← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

حَالِى فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلاَ تَصْحَبْنِى نَائِحَةٌ وَلاَ نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِى فَشُنُّوا عَلَىَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِى قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا؛ حَتَّى أَسْتَانِسَ بِكُمْ، وأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٧٣)، كتاب الإيمان، حديث رقم (١٢١)] تخريجه: أخرجه مسلم في «صحيحه» من بين أصحاب الكتب الستة. غريب الحديث (الجَزُور) قال الدميري: [الجزور: من الإبل، يقع على الذكر والأنثى، وهي تؤنث، والجمع: الجُزُر. كذا قاله الجوهري، وقال ابن سيده: الجزور: الناقة التي تُجْزَر، والجمعُ جَزائِرَ، وجُزُر، وجُزُرَات جمع الجمع، كطُرُق وطُرُقات .... وبها سميت المجزرة، وهي الموضع الذي يذبح فيه. وفي "كتاب العين":الجَزور: من الضأن والمعز خاصة، مأخوذٌ منَ الجَزْر وهو القطع]. وينظر: [«العين» (٦/ ٦٣)، «الصحاح» (٣/ ١٧٥)، «النهاية» (١/ ٢٦٦)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٣١ - ٦٣٢)] (فسنوا علي التراب سَنَّاً، وشنوا علي التراب شَنّاً): أي أسيلوه وضعوه وضعاً سهلاً، يُروى بالسين، وبالشين. [«مشارق الأنوار» (٢/ ٢٢٣)، «النهاية» (٢/ ٤١٣)، «لسان العرب» (١٣/ ٢٢٧)، «تاريخ العروس» (٣٥/ ٢٢٩)] (لا تصحبني نائحة): المرأة ترفع صوتها بالبكاء على الميت، والنياحة: اجتماع النساء للبكاء على الميت، متقابلات، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت، وَرنَّة وندب. [«غريب الحديث» للخطابي (١/ ٦٤٩)، «تهذيب اللغة» (٢/ ٤٣)، «لسان العرب» (٢/ ٦٢٧)، «المطلع على أبواب المقنع» (ص ١٥٤)] * * *

стр. 492

* قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٢ - ٦٣٥]: بعد الحديث السابق: [قلتُ: وإنَّمَا ضَربَ المثلَ بنَحْرِ الجَزُورِ وَتَقْسِيمِ لحَمِهَا. ٨١ . لأنه (١) كان في أول أمره جزاراً بمكة، فألف نحر الجزائر، وضرب به المثل، وكونه كان جزاراً، جزم به ابن قتيبة في «المعارف»، ونقله ابن دريد في كتاب «الوشاح» (٢)، وكذلك ابن الجوزي في «التلقيح» وأضاف إليه: ٨٢ . الزبير بن العوام. ٨٣ . وعامربن كُرَيز (٣)، فقال: هؤلاء كانوا جزارين. وذكر التوحيدي (٤) في كتاب «بصائر القدماء وسرائر الحكماء» صِنَاعةَ كُلِّ من

стр. 493

عُلِمَتْ صناعَتُه من قريش .... فذكرهم المصنف عنه، وفيه من الصحابة ... ﵃. ٨٤ . كان أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - بزازاً. ٨٥ . وكذلك عثمان. ٨٦ . وطلحة. ٨٧ . وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنهم -. ٨٨ . وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - دلالاً يسعى بين البائع والمشتري. ٨٩ . وكان سعد بن أبي وقاص يبري النبل. ٩٠ . وكان أبو سفيان بن حرب يبيع الزيت والأدم ٩١ . وكان الحكم بن أبي العاص (١) خَصَّاء يخصي الغنم. ٩٢ . وكذلك حريث بن عمرو (٢). ٩٣ . وكان عمرو بن العاص جزاراً.

стр. 494

٩٤ . وكان الزبير بن العوام خياطاً. ٩٥ . وكذلك عثمان بن طلحة (١)، الذي دفع له النبي ﷺ مفتاح الكعبة (٢). ٩٦ . وقيس بن مخرمة (٣) (٤). ثم قال المصنف ﵀: وما ذكره (٥) من كونِ الزبير بن العوام كان خياطاً، فيه نظر (٦)، والصواب أنه كان جزاراً. ذكره ابن الجوزي، وغيره، كما تقدم. ولأن عمرو بن العاص كان يومئذ كبيرَ مصر، وعظيمَ أهلها، فأشبهَ الجزور بالنسبة إلى غيرها من بهيمة الأنعام؛ ونحرُها موتُه، وتَفرِقَةُ لحمها قِسمةُ أمواله بعد موته، وكان من جملة تركته، تسعةُ أرادب (٧) ذهباً. ا. هـ

стр. 495

لم أجد شيئاً مسنداً، والنصُّ كما ذكر المصنف من «البصائر والذخائر» لأبي حيان التوحيدي (٥/ ٤٢). ويُنظر: [«المعارف» لابن قتيبة (ص ٥٧٥)، «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي (ص ٤٥٤)، «تلبيس إبليس» لابن الجوزي (ص ٢٨١)، «السيرة الحلبية» (١/ ٢٧٨)]. * * *

стр. 496

٩٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٥]: ففي «صحيحِ مُسلمٍ»، وغيرِه، عَنْ جَابِر بن سَمُرة - رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْهُ -: أنَّ رَجُلاً سَألَّ النَّبِيَّ ﷺ :أَنَتوَضَأُ مِنْ لحومِ الغَنَمِ؟ فقال: «إنْ شِئتَ تَوَضَأ، وإنْ شِئْتَ فلا تَتَوضأَ». فقال: أنتَوضأُ مِنْ لحومِ الإِبِل؟ فقال: «نَعَمْ، تَوضَأ من لحُومِ الإِبل». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا أبو كَامِلٍ فُضَيْلُ بن حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن عُثْمَانَ بن عبد اللَّهِ بن مَوْهَبٍ، عن جَعْفَرِ بن أبي ثَوْرٍ، عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّه ﷺ : أَأَتَوَضَّأُ من لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قال: «إن شِئْتَ فَتَوَضَّا، وإِنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّا. قال: أَتَوَضَّأُ من لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قال: «نعم، فَتَوَضَّا من لُحُومِ الْإِبِلِ». قال: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قال: «نعم». قال: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قال: «لا». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص١٥٨)، كتاب الحيض، حديث رقم (٣٦٠)] تخريجه: أخرجه الإمام مسلم - كما سبق - من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب. وأخرجه أيضاً من طريق سماك. وأخرجه مسلم أيضاً، وابن ماجه في «سننه» (ص ٦٦)، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، حديث (٤٩٥) من طريق أشعث بن أبي الشعثاء. ثلاثتهم: (عثمان بن عبد الله بن موهب، وسماك، وأشعث) عن جعفر بن أبي ثور، به. بمثله. ولفظ ابن ماجه مختصراً: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم.

стр. 497

٩٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٥]: وروى أحمدُ، وأبو داود، وغيرُهما، عن البراءِ بن عَازبٍ، قال: سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عنِ الوُضوءِ مِنْ لحوم الإبل، فقال: «تَوَضَّؤوا مِنْهَا». وسُئِلَ عَنْ لحوم الغَنَمِ فقال: «لا تَتَوضؤا مِنْهَا». قال النَّوَوِيُّ ﵀: (هذان حديثانِ (١) صَحِيحَان، ليس عنهما جوابٌ شافٍ؛ وقد اختاره جماعةٌ من محقِّقِي أصحابِنَا المُحَدِّثين) (٢). ا. هـ. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: «توضؤوا منها». قال: وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: «لا تُصلُّوا فيها؛ فإنها من الشياطين». وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: «صلُّوا فيها، فإنها بركة». [«المسند» للإمام أحمد (٣٠/ ٥٠٩) (١٨٥٣٨)] دراسة الإسناد: - محمد بن خازم التميمي السَّعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي. ثِقَةٌ، أحفَظُ الناسِ لحديثِ الأعمشِ، وقَدْ يَهِمُ في حديثِ غيرِهِ، رُمِيَ بالإِرجَاءِ، والتَّدْلِيس. وثَّقه: ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم. قال وكيع: ما أدركنا أحداً كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية.

стр. 498

قال الإمام أحمد: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظاً جيداً. قال أبو داود: كان مرجئاً، وقال أيضاً: رئيس المرجئة بالكوفة. قال الذهبي: ثَبتٌ في الأعمش، وكان مرجئاً. رمَاهُ يعقوب بن شيبة، والدارقطني، بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم؛ لإمامتهم، وقلة تدليسهم، أو لا يدلسون إلا عن ثقة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، أحفظُ النَّاسِ لحديثِ الأعمش، وقَدْ يَهِمُ في حديث غيره، وقد رُمِي بالإرجاء. ت ١٩٣ هـ، وقيل: ١٩٤ هـ، وقيل: ١٩٥ هـ. [«العلل» لأحمد رواية عبد الله (٧٢٦) (٢٦٦٤)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ١٩١)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٤٦)، «الثقات لابن حبان» (٧/ ٤٤١)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ١٢٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٣٧)، «الكاشف» (٣/ ٧٣)، «تقريب التهذيب» (ص٨٤٠)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٥٣)، «تعريف أهل التقديس» (٦١)]. - سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش. إمامٌ، ثِقَةٌ، حَافِظٌ، لكنَّه مُدَلِّسٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١) - عبد الله بن عبد الله الرازي، مولى بني هاشم، القاضي أبو جعفر، أصلُه كوفي. ثِقَةٌ. وثَّقه: أحمد بن حنبل، وعباد بن العوّام، والعجلي، وابن نمير، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون، في «الثقات». وقال ابن المديني: معروف. وقال النسائي وابن عبد الرحيم: ليس به بأس. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة.

стр. 499

وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق مَنْ ذُكر من الأئمة. [«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ (١٣٩٤)، ٣/ (٤٣٨٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٤٤)، «المعرفة التاريخ» للبسوي (٣/ ٢٢٠)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٩٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٧)، «الثقات» لابن شاهين (٦١٨)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ١٨٣)، «الكاشف» (٢/ ١٠٢)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٨/ ٢٢)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٢٨٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٥١٩)]. - عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسمه: يسار، ويقال: بلال، الأنصاري الأوسي، أبو عيسى المدني ثم الكوفي. ثِقَةٌ، إِمَامٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢) الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: - أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» - كما سبق -. - وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١/ ٣٩٣) (٥١٥) ومن طريقه: [ابن ماجه في «سننه» (ص٦٥) كتاب الطهارة وسننها، باب ماجاء في الوضوء من لحوم الإبل، حديث (٤٩٤)]. - وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣/ ٣٠٣) (٣٨٩٨). - وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٤٤) كتاب الطهارة، باب الوضوء من لحوم الإبل، حديث (١٨٤)، وفي (ص ٧٧) كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل، حديث (٤٩٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. - وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٧٩)، كتاب الطهارة، باب ماجاء في الوضوء من

стр. 500

لحوم الإبل، حديث (٨١). - وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (٢/ ١٠٠) (٧٧٠) (٧٧١) ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ١٥٩)] عن شعبة. خمستهم: [أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وهناد، وشعبة] عن أبي معاوية، به، بمثله إلا في رواية الطيالسي فبنحوه. - وفي رواية ابن أبي شيبة الأولى، قرن فيه بأبي معاوية عبدَالله بن إدريس، واقتصر على ذكر الوضوء من لحوم الإبل. وفي الموضع الثاني عند أبي داود، ليس فيه ذكر الوضوء. ورواية الترمذي ليس فيها ذكر الصلاة. وقد أخرجه أبو يعلى الموصلي في «مسنده» (٣/ ٢٦٠) (١٧٩٠) عن عثمان بن أبي شيبة، به، لكن اقتصر على قوله: «الغنم بركة» وهي الجملة الأخيرة في الحديث محل الدراسة. وجعله من قول البراء بن عازب -. - وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١/ ٤٠٧) (٢٩)، وابن حبان في «صحيحه» (٣/ ٤١٠) (١١٢٨)] عن الثوري. - وأخرجه أيضاً في «مصنفه» (١/ ٤٠٨) (١٥٩٧) عن معمر. - وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١/ ٣٩٣) (٥١٥) ومن طريقه: [ابن ماجه - كما سبق في أول التخريج -] مقروناً بأبي معاوية. - وأخرجه أيضاً في «مصنفه» (٣/ ٣٠٣) (٣٨٩٩)، و (٢٠/ ٥٤) (٣٧٢٠٧) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٨٤) عن عبد الله بن إدريس. - وأخرجه ابن خزيمه في «صحيحه» (١/ ٢١) (٣٢)، وابن الجارود في «المنتقى» (١/ ٣٤) (٢٦) من طريق مُحاضر الهمداني.

стр. 501

خمستهم: [أبو معاوية، والثوري، ومعمر، وعبد الله بن إدريس، ومُحاضر الهمداني] عن الأعمش به. بنحوه. في رواية عبد الرزاق عن معمر قال: [عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الرحمن]. وتبيَّن من الطرق أنه عبد الله بن عبد الله. وفي الموضع الثاني والثالث عند ابن أبي شيبة لم يذكر الجملة الأخيرة «فإنها بركة». فالحديث رواه الخمسة المذكورون عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب -. يرفعه. هذا الوجه المحفوظ، وللحديث أوجه أخرى ضعفها العلماء، كما سيأتى بعد قليل. الوجه الثاني: عبيدة بن مُعَتِّب الضبي، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الجهني - يرفعه - بنحوه. أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائده على المسند» (٢٧/ ١٨٥) (١٦٦٢٩) و (٣٤/ ٥٧٧) (٢١٠٨٠) وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥/ ١٢٦) (٢٦٦٧). - عبيدة بن مُعَتِّب الضبي، أبو عبد الرحيم الكوفي الضرير. قال في «التقريب» (ص ٦٥٥): (ضعيف، واختلط بأخرة). ونقل الذهبي في «الكاشف» (٢/ ٢٤٢) قول الإمام أحمد: تركوا حديثه. وقال ابن حجر في «هدي الساري» (ص ٤٥٨): (ضعيف عندهم، ماله في البخاري سوى موضع واحد، مُعَلَّق في الأضاحي). الوجه الثالث: الحجاج بن أرطاة، واختلف عليه من وجهين: الأول: الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، يرفعه - بنحوه. - أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣١/ ٤٤٢) (١٩٠٩٦) عن عفان.

стр. 502

- والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» [٩٣ - «بغية الباحث»] عن داود بن المحبر. - وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٣٩) من طريق موسى بن إسماعيل. - والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٠٦) (٥٥٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هدبة ابن خالد. أربعتهم: (عفان، وداود بن المحبر، وموسى بن إسماعيل، وهدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، به. الثاني: الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد ابن حضير، يرفعه - بنحوه. أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣١/ ٤٤٣) (١٩٠٩٧) و (٣٢/ ٢٢٨) (١٩٤٨٣)، وابن ماجه في «سننه» (٤٩٦)، والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٠٦) (٥٥٩) (٥٦٠) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٨٣) من طريق عباد بن العوام. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧/ ٢٤٧) (٧٤٠٧) من طريق عمران القطان. كلاهما: (عباد بن العوام، وعمران القطان) عن الحجاج بن أرطاة، به. - الحجاج بن أرطاة بن ثور النخعي. صدوق، كثير الإرسال، مدلس، لا يقبل من حديثه إلا ما صرح بالسماع - سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١) وفي هذه الطرق رواه الحجاج بالعنعنه. مع مخالفته لرواية الأعمش، وأيضاً عبد الرحمن بن أبي ليلى ولد سنه ١٧هـ تقريباً، وأسيد بن حضير توفي ٢٠هـ أو ٢١هـ فهو لم يسمع منه، قاله ابن عبد الهادي في «تعليقه على العلل لابن أبي حاتم» (١)، وكذا رواية ابن مُعَتِّب، مع ضعفه، فقد

стр. 503

خالف الأعمش. فالوجه الصحيح: الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء. وهذه أقوال أهل العلم: سأل ابن أبي حاتم والده عن هذه الأوجه؟ فقال أبو حاتم: (مارواه الأعمش، عن عبد الله ابن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي ﷺ ، والأعمش أحفظ) (١). وقال الترمذي في «جامعه» (ص ٣٢) بعد رواية الحديث: [وقد روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب. وهو قول أحمد وإسحاق. وروى عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الجهني. وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة، فأخطأ فيه (٢) وقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير. والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب. قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة ... ] ا. هـ من «جامع الترمذي» (٣).

стр. 504

قال الإمام أحمد: [حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة، جميعاً صحيح - إن شاء الله -] (١). قال ابن خزيمة في «صحيحه» بعد إيراد حديث البراء: [لم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضاً صحيح من جهه النقل، لعدالة ناقليه]. وقد ذكر البيهقي في «السنن الكبري» (١/ ١٥٩) رواية الحجاج ومخالفته للأعمش، وقال: والحجاج ضعيف ... ثم نقل كلام الترمذي. الحكم على الحديث: الحديث صحيح من وجهه الراجح (الأعمش، عن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب ﵁ مرفوعاً). * * *

стр. 505

٩٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٥ - ٦٣٦]:وروى البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والنسائي، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: بينما النبي ﷺ ساجدٌ، إذ جاءَهُ عقبة ابن أبي مُعَيطٍ بِسَلَى جَزُور، فقَذَفَهُ على ظَهْرِ النبيِّ ﷺ ، فلَمْ يرفعْ رأسَهُ، حتى جاءت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فأخذَتْه مِنْ على ظهره، ودَعَتْ على مَنْ صَنَع ذلك، فقال النبي ﷺ : «اللهُمَّ عليكَ الملأ مِنْ قُرَيش، اللهُمَّ عليكَ بأبي جهلِ بن هِشَام، وعُتْبَةَ بنِ رَبيعَة، وشَيْبَةَ بن ربيعة، وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط، وأُمَيَّةَ بن خَلَف، وأُبَيّ بن خَلَف». قال: فلقد رأيتهم قُتلوا يوم بدر، فأُلقوا في بِئِرٍ، غَيرَ أُميَّةَ أوْ أُبَيّ، فإنَّه كان ضَخْمَاً، فلمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أوْصَالُهُ قَبْلَ أن يُلقى في البِئِرِ. إسناد الحديث ومتنه: قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَاسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ؛ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ؛ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ؛ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ؛ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ». فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ؛ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلاً ضَخْماً، فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ». [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص ٦١١) كتاب الجزية والموادعة، باب طرح جيف المشركين في البئر ولايؤخذ لهم ثمن، حديث (٣١٨٥)]

стр. 506

تخريجه: - أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن عبدان بن عثمان، عن أبيه. - وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ٦٨) كتاب الوضوء، باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفه لم تفسد عليه صلاته، حديث (٢٤٠) عن عبدان، به، نحوه. - وأخرجه في «صحيحه» أيضاً (ص ٧٣١) كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة، حديث (٣٨٥٤)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٧٤٦)، كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٩٤) من طريق غندر. كلاهما: [عثمان، وغندر] عن شعبة، به. - وأخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه» (ص ١١٩)، كتاب الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من الأذى، حديث (٥٢٠) من طريق إسرائيل. - وفي (ص ٦٨)، كتاب الوضوء، باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جفية لم تفسد عليه صلاته، حديث (٢٤٠) من طريق يوسف بن إسحاق. - وفي (ص ٥٦٣)، كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، حديث (٢٩٣٤)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٧٤٦) كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٩٤) من طريق الثوري. وفي البخاري أيضاً (ص ٧٥٣) كتاب المغازي، باب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش، حديث (٣٩٦٠)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٧٤٦) كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٩٤) من طريق زهير. - وأخرجه أيضاً مسلم في «صحيحه» (ص ٧٤٦) كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٩٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة.

стр. 507

- وأخرجه النسائي في «سننه» (ص ٤٨) كتاب الطهارة، باب فرث ما يؤكل لحمه ويصيب الثوب، حديث (٣٠٧) من طريق علي بن صالح. سبعتهم: [شعبة، وإسرائيل، ويوسف بن إسحاق، والثوري، وزهير، وزكريا بن أبي زائدة، وعلي بن صالح] عن أبي إسحاق، به. في رواية زهير مختصراً، وليس فيه ذكرُ الشاهد. وفي رواية زكريا بنحوه، وفيه زيادة. والبقية رووه بنحوه. وقد أشار المصنف (الدميري) إلى أن أبا داود أخرجه، ولم أجده في «سننه»، ولم يعزه إليه المزي في «تحفة الاشراف» (٧/ ١١٨). غريب الحديث: (جزور): سبق بيانه في الحديث رقم (٨٠). (سلى جزور): الوعاء الذي يكون فيه الولد، وقيل: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه. [«غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٤٩٠)، «النهاية» (٢/ ٣٩٦)، «لسان العرب» (١٤/ ٣٩٦)] * * *

стр. 508

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٦]: الجَسَّاسَة: بفتح الجيم، وتشديد السين المهملة الأولى، قال ابن سِيْدَه: هي دابَّةٌ في جزائر البَحْر، تَجُسُّ الأخبارَ، وتأتي بها الدَّجَّال. وكذا قال أبو داود السجستاني، سُمِّيتْ بذلك لتَجَسُّسِهَا الأخبارَ للدَّجَّال. ١٠٠ - وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنها دابَّة الأرض، المذكورة في القرآن (١)، وهي بجزيرة ببحرِ القلزم (٢). لم أجده مسنداً. والقول في: «غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ٦٠٤)، و «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٨/ ٧٨)، و «تفسير القرطبي» (١٣/ ٢٣٥)، و «لوامع الأنوار البهية» للسفاريني (٢/ ١٤٩) وقد نقله من المؤلف. * * *

стр. 509

١٠١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٦]: وروى مُسلمٌ، وأبو دَاودَ، والتِّرمِذيُّ، والنَّسَائيُّ، وابنُ ماجَه، عن فاطمة بنت قيس، قالت: خَرجَ علينا رسولُ الله ﷺ ، فقامَ خطيباً، فقال: «إني لم أجمعكم لرغبةٍ ولا لرَهْبَة، ولكنْ لحديثٍ حدَّثَنِيه تميمٌ الداريُّ، حدَّثني أنه رَكِبَ سَفِينةً بَحْرِيَّةً في ثلاثين رَجُلاً من لَخْمٍ وجُذام (١)، فألجأهم ريحٌ عاصفٌ إلى جزيرةٍ، فإذا هُمْ بِدَابَّةٍ، فقالوا لها: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجَسَّاسَة. قالوا: أخبرينا الخبرَ. قالتْ: إنْ أرَدتُم الخبرَ فعليكم بهذا الدَيْر، فإن فيه رجلاً بالأشواق إليكم. قال: فأتيناه» فذكر الحديث]. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ - وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قال: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِىُّ - شَعْبُ هَمْدَانَ - أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ - فَقَالَ: حَدِّثِينِى حَدِيثاً سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لاَ تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ. فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا: أَجَلْ، حَدِّثِينِى. فَقَالَتْ: .... الحديث .. فذكرت فيه وفاة زوجها ابن المغيرة، ثم عِدَّتها ... ثم قالت: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاَتَهُ، جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «لِيَلْزَمْ كُلُّ

стр. 510

إِنْسَانٍ مُصَلاَّهُ». ثُمَّ قَالَ «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ»؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِى الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لاَ يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ، مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكِ، مَا أَنْتِ؟! فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ. قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا، حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟! قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِى مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَانَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لاَ يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ، مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، ..... فذكر الحديث مطوّلاً. [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص١١٨١)، كتاب الفتن، حديث (٢٩٤٢)]

стр. 511

تخريجه: - أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» - كما سبق - وأبو داود في «سننه» (ص ٤٧٢)، كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، حديث (٤٣٢٦) من طريق ابن بريدة. - وأخرجه مسلم أيضاً (ص ١١٨٢) كتاب الفتن، حديث (٢٩٤٢) من طريق سيار أبي الحكم. - وأيضاً في (ص ١١٨٣) كتاب الفتن، حديث (٢٩٤٢) من طريق غيلان بن جرير. - وأيضاً في (ص ١١٨٣) كتاب الفتن، حديث (٢٩٤٢) من طريق أبي الزناد. - وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (ص ٤٣٨) كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، حديث (٤٠٧٤) وأبو داود في «سننه» (ص ٤٧٢) كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، حديث (٤٣٢٧) من طريق مجالد بن سعيد. وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٢٧٣)، كتاب الفتن، باب (٦٦)، حديث (٢٢٥٣) من طريق قتادة. - وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٤/ ٢٤٩) كتاب الحج، باب دور مكة، حديث (٤٢٤٤)، من طريق داود بن أبي هند. سبعتهم: (ابن بريدة، وسيار، وغيلان، وأبو الزناد، ومجالد بن سعيد، وقتادة، وداود بن أبي هند) عن الشعبي، به. وفي رواية ابن بريدة عند أبي داود، ورواية قتادة، وداود، مختصراً. وفي رواية مجالد زيادات يسيرة. والبقية بنحوه. وقال البخاري: حديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس، في الدجال هو حديث صحيح. (١)

стр. 512

غريب الحديث: (أهْلَب): كثير الشعر - كما فسَّره في الحديث -. [«غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ٦٠٤)، «النهاية» (٥/ ٢٦٨)، «القاموس» (ص ١٨٥)]. (أرفؤوا، وأرفأنا): أرفأت السفينة إذا قربتها من الشط، والموضع الذي تُشد فيه المرفأ. [«تهذيب اللغة» (١٥/ ١٧٦)، «أساس البلاغة» (ص ٢٤٠)، «النهاية» (٢/ ٢٤١)، «القاموس» (ص ٥٢)] (الدَّيْر): بِيَع النصارى وكنائسهم، ويقال: خان النصارى، وجمعه: أديار. [«جمهرة اللغة» (٢/ ٦٤٢)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢٦٥)، «لسان العرب» (٤/ ٣٠١)، «القاموس (ص ٥٠٦)] * * *

стр. 513

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧]: وتميمٌ الداري هذا هُوَ: تميمُ بن أوس بن خارجة بن سُودٍ، أبو رُقَيَّة، أسلم سنة تسع من الهجرة، وروى عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثاً (١). ١٠٢ - روى «مسلمٌ» منها حديث: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّىُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: إِنَّ عَمْراً حَدَّثَنَا عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيكَ، قَالَ: وَرَجَوْتُ أَنْ يُسْقِطَ عَنِّى رَجُلاً، قَالَ: فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِى سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي، كَانَ صَدِيقًا لَهُ بِالشَّامِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٥٤)، كتاب الإيمان، حديث رقم (٥٥)] تخريجه: أخرجه الإمام مسلم - كما سبق - عن محمد بن عباد. - وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ٥٤) كتاب الإيمان، حديث (٥٥) والنسائي في «سننه» (ص ٤٤١) كتاب البيعة، باب النصيحة للإمام، حديث (٤١٩٨) من طريق عبد الرحمن ابن مهدي. - وأخرجه النسائي أيضاً في «سننه» (ص ٤٤١)، كتاب البيعة، باب النصيحة للإمام،

стр. 514

حديث (٤١٩٧) عن محمد بن منصور. ثلاثتهم: (محمد بن عباد، وابن مهدي، ومحمد بن منصور) عن سفيان. - وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٥٤) كتاب الإيمان، حديث (٥٥) من طريق روح. كلاهما: (سفيان، وروح) عن سهيل، به. غريب الحديث: (النصيحة): قال ابن الأثير: [كلمة يُعبَّر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يُعبَّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل النُّصْحِ في اللغة: الخلوص، ويقال: نصحته ونصحت له. ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله: هو التصديق به، والعمل بما فيه، ونصيحة رسوله: التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به، ونهى عنه، ونصيحة الأئمة: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا. ونصيحته عامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم .. ] ا. هـ. قال الخطابي: النصيحة: كلمة جامعة معناها: حيازة الحظ للمنصوح له .. [«النهاية» (٥/ ٦٢)، «لسان العرب» (٢/ ٦١٥)، «تاج العروس» (٧/ ١٧٥)] * * *

стр. 515

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧] عن تميمِ الدَّارِيِّ ﵁: ١٠٣ - وكانَ كَثِيرَ التَّهَجُّدْ. إسناد الحديث ومتنه: قال علي بن الجعد (١) ﵀: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيكم تميم الداري، لقد رأيتُه ليلةَ حتى أصبحَ، أو كَرَب أن أصبح، يقرأ بآيةٍ من القرآن، يركع بها، ويسجد ويبكي: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية ((٢١))] [«الجعديات» (١/ ٥١) (١١٣)] دراسة الإسناد: - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي. ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ، أميرُ المؤمنينَ في الحَدِيثِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦) - عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي - بفتح الجيم والميم - المُرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦) - مُسلِمٌ بن صُبَيْح الهَمْداني، أبو الضُّحى الكوفي العطَّار، مولى هَمْدان، وقيل: مولى آل سعيد بن العاص القرشي. مشهور بكنيته.

стр. 516

ثِقَةٌ. وثَّقه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، فَاضِلٌ. ت ١٠٠هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٨٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٦٢)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٧٨)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٨٦)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٢٠)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٧١)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١٣٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٣٩)] - مسروق بن الأجدع الهَمْداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي. ثِقَةٌ، مُخَضْرَمٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١) الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل من أهل مكة، ويحتمل تحسين الإسناد، لأجل كلام الذهبي ﵀ حيث قال: (وأما المجهولون من الرواة، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم، احتُمِلَ حديثُه، وتُلُقِّيَ بحُسْن الظَّنِّ، إذا سَلِمَ من مخالفةِ الأُصول، وركاكة الألفاظ ... ) (١). والرجل المذكور من كبار التابعين. تخريجه: - أخرجه علي بن الجعد - كما سبق - ومن طريقه: [ابن أبي الدنيا في «التهجد» (٤٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٦)]. - وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» ١/ ١٦٤ (٨٤) ومن طريقه: [النسائي في «الكبرى»

стр. 517

(١٠/ ٤٠٠) (١١٨٣٣)]. - وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في «فضائل القرآن» (١/ ٣١٥) (١٨٣) عن يزيد بن هارون. - وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» - ط. الخانجي - (٦/ ٢٥٧)،ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٦)] عن يزيد بن هارون وشبابة بن سوار. - وأخرجه أبو داود في «الزهد» (٣٩٤) عن حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم. - والفاكهي في «أخبار مكة» ١/ ٤٦٣ (١٠١٩) من طريق عفان بن مسلم. - والطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٣٤٨) من طريق أبي داود الطيالسى. - وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» ١/ ٤٤٨ (١٢٨٧) من طريق محمد بن جعفر. تسعتهم: [علي ابن الجعد، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وحفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم، والطيالسي، ومحمد بن جعفر] عن شعبة، عن عمرو ابن مرة. - وأخرجه وكيع في «الزهد» ١/ ٣٨٩ (١٥١)، ومن طريقه: [ابن أبي شيبة في «المصنف» (٥/ ٤٤٥) (٨٤٥٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٦)] عن الثوري، عن حصين. - وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢/ ٥٠ (١٢٥١) من طريق الثوري، عن الأعمش. ثلاثتهم: [عمرو بن مرة، وحصين، والأعمش] عن أبي الضحى، به. إلا أن رواية حصين والأعمش عن مسروق: أن تميماً الداري. بإسقاط الرجل من أهل مكة. - وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في «فضائل القرآن» (١/ ٣١٤) (١٨٢) عن هشيم، عن حصين، عن أبي الضحى، عن تميم به. بإسقاط مسروق، وهذا ضعيف؛ لانقطاعه.

стр. 518

الحكم على الحديث: الحديث صحيحٌ - إن شاء الله - ومسروق قد لقي جماعةً من الصحابة ﵃ ولم أجد نفياً لسماعه من تميم، فيحتمل أنه سمع من رجل من أهل مكة، ثم رأى تميماً الداري ﵁ والله تعالى أعلم -. وله شواهد عند ابن سعد في «الطبقات» - ط. الخانجي - (٦/ ٢٥٧)، ووكيع في «الزهد» (١/ ٣٨٩). غريب الحديث: (كَرَب): أي دنا منه وقرب، وكل دانٍ فهو كارب. [«غريب الحديث» لأبي عبيد (٣/ ٤٣١)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٢٨٤)، «النهاية» (٤/ ١٦١)، «القاموس» (ص ١٦٧)] (اجترحوا السيئات): الاجتراح: اكتساب الإثم والسيئة. [«تهذيب اللغة» (٤/ ٨٦)، «مقاييس اللغة» (١/ ٤٥١)، «المفردات» (ص ١٩١)، «لسان العرب» (٢/ ٤٢٣)] * * *

стр. 519

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧] عن تميم الداري ﵁: ١٠٤ - وهُوَ أوَّلُ مَن قَصَّ عَلى النَّاس. إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام أحمد ﵀: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، اسْتَاذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِماً، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ». [«المسند» للإمام أحمد (٢٤/ ٤٨٩) (١٥٧١٥)] دراسة الإسناد: - يزيد بن عبد رَبِّه الزُبَيدي، أبو الفضل الحمصي المؤذن، المعروف بالجِرْجِسِيِّ (١). ثِقَةٌ. أثنى عليه الإمام أحمد، وقال: ما كان أثبته، ما كان فيهم مثله - يعني أهل حمص -. ووثقه: ابن معين، والعجلي، وابن أبي داود، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: كان صدوقاً أيقظ من حيوة بن شريح. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ. ت ٢٢٤هـ. وهو الراجح، وأما قول أبي حاتم فلما عُرف من تشدده في الرجال (٢). ومما يؤيد توثيقه إخراج الإمام مسلم له في «صحيحه».

стр. 520

[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٧٥)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٩١٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٦٥)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٧٩)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٧٤)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٨٢)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٤٤)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٧٨)] - بقيَّةُ بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعِي الحِميري الميتَمِيُّ، أبو يُحمد الحمصي. صدوقٌ فيما سمِعه من الثقات من أهل الشام، وأُمن مع ذلك تدليسه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١) - محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وابن المديني وزاد: ثبت، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم. قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، من كِبَارِ أصحابِ الزُّهرِي. ت١٤٦هـ، وقيل:١٤٧هـ، وقيل: ١٤٨هـ، وقيل: ١٤٩هـ [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٦٥)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٦)، ورواية ابن محرز (١/ ٥٣٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٥٦)، «سؤالات عثمان بن أبي شيبة لابن المديني» (١٥١)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١١١)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٧٣)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٨٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٠٢)، «تقريب التهذيب» (ص٩٠٥)] - محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي، أبو بكر المدني الفقيه الحافظ. إمَامٌ، تَابِعيٌّ، مُتَّفَقٌ على تَوثِيقِهِ. قال الإمام مالك: بقي ابن شهاب، وماله في الناس نظير. قال ابن عينية: قال أبوبكر الهذلي: قد جالست الحسن وابن سيرين، فما رأيت أحداً أعلم منه - يعني الزهري -. وبمثله قال أيوب. وقد ذكره ابن حجر في «المرتبة الثالثة» من مراتب الموصوفين بالتدليس وهم: مَنْ أكثر مِنَ

стр. 521

التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم. وذكر في ترجمته أن الشافعي، والدارقطني، وغير واحد، وصفوه بالتدليس. والصواب أنه من أهل «المرتبة الثانية» وهو قليل التدليس، وقد قبل الأئمة عنعنته. قال الذهبي في «الميزان»: (الحافظ، الحجة، كان يدلس في النادر). قال ابن حجر في «فتح الباري»: ( ... وإدخال الزهري بينه وبين عروة رجلاً، مما يؤذن بأنه قليل التدليس). وقال العلائي في «جامع التحصيل»: (مشهور بالتدليس، وقد قبل الأئمة قوله عن) وأورده في الطبقه الثانية وهي عنده: من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح، وإن لم يصرح بالسماع وذلك لإمامته أو قلة تدليسه في جنب ماروى، أو لأنه لا يدلس إلا عنه ثقة وذلك كالزهري .... ) قال ابن حجر في «التقريب»: الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وثبتِه. ت ١٢٥هـ. [«التاريخ الكبير» (١/ ٢٢٠)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٧١)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٤١٩)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٢٦)، «ميزان الإعتدال» (٥/ ١٦٥)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ١٠٩ و١١٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٩٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٩٦)، «تعريف أهل التقديس» (١٠٢)، «فتح الباري» لابن حجر (١٠/ ٤٢٧)، «مرويات الإمام الزهري المعلة في كتاب العلل الدارقطني» (١/ ٥٤)، «معجم المدلسين» لمحمد طلعت (ص ٤١٦)] - السائب بن يزيد ﵁. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص٣٦٤): (هو ابن سعيد بن ثُمامة الكندي، وقيل: غير ذلك في نسبه، ويُعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير، له أحاديث قليلة، وحُج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، توفي سنة ٩١هـ، وقيل: قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة).

стр. 522

الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لعنعنة بقية بن الوليد فيمن بعد شيخه. تخريجه: - أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» - كما سبق - ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٩)، وابن الجوزي في «القصاص والمذكرين» (٢٢)] عن يزيد بن عبد ربه. - وأخرجه ابن أبي عاصم في «المُذَكِّر والتذكير» (٣) عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي. - والطبراني في «الكبير» (٧/ ١٤٩) (٦٦٥٦)، وفي «مسند الشاميين» (٣/ ١٠) (١٧٠٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤/ ٣٩٤) (١٦٣٣)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٩)] من طريق محمد بن مصفى. - والطبراني أيضاً في «الكبير» ٧/ ١٤٩ (٦٦٥٦)، وفي «مسند الشاميين» (٣/ ١٠) (١٧٠٠)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٤٤٨) (١٢٨٨)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٨٠)] من طريق إسحاق بن راهوية. - وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (١/ ٦٤٧) (١٩١٥)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٩)] عن حيوة بن شريح. خمستهم: [يزيد بن عبد ربه، وعبد الوهاب الحوطي، ومحمد بن مصفى، وإسحاق بن راهوية، وحيوة بن شريح] عن بقية بن الوليد، به. - وأخرجه ابن شبة في «أخبار المدينة» (١) (١/ ١١) عن موسى بن مروان البرقي، عن محمد

стр. 523

ابن حرب الخولاني. كلاهما: [بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب الخولاني] عن الزُّبَيدي. - وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» ٣/ ٢١٩ (٥٤٠٠) عن معمر. - وابن شبة في «أخبار المدينة» (١/ ١١) من طريق أسامة بن زيد (١). - وأخرجه ابن شبة أيضاً في «أخبار المدينة» (١/ ١٢) من طريق إبراهيم بن سعد. أربعتهم: [الزُّبَيْدِي، ومعمر، وأسامة بن زيد، وإبراهيم بن سعد] عن الزهري. لكن خالف معمرٌ، وأسامةُ، وإبراهيمُ بنُ سعد، الزبيديَّ فلم يذكروا السائب بن يزيد. فالاختلاف على الزهري من وجهين: الأول: الزهري، عن السائب بن يزيد (موصولاً) الثاني: من قول الزهري (مرسلاً). روى الوجه الأول: بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب الخولاني، عن الزبيدي، عن الزهري، عن السائب. وروى الوجه الثاني: معمر، وإبراهيم بن سعد، وأسامة بن زيد. والمتابع لبقية هو: محمد بن حرب الخولاني الحمصي قال في «التقريب» (ص ٨٣٥): ثقة. ت ١٩٤هـ.

стр. 524

والراوي عنه: موسي بن مروان، أبو عمران التمار البغدادي، سكن الرّقة، قال في «التقريب» مقبول. [«تهذيب الكمال» (٢٩/ ١٤٣) «تقريب التهذيب» (ص ٩٨٥)] - ورواة الوجه الثاني: - إبراهيم بن سعد الزهري. قال في «التقريب» (ص ١٠٨): ثقة. - معمر بن راشد الأزدي. ثقة ثبت، خاصة في الزهري، وقد سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١). - أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني. قال في «التقريب» (ص ١٢٤) صدوق يهم. والراوي عنه: عبد الله بن موسى بن إبراهيم التيمي، أبو محمد المدني قال في «التقريب» (ص ٥٥٠): صدوق كثير الخطأ. فالراجح - والله أعلم - الرواية المرسلة، لأن رواتها جماعة، وفيهم معمر، وقد اختُصَّ بالزهري. ومع ترجيح الرواية المرسلة إلا أن له شواهد لا تخلو من ضعف منها: ١) أخرج ابن المبارك في «الزهد» (٢/ ٨٤٣) (١١٢٣)، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «القصاص» (٤٠)] وابن شبة في «أخبار المدينة» (١/ ١١) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، أنَّ تميماً الداري. - وهذا ضعيف؛ لضعف عبد العزيز، قال عنه: في «التقريب» (ص ٦١٢): صدوق عابد، ربما وهم، ورُمِيَ بالإرجاء. ٢) أخرج ابن وهب في «جامعه» (٥٧٣)، والطبراني في «الكبير» (٢/ ٤٩) (١٢٤٩) من طريق عمرو بن دينار: أن تميماً استأذن عمر .. وهذا منقطع. عمرو بن دينار لم يسمع من عمر. ٣) أخرج ابن شبة في «أخبار المدينة» (١/ ١٠) من قول الحسن، وهو مرسل.

стр. 525

وهناك شواهد أخرى تُنظر: في «أخبار المدينة» لابن شبة (١/ ١٠) وما بعدها، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٧٩) وما بعدها. فالحديث يرتقي إلى درجة الحسن لغيره. هذا، وقد ورد ما يدل على أنَّ أول من قصَّ عُبَيد بن عمير كما في «الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٦٣) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «القصاص والمذكرين» (٢٣)] ويجمع بينهما أن أول من قص من الصحابة: تميم. وأول من قص من التابعين: عُبيد بن عمير. وجاء عن ابن عمر ﵄: «لم يقص على عهد رسول الله ﷺ ،ولا أبي بكر، ولا عمر، وإنما القصص حين كانت الفتنة» أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٣/ ٣٦٠) (٢٦٧١٤)، وابن حبان في «صحيحه» (١٤/ ١٥٦) (٦٢٦١)، وابن الجوزي في «القصاص والمذكرين» (٢٤) (٢٥) وفي لفظ: ولكنه شيء أحدثوه بعد عثمان. وأسند ابن الجوزي بعده إلى ابن سيرين: أول مَنْ قصَّ الحرورية، أوقال: الخوارج. قال ابن الجوزي: [إنما أشار ابن عمر وابن سيرين إلى اشتهار القصص وكثرته، وإلا فقد روينا أن عمر أذن لتميم الداري في القصص]. الحكم على الحديث: الحديث حسن لغيره. * * *

стр. 526

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧] عن تميمِ الداري ﵁: ١٠٥ - وأولُّ مَنْ أسْرجَ المسْجِدَ. قاله الحافظ أبو نعيم (١). وكذلك رواه «أبو داود الطيالسي» عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: أوّلُ مَن أسْرَجَ المسجدَ تميمٌ الدَّارِيٌّ. لم أجد الحديث في «المسند» لأبي داود الطيالسي. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن ماجه ﵀: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أبو معاوية، عن خالد بن إياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبي سعيد الخدري قال: «أول من أسرج في المساجد تميم الداري». [«السنن» لابن ماجه (ص٩٢) كتاب المساجد، باب تطهير المساجد وتطييبها، حديث (٧٦٠)] دراسة الإسناد: - أحمد بن سنان بن أسد بن حِبَّان القطان، أبو جعفر الواسطي الحافظ. ثِقَةٌ. وثَّقَه: أبو حاتم وزاد: صدوق إمام أهل زمانه، ومسلمة بن القاسم، والنسائي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. ت ٢٥٩هـ وقيل: قبلها [«الجرح والتعديل» (٢/ ٥٣)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٣)، «تهذيب الكمال» (١/ ٣٢٢)، «نهاية السول» (١/ ١٧٤)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٠)].

стр. 527

- محمد بن خازم التميمي السَّعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي. ثِقَةٌ، أحفظُ النَّاسِ لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيرِه، رُمِيَ بالإرجاءِ والتدليس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨) - خالد بن إلياس، ويقال: إياس، بن صخر بن أبي الجهم القرشي العدوي، أبو الهيثم المدني. مَتروكٌ. قال الإمام أحمد والبخاري: منكر الحديث، زاد البخاري: ليس بشئ. وقال أحمد في رواية، والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين، والنسائي في رواية: ليس بشئ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث، منكر الحديث قال ابن أبي حاتم: يكتب حديثه؟ قال: زحفاً (١) وقال أبو زرعة: ضعيف، ليس بالقوي وضعفه عامة أهل العلم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: متروك الحديث. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٤٢)، ورواية الدارمي (٢٩٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ١٤٠)، «الضعفاء» للبخاري (١٠١)، «الضعفاء المتروكون» للنسائي (١٧٢)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٢١)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٣٤٠)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٥)، «تهذيب الكمال» (٨/ ٢٩)، «نهاية السول» (٤/ ١٤) «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٥٠)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٨٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٨٤)] - يحيى بن عبد الرحمن بن حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَة، أبو محمد، ويقال أبو بكر المدني. ثِقَةٌ. وثَّقه: ابن سعد، وزاد: كان كثير الحديث، والعجلي، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 528

ت ١٠٤هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٢٥٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٥٤)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٦٥)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٢٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٥٣٦) «تهذيب الكمال» (٣١/ ٤٣٥)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٢٤٩)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٦٠)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جداً؛ وعِلَّتُه: خالد بن إلياس أو إياس، وهو متروك - كما سبق -. وقد ضعف إسنادَه الذهبيُّ في «السير» (٢/ ٤٤٨)، وابنُ رجب في «فتح الباري» (٢/ ٥٤٦) قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» - ط. الجامعة الإسلامية - (٢/ ٥١٤) (٢٨٦): [كذا رواه موقوفاً، ومع وقفه، في إسناده خالد بن إياس، وقد اتفقوا على ضعفه]. تخريخ الحديث: - أخرجه ابن ماجه في «سننه» - كما سبق - ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٨٢)]. - وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢/ ٤٩ (١٢٤٧)، ومن طريقه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٤٤٨) (١٢٨٩) ومن طريق أبي نعيم: ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٨٢)] من طريق خالد بن إياس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مثله. فجعله خالد بن إياس من مسند أبي هريرة، ورواه سابقاً من مسند أبي سعيد الخدري. وسبق في ترجمته أنه متروك. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ وعلته خالد بن إياس أو إلياس. * * *

стр. 529

١٠٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧]: وأما تميمُ الدَّارِيُّ المذكور في «صحيح البخاري» في قِصَّةِ الجَامِ، فذاكَ نَصْرانيُّ مِنْ أهلِ دَارِين (١)، قالَهُ مُقاتِلُ بنُ حيَّان، وغيرُه (٢). إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام البخاري ﵀: وقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ، مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ. [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٥٣٦)،كتاب الوصايا، بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ، حديث (٢٧٨٠)] - قال ابن حجر في «فتح الباري» (٥/ ٤١١): قَوْله: (وَقَالَ لِي عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه) أَيْ: ابن

стр. 530

المدِينِيّ، كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالْأَكْثَر، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ «وَقَالَ عَلِيّ» بِحَذْفِ المحَاوَرَة، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم، لَكِنْ أَخْرَجَهُ المصَنِّف فِي «التَّارِيخ» فَقَالَ: «حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المدِينِيّ» وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي مَا قَرَّرْته غَيْر مَرَّة مِنْ أَنَّهُ يُعَبِّر بِقَوْلِهِ: «وَقَالَ لِي» فِي الْأَحَادِيث الَّتِي سَمِعَهَا، لَكِنْ حَيْثُ يَكُون فِي إِسْنَادهَا عِنْده نَظَر، أَوْ حَيْثُ تَكُون مَوْقُوفَة، (١) وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَبِّر بِهَا فِيمَا أَخَذَهُ فِي المُذَاكَرَة أَوْ بِالمنَاوَلَةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيل. قَوْله: (ابن أَبِي زَائِدَة) هُوَ: يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا، وَمُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم يُقَال لَهُ: الطَّوِيل، وَلَا يُعْرَف اِسْم أَبِيهِ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بْن مَعِين، وَأَبُو حَاتِم، وَتَوَقَّفَ فِيهِ البُخَارِيّ مَعَ كَوْنه أَخْرَجَ حَدِيثه هَذَا هُنَا، فَرَوَى النَّسَفِيُّ عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ: لَا أَعْرِف مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم هَذَا كَمَا يَنْبَغِي. وَفِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ: كَمَا أَشْتَهِي. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو أُسَامَة، وَكَانَ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه - يَعْنِي اِبْن الْمَدِينِيّ - اِسْتَحْسَنَهُ. وَزَادَ فِي «نُسْخَة الصَّغَانِيّ» أَنَّ الْفَرَبْرِيّ قَالَ: قُلْت لِلْبُخَارِيّ: رَوَاهُ غَيْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم؟ قَالَ: لَا. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَة أَيْضًا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَرَوَى عُمَر الْبُجَيْرِيّ - بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْجِيم مُصَغَّرًا - عَنْ الْبُخَارِيّ نَحْو هَذَا وَزَادَ: قِيلَ لَهُ رَوَاهُ - يَعْنِي هَذَا الْحَدِيث - غَيْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم؟ فَقَالَ: لَا، وَهُوَ غَيْر مَشْهُور. قُلْت: وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ وَلَا لِشَيْخِهِ عَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد بْن جُبَيْر غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد، وَرِجَال الْإِسْنَاد مَا بَيْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس كُوفِيُّونَ) انتهى المراد نقله من «الفتح». وقال في «تغليق التعليق» (٣/ ٤٢٩): (هَكَذَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات، وَفِي طريقنا من رِوَايَة أبي ذَر وَغَيره، وَقَالَ لي عبد الله، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «الْمُسْتَخْرج عَلَى البُخَارِيّ»: حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ وحبِيب ابن الْحسن، قَالا: حدثَنَا أَبُو مُسلم، قال: حدثَنَا عَلّي بن عبد الله، فَذكره بِتَمَامِهِ).
следующие страницы →