← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

*قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧] عن تميمِ الداري ﵁: ١٠٥ - وأولُّ مَنْ أسْرجَ المسْجِدَ. قاله الحافظ أبو نعيم (١). وكذلك رواه «أبو داود الطيالسي» عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: أوّلُ مَن أسْرَجَ المسجدَ تميمٌ الدَّارِيٌّ. لم أجد الحديث في «المسند» لأبي داود الطيالسي. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن ماجه ﵀: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أبو معاوية، عن خالد بن إياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبي سعيد الخدري قال: «أول من أسرج في المساجد تميم الداري». [«السنن» لابن ماجه (ص٩٢) كتاب المساجد، باب تطهير المساجد وتطييبها، حديث (٧٦٠)] دراسة الإسناد: - أحمد بن سنان بن أسد بن حِبَّان القطان، أبو جعفر الواسطي الحافظ. ثِقَةٌ. وثَّقَه: أبو حاتم وزاد: صدوق إمام أهل زمانه، ومسلمة بن القاسم، والنسائي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. ت ٢٥٩هـ وقيل: قبلها [«الجرح والتعديل» (٢/ ٥٣)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٣)، «تهذيب الكمال» (١/ ٣٢٢)، «نهاية السول» (١/ ١٧٤)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٠)].

стр. 527

- محمد بن خازم التميمي السَّعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي. ثِقَةٌ، أحفظُ النَّاسِ لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيرِه، رُمِيَ بالإرجاءِ والتدليس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨) - خالد بن إلياس، ويقال: إياس، بن صخر بن أبي الجهم القرشي العدوي، أبو الهيثم المدني. مَتروكٌ. قال الإمام أحمد والبخاري: منكر الحديث، زاد البخاري: ليس بشئ. وقال أحمد في رواية، والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين، والنسائي في رواية: ليس بشئ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث، منكر الحديث قال ابن أبي حاتم: يكتب حديثه؟ قال: زحفاً (١) وقال أبو زرعة: ضعيف، ليس بالقوي وضعفه عامة أهل العلم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: متروك الحديث. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٤٢)، ورواية الدارمي (٢٩٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ١٤٠)، «الضعفاء» للبخاري (١٠١)، «الضعفاء المتروكون» للنسائي (١٧٢)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٢١)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٣٤٠)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٥)، «تهذيب الكمال» (٨/ ٢٩)، «نهاية السول» (٤/ ١٤) «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٥٠)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ٨٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٨٤)] - يحيى بن عبد الرحمن بن حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَة، أبو محمد، ويقال أبو بكر المدني. ثِقَةٌ. وثَّقه: ابن سعد، وزاد: كان كثير الحديث، والعجلي، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 528

ت ١٠٤هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٢٥٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٥٤)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٦٥)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٢٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٥٣٦) «تهذيب الكمال» (٣١/ ٤٣٥)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٢٤٩)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٦٠)] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جداً؛ وعِلَّتُه: خالد بن إلياس أو إياس، وهو متروك - كما سبق -. وقد ضعف إسنادَه الذهبيُّ في «السير» (٢/ ٤٤٨)، وابنُ رجب في «فتح الباري» (٢/ ٥٤٦) قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» - ط. الجامعة الإسلامية - (٢/ ٥١٤) (٢٨٦): [كذا رواه موقوفاً، ومع وقفه، في إسناده خالد بن إياس، وقد اتفقوا على ضعفه]. تخريخ الحديث: - أخرجه ابن ماجه في «سننه» - كما سبق - ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٨٢)]. - وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢/ ٤٩ (١٢٤٧)، ومن طريقه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٤٤٨) (١٢٨٩) ومن طريق أبي نعيم: ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٨٢)] من طريق خالد بن إياس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مثله. فجعله خالد بن إياس من مسند أبي هريرة، ورواه سابقاً من مسند أبي سعيد الخدري. وسبق في ترجمته أنه متروك. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ وعلته خالد بن إياس أو إلياس. * * *

стр. 529

١٠٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٧]: وأما تميمُ الدَّارِيُّ المذكور في «صحيح البخاري» في قِصَّةِ الجَامِ، فذاكَ نَصْرانيُّ مِنْ أهلِ دَارِين (١)، قالَهُ مُقاتِلُ بنُ حيَّان، وغيرُه (٢). إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام البخاري ﵀: وقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ، مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ. [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٥٣٦)،كتاب الوصايا، بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ، حديث (٢٧٨٠)] - قال ابن حجر في «فتح الباري» (٥/ ٤١١): قَوْله: (وَقَالَ لِي عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه) أَيْ: ابن

стр. 530

المدِينِيّ، كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالْأَكْثَر، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ «وَقَالَ عَلِيّ» بِحَذْفِ المحَاوَرَة، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم، لَكِنْ أَخْرَجَهُ المصَنِّف فِي «التَّارِيخ» فَقَالَ: «حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المدِينِيّ» وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي مَا قَرَّرْته غَيْر مَرَّة مِنْ أَنَّهُ يُعَبِّر بِقَوْلِهِ: «وَقَالَ لِي» فِي الْأَحَادِيث الَّتِي سَمِعَهَا، لَكِنْ حَيْثُ يَكُون فِي إِسْنَادهَا عِنْده نَظَر، أَوْ حَيْثُ تَكُون مَوْقُوفَة، (١) وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَبِّر بِهَا فِيمَا أَخَذَهُ فِي المُذَاكَرَة أَوْ بِالمنَاوَلَةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيل. قَوْله: (ابن أَبِي زَائِدَة) هُوَ: يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا، وَمُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم يُقَال لَهُ: الطَّوِيل، وَلَا يُعْرَف اِسْم أَبِيهِ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بْن مَعِين، وَأَبُو حَاتِم، وَتَوَقَّفَ فِيهِ البُخَارِيّ مَعَ كَوْنه أَخْرَجَ حَدِيثه هَذَا هُنَا، فَرَوَى النَّسَفِيُّ عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ: لَا أَعْرِف مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم هَذَا كَمَا يَنْبَغِي. وَفِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ: كَمَا أَشْتَهِي. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو أُسَامَة، وَكَانَ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه - يَعْنِي اِبْن الْمَدِينِيّ - اِسْتَحْسَنَهُ. وَزَادَ فِي «نُسْخَة الصَّغَانِيّ» أَنَّ الْفَرَبْرِيّ قَالَ: قُلْت لِلْبُخَارِيّ: رَوَاهُ غَيْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم؟ قَالَ: لَا. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَة أَيْضًا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَرَوَى عُمَر الْبُجَيْرِيّ - بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْجِيم مُصَغَّرًا - عَنْ الْبُخَارِيّ نَحْو هَذَا وَزَادَ: قِيلَ لَهُ رَوَاهُ - يَعْنِي هَذَا الْحَدِيث - غَيْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم؟ فَقَالَ: لَا، وَهُوَ غَيْر مَشْهُور. قُلْت: وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ وَلَا لِشَيْخِهِ عَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد بْن جُبَيْر غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد، وَرِجَال الْإِسْنَاد مَا بَيْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس كُوفِيُّونَ) انتهى المراد نقله من «الفتح». وقال في «تغليق التعليق» (٣/ ٤٢٩): (هَكَذَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات، وَفِي طريقنا من رِوَايَة أبي ذَر وَغَيره، وَقَالَ لي عبد الله، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «الْمُسْتَخْرج عَلَى البُخَارِيّ»: حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ وحبِيب ابن الْحسن، قَالا: حدثَنَا أَبُو مُسلم، قال: حدثَنَا عَلّي بن عبد الله، فَذكره بِتَمَامِهِ).

стр. 531

تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه - كما سبق - وأخرجه أيضاً في «التاريخ الكبير» (١/ ٢١٥) قال قال لي علي بن عبد الله، وفي «التاريخ» قال لنا علي (١). وأخرجه أبو نعيم في: [«مستخرجه على صحيح البخاري» - كما ذكره ابن حجر في «التغليق»] من طريق أبي مسلم، قال: حدثنا علي بن عبد الله. وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ١٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الله البصري قال: حدثنا علي بن المديني. وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص٣٩٩)، كتاب الأقضية، باب شهادة أهل الذمة والوصية في السفر، حديث (٣٦٠٦) قال: حدثنا الحسن بن علي. وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص٤٨٧)،كتاب تفسير القرآن، باب من سورة المائدة، حديث (٣٠٦٠) قال: حدثنا سفيان بن وكيع. ثلاثتهم: (علي بن عبد الله بن المديني، والحسن بن علي، وسفيان بن وكيع) عن يحيى بن آدم، به. غريب الحديث: (الجام): إناء من فضة. [«لسان العرب» (١٢/ ١١٢)، «تاريخ العروس» (٣١/ ٤٢٩)] (مُخَوَّصَاً من ذهب): أي منسوجٌ فيه. وقيل: عليه صفائح الذهب من خوص النخل. [«مشارق الأنوار» (١/ ٢٤٨)، «النهاية» (٢/ ٨٧)، «لسان العرب» (٧/ ٣٣)] * * *

стр. 532

١٠٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٩]: روى الطبرانيُّ، وابنُ أبي الدنيا في كتاب «العقوبات»، والبيهقيُّ في «شعب الإيمان»، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أنَّه قال: «إنَّ ذُنوبَ بني آدم لَتَقْتُلُ الجُعَلَ في جُحْرِه». إسناد الحديث ومتنه: قال الطبراني ﵀: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن كان الجُعَل ليُعذَّبُ في جُحْرِه بذنوب بني آدم. ثم قرأ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (فاطر: (٤٥)). [«المعجم الكبير» للطبراني (٩/ ٢١٣) (٩٠٤٠)] دراسة الإسناد: - عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أبو بكر الجمحي مولاهم، المصري. ضَعيفٌ جِدَّاً. روى عن: محمد بن يوسف الفريابي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وغيرهما. وروى عنه: أبو القاسم الطبراني في «معاجمه»، وأحمد بن القاسم المالكي، وغيرهما. قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل - وساق له أحاديث - ثم قال: وابن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه، أو يتعمد، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضاً ها هنا، غير محفوظ. قال الهيثمي في «المجمع»: ضعيف.

стр. 533

قال الألباني في «الضعيفة» تعقيباً على قول الهيثمي: بل هو أسوأُ حالاً، ثم ذكر كلام ابن عدي السابق. ت ٢٨١ هـ. [«الكامل» لابن عدي (٤/ ٢٥٥)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٠٥)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٥٦٣)، «مجمع الزوائد» (١٠/ ٧٥)، «لسان الميزان» (٤/ ١١٨)، «السلسة الضعيفة» (٥/ ٢٩)] - محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم، أبو عبد الله الفِرْيابي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وثَّقَه: ابن معين، وأبو حاتم وزاد: صدوق، والعجلي، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». ولأجل خطئه في حديث الثوري، جُعل في الطبقة الثانية من أصحابه، ذكر ابن معين الطبقة الأولى من أصحاب الثوري: وكيع، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن سعيد، وأبا نعيم ... ثم ذكر: أبا داود الحَفَري، والفريابي، وقبيصة و ... وبعد أن وثقهم قال: وهم دون أولئك في الضبط والمعرفة. وقال مرة: حديثهم بعضه قريب من بعضه في الضعف. قال الإمام أحمد كما في «العلل» رواية المروزي وغيره: ما رأيت أكثر خطأ في الثوري من الفريابي. وقال العجلي بعد توثيقه للفريابي: وهو، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وقبيصة بن عقبة، ومعاوية بن هشام ثقات، وهم في الرواية عن سفيان قريب بعضهم من بعض (وقد ذكر أيضاً تقديم الطبقة الأولى من أصحاب الثوري: وكيع، والقطان ... على الفريابي وأصحابه) (١).

стр. 534

وقال العجلي - أيضاً -: (قال لي بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في خمسين ومئة حديث من حديث سفيان). قال ابن عدي: (الفريابي له عن الثوري أفرادات، وله حديث كثير عن الثوري، وقد قُدِّم الفريابي في سفيان الثوري على جماعة مثل: عبد الرزاق ونظرائه، وقالوا: الفريابي أعلم بالثوري منهم .... والفريابي فيما يتبيَّن هو صدوق، لا بأس به). وتعقبه الذهبي في «الميزان» (قلت: لأنه لازمه مدة، فلا يُنكر له أن ينفرد عن ذاك البحر). قلت: وأغلاطه في حديث الثوري لم تؤثر في درجته من التوثيق والاحتجاج. ويحتمل له ذلك؛ لأنه لازم الثوري مدة، وروى عنه حديثاً كثيراً - كما قال ابن عدي -. قال الذهبي في «الميزان»: أحد الأثبات. وقال ابن حجر في «التقريب»: (ثقة، فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق). والصحيح أنه ثِقةٌ، ثَبتٌ، وخطؤه في حديث الثوري خطأ يسير، لم يؤثر في مروياته، واحتمل له لسعتها، لذا احتج به البخاري ومسلم في «الصحيح» في مروياته عن الثوري وغيرِه. ت ٢١٢ هـ. [«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (١٠١)، «العلل للإمام أحمد» رواية المروزي وغيره (٢٥٣)، «مسائل ابن هانيء للإمام أحمد» (٢٣٢٣)، «الثقات للعجلي» (٢/ ٢٥٧)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١١٩)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٥٧)، الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣١)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ١٩٦)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٥٣٨ - ٥٤٥)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٣٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٩١١)] - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي. متفقٌ على توثيقِه وإمامَتِه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).

стр. 535

- عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشمي، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة. توفي قبل المئة. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ١٨١)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (٢/ ١٨١) (٢٤١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٥٦)، «الثقات للعجلي» (٢/ ١٩٦)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٤)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٢٧٤)، «تاريخ بغداد» (١٤/ ٢٣١)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٤٤٥)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ١٦٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٥٨)] الحكم على إسناد الحديث: الإسناد ضعيف جداً؛ فيه علتان: ١) عبد الله بن محمد بن سعيد، ضعيف جداً. ٢) الانقطاع بين الثوري وأبي الأحوص (١). تخريجه: أخرجه الطبراني في «الكبير» - كما سبق - من طريق الفريابي. وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٩/ ١٧٣) (٣٥٧٠٧) من طريق وكيع. وابن جرير في «تفسيره» ط. التركي (١٤/ ٢٥٩) من طريق محمد بن بشار.

стр. 536

وابن أبي حاتم في «تفسيره» كما في «تفسير ابن كثير» (١١/ ٣٤١) من طريق أحمد بن سنان. كلاهما (محمد بن بشار، وأحمد بن سنان) عن عبد الرحمن بن مهدي. ثلاثتهم: (الفريابي، ووكيع، وابن مهدي) عن الثوري. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٦٤) والبيهقي في «الشعب» (١٣/ ١٦٢) (٧٠٧٤) من طريق إسرائيل بن يونس. كلاهما (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص. لكنه عند ابن جرير من قول أبي الأحوص. ولفظ حديث أبي إسحاق: «كاد الجُعَل .. » وقال الحاكم عقبه: صحيح الإسناد. - عمرو بن عبد الله بن عُبيد، ويقال: بن علي، ويقال: ابن أبي شعيرة، الهَمْداني، أبو إسحاق السَّبِيعي الكوفي (١). مُجْمَعٌ عَلى تَوثِيقِه، وهُوَ مُدلِّس. وثَّقَه: ابن معين، وأحمد، والعجلي، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. وذُكر فيه ثلاثة أمور: الأول: تَكلَّم فيه مغيرةُ بن مقسم، حيث قال: (ما أفسد أحد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق، وسليمان الأعمش) وهو مردود، قال الذهبي في «السير»: لا يسمع قول الأقران بعضهم في بعض، وحديث أبي إسحاق محتجٌ به في دواوين الإسلام. الثاني: رُمي بالاختلاط، والصحيح أنه تغيُّرٌ يَسيرٌ في الكِبر ولم يختلط، قال الذهبي في

стр. 537

«الميزان»: ( .. شاخَ ونسي ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغير قليلاً). وقال أيضاً في «مَنْ تُكُلِّم فيه وهو مُوَثّق»: ثِقَةٌ، تغَيَّر قبلَ مَوتِه من الكِبر، وساءَ حفظه. وقال في «سير أعلام النبلاء»: ثقةٌ، حُجَّةٌ بلا نزاع، وقد كبر وتغيَّر حِفظه تغيُّرَ السِّن، ولم يختلط. قال العلائي: لم يعتبر أحد من الأئمة ما ذُكر من اختلاط أبي إسحاق، واحتجوا به مطلقاً، وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديث. الثالث: التدليس. وصفه به النسائي، وابن جرير، وغيرهم. قال ابن حجر في «تعريف أهل التقديس»: مشهور بالتدليس، وأورده في «المرتبة الثالثة» وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، مُكْثِرٌ، عابِدٌ، اختَلَطَ بأَخَرَه، ت ١٢٩ هـ وقيل: قبل ذلك. قلت: كذا أطلق ابن حجر ﵀ الاختلاط، والصواب ما سبق من قول الذهبي والعلائي. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣١٣)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٤٨)، «العلل للإمام أحمد» رواية عبد الله (١/ ٣٢٢)، ٢/ (٢٦١١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٤٢)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٧٧)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٠٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٩٠)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٩٢)، «مَنْ تُكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (٤٠٠)، «كتاب المختلطين» للعلائي (٣٥)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٦٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٣٩)، «تعريف أهل التقديس» (٩١)، «الكواكب النيرات» (ص ٣٤١)، «معجم المختلطين» (ص ٢٤٧ - ٢٦٤)، «معجم المدلسين» (ص ٣٥٩)]. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» - ط. التركي - (١٧/ ٢٣١)، وابن أبي الدنيا في «العقوبات» (٧٠) من طريق قرة بن خالد السدوسي، عن الزبير بن عدي الهمداني، عن ابن مسعود ﵁ ولفظه: (ذنوب بني آدم قتلت الجعل في جحره، ثم قال: إي والله منذ غرق قوم نوح). ولفظ ابن جرير «خطيئة ابن آدم».

стр. 538

- قرة بن خالد السدوسي البصري. قال ابن حجر في «التقريب» (ص٨٠٠): ثقة، ضابط، ت ١٥٥ هـ. - الزبير بن عدي الهمْداني اليامي، أبو عبد الله الكوفي. قال في «التقريب» (ص ٣٣٥): ثقة، ت ١٣١ هـ. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الزبير بن عدي لم يدرك ابن مسعود ﵁. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» - ط. التركي - (١٧/ ٢٣١)، وابن أبي الدنيا في «العقوبات» (٢٧٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله، قال: قال عبد الله: كاد الجعل أن يهلك في جحره من خطيئة بني آدم. وفي مطبوعة «العقوبات» سقط (قال عبد الله). قال في «التقريب» (ص ١١٧٤): [أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه: عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين]. قلت: ومع الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه، إلا أن الأئمة قبلوا روايته وصححوها، كابن المديني، وغيره. ينظر: [«فتح الباري» لابن رجب (٥/ ١٨٧)، والنسائي كما في «النكت» لابن حجر (١/ ٣٩٨)، والدارقطني كما في «سننه» (١/ ١٤٥)]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٦/ ٤٠٤): [إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه، متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه، وهذه حال متكررة من عبد الله ﵁ فتكون مشهورة عند أصحابه، فيكثر المتحدث بها، ولم يكن في أصحاب عبد الله مَنْ يُتهم عليه، حتى يخاف أن يكون هو الواسطة، فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه

стр. 539

عنه، وإن قيل: إنه لم يسمع من أبيه]. قال ابن رجب في «فتح الباري» (٦/ ١٤): [أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه، فهي صحيحة عندهم]. والحديث أخرجه أيضاً: عبد بن حميد، وابن المنذر، والفريابي، وأحمد في «الزهد» (١) كما ذكره السيوطي في «الدر المنثور» - ط. التركي - (٩/ ٦٥) و (١٢/ ٣٠٩). الحكم على الحديث: الحديث صحيح من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁. وكذا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه. ولفظه: «كاد الجُعَل .. ». بخلاف الحديث محل الدراسة عند الطبراني: «لَتَقتُل الجُعَل .. » وطريق قرة بن خالد، عن الزبير بن عدي: «ذنوب بني آدم قتَلَت الجعل .. » فهما ضعيفان بهذا اللفظ. غريب الحديث (الجُعَل): قال الدميري: الجُعَل: بضم الجيم، وفتح العين، كصُرَد، ورُطَب، وجَمعُه جِعْلان، بكسر الجيم، والعين ساكنة. والناس يُسمُّونه أبا جِعْران، لأنه يجمع الجَعْرَ اليابس، ويدَّخره في بيته، وهو دُويبة معروفة تُسمَّى الزُّعْقُوق ... ،وهو أكبر من الخنفساء، شديد السواد، في بطنه لون حمرة ... إلخ [«حياة الحيوان» (١/ ٦٣٨)] * * *

стр. 540

١٠٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٩]: وروى «الحاكم»، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، أنه قرأ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى (فاطر: (٤٥) (ثم قال: كاد الجُعَل يُعَذَّبُ في جُحْرِه بذنْبِ بني آدم. ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. سبق تخريجه في الحديث رقم (١٠٧) * * *

стр. 541

١٠٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٠]: وروى «أبو داود»، و «الترمذي» وحسَّنَه، وهو آخر حديثٍ في «جامِعِه» قبل العِلَل، و «ابنُ حِبَّان» (١)، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي ﷺ قال: «إنَّ اللهَ قد أذهبَ عَنكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّة، وفَخْرَهَا بالآباءِ، إمَّا مُؤمِنٌ تَقِيٌ، أو فَاجِرٌ شَقِيٌ، أنتُمْ بَنُو آدمَ، وآدمُ من تُرَاب، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فَخرَهم بأقوامٍ ما هُمْ إلا فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهنَّم، أو ليكُونَنَّ على الله أهْوَنُ من الجُعَل الذي يَدْفعُ بأنفِهِ النَّتَنَ» وفي رواية: «أهونُ على اللهِ مِنَ الجُعَل، يَدفَعُ الخِرَاءَ بأَنْفِهِ». إسناد الحديث ومتنه: قال أبو داود ﵀: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّىُّ قال: حَدَّثَنَا المعَافَى (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - وَهَذَا حَدِيثُهُ - عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِىٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِىٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ؛ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلاَنِ الَّتِى تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ». [«السنن» لأبي داود، (ص٥٥١)،كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب، حديث رقم (٥١١٦)] دراسة الإسناد: - أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهَمْداني، أبو جعفر المصري. صَدوقٌ. وثَّقَه: العجلي، وأحمد بن صالح، وقال عنه الساجي: ثبت، واحتج به ابن حبان في

стр. 542

«صحيحه»، وذكر مغلطاي وتبعه ابن حجر في «التهذيب»: أن ابن حبان ذكره في «الثقات» - ولم أجده في المطبوع -. قال الغساني: كان مقدماً في الحديث، فاضلاً. قال النسائي: ليس بالقوي. ولو رجع عن حديث الغار لحدثت عنه. قال الذهبي في «الميزان»: (ويقال: أدخل عليه - يعني حديث الغار - من طريق بكير، عن نافع، عن ابن معمر بإسناد غريب). وقد ذكره النسائي ضمن شيوخه الذين روى عنهم، مع قوله السابق، وقد أشار مغلطاي إلى هذا، وقال: (اللهم إلا أن يكون رجع عنه، فحدث عنه، أو بالعكس). قال الذهبي في «الميزان»: لابأس به. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق. والراجح أنه صدوق، نزل عن درجة التوثيق لقول النسائي فيه - والله أعلم -. ت ٢٥٣هـ [«الثقات» للعجلي (١/ ١٩٢)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٥٣)، «تسمية مشايخ النسائي الذين سمع منهم» (٦٥)، «تهذيب الكمال» (١/ ٣١٢)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٢٣٢)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٠٠)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (١/ ٤٥)، «نهاية السول» (١/ ١٦٨)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣١)، «تقريب التهذيب» (ص٨٩)] - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه. ثِقَةٌ. قال الإمام أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته. وثَّقه وأثنى عليه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، والنسائي وزاد: ما أعلمه روى عن الثقات حديثاً منكراً، والساجي، والخليلي وزاد: متفق عليه، وغيرهم.

стр. 543

وقال عنه ابن عدي: من أجلة الناس وثقاتهم .... ولا أعلم له حديثاً منكراً إذا حدث عنه ثقة من الثقات. قال ابن معين في رواية: أرجو أن يكون صدوقاً. وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق. وقال النسائي في موضع: كان يتساهل في الأخذ، ولابأس به. وقال الإمام أحمد: في حديث ابن وهب عن ابن جريج شئ. وقال نحوه ابن معين. وقد وصفه ابنُ سعد بالتدليس. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، حَافظٌ، عَابِدٌ. والراجح في حاله: أنه ثقة، ومن أنزله عن درجة التوثيق، فلأجل تساهله في الأخذ، كما في قول النسائي المتقدم، وقول الساجي بعد توثيقه: (وكان يتساهل في السماع، لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة، ويقول فيها: حدثني فلان). قال الذهبي في «السير»: هذا الفعل مذهب طائفة، وأن الرواية سائغة به، وبه يقول الزهري وابن عيينة. ولكن هذا التساهل ليس مؤثراً عليه، بدليل أن الإمام أحمد لما صحح حديثه - كما في قوله السابق - قيل له: أليس كان يسئ الأخذ؟ قال: (قد كان يسئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه، وجَدْتَّه صحيحاً). وقال الذهبي في «السير» لما ذكر نقد بعض الأئمة له في ترخصه في الأخذ: (وسواء ترخص ورأى ذلك سائغاً، أو تشدد، فمن يروي مئة ألف حديث، ويندر المنكر في سعة ما روى؛ فإليه المنتهى في الاتقان). ويدل على أنه ثقة مطلقاً احتجاج البخاري ومسلم به في صحيحيهما. قال عنه الذهبي في «السير»: (حجة مطلقاً، وحديثه كثير في الصحاح، وفي دواوين الإسلام، وحسبك بالنسائي وتعنته في النقد حيث يقول: وابن وهب ثقة، ما أعلمه روى عن

стр. 544

الثقات حديثاً منكراً .. ). وأما تدليسه فانفرد ابن سعد بوصفه بذلك، ولفظه: كان كثير العلم، ثقة فيما قال: حدثنا، وكان يدلس)، ولم يؤثر تدليسه عليه، لذا ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين وهم: من لم يوصف بذلك إلا نادراً. ت ١٩٦هـ وقيل:١٩٧ هـ. [«الطبقات لابن سعد» (٧/ ٥١٨)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٦٥)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٣٦)، ورواية الدارمي (٦٣٠)، ورواية ابن الجنيد (٤٨٨)، «الجرح والتعديل» (٥/ ١٨٩)، «الكامل» (٤/ ٢٠٢)، «تهذيب الكمال» (١٦/ ٢٧٧)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٢٢٣)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٣٥)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٧١)، «تقريب التهذيب» (ص٥٥٦)، «تعريف أهل التقديس» (١٧)، «معجم المدلسين» (ص ٢٨٨)] - هشام بن سعد، أبو عبّاد المدني، ويقال: أبو سعيد، القُرشي مولاهم. صَدوقٌ. قال ابن معين - في رواية ابن أبي خيثمة -: صالح، ليس بمتروك الحديث. وقال ابن المديني: صالح وليس بالقوي. وقال العجلي: جائز الحديث، وهوحسن الحديث. وقال أبو زرعة الرازي: شيخ محلّه الصدق، وهو أحبّ إليّ من محمد بن إسحاق. وقد صحَّحَ له الدارقطني في «سننه» (١/ ٣٧)، وأقره ابن حجر في «الفتح» (١/ ٢٩٩). وقال أبو داود: هشام بن سعد أثبت النّاس في زيد بن أسلم. وقال الساجي: صدوق. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يُستضعف، وكان مُتشيّعاً. وقال ابن معين - في رواية الدوري -، والنّسائي: ضعيف. وقال ابن معين - في رواية معاوية بن صالح -: ليس بذاك القوي، وقال في رواية ابن أبي مريم: ليس بشيء. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالحافظ. وقال مرّة: ليس بمحكم الحديث. وقال أيضاً: كان يحيى بن سعيد - يعني القطّان - لا يروي عنه. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، هو ومحمد بن إسحاق عندي واحد. وقال النسائي في

стр. 545

موضع آخر: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه. وذكره البسوي في الضعفاء. وقال أبو زرعة الرازي كما في «سؤالات البرذعي له»: واهي الحديث، قال البرذعي: أتقنت ذلك عن أبي زرعة، وهشام عند غير أبي زرعة أجل من هذا الوزن، فتفكرت فيما قال أبو زرعة فوجدت في حديثه وهماً كبيراً. قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق .. »، وفي «الكاشف»: حسن الحديث. وقال في «سيرأعلام النبلاء»: المحدّث الصادق. وقال ابن حجر في «النكت على كتاب ابن الصلاح»: (هشام بن سعد قد ضُعِّف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن). وقال في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ له أوهامٌ، ورُمي بالتشيع. والراجح أنه صدوق، حسن الحديث، نزل عن درجة التوثيق لضعف حفظه، وغالب الأقوال السابقة تدل على التوسط فيه، وحديثه عن زيد بن أسلم خاصّة قويّ؛ لقول أبي داود: (أثبت النّاس في زيد بن أسلم)، وقد أخرج له مسلم من حديثه عن زيد بن أسلم. وقد روى له البخاري تعليقاً، والباقون. ت ١٦٠هـ وقيل: قبلها. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٥٧٦)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٦١٧) ورواية ابن محرز (١/ (١٥٨)، «العلل» للإمام أحمد ٢/ (٣٣٤٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٢٩)، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي» - ط. الفاروق - (١٤٩) (٩٣٦)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٦١١)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٦١)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٤٣٧)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ١٠٨)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٠٤)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٤٤)، «الكاشف» (٣/ ٢٢٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٢٣)، «من تكلم فيه وهو موثّق أو صالح الحديث» (ص ٥٢١)، «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (١/ ٤٦٤)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٢١)]

стр. 546

- سعيد بن أبي سعيد كيسان المَقْبُري (١)، أبو سعد المدني. ثِقَةٌ، ثَبتٌ. وثَّقه: ابن سعد، وابن المديني، والعجلي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي - في رواية نقلها الباجي - وابن خراش، والنّسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال أبو حاتم الرازي في رواية: صدوق. وذُكر أنه اختلط قبل موته بأربع سنين، نصّ عليه: الواقدي، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وابن حبّان، وغيرهم. قال الذهبي في «الميزان»: ثقة، حجة، شاخ ووقع في الهرم، ولم يختلط - ثم قال -: ما أحسب أن أحداً أخذ عنه في الاختلاط؛ فإن ابن عيينة أتاه فرأى لُعَابَه يسيل، فلم يحمل عنه). زاد في «السير»: وكذلك لا يوجد له شيء منكر. ويدل لكلام الذهبي قول ابن عدي: (وأرجو أن سعيداً من أهل الصدق، وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس، وما تكلم فيه أحدٌ إلا بخير). وقال ابن حجر في «هدي الساري» بعد سوقه لقول ابن معين وابن خِرَاش في تمييز ابن أبي ذئب والليث لحديثه، قال: (أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه، وأخرج أيضاً من حديث مالك، وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر العمري، وغيرهم من الكبار، وروى له الباقون، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئاً). قلت: بل أخرج له البخاري من طريق شعبة عنه في اللّباس، باب ما أسفلَ من الكعبين ففي النار [١٠/ ٢٥٦ (٥٧٨٧) - «فتح الباري»] قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن

стр. 547

أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ما أسفلَ من الكعبين من الإزار ففي النّار». وذكر ابن عدي في «الكامل»: وليس لشعبة عن سعيد المقبري غير هذين الحديثين، الأول: (حديث الإزار مشهور، والحديث الثاني: يأتي به الجارود عنه ... ) وقد ذكر الحديثين قبل هذا النص. فالصحيح كما قال الذهبي: (شاخ ووقع في الهرم، ولم يختلط). قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة .. ). والراجح أنه ثقة، بل نقل ابن حجر في «هدي الساري»: الإجماع على توثيقه. وقد سبق أنه تغير، ولم يختلط. توفي في حدود سنة ١٢٠هـ. قيل: قبلها، وقيل: بعدها. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٢٤)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٦٢٤)، «العلل» لأحمد ... (١/ ٦٠٢)، ٣/ (٥٢٦٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٠٠)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٥٧)، «الثقات» لابن حبّان (٤/ ٢٨٤)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٣٩١)، «التعديل والتجريح» للباجي (٣/ ١٠٧٩)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ٤٦٦)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢١٦)، «ميزان اعتدال» (٢/ ٣٢٩)، «كتاب المختلطين» للعلائي (١٧)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٨)، «تقريب التهذيب» (ص٣٧٩)، «هدي الساري» (ص ٤٠٥)، «الاغتباط» (٤٠)، «الكواكب النيرات» (ص٤٦٦)، «معجم المختلطين» (ص١١٥ - ١١٨)]. - كَيسَان المَقْبُري، مولى أم شريك، أبو سعيد المدني. ثِقةٌ، ثَبْتٌ. قال عنه الإمام أحمد في رواية عبد الله: ليس به بأس. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، ثبت.

стр. 548

وهو الراجح، ويدل عليه احتجاج الشيخين به في «صحيحهما». أخرج حديثه الجماعة. ت ١٠٠هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٨٥)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله ٣/ (٥٢٦٨)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٦٦)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٤٠)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٤٠)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٤٥٣)، «تقريب التهذيب» (ص٨١٤)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده حسن، من أجل أحمد بن سعيد، وهشام بن سعد. تخريج الحديث: رواه هشام بن سعد، واختلف عليه من وجهين: الوجه الأول: هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁. أما الوجه الأول: - أخرجه ابن وهب في «جامعه» (٣٠)، ومن طريقه: [أبو داود في «سننه» - كما سبق -] ومن طريق أبي داود: [البيهقي في «الآداب» (٤٢٣)]، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٩/ ٨٠) (٣٤٥٨). - وأخرجه المعافى بن عمران الموصلي في «الزهد» (١٤٧) ومن طريقه: [أبو داود في «سننه» - كما سبق -] ومن طريق أبي داود: [البيهقي في «الآداب» (٤٢٣)]، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ١٣٥). وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٦٠٧)، كتاب المناقب، باب في فضل الشام واليمن، حديث (٣٩٥٦) من طريق أبي علقمة الفروي. ثلاثتهم: [ابن وهب، والمعافى بن عمران، وأبو علقمة الفروي] عن هشام بن سعد، به.

стр. 549

وأما الوجه الثاني: فأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١٦/ ٤٥٥) (١٠٧٨١) عن عبد الملك بن عمرو. وأخرجه أيضاً (١٤/ ٣٤٩) (٨٧٣٦) عن محمد بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٦٠٧)، كتاب المناقب، باب في فضل الشام واليمن، حديث (٣٩٥٥) من طريق أبي عامر العقدي. وابن المبارك في «البر والصلة» (١) كما في «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي (٣/ ٣٥٠). والبزار في «البحر الزخار» (١٥/ ١٦٩) (٨٥٢٦)، وابن مندة في «التوحيد» ط. دار الفضيلة (١٢٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٢٣٢)، وفي «شعب الإيمان» (٩/ ٣٥٣) (٤٧٦٣)، وفي «الآداب» (٤٢٢) كلهم من طريق حسين بن حفص. وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني كما في «جزء فيه أحاديثه» انتقاء ابن مردويه (١١)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/ ٦٠)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ٥٤٢) (٥٠٢)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «معجمه» (٥٥)]، والبيهقي في «الشعب» (٩/ ٣٥٤) (٤٧٦٤) (٤٧٦٥) كلهم من طريق الثوري. ورواه أيضاً حماد بن خالد، وعبد الله بن نافع - كما ذكره الدارقطني في «العلل» (٨/ ١٥٨). ثمانيتهم: [عبد الملك بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن الزبير، وأبو عامر العقدي، وابن المبارك، وحسين بن حفص، والثوري، وحماد بن خالد، وعبد الله بن نافع] عن هشام بن سعد، عن سعيد، به. وقد تابعه عن سعيد: أبو معشر، وأسامة بن زيد.

стр. 550

فأخرجه أحمد في «مسنده» (١٤/ ٣٩٦) [٨٧٩٢) من طريق أبي معشر. ورواه أيضاً أسامة بن زيد الليثي - كما ذكره الدارقطني في «العلل» (٨/ ١٥٨). ثلاثتهم: [هشام بن سعد، وأبو معشر، وأسامة بن زيد] عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁. عند أحمد مختصراً، وفيه «الخنافس» بدل «الجعلان». - نجيح بن عبد الرحمن السندي، أبو معشر مولى بني هاشم، مشهور بكنيته. قال في «التقريب» (ص ٩٩٨): ضعيف من السادسة، أسن واختلط. ت ١٧٠ هـ. - أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني. قال في «التقريب» (ص ١٢٤): صدوق، يهم. الترجيح: كلا الوجهين مقبولان؛ لأن سعيد المقبري يروي عن أبيه، ويروي - أيضاً - عن أبي هريرة ﵁. قال الترمذي بعد أن أخرج الوجه الثاني (١) [هشام، عن سعيد، عن أبي هريرة] قال: (حسن غريب) كذا في (مطبوعة بيت الأفكار). والصواب ما في (ط. دار الغرب): وهذا حديث حسن. وهو كذا في «تحفة الأشراف» ط. المكتبة الإسلامي (٩/ ٥٠١) وفي البرنامج الحاسوبي «إتقان الحِرفة بإكمال التحفة» برقم (١٣٠٧٤). وقال الترمذي عن الوجه الأول [هشام، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة]: [وهذا حديث حسن صحيح، وهذا أصح عندنا من الحديث الأول، وسعيد المقبري قد سمع أبا هريرة، ويروي عن أبيه أشياء كثيرة عن أبي هريرة ﵁. وقد روى سفيان الثوري وغير واحد

стр. 551

هذا الحديث عن هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو حديث أبي عامر، عن هشام بن سعد]. وقال البزار عقب إخراجه الحديث: [وهذا الحديث اختلف على هشام بن سعد فيه. فرواه المعافى بن عمران، عن هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وغيره تابعه عليه بهذا الإسناد. ورواه غير واحد عن هشام بن سعد، عن سعيد، عن أبي هريرة]. الحكم على الحديث: الحديث صحيح - إن شاء الله -. سبق ذكر تصحيح الترمذي له. وقال ابن مندة عقب الحديث: هذا حديث مشهور عن هشام، مُتَّصِلٌ صحيح. وذكر ابن تيمية الوجه الأول في «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٢١٩) وصححه. وحسنه الألباني في «غاية المرام» (٣١٢) وذكر أنه على شرط مسلم، ولم يصححه لأجل هشام. قلت: وهشام قد توبع كما في التخريج تابعه أبو معشر، وأسامة بن زيد. غريب الحديث: (عُبِّيَّة الجاهلية): يعنى: الكِبْرَ والنَّخْوَة، وتُضم عينها، وتكسر. [«تهذيب اللغة» (١/ ٨٧)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٩٠)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٦١)، «النهاية» (٣/ ١٦٩)، «لسان العرب» (١/ ٥٧٥)] الجُعَل: سبق بيانه في الحديث رقم (١٠٧). * * *

стр. 552

١١٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٠]: وفي «مسندِ» أبي داود الطيالسي، و «شعب الإيمان»، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَفْخَرُوا بآبائِكُم الذِين مَاتُوا في الجَاهِلِيَّة، فوَالَّذي نَفسِي بيدِهِ لمَا يُدَحرِجُ الجُعَل بأنفِهِ خَيرٌ مِنْ آبَائِكمُ الذين مَاتُوا في الجَاهِلِيَّة». إسناد الحديث ومتنه: قال أبو داود الطيالسي ﵀: حدثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تفتخروا بآبائكم الذين مُوِّتُوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده، لما يُدَهْدِهُ الجُعَل بِمِنْخَرَيْه، خيرٌ مِن آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية». [«المسند» لأبي داود الطيالسي (٤/ ٤٠٢) (٢٨٠٤)] دراسة الإسناد: - هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتوُائيُّ (١)، أبو بكر الرَّبَعِي البصري. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُجمَعٌ على تَوثِيقِهِ. قال أبو داود الطيالسي: هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث. قال الإمام أحمد: (الدستوائي لاتسأل عنه أحداً، ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه، مثله عسى، وأما أثبت منه فلا). وثَّقه وأثنى عليه: وكيع، وابن سعد، وابن معين، وأحمد، والعجلي، وغيرهم. رُمي بالقدر، وقيل: إنه رجع عنه، ولو ثبت فإنه لم يكن داعية إليه، فلا يؤثر على روايته،

стр. 553

قال العجلي: بصري، ثقة، ثبْت في الحديث، كان يقول بالقدر، ولم يكن يدعو إليه. وقال ابن حجر في «هدي الساري»: أحدُ الأثبات، مجمعٌ على ثقَتِهِ وإتقانه ... .. احتجَّ به الأئمة. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، وقد رُمِيَ بالقَدَر. ت ١٥٤هـ [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٧٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٣٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٥٩)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٥٦٩)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢١٥)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ١٤٩)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٢٥)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٠)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٢٢)، «هدي الساري» (ص٤٤٨)] - أيوب بن أبي تَمِيمة كَيْسان، أبو بكر البصري، السَّخْتِيَاني - بفتح السين (١)، وسكون الخاء، وكسر التاء، وفتح الياء (٢) -. إمَامٌ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. قال الحميدي: لقي ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما لقيت فيهم مثل أيوب. وثَّقه وأثنى عليه: ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حُجَّةٌ، مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ العُبَّادِ. ت١٣١هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٤٦)، «التاريخ الكبير» (١/ ٤٠٩)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٥٥)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٥٣)، «تهذيب الكمال» (٣/ ٤٥٧)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١٥)، «نهاية السول» (٣/ ١٩١)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٩٧)، «تقريب التهذيب» (ص١٥٨)]

стр. 554

- عكرمة مولى ابن عباس، أبو عبد الله المدني تابعيٌّ، إمامٌ، ثقَةٌ. ... تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٧٩) الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريجه: - أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» - كما سبق - ومن طريقه: [الإمام أحمد في «مسنده» (٤/ ٤٧٠) (٢٧٣٩)، وابن حبان في «صحيحه» (١٣/ ٩١) (٥٧٧٥)]. - وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٥٢) (١١٨٦٢) وفي «الأوسط» (٣/ ٨٧) (٢٥٧٨)، والبيهقي في «الشعب» (٩/ ٣٥٥) (٤٧٦٦) من طريق حجاج بن نصير. كلاهما: (الطيالسي، وحجاج بن نصير) عن هشام، به. - وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٥٢) (١١٨٦١)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٣٠٥) من طريق الحسن بن أبي جعفر. - والطبراني في «المعجم الأوسط» (٧/ ١٤٢) (٧١٠٧) من طريق شيبان بن فروخ، عن القافلاني. ثلاثتهم: (هشام، والحسن بن أبي جعفر، وسليمان القافلاني) عن أيوب، به. حديث الحسن بن أبي جعفر بنحوه، وحديث القافلاني مطولاً، وفيه قصة، وليس فيه الشاهد. قال الطبراني عقبه: (لم يرو هذا الحديث بهذا الكلام عن أيوب إلاسليمان القافلاني، تفرد به شيبان، وروى الكلام الأول «لاتفتخروا بآبائكم»: هشام الدستوائي، والحسن بن أبي جعفر

стр. 555

الجفري). وقال الطبراني أيضاً في «الأوسط» عقب الحديث من طريق حجاج بن نصير: (لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا هشام، والحسن بن أبي جعفر، والحسن (١) القافلاني). الحكم على الحديث: الحديث صحيح. غريب الحديث: (يُدَهدهِ): يقال: دَهْدَهَ الحَجَر فتدهده: دحرجه فتدحرج، حَدَّره من علوٍ إلى سفل .... ودهدوه الجُعَل ودهدوهته ودهديته: ما يُدَحْرِجُه. [«لسان العرب» (١٣/ ٤٨٩)، «القاموس» (ص ١٦٠٨)] (الجُعَل): سبق بيانه في الحديث رقم (١٠٧). * * *

стр. 556

١١١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٠]: ورَوى البزَّار في «مُسنَدِهِ» عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وآدمُ مِنْ تُرَاب، لَيَنْتَهِيَّنَّ أقوامٌ يَفخَرُون بِآبَائِهمُ، أو لَيَكُونُنَّ أهونُ على اللهِ مِنَ الجِعْلاَن (١)». إسناد الحديث ومتنه: قال البزار ﵀: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين، قال: أخبرنا قيس - يعني ابن الربيع -، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب لينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجِعْلان». وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. [«البحر الزخار» للبزار (٧/ ٣٤٠) (٢٩٣٨)] دراسة الإسناد: - أحمد بن يحيى بن زكريا الأوْدِي، أبو جعفر الكوفي الصوفي العابد. ثِقَةٌ. وثَّقه: أبو حاتم، وقال النسائي: لابأس به، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي في «الكاشف» وابن حجر في «التقريب»: ثقة. وهو الراجح، وأما إنزال النسائي عن درجة التوثيق، فلما عرف عنه من التشدد في الرجال (٢). ت ٢٦٤هـ.

стр. 557

[«الجرح والتعديل» (٢/ ٨٢)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٠)، «تسمية مشايخ النسائي الذين سمع منهم» (٦٧)، «تهذيب الكمال» (١/ ٥١٧)، «الكاشف» (١/ ٧٢)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٨٨)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠١)] - الحسن بن الحسين العُرَني الكوفي. ضَعِيفٌ. روى عن: جرير بن عبد الحميد، وقيس بن الربيع، وغيرهما. روى عنه: ابنه الحسين، وأحمد بن يحيى الكوفي، وغيرهما. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات، ويأتي عن الأثبات بالملزقات. وقال ابن عدى: روى أحاديث مناكير ...... ولا يشبه حديثه حديث الثقات. [«الجرح والتعديل» (٣/ ٦)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٨٩)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٣٣٢)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٦)، «المغني» (١/ ٢٥٩)، «لسان الميزان» (٢/ ٣٧٢)] - قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي. ضَعِيفٌ. أثنى عليه: شعبة، والثوري، ومعاذ بن معاذ، وغيرهم. ووثَّقَهُ: عفان، وشعبة، والثوري، وأبو الوليد الطيالسي وزاد: حسن الحديث. وقال ابن عدي: وعامة رواياته مستقيمة. والقول فيه ما قال شعبة، وأنه لا بأس به. وضعَّفَهُ جماعةٌ. قال أبو حاتم لما سُئل عنه: (عهدي به لا ينشط الناس في الرواية عنه، وأما الآن فأراه أحلى، ومحله الصدق، وليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من محمد بن

стр. 558

عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يحتج بحديثهما) (١). وقال يعقوب بن شيبة: قيس بن الربيع عند جميع أصحابنا صدوق، وكتابه صالح، وهو رديء الحفظ جداً مضطربه، كثير الخطأ، ضعيف في روايته. وقال ابن المبارك: في حديثه خطأ. قال أبو زرعة: فيه لين. وقد ضعفه ابن المديني جداً، وقال الجوزجاني: ساقط، وقال النسائي في رواية: متروك. وتعقبه الذهبي في «السير»: (لا ينبغي أن يترك، فقد قال محمد بن المثنى: سمعت محمد بن عُبيد يقول: لم يكن قيس عندنا بدون سفيان، لكنه وُلِّي، فأقام على رجل الحد فمات، فطفيء أمره). وضعفه ابن معين قال: ليس بشيء، وقال مرة: ليس حديثه بشيء، وقال مرة: ضعيف الحديث، لا يساوي شيئاً. وقال أحمد: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة. قال البخاري كما في «علل الترمذي الكبير» [أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع، ولا أروي عنه]. وضعفه أيضاً: ابن سعد، ووكيع، والعجلي، وأبو زرعة الرازي، والنسائي في رواية، والدارقطني، وغيرهم.

стр. 559

وسبب الضعف: ١) رداءة الحفظ جداً، كما سبق في قول يعقوب. ٢) أقام الحد على رجل فمات - كما سبق - في قول محمد بن عُبيد. ٣) قبوله التلقين وإدخال ابنه في حديثه. قال أحمد: (كان له ابن يأخذ حديث مسعر وسفيان والمتقدمين، فيدخلها في حديث أبيه، وهو لا يعلم). قال البخاري في «التاريخ الأوسط»: (قال أبو داود الطيالسي: أُتي قيس من قبل ابنه، كان ابنه يأخذ حديث الناس، ويدخلها في فرج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك). وقال عفان: كنت أسمع الناس يذكرون قيساً، فلم أدر ما عِلَّته، فلما قدمت الكوفة، أتيناه فجلسنا إليه، فجعل ابنه يلقنه، ويقول له: حصين، فيقول: حصين، فيقول رجل آخر: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فيقول آخر: والشيباني، فيقول: والشيباني. قال ابن نمير: إن الناس قد اختلفوا في أمره، وكان له ابن، فكان هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه، وظنوا أن ابنه غيرها. وقد فصَّل في حالِهِ، وجمعَ بين الأقوال، ابنُ حبان في «المجروحين» حيث قال: [اختلف فيه أئمتنا، فأما شعبة فحسَّن القول فيه، وحث عليه، وضعفه وكيع، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه، فتركه يحيى القطان، وأما يحيى بن معين فكذبه، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم ضرب على حديثه، وإني سأجمع بين قدح هؤلاء، وضد الجرح منهم فيه - إن شاء الله - .... ثم قال: قد سبرتُ أخبار قيس بن الربيع من روايات القدماء والمتأخرين، وتتبعتها، فرأيته صدوقاً مأموناً حيث كان شاباً، فلما كبر ساء حفظه، وامتُحن بابن سوء، فكان يُدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ثقة منه بابنه، فوقع المناكير في أخباره من ناحية ابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه، ولم يتميز؛ استحقَّ مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه، وكل من وهاه منهم، فكان ذلك لما علموا

стр. 560

مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره]. قال الذهبي في «السير»: أحد أوعية العلم، على ضعف فيه من قبل حفظه. وقال في «الميزان»: أحد أوعية العلم، صدوق في نفسه، سيء الحفظ. وقال في «المغني»: صدوق، سيء الحفظ. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ، تغيَّر لما كبر، وأَدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه، فحدَّث به. توفي سنة بضع وستين ومئة. والراجح أنه ضعيف، يعتبر به في المتابعات والشواهد، للتفصيل الحسن الذي ساقه ابن حبان، وبيّن فيه عدم تمييز حديثه. فاستحق المجانبة - والله أعلم -. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٧٧)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٩٠)، ورواية الدارمي (٧٠٧)، ورواية الدقاق (٣٦٠)، ورواية ابن محرز ١/ (٢١٦)، «العلل للإمام أحمد» رواية عبد الله ٣/ (٥٨٥٩)، ورواية المروذي وغيره (٢٠٦)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ١٥٦)، «التاريخ الأوسط» (٣/ ٦٣٩)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٧٣)، «أسماء الضعفاء لأبي زرعة» ط. الفاروق (٢٧٨)، «علل الترمذي الكبير» (٢/ ٩٤٩)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٤٩٩)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٩٦)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ١١٥٥)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٢٢٠)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٣٩)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٥)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٤١)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣١٣)، «المغني» (٢/ ٢٢١)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٩١)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٠٤)] - شَبيب بن غَرْقَدة السُّلَمِي، ويقال: البَارقي الكوفي. ثِقَةٌ. وثَّقه: ابن معين، والعجلي، وأحمد بن حنبل، وابن نمير، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 561

[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٢٣)، «العلل» للإمام أحمد ٢/ (٣٤٥٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٤٨)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٥٧)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٥٩)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٧٠)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٠٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٣١)] - المستظل بن حصين الأزدي البارقي، أبو ميثاء الكوفي. تَابِعيٌّ، ثِقَةٌ. سمع: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وجرير بن عبد الله البجلي. وروى عنه: شبيب بن غردقة البارقي. وثَّقَه: ابن سعد وقال: قليل الحديث، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرج له الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٤٧٥) وصحح إسناده، وكذا الضياء في «المختارة» (١/ ٣٩٨) (٢٨١). فالراجح أنه ثقة؛ لأنه من كبار التابعين، حتى إنه ذكر في الصحابة خطأ كما في «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» (٢/ ١٨٠)، وقد وثقه مَن ذُكِر. ولم يُذكر فيه جُرحٌ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ١٢٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٧١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٦٢)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٨/ ٤٢٩)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٦٢)، «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٤/ ٢١٠٧)، «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٧)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، «الإصابة» لابن حجر (٦/ ٢٢٨)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ فيه علتان: الحسن العُرني، وقيس بن الربيع، وهما ضعيفان.

стр. 562

تخريج الحديث: أخرجه البزار في «البحر الزخار» - كما سبق - ولم أجده عند غيره. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف، وعلته: الحسن العرني، وقيس بن الربيع، وهما ضعيفان. وقد صح من حديث أبي هريرة وابن عباس ﵃ كما سبق برقم (١٠٩) و (١١٠). غريب الحديث: (الجِعْلان): سبق بيانه في الحديث رقم (١٠٧). * * *

стр. 563

١١٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤١]: وكان عامرُ بن مسعودِ الجُمَحِي الصَّحابي - رضي الله تعالى عنه - يُلَقَّب دُحْرُوجَةَ الجُعَلِ؛ لِقِصَرِه (١). وهو راوي حديث «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نُمَير بن عَرِيب، عن عامر بن مسعود الجمحي قال: قال رسول الله ﷺ : «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة». [«المسند» للإمام أحمد (٤/ ٣٣٥) (١٨٩٧٩)] دراسة الإسناد: - وكيع بن الجراح. إمام، حافظ، متفق على توثيقه ... سبقت ترجمته في الحديث (٦٠) - سفيان بن سعيد الثوري. متفق على توثيقه وإمامته. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١) - عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي. ثقة، متفق على توثيقه، وهو مدلس سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧) - نُمَير بن عَرِيْب الهمداني الكوفي. مَجْهُولٌ.

стр. 564

روى عن: عامر بن مسعود الجمحي. روى عنه: أبو إسحاق السبيعي. قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا في حديث «الصوم في الشتاء». وذكره ابن حبان في «الثقات». وأورده البغوي في «معجم الصحابة» (١) وقال: يُشك في صحبته. قال الذهبي في «الميزان»: لا يُعرف. وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول، وَهِمَ مَنْ ذكره في الصحابة. والراجح أنه مجهول - والله أعلم -. [«الجرح والتعديل» (٨/ ٤٩٨)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٤٥)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٩٨)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٤٧٦)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٠٩)] - عامر بن مسعود بن أمية الجُمَحي القرشي. مختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي. روى عن: النبي ﷺ . روى عنه: عبد العزيز بن رُفيع، ونُمير بن عَريب الهمْداني. أثبت صحبته: مصعب الزبيري (٢)، والإمام أحمد في روايه - إن لم يكن فيها تصحيف كما سيأتي بيانه -، وذكره في جملة الصحابة: ابن قانع، وابن منده، وأبو نعيم وقال: مختلف في صحبته، وابن عبد البر. واحتج بحديثه ابن خزيمة في «صحيحه» ولم يتعقب بشيء.

стр. 565

ونفى صحبته: ابن معين (١)، والإمام أحمد في راويه، والبخاري، وأبو زرعة، والبسوي، والترمذي، وابن السكن، وابن حبان ولفظه: (يروي المراسيل ... ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة، فقد وهم) (٢). وقال في موضع: (لا صحبة له، حديثه مرسل) (٣)، و [ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، لإعلال حديثه بالإرسال]. وعبد الغني المقدسي، والصغاني حيث ذكره في «الصحابة الذين في صحبتهم نظر» (٤). * توضيح رأي الإمام أحمد: في سؤالات أبي داود له (٧٩) قال: لا أدري. وهناك رواية ثانية قال فيها: أرى له صحبة. كذا نقلها عنه: الضياء في «المختارة» (٨/ ٢٠٨)، والمزي في «تحفة الأشراف» (٤/ ٢٣٤)، والعلائي في «جامع التحصيل» (ص ٢٠٥) (٣٢٥)، والعراقي في «تحفة التحصيل» (ص ٢٢٣) (٤٣٢)، وابن التركماني في «الجوهر النقي» [(٤/ ٢٩٧) - بحاشية «السنن الكبرى» للبيهقي). وهناك رواية ثالثة: رواها البغوي قال: حدثني محمد بن علي، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: عامر بن مسعود الذي روى حديث «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة» له صحبة؟
следующие страницы →