← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 97978

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Полный текст (1 204 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

١٤٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦١]:وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنَّهُ أُذِنَ في أَكْلِ جَمَلِ البَحْرِ، وَهُوَ سَمَكٌ شَبِيهٌ بِالجَمَلِ. إسناد الحديث ومتنه: قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ، حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وَأَخَذَ رَجُلًا وَبَعِيرًا، فَمَرَّ تَحْتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نهَاهُ، وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ، فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نُهِيت. [«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٨٢٤)، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر، حديث (٤٣٦١)] تخريج الحديث: أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن علي بن عبد الله. وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٨٠٢)، كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٣٥) عن عبد الجبار بن العلاء. كلاهما: (علي بن عبد الله، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان، به.

стр. 772

وقد أخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه»، (ص ٤٧٠)، كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، حديث (٢٤٨٣)، ومسلم في «صحيحه» (ص٨٠٣)، كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٣٥) من طريق مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵄ نحوه. وعند مسلم أيضاً (١٩٣٥) من طريق زهير وأبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر. نحوه. غريب الحديث (جمل البحر): قال الدميري: [جَمَلُ البَحْر: سَمَكَةٌ طولُها ثلاثون ذِراعاً، كذا قاله ابن سيدة ... ] ينظر: [«المحكم» لابن سيدة (١٠/ ٤٣٥)، «النهاية» لابن الأثير (١/ ٢٩٨)، «لسان العرب» لابن منظور (١١/ ٧٤، ١٢٦)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٦١)] (عِير قريش): الإبل والدواب التى يتاجرون عليها. [«تهذيب اللغة» (٣/ ١٠٧)، «النهاية» (٣/ ٣٢٩)، «لسان العرب» (٦/ ٣٣٥)، «القاموس» (ص ٥٧٤)] (الخَبَط): ورق السَّمر، وقيل الخَبَط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط: خَبَط. [«غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٢٣٥)، «تهذيب اللغة» (٧/ ١١٤)، «النهاية» (٢/ ٧)، «القاموس» (ص ٨٥٧)] (وَدكِه): الودك: الدهن، سبق بيانه في الحديث رقم (٦٥). (حُجَزِكم): الحُجْزَة: موضع شد الإزار، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه. [«مشارق الأنوار» (١/ ١٨٢)، «النهاية» (١/ ٣٤٤)، «لسان العرب» (٥/ ٣٣١)] (تقَحَّمُون): تدخلون، وقيل: ترمون بأنفسكم. [«مقاييس اللغة» (٥/ ٦١)، «النهاية» (٤/ ١٩)، «لسان العرب» (١٢/ ٤٦٣)] * * *

стр. 773

١٤٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٣]: وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ مَثَلَ مَا بَعثَنِي اللهُ تَعَالى بِه، كمَثَلِ رجُلٍ أوْقَدَ ناراً، فجَعلَ الجَنَادبُ يقَعْنَ فِيْهَا». الحدَيثَ. رواهُ «مُسْلِمٌ»، و «التِّرْمِذِيٌّ»،كلاهما عَنْ قُتَيبة بنِ سَعِيد، عن المُغِيرة بن عَبْدِ الرَّحمن، عَنْ أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيرَة - رضِي اللهُ تعَالى عَنْه -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما مثَلَي ومَثَلُ أُمَّتي، كمثَلِ رجلٍ استوقدَ ناراً، فجعَلَت الدوابُّ والفَراشُ يقَعْنَ فيه، فأنا آخذٌ بحُجَزِكُم، وأنتم تَقَحَّمُونَ فيه». [«لجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص ٩٣٨)،كتاب الفضائل، حديث (٢٢٨٤)] تخريج الحديث: أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق -. وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص٤٥٩)، كتاب الأدب، باب ما جاء في مثَلِ ابنِ آدم وأجله وأمله، حديث (٢٨٧٤). كلاهما (مسلم، والترمذي) عن قتيبة، عن المغيرة. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص١٢٤٣)، كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي، حديث (٦٤٨٣) وفي (ص٦٥٩)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: «ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب»، حديث (٣٤٢٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. كلاهما: (المغيرة بن عبد الرحمن، وشعيب) عن أبي الزناد، به.

стр. 774

في الموضع الأول عند البخاري فيه زيادة، وفي الموضع الثاني مختصراً. * وليس في ما سبق ذكر الشاهد (الجنادب). وقد ورد الحديث بذكر الشاهد، من حديث جابر بن عبد الله ﵄. قال الإمام مسلم ﵀: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا سليم، عن سعيد بن مِينَاء، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «مثلي ومثلكم، كمثَلِ رَجُلٍ أوْقَدَ ناراً، فجعلَ الجَنَادِبُ والفَراشُ يقَعْنَ فيها، وهُوَ يذُبُّهنَ عنها، وأنا آخذٌ بحُجَزِكُم عن النار، وأنتم تفلُتُون مِن يَدِي». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٩٣٨)، كتاب الفضائل، حديث (٢٨٨٥)] ولم يخرج الحديثَ إلا مسلمٌ من بين أصحاب الكتب الستة. غريب الحديث (الجنادب): قال المصنف الدميري: [الجُندُب: ضَرْبٌ من الجراد، وقيل: ذَكَرُ الجَرَاد، مُثلَّثُ الدَّال. والجمع جَنَادِبُ. قال سيبويه: نونه زائدة]. وينظر: [«مشارق الأنوار» (١/ ١٥٦)، «حياة الحيوان» (١/ ٦٦٢)، «تاج العروس» (٢/ ١٣٦)] * * *

стр. 775

١٤٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٣]: وفي حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، والجَنَادِبُ ينْقُزْنَ مِنَ الرَّمْضَاءِ». إسناد الحديث ومتنه: قال أبو نعيم الفضلُ بن دُكين ﵀: حدثنا سفيان، عن زيد بن جُبير، عن خِشف بن مالك، قال: «كان عبد الله يصلي بنا الظهر، وإن الجَنَادِبَ تناقز في الرَّمضَاء». [«كتاب الصلاة» لأبي نعيم الفضل بن دكين (ص ١٥٤) حديث (٣٤٣)] دراسة الإسناد: - سفيان بن سعيد الثوري. مُتَّفَقٌ على تَوثِيقِهِ وإمَامَتِه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١). - زيد بن جبير بن حَرْمل الطائي الكوفي. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣١). - خِشْفُ بن مالك الطائي الكوفي. صَدُوقٌ. روى عن: عبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبيه مالك الطائي. روى عنه: زيد بن جبير الجُشَمي. وثَّقَه: النسائي، وذكره ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات». قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال الدارقطني، والبيهقي، والخطابي، وابن عبد البر، والبغوي: مجهول. ولفظ الدارقطني في «السنن» (٣/ ١٧٤): (خشف رجلٌ مجهول، لم يرو عنه إلا زيد بن

стр. 776

جبير بن حرمل الجشمي، وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر يتفرد بروايته رجل غير معروف ... ، وذكر أنه لم يرو عنه إلا رجل واحد) انتهى المراد نقله بتصرف تعقبه مغلطاي بقوله: (وفيه نظر؛ لما ذكره البزار في «مسنده» (١): حدثنا كريب وعبدة، قالا: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن جبير، عن أبيه، عن خشف، عن عبد الله قال: شكونا شدة الرمضاء. الحديث. وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية، عن سفيان).ا. هـ. المراد نقله من «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي. قلتُ: ورواية معاوية (٢) هذه وهم، وإنما الصحيح: الثوري، عن زيد بن جبير، عن خشف. كما ذكره الدارقطني في «العلل» (٥/ ٥٠) (٦٩٥). وعليه، فاستدراك مغلطاي غير صحيح. قال ابن عبد البر في «التمهيد»: (خشف بن مالك ليس بمعروف). وقال في «الاستذكار»: (مجهول؛ لأنه لم يرو عنه إلا زيد بن جبير، وزيد بن جبير ... أحد ثقات الكوفيين ... ). قال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق. وفي «الميزان»: (وثَّقه النسائي، وقال الأزدي: ليس بذاك). وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (وثقه النسائي). أخرج حديثه الأربعة. والراجح أنه صدوق حسن الحديث؛ لأنه تفرد بالرواية عنه واحدٌ ثقة. ووثَّقه النسائي، فهذا يرفع جهالته، ويثبت عدالته، لكنه دون الثقة، لأنه قليل الحديث، واستنكر عليه حديث دية

стр. 777

الخطأ (١). ومما يؤيد قبوله أنه من كبار التابعين، وقد سبق ذكر كلام الذهبي عن أقسام المجاهيل، وأنه يحتمل مَنْ كان مِنْ كبار التابعين (٢). [«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٢٠١)، «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٢٦)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٠١)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٢١٤)، «السنن» للدارقطني (٣/ ١٧٤)، «معالم السنن» للخطابي - ط. دار الكتب العلمية - (٤/ ٢٢)، «السنن الكبرى» للبيهقي (٨/ ٧٥)، «التمهيد» (١٧/ ٣٥١)، «الاستذكار» (٢٥/ ٣٨)، «شرح السنة» للبغوي (١٠/ ١٨٨)، «تهذيب الكمال» (٨/ ٢٤٩)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٧٦)، «الكاشف» (١/ ٢٧٩)، «نهاية السول» (٤/ ١١٢)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٤/ ١٨٨)، «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٤٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٩٧)، «منهج الإمام أبي عبد الرحمن النسائي في الجرح والتعديل» د. قاسم سعد (٢/ ٧٥٧)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده حسن؛ لأجل خِشف بن مالك، وهو صدوق. تخريج الحديث: أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في «كتاب الصلاة» - كما سبق - ومن طريقه: [ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٥٨) (١٠٠٦)]. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣/ ١٣٦) (٣٢٩٦) عن وكيع. كلاهما: (أبو نعيم، ووكيع) عن سفيان، به. ولفظ حديث وكيع: « .... وإن الجنادب لتنقز من شدة الرمضاء».

стр. 778

وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣/ ١٣٦) (٣٢٩٥) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا نصلي معه الظهر أحياناً نجد ظلاً نجلس فيه، وأحياناً لا نجد ظلاً نجلس فيه. وإسناده صحيح، إلا أنه ليس فيه الشاهد من الحديث (الجنادب). الحكم على الحديث الحديث حسن؛ لأجل خِشْف بن مالك، وهو صدوق، وهو صحيح دون ذكر «الجنادب». غريب الحديث: (الجنادب): سبق بيانها في الحديث رقم (١٤٣) (يَنْقُزْن): أي يَثْبِنَ والنقز والنقزان كالوثبان صُعُداً في مكان واحد. [«تهذيب اللغة» (٨/ ٣٢٩)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٦١٠)، «النهاية» (١/ ٣٠٦)، «لسان العرب» (٥/ ٤١٩)، «تاج العروس (١٥/ ٣٥٩)] (الرَّمْضاء): شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. [«غريب الحديث» للحربي (٣/ ١٠٩٨)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٦٠٩)، «مشارق الأنوار» (١/ ٢٩١)، «النهاية» (٢/ ٢٦٤)، القاموس» (ص ٨٣٠)] * * *

стр. 779

١٤٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٤]: روى «الطَبَرانيُّ» بإسنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «الجِنُّ ثَلاثَةُ أصْنَافٍ: فصِنفٌ لهمْ أجنِحَةٌ يَطِيرُونَ بِها في الهَوَاءِ؛ وصِنْفٌ حَيَّاتٌ؛ وصِنْفٌ يحُلُّونَ ويَظعَنُونَ». وكذلك رواه «الحاكمُ» وقالَ: صَحيحُ الإسْنَادِ. إسناد الحديث ومتنه: قال الطبراني ﵀: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جُبير بن نفير، عن أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله ﷺ قال: «الجنُّ على ثلاثةِ أصناف: صِنفٌ لهم أجنحةٌ يطيرون في الهَواءِ؛ وصِنفٌ حيَّات؛ وصِنفٌ يحلُّونَ ويظْعَنُونَ». [«المعجم الكبير» للطبراني (٢٢/ ٢١٤) (٥٧٣)] دراسة الإسناد: - بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدِّمْيَاطي،، مولى بني هاشم. ضَعِيفٌ. روى عن: عبد الله بن صالح كاتب الليث، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وإبراهيم بن البراء، وغيرهم. وروى عنه: الطبراني، والطحاوي، وأبو العباس الأصم، وغيرهم. ضعَّفه النسائي. وقال الخليلي: فيه نظر. وقال مسلمة بن القاسم: تكلم الناس فيه، وضعفوه من أجل الحديث الذي حدث به. وقال الذهبي في «الميزان»: حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال.

стр. 780

وقال في «المغني»: متوسط، ضعفه النسائي. وقال في «السير»: الإمام، المحدث، المفسر، المقرئ. فالراجح أنه ضعيف. ت٢٨٩هـ. [«الإرشاد» للخليلي (١/ ٣٩١)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٣٤٥)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٤٢٥)، «المغني في الضعفاء» (١/ ١٧٧)، «لسان الميزان» (٢/ ٩١)، «إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني» (ص٢٢٦) (٣٠٤)] - عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم، المصري، أبو صالح، كاتب الليث بن سعد. صَدوقٌ، كَثِيرُ الغَلَطِ، ثَبْتٌ في كِتَابِهِ، وحدِيثُهُ مِنْ رِوَايَةِ الأئِمَّةِ: كابنِ معين، والبخاريِّ، والرازيين، صَحِيحٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩) - معاوية بن صالح بن حُدير بن سعد الحضرمي الحمصي، قاضي الأندلس. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩) - حُدَير بن كُرَيب الحضرمي، ويقال: الحِمْيَري، أبو الزاهرية الحمصي. ثِقَةٌ. وثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: كثير الحديث، والعجلي، وابن معين، والبسوي، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال أبو حاتم: لابأس به. وقال الدارقطني: لابأس به إذا روى عنه ثقة. قال الذهبي في «الكاشف»: ثِقَةٌ. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ. والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم. ولم يُذكر فيه جرح. قال الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ في تعليقه على «التقريب»: (مقتضى ما ذكره في «تهذيب التهذيب»

стр. 781

من توثيق الحفاظ لحُدير المذكور أن يكون ثقة فوق الصدوق، فليُعلم ذلك). ت ١٢٩هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٥٠)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ١٠٤)، ورواية الدارمي (٩٢٥)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٨٩)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٢/ ٤٤٨) (٣/ ٢٠٣)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٩٥)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٨٣)، «تهذيب الكمال» (٥/ ٤٩١)، «الكاشف» (١/ ٢١٠)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ١٩٣)، «نهاية السول» (٣/ ١٣٨)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢١٨)، «تقريب التهذيب» (ص٢٢٦)، «النكت على تقريب التهذيب» لابن باز (ص٦٩)] - جُبير بن نُفَير الحضرمي، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، الحِمْصِي. ثِقَةٌ، تَابِعِيٌّ، مُخَضْرَمٌ. وثَّقَهُ: ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، وغيرهم. قال النسائي: (ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة: قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجُبير بن نفير). قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. قال ابن حجر في «التقريب»: ثِقَةٌ، جَلِيلٌ، مُخضْرَمٌ، ولأبيِهِ صُحْبَةٌ. ت ٧٥هـ، وقيل: ٨٠هـ، وقيل: بعدها. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٤٠)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٦٦)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٥١٢)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١١١)، «تهذيب الكمال» (٤/ ٥٠٩)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٧٦)، «الكاشف» (١/ ١٨٠)، «نهاية السول» (٢/ ٤٨٧)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٦٤)، «تقريب التهذيب» (ص١٩٥)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لضعف بكر بن سهل بن إسماعيل، وقد صحح إسنادَه المؤلفُ، وهو متعقّبٌ بضعف بكر بن سهل.

стр. 782

تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» - كما سبق - وفي «مسند الشاميين» (٣/ ١٤١) (١٩٥٦) وعنه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٧٧٣) (٦٥٨٦)] عن بكر بن سهل. وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» [كما في «تفسير ابن كثير» (١١/ ٢٦٤)] عن أبيه. والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» - النسخة المسندة - (١/ ١٥٤) (٢٢٧)، وفي «المنهيات» (ص ٢٢٧) عن محمد بن أيوب السمناني (١). والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٩٥) (٣٧٠٢) وعنه: [البيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٢٦٣) (٨٢٧)] من طريق عثمان بن سعيد الدارمي. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٧٧٣) (٦٥٨٦)، وفي «حلية الأولياء» (٥/ ١٣٧) من طريق إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني. خمستهم: (بكر بن سهل، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن أيوب السمناني، وعثمان بن سعيد الدارمي، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني) عن عبد الله بن صالح. وأخرجه أبو يعلى في «المسند الكبير» [كما في «المطالب العالية» (١٤/ ١٩٥) (٣٤٣٨)] والطحاوي في «مشكل الآثار» (٧/ ٣٨١) (٢٩٤١)، وابن حبان في «صحيحه» (١٤/ ٢٦) (٦١٥٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٥/ ١٦٤٤) (١٠٨٧)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (٧/ ١٢٩١) (٢٢٨٠) وعنه: [أبو القاسم الأصبهاني في «الحجة على تارك المحجة» (١/ ٥٢٣) و (٢/ ٤١٨) (٣٩٢)]، وابن عبد البر في «التمهيد» (١٦/

стр. 783

٢٤٨ - ترتيبه) من طريق عبد الله بن وهب. كلاهما: (عبد الله بن صالح، وعبد الله بن وهب) عن معاوية بن صالح، به. وفي المصادر السابقة كلِّها «وصنف حيات وكلاب» زيادة و «كلاب»، إلا عند الطبراني في «الكبير» و «مسند الشاميين». قال الحاكم عقب الحديث: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي. وقال ابن كثير في «تفسيره» (١١/ ٢٦٥) عقب إيراد إسناد ابن أبي حاتم: رفعه غريب جداً. الحكم على الحديث: الحديث صحيح - إن شاء الله تعالى - وقد صححه ابن حبان، حيث أورده في «صحيحه»، وكذا الحاكم. ولم يظهر لي وجه استغراب الحافظ ابن كثير ﵀ والله تعالى أعلم -. غريب الحديث: (يظعنون): ظَعَن يظعَن ظَعَناً: إذا سار. [«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٦١٩)، «النهاية» (٣/ ١٥٧)، «القاموس» (ص ١٥٦٦)] * * *

стр. 784

١٤٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٤]: حَدِيثُ أبي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: خَلَقَ اللهُ الجِنَّ ثَلاثَةَ أصْنَافٍ: صِنْفٌ حَيَّاتٌ وعَقَارِبُ وخَشَاشُ الأرْضِ؛ وَصِنْفٌ كالرِّيحِ في الهَوَاءِ؛ وَصِنْفٌ كَبَنِي آدَمَ عَلَيْهِمُ الحِسَابُ والعِقَابُ، وخَلَقَ الإنْسَ ثَلاثةَ أصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالبَهَائِمِ، قَالَ اللهُ : ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (١). وقال تَعَالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (٢)؛ وصِنْفٌ أجْسَادُهُمْ كَأجْسَادِ بَنِي آدَمَ، وأَرْوَاحُهُمْ كَأرْوَاحِ الشَّيَاطِينِ؛ وَصِنْفٌ في ظِلِّ اللهِ يَومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ». قَالَ ابنُ حِبِّانَ: (رواهُ يَزيدُ بنِ سِنَان الرُّهَاوِي، عَنْ أبي المنُيبِ، عَنْ يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عَنْ أبي الدَّرْدَاءِ ﵁) (٣). ويَزِيدُ بنُ سِنَان، ضَعَّفَهُ يحيى بنُ مَعِينٍ، والإمَامُ أحمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وابنُ المَدِينِي. إسناد الحديث ومتنه: قال أبو يعلى ﵀: حدثنا حسين بن الأسود، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا

стр. 785

يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، قال: حدثني أبو منيب الحمصي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله - تعالى - الجنَّ ثلاثةَ أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض؛ وصنف كالريح في الهواء؛ وصنف عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنسَ ثلاثةَ أصناف: صنف كالبهائم؛ قال الله : ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا الآية؛ وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين؛ وصنف في ظل الله - تعالى - يوم لا ظل إلا ظله». [«المسند الكبير» لأبي يعلى - كما في «المطالب العالية» لابن حجر (١٤/ ١٩٣) (٣٤٣٧)] دراسة الإسناد: - الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، وقد ينسب إلى جده. ضَعِيفٌ، يَسْرِقُ الحَدِيثَ. قال أبو حاتم: صدوق. قال ابن محرز عن ابن نمير: أرجو أن يكون صدوقاً إن شاء الله. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال: ربما أخطأ. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، ثم أورد له أحاديث سرقها، وقال: (وللحسين بن علي بن الأسود أحاديث غير هذا مما سرقه من الثقات، وأحاديثه لايتابع عليها). سئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: لا أعرفه. وقال ابن المواق: رُمي بالكذب وسرقة الحديث. قال الأزدي: ضعيف جداً، يتكلمون في حديثه. قال أبو داود كما في «سؤالات الآجري له»: (لا ألتفت إلى حكاياته، أراها أوهاماً).

стр. 786

علَّق مغلطاي (١) بقوله: (وفيه إشكال؛ لأنه لم يُعهَد منه تضعيفٌ لشيوخه الذين أخذ عنهم، فيُنظر ... ). قال ابن حجر في «التهذيب»: (وهذا يدل على أن أبا داود لم يروِ عنه، فإنه لا يروي إلا عن ثقة عنده). ثم ذكر ابن حجر الحديث الوارد في كتاب اللباس من «السنن» (٢)، وفيه رواية أبي داود عن حسين بن علي الكوفي ويزيد بن خالد الرملي كليهما عن يحيى بن زكريا .. ، قال ابن حجر: (فإما أن يكون أخرجه معتمداً على رواية يزيد، وإما أن يكون هو الآتي (٣)، وهو الأشبه، وإن كان أبو علي الجياني لم يذكر في شيوخ أبي داود إلا العجلي، لاحفيد جعفر الأحمر). قلت: والصحيح أن أبا داود روى عنه في «سننه» في (ص ٣٢٩) كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، حديث (٢٩٠٤) قال: حدثنا الحسين بن أسود العجلي. وفي (ص٣٣٧) كتاب الخراج، باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال، حديث (٢٩٨١) قال: حدثنا حسين بن علي العجلي. وفي (ص٣٤١) كتاب الخراج، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، حديث (٣٠١١) قال: حدثنا حسين بن علي بن الأسود. وقد صرَّح المزي بأنه ابنُ الأسود العجلي، ينظر: «تحفة الأشراف» (٢/ ٧٩) و (١٣/ ١٤٤). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، يخطئ كثيراً، لم يثبت أن أبا داود روى عنه.

стр. 787

والراجح أنه ضعيف؛ لقول ابن عدي وابن المواق، وجُرحه مفسَّر حيث ذكر ابن عدي أنه يسرق الحديث، وأورد نماذج مما سرقه من الثقات، وقوله مقدم على قول من حسنه - وقد أورده الذهبي في «المغني في الضعفاء» - والله أعلم -. ت ٢٥٤هـ. [«العلل ومعرفة الرجال» للمروذي (ص١٦٩) (٢٩٢)، «سؤالات ابن محرز لابن معين وغيره» (٢/ ٢٢٧) (٧٨١)، «سؤالات الآجري أبا داود» (١/ ٢٤٦) (٣٣٨)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٦)، «الثقات» (٨/ ١٩٠)، «الكامل» (٢/ ٣٦٨)، «تاريخ بغداد» (٨/ ٦١٧)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٣٩١)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٦٦)، «الكاشف» (١/ ٢٣٢)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٢٦٦)، «نهاية السول» (٣/ ٣٣٢)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٤٣)، «تقريب التهذيب» (٢٤٨)] - حمَّادُ بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨) - يزيد بن سنان بن يزيد التميمي مولاهم، الجَزَري، أبو فَرْوة الرُّهاوي. ضَعِيفٌ. قال البخاري: (صدوق، مقارب الحديث، إلا أن ابنه محمداً يروي عن مناكير). وقال أبو حاتم: (محله الصدق، وكان الغالب عليه الغفلة، يُكتب حديثه، ولا يحتج به). وضَعَّفَهُ: أحمد بن حنبل، وابن المديني، وابن معين، والنسائي وزاد: متروك الحديث، والبسوي، والدارقطني. قال ابن معين: ليس حديثه بشئ. وفي رواية: ليس بشئ. وفي رواية له وللنسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشئ، وابنه ليس بشئ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الحديث. وقال البسوي في موضع: هو ضعيف، وابنه ضعيف، أضعف من الأب. وقال ابن حبان: (وكان ممن يخطئ كثيراً، حتى يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات، لايعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات؟!).

стр. 788

قال ابن عدي: (ولأبي فروة هذا حديث صالح، ويروي عن زيد بن أبي أُنَيسة نسخةً ينفرد فيها عن زيد بأحاديث، وله عن غير زيد أحاديث مسروقة (١) عن الشيوخ، وعامة حديثه غيرمحفوظة). قال الذهبي في «الكاشف»:ضعفه أحمد. وقال في «المغني»: مشهور، ضعفه أحمد، وابن المديني. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضعيف. والراجح أنه ضعيف، لقول عامة الأئمة. ت ١٥٥هـ. [«تاريخ ابن معين رواية الدوري» (٢/ ٦٧٢)، ورواية الدارمي (٨٩٤)، «علل الترمذي الكبير» (١/ ٣٣٩) (١١٣)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ٢٦٩) (١٨١٣)، «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٤٥١) (٣/ ٣٨،١٩٣)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٦)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٦٥٠)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٤٩٥)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٤٥٧)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٦٩)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥٨٩)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٥٥)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٠١)، «المغني» (٢/ ٥٣٨)، «الكاشف» (٣/ ٢٧٩)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٣٥)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٧٦)] - أبو مُنِيبٍ الحِمْصي. مَجْهُولٌ. قال ابن أبي حاتم: (أبو المنيب روى عن يحيى بن أبي كثير، روى أبو أسامة عن أبي سنان عنه، روى عنه عبيد الله بن زحر، سمعت أبي يقول ذلك). قال الذهبي: عن يحيى بن أبي كثير، وعنه عبيد الله بن زحر بخبرٍ منكر. [«التاريخ الكبير» (٨ /كتاب الكنى ص٧٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٤٤٠)، «المقتنى في سرد الكنى» (٢/ ١٠٠)]

стр. 789

- يحيى بن أبي كثير - واسمه: صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط، وقيل: دينار، الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، لكنَّه يُدلّسُ، ويُرْسِل ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١) - أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣) الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه عدة علل: ١ - الحسين بن علي العجلي، ضعيف يسرق الحديث. ٢ - ويزيد بن سنان، ضعيف. ٣ - أبو منيب، مجهول. تخريج الحديث: أخرجه أبو يعلى في «مسنده» - كما سبق -. وابن أبي الدنيا في «الهواتف» (١٥٦)، و «مكائد الشيطان» (١). وأبو الليث السمرقندي في «بحر العلوم» (١/ ٥٨٤) من طريق حازم بن يحيى الحلواني. وأبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٦٣٩) (١٠٨١) من طريق أبي جعفر محمد بن العباس الأخرم.

стр. 790

أربعتهم: [أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، وحازم بن يحيى الحلواني، وأبو جعفر محمد بن العباس الأخرم] عن حسين بن علي بن الأسود، به. وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٤٥٨) من طريق محمد بن الحسين الكردي البصري. وأبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٦٣٩) (١٠٨١) وفي «طبقات المحدثين بأصبهان» (٢/ ١٦٩) (١٨٢) من طريق موسى بن عبد الرحمن بن مهدي. ثلاثتهم: [حسين بن علي بن الأسود، ومحمد بن الحسين الكردي البصري، وموسى بن عبد الرحمن بن مهدي] عن أبي أسامة، به. وقد ذكره الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (١/ ١٥٤) (٢٢٨) عن أبي أسامة، به - هكذا معلقاً -. وأخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في «الدر المنثور» - تحقيق د. التركي - (٦/ ٦٨٢). وأخرجه أبو بكر الذكواني في «الأمالي» (٩٤/ ٢) كما في «السلسلة الضعيفة» للألباني ... (٨/ ٤٠) (٣٥٤٩). ولفظ ابن أبي الدنيا مختصراً. فالحديث مداره على يزيد بن سنان، به. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً، فيه ثلاث علل: ١) يزيد بن سنان، ضعيف. ٢) أبو منيب الحمصي، مجهول. ٣) نكارة في المتن، حيث قصر التكليف والجزاء على صنفٍ واحدٍ من أصنافِ الجن. مع

стр. 791

أن الجنَّ كلَّهم مكلفون كالإنس، لهم الثواب وعليهم العقاب. قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. هذا، والحديث قد ضعَّفَه العلامةُ الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (٨/ ٤٠) (٣٥٤٩). غريب الحديث: (خَشَاش الأرض): هوامها، ودوابها، وحشراتها. [«غريب الحديث» لأبي عبيد (٢/ ٤٠٠)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ٤١٠)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٢٧٨)، «النهاية» (٢/ ٣٣)، «القاموس» (ص ٧٦٤)] * * *

стр. 792

١٤٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٦]: وَفِي الحَدِيثِ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «الخَلْقُ كُلُّهمْ أَرْبَعةُ أَصْنَافٍ: فَخَلْقٌ فِي الجَنَّةِ كُلُّهُمْ، وَهُمْ المَلائِكَةُ؛ وَخَلْقٌ كلُّهُمْ في النَّارِ، وَهُمْ الشَّيَاطِينُ؛ وَخَلْقٌ فِي الجَنَّةِ وَالنَّارِ وهُم الجِّنُّ وَالإِنْسُ، لَهم الثَّوَابُ وَعَلَيهِمُ العِقَابُ». وَهُوَ مَوقُوفٌ عَلى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄. إسناد الحديث ومتنه: قال أبو الشيخ الأصبهاني ﵀: أخبرنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن عمران، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الواحد بن عبيد، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ قال: (الخلقُ أربعة: فخلقٌ في الجنة كُلُّهم؛ وخلقٌ في النار كلُّهم؛ وخلقان في الجنة والنار، فأما الذين في الجنة كلهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالجنُّ والإنس، لهم الثوابُ، وعليهم العقابُ). [«العظمة» لأبي الشيخ الأصبهاني (٥/ ١٦٩٥) (١١٤٩)] دراسة الإسناد: - إسحاق بن أحمد بن زِيْرَك (١) اليزدي (٢) الفارسي. مجْهُولُ الحَالِ. روى عن: عبد الله بن عمران، وصالح بن مسمار، ومحمود بن غيلان، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن مهران، وغيرهم. روى عنه: أبو الشيخ الأصبهاني وأكثر عنه في كُتُبِه «أخلاق النبي ﷺ »، و «العظمة»،

стр. 793

وغيرهما، وروى عنه الطبراني. قال في «التدوين في أخبار قزوين» (٢/ ٣٢٦): [روى عن محمد بن إسماعيل البخاري، وسمع بقزوين يحيى بن عبد الرحمن، وأكثر الرواية عنه أبو الشيخ الحافظ ... ]. قال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٤٥٦): [صنَّف المسند، وحدَّث عن محمد بن حميد الرازي، وطبقته، حدث عنه: أحمد بن يعقوب بزرويه، وغيره] (١). لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً. - عبد الله بن عِمران بن أبي علي الأسدي مولاهم، أبو محمد الأصبهاني ثم الرازي. صَدُوقٌ. قال أبو حاتم: صدوق. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: يُغرب (٢). قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق. وهو الراجح؛ لقول أبي حاتم، وابن حبان حيث وصفه بالإغراب. [«الجرح والتعديل» (٥/ ١٣٠)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٥٩)، «تهذيب الكمال» (١٥/ ٣٧٩)، «الكاشف» (٢/ ١١٥)، «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٤٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٥٣٢)]

стр. 794

- محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير. ثِقَةٌ، أحفظُ النَّاس لحديثِ الأعمش، وقد يَهِمُ في حديثِ غيرِه، رُمي بالإرجَاءِ والتَّدليسِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨). - عبد الواحد بن عُبيد الأزدي. مَجْهُولٌ. قال ابن أبي حاتم: [روى عن يزيد الرقاشي، روى عنه: أبو معاوية، سمعت أبي يقول ذلك. وسمعت أبي يقول: وهو مجهول]. قال البخاري: روى عنه أبو معاوية، ولم يصح حديثه. قال ابن عدي: (وهذا الذي قاله البخاري لعله لحديث واحد عن الرقاشي، وليس بذاك المعروف). قال ابن حبان: (منكر الحديث جداً، لا يجوز الاعتبار بروايته، ولا الاحتجاج بما يرويه، لغلبة المناكير في حديثه على قلة روايته). قال الذهبي في «الميزان» و «المغني»: مجهول. [«التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٦٢)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٢)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٨١٠)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ١٣٨)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٣٠١)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٨٨)، «المغني» (٢/ ٢٠)، «لسان الميزان» (٤/ ٤٩٢)] - الضَّحَّاكُ بن مُزَاحِم الهِلالي، أبو القاسم، ويقال: أبو محمد، الخراساني. ثِقَةٌ في التَّفسِير، صَدُوقٌ في الحَدِيثِ، كَثيرُ الإرسَال. وثَّقَه: أحمد بن حنبل وزاد: مأمون، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، والدارقطني، وغيرهم.

стр. 795

وذكره ابن حبان في «الثقات». وضَعَّفَه: يحيى بن سعد القطان، وشعبة. قال ابن حبان: (لقي جماعة من التابعين، ولم يشافه أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومَنْ زعم أنه لقي ابن عباس، فقد وهم ... ). وقد أنكر جماعة من الأئمة سماعه من ابن عباس ﵄، كشعبة، وأحمد، ويحيى بن سعيد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم. قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: كان شعبة لا يحدث عن الضحاك بن مزاحم، وكان ينكر أن يكون لقي ابن عباس. قال ابن عدي: (والضحاك بن مزاحم عرف بالتفسير، فأما رواياته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه، ففي ذلك كله نظر، وإنما اشتهر بالتفسير). قال الذهبي في «السير»: (صاحب التفسير، كان من أوعية العلم، وليس بالمجوِّد لحديثه، وهو صَدوقٌ في نفسه). وفي «المغني» ذكر من وثقه ثم قال: (وضعفه يحيى القطان وشعبة أيضاً، وهو قَويٌّ في التفسير). قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، كَثيرُ الإرسالِ. والراجح ما اختاره الذهبي وابن حجر. وهو أنه صدوق، كثير الإرسال، ونزل درجة الثقة؛ لتضعيف القطان وشعبة. وهو في التفسير ثقة، كما قال الذهبي في «المغني»: (وهو قَويٌّ في التفسير). ت ١٠٢ هـ وقيل: ١٠٥ هـ.

стр. 796

[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٧٢)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٢/ ٣٠٩) (٢٣٧٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٤/ ٣٣٢)، «الثقات» للعجلي (١/ ٤٧٣)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٦٠٥)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٥٨)، «المراسيل» (ص ٩٤) (١٥٢)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٨٠)، «الكامل» لا بن عدي (٤/ ٩٥)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٢٣٦)، «تهذيب الكمال» (١٣/ ٢٩١)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٩٨)، «الكاشف» (٢/ ٣٦)، «المغني» (١/ ٤٩٤)، «تحفة التحصيل» للعراقي (ص ٢٠٣) (٤٠٠)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٤٥٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٤٥٩)] الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف جداً؛ فيه عدة علل: ١) إسحاق بن أحمد الفارسي، مجهول الحال. ٢) عبد الواحد بن عبيد، مجهول. ٣) الضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، فهو منقطع. تخريج الحديث: أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» - كما سبق -. ولم أجده عند غيره. وقد ذكر الحديث السيوطي في «الدر المنثور» - تحقيق د. التركي - (٦/ ٢٠٧) وعزاه لأبي الشيخ فقط. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لأجل العلل المذكورة في الحكم على إسناد الحديث. * * *

стр. 797

١٤٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٦]: رَوَى «مُسْلِمٌ»، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ تعَالى عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعطِيْتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وأُرْسِلْتُ إِلى النَّاسِ كَافَّةً». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا يحيى بن أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جَعْفَرٍ - عن الْعَلاءِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «فُضِّلْتُ على الأنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إلى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص ٢١١)، كتاب المساجد، حديث (٥٢٣)] تخريج الحديث: أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق -. وأخرجه الترمذي في «جامعه» - تحقيق د. بشَّار - (٣/ ٢١٢) أبواب السير، باب ما جاء في الغنيمة، حديث (١٥٥٣) عن علي بن حُجر. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (ص ٧٢)، كتاب الطهارة وسننها، أبواب التيمم، حديث (٥٦٧) من طريق أبي إسحاق الهروي. أربعتهم: (يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر، وأبو إسحاق الهروي) عن إسماعيل بن جعفر. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» - في الموضع السابق - من طريق عبد العزيز بن أبي حازم. كلاهما: (إسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم) عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» من طريق ابن المسيب، وأبي يونس مولى أبي هريرة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وهمام بن منبه جميعهم عن أبي هريرة ﵁ بنحوه، وليس فيه

стр. 798

موضع الشاهد: وأرسلت إلى الناس كافة. غريب الحديث: (جَوامع الَكلِمُ): قال ابن الأثير: يعني القرآن، جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة، واحدها جامعة، وهي كلمة جامعة ومن صفته ﷺ : كان يتكلم بجوامع الكلم. أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ. قال ابن الجوزي: أي الألفاظ اليسيرة لجمع المعاني الكثيرة. [«مشارق الأنوار» (١/ ١٥٣)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ١٧١)، «النهاية» (١/ ٢٩٥)، «تاج العروس» (٢٠/ ٤٦١)] (الغنائم): ما أصيب من أموال أهل الحرب، وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب. وقيل: ما غنمه المسلمون من أرض العدو عن حرب. [«غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ٤٠٥)، «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٢٢٨)، «النهاية» (٣/ ٣٨٩)] * * *

стр. 799

١٤٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٦]: وفِيهِ (١) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: «وبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحمَرَوَأَسْوَدَ». إسناد الحديث ومتنه: قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن سَيَّارٍ، عن يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ الأنْصَارِيِّ، قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كان كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلى كل أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ؛ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ولم تُحَلَّ لأحَدٍ قَبْلِي؛ وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ صلَّى حَيْثُ كان؛ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بين يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ؛ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ». [«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص٢١١)، كتاب المساجد، حديث (٥٢١)] تخريج الحديث: أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق - عن يحيى بن يحيى. وأيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٨٦)، كتاب التيمم، باب (١)، حديث (٣٣٥) عن سعيد بن النضر، ومحمد بن سنان. وأخرجه أيضاً في (ص ١٠٥)، كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ : «وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، حديث (٤٣٨) عن محمد بن سنان. وأيضاً في (ص ٥٩٦)، كتاب فرض الخمس، باب قول النبي ﷺ : «وأحلت لي الغنائم» حديث (٣١٢٢) عن محمد بن سنان أيضاً.

стр. 800

أربعتهم: (يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وسعيد بن النضر، ومحمد بن سنان) عن هشيم، به. ولفظه عند البخاري في الموضع الأول والثاني: «وبعثت إلى الناس كافة»، وليس فيه: «وبعثت إلى كل أحمر وأسود». وفي الموضع الثالث عند البخاري الاقتصار على قوله: «وأحلت لي الغنائم». * * *

стр. 801

١٥٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٦ - ٦٦٧]: وَفِي كِتَابِ «خَيرِ البِشَر بِخَير البَشَرِ» للإمَامِ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ظَفَر (١): (عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُم أنْ يحَضُرَ الليْلَةَ أَمْرَ الجِنِّ، فَلينْطَلِقْ مَعِيْ» فَانْطَلقْتُ مَعَهُ، حَتَّى إذَا كُنَّا بأَعْلَى مَكَّةَ، خَطَّ لِي خَطَّاً، ثُمَّ انْطَلَقَ، حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ القُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ، وَحَالَتْ بَينِي وَبَينَهُ، حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَتَقَطَّعُونَ، كَمَا يَتَقَطَّعُ السَّحَابُ ذَاهِبِينَ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: «مَا فَعَلَ الرَّهْطُ»؟ قُلْتُ: هُمْ أُولئِكَ يَا رَسولَ اللهِ. قَالَ: فَأخَذَ عَظْمَاً وَرَوْثَاً، فَأَعْطَاهُمْ إيَّاه، وَنَهى أَنْ يَسْتَطِيبَ أحَدٌ بِعَظْمٍ أوْ رَوْثٍ» وَفي إسْنَادِه ضَعْفٌ) (٢). إسناد الحديث ومتنه: قال ابن جرير الطبري ﵀ حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا

стр. 802

عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سَنَّة الخزاعي - وكان من أهل الشام - أنَّ عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه - وهو بمكة -: ... «مَنْ أحبَّ منكم أن يحضرَ أمرَ الجِنِّ الليلة، فليفعل»؟ فلم يحضر منهم أحدٌ غيري، قال: فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة، خطَّ لِي برجلِه خطاً، ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطَلَقَ حتى قام، فافتتح القرآن، فغشيته أسودةٌ كثيرةٌ، حالت بيني وبينه، حتى ما أسمعُ صوتَه، ثم طفقوا يتقطعون مثل قِطَعِ السحاب ذاهبين، حتى بقي منهم رهطٌ، ففرغ رسول الله مع الفجر، فانطلق متبرزاً، ثم أتاني، فقال: «ما فعل الرهط»؟ قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأعطاهم روثاً أو عظماً زاداً، ثم نهى أن يستطيبَ أحدٌ بعظمٍ أو رَوْثٍ». [«جامع البيان عن تأويل آي القرآن» للطبري (٢١/ ١٦٩)] دراسة الإسناد: - أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، أبو عبيد الله القرشي الفهري، مولاهم، المصري، لقبه بَحْشَل. صَدُوقٌ، اخْتَلَط بأَخَرَة، بعد الخمسين ومئة. وثَّقَه: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن شعيب بن الليث. قال أبو حاتم: كتبنا عنه، وأمره مستقيم، ثم خلط بعد، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط، قال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبي بعد ذلك، فقال: كان صدوقاً. قال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم، مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم: أبو زرعة وأبو حاتم فمن دونهما، وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، وكان أبو الطاهر بن السرح يحسن القول فيه ....

стр. 803

وقال ابن عدي: أُنكر عليه أحاديث، وكثرة روايته عن عمه (١)، وكل ما أنكروه عليه فمحتمل، وإن لم يروه عن عمه غَيرُه، ولعله خصَّه به. قال أبو عبد الله الحاكم: (روى عنه مسلم أحاديث كثيرة، واحتج بها في «المسند الصحيح». قلت لأبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: إنه يحدث عن أحمد بن عبد الرحمن، فقال: «إن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فإنا لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين، وهو بعد خروج مسلم من مصر، والدليل عليه أحاديث جمعت عليه بمصر، لا يكاد يقبلها العقل وأهل الصنعة، من تأملها منهم علم أنها مخلوقة، أدخلت عليه فقبلها، منها ... فما يشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب سعيد بن أبي عروبة، أنهم أخذوا عنه قبل الاختلاط، فكانوا فيها على أصلهم الصحيح، فكذا مسلم أيضاً أخذ عنه قبل تغيره واختلاطه). قال ابن حبان: (وكان يحدث بالأشياء المستقيمة قديماً حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها). قال ابن يونس: لا تقوم به حجة. وكذَّبه: النسائي، والبوشنجي. قال الذهبي في «من تُكُلِّم فيه وهو موثق»: مُكْثِرٌ عن عَمِّه، احتجَّ به مسلم، وكان قد كتب عنه قبل أن يحدث بتلك المناكير، وما هي بالكثيرة ... وذكر قول ابن عدي والحاكم. قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، تغيَّر بأخرة. ت ٢٦٤ هـ.

стр. 804

وهذا هو الراجح، ومن ضعَّفه وكذبه فلعله لأجل الأحاديث التي أدخلت عليه وقت اختلاطه بعد الخمسين ومئة. أو اختلاطه الأول. [«سؤالات البرذعي لأبي زرعة» ط. الفاروق (٩٥٤)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٥٩)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٧١)، «المجروحون» (١/ ١٦٤)، «الكامل» لابن عدي (١/ ١٨٤)، «المدخل إلى الصحيح» للحاكم (٢/ ٧٠٩)، «تهذيب الكمال» (١/ ٣٨٧)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١١٣)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٧٨) (١٦)، «المغني» (١/ ٧٥)، «كتاب المختلطين» للعلائي (ص ٧) (٥)، «نهاية السول» (١/ ١٩٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٥٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٤)، «الكواكب النيرات» (ص ٦٣) (١)، «معجم المختلطين» (ص ٢٦)] - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري مولاهم، أبومحمد المصري الفقيه. ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٩). - يونس بن يزيد بن أبي النِّجاد، ويقال: ابن يزيد بن مُشكان بن أبي النجاد الأيلي، أبو يزيد القرشي مولاهم. ثِقَةٌ، خاصةً إنْ حدَّثَ من كتابِه، ولهُ أوهَامٌ في روايتِهِ عن الزهري، وأخطاءُ في روايته عن غيره. وثَّقَهُ: أحمد في رواية، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، عالم بحديث الزهري. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق. قال ابن المبارك وابن مهدي: كتابه صحيح. قال ابن محرز: سمعت علي بن المديني يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك أنه قال: يونس، ما حدث من كتابه فهو ثقة. قال ابن المبارك: (ما رأيت أحداً أروى عن الزهري من معمر، إلا أن يونس أحفظ للمسند)، وفي لفظ: (إلا ما كان من يونس، فإنه كتب الكتب على الوجه).

стр. 805

وقال أحمد بن حنبل: ما أحد أعلم بحديث الزهري من معمر، إلا ما كان من يونس الأيلي، فإنه كتب كل شيء هناك. قال ابن المديني: أثبت الناس في الزهري: ابن عيينة، وزياد بن سعد، ثم مالك، ومعمر، ويونس من كتابه، والأوزاعي مقارب الحديث. وقال ابن المديني: هو بمنزلة همّام، همّام إذا حدث من كتابه عن قتادة، فهو ثبت. وضَعَّفَه بعضُهم: قال وكيع: كان سيء الحفظ. وضعفه أحمد بن حنبل في رواية وقال: (لم يكن يعرف الحديث، وكان يكتب أُرى أول الكتاب، فينقطع الكلام، فيكون أوله عن سعيد، وبعضه عن الزهري، فيشتبه عليه). وقال أحمد أيضاً: يونس يروي أحاديث من رأي الزهري يجعلها عن سعيد. وقال أيضاً: يونس كثير الخطأ عن الزهري، وعُقيل أقل خطأ منه. وقال أيضاً: يونس إذا حدث من حفظه، وهم. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في حديث يونس بن يزيد منكرات عن الزهري. وقال أحمد أيضاً: روى عن الزهري أحاديث منكرة. سأل البرذعي أبا زرعة الرازي عن يونس في روايته عن غير الزهري؟ فقال: ليس بالحافظ. وقال: كان صاحب كتاب، فإذا أخذ من حفظه، لم يكن عنده شيء. قال وكيع: لقيت يونس بن يزيد بمكة، فذاكرته بأحاديث الزهري المعروفة، فجهدت أن يقيم لي حديثاً فما أقامه. قال ابن سعد: كان حلو الحديث، كثيره، وليس بحجة، ربما جاء بالشيء المنكر.

стр. 806

علَّقَ عليه الذهبيُّ في «السير» بقوله: (قلت: قد احتج به أرباب الصحاح أصلاً وتبعاً، قال ابن سعد: ربما جاء بالشيء المنكر. قلت: ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكراً بل غريب). قال الذهبي في «الميزان»: (صاحب الزهري، ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، شَذَّ ابن سَعْدٍ في قوله: ليس بحجة، وشَذَّ وكيعٌ فقال: سيءُ الحفظ، وكذا استنكر له أحمد بن حنبل أحاديث، وقال الأثرم: ضعَّف أحمد أمرَ يونس). وقال في «الكاشف»: أحدُ الأثبات. وقال في «سير أعلام النبلاء»: الإمام، الثقة، المحدث ... وذكر أنه من رفعاء أصحاب الزهري. وقال ابن حجر في «هدي الساري» بعد أن نقل بعض أقوال الأئمة: (وثَّقه الجمهور مطلقاً، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه، أو يحدث من حفظه، فإذا حدث من كتابه فهو حجة ... ثم ذكر من وثقه، ثم قال: واحتج به الجماعة). وقال في «تقريب التهذيب»: (ثِقَةٌ، إلا أنَّ في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غيرِ الزهري خَطأً). والراجح ما اختاره ابن حجر في «التقريب»، ويضاف قيد بعد توثيقه: (خاصةً إنْ حدَّث من كتابه)، وأما قول يعقوب وأبي زرعة الدال على التوسط فيه، فلعله لأوهامه التي أشار إليها الإمام أحمد. وأما قول ابن سعد ووكيع في تضعيفه فقولٌ شاذٌ، كما قاله الذهبي في «الميزان». ت ١٥٩ هـ على الصحيح وقيل: ١٦٠ هـ. [«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥٢٠)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٥) (٢١) (٢٣) (٢٤)، وابن الجنيد (١٥٦) (٥٤٥)، وابن طالوت (١٧)، وابن محرز (١/ ١٢١) (٥٩٤) (٥٩٦)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ١٧٢) (١٠٩) (١١٠)، رواية المروذي وغيره (ص ٥٩) (٤٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٧٩)، «سؤالات أبي داود للإمام أحمد»

стр. 807

(ص ٢٦٨) (٣٠٨) (٣٠٩)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٤٧)، «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٣٨)، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» ط. الفاروق (٩١٣) (٩١٤)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٦٤٨)، «سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني» (٤٣)، «تهذيب الكمال» (٢/ ٥٥١)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٥٨)، «الكاشف» (٣/ ٣٠٥)، «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٢٩٧)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٥٩٧)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٤٥٠)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٠٠)، «هدي الساري» (ص ٤٥٥)] - محمد بن مسلم بن عُبيدالله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي، أبو بكر المدني الفقيه الحافظ. إمَامٌ، تَابِعِيٌّ، مُتَّفَقٌ عَلى تَوثِيقِهِ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤). - أبو عثمان بن سَنَّه الخُزاعي الكَعْبي الشَّامي الدِّمشقي. مَقْبُولٌ. روى عن: عبد الله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب. روى عنه: الزهري. قال أبو زعة الرازي: لا أعرف اسمه. ذكره ابن سعد، وأبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثانية من التابعين. وقد وصفه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٤٦) بالجهالة. قال الذهبي في «الميزان»: ما أعرف روى عنه غير الزهري. وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: (مقبول، من الثانية، ووهم من زعم أن له صحبه، فإن حديثه مرسل). روى له النسائي، وابن ماجة في «التفسير». [«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٢٤٨)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٤٠٨)، «تاريخ دمشق» (٦٧/ ٧٤)، «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٦٦)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٢٢٣)، «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١٦٢)، «تقريب التهذيب» (ص ١١٧٦)، «الإصابة» (٧/ ٢٥٥)]

стр. 808

الحكم على إسناد الحديث: إسناده ضعيف؛ لأجل أبي عثمان بن سَنَّة، وهو مقبول، ولم يتابع متابعة تقوية، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب اختلط بأخره، ولا يُعلم أحدَّثَ به بعد اختلاطه أم قبله. تخريج الحديث: أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ص ٢٢)، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالعظم، حديث (٣٩) عن أحمد بن عمرو بن السرح. والفاكهي في «أخبار مكة» (٤/ ٢٠) (٢٣١٦) عن هارون بن موسى. والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ١٢٣) عن يونس بن عبد الأعلى. وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٩٧١) (٦٩٢٤)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٦٧) من طريق حرملة. وأخرجه ابن منده في «الصحابة» كما في [«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٥/ ٢٩٧١) و «الإصابة» (٧/ ٢٥٦)] من طريق الربيع بن سليمان. ستتهم: (أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهارون بن موسى، ويونس بن عبد الأعلى، وحرملة، والربيع بن سليمان) عن عبد الله بن وهب. عند النسائي الاقتصار على الجملة الأخيرة: «نهى أن يستطيب أحدكم بعظم أو روث». وعند ابن منده (مرسلاً) لم يذكر ابن مسعود. والصحيح ما رواه الجماعة بذكر ابن مسعود. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (٢١/ ١٦٩) من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد. والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٤٧) (٣٨٥٨) من طريق الليث بن سعد.

стр. 809

وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (ص ٩٢) (٩٧) من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي. وابن عبد البر في «الدرر في اختصار المغازي والسير» (ص ٦٣) من طريق عنسبة. خمستهم: (عبد الله بن وهب، وأبو زرعة وهب الله بن راشد، والليث بن سعد، وأبو صفوان، وعنسبة) عن يونس بن يزيد. حديث أبي زرعة وهب الله بن راشد بنحوه. وحديث أبي صفوان إشارةٌ إلى أن ابن مسعود كان مع النبي ﷺ ليلة الجن. وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٦٦١) (١١٠٢)، وعنه: [أبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص ٣١٠ - ٣١١)] من طريق سلامة، عن عُقيل. كلاهما: [يونس بن يزيد، وعُقيل] عن الزهري، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود. قال الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٤٦): وقد رُوِيَ حَديثٌ تدَاوَلَهُ الأئمةُ الثِّقَاتِ عن رجلٍ مجهولٍ، عن عبد الله بن مسعود: أنه شهد مع رسول الله ﷺ ليلة الجن، ثم ذكر الحديث. قال الذهبي في «التلخيص»: هو صحيح عند جماعة. وقد تُوبع أبو عثمان بن سنة، عن ابن مسعود، في الدلالة على أنه كان مع النبي ﷺ ليلة الجن. تابَعَه: أبو عثمان قيل: النهدي، وقيل: عمرو البكالي، وابنُ غيلان، وعلي بن رباح، وابن عبد الله بن مسعود، وأبو الجوزاء، وأبو زيد، وأبو رافع، وعبد الله بن سلمة المرادي، وأبو عبد الله الجدلي.

стр. 810

- فأما حديث أبي عثمان. فأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٦/ ٣٣٢) (٣٧٨٨)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٠٠)، و «الأوسط» (٢/ ١٠٧٢) (٨٦٠) من طريق معتمر بن سليمان التيمي. وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٢٣١) من طريق يزيد بن هارون. قال معتمر عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن أبي عثمان عمرو البكالي، عن ابن مسعود. وقال يزيد: عن سليمان، عن أبي عثمان النهدي. عند أحمد مطولاً، وعند البيهقي مختصراً. وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص ٤٥٧)، كتاب الأدب، أبواب الأمثال، باب ما جاء في مَثَل الله لعباده، حديث (٢٨٦١)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٤/ ٢٤) (٢٣٢١)، والبزار في «مسنده» (٥/ ٢٧١) (١٨٨٦)، وقوام السنة الأصبهاني في «دلائل النبوة» (١/ ٧٧) (٦٥) من طريق جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود. وقع عند الفاكهي: ابن عثمان. وهو تصحيف. وليس منسوباً عنده، ولا عند البزار، والأصبهاني قوَّام السنة. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي واسمه طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل ... ). وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وقد رواه التيمي فخالف جعفر بن ميمون في إسناده، وقال عن عمرو البكالي، عن أبي عثمان). قال البخاري في «التاريخ الكبير» و «الأوسط»: ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود. قال ابن كثير في «تفسيره» (١٣/ ٣٦): وفيه غرابة شديدة.
следующие страницы →