[«التاريخ الكبير» (٧/ ٢٩٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٥٩)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٥٠)، «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٤/ ٢١٠٤)، «الكفاية» للخطيب (٢/ ١٣١)، «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٧)، «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ٤٣٤)، «ذيل الميزان» (ص ٤٣٢)، «ذيل الكاشف» (ص ٢٨٠)، «لسان الميزان» (٧/ ١٣٣)، «تبصير المنتبه» (٤/ ١٣٣٢)، «تعجيل المنفعة» (٢/ ٢٩١)]
وقد تابعَ عبدَالواحد بن أبي عون في الرواية عن القاسم: عبيد الله بن عمر بن خلف - وقد سبق ذكرها في متابعة عبد الله بن جعفر للماجشون، حيث أنه قرن بين عبيد الله بن عمر بن حفص وعبد الواحد.
وتابعه أيضاً في الرواية عن القاسم: عبدُالرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة، أخرجها ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١١) من طريق أبي القاسم البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، قال: أخبرني أبي، عن عبد الرحمن بن القاسم، به، نحوه. وليس فيه الشاهد، وهو قولها عن عمر ﵁.
وأخرجه أيضاً (٣٠/ ٣١١) من طريق عمران بن أبان، قال: حدثنا أيوب بن سيَّار، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وفيه الشاهد.
وأخرجه أيضاً (٣٠/ ٣١١) من طريق العمري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة. وليس فيه الشاهد.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣١٤) من طريق أبي الطاهر المخلص، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن سعيد، قال: حدثنا السري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم، قال: حدثنا سيف بن عمر، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجدع، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، بمعناه، وليس فيه الشاهد.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (٣٠/ ٣١٥) من طريق أبي الطاهر المخلص، قال: حدثنا أحمد ابن سليمان، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري، عن الزبير
стр. 282
ابن حبيب، قال: قالت عائشة ﵂ فذكرت نحوه. وفيه الشاهد.
فالخلاصة: أن حديث عبد العزيز الماجشون أرجحُّ وأصحُّ من حديث عبد العزيز الدراوردي، لأنه أثبت منه، ولأن الدراوردي خالَفَ فأدخل موسى بن عمران بن منَّاح.
إلا أن ابن حجر في «المطالبة العالية» (١٥/ ٧٢٩) أورد طريق الدراوردي من «مسند ابن أبي عمر» التي فيها زيادة «موسى بن مناح»، ثم أورد بعده طريق عبد العزيز الماجشون من «مسند الحارث» ثم قال: [وقد تبين برواية ابن أبي عمر تقصير عبد العزيز].أي: الماجشون، والراجح أن رواية الماجشون أصحُّ، وقد تُوبع عليه. بخلاف رواية الدراوردي.
فالحملُ على الدراوردي لا على الماجشون، وقد رجَّح الدارقطني روايةَ الماجشون، حيث سئل عن الحديث كما في «العلل» (١٤/ ٢٣٣) (٣٥٨٦) فقال: [يرويه عبد الواحد بن أبي عون، واختلف عنه:
فرواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة.
وخالفه الدراوردي، فرواه عن عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن منَّاح (١) - ويقال: ساج (٢) - عن القاسم، عن عائشة.
ورُوي عن الحميدي، عن الدراوردي، عن عبد الواحد، عن القاسم. لم يذكر بينهما أحداً.
وحدّث بهذا الحديث الحسين بن بسطام الأُبلي، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي داود، عن عبد العزيز الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن عروة، عن عائشة، ووهم ابن بسطام في قوله: عن عروة. وإنما هو: عن القاسم، عن عائشة.
стр. 283
ورواه أيوب بن سيار، عن عبد الله العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
ولا يثبت عن عبد الرحمن، والقول قول الماجشون].
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
غريب الحديث:
(أحْوَذِياً): رَجُلٌ أحْوَذِيٌ: يسوق الأمور أحسنَ مساق، لعلمه بها، والأحوذي أيضاً: السريع في كل ما أخذ فيه، وقيل: الحاذق. وقيل: القطاع للأمور.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٢)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٧٠)، «أساس البلاغة» للزمخشري (ص ١٤٦)، «النهاية» (١/ ٤٥٧)، «تاج العروس» (٩/ ٤٠١)]
(نَسِيجُ وَحْدِهِ): أي ليس له شبه في رأيه، وقيل: لا عيب فيه، وأصل هذا أن الثوب إذا كان نفيساً لم ينسج على منواله غيره ... يقال ذلك لكل من أرادوا المبالغة في مدحه.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٣)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٦١٩)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٤٠٤)، «النهاية» (٥/ ٤٥)، «القاموس» (ص ٢٦٥)]
(اشْرَأَبَّ النِّفَاق): قال أبو عُبيد: يعني ارتفع وعلا، وكل رافع رأسه مُشْرَئِبٌ.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢٢)، «تهذيب اللغة» (١١/ ٢٤٣)، «النهاية» (٢/ ٤٥٥)، ... «لسان العرب» (١/ ٤٩٣)]
(لهاضَها): الهيض: الكسر بعد جبور العظم، وهو أشد ما يكون من الكسر.
[«غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/ ١٢١)، «تهذيب اللغة» (٦/ ١٩٢)، «النهاية» (٥/ ٢٨٧)، ... «لسان العرب» (٧/ ٢٤٩)]
* * *
стр. 284
٣٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٢]: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أمَّ المُؤْمِنِيْنَ ﵂ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةً، وَاسْمُ أَبِيْهَا بُرَّة بِالضَّمِّ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ كَانَ أَبُوْكِ مُؤْمِنَاً، لَسَمَّيتُهُ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، وَلَكِنِّيْ قَدْ سَمَّيْتُهُ جَحْشَاً» (١).
لم أجد الحديث مسنداً.
وقد عزاه السهيلي، وابنُ حجر لكتاب «المؤتلف والمختلف» للدارقطني. ولم أجده في المطبوع - ط. دار الغرب -. وأورده السهيلي في «الروض الأنف» - تحقيق: طه عبد الرؤوف - (٢/ ٢١٦)، وعنه الزَّبِيدِي في «تاج العروس» (١٧/ ٩٥). قال السهيلي: [وَكَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: بَرّةَ فَسَمّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ، وَكَذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ رَبِيبَتُهُ ﵇ كَانَ اسْمُهَا بَرّةَ، فَسَمّاهَا زَيْنَبَ؛ كَأَنّهُ كَرِهَ أَنْ تُزَكّيَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِهَذَا الِاسْمِ، وَكَانَ اسْمُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ بُرّةَ - بِضَمّ الْبَاءِ - فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ غَيّرْت اسْمَ أَبِي، فَإِنّ الْبُرّةَ صَغِيرَةٌ، فَقِيلَ: إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: لَوْ أَبُوك مُسْلِمًا لَسَمّيْته بِاسْمِ مِنْ أَسْمَائِنَا أَهْلَِ الْبَيْتِ، وَلَكِنّي قَدْ سَمّيْته جَحْشًا. وَالْجَحْشُ أَكْبَرُ مِنْ الْبُرّةِ. ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي كِتَابِ «الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ» أَبُو الْحَسَنِ الدّارَقُطْنِيّ].
وأورد النصَّ القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» - ط. التركي - (١٧/ ١٢١ - ١٢٢) وعزاه للدارقطني. ولم يذكر في أيِّ كتاب.
قال ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٥٧٦): أخرج الدارقطني في «المؤتلف» بسند فيه ضعف.
وقال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٢٥٤): (كان اسم جحش في الجاهلية بُرة، ورد ذلك في حديث رواه مقسم، عن ابن عباس، عن زينب بنت جحش).
стр. 285
٣٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٣]: فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ»، وَ «التِّرْمِذِيِّ»، عَنْ كَلَدَةَ بنِ حَنبَل الغَسَّانِيّ - وَلَيْسَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَاهُ - قَالَ: بَعثَنِي صَفْوانُ بنُ أُميَّة إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ، وَجِدَايَةٍ، وضَغَابيس، والنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَدَخَلْتُ وَلَمْ أُسَلِّمْ، فَقَالَ: «ارْجِعْ، وقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ». وَذَلِكَ بَعْدَمَا أسْلَمَ صَفْوَان.
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو داود ﵀: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج (ح)، وحدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا روح، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أنَّ عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره، عن كلدة بن حنبل: أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله ﷺ بلبن، وجِدَاية، وضَغَابيس، والنبي ﷺ بأعلى مكة، فدخلتُ ولمْ أُسلِّم، فقال: «ارجع، فقل: السلام عليكم». وذلك بعد ما أسلم صفوان بن أمية، قال عمرو: وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمع عن كلدة بن حنبل، ولم يقل: سمعته منه.
قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب: أمية بن صفوان، ولم يقل: سمعته من كلدة بن حنبل.
وقال يحيى أيضاً: عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره.
[«السنن» لأبي داود (ص ٥٥٦)،كتاب الأدب، باب كيف الاستئذان، حديث رقم (٥١٧٦)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن بَشَّار بن عثمان بن داود بن كَيْسان العَبْدي، أبو بكر الحافظ البصري، الملقب: بُنْدَار.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: العجلي، والذُّهلي، وأبو داود، ومسلمة بن القاسم، وابن خزيمة وقال: إمام أهل زمانه، والدارقطني وقال: من الحفاظ الأثبات، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، لا بأس به.
стр. 286
سئل ابن معين عن موسى بن مسعود أبي حذيفة البصري؟ فقال: لم يكن من أهل الكذب. قيل ليحيى: إن بنداراً يقع فيه، قال يحيى بن معين: هو خيرٌ من بندار، ومن ملء الأرض مثله.
قال الأزدي - ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» - حدثنا محمد بن جعفر المَطيري (١)، قال: حدثنا عبد الله ابن الدورقي، قال: كنا عند يحيى بن معين، وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لايعبأ به، ويستضعفه. قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه، وقال: كان صاحب حَمَام. قال الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه، وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحداً ذكره إلا بخير وصدق.
قال أبو داود: لولا سلامة في بندار؛ لتُرك حديثه. قال ابن حجر في «هدي الساري»: يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها، أو غلط، يُحمل ذلك على أنه لم يتعمد.
وكذَّبه عمرو بن علي الفلاَّس.
قال الذهبي في «الميزان»: ثقةٌ، صدوقٌ، كذَّبه الفلاس، فما أصغى أحدٌ إلى تكذيبه؛ لتيَقُّنِهم أن بُنداراً صادقٌ أمينٌ ... وقد احتجَّ به أصحابُ الصِّحَاحِ كلِّهم، وهو حُجةٌ بلا ريب.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: أحد الثقات المشهورين ... وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك، فما عرَّجوا على تجريحه.
وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقة.
وهو الراجح، وقد احتج به البخاري، ومسلم، في صحيحيهما.
ت ٢٥٢هـ.
стр. 287
[«معرفة الرجال» لابن معين رواية ابن محرز عنه (١/ ٧٨) (٢٢٣)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٤٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٣٣)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٤٤٨) (٩٥٧) (٢/ ٦٩) (١١٥٨)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢١٤)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١١١)، «العلل» للدراقطني (١٠/ ٣٨٤)، «تاريخ بغداد» (٢/ ٤٥٨)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٥١١)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ١٤٤)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤١٠)، «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥١١)، «الكاشف» (٣/ ٢٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٧٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٢٨)، «هدي الساري» (ص٤٣٧)]
- الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مسلم الشيباني، ويقال: مولاهم، أبو عاصم النبيل البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وابن قانع، والخليلي، وغيرهم.
قال الخليلي: «متفقٌ عليه زهداً، وعلماً، وديانةً، وإتقاناً».
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال الذهبي في «الميزان»: أجمعوا على توثيق أبي عاصم. وذكر أن العقيلي تناكر وذكره في كتابه، وساق له حديثاً خولف في سنده، وعزى النقل إلى أبي العباس النباتي، قال الذهبي: ولم أجده في كتاب العقيلي.
قلت: ربما ليس هو في نسخة الذهبي، وإلا فهو في «الضعفاء» (٢/ ٦١٠) (٧٦٨).
قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، شيخ المحدثين الأثبات.
وقال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، ثبتٌ.
وهو الراجح، وقد احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، وقال الخليلي: يروي عنه البخاري، ويفتخر به، وربما عن رجل، عنه، فيما فاته.
وقد انفرد أبوحاتم بإنزاله عن درجة التوثيق، وهو معروف بالتعنت في الرجال
﵀ (١) -.
стр. 288
ت ٢١٢هـ وقيل: ٢١٣هـ وقيل: ٢١٤هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٩٥)، «التاريخ الكبير» (٤/ ٣٣٦)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٧٢)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٦٣)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٨٣)، «الإرشاد» للخليلي (١/ ٢٣٩)، «تهذيب الكمال» (١٣/ ٢٨١)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٨٠)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦٦)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٩)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٤٥٠)، «تقريب التهذيب» (ص٤٥٩)]
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي مولاهم، أبو الوليد، أو أبو خالد المكي.
ثِقَةٌ، فَاضِلٌ، مُدَلِّسٌ، لايُقْبَل من حَديثِهِ إلا بما صرَّح فيهِ بِالسَّمَاع، وَكَانَ يُرسِلُ.
قال الإمام أحمد: ابن جريج ثَبْتٌ، صحيح الحديث، لم يُحدِّث بشيءٍ إلا أتقَنه.
وقال أيضاً كما في رواية الميموني: كان ابن جريج من أوعية العلم.
سُئل عنه أبو زرعة؟ فقال: بخٍ، من الأئمة.
وقال ابن المديني: (نظرتُ فإذا الإسناد يدور على ستةٍ ... فذكرهم، ثم قال: فصار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف، ممَّن صَنَّف .... منهم من أهل مكة: عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج ... ).
ووثَّقه أيضاً: ابن سعد، وابن معين (١)، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقد ذُكر فيه أمران:
الأول: التدليس، والإرسال.
قال الإمام أحمد: (إذا قال ابن جريج: «قال فلان وقال فلان وأُخبرت» جاء بمناكير، فإذا قال: «أخبرني وسمعت» فحسبك به).
وقال أيضاً: وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان
стр. 289
ابن جريج لايبالي من أين يأخذه - يعني قوله: أُخبرتُ، وحُدِّثت عن فلان.
قال الدارقطني: يُتَجَنَّب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يُدلّس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما.
ووصفه بالتدليس أيضاً: النسائي، وابن حبان، والخليلي، وغيرهم.
وقد جعله ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع.
الثاني: ضعفُ روايته عن الزهري.
تَكَلَّم فيها: يحيى القطان، وابن معين؛ قال ابن معين: ليس بشئ في الزهري.
وسبب ذلك، أن حديثه عنه مناولة؛ لكنها مناولة مقرونة بالإجازة، وهي أرفع أنواع الإجازة وأقواها عند أهل العلم (١)، وقد روي عن ابن جريج أنه قال: «ما سمعت من الزهري شيئاً، إنما أعطاني الزهري جزءاً فكتبته، وأجازه لي». ذكر هذا القول عنه ابن أبي حاتم بإسناده إليه، وفي الإسناد مبهم، وقد ثبت عنه أنه قرأ عليه، وسمع منه (٢).
فالصحيح أنه ثقة مطلقاً في الزهري وغيره. وقد احتج به الشيخان في الزهري وغيره.
قال الذهبي في «الميزان»: أحد الأئمة الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته ..
وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل.
ت ١٤٩هـ وقيل: ١٥٠هـ، وقيل: ١٥١هـ.
стр. 290
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٩١)، «علل الحديث» لعلي بن المديني (ص٨٦)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٥٥١) (٣٦١٠)، ورواية الميموني (٤٧٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٧١)، ورواية الدارمي (١٠)(١٣)، ورواية ابن محرز (١/ ١٢٦ (٦٢٤)، «التاريخ الكبير» (٥/ ٤٢٢)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٠٤)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٥٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٩٣)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٢٦٩)، «الإرشاد» للخليلي (١/ ٣٥٣)، «تاريخ بغداد» (١٢/ ١٤٢)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ٣٣٨)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٣٢٥)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ١٦٩)، «مَنْ تُكلم فيه وهو موثق .. » (ص ٣٤٩)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٧٣)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ٢٢٩)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٦٩٣)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٤٠٢)، «تقريب التهذيب» (ص٦٢٤)، «تعريف أهل التقديس» (٨٣)، «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص ٧١)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص٣١١ - ٣٢٠)]
- يحيى بن حبيب بن عَرَبي الحارثي، وقيل: الشيباني، أبو زكريا البصري.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: النسائي وزاد: مأمون، قَلَّ شيخ رأيت بالبصرة مثله، ووثَّقه أيضاً: مسلمة بن قاسم الأندلسي. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال أبو حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «الكاشف»: حجةٌ، نبيل.
وقال في «السير»: الإمام، الحافظ، الثبت.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة.
ت ٢٤٨ هـ وقيل: بعدها، أخرج له مسلم، والأربعة.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ١٣٧)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٦٥)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٢٦٢)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ١٥٦)، «الكاشف» (٣/ ٢٥٢)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٩٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٥١)]
- رَوْح بن عُبَادة بن العلاء بن حسَّان بن عمرو القَيْسي، أبو محمد البَصْري.
ثِقَةٌ، فَاضِلٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين في رواية، وابن المديني، والعجلي، والبزار، والخطيب
стр. 291
البغدادي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن معين في رواية: ليس به بأس، صدوق. وفي رواية: صدوق، وفي رواية: صدوق ثقة.
قال الإمام أحمد: لم يكن به بأس. وفي رواية: صالح، محله الصدق.
قا ل يعقوب بن شيبة: كان كثير الحديث جداً، صدوقاً.
قال أبو حاتم: صالح محله الصدق. وفي «السير» للذهبي: روى الكناني، عن أبي حاتم الرازي قوله: روح لايحتج به.
قلت: ولعل رواية ابن أبي حاتم أرجح.
قيل لابن معين: زعموا أن يحيى القطان يتكلم فيه؟ فقال: باطل، ما تكلم يحيى القطان فيه، وهو صدوق.
قال النسائي في «الكنى»، وفي «السنن الكبرى»: ليس بالقوي.
وتركه القواريري، قال ابن معين: القواريري يحدث عن عشرين شيخاً من الكذابين، ثم يقول: لا أحدث عن روح بن عبادة!
وكذا تركه عفان بن مسلم، ولم يكن له في ذلك حجة. قال أبو خيثمة لعفَّان: «ليس هذا بحجة، كلُّ مَن تركتَه أنتَ ينبغي أن يُترك، أما روح بن عبادة فقد جاز حديثه، الشأن فيمن بقي».
قال يعقوب بن شيبة: «وأحسب أنَّ عفّان لو كان عنده حجة مما يُسقط بها روح بن عبادة، لاحتج بها في ذلك الوقت».
وقد تكلم فيه ابن مهدي؛ لأحاديث رواها عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، ثم رجع ابن مهدي عن ذلك.
وقيل: إن عبد الرحمن بن مهدي تكلَّم فيه بسبب وهمه في إسناد حديث، وهذا وهمٌ يسير
стр. 292
لا يضرّ الراوي الثقة.
قال الذهبي في «السير» تعقيباً على قول ابن مهدي: (هذا تعنُّت، وقِلَّةِ إنصاف في حَقِّ حافظٍ قد روى ألوفاً كثيرةً من الحديث، فوهِمَ في إسناد، فرَوْحٌ لو أخطأ في عدة أحاديث في سعة علمه؛ لاغْتُفِرَ له ذلك أُسوة نُظرائه، ولسنا نقول: إن رتبة رَوح في الحفظ والإتقان كرتبة يحيى القطان، بل ما هو بدون عبد الرزاق، ولا أبي النضر).
قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: طعن على روح بن عبادة اثنا عشر أو ثلاثة عشر، فلم ينفذ قولهم فيه.
وأما قول النسائي، فمن تشدده ﵀ (١)، وكذا إنزال أبي حاتم (٢) مرتبته عن درجة الثقة.
فالراجح أنه ثقة، وهذا قول أكثر الأئمة كما سبق، وقد احتج به البخاري ومسلم في «صحيحيهما»، ومن تَكلَّم فيه لم يَذكر حُجَّةً في ذلك.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: كان أحد الأئمة ... احتجَّ به الأئمة كلُّهم.
وقال في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، فاضلٌ، له تصانيف.
ت ٢٠٥هـ وقيل: ٢٠٧هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٩٦)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٤/ ٢٦٤)، ورواية الدارمي (٣٣٢)، «التاريخ الكبير» (٣/ ٣٠٩)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٦٥)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد» (ص٣٤٧)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٩٨)، «السنن الكبرى» للنسائي ط. الرسالة (٣/ ٢٤٧) (٢٨٩٦)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٤٣)، «تاريخ بغداد» (٩/ ٣٨٥)، «تهذيب الكمال» (٩/ ٢٣٨)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٠٢)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٤٩)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٢٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص٣٢٩)، «هدي الساري» (ص ٤٠٢)]
стр. 293
- عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي المكي.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، والنسائي، والبسوي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث.
قال الذهبي في «الكاشف»،وابن حجر في «التقريب»: ثقة.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٤٤)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٣٤)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٢٤٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٤٧)، «الكاشف» (٢/ ٢٣٠)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٤١)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٣٦)]
- عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجُمَحي المكي.
صَدُوْقٌ.
قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ، شريف.
أخرجه له البخاري في «الأدب المفرد» والأربعة.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٧٤)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٤٢)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٧٧)، «تهذيب الكمال»
(٢٢/ ٩٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٦٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٣٩)]
- كَلَدَة بن الحنبل، ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل بن مالك الجُمحي ﵁.
صَحَابِيٌّ.
أخو صفوان بن أمية لأمه، قاله ابن إسحاق، والواقدي، وابن سعد، وزاد: وهو قول أهل المدينة كلِّهم.
وصوَّب ابن عبد البر أنه كلدة بن الحنبل لا ابن عبد الله بن الحنبل.
وذكر البخاري أن كلدة بن الحنبل أسلمي.
стр. 294
وكذا قال ابن ماكولا وضبطه بفتح الكاف واللام والدال.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٥٧)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٢٤١)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٥/ ٢٤٠٨)، «الاستيعاب» - بهامش الإصابة ط. المصرية - (٣/ ٣٢١)، «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ١٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٠٦)، «الإصابة» - ط. دار الكتب العلمية - (٥/ ٤٦٣)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده حسن؛ لأجل عمرو بن عبد الله بن صفوان، فحاله صدوق - كما سبق -.
تخريج الحديث:
أخرجه أبوداود في «سننه» - كما سبق - ومن طريقه: [الجصاص في «أحكام القرآن» (٥/ ١٦٦)] عن محمد بن بشار، عن أبي عاصم الضحاك.
وعن يحيى بن حبيب، عن روح بن عبادة.
كلاهما، عن ابن جريج به.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (ص ٣٩٢) (١٠٨١) وفي «التاريخ الكبير» (٧/ ٢٤١) قال: حدثني أبو عاصم - وأفهمني بعضه عنه أبو حفص بن علي.
والإمام أحمد في «مسنده» (٢٤/ ١٥١) (١٥٤٢٥) عن أبي عاصم الضحاك، مقروناً بروح وعبد الله بن الحارث.
وابن سعد في «الطبقات» (٥/ ٢٥٧) عن أبي عاصم مقروناً بروح.
وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢/ ٩٦) (٧٩٤) عن يحيى بن خلف.
والطحاوي في «مشكل الآثار» (٤/ ٢٥٢) (١٥٨٣) عن إبراهيم بن مرزوق.
والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٨٧) (٤٢١) وعنه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٤٠٨) (٥٨٩٤)] عن أحمد بن الحسن المضري الأبلي.
стр. 295
والطبراني - أيضاً - في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٨٧) (٤٢١) ومن طريقه: [المزي في «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٠٩)] عن العباس بن الفرج الرياشي.
والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٣٣٩) من طريق الحسن بن مكرم.
تسعتهم: [محمد بن بشار، والبخاري، وأحمد بن حنبل، وابن سعد، ويحيى بن خلف، وإبراهيم بن مرزوق، وأحمد بن الحسن المضري الأبلي، والعباس بن الفرج الرياشي] عن أبي عاصم الضحاك، به.
وعندهم جميعاً تصريح ابن جريج بالسماع عدا رواية البيهقي.
وعندهم جميعاً في آخره: قال عمرو: وأخبرني أمية بن صفوان بهذا عن كلدة، ولم يقل سمعته من كلدة.
إلا في رواية الطحاوي، والطبراني، والبيهقي، فلم يذكروا هذه الزيادة، عقب الحديث.
وعند الطبراني: قال أبو عاصم: الضغابيس: بقلة تكون في البادية. وعند البخاري قال أبو عاصم عن الضغابيس: يعني البقل.
وأخرج الحديث أبو داود - كما سبق - عن يحيى بن حبيب.
والترمذي في «جامعه» (ص ٤٣٨) كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان، حديث (٢٧١٠) عن سفيان بن وكيع.
والزهري أبي الفضل عبيد الله كما في «حديثه رواية الحسن الجوهري» (١/ ٢٩١) (٢٦١) من طريق سفيان بن وكيع.
والإمام أحمد في «مسنده» (٢٤/ ١٥١) (١٥٤٢٥) ومن طريقه: [الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٨٧) (٤٢١)] عن روح مقروناً بالضحاك، وعبد الله بن الحارث.
والفاكهي في «أخبار مكة» (٣/ ١١٠) (١٨٦٧)،وابن شاذان في «جزء ابن
стр. 296
جريج» (ص٦٩) (٦٥) عن محمد بن إسماعيل الصائغ المكي.
والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٨٧) (٤٢١) عن إدريس بن جعفر العطار.
وابن السُّني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٢٣٤) (٦٦٤) من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي.
وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٤٠٨) (٥٨٩٤) من طريق الحارث بن أبي أسامة.
والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٣٣٩)، وفي «شعب الإيمان» (١٥/ ٣٢٤) (٨٤٢٨) من طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني.
والخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١/ ١٦٩) (٢٤٥) من طريق الحارث بن محمد التميمي.
تسعتهم: [يحيى بن حبيب، وسفيان بن وكيع، أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي، والحارث بن أبي
أسامة، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني، والحارث بن محمد التميمي] عن روح بن عبادة، به.
قال الترمذي عقب الحديث: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج. ورواه أبو عاصم أيضاً عن ابن جريج مثل هذا).
وعندهم جميعاً تصريح ابن جريج بالسماع.
وعندهم إلا الطبراني: وقال عمرو: وأخبرني أمية بن صفوان بهذا عن كلدة، ولم يقل سمعته من كلدة.
وجاء عند الترمذي بلبن ولبأ وضغابيس، ولم يذكر الشاهد: «جداية».وكذا في حديث الزهري أبي الفضل: (بلباء لبن، وضغابيس)،وعند الفاكهي وابن شاذان: (بلباءٍ، وجدايةٍ، وضغابيس).
стр. 297
وقد تابع روحَ بنَ عبادة وأبا عاصم الضحاكَ عن ابن جُريج كلٌّ من: عبد الله بن الحارث، وحجاج بن محمد المصيصي.
أخرج الإمام أحمد «مسنده» (٢٤/ ١٥١) (١٥٤٢٥) عن عبد الله بن الحارث مقروناً بروح وأبي عاصم، قال عبد الله بن الحارث: عرض عليّ ابن جُريج قال: أخبرني عمرو، فذكره.
وأخرج النسائي في «السنن الكبرى» - ط. الرسالة - (٦/ ٢٥٤) كتاب الوليمة - الضغابيس، حديث رقم (٦٧٠٢).
وفيه أيضاً (٩/ ١٢٦) في عمل اليوم والليلة، حديث (١٠٠٧٤) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد المصيصي، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، به، بمثله.
وفي آخره: قال عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان أيضاً، ولم يقل أمية: سمعته من كلدة.
ولأصل الحديث شواهد لكن ليس فيها لفظ «جداية» وهي الشاهد في الحديث.
منها: ما أخرجه الإمام أحمد «مسنده» (٣٨/ ٢٠٦) (٢٣١٢٧) وأبو داود في «سننه» (٥١٧٧)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٢٦) (١٠٠٧٥).
من طُرُقٍ عن منصور، عن رِبْعِي، قال: حدثنا رجلٌ من بني عامر أنه استأذن على النبي ﷺ فقال: أألج؟ فقال رسول الله ﷺ لخادمه: اخرج إلى هذا، فعلِّمه الاستئذان، فقل: قل: «السلام عليكم، أأدخل؟».
فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي ﷺ ، فدخل.
وهذا لفظ أبي داود، ولفظ الإمام أحمد مطولاً.
стр. 298
الحكم على الحديث:
الحديث بذكر الشاهد «جداية» حسنٌ - إن شاء الله - كما قال الترمذي عقب الحديث: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
غريب الحديث
قال الدميري عقب الحديث (١/ ٦٠٣): [الجداية: بكسر الجيم وفتحها: الذكر والأنثى من أولاد الظباء، إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة، وخص بعضهم به الذكر منها.
قال الأصمعي: الجداية بمنزلة العناق من الغنم.
وقال الدميري: الضغابيس: صغار القِثَّاء؛ والجداية: الصغير من الظِّباء، ذكراً كان أو أنثى].
وينظر: [«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٢٧١)، «تهذيب اللغة» (٨/ ١٩٤)، «غريب الحديث» لابن الجوزي
(١/ ٢٤٤) (٢/ ١١)، «النهاية» (١/ ٢٤٨) (٣/ ٨٩)، «لسان العرب» (٦/ ١٢٠)]
* * *
стр. 299
٣٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٤]: رَوَى «أَبُوْ دَاوُدَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ؛ فَجَعَلَ يَتَّقِيْهِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو داود ﵀: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، ُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّى، فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ».
[«السنن» لأبي داود (ص٩٧)، كتاب الصلاة، باب سترة الإمام سترة لمن خلفه، حديث رقم (٧٠٩)]
دراسة الإسناد:
- سُليمان بن حَرب بن بَجيل الأزدي الواشِحِي، أبو أيوب البصري، وواشح من الأزد، سكن مكة، وكان قاضيها.
ثِقَةٌ، إِمَامٌ، حَافِظٌ.
وَثَّقَهُ وَأثْنَى عليه: ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وغيرهم.
قال أبو حاتم الرازي: (سليمان بن حرب إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال، وفي الفقه، وليس بدون عفان، ولعله أكثر منه) (١)، وقال أبو حاتم في موضع آخر: (كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة).
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، إمامٌ، حافظٌ.
ت ٢٢٤هـ.
стр. 300
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٠٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٨)، «الجرح والتعديل» (٤/ ١٠٨)، (٧/ ٢٥٥)، «الثقات» لابن حبان (١/ ١٧٣)، «تهذيب الكمال» (١١/ ٣٨٤)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٩٢)، «الكاشف» (١/ ٣٩١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ١٧٨)، «تقريب التهذيب» (ص٤٠٦)]
- حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبَرَة الأزدي النَّمَرِي، أبو عمر الحَوْضِي البصري. ويقال مولى بني عدي.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
قال أبو طالب عن الإمام أحمد: ثبتٌ ثبتٌ متقن، لا يؤخذ عليه حرف واحد.
وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء.
وقال صاعقة: هذا أثبت من ابن رجاء. وقال يعقوب بن شيبة: كان من المتثبتين.
وقال أبو حاتم: صدوق، متقن، أعرابي، فصيح.
ووثقه: ابن معين، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال في «تقريب التهذيب»: ثقة، ثبت، عِيبَ بأخذ الأجرة على الحديث.
ت ٢٢٥هـ.
[«الجرح والتعديل» (٣/ ١٨٢)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٠٠)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٠٤)، «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٦)، «نهاية السول» (٣/ ٤١٥)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٤٠٥)، «تقريب التهذيب» (ص٢٥٨)]
- شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي.
ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ، أَمِيرُ المؤمِنِينَ فِي الحَدِيْثِ.
قال الإمام أحمد: كان شعبة أمةً وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، وتنقيته للرجال. قال ابن مهدي: كان سفيان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.
ت ١٦٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٨٠)، «التاريخ الكبير» (٤/ ٢٤٤)، «الجرح والتعديل» (١/ ١٢٦)، «تهذيب الكمال» ١٢/ ٤٧٩، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٢٠٢)، «تقريب التهذيب» (صـ ٤٣٦)].
стр. 301
- عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي - بفتح الجيم والميم - المُرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
قال عبد الرحمن بن مهدي: حُفَّاظُ الكوفة أربعة: وذكر منهم: عمرو بن مرة. ... وثَّقه: ابن معين، والعجلي وزاد: ثبت، وابن نمير، وأبو حاتم، والبسوي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات».
وكان يرى الإرجاء، وينتسب إليه. قال البخاري عنه: كان يقول: إني مرجئ.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، عابدٌ، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء.
ت ١١٦هـ وقيل: ١١٨هـ.
[«التاريخ الكبير» (٦/ ٣٦٨)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٥٧)، «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٨٥)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٨٣)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٢٣٢)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ١٠٢)، «تقريب التهذيب» (ص٧٤٥)، «هدي الساري» (ص٤٣٢)]
- يحيى بن الجزار العُرَنِي الكوفي، لقبه: زَبَّان، وقيل: زَبَّان اسم أبيه.
ثِقَةٌ، شِيْعِيٌّ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي وزاد: وكان يتشيع، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
ووصفه بالغلو في التشيع: ابن سعد، والحكم بن عتيبة، والجوزجاني.
قال ابن عدي: أرجو أنه لابأس برواياته.
قال الذهبي في «الميزان»: صدوقٌ وُثِّق. وفي «الكاشف»: ثقة.
قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب»: [قال ابن أبي خيثمة: «لم يسمع من ابن عباس»،
стр. 302
كذا رأيتُ هذا بخط مغلطاي، وفيه نظر، فإن ذلك إنما وقع في حديث مخصوص، وهو حديثه عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يصلي فذهب جدي يمر بين يديه الحديث. قال ابن أبي خيثمة: رواه عن عفان، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عنه، عن ابن عباس. قال: ولم أسمعه منه. وهو في كتاب «أبي داود»: عن سليمان بن حرب وغيره، عن شعبة، عن عمرو، عن يحيى، عن ابن عباس. ولم يقل في سياقه: ولم أسمعه منه. ولذلك رواه ابن أبي شيبة كما رواه ابن أبي خيثمة].
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ، رُمي بالغلوِّ في التشيُّع.
والراجح أنه ثقة، شيعي، وما عيب عليه إلا التشيع، وقد وثقه الأئمة السابق ذكرهم، وفيهم مَن عُرِفَ بالتعنت في الرجال، كأبي حاتم (١)،والنسائي، (٢) ومما يرجحه أيضاً احتجاج الإمام مسلم به في «صحيحه».
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٩٤)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٣٦٧٠)(٤٣٣٤)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (١٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٥٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٣٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥١٩)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٣٤)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٢٥١)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٤١)، «مَن تكلم فيه وهو موثق ... » (ص ٥٣٨)، «جامع التحصيل» (٨٦٩)، «تحفة التحصيل» للعراقي (ص٥٦٤)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٩١)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٥٠)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف، للإنقطاع بين يحيى بن الجزار وابن عباس ﵄، فهو لم يسمع منه هذا الحديث خاصة، كما قال ابن حجر فيما سبق في ترجمته، وسيأتي مصرحاً به في بعض طرق الحديث.
стр. 303
تخريجه:
أخرجه أبو داود في «سننه» - كما سبق - عن سليمان بن حرب، وحفص بن عمر.
وأحمد في «مسنده» (٥/ ٢٥٧) (٣١٧٤) عن محمد بن جعفر وحجاج - بن محمد المصيصي -.
وأخرجه أيضاً في «مسنده» (٤/ ٣٩٩) (٢٦٥٣) عن عفان.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ٥٣٨) (٢٩٣٤) عن غندر.
وأخرجه ابن الجعد كما في «الجعديات» (١) (١/ ٤٠) (٩٢) وعنه: [أبو يعلى في «مسنده» (٤/ ٣١٠) (٢٤٢٢) وعن أبي يعلى: ابنُ حبان في «الصلاة» كما في «إتحاف المهرة» (٨/ ١٣٢) (٩٠٧٣)].
وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (٤/ ٤٧١) (٢٨٧٧).
ثمانيتهم: [سليمان بن حرب، وحفص بن عمر، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وعفان، وغندر، وابن الجعد، والطيالسي] عن شعبة، به.
في حديث محمد بن جعفر: فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا الجدي. ولفظ حجاج: يتقيه ويتأخر.
стр. 304
وفي حديث عفان: قال شعبة: أخبرني عمرو قال: سمعت يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، ولم يسمعه منه.
في «النكت الظراف» لابن حجر (٥/ ٢٦٧) (٦٥٤٦) ذكر أن ابن أبي شيبة رواه عن عفان. وفيه قال يحيى: ولم أسمعه منه.
قال ابن حجر: وكذا قال ابن أبي خيثمة، عن عفان.
قلتُ: ولم أجد الحديث عن عفان إلا في «مسند أحمد».
ولفظ حديث غندر: فجعل يتقدم حتى نزا الجدي. وتصحَّفت لفظةُ «جدي» عند أبي يعلى إلى «أحدنا» والتصحيف كذلك عند ابن حبان في «الصلاة» عن أبي يعلى، كما في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٨/ ١٣٢) (٩٠٧٣).
وقد جاء ذكر الواسطة بين يحيى بن الجزار وابن عباس ﵄ عند البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٢٦٨) قال: حدثنا أبو محمد بن يوسف، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن عباس ﵄ فذكره بلفظه.
- أبو محمد بن يوسف هو: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، وقيل: مامويه، أبو محمد الأردستاني الأصبهاني، نزيل نيسابور.
ثِقَةُ.
وَثَّقَهُ: الخطيب البغدادي، والسمعاني وزاد: كان أحد المكثرين، وقال الذهبي في «السير»: الإمام، المحدث، الصالح. ... ت ٤٠٩ هـ.
[«تاريخ بغداد» (١١/ ٤٥٢)، «الأنساب» للسمعاني (١/ ١٥٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٢٣٩)، «إتحاف المرتقي» (ص٢٦٥)]
стр. 305
- محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل، أبو بكر القطان النيسابوري، مُسنِد خراسان.
قال الذهبي في «السير»: الشيخ، العالم، الصالح.
وفي «تاريخ الإسلام»: مسند نيسابور.
ت ٣٣٢ هـ.
ولعله صدوق - إن شاء الله -.
[«الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٤٥١)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٣١٨)، «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٨٠)]
- إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل البغدادي، أبو إسحاق نزيل نيسابور.
صَدُوْقٌ.
قال سبط بن العَجَمِي: [لم أرَ لهم فيه كلاماً، لا بتعديل، ولا تجريح، غير أن البخاري روى عنه في «الصحيح» فهو تعديل له].
وهو شيخ للبخاري روى عنه حديثين في أصل الصحيح، وهما (٢٧٣٩)، (٤٧٤٢).
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق.
ت ٢٦٥ هـ.
[«تاريخ بغداد» (٦/ ٥٥٩)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٦٥)، «نهاية السول» (١/ ٢٧٠)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١١٢)،
«تقريب التهذيب» (ص ١٠٦)]
- يحيى بن أبي بكير، واسمه: نَسْر، الكرماني، كوفي الأصل، نزل بغداد.
ثِقَةٌ.
قال في «التقريب»: ثقة.
ت ٢٠٨ هـ وقيل: ٢٠٩ هـ.
[«تهذيب الكمال» (٣١/ ٢٤٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٥٠)]
стр. 306
- صهيب، أبو الصهباء البكري البصري، ويُقال: المدني، مولى ابن عباس ﵄.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: أبو زرعة، والعجلي، وذكره ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات».
وضعَّفه النسائي.
قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول.
والراجح أنه ثقة، لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وانفرد النسائي بتضعيفه، وقول الأئمة أرجح، ومما يرجح توثيقه إخراج الإمام مسلم له في «صحيحه».
[«الثقات» للعجلي (١/ ٤٧٠)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٤٤)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٨١)، «تهذيب الكمال» (١٣/ ٢٤١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٤٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٥٦)]
وهذا الإسناد شاذٌّ، لمخالفة يحيى بن أبي بكير ثمانيةً من الرواة الثقات عن شعبة، وقد تكون المخالفة ممن دون يحيى، وفيهم من نزل عن درجة الثقة - والله أعلم -
- وللحديث - بذكر «الجدي» في قطع الصلاة - شاهد من حديث الحسن العُرني، عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً، وفيه: فذهب جَدْيٌ من بعض حُجُرات النبي ﷺ فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله ﷺ . قال ابن عباس: أفلا تقولون: الجدي يقطع الصلاة؟. هذا لفظ
أحمد.
ولفظ ابن ماجه بعد ما ذُكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة: الكلب، والحمار، والمرأة. قال: ما تقولون في الجدي، إن رسول الله ﷺ كان يصلي يوماً فذهب جدي يمرُّ بين يديه، فبادره رسول الله ﷺ القبلة.
أخرج الحديثَ الإمامُ أحمد في «مسنده» (٤/ ٩٥) (٢٢٢٢)، وابنُ ماجه في «سننه» (ص ١١٠) كتاب إقامة الصلاة، باب ادرأ ما استعطت، حديث (٩٥٣)، والطبراني في «المعجم
стр. 307
الكبير» (١٢/ ١٠٩) (١٢٧٠٤) كلهم من طريق أبي العلاء يحيى بن ميمون العطار، عن الحسن العرني، به.
ورواه الإمام أحمد في «مسنده» (٥/ ٢١) (٢٨٠٤) و (٥/ ٢٧٠) (٣١٩٣) من طريق سلمة، عن الحسن العرني، به.
ولفظه: أن جدياً سقط بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، فلم يقطع صلاته.
كلا الطريقين رجالهما ثقات، إلا أنه منطقع الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس، قاله الإمام أحمد، وابن معين.
[«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٣١)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٥)، «تهذيب الكمال» (٦/ ١٩٥)، «تحفة التحصيل» (ص ٩١)]
وأخرج ابن خزيمة في «صحيحه» (٢/ ٢٠) (٨٢٧) وعنه: [ابن حبان في «صحيحه» (٦/ ١٣٤) (٢٣٧١)]، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٥٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٦٨) (١١٩٣٧) من طريق جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبير بن خِرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان يصلي فمرت شاة بين يديه، فساعاها إلى القبلة، حتى ألزق بطنه بالقبلة».
وهذا إسناد صحيح، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وسكت عنه الذهبي.
- جرير بن حازم بن زيد الأزدي.
ثقة، وفي حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إن حدث من حفظه.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
- يعلى بن حكيم الثقفي مولاهم، المكي، نزيل البصرة.
قال في «التقريب»: ثقة. [«تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٨٣)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٩٠)]
стр. 308
- الزبير بن الخرِّيت البصري.
قال في «التقريب»: ثقة. ... [«تهذيب الكمال» (٩/ ٣٠١)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٣٥)]
- عكرمة، أبو عبد الله، مولى ابن عباس ﵄.
ثقة، ثبت. [«تهذيب الكمال» (٢٠/ ٢٦٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٨٧)]
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بذكر الشاهد (جَدْيٌ) وشواهده التي فيها لفظة [جدي] فيها انقطاع.
وهو صحيحٌ بذكر (الشاة) كما عند ابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهما - وقد سبق ذكره في آخر التخريج -
غريب الحديث
(الجَدْيُ): قال المصنف الدميري: [الجَدْيُ: الذكر من أولاد المعز، وثلاثة أجد، فإذا كثرت فهي الجِداء].
[«حياة الحيوان» (١/ ٦٠٣)، «القاموس» (١٦٣٢)]
* * *
стр. 309
٣٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٤]: ورَوَى «الطَّبَرَانِيُّ»، وَ «البَزَّارُ»، بِإسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَانَ جَدْيٌ فِي غَنَمٍ كَثِيْرَةٍ، تُرْضِعُهُ أمُّهُ فتُروِيْهِ؛ فَانْفَلَتْ يَوْمَاً، فَرَضَعَ الغَنَمَ كُلَّها، ثُمَّ لمْ يَشْبَعْ، فَقِيْلَ: إِنَّ مَثَلَ هَذَا، مَثَلُ قَوْمٍ يَأَتُوْنَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا يَكْفِي القَبِيْلَةَ، أَوْ الأُمَّةَ، ثُمَّ لمْ يَشْبَعْ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر البزار ﵀: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «كان جَدْيٌ في غنمٍ كثيرة، تُرضعه أمُّهُ فتُروِيه، فانفلت فرضَعَ الغنمَ كلَّها، ثم لمْ يشبع، فقال: «إنَّ مَثلَ هذا، مَثَلُ قومٍ يأتون مِن بعدِكم، يُعطى الرجلُ منهم ما يكفي القبيلةَ، أو الأُمَّةَ، ثم لا يَشبَعْ».
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمرو، ولا نعلم له طريقاً عن عبد الله إلا هذا الطريق.
[«البحر الزخار» لأبي بكر البزار (٦/ ٣٩٠) (٢٤١١)]
دراسة الإسناد:
- إبراهيم بن عبد الله بن الجنُيد، أبو إسحاق الخُتّليّ (١) البغدادي، سكن سامُرَّاء.
ثِقَةٌ.
سمع: أبا نعيم، ويحيى بن معين، وسليمان بن حرب، ويحيى بن بكير، وغيرهم.
حدث عنه: البزار، ومحمد بن القاسم، وأبو بكر الخرائطي، وغيرهم.
стр. 310
وثقه الخطيب البغدادي. وقال: عنده عن يحيى بن معين سؤالات كثيرة، تدل على فهمه.
قال الذهبي في «السير»: الشيخ، الإمام، الحافظ.
وقال في «تذكرة الحفاظ»: لم أظفر له بوفاة، وكأنها في حدود الستين ومئتين.
[«الجرح والتعديل» (٢/ ١١٠)، «تاريخ بغداد» (٧/ ٣٥)، «طبقات الحنابلة» (١/ ٢٤٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٦٣١)، «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٥٨٦)]
- إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، من أبناء خراسان.
صَدُوْقٌ.
وثَّقَهُ: ابن قانع، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وكذا ابن شاهين، وقال: ليس به بأس.
قال الإمام أحمد، وابن معين (١)، وأبو داود، والنسائي: ليس به بأس.
وفي رواية ابن محرز عن ابن معين: سئل عنه؟ فقال: لا أعرفه (٢). وقال أبو حاتم: شيخ (٣).
стр. 311
قال الذهبي في «الكاشف»: صدوق.
وقال ابن حجر في «التقريب»: لابأس به.
أخرج حديثه النسائي، ت ٢٣٦هـ.
[«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٣٨٦٩)، «معرفة الرجال» لابن معين رواية ابن محرز (١/ ٧٥)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٥٧)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٩٣)، «الثقات» لابن شاهين (٢٣)، «تاريخ بغداد» (٧/ ٢٤٤)، «تهذيب الكمال» (٣/ ١٣)، «نهاية السول» (٢/ ٣)، «الكاشف» (١/ ١١٧)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٧١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٣٥)]
- شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين الثقفي، أبو يحيى الكوفي الكاتب.
مَقْبُوْلٌ.
قال أحمد: لا بأس به ... ، وهو صحيح الحديث.
وذكره ابن حبان في كتاب (الثقات)، وقال: ربما يخطئ. وذكره ابن خلفون أيضاً في «الثقات».
وقال ابن معين: ليس بشئ، الترجماني يروي عنه، ولايبالي عمن روى. وقال في رواية:
ليس حديثه بشيء، قال: وأيُّ شئ كان عنده؟! كان عنده سَمَر. ولم يكتب عنه يحيى بن معين شيئاً.
стр. 312
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مقبولٌ.
وهو الراجح.
أخرج له مسلم في «صحيحه» حديثين، في الشواهد.
[«سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (١٤٠) «تاريخ ابن معين» رواية الدقاق (٢٨٤) و (٣٦٨)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٤٨)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٤٠)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٤)، «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٢٩)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٢٨)، «الكاشف» (٢/ ١٣)، «المغني» (١/ ٤٧١)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٦٦)، «مَنْ تُكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص٢٦٤)، «نهاية السول» (٦/ ٢٨٠)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٥٣)، «التقريب» (ص ٤٣٨)]
- عطاء بن السائب بن مالك، ويقال: ابن زيد، ويقال: ابن يزيد الثقفي، أبو السائب، ويقال: أبو زيد، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد، الكوفي.
ثِقَةٌ، إلا أنَّه اخْتَلَط، فحَدِيثُهُ بعْدَ اخْتِلاطِهِ، ضَعِيْفٌ.
وثَّقَهُ جمعٌ كثيرٌ من الأئمة قبل اختلاطه، منهم: شعبة، وابن سعد، وأحمد، العجلي، والبسوي، والساجي، وغيرهم.
قال يحيى بن سعيد: ما سمعت أحداً من الناس يقول في حديثه القديم شيئاً، وما حدّث سفيان، وشعبة، عنه صحيح، إلا حديثين، كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة عن زاذان.
وقال ابن سعد: كان ثقةً، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغيّر حفظه بأخرة،
واختلط في آخر عمره.
وقال الإمام أحمد: (ثقةٌ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ). وقال: (مَن سمع منه قديماً، كان صحيحاً، ومن سمع منه حديثاً، لم يكن بشئ). وبمثله قال العجلي.
стр. 313
قال ابن معين: عطاء بن السائب اختلط، فمن سمع منه قديماً فهو صحيح، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديثه.
وقال في رواية الدوري عنه: لايحتج بحديثه.
وقال أبو حاتم: (كان محله الصدق قديماً، قبل أن يختلط، صالحٌ، مستقيم الحديث، ثم بأخره تغيّرحفظه، في حديثه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء: سفيان، وشعبة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما رَوى عنه ابن فُضيل، ففيه غلط واضطراب، رفعَ أشياءَ كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة).
وقال يعقوب بن سفيان البسوي: (عطاء ثقة، حديثه حجة، ما روى عنه سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة، وسماع هؤلاء سماع قديم، وكان عطاء تغير بأخرة؛ فرواية جرير، وابن فضيل، وطبقتهم، ضعيفة).
وقال النسائي: (ثقةٌ في حديثه القديم، إلا أنَّه تغيّر، ورواية حمّاد بن زيد، وشعبة، وسفيان، عنه جَيِّدة).
وقال الدارقطني كما في «سؤالات السلمي له»: (دخل عطاء بن السائب البصرة، وجلس، فسماع أيوب، وحماد بن سلمة، في الرحلة الأولى صحيح، والرحلة الثانية فيه اختلاط).
وقال أيضاً كما في «سؤالات الحاكم له»: تركوه.
وقال في «العلل»: (اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه
الأكابر، شعبة، والثوري، ووهيب، ونُظراؤهم، وأما ابن علية، والمتأخرون، ففي حديثهم عنه نظر).
قال ابن حجر في «هدي الساري»: (عطاء ... من مشاهير الرواة الثقات؛ إلا أنه اختلط فضعَّفوه بسبب ذلك، وتحصَّل لي من مجموع كلام الأئمة أن: رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير
стр. 314
ابن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد، عنه، قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء، فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه؛ إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه).
وقال في «تهذيب التهذيب»: (والظاهر أنه سمع منه مرتين، مرة مع أيوب - كما يومي إليه كلام الدارقطني - ومرة بعد ذلك، لما دخل إليهم البصرة، وسمع منه مع جرير، وذويه).
وقد نصَّ الإمامُ أحمد على أنَّ حماد بنَ سلمة لم يسمع من عطاء في قدمته الثانية، كما في «التقييد والإيضاح».
وقد سمع منه أبو عوانة الوضاح اليشكري قبل الاختلاط وبعده، قال ابن معين: سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة، وفي الاختلاط جميعاً، ولا يحتج بحديثه.
قال الذهبي في «الكاشف»: أحدُ الأعلام، على لِينٍ فيه ... ثِقَةٌ، ساءَ حِفظُهُ بأَخَرَة.
وقال في «مَن تُكُلِّم فيه وهو مُوثَّق أو صالح الحديث»: صَدوقٌ تغَيَّر.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، اختَلَط. ... ت ١٣٦هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٣٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٠٣)، ورواية الدارمي (٢٤٩)، «سؤالات ابن طهمان» (١٣)(١٥)(٣٢٩)، «سؤالات ابن الجنيد» (٨٨٢)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٨٨٢)(٤٠١٤)(٥٣٧٤)، «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٦٥)، «الضعفاء الصغير» للبخاري (٢٨٤)، «الثقات» العجلي (٢/ ١٣٥)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٨٤)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ١٠٩٤)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٣٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢٥١)، «الكامل» (٥/ ٣٦١)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٤٥٢)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (٥١٨)، «العلل» الدارقطني (١١/ ١٤٣)، «كتاب المختلطين» للعلائي (ص٨٢)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٥٥٥)،
«التقييد والإيضاح» للعراقي (٢/ ١٣٩٥ - ١٤٠٢)، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٨٦)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١١٠)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٧٠)، «الكاشف» (٢/ ٢٦٥)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٥٩)، «من تُكلم فيه وهو موثق أوصالح الحديث» (ص ٣٧٥)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٠٣)، «تقريب التهذيب» (ص٦٧٨)، «هدي الساري» (ص٤٢٥)، «الكواكب النيرات» (ص٣١٩)، «نهاية الاغتباط» (ص ٢٤١)، «معجم المختلطين» لمحمد بن طلعت (ص٢٢٦ - ٢٤٠)]
стр. 315
- السائب بن مالك، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن زيد الثقفي، أبو يحيى، وقيل: أبو كثير الكوفي، والد عطاء بن السائب.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، والعجلي. وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٣٥٢)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ١٥٤)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٨٧)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٢٧)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ١٩٢)، «تاريخ الإسلام» (٦/ ٣٦٣)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٤٥٠)، «تقريب التهذيب» (ص٣٦٤)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف، فيه علتان:
١. شعيب بن صفوان مقبول أي حيث يتابع، ولم يتابع - كماسيأتي في التخريج - فيكون ضعيفاً.
٢. عطاء بن السائب اختلط، وشعيب ممن روى عنه بعد الاختلاط.
لذا قول المؤلف: (بإسنادٍ حَسَن)، غيرُ حَسَن.
تخريجه:
أخرجه البزار في «مسنده» - كما سبق - عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣/ ٥٧٣) (١٤٤٧٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
وفي «الأوسط» (٥/ ٣٧٧) (٥٦١٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي.
ثلاثتهم: (إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله
стр. 316
الحضرمي) عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣/ ١٣٤) من طريق أبي حفص بن شاهين، قال: حدثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ سليمان البَاغَنْدِي، قال: حدثنا الحسن بن عثمان الزيادي.
كلاهما: (إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، والحسن بن عثمان الزيادي) عن شعيب بن صفوان، به.
حديث الطبراني وابن عساكر نحوه.
قال البزار عقب الحديث: [وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بنُ عمرو، ولا نعلم له طريقاً عن عبد الله إلا هذا الطريق].
وقال ابن عساكر عقب الحديث: [قال ابن شاهين: تفرَّدَ بهذا الحديثِ شعيبُ بنُ صفوان، عن عطاء، لا أعلمُ حدَّث بهِ غيرُه، وهُوَ حديثٌ غَريبٌ].
وقال الطبراني عقب الحديث: [لم يرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب إلا شعيبُ بنُ صفوان وأبو عوانة، ولم يروه عن أبي عوانة إلا يحيى بنُ حمَّاد]
كذا في «المعجم الأوسط»،وفي «مجمع البحرين في زوائد المعجمين» للهيثمي (٨/ ١٧٩) (٤٩١٦).
ولم أجد رواية يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن عطاء. التي أشار إليها الطبراني.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف، شعيب بن صفوان مقبولٌ حيث يتابع، ولم يُتابَع عليه، وقد روى عن عطاء بعد اختلاطه.
غريب الحديث:
(الجَدْيُ): سبق بيانه في الحديث رقم (٣٦)
стр. 317
٣٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٤]: وَفِيْ «صِفَةِ الصَّفْوَةِ»، وَغَيْرِهَا، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُوْلُ: «لَوْ مَاتَ جَدْيٌ بِطَفِّ الفُرَاتِ، لخَشِيْتُ أَنْ يُطَالِبَ اللهُ بِهِ عُمَرَ».
الحديث في «صفة الصفوة» لابن الجوزي (ص ١١٨) عن ابن عمر، وليس عن مجاهد. ولفظه: عن عبد الله بن عمر قال: كان عمر بن الخطاب يقول: لو مات جدي بطف الفرات، لخشيت أن يحاسب الله به عمر.
وكذا أورده ابن الجوزي أيضاً في «مناقب عمر» (ص ١٦١)، والحديث ذكره المحب الطبري في «الرياض النضرة» - ط. دار المعرفة - (٢/ ٣١٨) (٨١٤): باللفظ الذي أورده المؤلف.
ولم أجده مسنداً بذكر الشاهد «جدي».
وقد ورد في معناه من عدة طرق:
١) قال ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٣٠٥):
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عاصم بن عمر، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمر قال: «لو مات جمل ضياعاً على شط الفرات، لخشيت أن يسألني الله عنه».
- محمد بن عمر هو الواقدي، قال في «التقريب» (ص٨٨٢): متروك، مع سعة علمه.
- عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال في «التقريب» (ص٤٧٢): ضعيف.
- محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، قال في «التقريب» (ص٨٨٤): صدوق، له أوهام.
стр. 318
يحيى ووالده ثقتان «التقريب» (ص ١٠٦٠) و (ص٥٧٤).
* إسناده ضعيف جداً، لأجل الواقدي: متروك، وعاصم بن عمر: ضعيف.
٢) قال ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٩/ ١٥٠) (٣٥٦٢٧):
حدثنا وكيع، عن أسامة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: قال عمر: «لو هلك حمل من ولد الضأن ضياعاً بشاطئ الفرات؛ خشيت أن يسألني الله عنه».
- أسامة بن زيد الليثي مولاهم، قال في «التقريب» (ص١٢٤): صدوق يهم.
- حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال في «التقريب» (ص ٢٧٥): ثقة ... وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة. وانظر: [«جامع التحصيل» (١٤٥)، و «تحفة التحصيل» (١٩٧)].
* إسناده ضعيف، لأنه مرسل.
٣) قال مسدد في «مسنده» كما في «المطالب العالية» (١٥/ ٧٥٥) (٣٨٨٨):
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يونس، عن الحسن، قال: قال عمر ﵁: «لو مات جمل في عملي ضياعاً، خشيت أن يسألني الله ﵎ عنه».
إسناده ضعيف؛ لإرساله، الحسن لم يسمع من عمر، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ﵁ «جامع التحصيل» (١٣٥).
٤) قال ابن جرير الطبري في «تاريخه» (٢/ ٥٦٦):
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن جده: أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس، فقال: «والذي بعث محمداً بالحق، لو أنَّ جملاً هلك ضياعاً بشطِّ الفُراتِ؛ خشيتُ أن يسألَ اللهُ عنه آلَ الخطاب». قال أبو زيد: آل الخطاب يعني: نفسه، ما يعني غيرها.
- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، قال في «التقريب» (ص٥٧٨): ضعيف.
стр. 319
٥) قال أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٥٣):
حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله البابُلُتِّي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني داود بن علي، قال: قال عمر بن الخطاب: «لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة؛ لظننت أن الله - تعالى - سائلي عنها يوم القيامة».
- محمد بن معمر بن ناصح، أبو مسلم الذهلي، الأصبهاني الأديب.
سمع: أبا بكر بن عاصم، وأبا شعيب الحرّاني، ويوسف بن يعقوب القاضي، وموسى بن هارون، وابن أبي عاصم.
وعنه: علي بن عبد ربّه، وأبو بكر الذكواني، وأبو نعيم الحافظ، وأهل أصبهان.
لم أجد فيه كلاماً لأهل الجرح والتعديل، وقد أخرج حديثه الضياء المقدسي في «المختارة» (١).
ت ٣٥٥ هـ.
[«تاريخ أصبهان» (٢/ ٢٨٤)، «تاريخ الإسلام» (٢٦/ ١٣٢)]
- عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب الحراني.
قال الدارقطني: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يخطئ ويهم.
قال الذهبي في «الميزان»: صدوق.
ت ٢٩٥هـ.
[«الثقات» (٨/ ٣٦٩)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (٣٦٣)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ١٢٠)، «سيرأعلام النبلاء» (١٣/ ٥٣٦)، «لسان الميزان» (٣/ ٧٤٨)]
стр. 320
- يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابُلُتي.
قال في «التقريب» (ص١٠٥٩): ضعيف.
- داود بن علي بن عبد الله بن عباس.
قال في «التقريب» (ص ٣٠٧): مقبول.
ت١٣٣هـ. ... فروايته عن عمر مرسلة.
* إسناد ضعيف، لضعف يحيى البابلتي، ولإرساله، داود بن علي لم يدرك عمر.
وشيخ المؤلف لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث بمجموع هذه الطرق، حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.
غريب الحديث:
(جَدْي): سبق بيانه في الحديث رقم (٣٦).
(بِطَفِّ الفُرات): بشاطيء الفرات، والطف: ساحل البحر وشاطئه.
[«تهذيب اللغة» (١٣/ ١٠٦)، «النهاية» (٣/ ١٢٩)، «لسان العرب» (٩/ ٢٢١)، «معجم البلدان» (٤/ ٣٦)]
* * *