ثلاثتهم: [عبيد بن إسماعيل، وأبو كريب، وهارون بن عبد الله] عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به. بنحوه.
وفي رواية مسلم (قرن به ابن نمير) وقد سبق. وليس عندهم ذكر لعامر.
وفيه زيادة: «اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء»، وفيه قالت: «وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. قالت: فكان
بطحان يجري نجلاً تعني: ماء آجناً».
- وأما رواية عباد بن عباد. فأخرجها الإمام أحمد في «مسنده» (٤١/ ٧٩) (٢٤٥٣٢) عن خلف بن الوليد.
وأخرجها البلاذري في «فتوح البلدان» (ص ٢٥) عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري، كلاهما: [خلف بن الوليد، وأبي عمر الدوري] عن عباد بن عباد، به، بنحوه.
وفي رواية خلف زيادة: «اللهم اخزِ عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة». وليس فيه ذكر لعامر.
وفي رواية أبي عمر الدوري ذِكرُ عامر والشاهد من الحديث، وهو «كالثور يحمي جلده ... ».
- خلف بن الوليد هو أبو الوليد العَتَكي الجوهري البغدادي، نزيل مكة.
وثَّقَه: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في «الثقات»
[«الجرح والتعديل» (٣/ ٣٧١)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٢٧)، «تعجيل المنفعة» (١/ ٥٠١)، «ذيل الكاشف» (ص ٩٣)]
- حفص بن عمر بن عبد العزيز، أبو عمر الدوري المقرئ الضرير الأصغر، صاحب الكسائي.
قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الدارقطني: ضعيف.
стр. 247
قال الذهبي عقبه كما في «السير»: يريد في ضبط الآثار، أما في القراءات فثبت إمام.
وقال في «الميزان»: ثبت في القراءة، وليس هو في الحديث بذاك.
قال ابن حجر في «التقريب»: لا بأس به.
ت ٢٤٦ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٣/ ١٨٣)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٠٠)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٠٤)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٣٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٨٩)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٥٤١)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٥٩)]
والأرجح في رواية عباد، رواية خلف بن الوليد عنه؛ لأنه أوثق من أبي عمر الدوري.
- وأما رواية حماد بن زيد، فأخرجها الإمام أحمد في «مسنده» (٤٣/ ٢٨٩) (٢٦٢٤٠) عن يونس. والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٨) من طريق مسدد.
كلاهما: [يونس، ومسدد] عن حماد بن زيد، به. نحوه. وليس فيه ذكر لعامر. وعندهما الزيادة المذكورة في رواية (خلف بن الوليد)، وزيادة: «فكان المولود يولد بالجحفة، فما يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى».
- وأما رواية أنس بن عياض، فأخرجها البيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٥) من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، عن أنس بن عياض، به، نحوه. وليس فيه ذكر لعامر. وفي آخره: لعن عتبة وشيبة وأمية.
- وأما رواية يونس بن بكير، فأخرجها البيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٧) من طريق أحمد ابن عبد الجبار عن يونس، به، نحوه وليس فيه ذكر لعامر.
- وأما رواية سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، فأخرجها ابن عبد البر في «التمهيد» (١٤/ ٣١٢) من طريق ابن وهب، عن سعيد، به. نحوه. وليس فيه ذكر الشاهد.
- حديث عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
стр. 248
رواه الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار - أخي محمد بن إسحاق -، عن عبد الله بن عروة، به.
أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٤٠/ ٤١٩) (٢٤٣٦٠) عن يونس بن محمد المؤدب.
والنسائي في «السنن الكبرى» - ط. الرسالة - (٧/ ٦٤) كتاب الطب، باب الدعاء بنقل الوباء، حديث (٧٤٧٧) عن قتيبة بن سعيد.
وابن حبان في «صحيحه» (١٢/ ٤١٣) (٥٦٠٠) من طريق غسان بن الربيع.
والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٥٦٦) من طريق محمد بن رمح.
والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٨٣) من طريق عيسى بن حماد زُغْبَة.
خمستهم: [يونس بن محمد، وقتيبة بن سعيد، وغسان بن الربيع، ومحمد بن رمح، وعيسى ابن حماد] عن الليث بن سعد، به. نحوه. وفيه ذكر عامر، لكن ليس في الشاهد، وهو قوله: «كالثور يحمي جلده ... ».
- الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري.
ثقةٌ، ثبتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥).
- يزيد بن أبي حبيب - واسمه سويد - أبو رجاء المصري الأزدي مولاهم.
ثقةٌ، فقيهٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، وابن حبان، وغيرهم.
قال في «التقريب»: ثقة فقيه، وكان يُرسل.
ت ١٢٨ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٣)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٤٦)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٠٢)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣١٨)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٧٣)]
стр. 249
- أبو بكر بن إسحاق بن يسار القرشي المُطَّلبي مولاهم المدني، أخو محمد بن إسحاق.
ضَعِيْفٌ.
قال البخاري: حديثه منكر.
قال أبو حاتم: لا أعلم له اسماً.
ذكره الذهبي في «الميزان» ونقل قول البخاري، وأورده أيضاً في «المغني في الضعفاء».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مقبول.
والصواب في حاله أنه ضعيف، لم أجد فيه سوى كلام البخاري.
أخرج له النسائي حديثاً واحداً، وهو الحديث محل الدراسة.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ٣٤٦)، «فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص ١٤٣) (١٠٦٩)، «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٨٢)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (١/ ٥١٧)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٧٧)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٥٧٣)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ٢٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١١١٤)]
- عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر المدني.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَثَّقَهُ: أبو حاتم، والنسائي، والدارقطني وزاد: أحد الأثبات، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، ثبتٌ، فاضلٌ.
[«الجرح والتعديل» (٥/ ١٣٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٢٦٣)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٢٩٦)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣١٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٢٧)]
وهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي بكر بن إسحاق.
- حديث عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
стр. 250
أخرجه ابن إسحاق، وقد قرن معه هشام بن عروة. - كما سبق في الإسناد محل الدراسة -.
- حديث عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» (٢/ ٤٢) قال: حدثني الحسن بن عبد الرحيم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى القُطَعِي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عثمان، عن عروة، عن عائشة. فذكره بمثله.
وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا شيخ المؤلف، فلم أجد له ترجمة.
ومحمد القُطعي: صدوق. كما سيأتي في ترجمته.
- الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد المعلم البزار، أبو محمد.
روى عن: محمد بن موسى بن عبد الله الصفار (١)، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، وعبد الله بن زيدان (٢)، ومحمد بن الحسين اللخمي (٣)، وغيرهم.
روى عنه: الخطابي في كتابه «غريب الحديث»،وغيرُه.
لم أجد له ترجمة.
- إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الجبار، أبو محمد البستي القاضي.
ثِقَةٌ.
روى عن: محمد بن يحيى القطعي، وإسحاق بن راهويه، وأبي داود السجستاني، وغيرهم.
стр. 251
روى عنه: أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي، وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ النيسابوري، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: أحد النبلاء المحدثين، والعقلاء المتقنين (١).
وقد خرَّج له في «صحيحه».
قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: محدِّثٌ، رَحَّال.
وقال في «تاريخ الإسلام»: كان متقناً، نبيلاً، عاقلاً.
ت ٣٠٧ هـ.
[«الإكمال» لابن ماكولا (١/ ٤٣١)، «الأنساب» للسمعاني (١/ ٣٤٨)، «تاريخ دمشق» (٨/ ١٠٢)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ١٢٢)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ١٤٠)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٢٠٤)، «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٧٠٢)، «زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة» د. يحيى الشهري (١/ ٥١٩ - ٥٢٥)]
- محمد بن يحيى بن أبي حزم القُطَعي، أبو عبد الله البصري.
قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق. ووثقه مسلمة، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال في «تقريب التهذيب»: صدوق. ... ت ٢٥٣ هـ.
[«الثقات» لابن حبان (٩/ ١٠٦)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٦٠٨)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٠٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٠٦)]
- وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري. ويقال: أبو العباس.
وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وغيرهم.
قال في «تقريب التهذيب»: ثقة. ت ٢٠٦ هـ.
[«تهذيب الكمال» (٣١/ ١٢١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٤٣)]
стр. 252
- جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري.
وثَّقَه: ابن معين، والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال في «تقريب التهذيب»: [ثقةٌ، لكن في حديثه عن قتادة ضَعف، وله أوهامٌ إذا حدَّث من حفظه، وهو من السادسة. توفي سنة ١٧٠ هـ بعدما اختلط، لكن لم يحدِّث في حال اختلاطه]
[«تهذيب الكمال» (٤/ ٥٢٤)، «تقريب التهذيب» (ص ١٩٦)]
- محمد ابن إسحاق. صدوق، وقد صرح هنا بالسماع. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥)
- عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام المدني.
وثَّقَه: ابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال في «تقريب التهذيب»: ثقة. توفي قبل الأربعين ومئة.
[«الثقات» لابن حبان (٧/ ١٩١)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ٤٤٠)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٣٨)، تقريب التهذيب» (ص ٦٦٦)]
الخلاصة:
أن الحديث بذكر الشاهد من قول عامر: كالثور يحمي أنفه بَروقه. وفي رواية: يحمي جلده. وهو الشطر الثاني من البيت. هذا الشاهد، لم يرد عند النسائي، ولذا وهم المؤلف الدميري في عزوه إليه.
وإنما ورد في الطرق التالية:
١) محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، وهو الإسناد محل الدراسة.
أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» على ما نقله عنه ابن هشام، وذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» (٣/ ٢٢٢).
стр. 253
٢) سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، به. لكنه جعل السائل للثلاثة: أبي بكر، وبلال، وعامر. هو الرسول ﷺ .
٣) رواية حفص بن عمر أبي عمر الدوري، عن عباد بن عباد، عن هشام بن عروة به، وقد خالف حفصَ بنَ عمر خلفُ بنُ الوليد فلم يذكر عامراً.
٤) محمد بن إسحاق، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
الحكم على هذه الطرق:
الطريق الأول: حسنٌ - إن شاء الله تعالى - والذي يظهر لي - والله أعلم - أن الحديث حديث عمر بن عبد الله بن عروة، وليس هو لفظ هشام بن عروة؛ لما عُرف عن ابن إسحاق من الجمع بين الرجال في إسنادٍ واحد، ويذكر متنَ أحدهم.
قال الإمام أحمد في روايةالمروذي: «ابن إسحاق حسن الحديث، لكن (١) إذا جمع بين رجلين، قلتُ: كيف؟ قال: يحدث عن الزهري وآخر، يحمل حديث هذا على هذا (٢). ثم قال: قال يعقوب: سمعت أبي يقول: سمعت المغازي منه ثلاث مرات، ينقضها ويغيرها (٣).
قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (٢/ ٦٧٦): [الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقة واحدة، فالظاهر أن لفظهم لم يتفق، فلا يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم. كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك وغيره.
وكان الجمع بين الشيوخ ينكر على الواقدي وغيره، ممن لا يضبط هذا، كما أُنكر على ابن
стр. 254
إسحاق وغيره ... إلخ].
ومن أسباب ترجيح أن هذا اللفظ - بذكر الشاهد - ليس من حديث هشام، أن الرواة عن هشام وعددهم أحد عشر راوياً، لم يذكره منهم إلا اثنان، وسيأتي الحكم على روايتهم، ومما يستأنس لذلك أن ابن عبد البر في «التمهيد» (١٤/ ٣١٢) ذكر أن ابن إسحاق روى الحديث بمثل رواية ابن عيينة، أي أن السائل لهم هو الرسول ﷺ . وليس في رواية ابن إسحاق المثبت إسنادها. فدَلَّ على أن اللفظ في الإسناد المدروس لفظُ عمر بن عبد الله بن عروة، والله أعلم.
الطريق الثاني: سفيان بن عيينة، عن هشام، به.
وهذا شاذ؛ لأنه جعل الداخل على الثلاثة، والسائل لهم، هو الرسول ﷺ وقد خالف في ذلك سائرَ الرواة عن هشام بن عروة.
الطريق الثالث: حفص بن عمر أبو عمر الدوري، عن عباد بن عباد، عن هشام، به.
سبق في التخريج أن حفص بن عمر لا بأس به، لكن خالفه خلف بن الوليد - وهو ثقة - فلم يذكر الشاهد، ولم يذكر عامراً.
وسبق ترجيح رواية خلف بن الوليد على رواية أبي عمر الدوري.
الطريق الرابع: محمد بن إسحاق، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
وهذا إسناده ثقات، عدا شيخ المؤلف «الخطابي»، وهو الحسن بن عبد الرحيم، فلم أجد له ترجمة.
الحكم على الحديث:
الحديث حسن - إن شاء الله - من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة وعمر بن عبد الله
ابن عروة، عن عروة، عن عائشة.
خاصة وأن ابن إسحاق له تقدمٌ وإمامةٌ في المغازي والسِّيَر، والله تعالى أعلم.
стр. 255
غريب الحديث
قال المصنف الدميري عقب الحديث (١/ ٥٩٥): [قول عامر: بطَوقه، الطَّوقُ: الطاقة. وقول بلال: بِفَخٍّ. هو وادٍ بمكة، ومِجَنَّةٌ: سوقٌ بأسفل مكة، وشامَةٌ وطَفِيلُ: جبلان مُشرِفان على مجنة. وقوله ﷺ : «مَهْيَعَة»: الجحفة].
(طَوقه): أي طاقته، وأقصى غايته، وهو اسم ما يمكن أن يفعله بمشقة منه.
[«تهذيب اللغة» (٩/ ١٩٠)، «غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٤٢)، «النهاية» (٣/ ١٤٤)، ... «لسان العرب» (١٠/ ٢٣٣)]
(برَوقه): الرَّوْق: القرن.
[«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٤٢)، «النهاية» (٢/ ٢٧٩)، «القاموس» (ص ١١٤٧)]
(إِذْخِر): حشيشة طيبة الرائحة، تُسقف بها البيوت فوق الخشب.
[«النهاية» (١/ ٣٣)، «تاج العروس» (١١/ ٣٦٤)]
(الجليل): الثَّمام وهو نبت ضعيف يُحشى به خصاص البيوت، الواحدة جليلة، والجمع جلائل.
[«مقاييس اللغة» (١/ ٤١٩)، «تاج العروس» (٢٨/ ٢٢٥)]
(مدها وصاعها): المُدُّ: ربع الصاع، وهو مُقَدَّر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاماً، ولذلك سُمي مداً.
[«غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٤٨)، «النهاية» (٤/ ٣٠٨)، «لسان العرب» (٣/ ٤٠٠)]
* * *
قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀: حدثنا أبو أُسَامَةَ قال: حدثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ قال: حدثنا مُجَالِدُ بن سَعِيدٍ، عن عُمَيْرِ بن زوذى أبي كَثيرة قال: خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمًا، فَقَامَ الْخَوَارِجُ فَقَطَعُوا عليه كَلاَمَهُ، قال: فَنَزَلَ فَدَخَلَ، وَدَخَلْنَا معه، فقال: أََلاَ إني إنَّمَا أُكِلْت يوم أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ، ثُمَّ قال: مَثَلِي مَثَلُ ثَلاَثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجتمعن في أَجَمَةٍ: أَبْيَضَ، وَأَحْمَرَ، وَأَسْوَدَ، فَكَانَ إذَا أَرَادَ شيئاً مِنْهُنَّ اجتمعن، فامتنعن منه، فقال لِلْأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ: إنه َلاَ يَفْضَحُنَا في أَجَمَتِنَا هذه إَلاَ مَكَانُ هذا الأَبْيَضِ، فَخَلِّيَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ حتى آكُلَهُ، ثُمَّ أَخْلُو أنا وَأَنْتُمَا في هذه الأَجَمَةِ، فَلَوْنُكُمَا على لَوْنِي، وَلَوْنِي على لَوْنِكُمَا، قال: فَفَعَلاَ، قال: فَوَثَبَ عليه، فلم يَلْبِثْ أَنْ قَتَلَهُ.
قال: فَكَانَ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا اجْتَمَعَا، فَامْتَنَعَا منه، فقال لِلْأَحْمَرِ: يا أَحْمَرُ، إنه َلاَ يُشْهِرُنَا في أَجَمَتِنَا هذه إَلاَ مَكَانُ هذا الأَسْوَدِ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حتى آكُلَهُ، ثُمَّ أَخْلُو أنا وَأَنْتَ، فَلَوْنِي على لَوْنِك، وَلَوْنُك على لَوْنِي، قال: فَأَمْسَكَ عنه، فَوَثَبَ عليه، فلم يلبِثْ أن قَتَلَهُ، ثُمَّ لَبِثَ ما شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قال لِلْأَحْمَرِ: يا أَحْمَرُ، إنِّي آكُلُك. قال: تَاكُلُنِي؟! قال: نعم، قال: إما لا، َ فَدَعَنْي حتى أُصَوِّتَ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتٍ، ثُمَّ شَانُك بِي، قال: فقال: أََلاَ إنِّي إنَّمَا أُكِلْت يوم أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ. قال: ثُمَّ قال عَلِيٌّ: أََلاَ وَإِنِّي إنَّمَا وهَنتُ يومَ قُتِلَ عُثْمَان».
[«المصنف» لأبي بكر بن أبي شيبة (٢١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) (٣٩٠٨٨)]
دراسة الإسناد:
- حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
стр. 258
قال ابن سعد: كان ثقة، مأموناً، كثير الحديث، يدلس، ويُبَيِّن (١) تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة.
قال الإمام أحمد: كان ثبتاً، ما كان أثبته، لا يكاد يُخطئ.
وقال: كان صحيح الكتاب، ضابطاً للحديث، كيساً صدوقاً.
ووثَّقَه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم.
وقد ذُكر فيه أمران:
الأول: التدليس.
وصفه بذلك ابن سعد - كما سبق - وذكر أنه كان يبيِّنُ تدليسَه، ووصفه أيضاً المعيطي فيما قاله عنه الأزدي.
قال المعيطي: كان كثير التدليس، ثم رجعَ عنه.
ووَصْفُهُ بكثرة التدليس، إنما هو عن المعيطي فقط، والناقل عنه «الأزدي» ضعيف.
وقد ذكره ابن حجر في «المرتبة الثانية» من مراتب المدلسين، وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقِلَّةِ تدليسه في جنب ما روى. أو كان لا يُدلِّسُ إلا عن ثقة.
والذي يظهر أن تدليسه قليل، لذا يبُيِّنُه، ويحتمل أنه رجع عنه على قول المعيطي.
الثاني: سرقة الحديث.
قال ابن حجر في «التهذيب»: حكى الأزدي في «الضعفاء» عن سفيان بن وكيع، قال: كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة، فيأخذها، وينسخها ... ، قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف
جاز حديث أبي أسامة، كان أمره بيناً، وكان من أسرق الناس لحديثٍ جيِّد».
стр. 259
وهذا القول باطل، الأزدي، وسفيان بن وكيع، ضعيفان.
قال الذهبي في «الميزان»: أبو أسامة لم أورده لشيء فيه، ولكن ليعرف أن هذا القول باطل.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: سفيان بن وكيع هذا ضعيف، لا يُعْتَدُّ بهِ، كما لا يعتد بالناقل عنه، وهو أبو الفتح الأزدي.
وقال في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، ثبتٌ، ربَّما دلَّس، وكان بأَخَره يحدث من كتب غيره.
قول ابن حجر: في الحكم عليه: (ربما دلَّس). ليس بجيِّد؛ لأنه يُبين تدليسَه، كما قاله ابن سعد.
وقوله: (وكان بأخره يحدث من كتب غيره)،ليس بصحيح، العمدة في الخبر على كلام الأزدي عن سفيان بن وكيع، وكلاهما ضعيف لا يعتد به. كما قاله ابن حجر ﵀ في «التهذيب» وقد سبق نقل كلامه.
الخلاصة:
أنه ثقة ثبت. كما قال ابن حجر في «هدي الساري»: أحد الأئمة الأثبات، اتفقوا على توثيقه، وشذ الأزدي فذكره في «الضعفاء».
ت ٢٠١ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٩٤)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٧٤٥)(٧٧٢)(٥٩٨٠)(٥٩٨١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٢٨)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٣٢)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٢٢٢)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٢١٧)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ١١١)، «نهاية السول» لبسط ابن العجمي (٣/ ٤٩٠)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٦٧)، «هدي الساري» (ص ٣٩٩)، «تعريف أهل التقديس» (٤٤)]
- حماد بن زيد بن دِرْهم الأزدي مولاهم، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيْهٌ.
مجمَعٌ على إمامته وفضله.
стр. 260
قال عبد الرحمن بن مهدي: «أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة».
قال أحمد بن حنبل: «حماد بن زيد من أئمة المسلمين، من أهل الدين والإسلام».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، ثبت، فقيه، قيل: إنه كان ضريراً، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب.
ت ١٧٩ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٨٦)، «الجرح والتعديل» (١/ ١٧٦)، (٣/ ١٣٧)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٣٩)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٤٥٦)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٦٨)]
- مُجالِدُ بن سعيد بن عمير الهَمْداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عُمير، ويقال: أبو سعيد، الكوفي.
ضَعِيفٌ، خاصةً في الشعبي، وفيما حدَّث به في آخرِ عُمُره. وقد سقبت ترجمته في الحديث رقم (١٣).
- عمير بن زُوذي، أبو كثير (١).
مَجْهُوْلٌ.
روى عن: علي بن أبي طالب ﵁.
روى عنه: مجالد بن سعيد، و «عمران بن حدير» (٢).
لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٥٦)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٥٣٩)، «الطبقات» لمسلم (١/ ٣٠٨)، (١٤٢٦)، «الكنى والأسماء» لمسلم (ص ١٦٩)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٧٦)، «الكنى والأسماء» للدولابي (٣/ ٩٣٣)]
стр. 261
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد، وجهالة عمير بن زوذي.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في «مصنفه» - كما سبق - عن أبي أسامة حماد بن أسامة.
والبسوي في «المعرفة والتاريخ «(٣/ ١١٨)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٤٧٢ - ٤٧٣)] قال: حدثنا سليمان بن حرب.
والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٨٠) (١١٣)، وعنه: [أبو نعيم في «تثبيت الإمامة» (ص ١٦٣) (١٤٥)] قال: حدثنا علي بن عبد العزيز. وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «الأمثال في الحديث النبوي» (ص٤١٣) (٣٦٧) من طريق عبد الرحمن بن عمر، كلاهما: (علي بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن عمر) عن أبي النعمان محمد بن الفضل عارم.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٤٧٣) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس.
أربعتهم: (حماد بن أسامة، وسليمان بن حرب، وأبو النعمان محمد بن الفضل عارم، وأحمد بن عبد الله ابن يونس) عن حماد بن زيد، به، نحوه. ولفظ أبي نعيم مختصراً.
وذكر الدارقطني في «العلل» (٤٠/ ٩٠) (٤٤٥): أن عباد بن عباد المهلبي رواه عن مجالد، عن عمير، به.
وأنه اختُلِفَ فيه على مجالد، فرُوي على الوجه السابق، ورواه داود بن سليمان الجوزجاني،
عن عباد بن عباد، عن مجالد، عن عامر، عن علي، قال الدارقطني: والصواب عمير بن زوذي (١).
стр. 262
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لأن مداره على مجالد بن سعيد - وهو ضعيف -، عن عمير بن زوذي - وهو مجهول -. والله أعلم.
غريب الحديث:
(أجمة): جمعه أُجم وآجام وإجام مثل الأطم والأجم: الحصن، والبناء المرتفع، والشجر الكثير المُلْتَف.
[«جمهرة اللغة» (٢/ ١٠٤٥)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ١٢، ٣١)، «النهاية» (١/ ٢٦)، «لسان العرب» (١٢/ ٧)، «تاج العروس» (٣١/ ١٨٩)]
* * *
стр. 263
٢٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٩ - ٦٠٠]:الجَانُّ: حَيَّةٌ بَيْضَاء، وقيل: الحيَّةُ الصَّغِيْرَةُ، قَالَ اللهُ تَعَالى: فَلَمَّا رَأَىهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَقَال تَعَالى: فِي آيَةٍ أُخْرَى: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى إلى قَوْلِه: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى وقَالَ تَعَالَى: فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ.
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: «صَارَتْ حَيَّةً صَفْرَاءَ، لهَا عُرْفٌ كعُرْفِ الفَرَس، وصَارَتْ تتَوَرَّم حَتَّى صَارَتْ ثُعْبَاناً، وَهُوَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الحَيَّاتِ، قَالَ تَعَالَى: فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ. فَلَمَّا أَلْقَى مُوسَى العَصَا، صَارَتْ جَانَّاً فِي الابْتِدَاءِ، ثُمَّ صَارَتْ ثُعْبَانَاً فِي الانْتِهَاءِ.
لم أجد الحديث مسنداً عن ابن عباس ﵄.
ووجدت النصَّ بدون إسناد في: «الكشف والبيان» للثعلبي (٦/ ٢٤٢)، «عمدة القارئ» للعيني (١٥/ ٣٦٥)، «نظم الدرر» للبقاعي (٥/ ٢٤١).
غريب الحديث:
(كعُرْف الفَرَس): ما نبت من الشعر بين مَنسَجه وقَذاله، وقيل: من النَّاصِية إلى المنسج، وقيل: هو اللحمُ الذي ينبت عليه العُرْف، سمي بذلك لِتَتابع الشعر عليه.
[«غريب الحديث» للحربي (١/ ١٩٠)، «تهذيب اللغة» للأزهري (٢/ ٢١٠)، «مقاييس اللغة» (٤/ ٢٨١)، ... «لسان العرب» (٩/ ٢٤١)]
* * *
стр. 264
٣٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٠]: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ والسُّدِّيِّ: إِنَّهُ لَّما أَلْقَى العَصَا، صَارَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً صَفْرَاءَ شَقْراءَ، فَاغِرةً فَاهَا، بَيْنَ لَحيْيَها ثَمَانُوْنَ ذِرَاعَاً، وَارْتَفَعَتْ مِنَ الأَرْضِ بِقَدرِ مِيْلٍ، وَقَامَتْ عَلَى ذَنَبِهَا، وَاضِعَةً لحَيَها الأسْفَلَ فِي الأَرْضِ، وَالأَعْلَى عَلَى سُوْرِ القَصْرِ، وَتَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَونَ لِتَأَخذَهُ.
لم أجد الحديث مسنداً عن ابن عباس ﵄.
ووجدت النصَّ عنه دون إسناد أو عزوٍ في: «تفسير البغوي» (٥/ ٢٦٩)، «البحر المحيط» لأبي حيان (٤/ ٣٥٧)، «روح المعاني» للآلوسي (٩/ ٢٠).
وانظر أثر السدي في:
«تفسير ابن جرير» (٩/ ١٤)، «تفسير ابن كثير» (٦/ ٣٥٩)، «الدر المنثور» للسيوطي (٣/ ١٠٦).
غريب الحديث:
(فاغِرةً فاها): فغَرَ الفم: أي فتحه.
[«غريب الحديث» للخطابي (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، «النهاية» (٣/ ٤٦٠)، «القاموس» (ص ٥٨٧)]
* * *
٣٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠١]: الجَبْهَةُ: الخَيْل، وَهُوَ المُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: «لَيْسَ فِي الجَبْهَةِ، وَلَا فِيْ النَّخَّةِ، وَلَا فِيْ الكُسْعَةِ صَدَقَةٌ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو عُبَيد القاسم بن سلام ﵀: حدثنا ابن أبي مريم، عن حماد بن زيد، عن كثير بن زياد الخراساني يرفعه: «ليس في الجَبْهَة، ولا في النخَّةِ، ولا في الكُسْعَةِ صَدَقَة».
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد - تحقيق: محمد حسين شرف - (١/ ١٢٣ - ١٢٢)]
دراسة الإسناد:
- ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجُمَحِي بالولاء، أبو محمد المصري، وقد يُنسَب إلى جَدِّ جَدِّهِ.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين، والعجلي، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ، فَقِيهٌ.
ت ٢٢٤هـ.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٤٦٥)، «الثقات» العجلي (١/ ٣٩٦)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ١٣)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ٣٩١)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٢٧)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ١٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٧٥)]
- حمَّاد بن زيد بن دِرْهم الأزْدِي مولاهم، الجَهْضَمِي، أبو إسماعيل البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيهٌ.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
стр. 267
- كثير بن زياد، أبو سهل البُرْسَاني، الأزدي، العَتَكي، البصري، سكن بَلْخ.
ثِقةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم.
زاد أبو حاتم: من أكابر أصحاب الحسن، لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان ممن يُخطيء.
وذكره في «المجروحين» وقال: (يروي عن الحسنِ وأهلِ العراق الأشياءَ المقلوبات، استحبّ مجانبة ما انفرد من الروايات).
قال في «تقريب التهذيب»: ثقة.
وهوالراجح أنه ثقة مطلقاً، وكلام ابن حبان معارَضٌ بكلام الأئمة السابق ذكرهم، ومنهم المعروف بتشدُّده في الرجال: كأبي حاتم (١)، والنسائي (٢)، ولعل كلام ابن حبان لخطأ يسير لا يسلم منه أحد، لذا لم يذكره الأئمة عنه، لِقلَّته ولعدم أثرِه على مروياته. والله أعلم.
وذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» في الطبقة الثالثة عشرة، وهم الواقعة وفياتهم بين (١٢١ - ١٣١ هـ).
[«العلل الكبير» للترمذي (١/ ١٩٤)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٥١)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٥٣)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٢٢٩)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ١١٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٢٤)، «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٠٧)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٤١٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٠٧)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيفٌ مُعضَل، كثير بن زياد لم يدرك زمن النبي ﷺ .
стр. 268
تخريج الحديث:
أخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» - كما سبق -.
وأخرجه أبو داود في «المراسيل» (ص ٢١٩) كتاب الزكاة، باب صدقة السائمة، حديث (١١٣) قال حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أبو سلمة الخراساني، قال الحسن: هو غالب بن سليمان، قال: حدثنا كثير أبو سهل - ونحن بخراسان - عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تجاوز لكم عن ثلاث: عن الجبهة، وعن النخة، والكُسَعْ».
قال كثير: يرون أن الجبهة: الخيل، والنخة: الإبل العوامل والنواضح، والكُسَع: صغار الغنم.
قال أبو داود: وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا غالب ابن سليمان، عن كثير بن زياد، عن الحسن ... بهذا.
قال: النَّخَّة: صِغار الغنم، والكُسَع: الحمير.
وهذان الإسنادان صحيحان إلى الحسن البصري ﵀.
لكنه مرسل.
وقد وصله البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ١١٨) من طريق سليمان بن أرقم، وهو متروك.
قال عنه الإمام أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم والترمذي والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. يُنظر: «تهذيب الكمال» (١١/ ٣٥١).
стр. 269
رواه بقية بن الوليد، عن أبي معاذ الأنصاري - وهو سليمان بن أرقم، كنَّاهُ بَقِيَّة -، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ يرفعه، ولفظه: «عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة» وفسَّره بقية: الجبهة: الخيل، والكسعة: البغال والحمير، والنخة: المربيات في البيوت.
وذكر البيهقي عقبه أن أبا معاذ هو سليمان بن أرقم، متروك الحديث، لا يُحتج به، وقد اختُلِف عليه في إسناده، فقيل: هكذا، وقيل: عنه، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة. ثم ساق إسناده من طريق سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً ولفظه: «لاصدقة في الكسعة، والجبهة، والنخة».
وفسَّر الراوي عن سليمان بن أرقم وهو: أبو عمرو عبيد الله (١) بن يزيد: الكسعة: الحمير، والجبهة: الخيل، والنخة: العبيد.
وذكر أبو عبيد في «غريب الحديث» (١/ ١٢٣) أنه رواه عن غير حماد بن زيد، عن جويبر، عن الضحاك يرفعه، وذكره تفسيره عن أئمة اللغة.
ثم قال في (١/ ١٢٤) حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن الدراوردي المديني، عن أبي حزرة القاص يعقوب بن مجاهد، عن سارية الخُلجيِّ، عن النبي ﷺ قال: «أخرجوا صدقاتكم، فإن الله قد أراحكم من الجبهة، والسَّجَّة، والبجَّة».
وفسرها: أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية، وهذا خلاف ما جاء في الحديث الأول (٢)، والتفسير في الحديث، والله أعلم أيهما المحفوظ من ذلك. ا. هـ من «غريب الحديث».
стр. 270
- نعيم بن حماد، قال عنه في «التقريب» (ص ١٠٠٦): (صدوقٌ يُخطئ كثيراً، فقيهٌ، عارفٌ بالفرائض ... وقد تتَبَّعَ ابنُ عدي ما أخطأ فيه، وقال: باقي حديثه مستقيم).
- عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم، المدني.
قال في «التقريب» (ص ٦١٥): (صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيُخطيء، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر).
- يعقوب بن مجاهد القرشي مولاهم أبو حزرة المدني القاص.
قال في «التقريب» (ص ١٠٨٩): صدوق. ت ١٤٩ هـ.
- سارية الخُلْجي.
قال ابن حجر في «الإصابة» (٣/ ٢٢٤): روى عن النبي ﷺ مرسلاً، وليست له صحبة، قاله البخاري (١) وابن حبان.
روى عنه: أبو حزرة يعقوب بن مجاهد.
قال ابن حبان: روى سارية عن أنس بن مالك. ا. هـ من «الإصابة».
الخلاصة:
١ - أن أبا عبيد رواه في «الغريب» عن كثير بن زياد، يرفعه.
٢ - ووصله أبو داود في «المراسيل» بإسناد صحيح عن كثير، عن الحسن، يرفعه.
٣ - ووصله البيهقي في «الكبرى» من طريق سليمان بن أرقم - وهو متروك - عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة - يرفعه - وعن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة - يرفعه -.
стр. 271
٤ - ورواه أبو عبيد في «الغريب» عن جويبر، عن الضحاك - يرفعه -.
٥ - ورواه أيضاً عن الدراوردي، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن سارية الخلجي - يرفعه -.
الأول: إسناده ضعيف معضل.
الثاني: إسناده ضعيف؛ لإرساله.
الثالث: إسناده ضعيف جداً، سليمان بن أرقم متروك.
الرابع: إسناده ضعيف جداً، الراوي عن جويبر مجهول.
وجويبر قال في «التقريب» (ص ٢٠٥): ضعيف جداً.
والضحاك بن مزاحم قال في «التقريب» (ص): صدوق كثير الإرسال.
وهذا الإسناد مرسل.
الخامس: إسناده ضعيف، للضعف في نعيم بن حماد، وجهالة سارية، ولإرساله.
فالراجح من هذه الطرق: الطريق الثاني وهو ما رواه أبو داود في «المراسيل»، ومع ذلك فهو ضعيف؛ لإرساله.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لإرساله.
وذكر البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ١١٨): أن أسانيد الحديث ضعيفة.
وقد ضعفه الألباني ﵀ في «السلسلة الضعيفة» (٥/ ١٣٦) (٢١١٤) و (٢١١٥).
ويُغني عنه ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (١٤٦٣)(١٤٦٤) ومسلم في «صحيحه» (٩٨٢) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ليس على المسلم صدقة في عبده ولا في فرسه».
стр. 272
غريب الحديث
قال الدميري عقب الحديث: [وقيل للخيل ذلك؛ لأنها خيار البهائم، كما يقال: وَجْهُ السلعة لخيارها، ووجه القوم وجَبْهَتُهم لسيدهم.
والنخة: البقر العوامل، مأخوذ من النَّخِّ، وهو السَّوق الشديد.
والكُسْعَةِ: الحمير، مأخوذ من الكَسْعِ، وهو ضرب الأدبار. قاله الزمخشري وغيره، والله تعالى أعلم].ا. هـ
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: (قال أبو عبيدة: الجبهة: الخيل. والكسعة: الحمير. والنخة: الرقيق. قال الكسائي وغيره: في الجبهة والكسعة مثله. وقال الكسائي: هي النخة - برفع النون - وفسرها هو وغيره في مجلسه: البقر العوامل. قال الكسائي: هذا كلام أهل تلك الناحية، كأنه
يعني أهل الحجاز وما وراءها إلى اليمن، وقال الفراء: النخة: أن يأخذ المصدق ديناراً بعد فراغه من أخذ الصدقة .. ) ا. هـ المراد من كلام أبي عُبيد
ويُنظر: [«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ١٢٣) «غريب الحديث» للخطابي (٢/ ١٧٧)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٢٩٠،٣٩٧)، «الفائق» (١/ ١٨٤)، «النهاية» (٤/ ١٧٣) و (٥/ ٣٠)، «لسان العرب» (٣/ ٥٩)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٠١)]
* * *
стр. 273
٣٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٢]: وَقَالَتْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا -: «كَانَ عُمَرُ أَحْوَذِيَّاً نَسِيْجَ وَحْدِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ لِلأمُورِ أَقْرَانَهَا».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبوبكر بن أبي شيبة ﵀: حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تقول: «توفي رسول الله ﷺ فنزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال لهَاضَها؛ اشرأبَّ النِّفاقُ بالمدينة، وارتدت العرب، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طارَ أَبِي بحظِّها وعنائها في الإسلام، وكانت تقول مع هذا: ومَنْ رأى عمرَ بنَ الخطاب عرف أنه خُلِقَ غَنَاءً للإسلام، كان والله أحْوَذِيَّاً نسيجَ وحدِهِ، قَدْ أعَدَّ للأُمور أقْرَانَها».
[«المصنف» لابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٨٣ - ٥٨٤) (٣٨٢١٠)]
دراسة الإسناد:
- يزيد بن هارون بن زاذي، ويقال: ابن زاذان بن ثابت السُّلَمي مولاهم، أبو خالد الواسطي.
ثِقةٌ، مُتقِنٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو حاتم، وغيرهم.
وقال ابن المديني: ما رأيت رجلاً قط أحفظ من يزيد بن هارون.
قال الإمام أحمد: كان حافظاً متقناً للحديث.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، مُتقِنٌ، عَابِدٌ.
ت سنة ٢٠٦هـ.
стр. 274
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣١٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٦٢)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٩٥)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٢٦١)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٣٥٨)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٦٦)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٨٤)]
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمَة الماجشون، أبو عبد الله، ويقال: أبو الأصبغ، المدني، مولى آل هدير التيمي، نزيل بغداد.
ثِقَةٌ.
قال ابن سعد: كان ثقةً، كثيرَ الحديث.
ووثَّقَهُ: ابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، فَقيهٌ، مُصَنِّفٌ.
ت ١٦٤هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٢٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٩٧)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٨٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١١٠)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٥٢)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٠٩)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٣٤٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٦١٣)]
- عبد الواحد بن أبي عَوْن الدوْسِي، ويقال: الأويسي المدني.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين في رواية إسحاق بن منصور عنه، والدارقطني، والبزار.
قال أبو حاتم: من ثِقَاتِ أصحاب الزهري ممن يُجمَعُ حديثه.
قال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يخطئ.
قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ يخطئ.
والصواب أنه ثِقَةٌ، لتوثيق الأئمة المذكورين، ولعل قولَ ابن حبان بأنه: يخطئ؛ لأجل أخطاء عُدَّتْ عليه، ولايسلم منها حافظ، لذا جاء توثيق الأئمة له مطلقاً؛ وأما قول ابن حجر،
стр. 275
فلعله أخذه من ابن حبان، لكن وصفه بالصدوق، أمر يشكل، ومحتملٌ لأجل وصف النسائي له، والصواب توثيقه، لما ذكره الأئمة السابق ذكرهم، ومنهم المعروف بالتشدد في الرجال - والله أعلم -.
ت١٤٤هـ.
[«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٥٢٣)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١٢٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٣٠٧)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ٤٦٣)، «الكاشف» (٢/ ٢١٨)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٤٣٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٣١)]
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي، أبو محمد، ويُقال: أبو عبد الرحمن، المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة.
تَابِعيٌّ، إمَامٌ، ثِقَةٌ.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده صحيح.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» - كما سبق -، ومن طريقه: [أبو بكر الشافعي كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٢) (٩٠٤) ومن طريق الشافعي ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٣)].
وأخرجه الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (١/ ١١٨) (٦٨).
والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث» للهيثمي - ط. الباكري - (٢/ ٨٩٤) (٩٦٧).
стр. 276
ثلاثتهم: [أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة] عن يزيد بن هارون، به، مثله.
وأخرجه ابن قتيبة في «عيون الأخبار» (٢/ ٣١٣) من طريق شريح بن النعمان.
والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما في [«بغية الباحث» (٢/ ٨٩٤) (٩٦٦) و «المطالب العالية» (١٥/ ٧٢٩) (٣٨٨٠)] ومن طريقه: أبو بكر الشافعي كما في «الغيلانيات» (١/ ٩٦٠) (٨٩٩) ومن طريق الشافعي ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢) عن يحيى بن أبي بكير.
وأخرجه الحارث أيضاً في «مسنده» كما في [«بغة الباحث» (٢/ ٨٩٤) (٩٦٨)، و «المطالب العالية» (١٥/ ٧٢٩) (٣٨٨٠) عن إسحاق بن بشر.
وأخرجه الحارث أيضاً في «مسنده» كما في [«المطالب العالية» (١٥/ ٧٢٩) (٣٨٨٠)]، والطبراني في «المعجم الصغير» (٢/ ١٠٢)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٤٨) (١٨٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢) عن أحمد بن يونس.
وأخرجه أبو بكر الشافعي كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٠) (٨٩٩) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢)] من طريق عاصم بن علي.
وأخرجه أبو بكر الشافعي أيضاً، كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٢) (٩٠٣) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٣)] وأبو عبيد البكري في «فصل المقال في شرح كتاب الأمثال» (ص ٣١٢) من طريق أبي النضر هاشم (١) بن القاسم.
стр. 277
وأخرجه أبو بكر الشافعي أيضاً، كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦١) (٩٠١) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٣)]، والطبراني في «المعجم الصغير» (٢/ ١٠٢) من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه أبو بكر الشافعي أيضاً، كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٣) (٩٠٥) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٤)] عن الليث بن سعد.
وأخرجه أبو بكر الشافعي أيضاً، كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦١) (٩٠٢) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢)]، والطبراني في «المعجم الأوسط» (١) (٥/ ١٤٨) (٤٩١٣)، و «المعجم الصغير» (٢/ ١٠١) من طريق الأصمعي.
وأخرجه أبو بكر الشافعي أيضاً، كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦١) (٩٠٠) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٣)] من طريق خلف بن الوليد، عن الثقة من أصحابه.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢) من طريق عثمان بن زفر.
وأخرجه أيضاً في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٢) من طريق شعيب بن حرب.
ثلاثة عشر راوياً: [يزيد بن هارون، ويحيى بن أبي بكير، وإسحاق بن بشر، وأحمد بن يونس، وعاصم بن علي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وزهير بن معاوية، والليث بن سعد،
والأصمعي، وشيخُ خلف بن الوليد - مجهول -، وعثمان بن زفر، وشعيب بن حرب] عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، به. وألفاظهم متقاربة. إلا أن في رواية الليث إرسالٌ، حيث أنه لم يذكر عائشة ﵂.
стр. 278
وقد تابع عبدَالعزيز الماجشون في الرواية عن عبد الواحد: عبدُالله بن جعفر المديني (١)، وسليمانُ بن بلال (٢).
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ١٩٩) (٢١٧) وعنه القطيعي في «جزء الألف دينار» (ص ٤٩٠) (٣٣٣)، والطبراني في «المعجم الصغير» (٢/ ١٠٢).
وعنه أيضاً: أبو بكر الشافعي كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٣) (٩٠٦) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٤) قال عبد الله: حدثني إسماعيل أبو معمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر.
وقرن في الرواية بين عبد الواحد وعبيد الله بن عمر، عن القاسم، به.
إلا في رواية الطبراني فلم يذكر عبد الواحد.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١١) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الواحد، به، نحوه.
وخالف الماجشون عبدُالعزيز بنُ محمد الدراوردي، فرواه عن عبد الواحد، عن موسى بن منَّاح، عن القاسم، عن عائشة.
أخرجه ابن أبي عمر في «مسنده» كما في «المطالب العالية» (١٥/ ٧٢٧) (٣٨٨٠) والخطابي في «غريب الحديث» (٢/ ٥٨٤) من طريق الهيثم بن أيوب وأحمد بن إسماعيل الثقفي. والإسماعيلي في «معجم شيوخه» (١/ ٤٠٢) (٦٧) ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (٢/ ١٣١) (٧٨١)(٣)، من طريق خالد بن يوسف السمتي.
стр. 279
وأخرجه أبو بكر الشافعي كما في «الغيلانيات» (١/ ٦٦٣) (٩٠٧) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٤)] من طريق الحميدي.
خمستهم: [ابن أبي عمر، والهيثم بن أيوب، وأحمد بن إسماعيل الثقفي، وخالد السمتي، والحميدي] عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
- عبد العزيز بن محمد بن بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم، المدني.
قال في «التقريب» (ص ٦١٥): صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطيء، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.
- موسى بن مناح، كذا في مصادر التخريج، إلا في «معجم شيوخ الإسماعيلي» فإن فيه «متَّاح» بالتاء، قال الإسماعيلي: كذا قاله أبو حنيفة - شيخه في الحديث وهو محمد بن حنيفة بن ماهان -. وإنما هو ميَّاح بالياء.
وخطأهُ الخطيبُ البغدادي في «الكفاية» (٢/ ١٣١) (٧٨١) وبيَّنَ أن الصواب «مناح». قال ابن حجر في «تبصير المنتبه»: صحَّفَه الإسماعيلي في «معجمه»، وكان شيخه قد صحفه قبله، فذكره شيخه بالمثناة من فوق، فرده الإسماعيلي بالياء المثناة من تحت، فوهِمَا.
وموسى ترجَمَ له ابنُ حجر في «تعجيل المنفعة» (٢/ ٢٩١) قال: [موسى بن عمران بن
منَّاح، عن أبان بن عثمان. وعنه إسماعيل بن أمية، ليس بمشهور قال: ذكره ابن حبان في «الثقات» هكذا. وذكر في الطبقة أيضاً موسى بن منَّاح، عن القاسم بن محمد، وعنه عبد الواحد بن أبي عون، وبهذا الثاني ذكره ابن أبي حاتم تبعاً للبخاري، وبالأول ذكره الدارقطني في «العلل» وابن ماكولا في «الإكمال»] ا. هـ من «تعجيل المنفعة».
стр. 280
- موسى بن عمران بن منَّاح المديني، وقد يُنسب إلى جدِّه، قاله أبو علي الغساني.
صَدُوْقٌ.
روى عن: أبان بن عثمان، والقاسم بن محمد.
روى عنه: إسماعيل بن أمية (١)، وعبد الواحد بن أبي عون. و «محمد بن صالح بن دينار» (٢).
ذكره ابن حبان في «الثقات» وفرَّق بينه وبين «موسى بن مناح» وأشار بعبارة إلى احتمال أنهما واحد.
ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
قال العراقي في «ذيل الميزان»: قال الحافظ سعد الدين الحارثي - من حارثية بغداد - في «عوالي يزيد بن هارون»: لا أعرف حاله. وقال: إنه مشهور من حديث عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم. ليس فيه ابن منَّاح ...
قال العراقي: قد حُدِّث عن أبي محمد بن يربوع أنه قال: قال لي أبو علي الغساني: هو موسى بن عمران بن مناح، وكذا ذكره الدارقطني في «العلل» وصحح له حديثاً وهو من رواية إسماعيل بن أمية، عن موسى بن عمران بن مناح، عن أبان بن عثمان، عنه عثمان، عن النبي ﷺ أنه كان إذا رأى جنازة قام. ثم ذكر أن بعضهم وقفه، ورفعه صحيح. ا. هـ المراد نقله (٣).
قال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٢٧): ولم أجد من ترجمه بما يكفي.
ولعل الراجح في حاله أنه صدوق - والله أعلم -.
стр. 281
[«التاريخ الكبير» (٧/ ٢٩٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٥٩)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٥٠)، «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٤/ ٢١٠٤)، «الكفاية» للخطيب (٢/ ١٣١)، «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٧)، «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ٤٣٤)، «ذيل الميزان» (ص ٤٣٢)، «ذيل الكاشف» (ص ٢٨٠)، «لسان الميزان» (٧/ ١٣٣)، «تبصير المنتبه» (٤/ ١٣٣٢)، «تعجيل المنفعة» (٢/ ٢٩١)]
وقد تابعَ عبدَالواحد بن أبي عون في الرواية عن القاسم: عبيد الله بن عمر بن خلف - وقد سبق ذكرها في متابعة عبد الله بن جعفر للماجشون، حيث أنه قرن بين عبيد الله بن عمر بن حفص وعبد الواحد.
وتابعه أيضاً في الرواية عن القاسم: عبدُالرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة، أخرجها ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١١) من طريق أبي القاسم البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، قال: أخبرني أبي، عن عبد الرحمن بن القاسم، به، نحوه. وليس فيه الشاهد، وهو قولها عن عمر ﵁.
وأخرجه أيضاً (٣٠/ ٣١١) من طريق عمران بن أبان، قال: حدثنا أيوب بن سيَّار، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وفيه الشاهد.
وأخرجه أيضاً (٣٠/ ٣١١) من طريق العمري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة. وليس فيه الشاهد.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٤) من طريق أبي الطاهر المخلص، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن سعيد، قال: حدثنا السري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم، قال: حدثنا سيف بن عمر، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجدع، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، بمعناه، وليس فيه الشاهد.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (٣٠/ ٣١٥) من طريق أبي الطاهر المخلص، قال: حدثنا أحمد ابن سليمان، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري، عن الزبير
стр. 282
ابن حبيب، قال: قالت عائشة ﵂ فذكرت نحوه. وفيه الشاهد.
فالخلاصة: أن حديث عبد العزيز الماجشون أرجحُّ وأصحُّ من حديث عبد العزيز الدراوردي، لأنه أثبت منه، ولأن الدراوردي خالَفَ فأدخل موسى بن عمران بن منَّاح.
إلا أن ابن حجر في «المطالبة العالية» (١٥/ ٧٢٩) أورد طريق الدراوردي من «مسند ابن أبي عمر» التي فيها زيادة «موسى بن مناح»، ثم أورد بعده طريق عبد العزيز الماجشون من «مسند الحارث» ثم قال: [وقد تبين برواية ابن أبي عمر تقصير عبد العزيز].أي: الماجشون، والراجح أن رواية الماجشون أصحُّ، وقد تُوبع عليه. بخلاف رواية الدراوردي.
فالحملُ على الدراوردي لا على الماجشون، وقد رجَّح الدارقطني روايةَ الماجشون، حيث سئل عن الحديث كما في «العلل» (١٤/ ٢٣٣) (٣٥٨٦) فقال: [يرويه عبد الواحد بن أبي عون، واختلف عنه:
فرواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة.
وخالفه الدراوردي، فرواه عن عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن منَّاح (١) - ويقال: ساج (٢) - عن القاسم، عن عائشة.
ورُوي عن الحميدي، عن الدراوردي، عن عبد الواحد، عن القاسم. لم يذكر بينهما أحداً.
وحدّث بهذا الحديث الحسين بن بسطام الأُبلي، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي داود، عن عبد العزيز الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن عروة، عن عائشة، ووهم ابن بسطام في قوله: عن عروة. وإنما هو: عن القاسم، عن عائشة.
стр. 283
ورواه أيوب بن سيار، عن عبد الله العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
ولا يثبت عن عبد الرحمن، والقول قول الماجشون].
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
غريب الحديث:
(أحْوَذِياً): رَجُلٌ أحْوَذِيٌ: يسوق الأمور أحسنَ مساق، لعلمه بها، والأحوذي أيضاً: السريع في كل ما أخذ فيه، وقيل: الحاذق. وقيل: القطاع للأمور.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٢)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٧٠)، «أساس البلاغة» للزمخشري (ص ١٤٦)، «النهاية» (١/ ٤٥٧)، «تاج العروس» (٩/ ٤٠١)]
(نَسِيجُ وَحْدِهِ): أي ليس له شبه في رأيه، وقيل: لا عيب فيه، وأصل هذا أن الثوب إذا كان نفيساً لم ينسج على منواله غيره ... يقال ذلك لكل من أرادوا المبالغة في مدحه.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٣)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٦١٩)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٤٠٤)، «النهاية» (٥/ ٤٥)، «القاموس» (ص ٢٦٥)]
(اشْرَأَبَّ النِّفَاق): قال أبو عُبيد: يعني ارتفع وعلا، وكل رافع رأسه مُشْرَئِبٌ.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٢)، «تهذيب اللغة» (١١/ ٢٤٣)، «النهاية» (٢/ ٤٥٥)، ... «لسان العرب» (١/ ٤٩٣)]
(لهاضَها): الهيض: الكسر بعد جبور العظم، وهو أشد ما يكون من الكسر.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢١)، «تهذيب اللغة» (٦/ ١٩٢)، «النهاية» (٥/ ٢٨٧)، ... «لسان العرب» (٧/ ٢٤٩)]
* * *
стр. 284
٣٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٢]: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أمَّ المُؤْمِنِيْنَ ﵂ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةً، وَاسْمُ أَبِيْهَا بُرَّة بِالضَّمِّ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ كَانَ أَبُوْكِ مُؤْمِنَاً، لَسَمَّيتُهُ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، وَلَكِنِّيْ قَدْ سَمَّيْتُهُ جَحْشَاً» (١).
لم أجد الحديث مسنداً.
وقد عزاه السهيلي، وابنُ حجر لكتاب «المؤتلف والمختلف» للدارقطني. ولم أجده في المطبوع - ط. دار الغرب -. وأورده السهيلي في «الروض الأنف» - تحقيق: طه عبد الرؤوف - (٢/ ٢١٦)، وعنه الزَّبِيدِي في «تاج العروس» (١٧/ ٩٥). قال السهيلي: [وَكَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: بَرّةَ فَسَمّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ، وَكَذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ رَبِيبَتُهُ ﵇ كَانَ اسْمُهَا بَرّةَ، فَسَمّاهَا زَيْنَبَ؛ كَأَنّهُ كَرِهَ أَنْ تُزَكّيَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِهَذَا الِاسْمِ، وَكَانَ اسْمُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ بُرّةَ - بِضَمّ الْبَاءِ - فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ غَيّرْت اسْمَ أَبِي، فَإِنّ الْبُرّةَ صَغِيرَةٌ، فَقِيلَ: إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: لَوْ أَبُوك مُسْلِمًا لَسَمّيْته بِاسْمِ مِنْ أَسْمَائِنَا أَهْلَِ الْبَيْتِ، وَلَكِنّي قَدْ سَمّيْته جَحْشًا. وَالْجَحْشُ أَكْبَرُ مِنْ الْبُرّةِ. ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي كِتَابِ «الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ» أَبُو الْحَسَنِ الدّارَقُطْنِيّ].
وأورد النصَّ القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» - ط. التركي - (١٧/ ١٢١ - ١٢٢) وعزاه للدارقطني. ولم يذكر في أيِّ كتاب.
قال ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٥٧٦): أخرج الدارقطني في «المؤتلف» بسند فيه ضعف.
وقال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٢٥٤): (كان اسم جحش في الجاهلية بُرة، ورد ذلك في حديث رواه مقسم، عن ابن عباس، عن زينب بنت جحش).
стр. 285
٣٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٣]: فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ»، وَ «التِّرْمِذِيِّ»، عَنْ كَلَدَةَ بنِ حَنبَل الغَسَّانِيّ - وَلَيْسَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَاهُ - قَالَ: بَعثَنِي صَفْوانُ بنُ أُميَّة إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ، وَجِدَايَةٍ، وضَغَابيس، والنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَدَخَلْتُ وَلَمْ أُسَلِّمْ، فَقَالَ: «ارْجِعْ، وقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ». وَذَلِكَ بَعْدَمَا أسْلَمَ صَفْوَان.
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو داود ﵀: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج (ح)، وحدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا روح، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أنَّ عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره، عن كلدة بن حنبل: أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله ﷺ بلبن، وجِدَاية، وضَغَابيس، والنبي ﷺ بأعلى مكة، فدخلتُ ولمْ أُسلِّم، فقال: «ارجع، فقل: السلام عليكم». وذلك بعد ما أسلم صفوان بن أمية، قال عمرو: وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمع عن كلدة بن حنبل، ولم يقل: سمعته منه.
قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب: أمية بن صفوان، ولم يقل: سمعته من كلدة بن حنبل.
وقال يحيى أيضاً: عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره.
[«السنن» لأبي داود (ص ٥٥٦)،كتاب الأدب، باب كيف الاستئذان، حديث رقم (٥١٧٦)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن بَشَّار بن عثمان بن داود بن كَيْسان العَبْدي، أبو بكر الحافظ البصري، الملقب: بُنْدَار.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: العجلي، والذُّهلي، وأبو داود، ومسلمة بن القاسم، وابن خزيمة وقال: إمام أهل زمانه، والدارقطني وقال: من الحفاظ الأثبات، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، لا بأس به.