[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٢٣)، «العلل» للإمام أحمد ٢/ (٣٤٥٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٤٨)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٥٧)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٥٩)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٧٠)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٠٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٣١)]
- المستظل بن حصين الأزدي البارقي، أبو ميثاء الكوفي.
تَابِعيٌّ، ثِقَةٌ.
سمع: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وجرير بن عبد الله البجلي.
وروى عنه: شبيب بن غردقة البارقي.
وثَّقَه: ابن سعد وقال: قليل الحديث، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرج له الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٤٧٥) وصحح إسناده، وكذا الضياء في «المختارة» (١/ ٣٩٨) (٢٨١).
فالراجح أنه ثقة؛ لأنه من كبار التابعين، حتى إنه ذكر في الصحابة خطأ كما في «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» (٢/ ١٨٠)، وقد وثقه مَن ذُكِر. ولم يُذكر فيه جُرحٌ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ١٢٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٧١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٦٢)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٨/ ٤٢٩)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٦٢)، «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٤/ ٢١٠٧)، «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٧)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، «الإصابة» لابن حجر (٦/ ٢٢٨)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ فيه علتان: الحسن العُرني، وقيس بن الربيع، وهما ضعيفان.
стр. 562
تخريج الحديث:
أخرجه البزار في «البحر الزخار» - كما سبق - ولم أجده عند غيره.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف، وعلته: الحسن العرني، وقيس بن الربيع، وهما ضعيفان.
وقد صح من حديث أبي هريرة وابن عباس ﵃ كما سبق برقم (١٠٩) و (١١٠).
غريب الحديث:
(الجِعْلان): سبق بيانه في الحديث رقم (١٠٧).
* * *
стр. 563
١١٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤١]: وكان عامرُ بن مسعودِ الجُمَحِي الصَّحابي - رضي الله تعالى عنه - يُلَقَّب دُحْرُوجَةَ الجُعَلِ؛ لِقِصَرِه (١). وهو راوي حديث «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نُمَير بن عَرِيب، عن عامر بن مسعود الجمحي قال: قال رسول الله ﷺ : «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة».
[«المسند» للإمام أحمد (٤/ ٣٣٥) (١٨٩٧٩)]
دراسة الإسناد:
- وكيع بن الجراح.
إمام، حافظ، متفق على توثيقه ... سبقت ترجمته في الحديث (٦٠)
- سفيان بن سعيد الثوري.
متفق على توثيقه وإمامته. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١)
- عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي.
ثقة، متفق على توثيقه، وهو مدلس سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧)
- نُمَير بن عَرِيْب الهمداني الكوفي.
مَجْهُولٌ.
стр. 564
روى عن: عامر بن مسعود الجمحي.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعي.
قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا في حديث «الصوم في الشتاء». وذكره ابن حبان في «الثقات». وأورده البغوي في «معجم الصحابة» (١) وقال: يُشك في صحبته.
قال الذهبي في «الميزان»: لا يُعرف.
وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول، وَهِمَ مَنْ ذكره في الصحابة.
والراجح أنه مجهول - والله أعلم -.
[«الجرح والتعديل» (٨/ ٤٩٨)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٤٥)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٢٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٩٨)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٤٧٦)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٠٩)]
- عامر بن مسعود بن أمية الجُمَحي القرشي.
مختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي.
روى عن: النبي ﷺ .
روى عنه: عبد العزيز بن رُفيع، ونُمير بن عَريب الهمْداني.
أثبت صحبته:
مصعب الزبيري (٢)، والإمام أحمد في روايه - إن لم يكن فيها تصحيف كما سيأتي بيانه -، وذكره في جملة الصحابة: ابن قانع، وابن منده، وأبو نعيم وقال: مختلف في صحبته، وابن عبد البر.
واحتج بحديثه ابن خزيمة في «صحيحه» ولم يتعقب بشيء.
стр. 565
ونفى صحبته:
ابن معين (١)، والإمام أحمد في راويه، والبخاري، وأبو زرعة، والبسوي، والترمذي، وابن السكن، وابن حبان ولفظه: (يروي المراسيل ... ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة، فقد وهم) (٢).
وقال في موضع: (لا صحبة له، حديثه مرسل) (٣)، و [ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، لإعلال حديثه بالإرسال].
وعبد الغني المقدسي، والصغاني حيث ذكره في «الصحابة الذين في صحبتهم نظر» (٤).
* توضيح رأي الإمام أحمد:
في سؤالات أبي داود له (٧٩) قال: لا أدري. وهناك رواية ثانية قال فيها: أرى له صحبة.
كذا نقلها عنه: الضياء في «المختارة» (٨/ ٢٠٨)، والمزي في «تحفة الأشراف» (٤/ ٢٣٤)، والعلائي في «جامع التحصيل» (ص ٢٠٥) (٣٢٥)، والعراقي في «تحفة التحصيل» (ص ٢٢٣) (٤٣٢)، وابن التركماني في «الجوهر النقي» [(٤/ ٢٩٧) - بحاشية «السنن الكبرى» للبيهقي).
وهناك رواية ثالثة: رواها البغوي قال: حدثني محمد بن علي، قال: قلت لأبي عبد الله
أحمد بن حنبل: عامر بن مسعود الذي روى حديث «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة» له صحبة؟
стр. 566
قال: ما أرى له صحبة.
ذكرها مغلطاي في «الإنابة» (١/ ٣٢١)، و «الإكمال» (٧/ ١٥٠)، وانظر: «الإصابة» (٣/ ٤٨٩)، و «تهذيب التهذيب» (٥/ ٨١).
فيحتمل أن تكون (ما) ساقطة في الرواية الثانية، خاصة أن هذه العبارة في هذا السياق غير معهودة، وإنما يُقال غالباً: له صحبة، ما أرى له صحبة (١).
ويحتمل أن تكون (ما) في الرواية الثالثة مقحمة، ويحتمل تعدد الرواية عن الإمام أحمد، ولعل ما يؤيد رواية الإثبات إدخال الإمام أحمد حديث عامر في «مسنده» - كما سيأتي في تخريج الحديث -.
قال ابن حجر في «التقريب»: يقال له صحبة، وذكره ابن حبان وغيره في التابعين.
والراجح أنه تابعيٌّ مخضرمٌ (٢)، ليس له صحبة؛ لقول الأكثرين.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٨٩)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد» (٧٩)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٤٥٠)، «علل الترمذي الكبير» (١/ ٣٧١) (١٢٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ١٢٧، ١٥٢)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٢٧)، «المراسيل» (ص ١٦٠) (٥٩٧)، «معجم الصحابة» لابن قانع (٢/ ٢٤٢) (٧٥٢)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٩٠) (٧/ ٥٤٣)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٤/ ٢٠٦٥) (٢١٥٠)، «الاستيعاب» (٣/ ١٢)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٧٥)، «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» لمغلطاي (١/ ٣٢٠) (٥٠٦)، «إكمال تهذيب الكمال» (٧/ ١٤٩)، «جامع التحصيل» (ص ٢٠٥) (٣٢٥)، «الإصابة» (٣/ ٤٨٨)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٨٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٧٨)، «الرواة المختلف في صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة» د. كمال الجزائري (٢/ ١١٣ - ١٢٤)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل:
стр. 567
١) جهالة نمير بن عريب.
٢) أبو إسحاق السبيعي، مدلس، من «المرتبة الثالثة» وهم من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم، كأبي الزبير المكي (١). ولم يصرح أبو إسحاق هنا بالسماع.
٣) الإرسال، حيث أن عامر بن مسعود تابعي.
قال الترمذي في «العلل الكبير» (١/ ٣٧١ - ترتيبه) سألت محمداً - يعني البخاري - فذكر الحديث ... قال البخاري: هو حديث مرسل، وعامر بن مسعود لا صحبة له ولا سماع من النبي ﷺ .
وذكر البخاري أيضاً في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٥٠) أنه منقطع.
وكذا أعله بالإرسال الترمذي في «جامعه» (٧٩٧)، وابن حبان في «الثقات» (٧/ ٥٤٣)، [والدارقطني في «العلل» (٦/ ١٨٣) حيث أعل حديثاً آخر لعامر بالإرسال، ومثله ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٣٣)].
وقد أعله أيضاً البيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٩٧).
وهو - أعني الإعلال بالإرسال - مقتضى قولِ كل مَن نفى صحبته.
تخريج الحديث:
أخرجه الإمام أحمد في «المسند» - كما سبق - ومن طريقه: [الضياء في المختارة (٣/ ٢٧٨)
(٢٤٥) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ١١٠)]. وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٦/ ٣٢٨) (٩٨٣٤).وابن أبي الدنيا في «التهجد وقيام الليل» (٥١٢)] من طريق وكيع.
стр. 568
وأخرجه الترمذي في جامعه (ص ١٥٠)، كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم في الشتاء، حديث (٧٩٧)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١) (٣/ ٣٠٩) (٢١٤٥)، وأبو يعلى في «مسنده» ومن طريقه: [الضياء في «المختارة» (٣/ ٢٧٨) (٢٤٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ١١٠)]، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥/ ٣٢٩)، (٢٨٧٥) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه السري بن يحيى في «جزء من حديث سفيان الثوري» (٦٥) عن قبيصة وأبي نعيم.
وأخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (٢/ ٢٤٢) من طريق محمد بن كثير.
وأخرجه السري بن يحيى في «جزء من حديث الثوري» (٦٥)، وابن قانع أيضاً في «معجم الصحابة» (٢/ ٢٤٢)، والطبراني في «الكبير» (٢)، ومن طريقه: [الضياء في «المختارة» (٣/ ٢٧٨) (٢٤٦)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ٢٠٦٥) (٥١٨٩)، والمزي في «تهذيب الكمال» (١٤/ ٧٦)]، وأبو الشيخ في «الأمثال» (٢٢٣)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١/ ١٦٣) (٢٣١)، وابن الشجري في «أماليه» (١/ ٣٢٩) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين.
وأبو الشيخ في «الأمثال» (٢٢٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري.
وابن جميع في «معجمه» (٣٤٢) والرافعي في «التدوين في أخبار قزوين» (٢/ ٧٨) من
طريق مؤمل بن إسماعيل.
وأبو عبيد في «غريب الحديث» (١/ ٤٠٥) من طريق ابن مهدي.
والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٩٦) من طريق زيد بن الحباب.
стр. 569
وابن عساكر في «تاريخه» (٥١/ ١١٠) من طريق الحسين بن حفصه.
عشرتهم: [وكيع، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن كثير، وقبيصة، وأبو نعيم، وأبو إسحاق الفزاري، ومؤمل بن إسماعيل، وابن مهدي، وزيد بن الحباب، والحسين بن حفص] عن سفيان الثوري.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد» (٣٧٦)، وابن قانع في «معرفة الصحابة» (٢/ ٢٤٢)، والبسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٢٧)، ومن طريقه: [البيهقي في «الشعب» (٧/ ٥٠٦) (٣٦٥٦)]، والطبراني في «الكبير» (١) ومن طريقه: [الضياء في «المختارة» (٣/ ٢٧٩) (٢٤٧)]، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ٢٠٦٥) (٥١٩٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ١١٠) كلهم من طريق إسرائيل.
كلاهما: [سفيان الثوري، وإسرائيل] عن أبي إسحاق، عن نُمير، عن عامر بن مسعود.
لكن في رواية ابن أبي الدنيا، وابن قانع، وابن عساكر من طريق إسرائيل، سقط نمير بن عريب. قال ابن عساكر: كذا جاء في هذه الرواية وقد أسقط من إسناده نمير.
وفي رواية البسوي، وابن أبي الدنيا، من طريق إسرائيل زيادة: (أما نهاره قصير، وأما ليله فطويل).
فالصحيح رواية أبي إسحاق، عن نمير، عن عامر؛ لرواية الأكثر.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ فيه ثلاث علل - كما سبق - في الحكم على إسناد الحديث.
ولم أجد في جميع الطرق تصريح أبي إسحاق بالسماع.
стр. 570
وللحديث شواهد:
١) من حديث أنس ﵁.
أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (١/ ٢٥٤)، وعنه: [الشجري في «أماليه» (٢/ ١١١)]، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٧٤) ومن طريقه: [البيهقي في «الشعب» (٧/ ٥٠٧) (٣٦٥٨)] من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس موقوفاً عليه.
قال الطبراني: (لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد) وكذا قال ابن عدي.
والحديث ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن، قال في «التقريب» (ص ١٠٤١): ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية.
وسعيد هو سعيد بن بشير الأزدي مولاهم، قال في «التقريب» (ص ٣٧٤): ضعيف.
وسئل عن هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة كما في «العلل» (٣/ ١٢١) (٧٤٢) فقالا: هذا خطأ، رواه همام، والدستوائي، عن قتادة، عن أنس قال: قال أبو هريرة ...
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: الخطأ ممن هو؟ قال: من سعيد بن بشير.
٢) حديث جابر ﵁
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢١٩) ومن طريقه: [البيهقي في «الشعب» (٧/ ٥٠٦) (٣٦٥٧)] من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد العنبري، عن ابن المنكدر، عن جابر. وهذا ضعيف جداً.
- عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي. قال في «التقريب» (ص ٦٣٣): متروك، وكذبه أبو حاتم.
- والوليد مدلس وقد عنعنه - كما سبق - في حديث أنس -.
- زهير بن محمد، أهل الشام يروون عنه مناكير، كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٤٩)،
стр. 571
والراوي عنه هنا شامي وقال في «التقريب» (ص ٣٤٢): [زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني ... ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري: كان زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه].
٣) حديث أبي هريرة ﵁ موقوفاً -.
أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائده» على الزهد (٩٨٤)، وعنه: [أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٣٨١)]، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٩٧) من طريق همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، قال: قال أبو هريرة: ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قال: قلنا: وما ذلك يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء.
وهذا إسناد صحيح، قال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص ٢٩٩) (٥٨٨): (وهو أصح) - يعني من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، مرفوعاً.
٤) حديث عمر ﵁ موقوفاً.
أخرجه أحمد في «الزهد» (٦١٣)، ومن طريقه: [أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٥١)]، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٦/ ٣٢٩) (٩٨٣٥) و (١٩/ ١٤٦) (٣٥٦٠٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣١) و (٨/ ١٣٣) من طريق سليمان التيمي، سمع أبا عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: الشتاء غنيمة العابدين.
وإسناده صحيح.
٥) حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
أخرجه أحمد في «مسنده» (١٨/ ٢٤٥) (١١٧١٦)، وأبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٣٢٤) (١٠٦١)(١٣٨٦) من طريق عمرو بن الحارث.
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٩٧) وفي «الشعب» (٧/ ٥٠٥) (٣٦٥٥) من طريق ابن
стр. 572
لهيعة.
كلاهما: (عمرو بن الحارث، وابن لهيعة) عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ يرفعه: «الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام».
وأحاديث دراج عن أبي السمح، عن أبي سعيد، ضعيفة - كما سبق في الحديث رقم (٢) من هذه الرسالة -، وقد ذكر ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١١٤) هذا الحديث مع أحاديث أخر مما أنكرت من حديث دراج، عن أبي السمح، ومما لا يُتابع عليه.
الخلاصة:
أن الحديث محل الدراسة ضعيف، ولا يقبل التحسين بهذه الشواهد؛ لشدة ضعفها. وإنما قد صح من قول أبي هريرة، وعمر ﵄ والله تعالى أعلم.
وقد صححه ابن خزيمة حيث أورده في «صحيحه» - كما سبق في التخريج - وحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٥٥٤) (١٩٢٢) وفي «صحيح الجامع» (٢/ ٧١٨) (٣٨٦٨).
غريب الحديث:
(دُحروجة الجُعَل): ما يدحرجه وهو البعرة.
يُنظر في بيان (الجُعَل) ما سبق في حديث (١٠٧) و «دحروجه» ما سبق في «يدهده» في حديث (١١٠) وينظر أيضاً: «تاج العروس» (١٩/ ٤٨٢).
* * *
стр. 573
١١٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٤]: رَوى أبو داود، وغَيرُه، منْ حَدِيث نَافعٍ، عن ابنِ عُمَر.
١١٤ - وابنِ عباس - رضي الله تعالى عنهم -: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى عَنْ رُكُوبِ الجَلاّلَة.
١١٣) حديث ابن عمر ﵄.
إسناد الحديث ومتنه:
قَالَ مُسَدَّدٌ ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: «نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الْجَلالَةِ».
[«المسند» لمُسَدَّد - كما في «المطالب العالية» (٦/ ٢٩٩) (١١٤٦)]
دراسة الإسناد:
- عبد الوارث بن سعيد بن ذَكوان التميمي العَنبري مولاهم، أبو عبيدة البصري.
مُتَّفقٌ عَلى تَوثِيقِهِ.
وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم وزاد: صدوق، والنسائي وزاد: ثبت، وغيرهم.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، ثبَتٌ، رُمِيَ بالقَدَر، ولمْ يثبُتْ عنه.
قال البخاري في «التاريخ الكبير» و «الضعفاء الصغير»: قال لي أبو جعفر: حلف لي عبد الصمد: (إنه لمكذوب على أبي، وما سمعته قط - يعني القدر وكلام عمرو بن عُبيد -).
ت ١٨٠هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٨٩)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز ١/ (٥٠٣)، ورواية الدارمي (٦١)، «الضعفاء الصغير» للبخاري (٢٤٣)، «التاريخ الكبير» (٦/ ١١٨)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٧٥)، «تهذيب الكمال» (١٨/ ٤٧٨)،
стр. 574
«طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ٣٧٧)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٣٠٠)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٤٤١)، «تقريب التهذيب» (ص٦٣٢)]
- أيوبُ بن أبي تميمة كَيسان السَّختِياني.
إمامٌ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٠)
- نافع مولى ابن عمر.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧)
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده صحيح.
تخريجه:
أخرجه مسدد في «مسنده» - كما سبق - وعنه: [أبو داود في «سننه» ص٢٩٠، كتاب الجهاد، باب في ركوب الجلالة، حديث (٢٥٥٧)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٥٤) و (٩/ ٣٣٣)].
وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٢٩٠) كتاب الجهاد، باب في ركوب الجلالة، حديث (٢٥٥٨)، وفي (ص ٤١٧)، كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، حديث (٣٧٨٧)، ومن طريقه: [البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٣)]، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٠) (٢٢٤٩) وعنه: [البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٣)] من طريق عبد الله بن الجهم، عن عمرو بن قيس، عن أيوب، به، ولفظه: نهى النبي ﷺ عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها.
إلا في الموضع الأول عند أبي داود لم يذكر «الشرب».
стр. 575
وجاء من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر - يرفعه - وفيه النهي عن الجلالة - ولم يذكر الركوب - وهو الشاهد.
أخرجه أبو داود (٣٧٨٥)، والترمذي (١٨٢٤)، وابن ماجه (٣١٨٩)، والحاكم (٢/ ٤٠) (٢٢٤٨).
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، وروى الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن النبي ﷺ مرسلاً).
قلت: أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٤/ ٥٢٣) (٨٧١٨)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٢٨٤) (٢٤٦٠٧) (١٢/ ٤٣٣) (٢٥١٠٠) وهذا الوجه المرسل أصح، لكن حديث ابن إسحاق له شواهد تقويه، وبمثل قول الترمذي قال البخاري كما في «علل الترمذي الكبير» (٢/ ٧٧٣).
وجاء ذكر النهي عن الجلالة لحومها وألبانها وظهورها من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر - يرفعه -.
وفيه الشاهد، وهو: «ظهورها».
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٣٤) (١٣١٨٧)، وفي «الأوسط» (١/ ١٩٤) (٦١٨) وقال عقبة: لم يرو هذا الحديث عن عُمر إلا إسماعيل.
وورد من حديث ابن عباس - وهو الآتي - ومن حديث ابن عمرو ﵃.
وانظر في أحاديث الجلالة:
[«البدر المنير» (٩/ ٣٨٦)، و «التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٧١)، و «إرواء الغليل» (٨/ ١٤٩)، و «أنيس الساري» للبصارة (٨/ ٥٦٦٧ - ٥٦٧٤)]
стр. 576
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
غريب الحديث:
(الجَلاَّلَةُ): قال الدميري: [الجَلَّالَة من الحيوان: الذي يأكل الجِلَّةَ والعَذِرَة، والجِلَّةُ: البَعْرُ، استُعِيرَ فوُضِع مَوْضِعَ العَذِرَة، يُقال: جَلَّتْ الدابةُ الجِلَّة واجْتَلَّتْهَا، فهي جَالَّةٌ وجَلَّالَة، إذا التقَطَتْهَا]. «حياة الحيوان» للدميري (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤)
ويُنظر أيضاً: [«غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ٢٠٩)، «غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٤٠٩)، «غريب الحديث» للحربي (١/ ١٤٤)، «النهاية» (١/ ٢٨٨)، «لسان العرب» (١١/ ١١٩)]
* * *
стр. 577
١١٤) حديث ابن عباس ﵄.
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو داود: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قال: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِىِّ السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلاَّلَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْجَلاَّلَةُ الَّتِى تَاكُلُ الْعَذِرَةَ.
[«السنن» لأبي داود (ص٤١٠)، كتاب الأشربة، باب الشراب مِن فِيِّ السِّقاء، حديث (٣٧١٩)]
دراسة الإسناد:
- موسى بن إسماعيل المِنْقَري مولاهم، أبوسلمة التَّبُوذَكي (١) البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وثَّقَّه: ابن سعد وزاد: كثير الحديث، وأبو الوليد الطيالسي وزاد: صدوق، وابن معين، وزاد في روايةٍ: مأمون، وأبو حاتم، والعجلي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: وكان من المتقِنِين.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: (أحد الأثبات الثقات، اعتمده البخاري، فروى عنه كثيراً، ووثقه الجمهور، وشذ ابن خراش فقال: تكلم الناس فيه وهو صدوق، كذا قال ولم يُفسِّر ذلك الكلام).
стр. 578
قال الذهبي في «الكاشف» وابن حجر في «التقريب»: ثقة، ثبت. زاد ابن حجر: ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم الناس فيه.
ت ٢٢٣هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٠٦)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (١/ ٥٨٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٠٣)، «الجرح والتعديل» (٨/ ١٦٣)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٦٠)، «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٢١)، «الكاشف» (٣/ ١٨٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٦٠)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٣٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٧٧)، «هدي الساري» (ص ٤٤٦)]
- حمَّاد بن سَلمة بن دينار، أبو سلمة البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩)
- قَتَادة بن دِعامة بن قتادة ويقال: ابنُ عكابة، السَّدُوسي، أبو الخطاب البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مَشْهُورٌ بالتَّدلِيسِ.
أثنى عليه: ابن المسيب، وبكر المزني، وابن سيرين، ومعمر، وأحمد بن حنبل.
وثَّقه وأثنى عليه أيضاً: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم.
وقد ذُكر فيه أمران:
الأول: التدليس. وهو مشهور به، وصفه بذلك النسائي، وابن حبان، والدارقطني، وغيرهم.
وجعله ابن حجر في «المرتبة الثالثة» من مراتب الموصوفين بالتدليس؛ وهم: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع.
الثاني: القَدَر. قال ابن سعد والعجلي: وكان يقول بشئ من القدر، وزاد العجلي: وكان لا يدعو إليه، ولا يتكلم فيه.
стр. 579
قال الذهبي في «السير»: (وكان يرى القدر - نسأل الله العفو - ومع هذا فما توقف أحد في صدقه، وعدالته، وحفظه، ولعل الله يعذُرُ أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده. ولا يُسأل عما يفعل، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتباعه، يُغفر له زَلَلُه، ولا نضلِّلُه ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك) ا. هـ
وقال في «الميزان»: (حافظٌ، ثِقةٌ، ثَبتٌ، لكنَّه مدلس، ورمي بالقدر، قاله ابن معين، ومع ذلك احتج به أصحاب الصحاح، لاسيما إذا قال: حدثنا).
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ.
توفي سنة بضع عشرة ومئة.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٢٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٨٤)، ورواية الدارمي (١٦)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ١٨٥)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢١٥)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٣٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٢١)، «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٤٩٨)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٠٥)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٢٦٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٥١)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٩٨)، «تعريف أهل التقديس» (٩٢)، «معجم المدلسين» (ص ٣٦٨ - ٣٨١)]
- عكرمة مولى ابن عباس ﵄.
تَابِعيٌّ، ثِقةٌ، إمَامٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩)
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لأجل عنعنة قتادة، فإنه مدلس.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو داود في «سننه» - كما سبق -.
стр. 580
وأخرجه الحاكم في «مستدركه» (١/ ٦١٢) (١٦٢٨) من طريق علي بن عبد العزيز.
كلاهما: (أبو داود، وعلي بن عبد العزيز) عن موسى بن إسماعيل. وعند الحاكم قُرِن بعلي الحجاجُ بن منهال.
وأخرجه الدارمي في «سننه» (٢/ ٤٤) (٢١٢٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٥٤) عن عفان.
وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ٢٨٣) (٢٤٦٠٦)، (١٠/ ٤٤٢) (٢٠٢١٦) عن يونس بن محمد.
وابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٢٧٦) من طريق عبيد الله بن موسى.
وابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٤٦) (٢٥٥٢) من طريق أسد بن موسى.
والطحاوي في «شرح المعاني» (٤/ ٢٧٦)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٤٣) (١١٨١٩) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٦١٢) (١٦٢٨) من طريق الحجاج بن منهال.
والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١١٢) (٢٤٩٧) وعنه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٥٤)] من طريق الأسود بن عامر.
ستتهم: (موسى بن إسماعيل، وعفان، ويونس بن محمد، وعبيد الله بن موسى، والحجاج بن منهال، والأسود بن عامر) عن حمَّاد بن سَلَمة.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٤١٧)، كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، حديث (٣٧٨٦)، والترمذي في «جامعه» (ص ٣١١)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، حديث (١٨٢٥)، والنسائي في «سننه» (ص ٤٦٤)، كتاب الضحايا، باب النهي عن لبن الجلالة، حديث (٤٤٤٨)، وأحمد في «مسنده» (٣/ ٤٤٧) (١٩٨٩)، (٤/ ٤١٢) (٢٦٧١)، (٥/ ١٠٨) (٢٩٤٩)، ومن طريقه: [الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/
стр. 581
٢٤٣) (١١٨٢١)]، والدارمي في «سننه» (٢/ ١٦) (٢٠٠٧)، والحربي في «غريب الحديث» (١/ ١٠٧)، وابن الجارود في «المنتقى» (٨٨٧)، والطبراني في «الكبير» (١١/ ٢٤٣) (١١٨٢١)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٣)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٤/ ٢٤٣ - ترتيبه) من طُرُقٍ عن هشام الدستوائي.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٣١١)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، حديث (١٨٢٥)، وأحمد في «المسند» (٥/ ٢٤٠) (٣١٤٢)، (٤/ ٥٧) (٢١٦١)، (٥/ ٢٤٠) (٣١٤٣)، وابن حبان في «صحيحه» (١٢/ ٢٢٠) (٥٣٩٩)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٠) (٢٢٤٧) وعنه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٣٣)]، وابن عبد البر في «التمهيد» (٤/ ٢٤٤ - ترتيبه) من طُرُقٍ عن سعيد بن أبي عروبة.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٥/ ٢٤٠) (٣١٤٢)(٣١٤٣) من طريقين عن شعبة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١/ ٢٤٣) (١١٨٢٠) من طريق مُجّاعة بن الزبير العتكي.
وأخرجه ابن البختري في «الأمالي» [(١٠٤) - ضمن مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري] من طريق عمر بن عامر البصري.
ستتهم: [حماد بن سلمة، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، ومُجّاعة بن الزبير العتكي، وعمر بن عامر البصري] عن قتادة بن دِعامة.
تابعه عن عكرمة خالدُ الحذَّاء، واختُلِفَ عليه:
فرواه العباس بن الوليد النرسي، عن وهيب، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، يرفعه.
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٧٧) (١١٩٧٧).
стр. 582
وهو في «البخاري» (ص ١١٠٦) (٥٦٢٩) من طريق يزيد بن زريع، عن خالد، عن عكرمة عن ابن عباس نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء.
ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي، قال: حدثنا وهيب، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة ﵁ نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من فيِّ السقاء.
أخرجه الدارمي في «سننه» (٢/ ٤٤) (٢١٢٤).
ورواه حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ ... بمثل الحديث محل الدراسة، لكن ذَكَرَ الجلالة، ولم يقُلْ: ركوب الجلالة.
أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٧٦)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٠) (٢٢٥٠)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٣).
ورواه ابن ماجه في «سننه» (٣٤٢٠) عن عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة، به. وفيه الاقتصار على النهي عن الشرب من فيِّ السقاء.
ومثله طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي، وحديث العباس بن الوليد، وأيوب، لم يذكرا ركوب الجلالة.
ولعل كلا الوجهين عن خالد صحيحان، رواه مرة عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه مرة عن عكرمة، عن أبي هريرة. والثاني في «صحيح البخاري» كما سبق.
كلاهما: [قتادة، وخالد الحذاء] عن عكرمة.
وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (١١/ ١٧٦) (٤٩١٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٦٠) (١١٠٨٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٣٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد.
стр. 583
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣٣) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، عن طاووس.
ثلاثتهم: [عكرمة، ومجاهد، وطاووس] عن ابن عباس ﵁.
حديث مجاهد ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم قال في «التقريب» (ص ٨١٧): صدوق، اختلط جداً، ولم يتميَّزْ حدِيثُه، فتُرِك.
وكذا حديث طاووس ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة قال في «التقريب» (٥٣٨): صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون.
ولفظ حديث طاوس: النهي عن لحوم أكل الجلالة، وألبانها، وحديث مجاهد زيادة ظهورها، والنُّهْبة.
وفي حديث حماد بن سلمة: في الموضع الأول عند «ابن أبي شيبة» وعند «الدارمي»، و «الطحاوي» الاقتصار على الشرب من فيِّ السقاء فقط.
وفي الموضع الثاني عند «ابن أبي شيبة» ذكر «المجثمة» فقط. وعند «ابن قتيبة» و «الحاكم» في الموضع الأول ذكر الجلالة، ولم يذكر: (ركوب الجلالة).
وحديث شعبة، وهشام، وسعيد بن أبي عروبة، فيه لبن الجلالة، وليس فيه ركوب الجلالة.
وعند بعض من أخرج حديث هشام الدستوائي: كالحربي، وابن عبد البر، الاقتصار على ذكر (لبن الجلالة) دون باقي الحديث.
قال الحاكم عن حديث موسى بن إسماعيل والحجاج بن منهال: هذا حديث صحيح، وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بحماد بن سلمة.
стр. 584
وقال عقب حديث الأسود بن عامر، عن حماد: صحيح الإسناد.
وقال الذهبي في «التلخيص»: صحيح.
وقال الترمذي عن حديث سعيد بن أبي عروبة: حسن صحيح.
وقال الحاكم عن حديث سعيد: صحيح على شرط البخاري.
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح، وقد أمن جانب تدليس قتادة، لرواية شعبة عنه.
فإنه قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة) (١) وقال: (كنت أتفطن إلى فم قتادة، فإذا قال: حدثنا، كتبتُ، وإذا قال: حُدِّث. لم أكتب) (٢).
غريب الحديث:
(الجَلاَّلَةُ): فسَّرها أبوداود عقب الحديث: باللتي تأكل العَذِرَة. وقد سبق بيانها في الحديث رقم (١١٣)
(المُجَثَّمَة): قال ابن الأثير وعنه الدميري: (هي كل حيوان ينصب ويُرمى، ليُقْتَل، إلا أنها تكثر في الطير، الأرانب، وأشباه ذلك، مما يجثم في الأرض، أي يلزمها، ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوماً، وهو بمنزلة البروك للإبل).
إن حبس الطير إنسان قيل قد جثمت، وهي مجثَّمة وهي المحبوسه، قاله أبو عبيد.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ٣٢٢)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٢٧٦)، «النهاية» (١/ ٢٣٩)، «مشارق الأنوار» (١/ ١٤٠)، «لسان العرب (١٢/ ٨٣)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٤٤)]
* * *
стр. 585
١١٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٤]:وروى الحاكمُ، من حديثِ عبد الله بن عَمْرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: «نَهى رسولُ الله ﷺ عَنْ أكلِ لَحمِ الجَلاّلَةِ، وشُرْبِ لَبَنِها، وأنْ لا يُحْمَلَ عَلَيْها الأدْمُ، ولا يَرْكَبُهَا النَّاسُ، حتَّى تُعلَفَ أربَعِينَ لَيْلَةً».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الحاكم ﵀: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، سمعت أبي، يحدث عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو: قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة، أن يؤكل لحمها، ويشرب لبنها، ولا يُحمل عليها الأُدم، ولا يركبها الناس، حتى تُعلف أربعين ليلة».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر، ولم يخرجاه.
[«المستدرك» للحاكم (٢/ ٤٦) (٢٢٦٩)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم، أبو العباس الأصم.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١)
- محمد بن سنان بن يزيد بن الذَّيّال القزاز، أبو بكر، وقيل: أبو الحسن. وقيل: أبو سنان، البصري، نزيل بغداد.
ضَعِيفٌ.
وثَّقَه: مسلمة بن الصلت، وذكره ابن حبان في «الثقات».
стр. 586
وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال ابن عقدة: في أمره نظر، سمعت عبد الرحمن بن يوسف (١) يذكره، فقال: ليس عندي بثقة.
قال الآجري: وسمعته - يعني: أبا داود - يتكلم في محمد بن سنان يطلق فيه الكذب. وكذبه ابن خراش - في رواية -.
أورده الذهبي في «المغني في الضعفاء».
وقال ابن حجر في «التقريب»: ضعيف. ... ت ٢٧١ هـ.
وقال في «التهذيب»: (إن كان عمدة مَنْ كَذَّبه كونه ادعى سماع هذا الحديث (٢) من ابن عبادة، فهو جُرح ليِّن، لعله استجاز روايته عنه بالوِجادة).
ولعل اختيار الذهبي. وابن حجر هو الراجح، وهو وسطٌ بين من وثقه، ومن اتهمه بالكذب، مع ما ذكره ابن حجر في «التهذيب» - والله أعلم -.
[«الجرح والتعديل» (٧/ ٢٧٩)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٢٨٣، ٢٨٤)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٣٣)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (١٦٥)، «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٠١)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٣٢٣)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٥٥٤)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٢١)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٣١٤)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٠٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٥١)]
- عبيد الله بن عبد المجيد، أبو علي الحنفي البصري.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأحمد بن صالح، والدارقطني (٣)، وابن قانع، وذكره ابن حبان وابن خلفون في «الثقات».
стр. 587
وقال ابن معين - في رواية الدارمي عنه -، وأبو حاتم: ليس به بأس. زاد أبو حاتم: صالح.
وذكر الدارقطني - كما في «سؤالات البرقاني له» -: أنه يُعتمد عليه.
وقال ابن عبد البر: ليس به بأس عندهم.
وقال العقيلي - كما في «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي -: ضعيف، وهو أضعف إخوته، وكلُّهم ثقات غيره.
وأورده العقيلي في «الضعفاء» ونقل عن عثمان الدارمي أنه قال: قلت: ليحيى: عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. أخو أبي بكر الحنفي، ما حاله؟ قال: ليس بشيء.
قلت: كذا في «الضعفاء» وعنه الذهبي في «الميزان» و «المغني» و «مَنْ تُكلم فيه ... » والصواب أنه وهم من العقيلي، فالذي في تاريخ الدارمي: ليس به بأس. وكذا نقله المزي في «تهذيب الكمال»، ومما يدل عليه أيضاً أن أحداً لم يذكره ممن ألَّف في الضعفاء، كابن عدي، وابن حبان، وغيرهم، سوى الذهبي في «الميزان» وأورد أن شيخه في «التهذيب» نقل رواية الدارمي عن ابن معين: ليس به بأس. ثم نقل ما أورده العقيلي عن الدارمي، عن ابن معين.
فكأن الذهبي استشكل النقلين، ومع ذلك لما أورده قال: (ذكره العقيلي في كتابه، وساق له حديثاً لا أرى به بأساً). ولما أورده في «المغني» وثقه، وكذا في «الكاشف»، ووصفه في «السير» بالإمام الصدوق. وأورده في «من تكلم فيه وهو موثق ... » ونقل عبارة ابن معين: ليس بشيء.
لذا، قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه.
стр. 588
قلت: والصحيح ما اختاره الذهبي في «المغني»، و «الكاشف» أنه ثقة. وذلك، لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وَوَهْمِ العُقيلي في تضعيفه ونَقْلِهِ عن ابن معين، وأما قولُ أبي حاتم، فلما عُلِم من تعنته في الرجال (١)، ويدل لتوثيقه أيضاً احتجاج الشيخين به في «صحيحيهما». والله أعلم.
ت ٢٠٩ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٩/ ٣٠١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي - ط. دار المأمون -، و- ط. الفاروق - (٦٤٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١١٢)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٢٤)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٠٤)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٨٧٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٣١٩)، «التعديل والتجريح» للباجي (٢/ ٨٩٠)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ١٠٤)، «سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٨٧)، «الكاشف» (٢/ ٢٣٠)، «من تكلم فيه وهو موثق ... » (ص ٣٦٢) (٢٣٥)، «المغني» (٢/ ٣٠)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤١٠)، «إكمال تهذيب الكمال» (٩/ ٤٨)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٤٢)، «هدي الساري» (ص ٤٢٣)]
- إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر بن جابر البَجَلي الكوفي.
ضَعِيفٌ.
قال الإمام أحمد: أبوه أقوى في الحديث منه.
ضَعَّفَهُ: ابن معين، والنسائي، وأبو داود، وابن الجارود، والساجي، والعُقيلي، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال مرة: عنده عجائب، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ، وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة، وأبوه خير منه.
قال الذهبي في «الميزان»: ضعَّفَهُ غيرُ واحد. وقال في «المغني»: ضَعَّفُوه.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضَعِيفٌ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٣٤٢)، «الضعفاء» للبخاري (١٤)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٥٢)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٨٦)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ١٢٨)، «الكامل» (١/ ٢٨٧)،
«تهذيب الكمال» (٣/ ٣٣)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٢١٢)، «المغني» (١/ ١١٦)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ١٣٦)]
стр. 589
- إبراهيم بن مُهاجر بن جابر البَجَلي، أبو إسحاق الكوفي.
صَدُوقٌ، لَيِّنُ الحِفظِ.
وثَّقَه: ابن سعد.
وتوسَّط فيه جماعةٌ: قال الثوري، وأحمد، وابن مهدي، والنسائي في رواية: لا بأس به، وقال العجلي: جائز الحديث، وقال الساجي: صدوق، اختلفوا فيه.
وقال أبو داود: صالح الحديث، وقال الدارقطني: يُعتبر به.
وقال يحيى القطان: لم يكن بالقوي، وبنحوه قال أبو حاتم، والنسائي في رواية.
وقال ابن معين كما في رواية ابن الجنيد: ليس بذاك القوي. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين عن إبراهيم وابنه إسماعيل: (ليسا بالقويين ولا بالمتروكين، هما بين ذلك).
وقال البسوي: له شَرفٌ ونَبَالَه، حديثُه ليِّن.
وقال أحمد بن حنبل في رواية: فيه ضعف.
وضَعَّفه: ابن معين، وابن عدي، وسأل الحاكم الدارقطني عنه، فقال: ضعفوه، تكلم فيه يحيى القطان، وغيره، قلتُ: بحجة؟ قال: بلى، حدَّث بأحاديث لا يُتابع عليها، قد غَمَزَه شُعبة أيضاً.
قال ابن حبان: كان فاحش الخطأ.
قال الذهبي في «مَنْ تكلم فيه ... »: صدوق ... خرَّج له مسلمٌ أحاديثَ شواهد.
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوقٌ، لين الحفظ.
وهو الراجح؛ ومَن ضعَّفه فلعلَّه لأجلِ خطئه وتفرده بأحاديث، وهي التي أنزلته عن رتبة الثقة، وغالب كلام الأئمة التوسط في حاله، وهو اختيار الذهبي وابن حجر.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٣١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٤)، رواية ابن الجنيد (٣١٣)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٠٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٩٣، ٢٣٤)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٣٢)، «الضعفاء والمتروكون»
стр. 590
للنسائي (٧)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٩٧)، «الكامل» (١/ ٢١٣)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٢٧٧)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٢١١)، «ميزان الاعتدال» (٧/ ٦٧)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٦٨) (٩)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٦٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٦)]
- عبد الله بن باباه، ويقال: ابن بابيه، ويقال: ابن بابي (١)، المكي.
ثِقَةٌ.
وثَّقَه: العجلي، وابن المديني، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
قال الذهبي في «الكاشف»، وابن حجر في «التقريب»: ثقة.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٩٧)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ٤٨)، «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٧، ٢٠٧)،
«الجرح والتعديل» (٥/ ١٢)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٣)، «مُوضح أوهام الجمع والتفريق» (١/ ٣٠٧)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٣٢٠)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (١/ ٢٩٨)، «الكاشف» (٢/ ٧٣)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٧/ ٢٤٨)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ١٥٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٩٢)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن سنان، وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر.
стр. 591
تخريج الحديث:
أخرجه الحاكم في «المستدرك» - كما سبق - وعنه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٣٣)] من طريق محمد بن سنان.
وأخرجه الدارقطني في «سننه» - ط. الرسالة - (٥/ ٥٠٩) (٤٧٥٣) من طريق أبي بكر بن زنجويه.
كلاهما: (محمد بن سنان القزاز، وأبو بكر بن زنجويه) عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، به.
- عند البيهقي: (ولا يحمل عليها أظنه قال إلا الأدم). وهي كذا عند الدارقطني (إلا الأدم). وعند الدارقطني: نهى عن الإبل الجلالة.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر، ولم يخرجاه)، قال الذهبي في «التلخيص»: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وأبوه ضعيفان. وانظر: «مختصر استدراك الذهبي» لابن الملقن (١/ ٥٤٦) (١٩٥).
وقال البيهقي في «السنن الكبرى» عقب الحديث: ليس هذا بالقوي.
وقد أخرج الحديث من دون ذكر الشاهد - وهي الجملة الأخيرة -:
الإمام أحمد في «مسنده» (١١/ ٦١٦) (٧٠٣٩) عن مؤمل بن إسماعيل. وأبو داود في
«سننه» (ص ٤١٩) كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الحمر الأهلية، حديث (٣٨١١)، والنسائي في «سننه» (ص ٤٦٤)، كتاب الضحايا، باب النهي عن أكل لحوم الجلالة، حديث (٤٤٤٧) من طريق سهل بن بكار. والطبراني في «الأوسط» (٣/ ١٦٣) (٢٨٠٩) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي.
والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١١٣) (٢٤٩٨) وعنه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/
стр. 592
٣٣٣)] من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي.
أربعتهم: (مؤمل، وسهل بن بكار، وإبراهيم بن الحجاج، وأحمد بن إسحاق) عن وهيب ابن خالد البصري، عن ابن طاووس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها، وأكل لحومها».
ليس عند أحمد: يوم خيبر. وعند الطبراني في آخره: ونهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها.
ووقع عند النسائي: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو، قال مرة: عن أبيه، وقال مرة: عن جده أن رسول الله ﷺ .
- وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري.
قال في «التقريب» (ص ١٠٤٥): ثقة، ثبت، لكنه تغير قليلاً بأخرة. ت ١٦٥، وقيل: قبلها.
- عبد الله بن طاووس بن كيسان، أبو محمد اليماني.
قال في «التقريب» (ص ٥١٦): ثقة، فاضل، عابد. ت ١٣٢ هـ.
- عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قال في «التقريب» (ص ٧٣٨): صدوق. ت ١١٨ هـ.
- شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قال في «التقريب» (ص ٤٣٨): صدوق، ثبت سماعه من جده.
وهذا الإسناد حسن؛ لأجل عمرو بن شعيب وأبيه.
стр. 593
الحكم على الحديث:
الحديث بذكر الشاهد: (ألَّا تُركب حتى تُعلف أربعين ليلة) ضعيف، لضعف محمد بن سنان، وإسماعيل بن مهاجر.
وهو حسنٌ من دونها؛ لورودها من طريق وهيب، عن ابن طاووس.
وقد سبق حديثان صحيحان في النهي عن الجلالة من حديث ابن عمر، وابن عباس ﵃.
وقد ضعَّفَ الألبانيُّ حديث عبد الله بن عمرو ﵄ كما في «إرواء الغليل» (٨/ ١٥٢) (٢٥٠٦).
غريب الحديث:
(الَجَّلالة): سبق بيانها في الحديث رقم (١١٣)
(الأُدْم): ما يؤكل مع الخبز أي شئ كان.
[«مشارق الأنوار» (١/ ٢٤)، «النهاية» (١/ ٣١)، «القاموس» (ص ١٣٨٨)]
* * *
стр. 594
١١٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٤]:وروى البَيْهَقيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ الله تَعَالى عَنْهُمَا -: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الشُرْبِ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ، وعَنْ رُكُوبِ الجَلاَّلَةِ، وعَنِ المُجَثَّمَةِ».
سبق تخريجه في الحديث رقم (١١٤)
* * *
стр. 595
* قال المصنف ﵀ (١/ ٦٤٤): الجَمَلُ: الذَّكَرُ مِنَ الإبِلِ، قال الفرَّاء: هُوَ زَوْجُ النَّاقة.
١١٧ - وكذا قال ابنُ مَسعودٍ لما سُئلَ عَنِ الجَمَلِ، كأنَّهُ استَجْهَل مَنْ سألَهُ عمَّا يَعْرِفُهُ النَّاسُ جَمِيعَاً (١).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن جرير ﵀: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن إبراهيم، عن عبد الله: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ (الأعراف:٤٠) قال: «الجَمَل: زوج الناقة».
[«جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لابن جرير الطبري - ط. هجر - (١٠/ ١٨٨)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن بَشَّار بن عثمان بن داود بن كَيْسان العَبْدي، أبو بكر الحافظ البصري، الملقب: بُنْدَار.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥)
- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العَنْبري، وقيل: الأزدي مولاهم، أبو سعيد البصري.
إمَامٌ، حَافِظٌ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ.
قال الإمام الشافعي: لا أعرف له نظيراً في الدنيا. وقال الإمام أحمد: كان حافظاً، وكان يتَوَقَّى كثيراً، كان يحبُّ أن يُحدِّث باللفظ، وهو إمامٌ من أئمة المسلمين.
стр. 596
قال ابن حجر في «التقريب»: (ثِقةٌ، ثَبتٌ، حَافظٌ، عَارفٌ بالرِّجَالِ والحدِيثِ، قال ابن المديني: مَا رأيتُ أعلمَ مِنْهُ)
ت ١٩٨هـ.
[«الجرح والتعديل» (١/ ٢٥١)، «تاريخ بغداد» (١١/ ٥١٢)، «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٣٠)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ١٩٢)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ١٩٦)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٢٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٠١)، «بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم» (٦١٢)]
- سفيان بن سعيد الثوري.
مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ وإمَامَتِهِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١)
- عثمان بن عاصم بن حُصَين، ويقال: ابن زيد، أبو حَصِين الأسدي الكوفي.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
قال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة، وذكر منهم أبا حَصِين، وقال: لا ترى حافظاً يختلف على أبي حَصِين.
أثنى عليه الإمام أحمد وذكر أنه قليل الحديث، صحيح الحديث.
وثَّقه: العجلي، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، حافظ.
قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، ثبت، صاحب سنة. ووصفه في «السير» بالإمام الحافظ.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، سُنِّيٌّ، ورُبَّمَا دَلَّسَ.
قلت: والصواب: أنه ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، ووَصْفُهُ بالتدليس لم أجده عند غير ابن حجر في «التقريب»، ويحتمل أن تكون العبارة: ربما أرسل.
ت ١٢٧ هـ، وقيل: ١٢٨ هـ.
стр. 597
[«تاريخ ابن معين رواية الدوري» (٢/ ٣٩٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٢٩)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٦٠)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢٠٠)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ٤٠١)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٤١٢)، «الكاشف» (٢/ ٢٥١)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٢٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٦٤)، «تحرير تقريب التهذيب» (٢/ ٤٣٩)، «معجم المدلسين» (ص ٣٢٥ - ٣٢٦)]
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي، أبو عمران الكوفي، فقيه أهل الكوفة.
ثِقَةٌ، كثيرُ الإرْسَالِ.
أثنى عليه: الشعبي، والعجلي. قال الشعبي بعد وفاة إبراهيم: ما خلَّفَ بعدَه مِثلَه.
وقال سعيد بن جبير: تستفتوني وفيكم النخعي!
وقال الأعمش: كان إبراهيم صيرفي الحديث. وقال أبو زرعة: علم من أعلام الإسلام، وفقيه من فقهائهم.
وكان إبراهيم صاحب إرسال كثير. قال الإمام أحمد عن مراسيله: لا بأس بها.
وقال ابن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي.
وقال مرة: مرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة.
ذكر الحاكم أنه كان يدلس، وذكره الحافظ ابن حجر في «المرتبة الثانية» من مراتب المدلسين وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسهم؛ لإمامتهم؛ وقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو كانوا لا يدلسون إلا عن ثقة.
وذكره العلائي أيضاً، وأضاف أنه: مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود.
ولم أجد مَنْ وصفه بالتدليس قبل الحاكم، ولعله عنى الإرسال، لأن إبراهيم يوصف
стр. 598
بكثرة الإرسال.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، إلا أنه يُرْسِلُ كثيراً.
ت ٩٦ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٧٠)، «التاريخ الكبير» (١/ ٣٣٤)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٤٤)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٥١٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٢/ ١٠٠، ٦٠٤)، «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص ١٦٨)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٢٣٣)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٧٤)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ١٤٥)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٩٤)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ١٤١)، «تحفة التحصيل» للعراقي (ص ١٤)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٧٧)، «تعريف أهل التقديس» (٣٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٨)]
- عبد الله هو: ابن مسعود بن غافل الهُذَلي، أبو عبد الرحمن، الصحابي الجليل ﵁.
الحكم على إسناد الحديث
إسناده صحيح، وإبراهيم النخعي وإن كان لم يسمع من ابن مسعود ﵁ إلا أن العلماء صححوا مراسليه، وبعضهم خصَّه عن ابن مسعود فقط، بل منهم من فضَّلَ مرسلَه عن ابن مسعود على مسندِهِ، وبيان ذلك:
في «العلل الصغير» للترمذي بإسناده إلى الأعمش أنه قال لإبراهيم النخعي: أسند لي عن ابن مسعود، قال إبراهيم: (إذا حدثتك عن رجل، عن عبد الله، فهو الذي سمَّيتُ، وإذا قلتُ: قال عبد الله، فهو عن غير واحد).
قال ابن رجب في «شرح العلل»: (وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند، لكن عن النخعي خاصة، فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة)، قال الإمام أحمد: (مرسلات إبراهيم لابأس
بها). وقال ابن معين: ومرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة)، وذكر العلائي أن جماعة من الأئمة صححوا مراسيله.
стр. 599
قال ابن القيم الجوزية: (وإبراهيم لم يسمع من عبد الله، ولكن الواسطة بينه وبينه أصحاب عبد الله كعلقمة، ونحوه، وقد قال إبراهيم: إذا قلتُ قال عبد الله، فقد حدثني به غير واحد، عنه، وإذا قلتُ: قال فلان، عنه، فهو عمن سميتُ - أو كما قال -، ومن المعلوم أن بين إبراهيم وعبد الله أئمة ثقات، لم يُسَمَّ قطُّ متهماً ولا مجروحاً، ولا مجهولاً، فشيوخُهُ الذين أخذ عنهم عن عبد الله، أئمةٌ أجلاء نُبلاء، وكانوا كما قيل: سرج الكوفة، وكل مَن له ذوق في الحديث إذا قال إبراهيم: قال عبد الله، لم يتوقف في ثبوته عنه، وإن كان غيره ممن في طبقته لو قال: قال عبد الله، لا يحصل لنا الثبت بقوله؛ فإبراهيم عن عبد الله نظير ابن المسيب عن عمر، ونظير مالك عن ابن عمر، فإن الوسائط بين هؤلاء وبين الصحابة ﵃ إذا سموهم، وُجدوا من أجلِّ الناس، وأوثقهم، وأصدقهم، ولا يسمون سواهم ألبتة .. ).
يُنظر في مرسلات إبراهيم: [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٠٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٢٣٩)، «السنن الكبرى» للبيهقي (١/ ١٤٧)، «التمهيد» لابن عبد البر (١/ ٣٤ - ترتيبه)، «الكفاية» للخطيب (٢/ ٤٣٩) (١٢١٤)، «جامع التحصيل» (ص ١٤١)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٧٧، ٢٩٠، ٢٩٤)، «تحفة التحصيل» (ص ١٥)، «زاد المعاد» (٥/ ٦٥٣)، «النكت على مقدمة ابن الصلاح» لابن حجر (٢/ ٥٥٦)]
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - عن محمد بن بشار.
وأخرجه أيضاً (١٠/ ١٨٨) عن ابن وكيع.
كلاهما: (محمد بن بشار، وابن وكيع) عن عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/ ٢٢٩) ومن طريقه: [ابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٩٠)].
وابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٨) من طريق وكيع.
والدولابي في «الكنى» (٢/ ٤٦٨) (٨٤٥) من طريق محمد بن كثير.
стр. 600
أربعتهم: (ابن مهدي، وعبد الرزاق، ووكيع، ومحمد بن كثير) عن الثوري.
ووقع عند عبد الرزاق شك في أحد الرواة عن عبد الرزاق (حصين أو أبو حصين).
وأخرجه سعيد بن منصور في [«سننه» - التفسير-] (٥/ ١٣٨) (٩٤٨) ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٤٠) (٨٦٩١)]، وابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٩) من طريق هشيم.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٩) من طريق جرير.
وابن جرير أيضاً (١٠/ ١٨٨) من طريق فضيل بن عياض.
ثلاثتهم: (هشيم، وجرير، وفضيل بن عياض) عن مغيرة، عن إبراهيم.
ووقع في رواية فضيل: ابن الناقة أو زوج الناقة.
وأخرجه سعيد بن منصور في [«سننه» - التفسير-] (٥/ ١٤١) (٩٥١) ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٤٠) (٨٦٩٢)] عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود.
وقد أخرج الحديث أيضاً: الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ كما في «الدر المنثور» (٣/ ٨٤).
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
* * *