتُ عَلى رَسُوْلِ الله ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَال: «الَّلهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إلينَا مَكَّةَ؛ الَّلهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا وَمُدِّنا؛ الَّلهُمَّ انْقُلْ حُمَّاهَا إلى مَهْيَعَة» (١).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن إسحاق ﵀: وحدثني هشام بن عروة وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، قدمها وهي أوبأُ أرض الله من الحُمَّى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فصرف الله - تعالى - ذلك عن نبيه ﷺ ، قالت: فكان أبو بكر، وعامر بن فُهيرة، وبلال - موليا أبي بكر - مع أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمَّى، فدخلتُ عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يُضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله، من شدة الوعك، فدنوت من أبي بكر، فقلت له: كيف تجدك يا أبت؟ فقال:
كل امراء مُصَبَّحٌ في أهله ... * ... والموتُ أدنى من شِراك نَعْلِه
قالت: فقلت: والله ما يدري أبي ما يقول، قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:
لقد وجدتُ الموتَ قبل ذَوْقه * ... إن الجبَان حتفُه من فَوقه
كل امراءٍ مجاهد بطَوْقه ... * ... كالثور يحمي جِلْدَه برَوْقه
- بطوقه: يريد بطاقته فيما قال ابن هشام (٢) - قالت: فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول، قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى، اضطجع بفناء البيت، ثم رفع عقيرته، فقال:
стр. 238
ألا ليت شِعْري هل أبيتَنَّ ليلةً ... * ... بفَخٍّ وحَوْلي إذْخرٌ وجَليلُ
وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَنَّةٍ * وهل يبدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ
قال ابن هشام: شامة وطفيل: جبلان بمكة (١).
دعاء الرسول ﷺ بنقل وباء المدينة الى مهيعة، قالت عائشة ﵂: فذكرت لرسول الله ﷺ ما سمعتُ منهم، فقلت: إنهم ليهذون، وما يعقلون من شدة الحمى.
قالت: فقال رسول الله ﷺ : «اللهم حَبِّبْ إلينا المدينة، كما حَبَّبتَ إلينا مكة أو أشدّ، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل وباءها إلى مَهْيَعَة». ومهيعة: الجحفة
[«السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٢٢٩)] (٢)
دراسة الإسناد:
- محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، ويقال: ابن كُوثَان، المدني، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله القرشي المُطَّلِبي مولاهم.
صَدُوْقٌ فإذا روى عن المعروفين، وصرح بالسماع منهم، ولم يخُالِف الثقات، فحديثه حسن، سواء كان في الأحكام، أو في المغازي، لكنه يُقدَّم في المغازي، لإمامته فيها.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو المنذر، وقيل: أبو عبد الله، المدني.
تَابِعِيٌّ، إِمَامٌ، ثِقَةٌ.
مجمع على توثيقه، والاحتجاج به.
стр. 239
قال ابن سعد: كان ثقة، ثبتاً، كثير الحديث، حجة. وقال أبو حاتم: ثقة، إمام في الحديث.
ووثقه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم.
وقد ذُكر فيه أمران:
الأول: التدليس.
قال يعقوب بن شيبة: (هشام ثقة ثبت، لم يُنكر عليه شيء، إلاَّ بعد ما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه؛ فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلاَّ بما سمع منه، فكان تسهُّلُه أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه).
قال ابن حجر في «هدي الساري»: هذا هو التدليس.
قال ابن رجب في تعليل ذلك: (وهذا فيما نرى أن كتبه لم تكن معه في العراق فيرجع إليها).
قال الذهبي: (في حديث العراقيين عن هشام أوهام تحتمل، كما وقع في حديثهم عن معمر أوهام).
والذي يظهر أن تدليس هشام كان قليلاً، ولم يشتهر بذلك كما قال العلائي، لذا أورده ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب الموصوفين بالتدليس، وهم: من لم يوصف بالتدليس إلا نادراً.
وهناك من نفى تدليسه مطلقاً، ووجَّه الكلام حوله، كما قرره المعلمي، قال في «التنكيل»: ( ... والتحقيق أنه لم يُدلس قط، ولكن كان ربما يحدث بالحديث عن فلان، عن أبيه، فيسمع الناس منه ذلك، ويعرفونه، ثم ربما ذكر ذلك الحديث بلفظ: «قال أبي»، أو نحوه، اتكالاً على أنه قد سبق منه بيان أنه إنما سمعه من فلان عن أبيه، فيغتنم بعض الناس حكايته الثانية، فيروي ذاك الحديث عنه، عن أبيه؛ لما فيه صورة العلو، مع الاتكال على أن الناس قد سمعوا روايته الأولى، وحفظوها.
стр. 240
وفي مقدمة «صحيح مسلم» ما يصرح بأن هشاماً غير مدلس، وفيه أن غير المدلس قد يرسل، وذكر لذلك أمثلة: منها حديث رواه جماعة، عن هشام: أخبرني أخي عثمان بن عروة، عن عروة. ورواه آخرون، عن هشام، عن أبيه؛ ومع هذا، فإنما اتفق لهشام مثل ذلك نادراً، ولم يتفق إلا حيث يكون الذي بينه وبين أبيه ثقة لا شك فيه، كأخيه عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. والله الموفق). ا. هـ من «التنكيل».
وعلى كلٍ إنْ ثبتَ أنه دلس، فهو قليل لم يشتهر عنه، ولا أثر له في رواياته، وقد قبله الأئمة مطلقاً، ولم يلتفتوا إلى مسألة التدليس - والله أعلم -.
الثاني: الاختلاط. رماه بذلك أبو الحسن بن القطان.
قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: (الرجل حجة مطلقًا، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن
ابن القطان من أنه، وسهيل بن أبي صالح اختلطا، وتغيرا، فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر، وتنقص حِدُّة ذهنِه، فليس هُوَ في شيخوخته كهُوَ في شبيبته، وما ثَمَّ أحدٌ بمعصوم من السهو والنسيان، وما هذا التغير بضارٍ أصلاً، وإنما الذي يضرُّ الإختلاط، وهشام فلم يختلط قط. هذا أمر مقطوعٌ به، وحديثُه محتجٌ به في الموطأ والصحاح، والسنن، فقول ابن القطان: إنه اختلط، قول مردود، مرذول، فأَرِنى إمامًا من الكبار سَلِم من الخطأ والوهم، فهذا شعبة وهو في الذروة، له أوهام، كذلك معمر، والأوزعي، ومالك ﵏).
وذكر في «الميزان» نحو هذا الكلام، وقَسَا في العبارة على ابن القطان.
لكن ابن حجر التمس العذر لابن القطان، وذكر أنه إنما قال ذلك؛ بسبب ما قاله يعقوب ابن شيبة عن هشام، حينما قدم العراق.
وعلى ذلك أيضًا يحمل قول ابن خراش: «كان مالك لا يرضاه».
стр. 241
قال ابن حجر في «هدي الساري»: (قد حُكِى عن مالك فيه شيء أشد من ذلك، وهو محمول على ما قال يعقوب، وقد احتج بهشام جميع الأئمة).
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» ثِقةٌ، فَقيهٌ، ربَّما دلَّس.
والراجح أنه ثِقَةٌ مطلقاً.
ت ١٤٥ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٢١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٦١٨)، ورواية ابن الجنيد (٧٢)(٨٢٦)، «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (١/ ٢٥٨)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٦٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٠٢)، «تاريخ بغداد» (١٦/ ٥٦)، «بيان الوهم والايهام» (٥/ ٥٠٤)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٣٢)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٣٤)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ١٤٤)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٢٦)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ٢٩٣)، «شرح علل الترمذي» لابن
رجب (٢/ ٦٠٥)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٦٧)، «هدي الساري» (ص ٤٤٨)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٨)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٢٢)، «تعريف أهل التقديس» (٣٠)، «التنكيل» للمعلمي (١/ ٥٠٣)]
- عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني.
ثِقَةٌ.
قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «الفتح»: مدنيٌّ، ثقةٌ، قليل الحديث ...
وقال في «تقريب التهذيب»: مقبول.
روى له البخاري ومسلم حديثاً واحداً في الأصول (١)، والنسائي حديثاً آخر.
[«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٦٣)، «التاريخ الكبير» (٦/ ١٦٧)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١١٧)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١٦٦)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٤١٣)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٤٦٩)، «فتح الباري» (١٠/ ٣٧١)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٢٢)]
стр. 242
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، أبو عبد الله المدني.
تَابِعِيٌّ، إِمَامٌ، ثِقَةٌ، أَحَدُ فٌقَهَاءِ المَدِينَةِ السَّبْعَةِ (١).
مجمعٌ على توثيقه، وجلالته، وفضله.
قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، فقيهاً، عالياً، مأموناً، ثبتاً.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، فقيه، مشهور. ت ٩٤هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ١٧٨)، «التاريخ الكبير» (٧/ ٣١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٩٥)، «الثقات» لابن حبان» (٥/ ١٩٤)، «الإرشاد في معرفة علماء الحديث» للخليلي (١/ ١٨٦)، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ١١)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٦٢)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤٢١)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٨٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٧٤)]
الحكم على الإسناد:
الإسناد حسن - إن شاء الله - من أجل ابن إسحاق، وهو صدوق.
تخريجه:
هذا الحديث يرويه عن عائشة ﵂:
١) عروة بن الزبير.
٢) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش (٢).
٣) يحيى بن سعيد الأنصاري (٣).
стр. 243
* حديث عروة بن الزبير، يرويه عنه أربعة:
١) هشام بن عروة، وقُرن به عمر بن عبد الله بن عروة في رواية ابن إسحاق.
٢) عبد الله بن عروة.
٣) عمر بن عبد الله بن عروة.
٤) عثمان بن عروة.
- حديث هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
يرويه عنه اثنا عشر راوياً، وهم:
محمد بن إسحاق، ومالك، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير، وحماد بن أسامة، وعباد بن عباد، وحماد بن زيد، وأنس بن عياض، ويونس بن بكير، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
- أما رواية ابن إسحاق، فأخرجها ابن هشام عنه - كما في سبق - في الإسناد محل الدراسة. وقد قرن بهشام عمرُ بن عبد الله بن عروة.
- وأما رواية مالك، فأخرجها في «الموطأ» (ص ٥٣٨) كتاب المدينة وأهلها، باب ما جاء في وباء المدينة، حديث (٣٨٢٩) بنحوه، وليس فيه ذكر الشاهد، بل ليس فيه ذكر لعامر.
ورواه عن مالك: البخاري في «صحيحه» (ص ١١١٥) كتاب المرضى، باب من دعا برفع الوباء والحمى، حديث (٥٦٧٧) عن إسماعيل بن أبي أويس. وأخرجه أيضاً في (ص ٧٤٧)
стр. 244
كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبي ﷺ المدينة وأصحابه، حديث (٣٩٢٦) عن عبد الله بن يوسف. وأخرجه في (ص ١١١١) كتاب المرضى، باب عيادة النساء الرجال، حديث (٥٦٥٤) عن قتيبة.
ثلاثتهم: [إسماعيل، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة] عن مالك، به.
وليس عندهم ذكرٌ لعامر.
وأخرجه الإمام أحمد «في المسند» (٤٣/ ٢٩٠) (٢٦٢٤١) عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، به، وليس فيه ذكر لعامر.
وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» - ط. الرسالة - (٧/ ٥٢) كتاب الطب، باب عيادة النساء الرجال، حديث (٧٤٥٣) عن هارون بن عبد الله، عن معن، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.
كلاهما: (معن، وابن القاسم) عن مالك به، نحوه، وليس فيه ذكر لعامر. وليس عندهما ذكر الشاهد من الحديث: (كالثور يحمي .. )
وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٩/ ٤٠) (٣٧٢٤) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به نحوه. وليس فيه ذكر لعامر.
- وأما رواية الثوري، فأخرجها البخاري في «صحيحه» (ص ١٢٢٤) كتاب الدعوات، باب الدعاء برفع الوباء والوجع، حديث (٦٣٧٢) عن محمد بن يوسف، عن الثوري، به، مقتصراً فيه على ذكر الدعاء.
- وأما رواية ابن عيينة، فأخرجها الحميدي في «مسنده» (١/ ٢٦٨) (٢٢٥) ومن طريقه: [ابن عبد البر في «التمهيد» (١٤/ ٣١٣)].
стр. 245
وأخرجها أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي في «أخبار مكة» (٢/ ١٥٦) قال: حدثني جدي.
كلاهما: [الحميدي، أحمد الأزرقي] عن ابن عيينة، به. لكن جعل الداخل والسائل على الثلاثة [أبي بكر، عامر، بلال] هو الرسولُ ﷺ ، لا عائشة.
وفيه ذكر الشاهد: «كالثور يحمي جلده ... ».
- وأما رواية عبدة بن سليمان، فأخرجها الإمام مسلم في «صحيحه» (ص ٥٤١) كتاب الحج (١٣٧٦).
والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٥٦٨) من طريق الحسن بن سفيان.
كلاهما: (مسلم، والحسن بن سفيان) عن ابن أبي شيبة، عن عبدة، به. مختصراً، وليس فيه ذكر لعامر.
- وأما رواية عبد الله بن نمير، فأخرجها الإمام مسلم في «صحيحه» (ص ٥٤١) كتاب الحج، حديث (١٣٧٦) عن أبي كريب، عن أبي أسامة وابن نمير، عن هشام، به. قال: بنحوه. أي بنحو حديث عبدة.
وأخرجها أحمد في «مسنده» (٤٠/ ٣٣٢) (٢٤٢٨٨) عن ابن نمير، عن هشام، به مختصراً، وفيه الاقتصار على ذكر أبي بكر ودعاء النبي ﷺ . وليس فيه الشاهد.
- وأما رواية حماد بن أسامة، فأخرجها البخاري في «صحيحه» (ص ٣٥٨) أبواب فضائل المدينة، حديث (١٨٨٩) عن عُبيد بن إسماعيل، وأخرجها مسلم في «صحيحه» (ص ٥٤١) كتاب الحج، حديث (١٣٧٦) عن أبي كريب.
والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٦) من طريق هارون بن عبد الله.
стр. 246
ثلاثتهم: [عبيد بن إسماعيل، وأبو كريب، وهارون بن عبد الله] عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به. بنحوه.
وفي رواية مسلم (قرن به ابن نمير) وقد سبق. وليس عندهم ذكر لعامر.
وفيه زيادة: «اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء»، وفيه قالت: «وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. قالت: فكان
بطحان يجري نجلاً تعني: ماء آجناً».
- وأما رواية عباد بن عباد. فأخرجها الإمام أحمد في «مسنده» (٤١/ ٧٩) (٢٤٥٣٢) عن خلف بن الوليد.
وأخرجها البلاذري في «فتوح البلدان» (ص ٢٥) عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري، كلاهما: [خلف بن الوليد، وأبي عمر الدوري] عن عباد بن عباد، به، بنحوه.
وفي رواية خلف زيادة: «اللهم اخزِ عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة». وليس فيه ذكر لعامر.
وفي رواية أبي عمر الدوري ذِكرُ عامر والشاهد من الحديث، وهو «كالثور يحمي جلده ... ».
- خلف بن الوليد هو أبو الوليد العَتَكي الجوهري البغدادي، نزيل مكة.
وثَّقَه: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في «الثقات»
[«الجرح والتعديل» (٣/ ٣٧١)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٢٧)، «تعجيل المنفعة» (١/ ٥٠١)، «ذيل الكاشف» (ص ٩٣)]
- حفص بن عمر بن عبد العزيز، أبو عمر الدوري المقرئ الضرير الأصغر، صاحب الكسائي.
قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الدارقطني: ضعيف.
стр. 247
قال الذهبي عقبه كما في «السير»: يريد في ضبط الآثار، أما في القراءات فثبت إمام.
وقال في «الميزان»: ثبت في القراءة، وليس هو في الحديث بذاك.
قال ابن حجر في «التقريب»: لا بأس به.
ت ٢٤٦ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٣/ ١٨٣)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٠٠)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٠٤)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٣٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٨٩)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٥٤١)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٥٩)]
والأرجح في رواية عباد، رواية خلف بن الوليد عنه؛ لأنه أوثق من أبي عمر الدوري.
- وأما رواية حماد بن زيد، فأخرجها الإمام أحمد في «مسنده» (٤٣/ ٢٨٩) (٢٦٢٤٠) عن يونس. والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٨) من طريق مسدد.
كلاهما: [يونس، ومسدد] عن حماد بن زيد، به. نحوه. وليس فيه ذكر لعامر. وعندهما الزيادة المذكورة في رواية (خلف بن الوليد)، وزيادة: «فكان المولود يولد بالجحفة، فما يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى».
- وأما رواية أنس بن عياض، فأخرجها البيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٥) من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، عن أنس بن عياض، به، نحوه. وليس فيه ذكر لعامر. وفي آخره: لعن عتبة وشيبة وأمية.
- وأما رواية يونس بن بكير، فأخرجها البيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٧) من طريق أحمد ابن عبد الجبار عن يونس، به، نحوه وليس فيه ذكر لعامر.
- وأما رواية سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، فأخرجها ابن عبد البر في «التمهيد» (١٤/ ٣١٢) من طريق ابن وهب، عن سعيد، به. نحوه. وليس فيه ذكر الشاهد.
- حديث عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
стр. 248
رواه الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار - أخي محمد بن إسحاق -، عن عبد الله بن عروة، به.
أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٤٠/ ٤١٩) (٢٤٣٦٠) عن يونس بن محمد المؤدب.
والنسائي في «السنن الكبرى» - ط. الرسالة - (٧/ ٦٤) كتاب الطب، باب الدعاء بنقل الوباء، حديث (٧٤٧٧) عن قتيبة بن سعيد.
وابن حبان في «صحيحه» (١٢/ ٤١٣) (٥٦٠٠) من طريق غسان بن الربيع.
والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٦) من طريق محمد بن رمح.
والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٨٣) من طريق عيسى بن حماد زُغْبَة.
خمستهم: [يونس بن محمد، وقتيبة بن سعيد، وغسان بن الربيع، ومحمد بن رمح، وعيسى ابن حماد] عن الليث بن سعد، به. نحوه. وفيه ذكر عامر، لكن ليس في الشاهد، وهو قوله: «كالثور يحمي جلده ... ».
- الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري.
ثقةٌ، ثبتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥).
- يزيد بن أبي حبيب - واسمه سويد - أبو رجاء المصري الأزدي مولاهم.
ثقةٌ، فقيهٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، وابن حبان، وغيرهم.
قال في «التقريب»: ثقة فقيه، وكان يُرسل.
ت ١٢٨ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٣)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٤٦)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٠٢)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣١٨)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٧٣)]
стр. 249
- أبو بكر بن إسحاق بن يسار القرشي المُطَّلبي مولاهم المدني، أخو محمد بن إسحاق.
ضَعِيْفٌ.
قال البخاري: حديثه منكر.
قال أبو حاتم: لا أعلم له اسماً.
ذكره الذهبي في «الميزان» ونقل قول البخاري، وأورده أيضاً في «المغني في الضعفاء».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مقبول.
والصواب في حاله أنه ضعيف، لم أجد فيه سوى كلام البخاري.
أخرج له النسائي حديثاً واحداً، وهو الحديث محل الدراسة.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ٣٤٦)، «فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص ١٤٣) (١٠٦٩)، «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٨٢)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (١/ ٥١٧)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٧٧)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٥٧٣)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ٢٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١١١٤)]
- عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر المدني.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَثَّقَهُ: أبو حاتم، والنسائي، والدارقطني وزاد: أحد الأثبات، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، ثبتٌ، فاضلٌ.
[«الجرح والتعديل» (٥/ ١٣٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٢٦٣)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٢٩٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣١٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٢٧)]
وهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي بكر بن إسحاق.
- حديث عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
стр. 250
أخرجه ابن إسحاق، وقد قرن معه هشام بن عروة. - كما سبق في الإسناد محل الدراسة -.
- حديث عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» (٢/ ٤٢) قال: حدثني الحسن بن عبد الرحيم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى القُطَعِي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عثمان، عن عروة، عن عائشة. فذكره بمثله.
وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا شيخ المؤلف، فلم أجد له ترجمة.
ومحمد القُطعي: صدوق. كما سيأتي في ترجمته.
- الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد المعلم البزار، أبو محمد.
روى عن: محمد بن موسى بن عبد الله الصفار (١)، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، وعبد الله بن زيدان (٢)، ومحمد بن الحسين اللخمي (٣)، وغيرهم.
روى عنه: الخطابي في كتابه «غريب الحديث»،وغيرُه.
لم أجد له ترجمة.
- إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الجبار، أبو محمد البستي القاضي.
ثِقَةٌ.
روى عن: محمد بن يحيى القطعي، وإسحاق بن راهويه، وأبي داود السجستاني، وغيرهم.