← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٨٤) من طريق هشيم. والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٢٥٨) من طريق يزيد بن هارون. والخطيب في «تاريخه» (٨/ ٦٢٩) من طريق عيسى بن يونس. وفي «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ١٣١) من طريق ابن عون. خمستهم: [ابن عيينة، وهشيم، ويزيد بن هارون، وعيسى بن يونس، وابن عون] عن أبي سعد البقال، به. وعند البيهقي: قال يزيد: قلت لسعيد: سمعتَه من أنس؟ قال: نعم. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٤/ ٥٣٣) (٨٧٦٣) عن ابن عيينة، عن أبي يعفور، عن أنس. وهو خطأٌ أو تحريف، فإن الحديثَ لا يُعرف إلا بأبي سعد البقال، عن أنس. وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٤٢٤) (٢٥٠٥٢) عن حفص، عن الحسن بن عبيد الله، قال: سمعت إبراهيم يقول: كن أمهات المؤمنين يتهادين الجراد، وهذا منقطع. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لضعف أبي سعد البقال. * * *

стр. 387

٥٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦١٦]: وَفِي «المُوَطَّأَ»، مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الجَرَادِ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً آكُلُ مِنْهَا». ... إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مالك ﵀: حدثني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: سئل عمر بن الخطاب عن الجراد؟ فقال: وَدِدْتُ لو أنَّ عِندي قَفْعَةً نأكلُ منه». [«الموطأ» للإمام مالك (ص ٥٦١) كتاب الطعام والشراب، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، حديث (٣٩٥٨)] دراسة الإسناد: - عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر. ثِقَةٌ. وَثَّقَهُ: ابن سعد، أحمد بن حنبل وزاد: مستقيم الحديث، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة. ت ١٢٧هـ. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٥٠٣)، «تاريخ ابن معين» رواية الدقاق (٣٣٩)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٤٦)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٠)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٤٧١)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٥٣)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٢٠١)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٠٤)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه الإمام مالك في «الموطأ» - كما سبق -، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى»

стр. 388

(٩/ ٢٥٨)] عن عبد الله بن دينار. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٣١٨) قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله. وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٤٢٤) (٢٥٠٥١) قال: حدثنا أبو أسامة. كلاهما: (محمد بن عبيد الله، وأبو أسامة) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. وأخرجه سفيان بن عيينة كما في «الجزء الأول من حديثه رواية علي بن حرب الطائي» (ص٢٠٢) (٣)،وعبد الرزاق في «مصنفه» (٤/ ٥٣٠) (٨٧٥١) عن معمر، كلاهما: (سفيان بن عيينة، ومعمر) عن الزهري، عن سالم. وأخرجه الحربي في «غريب الحديث» (٢/ ٧٤٧) من طريق أبي عثمان. وابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٣١٨) من طريق أبي الشعثاء. خمستهم: (عبد الله بن دينار، ونافع، وسالم، وأبو عثمان، وأبو الشعثاء) عن ابن عمر ﵄. لفظ حديث نافع، وسالم: ذُكر لعمر جراد بالربذة، فقال: لوددتُ أن عندنا منه قَفْعَة أو قفعتين. وحديث أبي عثمان بنحوه. وفي حديث أبي الشعثاء: أنه قاله على المنبر، ولفظه «خَصَفَة أو خَصَفَتين» (١). وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٤٢٤) (٢٥٠٥٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٢٥٨) من طريق ابن المسيب. وأخرجه ابن أبي شيبة - أيضاً - في «مصنفه» (١٢/ ٤٢٥) (٢٥٠٥٥) من طريق أبي وائل. ثلاثتهم: (ابن عمر، وابن المسيب، وأبي وائل) عن عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 389

وحديث ابن المسيب، وأبي وائل، نحوه. الحكم على الحديث: الحديث صحيح. غريب الحديث: (قَفْعَة): قال أبو عُبيد: (القفعة: شئ شبيه بالزبيل، ليس بالكبير، يُعمل من خُوص، وليست له عُرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق القُفَّة). وقيل: هو شئ كالقفه تتخذ واسعة الأسفل، ضيقة الأعلى. [«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٤/ ٢٩٦)، «غريب الحديث» للحربي (٢/ ٧٤٧)، «النهاية» (٤/ ٩١)، «تاج العروس» (٢٢/ ٥٦)] * * *

стр. 390

٥١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦١٦ - ٦١٧]: ورَوَى «البَيْهَقِيُّ»،عن أبي أُمَامَةَ البَاهِليِّ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «إنَّ مَرْيمَ بنتَ عِمران ﵍ سَألَتْ ربَّها أن يُطْعِمَها لحْمَاً لا دَمَ لَهُ، فَأَطْعَمَها الجَرادَ، فَقَالَتْ: اللهُمَّ أَعِشْهُ بِغَيرِ رَضَاعٍ، وَتَابِعِ بَيْنَهُ بِغَيرِ شِيَاعٍ» قلتُ: يا أبا الفَضْلِ، ما الشِّيَاعُ؟ قَالَ: الصَّوْتُ. إسناد الحديث ومتنه: قال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا نمير بن يزيد القيني، عن أبيه، قال: سمعت صدي بن عجلان أبا أمامة الباهلي ﵁ يقول: إن النبي ﷺ قال: «إنَّ مريم بنت عمران سألتْ ربَّها أنْ يُطعمها لحماً لا دمَ له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغيرِ رَضاع، وتابع بينه بغير شِياع». قلت: يا أبا الفضل، ما الشياع؟ قال: الصوت. [«السنن الكبرى» للبيهقي (٩/ ٢٥٨)] دراسة الإسناد: - محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، ابن البَيِّع الضَّبِّي الطهماني، أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الحافظ. ثِقَةٌ. روى عن: أبيه، وابن حبان، والدارقطني، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهم. وروى عنه: الدارقطني - وهو من شيوخه -، والخليلي، والبيهقي، وغيرهم.

стр. 391

وثَّقه: الخليلي، والخطيب البغدادي. وذكر الخطيب أنه كان يميل إلى التشيع. وقد اتُّهِمَ بالرفض والغلو في التشيع، ولا يصح ذلك عنه، وقد دفع هذه التهمة غير واحد من أهل العلم، من أوسعهم - فيما وقفتُ عليه - السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى». قال الذهبي في «الميزان»: إمام، صدوق ... ، وهو شيعي مشهور بذلك، من غير تعرض للشيخين. وقال أيضاً: ما الرجل رافضي، بل شيعي فقط. وقال مثله في «السير»، وذكر أنه من بحور العلم، على تشيع قليل فيه. ت ٤٠٥هـ. [«الإرشاد» للخليلي (٣/ ٨٥١)، «تاريخ بغداد» (٣/ ٥٠٩)، «المنتخب من كتاب السياق» (ص١٥) (١)، «الأنساب» (٢/ ٤٠٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ١٦٣)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٥٤)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (٤/ ١٥٥)، «لسان الميزان» (٦/ ٢٥٠)] - أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد الحِيْريّ (١) النيسابوري الشافعي، مُسْنِد خراسان. ثِقَةٌ. روى عن: محمد بن أحمد بن معقل الميداني النيسابوري، وأحمد بن محمد أبو سهل القطان، وأبي العباس الأصم، وا بن عدي صاحب «الكامل»،وغيرهم. وروى عنه: الحاكم، والبيهقي، والخطيب البغدادي، وغيرهم. قال عنه أبو بكر محمد بن منصور السمعاني - والد صاحب كتاب «الأنساب» - في «أماليه» (٢): هو ثقةٌ في الحديث. قال الذهبي في «السير»: «الإمام، العالم، المحدث، مُسنِد خراسان .. ».

стр. 392

ت ٤٢١هـ. [«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» (ص ٨٠) (١٧٤)، «الأنساب» (٤/ ١٢٢، ٣٢٧)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٣٥٦)، «طبقات الشافعية الكبرى» (٤/ ٦)، «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» لابن نقطة (١/ ١٤٠)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (٦/ ١٨٩) «إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي» (ص٥٩)] - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم، المعَقِلي النيسابوري، أبو العباس الأصم. وكان يكره أن يقال له: الأصم. ثِقَةٌ. روى عن: أحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر، وابن عبد الحكم، وغيرهم. وروى عنه: الحاكم، وابن منده، ويحيى بن إبراهيم، وأبو بكر الحِيْري، وغيرهم. وثَّقه: ابن أبي حاتم، وابن خزيمة، والحاكم، وغيرهم. قال الحاكم: (كان محدث عصره بلا مدافعة، حدث في الإسلام ستاً وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعه ... ). قال الذهبي في «السير»: الإمام، المحدث، مُسنِد العصر. ت ٣٤٦هـ. [«الأنساب» (١/ ٢٩٠)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (٣/ ٥١)، «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٨٦٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٥٢)، «البداية والنهاية» (١١/ ٢٣٢)] - أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي، أبو عتبة الحمصي، المعروف بالحجازي المؤذن. ضَعِيْفٌ. وَثَّقَهُ: مسلمة بن قاسم، وأبو عبد الله الحاكم، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يخطئ. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ومحله الصدق. وقال ابن عدي: قال لنا عبد الملك بن محمد: كان محمد بن عوف يضعفه. قال ابن عدي:

стр. 393

ومع ضعفه قد احتمله الناس ورووا عنه، وذكر ابن عدي أنه وسط، ليس ممن يحتج بحديثه، أو يتدين به، إلا أنه يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: قدم العراق فكتبوا عنه، وأهلها حسنوا الرأي فيه، لكن محمد بن عوف كان يتكلم فيه، ورأيت ابن جَوْصا يضعِّف أمره، ورماه محمد بن عوف بالكذب وسوء الحال. وقال أبو هاشم عبد الغفار بن سلامة: كان جارنا، وكان مؤذن الجامع، وكان يخضب بالحمرة، وكان ابن عوف وعمي وأصحابنا يقولون: إنه كذاب؛ فلم نسمع منه شيئاً. وقال في «السير»: (غالب رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قاله ابن عدي، فيروى له، مع ضعفه). أورده الذهبي في كتابه «المغني في الضعفاء». والراجح أنه ضعيف، يعتبر بحديثه، وليس كذاباً؛ لأنه قد روى عنه ثُلَّةٌ من الأكابر منهم: عبد الله ابن الإمام أحمد، وأبو القاسم البغوي، وابن جرير الطبري، وموسى بن هارون، ويحيى بن محمد ابن صاعد، وقد كتب عنه ابن أبي حاتم، فلو كان كذاباً لم تخفَ حالُه على هؤلاء الأجلة، والله أعلم. وقال الخطيب: ت ٢٧١ هـ. [«الجرح والتعديل» (٢/ ٦٧)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٥)، «الكامل» لابن عدي (١/ ١٩٠)، «تاريخ بغداد» (٥/ ٥٥٨)، «تاريخ دمشق» (٥/ ١٥٨)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٢٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٥٨٤)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٨٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٦٨)، «لسان الميزان» (١/ ٣٦٩)] - بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعِي الحِميري الميتَمِيُّ، أبو يُحمد الحمصي. صَدوقٌ فيما سمِعَهُ من الثقات من أهل الشام، وأُمِنَ معَ ذلك تَدْلِيسَهُ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).

стр. 394

- نُمَير بن يزيد القَيْنِي الشامي (أبو الفضل، حمصي) كما قاله ابن عساكر في «تاريخه» (٧٠/ ٩٤). مَجْهُوْلٌ. ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (روى عنه بقية، وأهل الشام) قال أبو بكر الإسماعيلي: معروف، حسن الحديث. وقال الأزدي: ليس بشئ. قال الذهبي في «الميزان»: تفرد عنه بقية. وذكره في «المغني في الضعفاء». وقال ابن حجر في «التقريب»: مجهول. أخرج له ابن ماجه في «التفسير». والراجح أنه مجهول، وقد وقفت على مروياته فلم أجد إلا أربعة أحاديث، وقد تفرد بها بقية بن الوليد عن نمير: أحدها: الحديث محل الدراسة، والثاني: عن قحافة بن ربيعة، عن أبي أمامة ﵁ في حديث النبي ﷺ في عرفة (١). والثالث: عن أبيه، عن قحافة، عن الزبير رضي الله عنهفي قصة وفد الجن (٢)،ورواه مرة (٣) عن قحافة، عن أبيه، عن الزبير ﵁. الرابع: أثر موقوف، يرويه عن قحافة، عن أبي هريرة ﵁ (٤). فمَن هذه حاله، يروي عن أبيه وهو مجهول، وقحافة وهو مجهول أيضاً، ويروي عنه بقية، وربما تفرد بالرواية عنه، وهو معروف بالرواية عن المجاهيل،

стр. 395

فالراجح أنه مجهول - والله أعلم -. [«الثقات» لابن حبان (٧/ ٥٤٤)، «المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي» - ط. مكتبة العلوم والحكم - (٢/ ٧٨١)، «تاريخ دمشق» (٧٠/ ٩٤)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٣)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٩٨)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٤٦٤)، «ذيل الكاشف» (ص٢٨٨)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٤٧٦)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٠٩)] - يزيد القيني. مَجْهُوْلٌ. قال البخاري: (يزيد والد نمير، روى عنه ابنه نمير قاله بقية، يروي عن أبي أمامة الباهلي الشامي). وأورد ابن حبان في «الثقات» وذكر طرف الحديث - حديث أبي أمامة - وقال: روى عنه ابنه نمير بن يزيد القيني. [«التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٣٦٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٣٦)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه عدة علل: ١) أحمد بن الفرج، ضعيف. ٢) بقية بن الوليد، ضعيف في هذا الحديث، حيث إنه رواه عن غير ثقة. ٣) نمير بن يزيد، مجهول. ٤) يزيد القيني، مجهول. تخريج الحديث: أخرجه البيهقي في «الكبرى» - كما سبق -، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧٠/ ٩٤)] عن أبي عبد الله الحاكم، وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي. وأخرجه الذهبي في «الميزان» (٥/ ٣٨٤) عن شيخه أبي الفضل بن عساكر، من طريق أبي صادق محمد بن أحمد بن شاذان العطار.

стр. 396

ثلاثتهم: (أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر أحمد القاضي، ومحمد بن أحمد بن شاذان) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج. وأخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٤٤٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢/ ٤٤٤) (١٢٤٠) من طريق عمرو بن عثمان. وقد قرنَهُ ابنُ أبي عاصم بابنِ مصفى. ولم يذكر متن الحديث. وأخرجه الحربي في «غريب الحديث» (٢/ ٥٨١) من طريق عيسى بن المنذر. وأبو القاسم البغوي - كما في «تفسير ابن كثير» (٦/ ٣٧١) - من طريق داود بن رشيد. والطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ١٤١) (٧٦٣١)، وفي «مسند الشاميين» (٢/ ٢٣٢) (١٢٤٣) من طريق موسى بن أيوب النصيبي. ستتهم: (أحمد بن الفرج أبو عتبة، وعمرو بن عثمان، وابن مصفَّى، وعيسى بن المنذر، وداود بن رشيد، وموسى بن أيوب النصيبي) عن بقية بن الوليد، به. وقد صرَّح بقية في التحديث عند ابن أبي عاصم، والبيهقي، وابن عساكر، والذهبي في «الميزان». ولم أجد الزيادة المذكورة في آخر المتن. (قلت: يا أبا الفضل، ما الشياع؟ قال: الصوت). إلا عند البيهقي، وعنه ابن عساكر في «تاريخه»، والذهبي في «الميزان». قال ابن عساكر في «تاريخه» (٧٠/ ٩٤): [أبو الفضل هو نمير بن يزيد. حمصي]. وعند أبي القاسم البغوي: وقال نمير: الشياع: الصوت. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن الجراد؟ فقال: «إن مريم سألت الله تعالى أن يطعمها لحماً لا دم فيه، فأطعمها الجراد». أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٤١٤)، وتمَّام الرازي في [«فوائده» (٣/ ١٥١) (٩٥٣)

стр. 397

- «الروض البسَّام» -]، وأبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٧٩٤) (١٣٠٣)، وابن عساكر في «تاريخه» (٧٠/ ٩٤). كلُّهم من طريق حفص بن عمر أبي عمر المازني، قال: حدثنا النضر بن عاصم أبو عباد الهُجَيمي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ به. وحفص بن عمر المازني، أبو عمر. قال عنه الهيثمي في «المجمع» (٨/ ١٧): لم أعرفه. وقال ابن حجر في «لسان الميزان» (٢/ ٦١٣): لا يُعرف. قال الدارقطني: وللمصريين شيخ يقال له: أبو عمر المازني حفص بن عمر، يحدث عن شعبة وسعيد، حدث عنه أبو قلابة، وغيره. ... ينظر: «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٠٤). وقد روى أبو قلابة عن حفص هذا الحديث كما عند تمام الرازي [«الروض البسام» (٣/ ١٥١) (٩٥٣)]. قال العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٤١٤): (النضر بن عاصم عن قتادة، لا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا به). وذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٥٣٤)، وقال الأزدي: متروك. كما في «الميزان» للذهبي (٥/ ٣٨٤) و «اللسان» (٧/ ٢٠١). الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لضعف بقية، وجهالة نمير، ووالده. والشاهد ضعيف أيضاً؛ لجهالة حفص بن عمر، وضعف النضر بن عاصم. قال الذهبي في «الميزان» (٥/ ٣٨٤) بعدما أورد حديث أبي هريرة ثم حديث أبي أمامة

стр. 398

- ﵄ قال: (فهذا الإسناد (١) على ركاكة متنه، أنظف من الأول، ويريبني فيه هذا الدعاء، فإنها ما كانت لتدعو بأمر واقع، وما زال الجراد بلا رضاع ولا شياع). انتهى. قال ابن حجر في «لسان الميزان» (٧/ ٢٠١): (وهذا الإشكال غير مشكل، لجواز أن يكون الجراد ما كان موجوداً قبل). انتهى. وقد ضَعَّف الحديثَ العلامةُ الألباني ﵀ في «السلسلة الضعيفة» (٤/ ٤٥٦) (١٩٩٢). وقد ذكر الألباني جهالة حفص بن عمر، وضعف أبي عتبة أحمد بن الفرج، وضعف نمير، ثم قال عن نمير: [فهو مثل النضر بن عاصم، فلا أدري ما وجه قول الذهبي في السند: إنه أنظف من الإسناد الأول؟!]. فالذهبي ﵀ يرى أن إسناد حديث أبي أمامة أنظف من إسناد حديث أبي هريرة ﵃. وعلى كلٍّ فجميعُها ضعيفٌ، ولا يرتقي الحديث بهما. فالحديث ضعيف جداً. غريب الحديث: (تابع بينه بغير شياع): الشياع: دعاء الراعي، يقال: شايعت بالإبل شياعاً إذا دعوت بها لتجتمع وتنتسق، ومعنى تابع بينه: أي في الطيران لأنه يطير ويتبع بعضه بعضاً، ويأتلف من غير أن يشايع به، كما يشايع بالنعم حتى تجتمع ولا تتفرق. قاله اب ن قتيبة. [«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٤٩)، «تهذيب اللغة» (٣/ ٤١)، «النهاية» (٢/ ٥٢٠)] * * *

стр. 399

٥٢ - قال المصنف ﵀ (١/ ٦١٧): قَوْلُهُ ﷺ : «أُحِلَّتْ لنَا مَيتَتَانِ ودَمَانِ: الكَبدُ والطِّحَال، والسَّمَكُ والجَرادُ» رواه الإمَامُ الشَّافِعِيُّ، والإِمَامُ أحمَدُ، والدَّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَديثِ عبدِ الرَّحمَن بن زَيدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ أبيهِ، عنْ ابنِ عُمَر - رَضِيَ اللهُ تعَالى عَنْهُما - مَرْفُوعَاً. قَالَ البيهقِيُّ: ورُوِيَ عَنْ ابنِ عُمَرَ مَوقُوْفَاً، وَهُوَ الأصَحُّ. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام الشافعي ﵀: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، الْمَيْتَتَانِ: الْحُوتُ وَالْجَرَادِ، وَالدَّمَانِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ». [«الأم» للإمام الشافعي (٣/ ٦٠٧) (١٣٨٥)، «مسند الشافعي» (٣/ ٢٣٦) (١٥١٣)] دراسة الإسناد: - عبد الرحمان بن زيد بن أسلم القرشي العدوي المدني، مولى عمر بن الخطاب ﵁. مُتَّفَقٌ عَلى تَضْعِيْفِهِ. ضَعَّفَهُ: الإمام أحمد، وابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم. قال البزار: أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره، وليس هو بحجة فيما ينفرد به. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. قال ابن حجر في «التقريب»: ضعيف، ت ١٨٢هـ. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٢)، و «الدارمي» (١٣٠) (٥٢٧)، «التاريخ الكبير» (٥/ ٢٨٤)، «كشف الأستار عن زوائد البزار» (١/ ١٠٩) (١٩٤)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٣٦٠)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٣٣)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٢٢)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٢٦٩)، «تهذيب الكمال» (١٧/ ١١٤)، و «ميزان

стр. 400

الاعتدال» (٣/ ٢٧٨)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ١٧٧)، «تقريب التهذيب» (ص٥٧٨)] - زيد بن أسلم القرشي العدوي، أبو أسامة، ويقال: أبو عبد الله، المدني، الفقيه، مولى عمر بن الخطاب ﵁. مُتَّفَقٌ عَلى تَوْثِيقِهِ. وثَّقَهُ: ابن سعد، والإمام أحمد، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، عالم، وكان يرسل. ... ت ١٣٦ هـ. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٨١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٣٨٧)، «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص٦٣)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٥٥)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ١٢)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣١٦)، «الميزان» ... (٢/ ٢٨٨)، «جامع التحصيل» (ص ١٧٨) (٢١١)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٩٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٥٠)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. تخريج الحديث: أخرجه الإمام الشافعي في «الأم»، وهو في «مسنده» - كما سبق -، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٢٥٧) و «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ٤٦٦)، والبغوي في «شرح السنة» (١١/ ٢٤٤)]. وابن ماجه في «سننه» (ص ٣٥٠) كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد (٣٢١٨) من طريق أبي مصعب الزهري. والإمام أحمد في «مسنده» (١٠/ ١٥) (٥٧٢٣)، ومن طريقه: [ابنُ الجوزي في «التحقيق» (٢/ ٣٦١)]. قال: حدثنا سُريج. وعبد بن حميد في «مسنده» [«المنتخب من المسند» (٢/ ٤٦) (٨١٨)] عن عمر بن يونس

стр. 401

اليمامي أبي حفص. وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٣) من طريق يزيد بن موهب. وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٢٧١) من طريق عبد الأعلى بن حماد، ويزيد بن موهب، وسويد، وعلي بن مسلم. وابن عدي (١) أيضاً (١/ ٣٩٧)، والبيهقي (٢) في «الكبرى» (١/ ٢٥٤) من طريق إسماعيل ابن أبي أويس. وابن عدي أيضاً (٤/ ٢٧١) من طريق ابن عيينة. والدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧١) من طريق علي بن مسلم. والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٧) من طريق سعيد بن منصور. أحد عشر راوياً: [الشافعي، وأبو مصعب الزهري، وسُريج، وعمر بن يونس اليمامي، ويزيد بن موهب، وعبد الأعلى بن حماد، وسويد، وعلي بن مسلم، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن عيينة، وسعيد بن منصور] جميعهم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. وعند ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٩٧) والبيهقي (١/ ٢٥٤) قُرن عبد الرحمن بأخويه: عبد الله وأسامة. وعند ابن عدي وقع تصحيف أو خطأ مطبعي، جاء فيه: عن عمر، والصواب ابن عمر. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٩٧) والبيهقي في «الكبرى» (١/ ٢٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وابن عدي أيضاً (٤/ ١٨٦) من طريق يحيى بن حسان.

стр. 402

والدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧١) من طريق مطرف بن عبد الله. ثلاثتهم: (إسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن حسان، ومطرف بن عبد الله) عن عبد الله بن زيد بن أسلم. في رواية إسماعيل قُرن عبد الله بن زيد بأخويه: أسامة وعبد الرحمن. وفي رواية يحيى بن حسان قُرن بعبد الله بن زيد سليمانُ بن بلال. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٩٧) والبيهقي في «الكبرى» (١/ ٢٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٧٣٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد. كلاهما: (إسماعيل بن أبي أويس، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) عن أسامة بن زيد بن أسلم. ورواه عبد الله بن نافع الصائغ فيما ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (٤/ ٤١٠ (١٥٢٤). وفي رواية إسماعيل قُرن أسامة بأخويه: عبد الله وعبد الرحمن. وأخرجه ابن مردويه كما في [«نصب الراية» (٤/ ٢٠٢) و «التلخيص الحبير» (١/ ٥٣)] من طريق أبي هاشم ويقال: أبو هشام، الأُبُلِي. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٨٦) من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال. أربعتهم: (عبد الله بن زيد بن أسلم، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأبو هاشم الأُبلي، وسليمان ابن بلال) عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، مرفوعاً. وأخرجه الإمام أحمد كما في «العلل» (١/ ٤٨٠) (١٠٩٩) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر - موقوفاً -.

стр. 403

وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (١/ ٢٥٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر - موقوفاً -. وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٧٣٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أخيه أسامة، عن أبيه زيد، عن ابن عمر - موقوفاً -. وذكر ابن أبي حاتم في «العلل» (٤/ ٤١٠ (١٥٢٤) أن عبد الله بن مسلمة القعنبي رواه عن أسامة وعبد الله ابني زيد، عن أبيهما، عن ابن عمر - موقوفاً -. خلاصة ما سبق: أن أغلب الرواة رووه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأخويه: عبد الله بن زيد، وأسامة ابن زيد. عن أبيهم زيد بن أسلم، عن ابن عمر - مرفوعاً -. وتابعهم على الرفع أبو هاشم الأُبلي، وسليمان بن بلال في رواية يحيى بن حسان عنه. واختُلِف فيه على أسامة وعبد الله وسليمان بن بلال. فقد رواه ابن وهب عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر - موقوفاً -. ورواه أسامة عن أبيه موقوفاً، كما عند العقيلي في «الضعفاء»، وابن أبي حاتم في «العلل». ورواه عبد الله بن زيد موقوفاً، كما في «العلل» للإمام أحمد، و «العلل» لابن أبي حاتم. - عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي مولى آل عمر. قال في «التقريب» (ص ٥٠٨): صدوق، فيه لين. - أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولى آل عمر. قال في «التقريب» (ص ١٢٣): ضعيف من قبل حفظه. - كثير بن عبد الله أبو هاشم ويقال: أبو هشام الأُبُلي.

стр. 404

قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، شبه المتروك، وقال النسائي: متروك الحديث. [«التاريخ الكبير» (٧/ ٢١٨)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٥٤)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٠٦)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٢٦)] - سليمان بن بلال التيمي مولاهم - أبو محمد وأبو أيوب المدني. قال في «التقريب» (ص ٤٠٥): ثقة. - يحيى بن حسان التنيسي. قال في «التقريب» (ص ١٠٥١): ثقة. وقد أنكر الأئمة الرواية المرفوعة، ورجَّحوا الرواية الموقوفة. قال عبد الله بن الإمام أحمد كما في «العلل» [(٢/ ١٣٥) (١٧٩٥)، (٣/ ٢٧١) (٥٢٠٣) (٥٢٠٤)]: (كان أبي يضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذلك أنه روى هذا الحديث ... فذكر حديثاً ثم قال: قال أبي: روى عبد الرحمن أيضاً حديثاً آخر منكراً حديث: أحل لنا ميتتان ودمان). وصحح الموقوف: أبو زرعة كما في «العلل» لابن أبي حاتم (٤/ ٤١٠) (١٥٢٤)، وأبو حاتم - فيما ذكره ابن حجر في «التلخيص الحبير» (١/ ٥٢) -، والدارقطني في «العلل» (١١/ ٢٦٦) (٢٢٧٧)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٨٦)، والبيهقي في «الكبرى» (١/ ٢٥٤)، (٩/ ٢٥٧)، (١٠/ ٧) وابن عبد الهادي كما في «تنقيح التحقيق» (٤/ ٦٤٣)، وابن حجر في «التلخيص الحبير» (١/ ٥٣)، وفي «فتح الباري» (٩/ ٦٢١). الحكم على الحديث: الحديث من جهة الرواية ضعيفٌ مرفوعاً، صحيحٌ موقوفاً، كما سبق في حكم الأئمة في تخريج الحديث. ومع ترجيح الموقوف إلا أنَّ له حكمَ المرفوع.

стр. 405

قال البيهقي بعد أن روى الموقوف (١/ ٢٥٤): هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند. وقال في «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ٤٦٦) وهذا أصح وهو في معنى المرفوع. وقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (١/ ٥٣): (الرواية الموقوفة التي صححها أبو حاتم وغيره، هي في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي «أُحِلَّ لنا» و «حُرِّم علينا كذا» مثل قوله: «أُمِرْنا بكذا» و «نُهِينا عن كذا»، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية، لأنها في معنى المرفوع). وبمثل ذلك قال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٤/ ٦٤٣)، وابن القيم في «الزاد» (٣/ ٣٩٢). وقد جاء من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٥/ ٣٢٨) من طريق المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعاً. وهو حديث منكر. المِسْوَر ضَعَّفه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو حاتم، وغيرهم. وقال النسائي: متروك الحديث. [«التاريخ الكبير» (٧/ ٤١١)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٧٢)، «لسان الميزان» (٦/ ٧٢٠)] غريب الحديث: (الطِّحَال): قال الحربي: (هو معروف، دمٌ جامد). وقيل: لحمة سوداء عريضة، في بطن الإنسان وغيره، عن اليسار لازقةٌ بالجنب. [«غريب الحديث (٢/ ٦٣٣)، «لسان العرب» (١١/ ٣٩٩) «تاريخ العروس» (٢٩/ ٣٦٢)] * * *

стр. 406

٥٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦١٧]: روى «ابنُ ماجَه»، عَنْ أنسٍ - رَضِي الله تعَالَى عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلى الجَرادِ، فقالَ: «اللهُمَّ أَهلِكْ كِبَارَهُ، وأَفْسِدْ صِغَارَهُ، واقْطَعْ دَابِرَه، وخُذْ بأفَواهِهِ عَنْ مَعايِشِنَا، وأرْزَاقِنا، إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُوْلَ الله، ِ كيفَ تَدْعُو على جُندٍ مِن أجنادِ اللهِ - تَعالى - بِقَطْعِ دَابِرَهُ؟ فقَالَ ﷺ : «إنَّ الجَرَادَ نَثْرَةُ الحُوْتِ مِنَ البَحْرِ». أي: عَطْسَتُه. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن ماجه ﵀: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر، وأنس بن مالك ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا دعا على الجراد، قال: «اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء»، فقال رجل: يا رسول الله، كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟! قال: «إن الجراد نثرة الحوت في البحر». قال هاشم: قال زياد: فحدثني من رأى الحوت ينثره. [«السنن» لابن ماجه (ص٣٥٠)، كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد، حديث رقم (٣٢٢١)] دراسة الإسناد: - هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى البزاز الحافظ المعروف بالحمَّال، والد موسى ابن هارون. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).

стр. 407

- هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، خراساني الأصل، مشهور بكنيته، ولقبه: قيصر. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. قال الإمام أحمد: أبو النضر من متثبتي بغداد، وقال عنه أيضاً: أثبت من شاذان. ووثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، وابن المديني، والعجلي، وأبو حاتم، وابن قانع. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لابأس به. ونقل ابن عدي توثيق ابن معين له، ثم قال: (لم أذكر له شيئاً من مسنده، لأني لمْ أرَ لهُ حديثاً منكراً فأذكره، وقد روى عنه الأئمة، وعندي لا بأس به). وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أنه صدوق. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، صاحب سنة، تفتخر به بغداد. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، ثبت. ت٢٠٧هـ والراجح كما اختاره الذهبي، وابن حجر، وأما قول أبي حاتم، فمعروف بالتشدد في الرجال، ومثله النسائي (١). [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٣٥)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٨٥٨)، ورواية الدوري (٢/ ٦١٥)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٠٥)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٤٣)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ١١٤)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٣٠)، «الكاشف» (٣/ ٢١٧)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٨)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠١٧)] - زياد بن عبد الله بن عُلاثة العُقيلي، أبو سهل الحراني. ثِقَةٌ. وثَّقَهُ ابن معين في رواية الدوري عنه.

стр. 408

قال في «الكاشف»: ثقة، وقال في «التقريب»: وثَّقَه ابن معين. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٢٤)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٣٧)، «تاريخ بغداد» (٩/ ٥٠٢)، «تهذيب الكمال» (٩/ ٤٩٠)، «الكاشف» (١/ ٣٣٢)، «نهاية السول» (٤/ ٤٩١)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٧٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٣٤٦)] - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التيمي، أبو محمد المدني. متَّفَقٌ على تَضْعِيفِهِ. ومن أقوالهم: قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: حديثه مناكير، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو زرعة والنسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك. قال في «التقريب»: منكر الحديث. ت ١٥١ هـ. [«تاريخ ابن معين» رواية ابن الجنيد (٨٩٣)، «التاريخ الكبير» (٧/ ٢٩٥)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٥٩)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٣٤٣)، «تهذيب الكمال» (٢٩/ ١٣٩)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٦٨)، تقريب التهذيب» (ص ٩٨٥)] - محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التيمي، أبو عبد الله المدني. ثِقَةٌ. وثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: وكان كثير الحديث، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، ويعقوب بن شيبة، والبسوي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن المديني: هو حسن الحديث، مستقيم الرواية، ثقة إذا روى عنه ثقة، رأيت على حديثه النور، وأما رواية أهل الكوفة عن ابنه عنه فليس بشيء، ابنه ضعيفٌ منكرُ الحديث. قال الإمام أحمد: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، أو منكرة. قال ابن عدي عقب قول الإمام أحمد: هو عندي لا بأس به، ولا أعلم شيئاً منكراً، إذا حدَّث عَنْهُ ثِقَةٌ.

стр. 409

قال الذهبي في «الميزان»: وثَّقه الناس، واحتجَّ به الشيخان، وقَفَزَ القَنْطَرة. وقال في «من تكلم فيه وهو موثق ... »: ثقة كبير. ثم أورد قول الإمام أحمد. وقال في «الكاشف»: وثقوه، وقال أحمد: روى مناكير. قال في «التقريب» ثقة، له أفراد. ت ١٢٠ هـ. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة له، وقول الإمام أحمد المراد به كما قال ابن حجر في «هدي الساري»: (المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيُحمل هذا على ذلك، وقد احتج به الجماعة) (١). والضعف في مروياته إنما جاءت من قبل ابنه كما في كلام ابن المديني وابن عدي. قال يعقوب بن سفيان البسوي: حدثني محمد، قال سألت علياً (٢): لقي محمد بن إبراهيم التيمي أحداً من أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: أنس بن مالك، ورأى ابن عمر، فقلت له: جابر؟ قال: لا. قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» سمعت أبي يقول: (محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد، وروى عن أنس حديثاً، ولم يسمع من عائشة، وهو من أقران الزهري، وسمع من أنس، ورأى ابن عمر، وسمع عبد الرحمن بن عثمان التيمي، وهو من رهطه). وذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: أن روايته عن سعد مرسلة. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٠١)، «العلل» للإمام أحمد (١/ ٥٦٦) (١٣٥٥)، «المعرفة والتاريخ» (١/ ٤٢٦)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١١٩٢)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٨٤)، «المراسيل» (ص ١٨٨)، «الثقات» لابن حبان

стр. 410

(٥/ ٣٨١)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ١٣١)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٣٠١)، «الكاشف» (٣/ ١٥)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٦٥)، «من تكلم فيه وهو موثق» (ص ٤٤٢)، «تحفة التحصيل» (ص ٤٣٧)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥)، «هدي الساري» (ص ٤٣٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٨١٩)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم. وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (٣/ ٢٣٨): هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى. . . تخريجه: أخرجه ابن ماجه في «سننه» - كما سبق - عن هارون الحمال. وأخرجه الترمذي في «جامعه» كما ورد في بعض النسخ، حديث رقم (١٨٢٣) (١) قال: حدثنا محمود بن غيلان. وأخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (٩/ ٥٠٣)،ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٥٣) (١٣٦٧)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٩/ ٤٩١)] من طريق محمد

стр. 411

ابن علي الحفار (١) الضرير. وأخرجه الخطيب أيضاً في «تاريخ بغداد» (٩/ ٥٠٣)، ومن طريقه: [المزي في «تهذيب الكمال» (٩/ ٤٩١)] من طريق أبي جعفر أحمد بن الخليل البُرْجلاني. أربعتهم: (هارون الحمال، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن علي الحفار الضرير، وأحمد بن الخليل البُرْجلاني) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به. فالحديث مداره على أبي النضر هاشم بن القاسم. ولقوله في الحديث: «الجراد نثرة الحوت» شَاهِدٌ مَوقُوفٌ من حديث ابن عباس ﵄. أخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» - ط. العاني - (٢/ ٣٦١) من رواية أبي خالد الواسطي، عن رجلٍ، عن ابن عباس، ﵄ موقوفاً عليه. وهذا سَندٌ واهٍ جداً. أبو خالد هو: عمرو بن خالد الواسطي. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (صـ ٧٣٤): (متروك، ورماه وكيع بالكذب). وشيخه في الحديث مجهول. الحكم على الحديث: الحديث موضوع، آفته موسى بن محمد بن إبراهيم. وقد أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٥٤) والسيوطي في «اللآلي المصنوعة» (٢/ ٢٣٢)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (٢/ ٢٥٢)، وحكم عليه العلامة الألباني بالوضع

стр. 412

في «السلسة الضعيفة والموضوعة» الحديث رقم (١١٢). غريب الحديث: (نثرة الحوت): أي عطسته. [«تهذيب اللغة» (١٥/ ٥٧)، «النهاية» (٥/ ١٤)، لسان العرب» (٥/ ١٩١)، «تاج العروس» (١٤/ ١٧٣)] * * *

стр. 413

٥٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦١٨]: وفيه (١) عن أبي هُرَيْرَةَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رسُوْلِ الله ﷺ فِي حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، فَاستَقْبَلَنَا رِجُلُ جَرَادٍ، فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِنِعَالِنَا وَأسْوَاطِنَا. فَقَالَ ﷺ : «كُلُوهُ، فِإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ». سيأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٠) حيث أعادَه المصنفُ بسياقٍ أتمّ، وحَكَمَ عليه. غريب الحديث: (رِجْلُ جراد): سبق بيانها في الحديث رقم (٤٢). * * *

стр. 414

* قال المصنف ﵀[١/ ٦١٨]: في مسألةِ الجَرادِ، هَلْ هُوَ صَيْدٌ بَرِّيٌ أو بَحْرِي؟: والصَّحيحُ أنَّهُ بَرِّي؛ لأنَّ المُحْرِمَ يجِبُ عَلَيْهِ فِيْهِ الجَزاء إذَا أتْلَفَهُ عِندَنَا (١) ٥٥ . بِهِ قَالَ عُمَرُ ٥٦ . ... وعُثْمَانُ ٥٧ . وابنُ عُمَرَ ٥٨ . ... وابنُ عَبَّاسٍ، وعَطَاءُ. قَالَ العَبْدَرِيُّ: وهُوَ قَوْلُ أهلِ العِلْمِ كَافَّةً ٥٩ . ... إلا أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيّ (٢) فإنَّه قَال: لا جَزَاءَ فِيهِ، وحَكَاهُ ابنُ المُنْذِرِ (٣) عن كَعْبِ الأحْبَارِ، وعُروةِ بنِ الزُّبَير، فإِنَّهُم قَالُوا: هُوَ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ، لا جَزَاءَ فِيْهِ. ٥٥ - سيأتي الحديث نصاً برقم (٦١). ٥٦ - لم أجده مسنداً (٤). ٥٧ - عند ابن أبي شيبة، كما سيأتي في الصفحة التالية (ص٥١٩). ٥٨ - سيأتي الحديث نصاً برقم (٦٢). ٥٩ - لم أجده مسنداً، وقد حكاه ابن المنذر عنه، كما

стр. 415

في «فتح الباري» (٩/ ٦٢١) (١)، ووجدتُ حديثاً له مع كعب الأحبار، سيأتي تخريجه في (ص٥٢٢).

стр. 416

٥٧ - (حديث ابن عمر) إسناد الحديث ومتنه: قال ابن أبي شيبة ﵀: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن شعيب، عن علي بن عبد الله البارقي، قال: كان عبد الله بن عمر يقول: في الجرادة قبضة من طعام. [«المصنف» لابن أبي شيبة (٨/ ٧٣٧) (١٥٨٧٠)] دراسة الإسناد: - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد وزاد: وفيه ضعف، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن معين: اختلط بأخره، وقال عقبة بن مُكرِم: كان اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع. قال الذهبي في «الميزان»: لكنه ما ضَرَّ تَغيُّرهُ حَدِيثَه؛ فإنه ما حَدَّثَ بحديث في زَمَنِ التَّغَيُّر. وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقةٌ، تغيَّر قبل موته بثلاث سنين. فالراجح أنه ثقةٌ، وقول ابن سعد لعله من أجل الاختلاط، وسبق في قول الذهبي أنه ما ضرَّ حديثَه.

стр. 417

ت١٩٤هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٢٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٦٢) (٦٦)، «وروايةالدوري» (٤/ ١٠٧)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٠٨)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٨٢٨)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٧١)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١٣٢)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ٥٠٣)، «الكاشف» (١/ ٦٧٤)، «الميزان» (٣/ ٣٩٤)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٤٤٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٣٣)، «الكواكب النيرات» (٣١٦)، «معجم المختلطين» (ص٢١٨)]. - شعيب بن الحَبْحَاب الأزدي المَعْولي مولاهم، أبو صالح البصري. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد، والإمام أحمد، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: صالح. ... ت ١٣٠هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٥٣)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٤٢)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٥٥)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٠٩)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٥٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٣٧)] - علي بن عبد الله بن سعد بن عدي بن حارثة الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارقي (١). ثِقَةٌ. وثَّقَهُ: العجلي، والحاكم، وذكر ابن حبان في «الثقات». وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث، ولا بأس به عندي. قال الذهبي في «الميزان» (وقد احتَجَّ به مُسلمٌ، ما عَلِمتُ لأحد فيه جرحه، وهو صَدوقٌ). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، ربَّما أخطأ. والصواب أنه ثقة؛ لتوثيق من سبق من الأئمة، وقد احتج به الإمام مسلم في «صحيحه». [«التاريخ الكبير» (٦/ ٢٨٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٥٩)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٩٣)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ١٨٠)، «الأنساب» للسمعاني (٢/ ٣١)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٦٤) «سؤالات السجزي للحاكم» (٤٥)، تهذيب الكمال» (٢١/ ٤٠)، «ميزان الإعتدال» (٤/ ٦٢)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٣٥٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٠٠)]

стр. 418

الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة - كما سبق -. وأخرجه سعيد بن منصور «سننه» كما في «البدر المنير» (٦/ ٣٩١)، عن خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر- ﵄ أنه حكم في الجراد بتمرة. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٨/ ٧٣٨) (١٥٨٧٢) قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، به. لكنه ذكر أن ابن عمر وآخر حكما، أحدهما: بتمرة، والآخر: بكسرة. الحكم على الحديث: الحديث صحيح. * * *

стр. 419

٥٩ - حديث أبي سَعيدٍ ﵁ مع كعب الأحبار ﵀. إسناد الحديث ومتنه: قال مُسَدَّدٌ ﵀: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سالم بن هلال، قال: حدثني أبو الصديق، عن أبي سعيد أنه حج وكعب، فجاء جراد فجعل كعب يضرب بسوط، فقلت: يا أبا إسحاق، ألستَ محرماً؟! قال: بلى، إنه من صيد البحر، وإنما خرج أولُه مِن مِنْخَرِ حُوتٍ. [«المسند» لمسدد - كما في «المطالب العالية» لابن حجر - (٧/ ٨١) (١٢٧٧)] دراسة الإسناد: - يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ القطان التميمي، أبو سعيد البصري الأحول الحافظ. إمامٌ، حافظٌ، مشهورٌ. قال علي بن المديني: لم أر أحداً أثبت من يحيى بن سعيد القطان. وقال أيضاً: مارأيت أحداً أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: (حدثني يحيى القطان، وما رأتْ عَيناي مِثلَه). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»:ثِقَةٌ، مُتقِنٌ، حَافِظٌ، إمَامٌ، قُدوةٌ. ت ١٩٨هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٩٣)، «التاريخ الكبير» (٨/ ٢٧٦)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٥٠)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦١١)، «تاريخ بغداد» (١٦/ ٢٠٣)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٣٢٩)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ١٧٥)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٢١٦)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٥٥)، «بحر الدم» لابن عبد الهادي (ص٤٦٠)] - سالم بن هلال الناجي. ثِقَةٌ. بيَّض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (يروى عن أبي الصديق

стр. 420

الناجي، روى عنه يحيى بن سعيد القطان). قال ابن حجر في «لسان الميزان» معلقاً: وتكفيه روايته عنه في توثيقه (١). [«الجرح والتعديل» (٤/ ١٨٨)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٠٩)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٠٣)، «لسان الميزان» (٣/ ٢١٦)]. - بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس، أبو الصديق الناجي، البصري. ثِقَةٌ. وثَّقه: ابن معين، وأبوزرعة، والنسائي، ابن حبان، وغيرهم. قال الذهبي في «الكاشف»، وابن حجر في «التقريب»: ثقة. قال ابن حبان: ت ١٠٨هـ. [«تاريخ ابن معين رواية الدوري» (٢/ ٦٢)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٣٩٠)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٧٤)، «تهذيب الكمال» (٤/ ٢٢٣)، «الكاشف» (١/ ١٦٢)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٤٨٦)، «تقريب التهذيب» (ص ١٧٦)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: - أخرجه مسدد - كما سبق -. - وأخرجه السَّاجي - كما ذكره ابن عبد البر في «الاستذكار» (١١/ ٢٩٠) - عن بُندار. كلاهما: (مسدد، وبندار) عن يحيى القطان. - وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٧٩٢) (١٣٠٠)، من طريق عثمان بن عمر. كلاهما: (يحيى القطان، وعثمان بن عمر) عن سالم بن هلال، به.

стр. 421

وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٢١٥) كتاب المناسك، باب في الجراد للمحرم، حديث (١٨٥٥)،قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن كعب قال: الجراد من صيد البحر. ميمونه بن جابان، قال عنه ابن حجر في «التقريب» (ص ٩٨٩): مقبول. الحكم على الحديث: الحديث صحيح - إن شاء الله - والذي يظهر - والله أعلم - أن كعباً ﵁ تراجعَ عن هذا، لِمَا ورد من حديث عبد الله بن أبي عمار الآتي برقم (٦١)، وأشار إلى هذا التراجع الزرقانيُّ في «شرحه على الموطأ» (٢/ ٢٨٠)، وأَومأَ إليه ابنُ عبد البر في «الاستذكار» (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١). * * *

стр. 422

٦٠ - قَالَ المُصَنِّفُ ﵀[١/ ٦١٨]: واحتَجَّ لهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي المُهَزِّم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: أَصَبْنَا رِجْلاً مِنْ جَرَادٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَضْرِبُه بِسَوْطِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقِيْلَ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ» رَوَاهُ أبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَاتَّفَقُوْا عَلَى ضَعْفِهِ؛ لِضَعَفِ أَبِي المُهَزِّمْ، وَهُوَ بِضَمِّ المِيْمِ، وَكَسْرِ الزَّايِ، وَفَتْحِ الهَاءِ بَيْنَهُمَا. وَاسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، وَسَيَأَتِي ذِكْرُهُ فِي حُكْمِ النَّعَامَةِ. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن ماجه ﵀: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ في حجة أو عمرة، فاستقبَلَنا رِجلُ من جراد، أو ضَربٌ من جراد، فجعلنا نضربهن بأسواطنا، ونعالنا، فقال النبي ﷺ : «كلوه؛ فإنه من صيد البحر». [«السنن» لابن ماجه (ص٣٥١)، كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد، حديث رقم (٣٢٢٢)] دراسة الإسناد: - علي بن محمد (١) بن إسحاق (٢) الطَنَافِسي، أبو الحسن الكوفي. ثِقةٌ.

стр. 423

قال أبو حاتم: كان ثقةً صدوقاً. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، عابد. ت ٣٣٢هـ، وقيل: ٢٣٥هـ. [«الجرح والتعديل» (٦/ ٢٠٢)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٦٧)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ١٢٠)، «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٥٩)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٣٧٨)،» تقريب التهذيب» (ص ٧٠٤)] - وكِيعُ بن الجرَّاح بن مَليح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفي. إمامٌ، حَافظٌ، عَابِدٌ، مُتَّفقٌ على تَوثِيقِهِ. قال الإمام أحمد: ما رأيت أوعى للعلم من وكيع، ولا أحفظ من وكيع، ما رأيت وكيعاً شَكَّ في حديثٍ إلا يوماً واحداً. وقال مرَّةً: وكيعٌ إمَامُ المسلمين في وقته. وقال أيضاً: ما رأت عيناي مثله قط، يحفظ الحديثَ جيداً، ويُذاكر بالفقهِ فيُحسن، مع ورعٍ واجتهادٍ، ولا يَتَكلَّمُ في أحَدٍ. ت ١٩٦ هـ، وقيل: ١٩٧ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٩٤)، «تاريخ بغداد» (١٥/ ٦٤٧)، «تاريخ دمشق» (٦٣/ ٥٣)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٤٦٢)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ١٤٠)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٣٧)] - حمَّاد بن سَلمة بن دينار، أبو سلمة البصري، مولى بني تميم، وقيل: مولى قريش، وقيل: غير ذلك. ثِقةٌ، ثَبتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩) - أَبوالْمُهَزِّمِ - بتشديد الزاي المكسورة، وقيل: بفتحها - التميمي البصري، اسمه: يزيد، وقيل: عبد الرحمن ابن سفيان. متروكٌ. قال حرب بن إسماعيل عن أحمد: ما أقرب حديثه. وضعفه: أبو حاتم، وابن معين، وأبو داود: ضعيف. وقال ابن معين مرة: لا شيء، وقال

стр. 424

البخاري: تركه شعبه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي شعبة يوهنه يقول: كتبت عنه مئة حديث، ما حدثت عنه بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال زكريا الساجي: عنده أحاديث مناكير، ليس هو بحجة في السنن. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني: ضعيف أساء القول فيه شعبة. وقال مرة: يترك، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ينكر عليه. وقال النسائي مرة: متروك الحديث. وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك. قال الذهبي في «المغني»: تركه النسائي، وضعفه جماعة. وقال في «الميزان»: ضعفوه. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: متروك. وهو الراجح، وأما رواية حرب عن أحمد، فلعله لأحاديث معدودة رأى أنها قريبة من القبول، وأما عامة الأئمة فعلى تضعيفه وتركه. قال النووي «المجموع» (٧/ ٣١٨، ٣٣٢): (وأبو المهزم ضَعيفٌ باتفاق المحدثين، وبالغوا في تضعيفه). [«التاريخ الكبير» (٨/ ٣٣٩)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٩)، «الضعفاء المتروكون» للنسائي (٦٤٨)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٦٦)، «الضعفاء المتروكون» للداقطني (٥٩١)، «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٣٢٧)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٠٠)، «المغني» (٢/ ٧٥٠)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ٢٤٩)، «تقريب التهذيب» (ص ١٢١١)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً، من أجل أبي المُهَزِّم، قال ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٦٢١): وسنده ضعيف. تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه في «سننه» - كما سبق - عن علي بن محمد الطنافسي.

стр. 425

وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ١٥٨) كتاب الحج، باب ماجاء في صيد البحر للمحرم (٨٥٠) عن أبي كريب. كلاهما: (علي بن محمد، وأبو كريب) عن وكيع، به. وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٣/ ٤٢٢) (٨٠٦٠) و (١٥/ ١٥٨) (٩٢٧٦) عن أبي كامل وعفان. وأخرجه أيضاً (١٤/ ٣٧٠) (٨٧٦٥) عن مؤمل بن إسماعيل. وأيضاً (١٤/ ٤٥٩) (٨٨٧١) عن سريج. وأخرجه أبوداود في «سننه» (ص ٢١٥) كتاب المناسك، باب في الجراد للمحرم، حديث (١٨٥٤)،ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٠٧)] من طريق حبيب المعلم. وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٠٢) من طريق بشر بن السري. سبعتهم: [وكيع، وأبو كامل، وعفان، ومؤمل بن إسماعيل، وسريج، وحبيب المعلم، وبشر بن السري] عن حماد بن سلمة، به. عند الترمذي بمثله، والباقون بنحوه. وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٢١٥) كتاب المناسك، باب في الجراد للمحرم، حديث (١٨٥٣)، ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٠٧)] من طريقه حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁ بنحوه مختصراً. قال في «التقريب» (ص ٩٨٩): ميمون بن جابان، مقبول. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً. قال النووي في «المجموع» (٧/ ٣٣١): واتفقوا على تضعيفه. قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزم، عن
следующие страницы →