وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (ص ١٠٤)، كتاب إقامة الصلاة، باب السجود، حديث (٨٨٢) عن الحسن بن علي.
والنسائي في «المجتبى» (ص ١٣١)، كتاب التطبيق، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده، حديث (١٠٨٩)، وفي «السنن الكبرى» (١/ ٣٤٤) (٦٨٠) عن حسين بن عيسى.
وأخرجه الترمذي - كما سبق في الإحالة - عن سلمة بن شبيب، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن منير قال: وغير واحد.
وأخرجه الدارمي في «سننه» (١/ ٢٤٥) (١٣٢٦).
وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٣١٨) (٦٢٦) من طريق علي بن مسلم، ورجاء بن محمد العذري.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (١/ ٣١٨) (٦٢٦)، والدارقطني في «سننه» (١/ ٣٤٥)، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ١٣٣) (٦٤٢) من طريق محمد بن يحيى الأزدي.
ومن طريق أحمد بن سنان.
وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٥٥) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل.
والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٣٩) (٩٧) من طريق علي بن المديني.
والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٨) من طريق الحارث به أبي أسامة.
والخطيب في «موضع أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٤٣٣) من طريق محمد بن مسلمة.
أربعة عشر راوياً: (الحسن بن علي، وحسين بن عيسى، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن منير، والدارمي، وعلي بن مسلم، ورجاء بن محمد، ومحمد بن يحيى
стр. 737
الأزدي، وأحمد بن سنان، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعلي بن المديني، والحارث بن أبي أسامة) عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ١١٠)، كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، حديث (٨٣٩)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٥٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٩) من طريق همام، عن شقيق أبي ليث، عن عاصم بن كليب، عن أبيه (مرسلاً).
وذكر الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٥) أن ابن أبي داود قد رواه من طريق همام، عن الثوري، عن عاصم.
وذكر الطحاوي أن ابن أبي داود قد حدث به من حفظه، فغلط، والصواب: همام، عن شقيق، عن عاصم.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (٨٣٩)، والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٢٧) (٦٠)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٨) من طريق حجاج بن منهال، عن همام، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، وفيه زيادة.
وأخرج البيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٩) من طريق محمد بن حُجْر، قال: حدثنا سعيد بن عبد الجبار، عن عبد الجبار بن وائل، عن أمه، عن وائل بن حُجر، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، ثم سجد، وكان أول ما وصل إلى الأرض ركبتاه.
وهذا ضعيف جداً، محمد بن حجر، قال فيه البخاري: فيه نظر.
يُنظر: [«التاريخ الكبير» (١/ ٦٩)، «المجروحون» (٢/ ٢٨٤)، «لسان الميزان» (٦/ ٢١)]
وسعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس بالقوي «الضعفاء» (٢٦٥).
قال الترمذي عقب الحديث - محل الدراسة -: (زاد الحسن في حديثه: قال يزيد بن هارون: ولم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث).
стр. 738
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شريك.
والعمل على هذا عند أهل العلم، يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
وروى همام، عن عاصم هذا مرسلاً، ولم يذكر فيه وائل بن حجر).ا. هـ. كلام الترمذي.
وقال البغوي في «شرح السنة»: (حديث حسن، وقال يزيد بن هارون: لم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث).
قال الحازمي: (هذا حديث حسن على شرط أبي داود، وأبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الرحمن النسائي، أخرجوه في كتبهم من حديث يزيد بن هارون، عن شريك.
ورواه همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي ﷺ (١).
قال همام: حدثنا شقيق - يعني - أبا الليث - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهو المحفوظ).
قال في «التقريب» (ص ٤٣٩): شقيق، أبو ليث، عن عاصم بن كليب، ويقال: عاصم بن شَنْتَمْ، مجهول.
وقال البيهقي عقبه: [قال عفان: وهذا الحديث غريب، ورواه يزيد بن هارون عن شريك].
وقال ابن حجر في «التقريب» (ص ٥٦٣): عبد الجبار بن وائل بن حُجْر ثقة، لكنه أرسل عن أبيه.
وقال في «التلخيص الحبير» (٢/ ٧٢٥)، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه.
стр. 739
وفي «المجروحين» لابن حبان (٢/ ٢٨٤): أن عبد الجبار ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، مات والدُه، وأمُّه حَامِلٌ بِهِ.
قال الدارقطني: (تفرد به يزيد، عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به - والله أعلم -).
وقال البيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٩): (هذا حديث يُعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلاً، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين - رحمهم الله تعالى -).
وله شواهد - كلُّها ضعيفة -.
١) حديث أنس بن مالك ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه.
أخرجه الدارقطني (١/ ٣٤٥)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٤٩) (٨٢٢)، وعنه: ... [البيهقي في «الكبرى» (٢/ ٩٩)]، وابن حزم في «المحلى» (٤/ ١٢٩)، والحازمي في «الاعتبار»
(١/ ٣٢٨) (٨٨) كلهم من طريق العلاء بن إسماعيل العطار، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس.
قال الدارقطني: (تفرد به العلاء بن إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد)، وبمثله قال البيهقي.
قال ابن حجر في «التلخيص» (٢/ ٧٢٦): وهو مجهول، وكذا قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ٢٩٩)، وانظر: «لسان الميزان» (٤/ ٦٩٤).
قال الحاكم في «المستدرك» عقب إخراج الحديث: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه.
стр. 740
وسكت عنه في «التلخيص».
قلت: وسبق أن العلاء مجهول.
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن حديث أنس، كما في «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٤٩١) (٥٣٩) فقال: (هذا حديث منكر).
وقد خالف العلاءَ عمرُ بنُ حفص - وهو من أثبت الناس في أبيه - فرواه عن أبيه حفص بنِ غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أصحاب عبد الله: علقمة والأسود، قالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخر البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه.
أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٦).
فجعله عمر بن حفص من مسند عمر لا من مسند أنس.
قال ابن حجر في «لسان الميزان» (٤/ ٦٩٥) بعد أن ذكر رواية العلاء بن إسماعيل العطار قال: (وقد خالف عمرَ بنَ حفص بن غياث - وهو من أثبت الناس في أبيه - فرواه عن أبيه، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفاً عليه، وهذا هو المحفوظ، والله أعلم).
٢) أن عبد الله بن مسعود ﵁ كان يضع ركبتيه قبل يديه.
أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٥٦) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، قال: قال إبراهيم النخعي: حُفظ عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه كانت ركبتاه تقعان إلى الأرض قبل يديه.
وهذا ضعيف.
الحجاج بن أرطاة صدوق، كثير الإرسال، مدلس، لا يُقبل من حديثه إلا ما صرح بالسماع.
وقد سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
стр. 741
وهنا لم يُصرِّح بالسماع، وهو منقطع أيضاً فإبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود.
٣) أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يضع ركبتيه قبل يديه.
أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ٤٨٩) (٢٧١٨) عن وكيع، وعبد الرزاق في «مصنف» (٢/ ١٧٦) عن الثوري ومعمر.
ثلاثتهم: (وكيع، والثوري، ومعمر) عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي. فذكره.
لفظ الثوري ومعمر: كان إذا ركع يقع كما يقع البعير، ركبتاه قبل يديه، ويكبر ويهوي.
وهذا منقطع، إبراهيم النخعي لم يدرك عمر. [«جامع التحصيل» (ص ١٤٢) (١٣)].
وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ٤٩٠) (٢٧١٩) قال: حدثنا يعلى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عمر كان يقع على ركبتيه.
وهذا سند صحيح.
الحكم على الحديث:
حديث وائل، ضعيف، تفرد به شريك، عن عاصم - كما سبق في كلام الأئمة -.
وشريكٌ لا يحتمل له تفرده، وحديث وائل في صفة صلاة النبي ﷺ رواه عدد من الأئمة الكبار، ولم يذكروا هذه الصفة، وانفرد بها شريك. فكيف وقد خالفه همام بن يحيى العَوذي، وهو ثقة، ربما وهم كما في «التقريب» (١٠٢٤)، فرواه مرسلاً.
وشاهده من حديث أنس، منكر.
وأصح ما ورد في الموضوع:
١) عن عمر ﵁ من فعله - كما سبق في آخر التخريج - وفيه تقديم الركبتين.
٢) وابن عمر ﵄ من فعله - كما سبق في تخريج حديث (١٣٥) - وفيه تقديم اليدين.
стр. 742
والحديث كما سبق في آخر التخريج، حسَّنَه الترمذي، والبغوي.
وقال الخطابي كما في «معالم السنن» (١/ ٣٩٨): حديث وائل أثبت من حديث أبي هريرة ﵁.
وانتصر لحديث وائل: ابنُ القيم في «زاد المعاد» (١/ ٢٣٠).
ويُنظر ما ذُكر في الحكم على الحديث رقم (١٣٥).
* * *
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِوَقِيَّةٍ. وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ.
وَهَذَا يَكُونُ وَقِيَّةً عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ.
وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ مُغِيرَةُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ. وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: وَقِيَّةُ ذَهَبٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: بِمِئَتَيْ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تَبُوكَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ.
وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَاراً.
وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ: بِوَقِيَّةٍ أَكْثَرُ. الِاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص ٥١٩)، كتاب الشروط،
بَاب إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مَكَانٍ مُسَمًّى جَازَ، حديث (٢٧١٨)]
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن أبي نعيم.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٦٥٢)، كتاب المساقاة، حديث (٧١٥) من طريقين عن عبد الله بن نمير، وعيسى بن يونس.
وأخرجه أبو داود في «سننه» (ص ٣٨٩)، أبواب الإجارة، باب في شرط في بيع، حديث (٣٥٠٥) من طريق يحيى بن سعيد.
стр. 745
والترمذي في «جامعه» (ص ٢٢٢)، كتاب البيوع، باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع، حديث (١٢٥٣) من طريق وكيع.
والنسائي في «المجتبى» (ص ٤٨٠)، كتاب البيوع، باب البيوع يكون في الشرط فيصح البيع والشرط، حديث (٤٦٣٧) من طريق سعدان بن يحيى.
ستتهم: (أبو نعيم، وعبد الله بن نمير، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وسعدان بن يحيى) عن زكريا.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٥٦٩)، كتاب الجهاد والسير، باب استئذان الرجل الإمام ... ، حديث (٢٩٦٧)، وفي (ص ٤٤٧)، كتاب الاستقراض، باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته، حديث (٢٣٨٥).
وفي حديث (ص ٤٥٠)، كتاب الاستقراض، باب الشفاعة في وضع الدين، حديث (٢٤٠٦)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٦٥٣)، كتاب المساقاة، حديث (٧١٥)، والنسائي في «المجتبى» (ص ٤٨٠)، كتاب البيوع، باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، حديث (٤٦٣٨) من طريقين عن المغيرة.
كلاهما: (زكريا، والمغيرة) عن الشعبي.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٦٥٢)، كتاب المساقاة، حديث (٧١٥) من طريقين عن عطاء، ومحارب.
ومسلم أيضاً، والنسائي في «المجتبى» (ص ٤٨٠)، كتاب البيوع، باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، حديث (٤٦٣٧) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد.
وأخرجه مسلم أيضاً (٧١٥) من طريق أبي المتوكل الناجي.
وأخرجه مسلم أيضاً (٧١٥) من طريق أيوب.
стр. 746
والنسائي في «المجتبى» (ص ٤٨٠) (٤٦٤٠) من طريق سفيان.
كلاهما (أيوب، وسفيان) عن أبي الزبير.
وأخرجه مسلم أيضاً (٧١٥)، والنسائي في «المجتبى» (ص ٤٨٠) (٤٦٤١) من طريق أبي نضرة.
سبعتهم: (الشعبي، وعطاء، ومحارب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو المتوكل الناجي، وأبو الزبير، وأبو نضرة) عن جابر ﵁.
رواية يحيى بن سعيد، ووكيع، وسعدان، وابن نمير، عن زكريا، مختصره.
وكذا رواية عطاء، وأبي المتوكل الناجي، وأبو نضرة.
والبقية بنحوه.
غريب الحديث:
(أعيا): أي كلَّ وتعب.
[«المفردات» (ص ٦٠٠)، «لسان العرب» (١٥/ ١١١)، «القاموس» (ص ١٦٩٧)]
(فنَخَسَه): دفعه وحركه.
[«غريب الحديث» للحربي (٣/ ١٠٤٢)، «النهاية» (٥/ ٣١)، «القاموس» (ص ٧٤٤)]
(ناضح): الناضح: البعير الذي يُسقى عليه، سميت بذلك لنضحها الماء باستقائها وصبها إياه.
[«مشارق الأنوار» (٢/ ١٦)، «الفائق» (٢/ ٣٨٣)، «النهاية» (٥/ ٦٨)، «لسان العرب» (٢/ ٦١٩)]
(أوقيه): الأوقية: أربعون درهماً.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ٤١٢)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٤٠٨)، «النهاية» (١/ ٨٠)]
* * *
стр. 747
١٣٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٥٢ - ٦٥٣]: وفي كِتَابِ «ابنِ حِبَّان»، مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ تعَالى عَنْهُ - قَالَ: «اسْتَغْفَرَ لِي رسولُ اللهِ ﷺ لَيلةَ البَعِيرِ، خَمْسَاً وعِشْرِينَ مَرَّةً».
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن حبان ﵀: أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصفار، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁: قال: استغفر لي النبي ﷺ ليلةَ البعيرِ خمساً وعشرين مرَّةً.
[«الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان» (١٦/ ٩١) (٧١٤٢)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي أويس، أبو عمرو النيسابوري الأرغِيَاني.
ثِقَةٌ.
روى عن: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وإبراهيم بن محمد الصفار، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
روى عنه: ابن حبان في «صحيحه»، وأبو أحمد الحاكم، وابن خزيمة، وغيرهم.
قال الحاكم: كان من الجَوَّالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العباد المجتهدين. وبمثله قال السمعاني في «الأنساب».
قال الذهبي في «السير»: الحافظ، الإمام، شيخ الإسلام، ... العابد، وصنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل.
стр. 748
خرَّج له ابن حبان في «صحيحه»، والضياء في «المختارة» (١٦٨٦)، فالظاهر أن ثقة.
ت ٣١٥هـ.
[«الأنساب» للسمعاني (١/ ١٦٩)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (٢/ ٥٠٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٤٢٢)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٥٥)، «زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة» د. يحيى الشهري (٥/ ٢٣٠٥)].
- إبراهيم بن محمد، أبو عباد الصفار.
صَدُوقٌ.
روى عن: عفان بن مسلم الصفار، وأحمد بن شيبان الرملي، ويونس بن عبد الأعلى.
روى عنه: محمد بن المسيب الأرغِيَاني، ومسلمة بن القاسم.
قال مسلمة بن القاسم: كتبتُ عنه، وكان لا بأس به، صدوقاً في حديثه ...
ت دون ٣٢٠هـ.
[«الثقات» لابن قطلوبُغا (ل ٦٦/ ب) أفاده د. يحيى الشهري في كتاب «زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة» (١/ ٢٦٤)]
- عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار، أبو عثمان البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩)
- حماد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩)
- محمد بن مُسْلِم بن تَدْرُس القرشي، الأسَدي مولاهم، أبو الزُّبَير المكي.
ثِقَةٌ إذا صرَّح بالسَّمَاع، وضَعِيفٌ إذا عَنْعَن إلا إذا كان من روايةِ الليثِ بنِ سَعْد، أوْ كَان الحديثُ في «صحيحِ مُسْلِم».
стр. 749
وثَّقَه: ابن سعد وزاد: كثير الحديث ... ، وابن المديني وزاد: ثبت، وابن معين، والعجلي، وأبو داود وزاد: ليس به بأس، والبسوي وزاد: لا بأس به، وذكره ابن شاهين، وابن حبان في «الثقات» وقال ابن حبان: كان من الحفاظ.
سئل عنه الإمام أحمد: هو حجة في الحديث؟ قال: نعم، هو حُجَّةٌ.
وفي رواية: يُروى عنه، ويحتج به.
قال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق، إلى الضعف ما هُو.
قال ابن عدي: (كفى بأبي الزبير صدقاً أن حدَّث عنه مالك، فإن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحداً من الثقات تخلَّف عن أبي الزبير إلا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء، فيكون ذلك من جهة الضعيف، ولا يكون من قِبَله، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة، ولم يتخلف عنه أحد، وهو صدوقٌ، ثقةٌ، لا بأس به).
وضعَّفه: أيوب السختياني، وابن جريج، وابن عيينة.
وقال الشافعي: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.
وسأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه: يحتج به؟ قال: إنما يحتجُّ بحديث الثقات.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقد تشدَّدَ شُعبة، فترَكه، وذكر أموراً أربعة:
١) رآه يزِنُ ويسترجح في الوزن ..
٢) رآه لا يُحسِن أن يصلي.
٣) وذكر أن رجلاً أغضبه، فافترى عليه، وهو حاضر.
٤) كان بزيِّ الشُرَط.
قال ابن رجب في «شرح العلل» متعقِّباً: ولم يذكر عليه كذباً، ولا سوءَ حفظ.
стр. 750
قال ابن عبد البر في «التمهيد»: (كان أبو الزبير ثقةً حافظاً، روى عنه: مالك، والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وابن عيينة، وجماعة من الأئمة؛ وكان شعبة يتكلم فيه، ولا يحدِّث عنه، ونسبَه مرة إلا أنه كان يسيء صلاته، ومرَّةً إلى أنه وزن فأرجح، وهو عند أهل العلم مقبولُ الحديث، حافظ، متقنٌ، لا يُلتفت فيه إلى قول شعبة، قال معمر: ليتني لم أكن رأيت شعبة، جعلني أن لا أكتب عن أبي الزبير، ولا أحمل عنه، وخدعني ... )
وأُجيبَ عن ما انتُقِد به أبو الزبير (١).
أما الأولى: فقد قال عنها ابن حبان في «الثقات»: (ولم يُنصف من قدح فيه، لأن من استرجح في الوزن لنفسه، لم يستحق الترك من أجله).
قال الذهبي في «الميزان»: لعلَّه ما أبصر.
قال المعلِّمي اليماني: فذلك وإن كان ينافي كمال المروءة، فليس ذلك بجرح.
وأما الثانية: فقد قال عنها المعلمي: لم تصح، لأنها من رواية سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف (٢).
وأما الثالثة: وهي أن رجلاً أغضبه، فافترى عليه، وهو حاضر.
ووُجِّه الطعن في هذا أنه افترى عليه، وحقيقة الافتراء مطلق الكذب.
وأجاب المعلمي بما ملَخَّصُه: أن الافتراء ليس نصاً في القذف، فقد يراد مطلق السب، ولاسيما إذا كان شنيع اللفظ. وعلى التسليم بأن المراد بها القذف، فلم يبين شعبة لفظ أبي الزبير فلعل غيره لا يوافقه على أنها قذف، وعلى فرض أنه قذفه قذفاً صريحاً، فقد يكون أبو الزبير اطلع
стр. 751
على ذلك الواقع، وتكلم به لشدة غضبه، ويُستأنس لذلك أنه لو كان القذف صريحاً، والمقذوف سالماً، لذهب وشكاه إلى الوالي، والحدودُ يومئذ قائمة.
وأبو الزبير قد أجاب عن نفسه بقوله: إنه أغضبني. فلشدَّة الغضب جرت على لسانه وهو لا يشعر كلمةٌ مما اعتاد الناس النطقَ بها. ثم إنَّ هذه الغلطة لا ينبغي أن تُهْدَر مئات الأحاديث التى رواها، مع كمال صدقه، وحفظه، وضبطه. والظاهر من حالِه وما ثبتَ لدى جمهور الأئمة من عدالته أنه تابَ عنها في الوقت. ا. هـ مُلخصاً من كلام المعلمي.
وأما الرابعة: وهو أن كان بزيِّ الشُرَط.
وعبارته: قال شعبة لعيسى بن يونس: يا أبا عمير، لو رأيت أبا الزبير، لرأيت شرطيّاً بيده خشبة! فقيل له: ما لقي منك أبو الزبير!!.
أخرجه العقيلي في «الضعفاء» وابن عدي في «الكامل».
ومراد شعبة أنه ليس من أهل الحديث، وليس قوله مما يجرح به.
وعلى كلٍ فقد اشتهر شدة شعبة على أبي الزبير، ولم يقبل الأئمةُ قدحَه فيه، ولم يلتفتوا إليه كما سبق في كلام ابن عبد البر.
- وقد انتُقد أبو الزبير بأمرٍ واحدٍ صحيح عنه، وهو التدليس، وهذه المسألة مما طال البحث فيها بين أهل العلم، وممن جمع فيها، فأكثر وأجاد، أبو الطيب نايف بن صلاح المنصوري
في كتاب «إتحاف الذكي بمنهج الأئمة المتقدمين والمتأخرين في عنعنة أبي الزبير المكي» [مجلد (١٥٩) صفحه].
وصفه النسائي بالتدليس، والتوقُّف في عنعنته، وأورده في رسالته في «المدلسين».
وقال في «السنن الكبرى» (٢/ ٤٤٢) (٢١١٢)، بعد أن ساق حديثاً من طريق أبي الزبير، عن جابر بالعنعنة: (فإذا قال: سمعت جابراً، فهو صحيح، وكان يدلِّس ... ).
стр. 752
ويُقبل أيضاً ما رواه عنه الليث بنُ سعد، لثبوت اتصاله، قال الليث بن سعد: (جئت أبا الزبير، فدفع لي كتابين، فانقلبتُ بهما، ثم قلتُ في نفسي: لو أني عاودته فسألته: أسمع هذا كلَّه من جابر؟ قال: سألتُه، فقال: منه ما سمعتُ، ومنه ما حُدِّثت عنه.
فقلت له: أعلِمْ لي على ما سمعتَ فيه، فأعلَمْ لي هذا الذي عندي).
أورده ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» في المرتبة الثالثة، وهم: مَنْ أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي.
وذكر ابن حجر: أن النسائي، وغيرَه، وصفه بالتدليس.
قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، الصدوق، ما توقَّف في الرواية عنه غير شعبة ...
وقال في «تاريخ الإسلام»:أحد الأعلام، وكان من الحفاظ الثقات، وإن كان غيره أوثق منه ..
وقال في «المغني»: صدوقٌ، مشهور، اعتمده مسلم، وروى البخاري له متابعة.
وفي «الكاشف»: (حافظٌ، ثقةٌ، قال أبو حاتم: لا يحتج به ... وكان مدلساً واسع العلم).
وفي «الميزان»: الحافظ، من أئمة العلم.
وقال في «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث»: ثقة، تكلم فيه شعبة، وقيل: يدلس.
وقال ابن حجر في «هدي الساري»: أحد التابعين، مشهور، وثَّقَه الجمهور، وضعَّفَه بعضهم؛ لكثرة التدليس، وغيره.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، إلا أنه يدلس.
ت ١٢٦هـ وقيل: ١٢٨هـ.
стр. 753
وأخرج له الجماعة، إلا أن البخاري أخرج له مقروناً بغيره.
والراجح: أنه ثقة إذا صرح بالسماع، لتوثيق الجمهور له، كما قال ابن حجر في «الهدي»، وسبق ذكرهم، ولاحتجاج الإمام مسلم به في «صحيحه»، وأما ما عنعنه، فإنه ضعيف، لعدم ثبوت اتصاله، ويستثنى من ذلك:
١) ما رواه الليث بن سعد عنه - كما سبق بيانه -.
٢) وما أخرج مسلم في «صحيحه» فإن محمول على الاتصال. - والله أعلم -.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٨١)، «سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني» (٨١)، «العلل لأحمد» رواية عبد الله (١/ ٥٤٢) (١٢٨٥)، (٢/ ٤٨٠) (٣١٥٢)، ورواية المروذي وغيره (١٨١)(٦٧) «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٧٢٢)(٧٤٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٥٣)، «ذكر المدلسين» للنسائي (١٥)، «السنن الكبرى» للنسائي (٢/ ٤٤٢) (٢١١٢)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٧٤)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٥١)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٢٨٤)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ١٢١)، «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ٢٩٤) (٥/ ٦٤)، «التمهيد» لابن عبد البر - ط. المغربيه - (١٢/ ١٤٣)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٤٠٢)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٨٠)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ١٦٢)، «المغني» (٢/ ٣٧٣)، «من تكلم فيه وهو موثق أوصالح الحديث» (ص ٤٧٢) (٣١٩)، «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٤٩)، «الكاشف» (٣/ ٩٥)، «شرح علل الترمذي» (١/ ٣٣٦)، «التبيين الأسماء المدلسين» لسبط بن العجمي (٧٥)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٤٠)، «هدي الساري» (ص ٤٤٢)، «تعريف أهل التقديس» (١٠١)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٩٥)، «البناء على القبور» للمعلمي (٨٠)، «إتحاف الذكي بمنهج الأئمة المتقدمين، والمتأخرين في عنعنة أبي الزبير المكي» للمنصوري، «معجم المدلسين» (ص ٤٠٧)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف، أبو الزبير المكي مدلس، وقد عنعنة، وليس هو من رواية الليث عنه.
تخريج الحديث:
- أخرجه ابن حبان في «صحيحه» - كما سبق - من طريق عفان بن مسلم.
стр. 754
والترمذي في «جامعه» (ص ٥٩٦) كتاب المناقب، باب مناقب جابر بن عبد الله ﵄، حديث (٣٨٥٢)، ومن طريقه: [ابن الأثير في «أسد الغابة» (١/ ٣٠٨)] من طريق بشر بن السري.
- وأخرج النسائي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٤٨) (٨١٩١) من طريق النضر بن شميل.
- وأخرج أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٣/ ٢٩٧) (١٨٤٠).
- وأخرج ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٢٢٤) من طريق ابن هبيرة.
- وأخرج أيضاً في «تاريخ دمشق» (١١/ ٢٢٤)، وابن نقطه في «تكملة الإكمال» (٢/ ٦٦٧) من طريق أبي سلمة.
ستتهم: (عفان بن مسلم، وبشر بن السري، والنضر بن شميل، وأبو داود الطيالسي، وابن هبيرة، وأبو سلمة) عن حماد بن سلمة.
وأخرج ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٢٢٤) من طريق ليث بن كيسان.
وأخرج الطبراني في «المعجم الصغير» (٢/ ٢٤)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١١٩) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٢٢٤)] من طريق جابر الجعفي.
ثلاثتهم: [حماد بن سلمة، وليث بن كيسان، وجابر الجعفي] عن أبي الزبير، به.
ولفظ الطبراني: استغفر لي رسول الله ﷺ خمساً وعشرين استغفارة، كل ذلك أعدُّها بيدي، يقول: قضيتَ عن أبيك دَينَه؟ فأقول: نعم، فيقول: «غفر الله لك». ولفظ ابن عدي بنحوه.
قال الترمذي عقب الحديث: (هذا حديث حسن صحيح غريب). كذا في طبعة مؤسسة بيت الأفكار.
стр. 755
وفي «تحفة الأشراف» (٢/ ٢٩٤) (٢٦٩١) قال: حسن غريب. واعتمد على هذا د. بشار عواد في طبعته (٦/ ١٦٢) (٣٨٥٢) وذكر أن في بعض النسخ: حسن صحيح، غريب. وأثبت الصواب من «التحفة».
وقال الطبراني في «الصغير» عقب روايته حديث الجعفي، عن أبي الزبير: (لم يرو هذا اللفظ عن أبي الزبير، عن جابر، إلا جابر بن يزيد، تفرد به شيبان).
قلت: وهذا ضعيف. جابر بن يزيد الجعفي، قال في «التقريب» (ص ١٩٢): ضعيف، رافضي.
فالحديث مداره على أبي الزبير المكي، عن جابر ﵁.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لأن مداره على أبي الزبير المكي، عن جابر ﵁ وهو مدلس، وقد عنعنه، وليس هو من رواية الليث بن سعد، عنه.
ومما يؤكد ضعفه أن عدداً من الرواة الأثبات رووا حديث جابر كما في «الصحيحين» وغيرهما، ولم يذكروا هذه الجملة، وقد سبق تخريجه، في الحديث رقم (١٣٧).
والحديث - محل الدراسة - صححه ابن حبان حيث أورده في «صحيحه»، وقال الترمذي: حسن غريب.
* * *
دراسة الإسناد:
- وهبُ بن جَرير بن حازم.
ثِقَةٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧)
- جرير بن حازم بن زيد الأزدي.
ثِقَةٌ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧)
- محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي الضبي البصري، وقد يُنسب إلى جده.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين، والعجلي، أبو حاتم، وابن نمير، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٢٧٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٤٣)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٣٠٨)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٤٠١)، «التعديل والتجريح» للباجي (٢/ ٦٥١)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٥٧٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٨٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٦٧)].
- الحسن بن سعد بن مَعْبَد القرشي الهاشمي مولاهم.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: العجلي، وابن نمير، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ.
له في «صحيح مسلم» حديثٌ واحدٌ.
[«الثقات» للعجلي (١/ ٢٩٤)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٦)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٢٤)، «تهذيب الكمال» (٦/ ١٦٣)، «الكاشف» (١/ ٢٢١)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٣٨)]
стр. 758
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده صحيح.
تخريج الحديث:
أخرج الإمام أحمد في «مسنده» - كما سبق -.
وابن حبان في «صحيحه» (٤/ ٢٥٩) (١٤١٢) من طريق محمد بن عبد الكريم العبدي.
كلاهما: (الإمام أحمد، ومحمد بن عبد الكريم العبدي) عن وهب بن جرير، عن أبيه.
- وأخرج أحمد أيضاً في «مسنده» (٣/ ٢٧٣) (١٧٤٥)، ومسلم في «صحيحه» (ص ١٥٤)، كتاب الحيض، حديث (٣٤٢)، وفي (ص ٩٨٧)، كتاب فضائل الصحابة، حديث (٢٤٢٩)، وأبو داود في «سننه» (ص ٢٨٩)، كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، حديث (٢٥٤٩)، وابن ماجه في «سننه» (ص ٥٢)، كتاب الطهارة وسننها، باب الارتياد للغائط والبول، حديث (٣٤٠)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٦/ ٤٨٥) (٣٢٤١٥)، والدارمي في «سننه» (١/ ١٣٥) (٦٦٩)، (١/ ١٥٨) (٧٦١)، وأبو يعلى في «مسنده» (١٢/ ١٥٧) (٦٧٨٧) (١٢/ ١٦٠) (٦٧٨٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١/ ٣١٤) (٤٣٧)،
وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٣١) (٥٣)، وعنه: [ابن حبان في «صحيحه» (٤/ ٢٥٨) (١٤١١)]، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٥/ ٦٣) (٥٨٤٢)، وقوام السنة الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص ١٥٩) (١٨٦)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١٠٩) (٢٤٨٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٩٤) وفي «دلائل النبوة» (٦/ ٢٦، ٢٧) كلهم من طريق مهدي بن ميمون.
كلاهما: (جرير بن حازم، ومهدي بن ميمون) عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به.
стр. 759
- في الموضع الأول عند «مسلم» الاقتصار على قوله: أحب ما استتر به النبي ﷺ هدف أو حائش نخل.
وفي الموضع الثاني الاقتصار على جملة إرداف النبي ﷺ ، وإسراره له حديثاً.
وليس في «صحيح مسلم» موضع الشاهد، وهو قصة الجمل.
وعند الدارمي الاقتصار على جملة الاستتار والإسرار.
وعند ابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، الاقتصار على جملة الاستتار.
وليس عندهم جميعاً الجملة الأخيرة .. توضأ، والماء يقطر على لحيته.
قال الحاكم عقب الحديث: صحيح الإسناد لم يخرجاه.
وسكت عنه الذهبي في «التلخيص».
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح.
غريب الحديث:
(ذِفْرَيه): الذفريان: أصول الأذنين، وهما أول ما يعرق من البعير.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٣٧)، «النهاية» (٢/ ١٦١)، «القاموس» (ص ٥٠٧)]
(تُدئبه): أي تُكدَّه وتتعبه.
[«لسان العرب» (١/ ٣٦٩)]
(هدف يستتر به): الهَدَف ما علا من الأرض.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ٢٠٨)، «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٦٦)، «النهاية» (٥/ ٢٥٠)]
стр. 760
(حائش نخل): أي مجتمع النخل، وهو البستان، سمي بذلك لِلْتِفَاته، يحوش بعضه إلى بعض.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٣/ ٢٩)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٢٥٦)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢١٨)، «النهاية» (١/ ٤٦٨)]
(سراته): السراة: الظهر.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٣٧)، «الفائق» (١/ ٣٣١)، «أساس البلاغة» (ص ٢٩٤)]
(الحائط): هو البستان، سبق في الحديث رقم (٧٠).
* ... * ... *
إسناد الحديث ومتنه:
قال الطبراني ﵀: حدثنا مسعدة بن سعد، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن طلحة التيمي، قال: حدثنا عبد الحكيم بن سفيان بن أبي نمر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا في غزوة ذات الرقاع، حتى إذا كُنَّا بحرَّةِ واقِم .....
الحديث مطوَّلاً، وفي آخره:
ثم أقبلنا حتى إذا كنا بمهبط من الحرة، أقبل جملٌ يُرْقِل، فقال: أتدرون ما قال هذا الجمل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا جَمَلٌ جاءني يستعيذني على سيده، يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين، حتى إذا أجربه، وأعجفه، وكَبُر سِنُّهُ، أراد أن ينحرَهُ، اذهب معه يا جابر إلى صاحبه، فائت به. فقلت يا رسول الله: ما أعرف صاحبه! قال: إنه سيدلك عليه. قال: فخرج بين يدي معتقاً (١)، حتى وقفَ بي في مجلس بني خَطْمَة، فقلت: أين رَبُّ هذا الجمل؟ قالوا: فلان بن فلان، فجئته، فقلت: أجب رسولَ الله ﷺ ، فخرج معي، حتى جاء إلى النبي ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : إنَّ جَمَلَك هذا يستعيذني عليك، يزعم أنك حرثْتَ عليه زماناً، حتى أجربتَه وأعجفتَه، وكبُرَ سِنُّه، ثم أردتَ أن تنحرَهُ،
قال: والذى بعثك بالحق، إن ذلك كذلك. فقال له رسول الله ﷺ : بعنيه. قال: نعم يا رسول الله، فابتاعه منه، ثم سيَّبَهُ في الشجرة، حتى نصب سناماً، وكان إذا اعتلَّ على بعض المهاجرين أو الأنصار من نواضحهم شيء، أعطاهُ إياه، فمكث بذلك زماناً.
قال إبراهيم بن المنذر: قال لي محمد بن طلحة: كانت غزوة ذات الرقاع تُسمى غزوة الأعاجيب.
стр. 763
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله إلا عبد الحكيم بن سفيان، ولا عن عبد الحكيم إلا محمدُ بنُ طلحة، تفرد به إبراهيمُ بن المنذر.
[«المعجم الأوسط» للطبراني (٩/ ٥٢) (٩١١٢)]
دراسة الإسناد:
- مَسْعدة بن سعد، أبو القاسم العطار المكي.
مقبولٌ.
روى عن: إبراهيم بن المنذر الخرامي، وسعيد بن منصور.
روى عنه: الطبراني في «معاجمه»، ومحمد بن محمد بن الحسن بن الحارث (١)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢).
صحَّحَ له الضياء في «المختارة» (١٩١)، وحسَّن له العراقي.
فالراجح أنه مقبول.
ت ٢٨١ هـ.
[«تسمية ما رواه سعيد بن منصور» لأبي نعيم (١٣)، «الإكمال» لابن ماكولا (٦/ ٣٩١)، «تاريخ الإسلام» (٢١/ ٣٠٦)، «محجة القرب في محبة العرب» للعراقي (ص ٣١١) (٢٠٨)، «العقد الثمين» للفاسي (٧/ ١٧٩)، «إرشاد القاصي والداني إلى ترجم شيوخ الطبراني» (ص ٦٤٥) (١٠٦٠)]
- إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الحِزامي القرشي الأسدي، أبو إسحاق المدني.
ثِقَةٌ.
وثَّقَه: ابن معين، والدارقطني، وابن وضَّاح، والخطيب، وذكره ابن حبان في «الثقات».
стр. 764
قال أبو حاتم، وصالح جزرة: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال الساجي: عنده مناكير. فتعقبه الخطيب بقوله: (أما المناكير فقلَّ ما توجد في حديثه، إلا أن تكون عن المجهولين ومن ليس بمشهور عند المحدثين، ومع هذا فإن يحيى بن معين، وغيرَه من الحفاظ، كانوا يرضونه، ويوثِّقونه).
ذمَّهُ الإمام أحمد؛ لقوله في القرآن.
قال الذهبي في «الكاشف»: صدوق.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: أحد الأئمة، ثم ذكر من وثقه. وأشار إلى تعقب الخطيب للساجي ثم قال: (اعتمده البخاري، وانتقى من حديثه ... ).
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، تكلم فيه أحمد؛ لأجل القرآن.
والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، وقول الخطيب.
ت ٢٣٥ هـ، وقيل: ٢٣٦ هـ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (١٨٣)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٣٩)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٧٣)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (٤)، «تاريخ بغداد» (٧/ ١٢٢)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٢٠٧)، «الكاشف» للذهبي (١/ ٩٤)، «نهاية السول» (١/ ٣٣٦)، «تهذيب التهذيب» (١/ ١٦٦)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٦)، «هدي الساري» (ص ٣٨٨)]
- محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي التَّيْمي، أبو عبد الله المدني، المعروف بابن
الطَّويل.
صَدُوقٌ يُخطئ.
قال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربما أخطأ.
قال الذهبي في «الميزان»: معروف صدوق.
وقال في «المغني»: شيخ ابن المديني، وُثِّق، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
стр. 765
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق يُخطئ.
ت ١٨٠ هـ.
ولعل قول ابن حجر هو الراجح - إن شاء الله -.
[«الجرح والتعديل» (٧/ ٢٩٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٩٣) و (٩/ ٥٣)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٤١٤)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٤)، «المغني» (٢/ ٣٢٢)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٣٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٥٧)]
- عبد الحكيم (١) بن سفيان بن أبي نمر، أبو حرب.
مَجهولٌ.
قال ابن أبي حاتم: (روى عن أبيه، عن عمه أخي أبي نمر، عن النبي ﷺ ، روى عنه: محمد بن طلحة التيمي).
ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم أجد فيه كلاماً سوى قولِ ابن أبي حاتم.
[«الجرح والتعديل» (٦/ ٣٥)]
- شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر القرشي، أبو عبد الله المدني.
صَدُوقٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: كثير الحديث، والعجلي، وأبو داود، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربَّما أخطأ.
قال أحمد: صالح الحديث.
قال ابن معين، والنسائي، وابن الجارود، والدارقطني: ليس به بأس، زاد ابن الجارود: وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه.
стр. 766
قال ابن معين في رواية: ليس بالقوي.
وفي «سؤالات الحاكم للدارقطني»: ذكر الدارقطني بإسناده إلى النسائي قوله: مالكٌ لا نعلمه روى عن إنسان ضعيف مشهور يُضَعَّف إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه روى عنه حديثاً، وعن عمرو بن أبي عمرو، وهو أصلح من عاصم، وعن شريك بن أبي نمر، وهو أصلح من عمرو بن أبي عمرو في الحديث.
قال ابن عدي: (وشريك رجلٌ مشهورٌ من أهل المدينة، حدَّث عنه مالك وغيرُ مالك من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة، فلا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف).
قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق ... » صدوق، من صغار التابعين.
وقال الذهبي في «الميزان»: تابعي، صدوق.
وذكر في «السير» أن ابن حزم جهَّل عليه، واتهمه بالوضع.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: بعد أن ذكر كلام الأئمة: (احتجَّ به الجماعة، إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة ... ).
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق يخطئ.
والراجح أنه صدوق، كما قال الذهبي، وقول ابن حجر: (يُخطئ)، لعل هذه الأخطاء هي التي أنزلته عن درجة الثقة، ولقول أكثر الأئمة - كما سبق - قالوا فيه: ليس به بأس. وقول أحمد: صالح.
ت بعد ١٤٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٨٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٥١) (٣/ ١٧٠، ١٩٢)، ورواية الدارمي (٤٢٠)، «العلل لأحمد» رواية المروذي وغيره (٣٧٧)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٥٣)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٦٣)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٦٠)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٥)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٥٢٧)، «سؤالات ابن بكير للدارقطني» (٣٠)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٤٧٥)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٤٥٩)، «سير أعلام
стр. 767
النبلاء» (٦/ ١٥٩)، «من تكلم فيه وهو موثق ... » (ص ٢٦١) (١٥٩)، «نهاية السول» (٦/ ٢٥٥)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٣٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٣٦)، «هدي الساري» (ص ٤١٠)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لأجل عبد الحكيم بن سفيان، وهو مجهول، وشيخ الطبراني مقبول، أي حيث يتابع، وليس له متابع.
تخريج الحديث:
أخرجه الطبراني في «الأوسط» - كما سبق -.
وعزاه الهيثمي في «المجمع» (٩/ ٨) إلى البزار أيضاً قال: باختصار كثير، وقال: (وفيه عبد الحكيم بن سفيان، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات).
كذا قال، وقد سبق الحكم على بعضهم بدرجة دون الثقة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ للعلل المذكورة في الحكم على الإسناد - والله أعلم -.
غريب الحديث:
(يُرقِل): يُسرع، والإرْقَال: ضَربٌ من العدو فوق الخَبَبْ.
[«النهاية (٢/ ٢٥٣)، «لسان العرب» (١١/ ٢٩٣)، «القاموس» (١٣٠٢)]
(يَرغو): الرغاء: صوت الإبل، ولا يرغو إلا عن ذل واستكانة.
[«غريب الحديث» للخطابي (٣/ ٥٧)، «تهذيب اللغة» (٨/ ١٦٦)، «النهاية» (٢/ ٢٤٠)، «لسان العرب» (٣/ ٣٥٩)]
(أعجفه): أي أهزله، والعجاف: الدقيق من الهزال.
[«تهذيب اللغة» (١/ ٢٤٦)، «المفردات» (ص ٥٤٨)، «النهاية» (٣/ ١٨٦)، «القاموس» (ص ١٠٧٩)]
стр. 768
(مُعْنِقاً): مأخوذ من العنق، وهو انبساط السير، وفي لفظ بعضهم: هو الخطو الفسيح.
[«غريب الحديث» للخطابي (١/ ٢٠٤)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ١٣١)، «الفائق» (٣/ ٣٠)، «النهاية» (٣/ ٣١٠)]
(نواضحهم): الناضح: البعير الذي يُسقى عليه، سبق بيانه في الحديث رقم (١٣٧).
(سَيَّبه): أهمله وتركه يسير حيث يشاء.
[«النهاية» (٢/ ٤٣١)، «لسان العرب» (١/ ٤٧٨)، «تاج العروس» (٣/ ٨٥)]
* * *
стр. 769
١٤١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٠]: التَّعْبِير (١): الجَمَل في المَنَامِ: حَجٌّ؛ لِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ .
كذا ذكر المصنف، ولم أجدْ في كتب التعبير ما يدلُّ على ذلك، ينظر: «تعبير الرؤيا» لابن قتيبة (ص٣٢١)، و «المعلم على حروف المعجَم في تعبير الأحلام» لأبي طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنام المقدسي الحنبلي (ت ٧٧٩هـ) (ص٢٢٠).
ويحتمل أن المصنف أراد الحديث التالي:
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي».
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص ١١٥٠)،كتاب اللباس، باب الجعد، حديث (٥٩١٣)]
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق -، ومسلم في «صحيحه» (ص٩٤)، كتاب الإيمان، حديث (١٦٦) عن محمد بن المثنى، به.
وأخرجه البخاري أيضاً (ص٦٤١)، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلاً)، حديث (٣٣٥٥) من طريق ابن عون، به.
стр. 770
وقد أورد مسلم أيضاً قبل الحديث السابق، رواية أخرى عن ابن عباس، وفيها أن النبي ﷺ كان يسير بين مكة والمدينة، وفيه أنهم مرَّوا على ثنية هَرْشَى أو لِفْت، فقال النبي ﷺ : كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خُلْبَة، ماراً بهذا الوادي يلبي.
غريب الحديث:
(آدم): أي أسمر، وقيل: السمرة الشديدة.
[«المفردات» (ص ٧٠)، «النهاية» (١/ ٣٢)، «تاج العروس» (٣١/ ١٩٤)]
(جَعْد): الجعد: شديد الأسر والخلق، أو جعد الشعر وهو ضد السبط.
[«مشارق الأنوار (١/ ١٥٨)، «النهاية» (١/ ٢٧٥)، «القاموس» (ص ٣٤٨)]
(مخطوم بُخْلبة): الخطام حبل يُقاد به البعير، سبق بيانه في الحديث رقم (١٢١)
(الخُلْبة): الليف، أي جعل الخطام من ليف النخل.
[«تهذيب اللغة» (٧/ ١٧٨)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢٣٥)، «النهاية» (٢/ ٥٨)، «تاج العروس» (٢/ ٣٧٩)]
* * *
стр. 771
١٤٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦١]:وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنَّهُ أُذِنَ في أَكْلِ جَمَلِ البَحْرِ، وَهُوَ سَمَكٌ شَبِيهٌ بِالجَمَلِ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ، حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وَأَخَذَ رَجُلًا وَبَعِيرًا، فَمَرَّ تَحْتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نهَاهُ، وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ، فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نُهِيت.
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٨٢٤)، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر، حديث (٤٣٦١)]
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن علي بن عبد الله.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٨٠٢)، كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٣٥) عن عبد الجبار بن العلاء.
كلاهما: (علي بن عبد الله، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان، به.
стр. 772
وقد أخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه»، (ص ٤٧٠)، كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، حديث (٢٤٨٣)، ومسلم في «صحيحه» (ص٨٠٣)، كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٣٥) من طريق مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵄ نحوه.
وعند مسلم أيضاً (١٩٣٥) من طريق زهير وأبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر. نحوه.
غريب الحديث
(جمل البحر): قال الدميري: [جَمَلُ البَحْر: سَمَكَةٌ طولُها ثلاثون ذِراعاً، كذا قاله ابن سيدة ... ]
ينظر: [«المحكم» لابن سيدة (١٠/ ٤٣٥)، «النهاية» لابن الأثير (١/ ٢٩٨)، «لسان العرب» لابن منظور (١١/ ٧٤، ١٢٦)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٦١)]
(عِير قريش): الإبل والدواب التى يتاجرون عليها.
[«تهذيب اللغة» (٣/ ١٠٧)، «النهاية» (٣/ ٣٢٩)، «لسان العرب» (٦/ ٣٣٥)، «القاموس» (ص ٥٧٤)]
(الخَبَط): ورق السَّمر، وقيل الخَبَط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط: خَبَط.
[«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٢٣٥)، «تهذيب اللغة» (٧/ ١١٤)، «النهاية» (٢/ ٧)، «القاموس» (ص ٨٥٧)]
(وَدكِه): الودك: الدهن، سبق بيانه في الحديث رقم (٦٥).
(حُجَزِكم): الحُجْزَة: موضع شد الإزار، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه.
[«مشارق الأنوار» (١/ ١٨٢)، «النهاية» (١/ ٣٤٤)، «لسان العرب» (٥/ ٣٣١)]
(تقَحَّمُون): تدخلون، وقيل: ترمون بأنفسكم.
[«مقاييس اللغة» (٥/ ٦١)، «النهاية» (٤/ ١٩)، «لسان العرب» (١٢/ ٤٦٣)]
* * *
стр. 773
١٤٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٣]: وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ مَثَلَ مَا بَعثَنِي اللهُ تَعَالى بِه، كمَثَلِ رجُلٍ أوْقَدَ ناراً، فجَعلَ الجَنَادبُ يقَعْنَ فِيْهَا». الحدَيثَ. رواهُ «مُسْلِمٌ»، و «التِّرْمِذِيٌّ»،كلاهما عَنْ قُتَيبة بنِ سَعِيد، عن المُغِيرة بن عَبْدِ الرَّحمن، عَنْ أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيرَة - رضِي اللهُ تعَالى عَنْه -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما مثَلَي ومَثَلُ أُمَّتي، كمثَلِ رجلٍ استوقدَ ناراً، فجعَلَت الدوابُّ والفَراشُ يقَعْنَ فيه، فأنا آخذٌ بحُجَزِكُم، وأنتم تَقَحَّمُونَ فيه».
[«لجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص ٩٣٨)،كتاب الفضائل، حديث (٢٢٨٤)]
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق -.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص٤٥٩)، كتاب الأدب، باب ما جاء في مثَلِ ابنِ آدم وأجله وأمله، حديث (٢٨٧٤).
كلاهما (مسلم، والترمذي) عن قتيبة، عن المغيرة.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص١٢٤٣)، كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي، حديث (٦٤٨٣) وفي (ص٦٥٩)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: «ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب»، حديث (٣٤٢٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب.
كلاهما: (المغيرة بن عبد الرحمن، وشعيب) عن أبي الزناد، به.
стр. 774
في الموضع الأول عند البخاري فيه زيادة، وفي الموضع الثاني مختصراً.
* وليس في ما سبق ذكر الشاهد (الجنادب).
وقد ورد الحديث بذكر الشاهد، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
قال الإمام مسلم ﵀: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا سليم، عن سعيد بن مِينَاء، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «مثلي ومثلكم، كمثَلِ رَجُلٍ أوْقَدَ ناراً، فجعلَ الجَنَادِبُ والفَراشُ يقَعْنَ فيها، وهُوَ يذُبُّهنَ عنها، وأنا آخذٌ بحُجَزِكُم عن النار، وأنتم تفلُتُون مِن يَدِي».
[«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٩٣٨)، كتاب الفضائل، حديث (٢٨٨٥)]
ولم يخرج الحديثَ إلا مسلمٌ من بين أصحاب الكتب الستة.
غريب الحديث
(الجنادب): قال المصنف الدميري: [الجُندُب: ضَرْبٌ من الجراد، وقيل: ذَكَرُ الجَرَاد، مُثلَّثُ الدَّال. والجمع جَنَادِبُ. قال سيبويه: نونه زائدة].
وينظر: [«مشارق الأنوار» (١/ ١٥٦)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٦٢)، «تاج العروس» (٢/ ١٣٦)]
* * *
стр. 775
١٤٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٣]: وفي حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، والجَنَادِبُ ينْقُزْنَ مِنَ الرَّمْضَاءِ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو نعيم الفضلُ بن دُكين ﵀: حدثنا سفيان، عن زيد بن جُبير، عن خِشف بن مالك، قال: «كان عبد الله يصلي بنا الظهر، وإن الجَنَادِبَ تناقز في الرَّمضَاء».
[«كتاب الصلاة» لأبي نعيم الفضل بن دكين (ص ١٥٤) حديث (٣٤٣)]
دراسة الإسناد:
- سفيان بن سعيد الثوري.
مُتَّفَقٌ على تَوثِيقِهِ وإمَامَتِه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
- زيد بن جبير بن حَرْمل الطائي الكوفي.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣١).
- خِشْفُ بن مالك الطائي الكوفي.
صَدُوقٌ.
روى عن: عبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبيه مالك الطائي.
روى عنه: زيد بن جبير الجُشَمي.
وثَّقَه: النسائي، وذكره ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات».
قال ابن سعد: كان قليل الحديث.
وقال الدارقطني، والبيهقي، والخطابي، وابن عبد البر، والبغوي: مجهول.
ولفظ الدارقطني في «السنن» (٣/ ١٧٤): (خشف رجلٌ مجهول، لم يرو عنه إلا زيد بن