← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

روى عن: الأشتر النخعي، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعائشة. وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي. قال الإمام مسلم في «الوِحْدان»: تفرد عنه أبو إسحاق. وقال الذهبي في «الميزان»: ما حدث عنه سوى أبي إسحاق. ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وثَّقه النسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال الذهبي: وصحح له الترمذي (١). قال ابن البرقي: كوفي مجهول، احتُملت روايته لرواية أبي إسحاق عنه (٢). قال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق. قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول. قد روى له الترمذي حديثاً، والنسائي آخر (٣). والراجح أنه ثقة، لتوثيق مَنْ ذُكر، وتصحيح الترمذي حديثه، خاصة وأنه من الطبقة الوسطى من التابعين، وإخراج النسائي حديثه مع تشدده في الرجال (٤) - والله أعلم -. [«التاريخ الكبير» (٦/ ٣٦٢)، «المنفردات والوحدان» (٣٣١)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٥٣)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ١٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٣)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٠٣)، «الكاشف» (٢/ ٣٣٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٨٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٤٢)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لأن السبيعي مدلس، ولم يصرح بالسماع.

стр. 632

تخريج الحديث: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده» - كما سبق -، وفي «مصنفه» (١٤/ ٢٩٨) (٢٨٤٨٢). وأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٣/ ١٣٠) (١٦٤٧). وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٨/ ١٣٦) (٤٦٧٦) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم. والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥/ ٦٠) (١٨٠٨) وفي «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٦١) من طريق أسد بن موسى. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٤) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني. والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٥) من طريق أحمد ين يونس، ومن طريق سعيد بن منصور. سبعتهم: (ابن أبي شيبة، والطيالسي، وإسماعيل بن إبراهيم، وأسد بن موسى، وابن الأصبهاني، وأحمد بن يونس، وسعيد بن منصور) عن أبي الأحوص، به. عند أبي شيبة في «مصنفه»، وأبي يعلى، الاقتصار على المرفوع فقط. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٤٢٣)، كتاب تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم، حديث (٤٠١٧)، وفي «السنن الكبرى» (٣/ ٤٢٧) (٣٤٦٦)، وأحمد في «مسنده» (٤٢/ ٣٠٧) (٢٥٤٧٧)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٤/ ٢٩٧) (٢٨٤٨١)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (٣/ ٩١٣) (١٠٦٠ - ١٦٠٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥/ ٦٠) (١٨٠٩) من طُرُقٍ عن سفيان الثوري.

стр. 633

وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٢/ ٤٦٢) (٢٥٧٠٠)، والحاكم في «مستدركه» (٤/ ٣٩٣) (٨٠٣٩) من طريق إسرائيل. وعند أحمد قرن به سفيان الثوري. وعند النسائي: الاقتصار على المرفوع. وكذا عند ابن أبي شيبة. وأخرجه أحمد أيضاً في «المسند» (٤٠/ ٤٣٩) (٢٤٣٠٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق. وفيه زيادة. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد. خمستهم: (أبو الأحوص، والثوري، وإسرائيل، ويونس بن أبي إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد) عن أبي إسحاق، به. خالفهم زهيرٌ، فروى الحديثَ موقوفاً على عائشة من قولها. أخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٤٢٣)، كتاب تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم، حديث (٤٠١٨)، وفي «السنن الكبرى» (٣/ ٤٢٧) (٣٤٦٧)، وفيه الاقتصار على قولها «لا يحل دم امرئ مسلم ... ». وزهيرٌ ثقة، لكنَّه قد سمِعَ من السَّبِيعي بأَخَرَة بعد ما تَغَيَّر، فرواية الثوري أصحُّ، خاصةً ومعه جماعة. يُنظر: [«كتاب المختلطين» للعلائي (٣٥)، «الكواكب النيرات» (ص ٣٥٠) (٤١)، «معجم المختلطين» (ص ٢٤٧)] وفي جميع المصادر السابقة لم يذكروا الأبيات التي أنشدها الأشتر عند عائشة ﵂.

стр. 634

وقد وجدتُّها في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٥) من طريق الخطيب البغدادي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزار، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأسدي، قال: أخبرنا الرياشي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي عون القِرَبي (١)، قال: حدثنا بجاد (٢) الضبي، قال: دخل الأشتر مع ابن عباس ﵄ على عائشة، وهي في قصر بني خلف ... فذكر الحديث نحوه، وفيه الأبيات. - محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم، أبو الحسين البزَّاز. قال الخطيب: كتبتُ عنه (٣)، وكان صدوقاً. وقال الذهبي في «السير»: الشيخ الثقة. ت ٤٣٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (٣/ ٦٢٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٥١٤)] - علي بن عبد الله بن العباس بن العباس بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد الجوهري. قال ابن أبي الفوراس: فيه تساهل شديد. ت ٣٦٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٤٧)، «تاريخ الإسلام» (٢٦/ ٣٤٣)] - أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة، أبو الحسن الأسدي. وثَّقَه الدارقطني، وقال الخطيب: صاحب أخبار وحكايات. ت ٣٠٧ هـ. [«سؤالات السهمي للدارقطني» (١٤٦)، «تاريخ بغداد» (٦/ ١٩٠)، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (١/ ١٥٧)] - عباس بن الفرج الرِّيَاشي، أبو الفضل البصري النحوي. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة.

стр. 635

ت ٢٥٧ هـ. [«تهذيب الكمال» (١٤/ ٢٣٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٨٧)] - أبو بكر بن أبي عون القِرَبي. قال ابن ماكولا: (بكسر القاف، وفتح الراء، وبعدها باء معجمة بواحدة، روى عن بِجاد الضبي، عن ابن عباس وعائشة والأشتر، روى عنه الرياشي). ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً. [«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ١٤٧)، «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٨٨)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٧/ ١٨٨)، «تبصير المنتبه» لابن حجر (٣/ ١١٦٣)] - بجاد الضَّبِّي. لم أجد له ترجمة، وقد أشير إليه في ترجمة القِربي - السابقة -. والإسناد ضعيف لجهالة القِرَبي وبِجَاد الضبي. ولمخالفته رواية عمرو بن غالب، وقد رواها ثُلَّة من الأئمة، ومخرَّجةٌ في كتب السُّنَّة، ولم يذكروا إنشاد الأشتر هذه الأبيات. وفيه مخالفة أخرى حيث ذكر أن الداخل مع الأشتر هو ابن عباس ﵄ بينما في الرواية الراجحة السابقة الداخل معه عمار بن ياسر ﵄. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، ولم أجد له تصريحاً بالسماع في أيٍّ من طرق الحديث. وأما ذِكرُ الأبيات في آخر الحديث الذي أورده الدميري، فضعيف جداً؛ لجهالة روايين من رواته، ومخالفته رواية عمرو بن غالب. والحديث المرفوع، ثبت من رواية عبد الله بن مسعود ﵁ وهو مخرَّج في

стр. 636

الصحيحين: «البخاري» (٦٨٧٨)، و «مسلم» (١٦٧٦). غريب الحديث: (طَاوياً): الطاوي: الجائع، وضَامِر البطن. [«جمهرة اللغة» (١٤/ ٢٤٢)، «لسان العرب» (١٥/ ١٩)، «القاموس» (ص ١٦٨٧)] (ألفيتُ): يقال ألفيتُ الشي ألفيه إلفاءً إذا وجدته وصادفته ولقيته. [«النهاية» (٤/ ٢٦٢)، «القاموس» (ص ١٧١٦)] (أَحصن): أي تزوج. [«المفردات» (ص ٢٣٩)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢٠٥)، «النهاية» (١/ ٣٩٧)] * * *

стр. 637

١٢٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٨]: ونُقِلَ أنَّه كانَ في رأسِ ابنِ الزُّبِير ﵁ ضَرْبَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ الأشْتَر، لَوْ صُبَّ فِيهَا قَارورةُ دُهْنٍ لاسْتَقَرَّ (١). إسناد الحديث ومتنه: قال ابن عساكر- ﵀: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، قال: أخبرنا أبو الفضل بن البقَّال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن يزيد بن مالك، عن زهير بن قيس قال: دخلت مع ابن الزبير الحمَّام، فإذا في رأسِهِ ضربة لو صُبَّ فيها قارورةُ مِن دُهن لاستقرتْ، قال: تدري مَن ضربَني هذه؟ قلتُ: لا. قال: ضَرَبنِيها ابنُ عمِّك الأشتر. [«تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣٨٣)] دراسة الإسناد: - إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، الدمشقي المولد، البغدادي الوطن، أبو القاسم ابن السمرقندي. ثِقَةٌ. سمع: أبا بكر الخطيب، ومحمد بن هبة الله اللالكائي، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهم. حدث عنه: السِّلَفي، وابن عساكر، والسمعاني، وغيرهم. قال أبو العلاء العطار: ما أعدل بأبي القاسم السمرقندي أحداً من شيوخ العراق وخراسان. وثَّقَه: ابن عساكر، والسِّلَفي.

стр. 638

قال الذهبي في «السير»: الشيخ، الإمام، المحدث، المفيد، المسند. ت ٥٣٦ هـ. [«المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» (ص ٨٥) (٥٤)، «تاريخ دمشق» (٨/ ٣٥٧)، «التقييد» لابن نقطة (١/ ٢٥٣)، «طبقات الشافعية الكبرى» لابن السبكي (٧/ ٤٦)، «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٢٨)] - عمر بن عبيد الله بن عمر، أبو الفضل بن البَقَّال البغدادي الأزَجيُّ المقرئ. مجهولُ الحال. روى عن: أبي الحسن الحمَّامي، وأبي الحسين بن بشران، وأبي أحمد الفَرَضي، وغيرهم. وروى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو بكر الأنصاري، وأحمد بن عمر الغازي، وغيرهم. لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ت ٤٧١ هـ. [«تاريخ الإسلام» - تحقيق بشار - (١٠/ ٣٣٤)] - علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران بن محمد بن بشر، أبو الحسين الأموي البغدادي. ثِقَةٌ. روى عن: أبي جعفر بن البختري، وأبي بكر النجاد، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. وروى عنه: الخطيب، والبيهقي، وأبو الفضل عبد الله الدقاق، وغيرهم. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقاً، ثِقَةً، ثَبْتاً، حسنَ الأخلاق، تامَّ المروءة، ظاهرَ الديانة. قال الذهبي في «السير»: الشيخ، العالم، المعدل، المسند ... روى شيئاً كثيراً على سَدادٍ، وصِدقٍ، وصِحَّةِ رِواية، كان عَدْلاً وقُورَاً. ت ٤١٥ هـ. [«تاريخ بغداد» (١٣/ ٥٨٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٣١١)، «إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي» (ص ٣٣٥) (١١٥)]

стр. 639

- عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو الدَّقَّاق، المعروف بابن السَّمَّاك. ثِقَةٌ. روى عن: محمد بن عبيد الله بن المُنادي، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن الوليد الجشَّاش، وغيرهم. وروى عنه: ابن بشران، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم. وثَّقه: الدارقطني، وابن الفضل القطان، والخطيب البغدادي، والسمعاني، وغيرهم. وقال الذهبي في «المغني»: مُوَثَّق، لكنه راوية للموضوعات عن طُيُور. قال الذهبي في «السير»: الشيخ، الإمام، المحدث، المكثر، الصادق، مُسنِد العراق. وقال في «الميزان»: صدوق في نفسه، لكن روايته لتلك البلايا عن الطيور كوصية أبي هريرة، فالآفة من فوق، أما هو فوثقه الدارقطني. ثم ذكر الذهبي إسناداً لابن السماك فقال: وهذا الإسناد ظلمات، وينبغي أن يُغمز ابن السماك لروايته هذه الفضائح. تعقبه ابن حجر في «لسان الميزان» بقوله: (ولا ينبغي أن يُغمز ابن السماك بهذا، ولو فَتَح المؤلِّف على نفسه ذكر من روى خبراً كذباً آفته من غيره، ما يسلم معه سوى القليل من المتقدمين فضلاً عن المتأخرين، وإني لكثير التألم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب بغير مستند ولا سلف، وقد عظَّمه الدارقطني، ووصفه بكثرة الكتابة والجِدِّ في الطلب، وأطراه جداً ... ). والراجح أنه ثقة، كما قال ابن حجر، وتعُقُّبِه الذهبيَّ في إنزالِه عن درجة الثقة. ت ٣٤٤ هـ. [«المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٣/ ١٢٤٥)، «تاريخ بغداد» (١٣/ ١٩٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٤٤)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤٢٨)، «المغني» (٢/ ٤١)، «لسان الميزان» (٤/ ٥٨٨)] - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيباني. ابنُ عم الإمام أحمد، وتلميذه.

стр. 640

ثِقَةٌ. روى عن: أبي نعيم الفضل بن دُكين، وأبي الوليد الطيالسي، وعلي بن الجعد، وغيرهم. وروى عنه: ابن صاعد، وابن السَّماك، وأبو بكر الخلاَّل، وغيرهم. قال الدارقطني في «المؤتلف»: كان صدوقاً، وفي «سؤالات السلمي للدارقطني»: سألته عن عبد الله بن أحمد، وحنبل بن إسحاق؟ فقال: ثقتان ثبتان. قال الخطيب: كان ثقتاً، ثبتاً. قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، المحدث، الصدوق، المصنِّف. قال الذهبي: له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرَّد، ويُغرِب. قال ابن عبد الهادي: الحافظ، الثقة. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الدارقطني، والخطيب، وابن عبد الهادي. ت ٢٧٣ هـ. [«المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٢/ ٧٦٨)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (٢٣١)، «تاريخ بغداد» (٩/ ٢١٧)، «طبقات الحنابلة» (١/ ٣٨٣)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (٢/ ٣٠٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥١)] - أبو نعيم الفضل بن دُكين. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١) - مسعود بن سعد الجُعْفي، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد، الكوفي. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن معين وزاد: مأمون، والنسائي، والبسوي، وزاد: مأمون. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البزار: صالح الحديث.

стр. 641

قال الذهبي في «الكاشف»: صدوق. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، عابد. والراجح أنه ثقة، كما اختاره ابن حجر، لتوثيق مَنْ سبق، وأما اختيار الذهبي، فلعله لعبارة أبي حاتم (١)، ومعروف تَشدُّدَ أبي حاتم وتعنته في الرجال (٢) - والله تعالى أعلم -. [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٦٠)، رواية ابن محرز (١/ ١٠٢) (٤٥٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٢٨٣)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٢٤١)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٩٠)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٤٧٣)، «الكاشف» (٣/ ١٣٨)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١١٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٣٦)] - يزيد بن مالك وزهير بن قيس. لم أجد لهما ترجمة. وبالنسبة لزهير يحتمل أنه: زهير بن قيس البلوي المصري، روى عن علقمة بن رمثة البلوي، وروى عنه: سويد بن قيس التجيبي المصري. ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» وقال: يُقال: إن له صحبة. وكنيته أبو شداد. ت ٧٦ هـ ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأورده ابن حبان في «الثقات». ولا أدري إن كان هو المذكور في الإسناد، أم لا. [«التاريخ الكبير» (٣/ ٤٢٨)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٨٦)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٣٣٧)، «الإصابة» لابن حجر (٢/ ٤٧٨)، «تعجيل المنفعة» (١/ ٥٥٤)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي الفضل بن البقال، ويزيدُ بن مالك لم أجد له ترجمة، وكذا زهير بن قيس إن لم يكن البلوي.

стр. 642

تخريج الحديث: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» - كما سبق - ولم أجده عند غيره. الحكم على الحديث: ضعيف؛ لما سبق ذكره في «الحكم على إسناد الحديث». * * *

стр. 643

١٢٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٨]: وروى «الحاكمُ» من حديث قيسِ بن أبي حَازم. ١٢٦ - و «ابنُ أبي شيبة»، من حديثِ ابنِ عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ لِنِسَائه: «أيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأدْبَبْ تَسِيرُ أو تَخرُج حتَّى يَنْبَحُهَا كِلابُ الحَوْأَب». ١٢٥) حديث قيس بن أبي حازم. إسناد الحديث ومتنه: قال أبوبكر بن أبي شيبة ﵀: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: لما بلغت عائشة بعض مياه بني عامر ليلاً، نبحت الكلابُ عليها، فقالت: أيُّ ماءِ هذا؟ قالوا: ماءُ الحَوْأَب. فوقفتْ، فقالت: ما أظُنُّني إلا راجعة. فقال لها طلحةُ والزبيرُ: مهلاً - رحمك الله - بل تقدمين، فيراكِ المسلمون، فيُصلحُ اللهُ ذاتَ بينهم، قالت: ما أظُنُّنِي إلا راجعة، إني سمعت رسول الله ﷺ قال لنا ذات يوم: «كَيفَ بإحْدَاكُنَّ تَنبُحُ عَليها كِلابُ الحَوْأَب». [«المصنف» لابن أبي شيبة (٢١/ ٣٧١) (٣٨٩٢٦)] دراسة الإسناد: - حماد بن أسامة القرشي، أبو أسامة الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨) - إسماعيل بن أبي خالد، واسمه: سعد، وقيل: هرمز. وقيل: كثير، البجلي الأحْمَسِي مولاهم (١)، أبو عبد الله الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ.

стр. 644

قال الثوري: حُفَّاظُ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهو - يعني: إسماعيل - أعلم الناس بالشعبي، وأثبتهم فيه. وقال أحمد بن حنبل: أصح الناس حديثاً عن الشعبي ابنُ أبي خالد. قال عبد الله: فزكريا وفراس وابن أبي السَّفَر؟ قال: ابنُ أبي خالد يَشرَبُ العلم شرباً، ابن أبي خالد أحفظهم. وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي ... قال العجلي بعد أن أثنى عليه ووثقه: كان راوية عن قيس بن أبي حازم الأحمسي، تابعي، لم يكن أروى عنه منه. قال الذهبي في «السير»: (أجمعوا على إتقانه، والاحتجاج به، ولم ينبز بتَشيُّع ولا بِدعَة، ولله الحمد ... ). وقد ذكره النسائي في «المدلسين»، وكذا الحاكم في «المدخل إلى الإكليل». وأورده العلائي في «المرتبة الثانية» وكذا ابن حجر في «تعريف أهل التقديس». والمرتبة الثانية: هم مَنْ احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح، لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة. قلت: والنصوص عن الأئمة في تدليس إسماعيل، إنما هو في حديث الشعبي، وقد سبق ذكر أنه من أصح الناس حديثاً عن الشعبي. وعبارة العجلي: وكان ربما أرسل الشيء عن الشعبي، فإذا وُقِّفْ أخْبر (١)، وكان صاحب سنة.

стр. 645

قال ابن المديني: قلت ليحيى القطان: ما حملت عن إسماعيل عن عامر فهي صحاح (١)؟ قال: نعم، إلا أن فيها حديثين أخاف أن لا يكون سمعهما: قلت ليحيى: ما هما؟ قال: قول عامر في رجل خيَّر امرأته فلم تخير، حتى تفرقا. والآخر قول علي: في رجل تزوج امرأة على أن يعتق أباها. قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ت ١٤٦ هـ. [«العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ٥١٩) (١٢١٨) (٢/ ٥٤١) (٣٥٦٦)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٢٤)، «ذكر المدلسين» للنسائي (١٠)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٧٤)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٩)، «المدخل إلى الإكليل» للحاكم (ص ١١٤)، «تهذيب الكمال» (٣/ ٦٩)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١٧٦)، «جامع التحصيل» (ص ١١٣) و (ص ١٤٥)، «نهاية السول» (٢/ ٣٢)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٩١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٣٨)، «تعريف أهل التقديس» (٣٦)، «معجم المدلسين» (ص ٨٢)] - قيس بن أبي حازم، واسمه: عوف بن عبد الحارث، وقيل: عبد عوف بن عبد الحارث، ويقال: غير ذلك، البَجَلي الأحمَسِي، أبو عبد الله الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُخَضْرَمٌ. قال المزِّي: أدرك الجاهلية، وهاجر إلى النبي ﷺ ليبايعه، فقُبض وهو في الطريق، وقيل: إنه رآه يخطب، ولم يثبت ذلك (٢)، وأبوه أبو حازم له صحبة. قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أحد أروى عن أصحاب رسول الله ﷺ من قيس بن أبي حازم. قال أبو داود: أجود التابعين إسناداً قيس بن أبي حازم، روى عن تسعة من العشرة، ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.

стр. 646

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: (وقيسٌ مِن قُدماء التابعين، وقد روى عن أبي بكر الصديق فمن دونه، وأدركه وهو رجلٌ كاملٌ، ويقال: إنه ليس أحدٌ من التابعين جمعَ أن روى عن العشرة مثله إلا عبد الرحمان بن عوف، فإنا لا نعلمه روى عنه شيئاً. ثم قد روى بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ وكبرائهم، وهو متقنُ الرواية. وقد تكلم أصحابنا فيه: فمنهم مَن رفع قدره وعظَّمه، وجعل الحديث عنه مِن أصحِّ الإسناد (١)؛ ومنهم مَن حَمَل عليه وقال: له أحاديث مناكير. والذين أطروه حَمَلوا هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب، ومنهم مَن لم يحمل عليه في شئ من الحديث، وحمل عليه في مذهبه، وقالوا: كان يحمل على عليٍّ - رحمةُ اللهِ عليهِ وعلى جميعِ الصحابة -، والمشهور عنه أنه كان يُقدِّمُ عثمانَ، ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه، ومنهم من قال: إنه معَ شُهرته لم يروِ عنهُ كبيرُ أحدٍ، وليس الأمرُ عندنا كما قال هؤلاء، وقد روى عنه جماعةٌ منهم: إسماعيل ابن أبي خالد، وهو أرواهم عنه، وكان ثقةً ثبتاً، وبَيَانُ بنُ بِشر وكان ثقةً ثبتاً - وذكر آخرين - ثم قال: كل هؤلاء قد روى عنه) (٢). قال الذهبي في «الميزان»: (ثقةٌ حُجَّة، كاد أن يكون صحابياً، أجمعوا على الاحتجاج به، ومَنْ تكلم فيه فقد آذى نفسه، نسأل الله السلامة وترك الهوى). قال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد القطان: قيس منكر الحديث ... ثم ذكر له أحاديث مناكير، منها حديث (كلاب الحَوْأب). لكن ابن حجر في «التهذيب» ذكر بأن مراد ابن القطان بالمنكر هنا: الفرد المُطلق. وقال الذهبي في «الميزان»: لايُنكر له التفرد في سعة ما روى.

стр. 647

قال ابن حجر في «التقريب»: (ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يُقال: إنه اجتمع له أن يروي من العشرة. ت بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المئة وتغيَّر). قلت: القول المحكي عن روايته عن العشرة، هو فيما يظهر لابن خراش، وابن حبان في «الثقات». وأما في قول يعقوب بن شيبة، وأبي داود السجستاني، فقد استثنوا عبد الرحمن بن عوف - كما سبق - وهو الراجح. وأما التغير فقد ذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٤٦٨) بإسناد حسن (١) إلى إسماعيل بن أبي خالد: أن قيساً كبر حتى جاز المئة بسنين كثيرة، حتى خَرِف، وذهب عقله ... قلت: ولعله لم يحدث عنه أحدٌ بعد التغير. [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٦٧)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٢٦٩) (٣٩٧)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٠٢)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٠٧)، «تاريخ بغداد» (١٤/ ٤٦٤)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ١٠)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٩٨)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣١٢)، «من تكلم فيه وهو مُوَثق أو صالح الحديث» (ص ٤٣٤) (٢٨٨)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٨٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٠٣)، «الإصابة» (٥/ ٣٩٩)، «الكواكب النيرات» (٥١)، «معجم المختلطين» (ص ٢٧٢)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» - كما سبق - عن أبي أسامة. وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (٢/ ٨٩١) (١٥٦٩) عن جرير. وأحمد بن حنبل في «مسنده» (٤٠/ ٢٩٨) (٢٤٢٥٤) عن يحيى القطان.

стр. 648

وأيضاً في «مسنده» (٤١/ ١٩٧) (٢٤٦٥٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٦/ ٤١٠) من طريق شعبة. والحربي في «غريب الحديث» (٢/ ٤٠٣) من طريق عبدة. والبزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (٤/ ٩٤) (٣٢٧٥) من طريق أبي معاوية. ونعيم بن حماد في «الفتن» (١/ ٨٣) (١٨٨) عن يزيد بن هارون. وأبو يعلى في «مسنده» (٨/ ٢٨٢) (٤٨٦٨) وعنه: [ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٢٠) (١)] من طريق محمد بن فضيل. وابن حبان في «صحيحه» (١٥/ ١٢٦) (٦٧٣٢) من طريق وكيع وأبي مسهر. والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٢٩) (٤٦١٣) وعنه: [البيهقي في «دلائل النبوة» (٦/ ٤١٠)] من طريق يعلى بن عُبيد. أحدَ عشرَ راوياً: [أبو أسامة، وجرير، والقطان، وشعبة، وعبدة، وأبو معاوية، ويزيد بن هارون، ومحمد بن فضيل، ووكيع، وأبو مسهر، ويعلى بن عُبيد] عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به. وأخرجه أيضاً عمر بن شبه في «أخبار البصرة» كما في «فتح الباري (١٣/ ٥٤ - ٥٥). رواية شعبة، ويعلى بن عبيد، القائل لعائشة: ترجعين هو الزبير فقط. والبقية لم يذكروا اسم القائل. إلا أبا أسامة - كما سبق - فذكر أن القائل لها هو الزبير وطلحة. وفي رواية عبدة الاقتصار على المرفوع «أيتكن تنبحها كلاب الحوأب».

стр. 649

الحكم على الحديث: الحديث صحيح. صححه ابن حبان، حيث أورده في «صحيحه» - كما سبق -. والحاكم فيما ذكره ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٥٥) (١)، وابن كثير، حيث قال في «البداية والنهاية» - ط. هجر- (٩/ ١٨٧) بعد أن ساق إسناد أحمد من طريق شعبة، قال: (وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه). وقال الذهبي في «السير» (٢/ ١٧٨) عن إسناد أحمد من طريق القطان: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه). وقال ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٥٥): (وسنده على شرط الصحيحين). وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٨٤٦) (٤٧٤) وأطال الردَّ على مَنْ أنكرَ أنَّ النبي ﷺ قال الحديث، كابن العربي في «العواصم من القواصم» (٢) والمعلِّق عليه الشيخ: محب الدين الخطيب، حيث ذكر أن هذا الحديث ليس له موضع في دواوين السنة المعتبرة. وكذا سعيد الأفغاني ... فأطال الألباني في تعقبهم والرد عليهم - فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه خيراً -. قال المصنف الدميري عقب الحديث: [قال ابن دحية: والعجبُ من ابن العربي، كيف أنكر هذا الحديث في كتاب «العواصم من القواصم» له؟! وذكرَ أنه لا يُوجدُ له أصلٌ؛ وهو أشهر من فَلَقِ الصُّبْحِ].

стр. 650

هذا، وقد سبق في ترجمة قيس بن أبي حازم أن ابن المديني نقل عن القطان قوله عن قيس: منكر الحديث، وذكر له أحاديث مناكير ومنها حديث (كلاب الحوأب) وهو الحديث محل الدراسة، وذكرتُ أن ابن حجر في «التهذيب» (٨/ ٣٨٩) ذكر بأن مراد ابن القطان بالمنكر هنا: الفرد المطلق (١). وقال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣١٣) بعد قول القطان: (فلم يصنع شيئاً، بل هي ثابتة، لا يُنكر له التفرد في سعة ما روى). ويشهد له الحديث الآتي. غريب الحديث قال المصنف الدميري (١/ ٦٤٨) عقب الحديث: [والحَوْأَب: نهرٌ بقرب البصرة، والأدبب: الأزَبُّ: وهو الكثير وَبَرُ الوجه]. (الحوأب): كما قال الدميري، وقيل: من مياه العرب على طريق البصرة، ينظر: «معجم البلدان» (٢/ ٣١٤). (الأدبب): كما قال المصنف. وينظر: [«تهذيب اللغة» (١٤/ ٥٥)، «الفائق» (١/ ٤٠٨)، «النهاية» (٢/ ٩٦)، «لسان العرب» (١/ ٣٧٣)، «القاموس» (ص١٠٦)] (ينبحها): النَّبْحُ: صوب الكلب، والتيسُ عند السفَاد، والحيَّة تَنْبَحُ في بعض أَصْواتِها. [«تهذيب اللغة» (٥/ ٧٦)، «غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٤٠٣) «لسان العرب» (٢/ ٦٠٩)] * * *

стр. 651

١٢٦) حديث ابن عباس ﵄. إسناد الحديث ومتنه: قال ابن أبي شيبة ﵀: حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيتُكن صاحبةُ الجمل الأَدْبَب (١)، يُقتل حولَها قَتلى كثيرة، تَنْجُو بعدَ مَا كادَتْ». [«المصنف» لابن أبي شيبة (٢١/ ٣٧٨) (٣٨٩٤٠)] دراسة الإسناد: - وكيع بن الجراح الرؤاسي. إمَامٌ، حَافِظٌ، مُتَّفقٌ على تَوثيِقِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠) - عصام بن قُدامة البَجَلي، ويقال: الجَدَلي، أبو محمد الكوفي. صَدُوقٌ. وثَّقَه: النسائي، وابن عبد البر، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال الدارقطني: يُعتبر به. وفي «الميزان»: لم يُثَبِّتْهُ ابنُ القطان. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ.

стр. 652

وهو الراجح؛ وقد نزل عن درجة التوثيق، لقول الأئمة السابق ذكرهم: ابن معين، والرازيين، وأبي داود، والدارقطني. وقولهم أرجح من توثيق النسائي، وكذا تضعيف القطان، خاصة وأنه من المتشددين في الرجال (١) - والله أعلم -. [«الجرح والتعديل» (٧/ ٢٥)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ٢٤٦) (٣٣٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٠٠)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٤٠٧) (٦٧٨)، «الاستيعاب» لابن عبد البر (٤/ ٣٦١)، «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٦٠)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤٦٤)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٩٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٧٦)] - عكرمة مولى ابن عباس ﵄. إمَامٌ، ثِقَةٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩) الحكم على إسناد الحديث: إسناده حسن؛ لأجل عصام بن قدامة، وهو صدوق - كما سبق - قال ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٥٥): (رجاله ثقات). تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» - كما سبق - وأيضاً في «مسنده» [(١٨/ ١٢٣) (٤٤٠٠) - «المطالب العالية»] ومن طريقه: [ابن عبد البر في «الاستيعاب» - ط. بحاشية الإصابة - (٤/ ٣٦١)] عن وكيع. وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (١١/ ٧٣) (٤٧٧٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٤/ ٢٦٥) (٥٦١١) من طريق أبي نعيم. والبزار أيضاً في «البحر الزخار» [(٤/ ٩٤) (٣٢٧٤) «كشف الأستار»] من طريق عبد الله بن موسى.

стр. 653

ورواه عقبة بن خالد كما في «العلل» لابن أبي حاتم (٦/ ٥٨٩) (٢٧٨٧). أربعتهم: (وكيع، وأبو نعيم، وعبد الله بن موسى، وعقبة بن خالد) عن عصام بن قدامة، به. ولفظ البزار: قال لنسائه: «ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج، فينبحها كلاب حوأب، فيقتل عن يمينها وعن يسارها قتلاً كثيراً ثم تنجو بعد ما كادت». ولفظ الطحاوي بنحوه. قال البزار عقب طريق عبد الله بن موسى - كما في «كشف الأستار» (٤/ ٩٤) -: (لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد). وأخرجه ابن شبه في «أخبار البصرة» - كما في «فتح الباري» (١٣/ ٥٥) - من طريق عصام، به. ويشهد له حديث قيس بن أبي حازم - السابق - برقم (١٢٥) وحديث طاووس - مرسلاً - عند عبد الرزاق في «مصنفه» (١١/ ٣٦٥) (٢٠٧٥٣). الحكم على الحديث: الحديث صحيح لغيره. قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٤/ ٣٦١): (وهذا الحديث مِن أعلام نبوته ﷺ ، وعصام بن قدامة: ثقة، وسائر الإسناد أشهر مِنْ أن يُحتاج لذكره). وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث كما في «العلل» (٦/ ٥٨٩) (٢٧٨٧) فقال: (لم يرو هذا الحديث غير عصام، وهو حديث منكر). وسئل أبو زرعة فقال: (هذا حديث منكر، لا يُروى من طريق غيره).

стр. 654

فالذي يظهر أن المراد بالنكارة في قولهما هو التفرد، وهو ما يشير إليه أبو زرعة في قوله: لا يُروى من طريق غيره. وفي الحديث السابق (١٢٥) بيان أن النكارة قد تطلق عن الحديث الفرد - في إصطلاح عدد من الأئمة (١) -. وقد صحَّحَ الحديثَ الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٨٥٢ - ٨٥٣) (٤٧٤) - والله تعالى أعلم -. غريب الحديث: (الجمل الأدْبَبْ): سبق بيانه في الحديث رقم (١٢٥). * * *

стр. 655

١٢٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٤٨ - ٦٤٩]: ورُوِيَ أنَّ عَائشةَ لَّما خَرجَتْ، مرَّت بماءٍ يُقال له: الحَوْأَب، فنَبحَتْها الكِلابُ، فقَالت: رُدُّوني رُدُّوني، فَإنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «كَيفَ بإحْدَاكُنَّ إذا نَبحَتْها كِلابُ الحَوْأَب». وهذا الحديث مما أُنكر على قيس بن أبي حازم. الحديث سبق تخريجه برقم (١٢٥).

стр. 656

* قال المصنف ﵀[١/ ٦٥٠]: وأمَّا قَولُه تَعَالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فأرادَ بِهِ الحَيوَانَ المَعْرُوفَ؛ لأنَّه أعْظَمُ الحَيوَانَاتِ المُتَداولَة للإنسان جُثّةً، فَلا يَلِجُ إلا في بَابٍ وَاسِعٍ، كَأنَّه قَال: لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ أبَدَاً .... ١٢٨ - وقَرأَ ابنُ عَبَّاسٍ، ومُجَاهِدٌ: الجُمَّلُ، بضَمِّ الجِيمِ، وتَشْدِيد الميِمِ، وفُسِّرَ بِحَبْلِ السَّفِينَةِ الغَلِيظِ. إسناد الحديث ومتنه: قال سعيد بن منصور ﵀: حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (الجُمَّل). [«السنن» لسعيد بن منصور (٥/ ١٤٢) (٩٥٢)] دراسة الإسناد: - خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد، المزني مولاهم، الواسطي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُتَّفَقٌ على تَوثِيقِهِ. وثَّقَه: ابن سعد، وأحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم وزاد: صحيح الحديث، والترمذي وزاد: حافظ عند أهل الحديث، والنسائي، وغيرهم. قال ابن حجر في «تقريب التقريب»: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ت ١٧٩ هـ، وقيل: ١٨٢ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣١٣)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١/ ٤٣٤) (٩٦٨)، «الجامع» للترمذي (ص ٢٤) حديث (٢٨)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٤٠)، «تاريخ بغداد» (٩/ ٢٢٨)، «تهذيب الكمال» (٨/ ٩٩)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٢٧٧)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٠٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٨٧)]

стр. 657

- خالد بن مِهْران، أبو المُنَازل البصري الحذَّاء (١). ثِقَةٌ، إمَامٌ. وثَّقَه: ابن سعد، وابن معين، وأحمد وفي رواية قال: ثبت، والعجلي، والنسائي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يُحتج به (٢). قال عبد الله بن نافع القرشي، أبو شهاب: قال لي شعبة: (عليك بحجاج بن أرطاة، ومحمد ابن إسحاق، وأكتم عليّ عند البصريين في خالد الحذاء وهشام - يعني: ابن حسان -). قال الذهبي في «السير»: (هذا الاجتهاد من شعبة مردود، لا يُلتفت إليه، بل خالد وهشام محتجٌّ بهما في الصحيحين، هما أوثقُ بكثير من حجاج وابن إسحاق، بل ضَعْفُ هذين ظاهر، ولم يُتركا). وقال في «الميزان»: ما التفت أحدٌ إلى هذا القول أبداً. وقد ذُكر فيه أمران: الأول: التغيُّر بأَخَرَةٍ. قال حماد بن زيد: قدم علينا خالد قَدْمة من الشام، فكأنا أنكرنا حفظه (٣).

стр. 658

الثاني: دخوله في أعمال السلطان. قال ابن حجر في «هدي الساري» [أحد الأثبات، وثقه ... وتكلم شعبة وابن عُلَيَّة، إما لكونه دخل في شيء من عمل السلطان، أو لما قال حماد بن زيد ... ]. أما الأول: وهو التغير، فعبارة حماد ليس فيها الجزم بالتغير، فالظاهر أنه تغَيُّرٌ يسيرٌ غير مؤثر، إذْ لو كان تغيراً مؤثراً لذكره غير واحد من الأئمة، ولما انفرد بذكره حماد بن زيد وبعبارة غير صريحة، لذا لم يذكره مَنْ ألف في «المختلطين» كالعلائي، وابن العَجَمي، وابن الكيّال، وقد احتج به الشيخان في «صحيحيهما». وأما الأمر الثاني فجَرح بما لا يجرح. وأما تضعيف أبي حاتم، فلما عُرف من تعنته في الرجال (١). وقال ابن عبد الهادي: (ولا يُقبل هذا القول منه فيه، ولا في غيره من الأثبات). قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة، إمام. وفي «السير»: الإمام، الحافظ، الثقة. وفي «مَنْ تكلم فيه وهو من مُوَثَّق ... »: ثقة، كبير القدر. وفي «الميزان»: الحافظ، أحد الأئمة. وفي «المغني»: (ثقة، جَبل، والعجب من أبي حاتم يقول: لا يُحتج بحديثه). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (ثقةٌ، يُرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيَّر لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان). والراجح أنه ثقة، ثبت، وقد سبق الإجابة على ما ذكره ابن حجر، وقد احتج به الشيخان في «صحيحيهما». ت ١٤١ هـ، وقيل: ١٤٢ هـ.

стр. 659

[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٥٩)، «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (١/ ٩٨) (٤١٢)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٣٣)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد» (٤٦٢)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٥٢)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٢٥٣)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٣٥١)، «تهذيب الكمال» (٨/ ١٧٧)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٦٥)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١٩٠)، «المغني» (١/ ٣١٢)، «مَنْ تكلم فيه وهو موثق أوصالح الحديث» (ص ١٨٨) (١٠٢)، «الكاشف» (١/ ٢٧٤)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ٢٣٣)، «نهاية السول» (٤/ ٧٣)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٢٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٩٢)، «هدي الساري» (ص ٤٠٠)] - عكرمة مولى ابن عباس. ثِقَةٌ، إمَامٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩) الحكم على إسناد الحديث: إسناده صحيح. تخريج الحديث: أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» - كما سبق - عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحذاء. وأخرجه أبو عُبيد في «فضائل القرآن» (٢/ ١١٩) (٦١٥) من طريق الزبير بن الخرِّيت. وابن جرير في «تفسيره» - تحقيق شاكر - (١٢/ ٤٣١) من طريقين عن حنظلة السدوسي. ثلاثتهم: (خالد الحذاء، والزبير بن الخرِّيت، وحنظلة السدوسي) عن عكرمة، به. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٢/ ٤٣١) من طريق فضيل بن عياض، عن منصور. وكذا أخرجه (١٢/ ٤٣٢) من طريق جرير، و (١٢/ ٤٣١) من طريق فضيل. وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه (٥/ ١٣٩) (٩٤٩)، وابن جرير (١٢/ ٤٣١) من طريق هشيم بن بشير. ثلاثتهم: (جرير، وهشيم، وفضيل) عن مغيرة بن مقسم. كلاهما: (منصور في رواية ابن جرير الأولى، ومغيرة) عن مجاهد.

стр. 660

وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٥/ ١٤١) (٩٥٠) عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير. ثلاثتهم: (عكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير) عن ابن عباس ﵄. في رواية أبي عبيد زيادة: القلس من قلوس البحر. وفي رواية حنظلة زيادة: يعني الحبل الغليظ، ورواية منصور عند ابن جرير زيادة: هو قلس السفن. وفي رواية فضيل عن مغيرة زيادة: وقال - أي ابن عباس -: هو حبل السفينة. وبنحوه في رواية جرير عن مغيرة، وكذا رواية ابن جبير. وفي رواية هشيم عن مغيرة عند سعيد بن منصور زيادة: حبال السفن هذه القلوس. وعند ابن جرير لم يقل: هذه القلوس. الحكم على الحديث: الحديث صحيح. قال ابن جرير الطبري ﵀ في «تفسيره» - تحقيق شاكر - (١٢/ ٤٣٣): [وكان بعض أهل العربية ينكر التشديد في «الميم» ويقول: إنما أراد الراوي «الجُمَل» بالتخفيف، فلم يفهم ذلك منه فشدّده. وحدثت عن الفراء، عن الكسائي أنه قال: (الذي رواه عن ابن عباس كان أعجميًّا). وأما من شدد «الميم» وضم «الجيم»، فإنه وجهه إلى أنه اسم واحد، وهو الحبل، أو الخيط الغليظ. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا، ما عليه قرأة الأمصار، وهو: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)، بفتح «الجيم» و «الميم» من «الجمل» وتخفيفها، وفتح «السين» من «السم»، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، = ... =

стр. 661

وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراءة. وكذلك ذلك في فتح «السين» من قوله: (سَمِّ الخياط)]. غريب الحديث: (الجُمَّل): حبل السفينة الغليظ، كما قال المصنف الدميري (١/ ٦٥٠)، ويُنظر: [«مشارق الأنوار» (١/ ١٥٢)، «القاموس» (ص ١٢٦٦)] (جُثَّة): جُثة الإنسان بالضم: شخصه متكئاً أو مضطجعاً، وقيل: لا يُقال له: جُثة إلا أن يكون قاعداً أو نائماً، فأما القائم فلا يقال: جُثته، وإنما يقال: قِمَّته. [«مقاييس اللغة» (١/ ٤٢٥)، «لسان العرب» (٢/ ١٢٧)، «تاج العروس» (٥/ ١٩٤)] * * *

стр. 662

١٢٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٥٠]: وفي حديثِ أمِّ زَرْعٍ: «زَوجِي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلى رَأسِ جَبَلٍ وَعْر». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حَدَّثَنَا علي بن حُجْر السَّعدي وأحمدُ بنُ جناب، كلاهما عن عيسى - واللفظ لابن حُجْر - قال: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أخيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أنها قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئاً، قَالَتْ الأولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَاسِ جَبَلٍ وَعْرٍ، لا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ، .... فذكر الحديث [«الجامع الصحيح» لمسلم (ص٩٩٢)، كتاب فضائل الصحابة، حديث (٢٤٤٨)] تخريج الحديث: أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق - عن علي بنِ حُجْر، وأحمدِ بنِ جناب وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص١٠٢٦)،كتاب النكاح، باب حسن العِشرة مع الأهل، حديث (٥١٨٩) عن سليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر. ثلاثتهم: (علي بن حُجْر، وأحمد بن جناب، وسليمان بن عبد الرحمن) عن عيسى بن يونس، به. وأخرجه مسلم أيضاً في «صحيحه» (ص ٩٩٣) من طريق سعيد بن سلمة، عن هشام بن عروة، به، نحوه. وليس عند البخاري لفظة (وعْرٌ)

стр. 663

غريب الحديث: (لحم جَملٍ غَثٍّ): أي مهزول. [«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٢/ ١٦٤)، «مشارق الأنوار» (٢/ ١٢٨)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ١٤٦)، «النهاية» (٣/ ٣٤٢)، «لسان العرب» (٢/ ١٧٢)] (رأس جبل وَعْر): أي غليظ حَزَن، يصعب الصعود إليه، وقد وَعُرَ وُعُورَةً. شبَّهته بلحم هزيل لا ينتفع به، وهو مع هذا صعب الوصول والمنال وقيل: تصف قِلَّةَ خيره وبُعْده مع القِلَّة كالشئ في قُلَّةِ الجبل الصعب لا يُنال إلا بمشقة. [«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٢/ ١٦٤)، «تهذيب اللغة» (٣/ ١١١)، «النهاية» (٥/ ٢٠٥)، «لسان العرب» (٥/ ٢٨٥)] (ولا سمين فيُنتَقل): أي ينقله الناس إلى بيوتهم، فيأكلونه. [«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٢/ ١٦٥)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٤٣٤)، «النهاية» (٥/ ١٠٩)، «تاج العروس» (٣١/ ٣٠)] * * *

стр. 664

١٣٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٥٠]: وفي «سُنَنِ» أبي دَاوُدَ، عَن مُجاهِدٍ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُما -: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أهدَى عَامَ الحُدَبِيَّة في هَدَايَاهُ جَمَلاً كَانَ لأَبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، في أنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، يَغِيْظُ بِذَلِكَ المُشْرِكِينَ». إسناد الحديث ومتنه: قال أبو داود ﵀: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ - الْمَعْنَى - قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِى: ابْنَ أَبِى نَجِيحٍ - حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَلاً كَانَ لأَبِى جَهْلٍ، فِى رَاسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ. قَالَ ابْنُ مِنْهَالٍ: بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، زَادَ النُّفَيْلِىُّ: يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ. [«السنن» لأبي داود (ص٢٠٥)، كتاب المناسك، باب في الهدي، حديث (١٧٤٩)] دراسة الإسناد - عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيل القُضَاعي، أبو جعفر النُّفَيلي الحَرَّاني. ثِقَةٌ، حَافِظٌ. أثنى عليه: الإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود. ووثَّقَه: أبو حاتم، ولفظه: الثقة المأمون، والنسائي، وابن قانع، والدارقطني وقال: (ثقة، مأمون، مُحتجٌّ به). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. ت ٢٣٤ هـ. [«الجرح والتعديل» (٥/ ١٥٩)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٨٠)، «تهذيب الكمال» (١٦/ ٨٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٦٣٤)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ١٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٤٣)]

стр. 665

- محمد بن سَلَمة بن عبد الله البَاهِليُّ مولاهم، أبو عبد الله الحرَّاني. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد وزاد: وكان صدوقاً، والعجلي، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال أبو عروبة: أدركنا الناس لا يختلفون في فضله وحفظه. قال أبو حاتم: كان له فضل ورواية. قال أحمد في رواية الميموني: ليس بحديثه بأس. وقال في رواية ابنه عبد الله: [حدثنا محمد بن سلمة بحديث، فقال: عن بُشر بن سعيد، فقلت له: إنما هو بسر بن سعيد، فقال لي هكذا: بشر بن سعيد، مرتين، وأبى أن يرجع. قال الإمام أحمد: لم يكن من أصحاب الحديث، ولم يكن به بأس، أُراه رجلاً صالحاً، وأثنى عليه خيراً]. وذكر أحمد أيضاً عنه: أنه لا يكاد يقول في شيء من حديثه: حدثنا. وفي رواية عن أحمد أيضاً أنه قال عنه: شيخ، صدوق، وكان أمثل من عتاب بن بشير. قال الذهبي في «السير»: الإمام، المحدث، المفتي. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ. وهو الراجح؛ لتوثيق من سبق، وقد احتج به مسلم في «صحيحه»، وأخرج له الأربعة. ت ١٩١ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٨٥)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٣/ ٧٧، ٤٣٨) (٤٢٥٥) (٥٨٦٧)، «رواية المروذي» (ص ٢٤٧)، (٤٩٦)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٣٩)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٧٦)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٢٨٩)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٩)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٤٩)] - محمد بن إسحاق بن يسار المدني، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله القرشي المطلبي مولاهم. صَدوقٌ إذا روى عن المعروفين، وصرَّح بالسماع منهم، ولم يخالِفِ الثقاتَ. وهو مُدَلِّس

стр. 666

من «المرتبة الرابعة» عند ابن حجر، وهُمْ: مَنْ لا يحتجُّ بحديثه إلا ما صرح بالسماع؛ لكثرة تدليسه عن الضعفاء والمجاهيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥) - عبد الله بن أبي نَجِيح، واسمه: يسار، الثقفي، مولاهم، أبو اليسار المكي. ثِقَةٌ. وثَّقَه: ابن سعد، وزاد: كثيرالحديث، ابن معين، وابن المديني، وأحمد، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة الرازي، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقد ذُكر فيه أمران: الأول: البدعة. قال يحيى القطان: كان معتزلياً، وقال مرة: من رؤوس الدعاة. وقال ابن المديني: أما الحديث فهو فيه ثقة، وأما الرأي فكان قدرياً معتزلياً، وقال أحمد بن حنبل: أفسدوه بأخرة، وكان جالس عمرو بن عُبيد. وقال البخاري: كان يتهم بالقدر والاعتزال. وقال أبو حاتم: يقال في ابن أبي نجيح القدر، وهو صالح الحديث. قلتُ: ومع هذا فلم يؤثر وصفه بالبدعة في مروياته، فوثقه الأئمة واحتجوا به، فغالب من وصفه بالبدعة، وثقه، ومنهم من جمع بين التوثيق والوصف بالبدعة في عبارة واحده كابن المديني. وقد احتج به الشيخان في «صحيحيهما» مع وصف البخاري له بالبدعة - كما سبق -. قال الذهبي في «السير»: (قد قفز القنطرة، واحتج به أرباب الصحاح، ولعله رجع عن البدعة، ولقد رأى القدر جماعة من الثقات، وأخطأوا، نسأل الله العفو).

стр. 667

الثاني: التدليس. قال ابن حجر في «تعريف أهل التقديس»: (أكثر عن مجاهد، وكان يدلس عنه، وصفه بذلك النسائي)، وأورده في المرتبة الثالثة وهم: الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع. قلت: أما ما ذكر من تدليسه، فهو خاص في روايته التفسير فقط عن مجاهد في قول الأكثر، وبيان ذلك: قال يحيى القطان: (لم يسمع ابن أبي نجيح من مجاهد التفسير، كله يدور على القاسم بن أبي بزة) (١)، وقال ابن عيينة: تفسير مجاهد لم يسمعه إنسان إلا القاسم بن أبي بزَّة. وقال ابن حبان: (ما سمع التفسير من مجاهد أحدٌ غير القاسم بن أبي بزة، نظر الحكم بن عتيبة، وليث بن أبي سُليم، وأبي نجيح، وابن جُريج، وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه، ثم دلسوه عن مجاهد). وكذا أنكر ابن المديني سماع ابن أبي نجيح التفسير عن مجاهد. وقد صحح الثوري حديثه كما في «الجرح والتعديل»، وألمح إلى تصحيحه ابن معين لما سئل عن تفسير ورقاء أحب إليك أم تفسير شيبان عن قتادة؟ قال: تفسير ورقاء؛ لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ومجاهد أحب إليّ من قتادة. وقد احتج البخاري في «صحيحه» بحديث ابن أبي نجيح، عن مجاهد، يُنظر: الحديث رقم (٤٥٣١) ورقم (٤٢٧٩) و (٤٤٧٤). وقد جاء في «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ٢١٨) و «تاريخ ابن معين» رواية

стр. 668

الدوري (٣/ ١٤٢). قال أحمد: حدثنا وكيع، قال: حدثنا فضيل - يعني ابن عياض -، عن عُبيد - يعني المكتب - قال: رأيتهم يكتبون التفسير عند مجاهد. فهذا نص يفيد برواية أصحاب مجاهد عنه التفسير، وهو يخالف ما ذكره القطان، وابن عيينة من أنه لم يسمع التفسير إلا القاسم. خاصة وأن ابن معين لما سئل عن قول ابن عيينة بأن ابن أبي نجيح لم يسمعه من مجاهد؟ قال: (هكذا قال سفيان). وفي «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» لما سئل عن قول القطان قال: (كذا قال ابن عيينة، ولا أدري أحق ذلك أم باطل؟! زعم سفيان بن عيينة أن مجاهداً كتبه للقاسم بن أبي بزة، ولم يسمعه من مجاهد أحدٌ غير القاسم. ثم قال ابن معين: ولا ندري ما هذا). وقال قال الإمام أحمد كما في «مسائل صالح للإمام أحمد» (١٢١٥): (ليس أحد أروى عن مجاهد من منصور، إلا ابن أبي نجيح). فيحتمل أن مجاهداً أملى التفسير على طلابه، ولم يتلقه كاملاً إلا القاسم، والبقية رووا بعضه، وهذا القول يجمع قول مَنْ نفى، وقول من رجح روايته كما في تصحيح الثوري تفسير ابن أبي نجيح، وقول ابن معين، وتوقُّفِه مِنْ رأي القطان وابن عيينة، واحتجاج البخاري في «صحيحه» بروايته التفسير عن مجاهد. قال الذهبي في «السير»: وعن بعضهم قال: لم يسمع ابن أبي نجيح كلَّ التفسير من مجاهد. قال الذهبي: هو من أخص الناس بمجاهد. وقال: قال علي أما التفسير فهو فيه ثقة يعلمه. قد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح. وفي «الميزان» نقل عبارة القطان وهي [لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم بن أبي بزة] ومثله في «المغني».

стр. 669

وعلى فرض تدليسه في بعض رواياته، فالواسطة القاسم بن أبي بزة، وهو ثقة - كما سبق -. وقد يقال: بأن روايته فيما لم يسمعه من مجاهد وجادةً. فالذي يترجح: تقييد وصفه بالتدليس - عند مَنْ يراه - بروايته التفسير عن مجاهد. هذا أولاً، ثم إنه يكون من المرتبة الثانية ممن احتُمل تدليسه، لأنه لم يدلس إلا عن ثقة. والمرجح فيما مضى قبوله مطلقاً، وعدم التوقف في حديثه عن مجاهد، في التفسير، وغيره. لذا، وضعُ ابن حجر له في «المرتبة الثالثة» وهم: مَنْ أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم مَنْ قبلهم. وضعه في هذه المرتبة فيه نظر - والله أعلم -. قال الذهبي في «الميزان»: صاحب التفسير، أخذ عن مجاهد، وعطاء، وهو من الأئمة الثقات. وفي «السير»: الإمام، الثقة، المفسِّر ... وقد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح. وقال في «المغني»: ثقة، وذكر أنه رُمي بالقدر. وقال في «التقريب»: (ثقة، رُمي بالقدر، وربما دلس). والصواب أنه ثقة مطلقاً، ولم يؤثر وصفه بالبدعة في مروياته - والاحتجاج به، وأما وصفه بالتدليس فقد سبق ترجيح قبوله ولو لم يصرح بالسماع. ت ١٣١ هـ، وقيل: ١٣٢ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٨٣)، «العلل» لأحمد رواية الميموني (٤٩٧)، «ورواية صالح» ط. الوطن (١٢١٥)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٣٣٤)، رواية ابن الجنيد (٣١٥)، «سؤالات عثمان بن أبي شيبة لابن المديني» (١٠٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ٢٣٣)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٦٤)، «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٠٣)، «ذكر المدلسين» للنسائي (١٦)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٥)، «تهذيب الكمال» (١٦/ ٢١٥)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ١٢٥)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٢٩)، «المغني» (١/ ٥٧٤)، «تهذيب التهذيب» (٦/ ٥٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٥٢)، «تعريف أهل التقديس» (٧٧)، «هدي الساري» (ص ٤١٦)، «معجم المدلسين» (ص ٢٨١)، «روايات المدلسين في صحيح البخاري» د. عواد الخلف (ص ٣٨٧)]

стр. 670

- مجاهد بن جبر المكي. ثِقَةٌ، إمَامٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤) الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لأجل ابن إسحاق، فهو مدلس، وقد عنعن. تخريج الحديث: الحديث رواه عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس. ورواه عن ابن أبي نجيح: محمد بن إسحاق، وجريرُ بن حازم. ١) فأما ابن إسحاق، فاختُلف عليه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: (ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس). أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» كما في «السيرة» لابن هشام - تحقيق: تدمري - (٣/ ٢٦٦). وأخرجه أبو داود في «سننه» - كما سبق - عن النفيلي، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٤/ ٢٧) (١٤٠٤) عن أحمد بن عبد الملك الحراني. كلاهما: (النفيلي، وأحمد الحراني) عن محمد بن سلمة الحراني. وأخرجه أبو داود في «سننه» - كما سبق -، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٢٩) من طريق يزيد بن زريع. وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤/ ١٩٣) (٢٣٦٢)، والطبراني في «الكبير» (١١/ ٧٥) (١١١٤٧)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (٢٥٦)، وعنه: [البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٣٠)]، وابن عبد البر في «التمهيد» (٩/ ٨٣ - ترتيبه) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد. وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ٢٨٦) (٢٨٩٧)، والحاكم في «المستدرك» (١/
следующие страницы →