← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

قال ابن حجر في «التقريب»: (ثِقةٌ، ثَبتٌ، حَافظٌ، عَارفٌ بالرِّجَالِ والحدِيثِ، قال ابن المديني: مَا رأيتُ أعلمَ مِنْهُ) ت ١٩٨هـ. [«الجرح والتعديل» (١/ ٢٥١)، «تاريخ بغداد» (١١/ ٥١٢)، «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٣٠)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ١٩٢)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ١٩٦)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٢٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٠١)، «بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم» (٦١٢)] - سفيان بن سعيد الثوري. مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ وإمَامَتِهِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١) - عثمان بن عاصم بن حُصَين، ويقال: ابن زيد، أبو حَصِين الأسدي الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. قال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة، وذكر منهم أبا حَصِين، وقال: لا ترى حافظاً يختلف على أبي حَصِين. أثنى عليه الإمام أحمد وذكر أنه قليل الحديث، صحيح الحديث. وثَّقه: العجلي، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، حافظ. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، ثبت، صاحب سنة. ووصفه في «السير» بالإمام الحافظ. قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، سُنِّيٌّ، ورُبَّمَا دَلَّسَ. قلت: والصواب: أنه ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، ووَصْفُهُ بالتدليس لم أجده عند غير ابن حجر في «التقريب»، ويحتمل أن تكون العبارة: ربما أرسل. ت ١٢٧ هـ، وقيل: ١٢٨ هـ.

стр. 597

[«تاريخ ابن معين رواية الدوري» (٢/ ٣٩٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٢٩)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٦٠)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢٠٠)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ٤٠١)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٤١٢)، «الكاشف» (٢/ ٢٥١)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٢٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٦٤)، «تحرير تقريب التهذيب» (٢/ ٤٣٩)، «معجم المدلسين» (ص ٣٢٥ - ٣٢٦)] - إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي، أبو عمران الكوفي، فقيه أهل الكوفة. ثِقَةٌ، كثيرُ الإرْسَالِ. أثنى عليه: الشعبي، والعجلي. قال الشعبي بعد وفاة إبراهيم: ما خلَّفَ بعدَه مِثلَه. وقال سعيد بن جبير: تستفتوني وفيكم النخعي! وقال الأعمش: كان إبراهيم صيرفي الحديث. وقال أبو زرعة: علم من أعلام الإسلام، وفقيه من فقهائهم. وكان إبراهيم صاحب إرسال كثير. قال الإمام أحمد عن مراسيله: لا بأس بها. وقال ابن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي. وقال مرة: مرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة. ذكر الحاكم أنه كان يدلس، وذكره الحافظ ابن حجر في «المرتبة الثانية» من مراتب المدلسين وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسهم؛ لإمامتهم؛ وقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو كانوا لا يدلسون إلا عن ثقة. وذكره العلائي أيضاً، وأضاف أنه: مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود. ولم أجد مَنْ وصفه بالتدليس قبل الحاكم، ولعله عنى الإرسال، لأن إبراهيم يوصف

стр. 598

بكثرة الإرسال. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، إلا أنه يُرْسِلُ كثيراً. ت ٩٦ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٧٠)، «التاريخ الكبير» (١/ ٣٣٤)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٤٤)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٥١٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٢/ ١٠٠، ٦٠٤)، «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص ١٦٨)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٢٣٣)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٧٤)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ١٤٥)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٩٤)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص ١٤١)، «تحفة التحصيل» للعراقي (ص ١٤)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٧٧)، «تعريف أهل التقديس» (٣٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٨)] - عبد الله هو: ابن مسعود بن غافل الهُذَلي، أبو عبد الرحمن، الصحابي الجليل ﵁. الحكم على إسناد الحديث إسناده صحيح، وإبراهيم النخعي وإن كان لم يسمع من ابن مسعود ﵁ إلا أن العلماء صححوا مراسليه، وبعضهم خصَّه عن ابن مسعود فقط، بل منهم من فضَّلَ مرسلَه عن ابن مسعود على مسندِهِ، وبيان ذلك: في «العلل الصغير» للترمذي بإسناده إلى الأعمش أنه قال لإبراهيم النخعي: أسند لي عن ابن مسعود، قال إبراهيم: (إذا حدثتك عن رجل، عن عبد الله، فهو الذي سمَّيتُ، وإذا قلتُ: قال عبد الله، فهو عن غير واحد). قال ابن رجب في «شرح العلل»: (وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند، لكن عن النخعي خاصة، فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة)، قال الإمام أحمد: (مرسلات إبراهيم لابأس بها). وقال ابن معين: ومرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة)، وذكر العلائي أن جماعة من الأئمة صححوا مراسيله.

стр. 599

قال ابن القيم الجوزية: (وإبراهيم لم يسمع من عبد الله، ولكن الواسطة بينه وبينه أصحاب عبد الله كعلقمة، ونحوه، وقد قال إبراهيم: إذا قلتُ قال عبد الله، فقد حدثني به غير واحد، عنه، وإذا قلتُ: قال فلان، عنه، فهو عمن سميتُ - أو كما قال -، ومن المعلوم أن بين إبراهيم وعبد الله أئمة ثقات، لم يُسَمَّ قطُّ متهماً ولا مجروحاً، ولا مجهولاً، فشيوخُهُ الذين أخذ عنهم عن عبد الله، أئمةٌ أجلاء نُبلاء، وكانوا كما قيل: سرج الكوفة، وكل مَن له ذوق في الحديث إذا قال إبراهيم: قال عبد الله، لم يتوقف في ثبوته عنه، وإن كان غيره ممن في طبقته لو قال: قال عبد الله، لا يحصل لنا الثبت بقوله؛ فإبراهيم عن عبد الله نظير ابن المسيب عن عمر، ونظير مالك عن ابن عمر، فإن الوسائط بين هؤلاء وبين الصحابة ﵃ إذا سموهم، وُجدوا من أجلِّ الناس، وأوثقهم، وأصدقهم، ولا يسمون سواهم ألبتة .. ). يُنظر في مرسلات إبراهيم: [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٠٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٢٣٩)، «السنن الكبرى» للبيهقي (١/ ١٤٧)، «التمهيد» لابن عبد البر (١/ ٣٤ - ترتيبه)، «الكفاية» للخطيب (٢/ ٤٣٩) (١٢١٤)، «جامع التحصيل» (ص ١٤١)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٧٧، ٢٩٠، ٢٩٤)، «تحفة التحصيل» (ص ١٥)، «زاد المعاد» (٥/ ٦٥٣)، «النكت على مقدمة ابن الصلاح» لابن حجر (٢/ ٥٥٦)] تخريج الحديث: أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - عن محمد بن بشار. وأخرجه أيضاً (١٠/ ١٨٨) عن ابن وكيع. كلاهما: (محمد بن بشار، وابن وكيع) عن عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/ ٢٢٩) ومن طريقه: [ابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٩٠)]. وابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٨) من طريق وكيع. والدولابي في «الكنى» (٢/ ٤٦٨) (٨٤٥) من طريق محمد بن كثير.

стр. 600

أربعتهم: (ابن مهدي، وعبد الرزاق، ووكيع، ومحمد بن كثير) عن الثوري. ووقع عند عبد الرزاق شك في أحد الرواة عن عبد الرزاق (حصين أو أبو حصين). وأخرجه سعيد بن منصور في [«سننه» - التفسير-] (٥/ ١٣٨) (٩٤٨) ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٤٠) (٨٦٩١)]، وابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٩) من طريق هشيم. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٩) من طريق جرير. وابن جرير أيضاً (١٠/ ١٨٨) من طريق فضيل بن عياض. ثلاثتهم: (هشيم، وجرير، وفضيل بن عياض) عن مغيرة، عن إبراهيم. ووقع في رواية فضيل: ابن الناقة أو زوج الناقة. وأخرجه سعيد بن منصور في [«سننه» - التفسير-] (٥/ ١٤١) (٩٥١) ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٤٠) (٨٦٩٢)] عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود. وقد أخرج الحديث أيضاً: الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ كما في «الدر المنثور» (٣/ ٨٤). الحكم على الحديث: الحديث صحيح. * * *

стр. 601

* قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٥]: وجَمْعُ الجَمَل: جِمَالٌ، وأجْمَالٌ، وجمَائلٌ، وجِمَالات. قال الله تعالى: كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ. قال أكثر المفسرين: هي جمع جِمالٍ، على تصحيح البناء، كرِجال ورِجَالات. ١١٨ - وقال ابن عباس، وابن جُبَير: الجمالات: قُلُوسُ السُّفن، وهي حِبالُها العِظَام إذا جُمِعَت مُستَدِيرة بعضها إلى بعض؛ جاء منها أجْرَامٌ عِظَامٌ (١). ١١٩ - وقال ابن عباس أيضاً: الجِمالات: قِطَعُ النُّحَاسِ العِظَام. حديث (١١٨) إسناد الحديث ومتنه: قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) (المرسلات:٣٢) قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذرُعٍ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ، (كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ صُفْرٌ): حِبَالُ السُّفُنِ، تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص ٩٧٥)، كتاب التفسير، باب قوله: كأنه جمالات صفر، حديث (٤٩٣٣)] تخريجه: أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق -. وأخرج قبل الموضع المذكور، وهو حديث (٤٩٣٢): قال حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان .. فذكر البخاري الحديث، إلى قوله فنسَمِّيه القَصْر. ولم أجده عند غيره من أصحاب الكتب الستة.

стр. 602

حديث (١١٩) إسناد الحديث ومتنه: قال ابن جرير الطبري ﵀: حدثني علي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس ﵄ قولُه: كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ: يقول: قِطَعُ النُّحَاسِ. [«جامع البيان» لابن جرير الطبري - ط. هجر - (٢٣/ ٦٠٨)] دراسة الإسناد: - علي بن داود بن يزيد التميمي القَنْطَري. أبو الحسن البغدادي. صَدُوقٌ. وثَّقَه الخطيب البغدادي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي في «الميزان» وفي «المغني»: (صالحُ الحديث، روى عن سعيد بن أبي مريم، ولكنه روى خبراً منكراً؛ فتُكلِّم فيه لذلك). وقال سِبْط بن العَجَمي: (روى خبراً منكراً تُكلِّم فيه لذلك، ووثقه ابن حبان، والخطيب). وقال عنه الذهبي في «الميزان» في ترجمة «عبد الله بن صالح كاتب الليث»: ثقة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ. وهو الراجح لأجل ما ذكره السبط، والذهبي من روايته الخبر المنكر. ت ٢٧٢ هـ. [«الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٧٣)، «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٧٣)، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٤٢٣)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ١٥٦)، (٤/ ٤٦)، «المغني» (٢/ ٨٤)، «الكاشف ومعه حاشية السبط بن العجمي» ط. دار المنهاج (٣/ ٤٤٤)، «تهذيب التهذيب (٧/ ٣١٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٩٥)]

стр. 603

- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم، المصري، أبو صالح، كاتب الليث بن سعد. صَدوقٌ، كَثيرُ الغَلَطِ، ثَبْتٌ في كِتَابِهِ، وحديثُهُ من رواية الأئمة: كابن معين، البخاري والرازيَيْن صَحيحٌ. وثَّقَهُ: ابن معين، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون. وقال أبو هارون الخريبي: ما رأيت أثبت من أبي صالح، قال وسمعت ابن معين يقول: هما ثبتان: ثبتُ حِفظ، وثَبتُ كتاب، وأبو صالح كاتب الليث ثَبتُ كِتاب. وتوسَّطَ فيه جماعةٌ: فقال أبو حاتم: صدوق أمين ما علمته. وقال البخاري كما في «التاريخ الأوسط» رواية الخفاف: عبد الله بن صالح، صدوق عندنا. وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث. قال ابن عدي: هو عندي حسن مستقيم الحديث إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب، وقال ابن القطان الفاسي: هو صدوق، ولم يثبت عليه ما يسقط حديثه، إلا أنه مختلف فيه، فحديثه حسن. وضعفه جماعة، بل بعضهم كذّبه. قال ابن المديني: ضربت على حديثه، وما أروي عنه شيئاً. وقال أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكاً، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء، وذُكر عنده مَرةَّ فذمَّه وكرهه، وقال: روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب كتاباً أو أحاديث، وأنكر أن يكون سمع الليث من ابن أبي ذئب شيئاً. قال صالح جزرة، وعبد المؤمن بن خلف النسفي: كان يكذب في الحديث. وقال أحمد بن صالح: متهم، ليس بشيء. قال النسائي: ليس بثقة.

стр. 604

وقال ابن حبان: [منكر الحديث جداً، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة، وكان في نفسه صدوقاً .... وإنما وقع المناكير في حديثه من قِبَل جار له رجل سوء، سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبين عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح، ويطرح في داره، في وسط كتبه، فيجده عبد الله، فيحدث به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره]. وذكر أبو زرعة وأبو حاتم قصة جارعبد الله بن صالح، ووضعه الحديث، وسمياه: خالد بن نجيح. قال أبو حاتم: (أخرج أحاديث في آخر عُمره، أنكروها عليه، نرى أنها مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، لم يكن وزن أبي صالح الكذب، كان رجلاً صالحاً). قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال الخليلي: كاتب الليث كبير، لم يتفقوا عليه؛ لأحاديث رواها يُخالف فيها، كما تُكُلِّم في روايته عن ابن أبي ذئب. قال الذهبي في «الميزان»: [صاحب حديث، وعلم مكثر، وله مناكير ... ثم ذكر كلام الأئمة ثم قال: وقد روى عنه البخاري في «الصحيح» على الصحيح، ولكنه يدلسه، فيقول: حدثنا عبد الله، ولا ينسبه، وهو هو، نعم عَلَّق البخاري حديثاً فقال فيه: قال الليث بن سعد، حدثني جعفر بن ربيعة، ثم قال في آخر الحديث: حدثني عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، فذكره، ولكن هذا عند ابن حَمَّويه السرخسي دون صاحبيه، وفي الجملة ما هو بدون نعيم بن حماد، ولا إسماعيل بن أبي أويس، ولا سويد بن سعيد، وحديثهم في «الصحيحين»، ولكل منهم مناكير تُغتفر في كثرة ما روى، وبعضها منكر واهٍ، وبعضها غريب محتمل ... ].

стр. 605

وقال في «الكاشف»: كان صاحب حديث، فيه لين. وقال في «مَنْ تُكلِّم فيه وهو موثق ... »: صالح الحديث، له مناكير. وفي «المغني»: (مُكثر، صالح الحديث، له مناكير، والصحيح أن البخاري روى عنه في الصحيح، وروى عنه ابن معين ... ). قال ابن حجر في «هدي الساري»: (لقيه البخاري، وأكثر عنه، وليس هو من شرطه في «الصحيح»، وإن كان حديثه عنده صالحاً، فإنه لم يورد له في كتابه إلا حديثاً واحداً، وعلق عنه غير ذلك، على ما ذكره الحافظ المزي وغيره، وكلامهم في ذلك متعقب بما سيأتي ... ) ثم ساق كلام الأئمة ثم قال: (قلتُ: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيماً، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه، فيتوقف فيه .... ثم ساق أحاديثه في البخاري). ولخَّصَ حالَه في «تقريب التهذيب» حيث قال: صَدُوقٌ، كثيرُالغلط، ثبتٌ في كتابِهِ، وكانت فيه غفلة. ت ٢٢٢ هـ. ورمز له: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. وهذا هو الراجح، وهو قولٌ وسَطٌ جَامعٌ بين الأقوال السابقة، ومَنْ كذَّبه، فلأجل بعض رواياته، وعُلِمَ من كلام الأئمة أن المفتعل لها: خالد بن نجيح، ويضاف اختيار ابن حجر في «هدي الساري» من صحة حديثه إذا جاء من طريق ابن معين، والبخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة. - والله تعالى أعلم -. [«العلل للإمام أحمد» رواية عبد الله (٣/ ٢١٢) (٤٩١٩)، ٢٤٢ (٥٠٦٧)، «سؤالات عثمان بن طالوت لابن معين» (١٣)، «التاريخ الأوسط» (٤/ ٩٩٤ - رواية الخفاف)، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» ط. الفاروق (٣١٧) و (٣٦٠)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٨٦)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٣٣٤)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٦٦٤)، «المجروحون» (١/ ٥٣٤)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٢٠٦)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٩٨)، «الكاشف» (٢/ ٩٦)، «ميزان الاعتدال»

стр. 606

(٣/ ١٥٤)، «مَنْ تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٢٩٧) (١٨٦)، «المغني» (١/ ٥٤٤)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٢٥٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٥١٥)، «هدي الساري» (ص ٤١٣)] - معاوية بن صالح بن حُدير بن سعيد الحَضْرَمِي، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الرحمن، الحِمْصِي، قاضي الأندلسي. ثِقَةٌ، ولَهُ أَفرادَاتٌ وغَرائِبُ، خَاصَةً في حَديثِ أهْلِ الشَّامِ. وثَّقَه: ابن سعد، وزاد: كثير الحديث. وابن مهدي، وابن معين في رواية، وأحمد، والعجلي، وأبو زرعة، والبزار، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الترمذي: (معاوية بن صالح ثقةٌ عندأهل الحديث، ولانعلم أحداً تكلم فيه إلا يحيى ابن سعيد القطان). وتوسَّطَ فيه قَومٌ. فقال أبو حاتم: (صالح الحديث، حسن الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتج به). وقال ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة: صالح. وقال البزار في رواية: ليس به بأس. قال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه، ومنهم من يرى أنه وسط، ليس بالثبت ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه. وقال ابن عدي: (له حديث صالح، وما أرى بحديثه بأساً، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه أفرادات). وفي «إكمال تهذيب الكمال»: [قال محمد بن عبد الملك بن أيمن: قال لي محمد بن أحمد بن أبي خيثمة: لوددت أن أدخل الأندلس، حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح، فلما قدمتُ، طلبت ذلك، فوجدت كتبه قد ذهبت؛ لسقوط همم أهله، وكان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جداً].

стр. 607

قال ابن عدي: [حُدِّثت عن حميد بن زنجويه قال: قلت لعلي بن المديني: إنك تطلب الغرائب، فَأَتِ عبدَالله بن صالح، واكتب كتابَ معاوية بن صالح تستفيد مئتي حديث]. وتركه يحيى بن سعيد، قال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال ابن معين في رواية: ليس بمرضي. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. قال الذهبي في «الكاشف»: صَدوقٌ، إمَامٌ. وقال في «من تكلم فيه وهو موثق ... »: صَدُوقٌ. وقال في «الميزان»: (وهو ممن احتَجَّ به مسلم دون البخاري، وترى الحاكم يروي في «مستدركه» أحاديثه، ويقول: هذا على شرط البخاري، فَيَهِمُ في ذلك، ويكرره). وقال في «سير أعلام النبلاء»: الإمام، الحافظ، الثقة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، لَهُ أوْهَامٌ. ت ١٥٨ هـ، وقيل: بعد السبعين. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وله أفرادات وغرائب خاصة في حديث أهل الشام. وأما رأي القطان فهو من تشدده في الرجال، قال الذهبي في «الميزان»: (وكان يحيى القطان يتعنت، ولا يرضاه). ومثله أبو حاتم (١)، وأما قول الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه، قال الذهبي في «السير» عقب ذلك: (أظنه يشير إلى مداخلته الدولة). وهذا ما لا يُجرح به. ومن أنزله عن درجة الثقة، وتوسط فيه، لعله لأجل هذه الافرادات والغرائب، كما في قول ابن عدي، ومحمد بن أبي خيثمة.

стр. 608

ومما يؤيد توثيقه قول الترمذي - كما سبق -: (ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحداً تكلم فيه إلا يحيى بن سعيد القطان) فعزى التوثيق لأهلِ الحديث، وانفرادِ القطان بالكلام فيه. ومما يرجِّح توثيقه أيضاً احتجاج الإمام مسلم به في «صحيحه». - والله تعالى أعلم -. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥٢١)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٧٣)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد» (١٢٥) (٤٣٢)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٣٣٥)، «الجامع» للترمذي (٢٦٥٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٨٤)، «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (٣/ ٢٦٦) (٤٧٨٣)، (٤٧٨٤)، (٤٧٨٥)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٨٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٧٠)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤٠٤)، «تاريخ علماء الأندلس» لابن الفرضي (١٤٤٥)، «جذوة المقتبس» للحميدي (٧٩٦)، «تهذيب الكمال» (٢٨/ ١٨٦)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٢٦٠)، «مَنْ تكلم فيه وهو موثق أوصالح الحديث» (ص ٤٩١، (٣٣٤)، «الكاشف» (٣/ ١٥٧)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ١٥٨)، «إكمال تهذيب الكمال» (١١/ ٢٦٩)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٢٠٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٥٥)] - علي بن أبي طلحة واسمه: سالم، بن المُخارق الهاشمي مولاهم. أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو طلحة، أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص. صَدُوقٌ، ولمْ يلْقَ ابنَ عَبَّاسٍ ﵄ لكِنَّ نُسْخَتَهُ في «التَّفْسِيرِ» عَنْهُ، صَحِيحَةٌ. وثَّقَه: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو داود: مستقيم الحديث، ولكن له رأي سوء، كان يرى السيف. قال الإمام أحمد: له أشياء منكرات، وهو من أهل حمص. وقال البسوي: ضعيف الحديث، منكر، ليس بمحمود المذهب. وقال في موضع آخر: ليس هو بمتروك، ولا هو حجة. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: أرسل عن ابن عباس ولم يره، من الثالثة، صدوق، قد يُخطيء. ت ١٤٣ هـ.

стр. 609

وهو الراجح أنه صدوق، حسن الحديث؛ لقول النسائي، وأبي داود، والقول الثاني للبسوي، وقد روى له مسلم في «صحيحه»؛ وأما تضعيف البسوي له كما في الرواية الأولى، فلعله لأجل أنه كان يرى السيف، لقوله: ليس بمحمود المذهب، وهو ما جاء في قول أبي داود. وقول الإمام أحمد، ليس تضعيفاً له (١)، بل يدل على تفرده بأحاديث. وروايته التفسير عن ابن عباس ﵄ صَحِيفةٌ يرويها معاويةُ بنُ صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وعليٌّ لم يسمع من ابن عباس باتفاق الأئمة، قال الخليلي في «الإرشاد»: (أجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس) (٢) أي التفسير. فهو وإن لم يسمع من ابن عباس إلا أن الأئمة قبلوا تفسيره؛ لأنه عن ثقات أصحاب ابن عباس ﵃ وهذه أقوال الأئمة في الثناء على الصحيفة، وقبولها: - قال الإمام أحمد: (بمصر كتاب «التأويل» عن معاوية بن صالح، لو جاء رجل إلى مصر، فكتبه، ثم انصرف به، ما كان رحلته عندي ذهبت باطلاً) (٣). قال النحاس: والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة، وهذا القول لا يوجب طعناً؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقةٌ، صَدوق ... » (٤).

стр. 610

قال الطحاوي: (وإن كان خبراً منقطعاً، لا يثبت مثله، غير أن قوماً من أهل العلم بالآثار، يقولون: إنه صحيح، وإن علي بن أبي طلحة وإن كان لم يكن رأى عبد الله بن عباس ﵄، فإنما أخذ ذلك عن مجاهد، وعكرمة مولى ابن عباس ﵄). وبعد أن عُرفت الواسطة وهي ثقة، فلا ضير في ذلك (١). وقال ابن حجر في «العُجَاب»: (عَليُّ صَدوقٌ، ولم يلقَ ابنَ عباس، لكنَّه إنما حملَ عن ثِقَاتِ أصحابه، فلذلك كان البخاري، وأبو حاتم، وغيرهما، يعتمدون على هذه «النسخة») (٢). وقال ابن حجر أيضاً: (نقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس، شيئاً كثيراً، في التراجم، وغيرها، ولكنه لا يسميه، يقول: قال ابن عباس، أو يُذكر عن ابن عباس) (٣). وقال ابن حجر - أيضاً -: (وهي - أي نسخة علي بن أبي طلحة - عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في «صحيحه» هذا كثيراً، على ما بيناه في أماكنه ... ) (٤). قال الشيخ بكر أبو زيد ﵀ عن «صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس»: [له نسخة في «التفسير» عن ابن عباس، ... وهذه النسخة طبعت على الآلة الكاتبة، إعداد رسالة «العالمية» ماجستير، في جامعة أم القرى بمكة - زادها الله شرفاً - وذلك عام ١٤٠٩ هـ أعدها: أحمد بن عايش العاني، وهذه الصحيفة من الصُّحُفِ المشهورة، إذْ تجاذبتها كلمة النقاد،

стр. 611

استقرَّت قدم التحقيق على اعتماد صحتها (١)، ومروياتها جَوَّالة في كتب الرواية والتفسير وأصوله. وهي تنظم تفسير آيات من جميع سور القرآن الكريم سوى عشر سور من المفصل. وهي في طليعة ما دُوِّن في التفسير، وقد جاء جامعها - أثابه الله - بنحو (٢٨٠) صفحة في الكشف عن هذه الصحيفة، وكلام العلماء حولها، ومنزلتها، وتداولها في كتب التفسير ... إلى آخر المعلومات الكاشفة عنها، والله الموفق] (٢). يُنظر في ترجمة علي بن أبي طلحة: [«تاريخ ابن معين» رواية الدقاق (٢٦٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٥٦)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله ٣/ (٥٢٤٠)، ورواية الميموني (٣٧٤)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ٢٦٥) (١٧٩٨)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٢/ ٤٥٧)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٢١١)، «الإرشاد» للخليلي (١/ ٣٩٤)، «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٤٩٠)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٥٤)، «تحفة التحصيل» (ص ٣٦٢) (٧٢١)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٣٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٩٨)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده حسن؛ لأجل علي بن داود القنطري، وعبد الله بن صالح، وعلي بن أبي طلحة وكلُّهم: صدوق، وأضعفهم عبد الله بن صالح. تخريج الحديث: أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - ولم أجده عند غيره. وعزاه في «الدر المنثور» - ط. التركي - (١٥/ ١٨٠): إلى أن ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

стр. 612

الحكم على الحديث: الحديث حسنٌ، ويحتَمَلُ عندي ضعفه؛ لمخالفته ما ثبت عنه في «صحيح البخاري» كما في الحديث السابق رقم (١١٨). * * *

стр. 613

١٢٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٥]: كان اسمُ الجَمَل الذي رَكِبَتْهُ عائشة - رضي الله تعالى عنها - يومَ وقْعَتِه: (عَسْكَرَاً)، اشتراهُ لها يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ (١)، بأربعمِئَةِ دِرْهَم، وقيل: بمئتي دِرْهَم، وهو الصَّحِيح. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن جرير الطبري ﵀: كتب إلي السَّرِي، عن شعيب، عن سَيْف، عن محمد وطلحة وأبي عمرو، قالوا: وأقبل كعب بن سور حتى أتى عائشة ﵂ فقال: أدْرِكِي، فقد أبى القومُ إلا القتال، لعلَّ الله يُصلِحُ بك؛ فركبتْ، وألبسوا هَوْدجها الأدراع، ثم بعثوا جَمَلها - وكان جَمَلُها يُدعَى عَسْكَراً، حمَلَها عليه يعلى بنُ أمية، اشتراه بمئتي دينار- فلما برزت من البيوت، ..... الحديث) [«تاريخ الأمم والملوك» لابن جرير الطبري (٣/ ٤٠)] دراسة الإسناد: - السَّري بن يحيى بن السري التميمي، أبو عبيدة الكوفي، ابن أخي هناد بن السري. صَدوقٌ. روى عن: قبيصة، وأبي غسان، وشعيب بن إبراهيم، وغيرهم. وروى عنه: محمد بن يعقوب أبو العباس، وابن جرير، والشاشي (٢)، وغيرهم.

стр. 614

قال ابن أبي حاتم: (لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقاً). وذكره ابن حبان في «الثقات». [«الجرح والتعديل» (٤/ ٢٨٥)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٠٢)، «معجم شيوخ الطبري» (ص ٢٥٠)] - شعيب بن إبراهيم الرفاعي الكوفي. مَجهُولُ الحَالِ. روى عن: محمد بن أبان البلخي، وسيف بن عمر، وغيرهما. وروى عنه: السري بن يحيى، وعبد الله بن عمر، وغيرهما. قال ابن عدي: (وشعيب بن إبراهيم هذا، له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث الأخبار، ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة؛ لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف). قال الذهبي في «الميزان» و «المغني»: رَاوِيةُ كُتب سيف عنه، فيه جهالة. وذكر ابن حجر في «اللسان» أن ابن حبان ذكره في «الثقات» (٨/ ٣٠٩): [شعيب بن إبراهيم من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن أبان الجعفي، روى عنه يعقوب بن سفيان] قال ابن حجر: فيحتمل أن يكون هو، والظاهر أنه غيره. ا. هـ. من «اللسان». والراجح أنه مجهول الحال - والله أعلم -. [«الكامل» لابن عدي (٤/ ٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٦٥)، «المغني» (١/ ٤٦٩)، «لسان الميزان» (٣/ ٤٨٩)] - سيف بن عمر التميمي البُرْجُمي، ويقال: السعدي، ويقال: الضبي، ويقال: الأسيدي، الكوفي، صاحب كتاب «الردة والفتوح». مَتْرُوكٌ. ضَعَّفَه: ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وابن عدي، وغيرهم.

стр. 615

بل اتُفِقَ على تضعيفه، وبعضهم ضعفه جداً، وبعضهم كذَّبه. قال ابن معين: فِلْسٌ خيرٌ منه. قال أبو حاتم: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي. وقال الدارقطني في رواية البرقاني: متروك. قال أبو داود: ليس بشيء. وقال الترمذي: مجهول. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، قال: وقالوا: إنه كان يضع الحديث. ساق له العقيلي حديثاً، ثم قال: لا يتابع عليه، ولا كثير من حديثه. قال الذهبي في «الميزان»:هو كالواقدي ... وذكر أنه يروي عن خلق كثير من المجهولين ... كان أخبارياً عارفاً. قال الذهبي في «المغني»: [له تواليف، متروك باتفاق، وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة، قلت: أدرك التابعين، وقد اتهم، قال ابن حبان: يروي الموضوعات]. قال ابن حجر في «التقريب»: (ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه، من الثامنة، مات زمن الرشيد). أخرج له الترمذي حديثاً واحداً برقم (٣٨٦٦) وضعَّفه. والراجح أنه متروك الحديث، وهُوَ وإنْ كان أخباريَّاً عارفاً إلا أنه ليس بشيء، فقد روى في التاريخ كثيراً مما يُستنكر، كما قال أبو حاتم: يشبه حديثه حديث الواقدي، فمَنْ هذا حاله فهو في التاريخ ضعيف جداً (١).

стр. 616

[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٤٥)، «جامع الترمذي» (٣٨٦٦)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٧٨)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٢١٤) (٢١٦)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٢٥٦)، ««الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٢٨٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٢٠٠)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٤٣٩)، «الكامل» لابن عدي (٣/ ٤٣٥)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٥٤٨)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٢٤)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٤٥)، «المغني» (١/ ٤٦٠)، «الكشف الحثيث» (ص ١٣١)، «نهاية السول» (٦/ ١٧٦)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٩٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٢٨)، «تحرير التقريب» (٢/ ١٠٠)] - محمد، وطلحة، وأبي عمرو. - محمدٌ لم أستطيع تمييزه، وسيف يروي عن عددٍ ممن اسمه «محمد». - طلحة بن الأعلم، أبو الهيثم الحنفي الكوفي. مجهولُ الحال. روى عن: الشعبي. روى عنه: الثوري، ومروان بن معاوية، وجرير، وسيف بن عمر، وغيرهم. قال أبو حاتم: شيخ (١). وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الإمام أحمد: روى عنه الثوري. قال عبد الله بن الإمام أحمد: كيف حديثه؟ قال: وكم حديثه!! حديثٌ واحد. ومن هذه حاله، فهو مجهول الحال، وإيراد ابن حبان له في «الثقات» على منهجه في إيراد بعض المجاهيل. (٢) [«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٥٢٩)، (٣٤٩١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٣٤٩)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٨٢)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٨٨)]

стр. 617

- أبو عمرو، لم أستطع تمييزه، فسيف بن عَمْرو يروي عن أبي عمرو مولى إبراهيم بن طلحة، وغيره، ممن كنيته أبو عمرو. فإن كان مولى إبراهيم بن طلحة، فلم أجد له ترجمة. وسبق في ترجمة «سيف بن عمر» أنه يروي عن خَلقٍ كثيرٍ من المجهولين، كما قاله الذهبي في «الميزان». الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه عدة علل: شعيب بن إبراهيم، وشيوخ سيف «الثلاثة» مجاهيل. وسيف بن عمرو: متروك. تخريج الحديث: أخرجه ابن جرير في «تاريخ الأمم والملوك» - كما سبق -. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٥/ ١٠٩) من طريق أحمد بن عبد الله بن سعيد. كلاهما: (ابن جرير، وأحمد بن عبد الله بن سعيد) عن السري، به. وعند ابن عساكر شيخ سيف بن عمر: أبو عثمان بدل: أبي عمرو. وعنده أيضاً أن يعلى بن أمية اشتراه بثمانين ديناراً. بينما عند ابن جرير: (أنه اشتراه بمئتي دنيار) وفي النص عند المصنف (بمئتي درهم). وقد أخرج الحديث أيضاً ابن شبة في «أخبار البصرة» كما في «فتح الباري» (١٣/ ٥٤ - ٥٥) من طريق عوف الأعرابي. من قوله. وقد قال ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٥٤): (وقد جمع عمر بن شبة في «أخبار البصرة» قصةَ الجمل مطوَّلةً، وها أنا ألخِّصُها، وأقتصر على ما أورده بسندٍ صحيح أو حسن،

стр. 618

وأُبَيِّن ما عداه ... ثم أورد طريق عوف الأعرابي قوله: (أن يعلى بن أمية اشترى لعائشة جملاً يقال له: عسكر، بثمانين ديناراً ... ) الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً، مداره على شعيب، عن سيف، به. وفيه العلل المذكورة في الحكم على إسناد الحديث. والصحيح ما ورد عن عوف الأعرابي أن اسم الجمل عسكر، واشتراه يعلى بثمانين ديناراً. غريب الحديث: (هَوْدَجها): قال عياض: مثل المحفَّة عليه قُبَّة، وهو من مراكب النساء وفي «القاموس»: الهَوْدج: مركب للنساء. [«مشارق الأنوار» (٢/ ٢٦٦)، «القاموس» (ص ٢٦٨)] * * *

стр. 619

١٢١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٦ - ٦٤٧]: قال ابن الزبير: أمسيتُ يومَ الجَمَل وفِيَّ سبعٌ وثلاثونَ جِرَاحَةً، مَا بَين طَعْنةِ رُمْحٍ، وضَربةِ سَيفٍ، ورَميةِ سَهْمٍ، قال: ولا ينهزم من الفريقين أحدٌ، وما أخذَ أحدٌ بخِطَام الجَمَلِ إلا قُتِل، فأخَذْتُ الخِطَام، فقالت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: مَنْ أنت قلتُ: ابنُ الزبير. فقالتْ: وا ثكْلَ أسماءَ، ومرَّ بِي الأشترُ فعرفتُه، فاقتَتَلنا، فوَالله ما ضَربْتُه ضَربَةً إلا ضَربَنِي بها سِتَّاً أو سَبْعاً، فجَعَلْتُ أُنادي: اقتُلُوني ومَالِكَاً ... واقتُلُوا مَالِكَاً مَعِي، وضَاعَ الخِطَام مِنِّي، ثُمَّ أخَذَ مَالِكٌ بِرِجْلي؛ فرَمَانِي في الخَنْدَق، وقال: لوْلا قَرابتُك مِنْ رسولِ الله ﷺ ما اجتَمَعَ مِنْكَ عُضْوٌ إلى عُضْوٍ أبَدَاً. وفي رواية: فجاءَ أُنَاسٌ مِنَّا ومِنْهُم، وتَقَاتَلُوا حتَّى تحَاجَزْنَا، وضَاعَ مِنِّي الخِطَام، وسمِعْتُ عَلِياً ﵁ يقولُ: اعقِرُوا الجَمَلَ، فإنَّه إنْ عُقِرَ؛ تفَرَّقُوا، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ، فسَقَطَ. فمَا سَمِعْتُ قَطُّ أشَدَّ مِنْ عَجِيجِ الجَمَلِ. ثُمَّ أمَرَ عَليٌّ بحَمْلِ الهَوْدَجِ مِنْ بَينِ القَتْلَى، فاحتَمَلَهُ محمدُ بنُ أبي بكرٍ، وعمارُ بنُ ياسرٍ، فأدخلَ محمدُ بنُ أبي بكرٍ يدَهُ في الهَوْدَجِ، فقَالَتْ عائشةُ - رضي الله تعالى عنها -: مَنْ هَذا الذي يتَعَرَّضُ لحِرَمِ رسولِ الله ﷺ ؟ أحرَقَهُ اللهُ بِالنَّارِ؛ فقالَ: يَا أُخْتَاهُ، قُولِي: بِنَارِ الدُّنْيَا؛ فقَالتْ: بنَارِ الدُّنْيَا. وقُتِلَ طَلْحَةُ - رضي الله تعالى عنه - في الوَقْعَةِ، وكانَ مِنْ حِزْبِ عَائِشَةَ. ورَجَعَ الزُّبَير فقتَلَه عمرو بنُ جُرمُوز، بوَادِي السِّبَاعِ (١)، وهوَ نَائمٌ، وعَادَ بِسَيفِهِ إلى عَليٍّ، فلمَّا رَأَىهُ، قالَ: إنَّهُ

стр. 620

لَسَيفٌ طَالمَا جَلا الكَرْبَ عَنْ رسُولِ الله ﷺ . وأُحِيطَ بِعَائِشَةَ، ودَخَلَ عليٌّ البَصْرةَ، َ فبَايَعَهُ أهْلُهَا، وأطْلَقَ عثمانَ بنَ حنيف، وجَهَّزَ عائشةَ، وأَخرَجَ أخَاهَا مُحَمَّداً مَعهَا، وشَيَّعَهَا عليٌّ بِنَفْسِهِ أمْيَالاً، وسرَّحَ بَنِيهِ مَعَهَا يَومَاً. وقِيلَ: إنَّ عِدَّةَ المقْتُولِينَ مِنْ أصَحَابِ الجَمَلِ، ثمَانيَةَ آلافٍ؛ وقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَاً. ومِنْ أصْحَابِ عليٍّ نَحْوَ أَلْفٍ. * النص أعلاه نقله المصنف من كتاب «وفيات الأعيان» لابن خَلِّكان (٣/ ١٨ - ١٩)، ووجدتُ النصَّ مسنداً إلى قوله: (أشد من عجيج الجمل)، والباقي لم أجده. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن جرير ﵀: حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو مخنف، عن إسحاق بن راشد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: (مشيت يوم الجمل، وبي سبع وثلاثون جراحة، من ضربة وطعنة، وما رأيت مثل يوم الجمل قط، ما ينهزم منا أحد، وما نحن إلا كالجبل الأسود، وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل، فأخذه عبد الرحمن بن عتاب فقتل، فأخذه الأسود بن أبي البختري فصرع، وجئتُ فأخذتُ بالخطام فقالت عائشة: مَن أنت؟ قلت: عبد الله بن الزبير، قالت: واثكل أسماء! ومَرَّ بيَ الأشترُ فعرفتُه، فعانقتُه، فسقطنا جميعاً وناديتُ: اقتلوني ومالكاً، فجاء ناس منَّا ومنهم، فقاتلوا عنَّا، حتى تحاجزنا، وضاع الخطام، ونادى عليٌّ: اعقِرُوا الجملَ؛ فإنه إنْ عُقر تفرقوا، فضربَهُ رجلٌ فسقط، فما سمعتُ صوتاً قَطُّ أشدَّ مِن عَجِيجِ الجَمَل). [«تاريخ الأمم والملوك» لابن جرير الطبري (٣/ ٤٦ - ٤٧)]

стр. 621

دراسة الإسناد: - عمر بن شَبَّة بن عَبِيدة بن زيد النُميري، أبو زيد البصري النحوي الأخباري، نزيل بغداد. ثِقَةٌ. وثَّقَه: الدارقطني، ومسلمة بن القاسم، والخطيب وزاد: [عالماً بالسِّير وأيام الناس، وله تصانيف كثيرةً]، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: مستقيم الحديث، وكان صاحب أدب وشعر، وأخبار ومعرفة بتاريخ الناس. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوقٌ، صاحبُ عربية وأدب. وقال: سئل عنه أبي فقال: نميري صدوق. وقال البسوي: لا بأس به. قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. وقال في «السير»: العلامة الأخباري الحافظ الحجة. وقال: «وثقه الدارقطني، وغير واحد». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ، له تصانيف. ت ٢٦٢ هـ. أخرج له ابن ماجه. قلت: والراجح أنه ثِقَةٌ؛ لتوثيق مَنْ سبق، ولم يُذكر فيه جُرح. [«الجرح والتعديل» (٦/ ١١٦)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٤٦)، «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٥)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ١١٣)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٨٦)، «الكاشف» (٢/ ٣١٣)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٣٦٩)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٤٦٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٢١)] - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني، مولى عبد الرحمن بن سمرة. صَدُوقٌ. روى عن: جعفر بن هلال، وأبي مخنف، وغيرهما. وروى عنه: الزبير بن بكار، وأحمد بن زهير، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.

стр. 622

قال ابن معين: ثقة، ثقة، ثقة. وقال ابن أبي خيثمة: قال لي ابن معين غير مرَّة: اكتب عن المدائني كُتُبَه. قال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب الأخبار .... معروف بالأخبار، وأقل ما له من الروايات المسندة. قال ابن جرير الطبري: كان عالماً بأيام الناس، صدوقاً في ذلك. قال الحارث بن أبي أسامة: وكان عالماً بأيام الناس، وأخبار العرب، وأنسابهم عالماً بالفتوح والمغازي، ورواية الشعر، صدوقاً في ذلك. قال الذهبي في «السير»: نزل بغداد، وصنف التصانيف، وكان عجباً في معرفة السير، والمغازي، والأنساب، وأيام العرب، مصدَّقاً فيما ينقله، عالي الإسناد. وذكر في «المغني»: أنه صدوق. وهذا هو الراجح، ولعل توثيق ابن معين لسعة معرفته بالسير والمغازي وأيام العرب، خاصةً وأنه مُقِلٌّ من الأحاديث المسندة، كما قال ابن عدي، فيظهر أن توثيقه متوجه للسير والمغازي، وأما في الحديث فصدوقٌ. ت ٢٢٤ هـ وقيل: ٢٢٥ هـ. [«الكامل» لابن عدي (٥/ ٢١٣)، «تاريخ بغداد» (١٣/ ٥١٦)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٧٣)، «المغني» (٢/ ٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٤٠٠)، «لسان الميزان» (٥/ ٨١)] - لوط بن يحيى، أبو مِخْنَف. مَترُوكٌ. متَّفقٌ على تَضْعِيفِهِ، قال أبو حاتم: متروك الحديث. قال ابن معين: ليس بشيء، قال ابن عدي: (وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمة،

стр. 623

حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين، ولا يبعد منه أن يتناولهم، وهو شيعي محترق، صاحب أخبارهم ... ولا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره، وإنما له من الأخبار المكروه الذي لا أستحب ذكره). قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فنَفضَ يدَه، وقال: أحدٌ يَسأل عن هذا. قال الذهبي في «الميزان»: أخباريٌ تَالِفٌ، لا يُوثَق به. وقال في «المغني»: (ساقِطٌ، تركه أبو حاتم، وقال الدارقطني: ضعيف). [«الجرح والتعديل» (٧/ ١٨٢)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١١٩٠)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٩٣)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٣٩)، «المغني» (٢/ ٢٣٤)، «لسان الميزان» (٥/ ٥٦٧)] - إسحاق بن راشد. لم أجد له ترجمة. - عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد وزاد: كثير الحديث، والعجلي، والنسائي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة. قال الذهبي في «السير»: لم أظفر له بوفاة. [«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٠٥)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٧)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٥٤٠)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٤٠)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ١٣٦)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢١٧)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٩٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٨٢)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ لأجل أبي مخنف، وهو متروك، وشيخه لم أجد له ترجمة.

стр. 624

تخريج الحديث: أخرجه ابن جرير في «تاريخ الأمم والملوك» - كما سبق -. والجملة في «لقاء ابن الزبير والأشتر» فقط، أخرجها ابن أبي شيبة في «مصنفه» بإسناد آخر - وهو الحديث الآتي -. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لحال أبي مخنف، وجهالة شيخه. غريب الحديث: (خِطَام الجمل): قال ابن الأثير: (أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتَّان، فيُجعل في أحد طرفيه حلقة، ثم يُشدُّ الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة، ثم يقاد البعير، ثم يثنى على مخطمة، وأما الذي يُجعل في الأنف دقيقاً، فهو الزِّمام). [«مشارق الأنوار» (١/ ٢٣٥)، «النهاية» (٢/ ٥٠)، «لسان العرب» (١٢/ ١٨٧)، «القاموس» (ص ١٤٢٦)] (واثكل): الثَّكْلُ: فقد الولد، وهو من الألفاظ التي تجري على لسان العرب ولا يراد بها الدعاء، كقولهم: تربت يداك، وقاتلك الله. [«تهذيب اللغة» (١٠/ ١٠٤)، «مشارق الأنوار» (١/ ١٢٩)، «النهاية» (١/ ٢١٧)] (تحاجَزْنا): الكف عن القتال، وكل من ترك شيئاً فقد انحجز عنه. [«لسان العرب» (٥/ ٣٣١)، «القاموس» (ص ٦٥٢)] (عُقر الجمل): أصل العَقْر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف، وهو قائم. [«مقاييس اللغة» (٤/ ٩٠)، «النهاية» (٣/ ٢٧١)، «تاج العروس» (١٣/ ١٠٢)]

стр. 625

(عجيج الجمل): العجَّاج: الصياح من كل ذي صوت والبعير يعج في هديره عجاً وعجيجاً يصوت، ويُعجج يردد عجيجه ويكرره. [«لسان العرب» (٢/ ٣١٨)، «تاج العروس» (٦/ ٩١)] (الهَوْدج): سبق بيانه في الحديث رقم (١٢٠). (سَرَّح بنيه): أرسلهم. [«المفردات» (ص ٤٠٦)، «القاموس» (ص ٢٨٦)] * * *

стр. 626

١٢٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٧]: ويُرْوَى أنَّ عَائِشَةَ أعْطَتْ الذِي بَشَّرَها بسَلامةِ ابنِ الزبير لَمَّا لاقَى الأشْتَر (١)؛ عَشرةَ آلافِ دِرْهَم. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن أبي شيبة ﵀: حدثنا عبد الله بن إدْرِيسَ، عن هَارُونَ بن أبي إبْرَاهِيمَ، عن عبد اللهِ بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ: «أَنَّ الأَشْتَرَ وابنَ الزُّبَيْرِ الْتَقَيَا، فقال ابنُ الزُّبَيْرِ: فما ضَرَبْته ضَرْبَةً حتى ضَرَبَنِي خَمْسًا أو سِتًّا، قال: ثُمَّ قال: فَأَلْقَانِي بِرِجْلِي، ثُمَّ قال: أما وَاللهِ لولا قَرَابَتُك مِن رسول اللهِ ﷺ ما تَرَكْتُ مِنْك عُضْوًا مع صَاحِبِهِ، قال: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وا ثُكْلَ أَسْمَاءَ! قال: فلما كان بَعْدُ، أَعْطَتْ الذي بَشَّرَهَا بِهِ أَنَّهُ حَيٌّ عَشَرَةَ آَلاَفٍ». [«المصنف» لابن أبي شيبة (١٦/ ٩٣) (٣١٢٤٦) و (٢١/ ٣٦٩) (٣٨٩٢١)] دراسة الإسناد: - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدي، أبو محمد الكوفي. ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، عَابِدٌ. قال أحمد: كان نسيج وحده، وقال أبو حاتم: (حُجَّةٌ يُحتَجُّ بها، وهو إمام من أئمة المسلمين، ثقة). ووثَّقه وأثنى عليه أيضاً: ابن سعد، وابن معين، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم.

стр. 627

قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، فقيه، عابد. ت ١٩٢هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٨٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٥١)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٨)، «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٩٤)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٢)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ١٤٤)، «تقريب التهذيب» (ص٤٩١)] - هارون بن إبراهيم، ويقال: ابن أبي إبراهيم ميمون بن أيمن الثقفي، أبو محمد البَرْبَري (١). ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وثَّقَه: أحمد بن حنبل ولفظه: ثقة، ثقة، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ، ثَبتٌ. [«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله ٣/ (٤٨٤٧)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٩٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٥٨١)، «تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٢٣)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠١٦)] - عبد الله بن عُبيد بن عُمَير بن قتادة الليثي الجندعي، أبو هاشم المكي. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وزاد: يُحتج بحديثه، والعجلي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال النسائي: ليس به بأس. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ. ... ت ١١٣ هـ. [«تاريخ ابن معين» رواية ابن طهمان (٢٧١)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٤٦)، «الجرح والتعديل» (٥/ ١٠١)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٠)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٢٥٩)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٥٧)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٨/ ٤٧)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٠٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٢٤)]

стр. 628

الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» - كما سبق -. ولم أجده عند غيره. الحكم على الحديث: الحديث صحيح. غريب الحديث: (وَاثُكْل): سبق بيانه في الحديث رقم (١٢١). * ... * ... *

стр. 629

١٢٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٨]: وذكر: ابنُ خَلِّكان (١)، وغيرُه، أنَّ الأشترَ دخلَ على عائشة - رضي الله تعالى عنها - بعدَ وَقْعَةِ الجَمَل، فقَالَتْ لَهُ: يَا أشْتَر، أنْتَ الذي أردْتَ قَتْلَ ابنَ أختي يومَ الجَمَل. فأنْشَدَها: أعائشُ لَولا أنَّنِي كُنْتُ طَاوِيَاً ... ثلاثاً لألفيتِ ابنَ أخْتُكِ هَالِكَاً غداةَ يُنادي والرِّمَاحُ تَنُوشُه ... بآخرِ صَوتٍ: اقتُلوني ومالِكاً فنجَّاهُ مِنِّي أكْلُهُ وشَبَابُه ... وخَلْوةُ جَوْفٍ لم يَكُنْ مُتمَاسِكاً إسناد الحديث ومتنه: قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀: حدثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب قال: (دخل عمَّارُ بن ياسر، والأشترعلى عائشة بالبصرة، فقال عمار: السلام عليكِ يا أمَّه. فقالت: لستُ لكَ بأمٍّ. فقال: بلى، وإن كرهتِ. قالت: مَن هذا معك؟ قال: الأشتر. فقالت: أنت الذي أردت قتل ابن أختي؟! قال: والله لقد حرصتُ على قتلِه وحرِصَ على قتلي. فقالت: أمَا واللهِ لو قتلتَه ما أفلحتَ أبداً، وأمَّا أنتَ يا عمَّار فلقد علمتَ ما قال رسول الله ﷺ : «إنه لا يُقتل مسلمٌ إلا ثلاثة: رجلٌ قتلَ رجلاً فيُقتلُ به، أو رجلٌ زنى بعدما أحصن، فرجم، أو رجلٌ ارتدَّ بعد إيمانه». [«المسند» لابن أبي شيبة - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري (٤/ ٢١٠) (٣٤٣٩)] دراسة الإسناد: - سلّام بن سُلَيم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي.

стр. 630

ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ. قال ابن معين: ثقة، متقن. ووثقه: العجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن نمير، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الإمام أحمد: ليس به بأس ... وهو ثقة، ربما أخطأ الشيء. قال أبو حاتم: صدوق. قال الذهبي في «السير»: الإمام، الثقة، الحافظ. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، متقن، صاحب حديث. والراجح أنه ثقة متقن، أما قول أبي حاتم في إنزالة عن درجة الثقة، فلما عُرف من تعنته في الرجال (١). ت ١٧٩ هـ. [«العلل» لأحمد رواية عبد الله (٢/ ٤٧٩)، (٣١٤٨) (٣١٤٩)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٤٤)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٥٩)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٢٨٢)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٢٨١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٨٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٢٥)] - أبو إسحاق هو السَّبَيعي. مُجمَعٌ على تَوثِيقِهِ، وهُوَ مُدَلِّس من «المرتبة الثالثة» عند ابن حجر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧) - عمرو بن غالب الهمْداني الكوفي. ثِقَةٌ.

стр. 631

روى عن: الأشتر النخعي، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعائشة. وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي. قال الإمام مسلم في «الوِحْدان»: تفرد عنه أبو إسحاق. وقال الذهبي في «الميزان»: ما حدث عنه سوى أبي إسحاق. ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وثَّقه النسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي: وصحح له الترمذي (١). قال ابن البرقي: كوفي مجهول، احتُملت روايته لرواية أبي إسحاق عنه (٢). قال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق. قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول. قد روى له الترمذي حديثاً، والنسائي آخر (٣). والراجح أنه ثقة، لتوثيق مَنْ ذُكر، وتصحيح الترمذي حديثه، خاصة وأنه من الطبقة الوسطى من التابعين، وإخراج النسائي حديثه مع تشدده في الرجال (٤) - والله أعلم -. [«التاريخ الكبير» (٦/ ٣٦٢)، «المنفردات والوحدان» (٣٣١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٥٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٣)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٠٣)، «الكاشف» (٢/ ٣٣٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٨٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٤٢)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لأن السبيعي مدلس، ولم يصرح بالسماع.

стр. 632

تخريج الحديث: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده» - كما سبق -، وفي «مصنفه» (١٤/ ٢٩٨) (٢٨٤٨٢). وأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٣/ ١٣٠) (١٦٤٧). وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٨/ ١٣٦) (٤٦٧٦) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم. والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥/ ٦٠) (١٨٠٨) وفي «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٦١) من طريق أسد بن موسى. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٤) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني. والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٥) من طريق أحمد ين يونس، ومن طريق سعيد بن منصور. سبعتهم: (ابن أبي شيبة، والطيالسي، وإسماعيل بن إبراهيم، وأسد بن موسى، وابن الأصبهاني، وأحمد بن يونس، وسعيد بن منصور) عن أبي الأحوص، به. عند أبي شيبة في «مصنفه»، وأبي يعلى، الاقتصار على المرفوع فقط. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٤٢٣)، كتاب تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم، حديث (٤٠١٧)، وفي «السنن الكبرى» (٣/ ٤٢٧) (٣٤٦٦)، وأحمد في «مسنده» (٤٢/ ٣٠٧) (٢٥٤٧٧)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٤/ ٢٩٧) (٢٨٤٨١)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (٣/ ٩١٣) (١٠٦٠ - ١٦٠٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥/ ٦٠) (١٨٠٩) من طُرُقٍ عن سفيان الثوري.

стр. 633

وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٢/ ٤٦٢) (٢٥٧٠٠)، والحاكم في «مستدركه» (٤/ ٣٩٣) (٨٠٣٩) من طريق إسرائيل. وعند أحمد قرن به سفيان الثوري. وعند النسائي: الاقتصار على المرفوع. وكذا عند ابن أبي شيبة. وأخرجه أحمد أيضاً في «المسند» (٤٠/ ٤٣٩) (٢٤٣٠٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق. وفيه زيادة. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد. خمستهم: (أبو الأحوص، والثوري، وإسرائيل، ويونس بن أبي إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد) عن أبي إسحاق، به. خالفهم زهيرٌ، فروى الحديثَ موقوفاً على عائشة من قولها. أخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٤٢٣)، كتاب تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم، حديث (٤٠١٨)، وفي «السنن الكبرى» (٣/ ٤٢٧) (٣٤٦٧)، وفيه الاقتصار على قولها «لا يحل دم امرئ مسلم ... ». وزهيرٌ ثقة، لكنَّه قد سمِعَ من السَّبِيعي بأَخَرَة بعد ما تَغَيَّر، فرواية الثوري أصحُّ، خاصةً ومعه جماعة. يُنظر: [«كتاب المختلطين» للعلائي (٣٥)، «الكواكب النيرات» (ص ٣٥٠) (٤١)، «معجم المختلطين» (ص ٢٤٧)] وفي جميع المصادر السابقة لم يذكروا الأبيات التي أنشدها الأشتر عند عائشة ﵂.

стр. 634

وقد وجدتُّها في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٥) من طريق الخطيب البغدادي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزار، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأسدي، قال: أخبرنا الرياشي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي عون القِرَبي (١)، قال: حدثنا بجاد (٢) الضبي، قال: دخل الأشتر مع ابن عباس ﵄ على عائشة، وهي في قصر بني خلف ... فذكر الحديث نحوه، وفيه الأبيات. - محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم، أبو الحسين البزَّاز. قال الخطيب: كتبتُ عنه (٣)، وكان صدوقاً. وقال الذهبي في «السير»: الشيخ الثقة. ت ٤٣٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (٣/ ٦٢٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٥١٤)] - علي بن عبد الله بن العباس بن العباس بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد الجوهري. قال ابن أبي الفوراس: فيه تساهل شديد. ت ٣٦٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٤٧)، «تاريخ الإسلام» (٢٦/ ٣٤٣)] - أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة، أبو الحسن الأسدي. وثَّقَه الدارقطني، وقال الخطيب: صاحب أخبار وحكايات. ت ٣٠٧ هـ. [«سؤالات السهمي للدارقطني» (١٤٦)، «تاريخ بغداد» (٦/ ١٩٠)، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (١/ ١٥٧)] - عباس بن الفرج الرِّيَاشي، أبو الفضل البصري النحوي. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 635

ت ٢٥٧ هـ. [«تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٨٧)] - أبو بكر بن أبي عون القِرَبي. قال ابن ماكولا: (بكسر القاف، وفتح الراء، وبعدها باء معجمة بواحدة، روى عن بِجاد الضبي، عن ابن عباس وعائشة والأشتر، روى عنه الرياشي). ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً. [«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ١٤٧)، «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٨٨)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٧/ ١٨٨)، «تبصير المنتبه» لابن حجر (٣/ ١١٦٣)] - بجاد الضَّبِّي. لم أجد له ترجمة، وقد أشير إليه في ترجمة القِربي - السابقة -. والإسناد ضعيف لجهالة القِرَبي وبِجَاد الضبي. ولمخالفته رواية عمرو بن غالب، وقد رواها ثُلَّة من الأئمة، ومخرَّجةٌ في كتب السُّنَّة، ولم يذكروا إنشاد الأشتر هذه الأبيات. وفيه مخالفة أخرى حيث ذكر أن الداخل مع الأشتر هو ابن عباس ﵄ بينما في الرواية الراجحة السابقة الداخل معه عمار بن ياسر ﵄. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، ولم أجد له تصريحاً بالسماع في أيٍّ من طرق الحديث. وأما ذِكرُ الأبيات في آخر الحديث الذي أورده الدميري، فضعيف جداً؛ لجهالة روايين من رواته، ومخالفته رواية عمرو بن غالب. والحديث المرفوع، ثبت من رواية عبد الله بن مسعود ﵁ وهو مخرَّج في
следующие страницы →