وروينا عن ابن سعد (١): (أنه كان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتى دور الأنصار يحضُّهم على الخروج، فنُهِش قبل أن يخرج، فأقام، فقال رسول الله ﷺ : «لئن كان سعدٌ لم يشْهَدْها، لقد كان عليها حريصاً».
قال (٢): وروى بعضهم أن رسول الله ﷺ ضرَبَ له بسهمه وأجرِهِ، وليس ذلك بمُجمَعٍ عليه ولا ثبت، ولم يذكره أحدٌ ممن يروي المغازى في تسمية من شهد بدراً، ولكنه قدْ شَهِدَ أُحدَاً، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ ]. انتهى من «عيون الأثر»
وقال ابن سَيِّد الناس أيضاً (١/ ٤٢٧) في تسمية من شهد بدراً: (سعد بن عبادة، وقع في «صحيح مسلم»، ولم يصح شهوده بدراً).
قال ابن كثير في «البداية والنهاية» - ط. هجر - (٥/ ٢٢٧): [سعد بن عبادة بن دُليم الخزرجي، ذكره غير واحد، منهم: عروة (٣)، والبخاري، وابن أبى حاتم، والطبراني، فيمن شهد بدراً، ووقع في «صحيح مسلم» ما يشهد بذلك، حين شاور النبي ﷺ في ملتقى النفير من قريش، فقال سعد بن عبادة: كأنك تريدنا يا رسول الله؟ .. الحديث. والصحيح أن ذلك سعد بن معاذ، والمشهور أن سعد بن عبادة رَدَّهُ مِنَ الطريق، قيل: لاستنابته على المدينة،
وقيل: لدغته حية، فلم يتمكن من الخروج إلى بدر. حكاه السهيلي (٤) عن ابن قتيبة (٥)، فالله أعلم]. ا. هـ من «البداية
стр. 877
والنهاية».
قال ابن حجر في «الإصابة» (٣/ ٥٥): (وشهِدَ سَعدٌ العقبة، وكان أحد النُّقَبَاء، واختُلِفَ في شُهُودهِِ بَدْرَاً، فأثبته البخاري، وقال ابن سعد (١): كان يتهيأُ للخروج، فنُهِسَ، فأقام، وقال النبي ﷺ : لقد كان حريصاً عليها).
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ٢٨٨): (ووقع في «مسلم»: أن سعد بن عبادة هو الذي قال ذلك، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة، وفيه نظر؛ لأن سعد بن عبادة لم يشهد بدراً، وإن كان يُعَدُّ فيهم، لكونه ممن ضُرب له بسهمه، كما سأذكره في آخر الغزوة، ويمكن الجمع: بأن النبي ﷺ استشارهم في غزوة بدر مرتين: الأولى: وهو بالمدينة، أولَ ما بلَغَه خبرُ العِيرِ مع أبي سفيان، وذلك بَيِّنٌ في رواية مسلم، ولفظه: أن النبي ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان؛ والثانية: كانت بعد أن خرج كما في حديث الباب، ووقع عند «الطبراني»: أن سعد بن عبادة قال ذلك بالحديبية، وهذا أولى بالصواب).
قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» - ط. بهامش الإصابة - (٢/ ٣٦): (كان نقيباً، شهد العقبة، وبدراً في قول بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة في البدريين، ولا ابن إسحاق، وذكره فيهم جماعة منهم: الواقدي، والمدايني، وابن الكلبي) (٢).
وأثبتَ أنه شهد بدراً: ابنُ حبان في «الثقات» (٣/ ١٤٩)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٢٤٤).
ونَفَاه: خليفة في «الطبقات» (ص٩٧)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٩١١).
стр. 878
غريب الحديث:
(بَرك الغِمَاد): قال ياقوت: موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جُدْعان التيمي القرشي ... وقيل موضع في أقاصي أرض هجر ....
[«معجم البلدان» (١/ ٣٩٩)]
حديث (١٦٤): حديث الطبراني، لم أجده.
* * *
стр. 879
١٦٥ - قال المصنف - رحمه الله تعالى -[١/ ٦٧٣ - ٦٧٤]:عَنْ حَجَّاجِ بنِ عِلاطٍ السُّلَمي: (أنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فِي رَكْبٍ، فَأَجَنَّهُمُ الليْلُ بِوَادٍ مُخِيفٍ مُوْحِشٍ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الرَّكْبِ: قُمْ فَخُذْ لِنَفْسِكَ أَمَانَاً وَلِأصْحَابِكَ، فَجَعَلَ يَطُوْفُ بِالرَّكْبِ، وَيَقُوْلُ:
أُعِيْذُ نَفْسِي وَأُعِيْذُ صَحْبِي ... مِن كُلِّ جِنِّي بِهَذَا النَّقْبِ
حَتَّى أَعُوْدَ سَالِمَاً وَرَكْبِي
فَسَمِعَ قَائِلاً يَقُوْلُ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الآية (١) فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَخْبَرَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ بِمَا سَمِعَ، فَقَالُوْا: صَبَأَتَ يَا أَبَا كِلَابٍ، إِنَّ هَذَا الَّذِي قُلْتَهُ، يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ وَسَمِعَهُ هَؤلَاءِ مَعِيْ) (٢).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن أبي الدنيا ﵀: حدثني أبو محمد الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو بكر ابن زبريق، قال: حدثنا أيوب بن سويد، قال: حدثني يحيى بن زيد الباهلي، عن عمر بن عبد الله الليثي، عن واثلة بن الأسقع، قال: كان إسلام الحجاج بن علاط الهزار ثم السلمي، أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة، فلما جنَّ عليهم الليلُ في وادٍ مخوفٍ مُوحشٍ، فقال له أصحابه: يا أبا كلاب، قم فخذ لنفسك وأصحابك أمانا. فقام الحجاج فجعل يطوف حولهم ويكلؤهم، ويقول:
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... من كل جن بهذا النقب
حتى أؤوب سالما وركبي
قال: فسمعت صوتاً قائلاً يقول: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ
стр. 880
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣) (الرحمن: آية (٣٣))
قال: فلما قدموا المدينة، خبر به في نادي قريش، فقالوا: صبأت - والله - يا أبا كلاب، إن هذا مما يزعم محمدٌ أنه أُنزل عليه. قال: قد - والله - سمعته، وسمعه هؤلاء معي، فبينا هم كذلك، إذ جاء العاص بن وائل، فقالوا له: يا أبا هشام، ما تسمعُ ما يقولُ أبو كلاب؟ قال: وما يقول؟ فأُخبر بذلك، فقال: ما يعجبكم من ذلك، إن الذي سمع هناك هو الذي أُلقي على لسان محمد، فنهتني القوم عنه، ولم يزدني في الأمر إلا بصيرة.
فقال ابن عم النبي ﷺ : فأخبرت أنه خرج من مكة إلى المدينة، فركبت راحلتي وانطلقت، حتى أتيت النبي ﷺ بالمدينة، فأخبرته بما سمعت، فقال: (سمعت - والله - الحقَّ، هو - والله - من كلام ربي، الذي أُنزلَ عَليَّ، ولقد سمعتَ حقاً يا أبا كلاب) فقلت: يا رسول الله، علمني الإسلام، فشهَّدني كلمةَ الإخلاص، وقال: «سِرْ إلى قومِكَ، فادعُهم إلى مثل ما أدعوكَ إليه، فإنه الحق».
[«هواتف الجان» لابن أبي الدنيا (ص٣٨) (٤١)]
دراسة الإسناد:
- الحسن بن علي بن محمد الهُذَلي، أبو علي، وقيل: أبومحمد، الخلال الحُلْوَاني الرَّيحَاني، نزيل مكة.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦)
- أبو بكر محمد بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن عبد الرحمن الزبيدي الحمصي.
والعلاء يُدعى زبريق.
ضَعِيفٌ.
قال أبو أحمد الحاكم: [أبو بكر محمد بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن
стр. 881
عبد الرحمن الزبيدي الحمصي. والعلاء يُدعى: زبريق.
روى عنه: عيسى بن الوليد الفارسي التاجر.
كناه لنا أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا عيسى بن الوليد الفارسي.
أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «استعتبوا الخيل فإنها تُعتَب» (١).
أخبرنا أحمد بن عمير، قال: سمعت محمد بن عوف يقول: رأيته على ظهر كتابه ملحقاً، فأنكرته، وقلت له فيه، فتركه، قال محمد: وهذا من عمل ابنه محمد، كان يسوي (٢) الأحاديث، فأما أبوه فشيخ غير متهم، لم يكن يفعل من هذا شيء].ا. هـ كلام الحاكم.
[«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٢٠٣) (٦٤٨)]
- أيوب بن سُويد الرَّملي، أبو مسعود الحِميَري السَّيبَاني.
ضَعِيفٌ. وروَايَةُ ابنِه محمدٍ عنهُ أشَدُّ ضَعْفَاً.
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (كان ردي الحفظ، «يخطاء» (٣)، يتقى حديثُه من رواية ابنه محمد بن أيوب عنه؛ لأن أخبارَه إذا سُبرت من غير رواية ابنه عنه، وُجِد أكثرها مستقيمة).
وتعقبه الذهبي بقوله: (والعجب من ابن حبان، ذكره في الثقات، فلم يصنع جيداً .. ).
стр. 882
قال الإمام أحمد: «ضعيف».
وقال ابن معين كما في رواية الدوري عنه: (ليس بشئ، يسرق الأحاديث، قال أهل الرملة: حدَّث عن ابن المبارك بأحاديث، ثم قال: حدثني أولئك الشيوخ الذين حدَّث عنهم ابن المبارك).
وفي رواية ابن الجنيد عن ابن معين: (ليس بشئ، كان حدثهم بالرملة بأحاديث عن عبد الله بن المبارك، ثم جعلها بعدُ عن نفسه، عن رجال ابن المبارك). وفي لفظ كما في «الجرح والتعديل»: (كان يقلب حديث ابن المبارك، والذي حدث به عن مشايخه الذين أدركهم، فيقلبه على نفسه).
وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: كان يدعي أحاديث الناس.
قال ابن المبارك: أيوب بن سويد، ارمِ بهِ.
وذكر الترمذي أن ابن المبارك «تركَ حديثَه». وقال البخاري: «يتكلمون فيه». وقال أبو حاتم: «ليِّنُ الحديث».
وقال النسائي: «ليس ثقة». وفي رواية أخرى للنسائي في «المجتبى» (ص١٦٨) كتاب الجمعة، ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة (١٤٣٢): متروك الحديث.
قال الجوزجاني: واهي الحديث، وهو بَعْدُ متماسك.
وضعفه: أبوداود، والساجي، وابن يونس، والعقيلي.
وقال ابن عدي: (له حديث صالح عن شيوخ معروفين، منهم: يونس بن يزيد بنسخة الزهري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن جريج، والأوزاعي، والثوري، وغيرهم، ويقع في
حديثه ما يوافقه الثقات عليه، وما لا يوافقونه عليه، ويُكتب حديثه في جملة الضعفاء).
قال الذهبي في «الكاشف»: ضعفه أحمد، وجماعة. زاد في «المغني»: وتركه النسائي.
стр. 883
وفي «السير»: كان سئ الحفظ ليِّناً.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، يخطئ.
والراجح أنه ضعيف؛ لتضعيف الأكثرين له، وادعائه أحاديث الناس، وبعضهم كالنسائي وصفه بأنه متروك، وحتى ابن عدي أشار إلى أنه في جملة الضعفاء، فمَنْ هذه حاله، فهو ضعيف، ورواية ابنه محمد عنه أشد ضعفاً.
ت١٩٣هـ وقيل: ٢٠٢هـ وصححه الذهبي في «السير».
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٤٩)، ورواية الدارمي (١٣٥)، وابن الجنيد (٦٠٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٤١٧)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٢٧٣)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٤٩)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ١٢٥)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ١٢٩)، «الكامل» لابن عدي (١/ ٣٥٩)، «تهذيب الكمال» (٣/ ٤٧٤)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٢٨٧)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٤٣٠)، «المغني» (١/ ١٤٧)، «الكاشف» (١/ ١٤٦)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٤٠٥)، «تقريب التقريب» (ص١٥٩)]
- يحيى بن زيد الباهلي
مَجْهُولٌ.
روى عن: عمر بن عيسى بن عبد الله بن داب الليثي.
روى عنه: ضمرة، وأيوب بن سويد.
قاله أبو حاتم الرازي.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ١٤٦)]
- عمر بن عيسى بن عبد الله الليثي، وهو ابن داب. قاله ابن أبي حاتم.
ضَعِيفٌ.
قال ابن أبي حاتم: (روى عن: ابن كيسان. روى عنه: يحيى بن زيد الباهلى.
قال سألت أبي عنه؟ فقال: ابن داب، تَكلَّم الناس فيه).
стр. 884
قال الذهبي في «المغني»: ضعفوه.
وفي «تاريخ دمشق» (٤٥/ ١١٧): (عمر بن عبد الله الليثي. روى عن: واثلة. روى عنه: الهيثم بن حميد، ويحيى بن زيد الباهلي، وساق له حديثاً، ثم قال في آخر الترجمة: إن لم يكن عمر بن عيسى أبو أيوب، فهو آخر).
فيحتمل أنه هو، ويحتمل غيره.
[«الجرح والتعديل» (٦/ ١٢٦)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٣٦)، «لسان الميزان» (٥/ ٢١٩)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ١٢٤)]
- واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي ﵁.
صَحَابيٌّ مَشْهُورٌ، من أصحاب الصُّفَّة، أسلم سنة تسع، وشهد غزوة تبوك، وكان من فقراء المسلمين، نزل الشام، وعاش إلى سنة خمسٍ وثمانين، وله مئة وخمس سنين.
[«معجم الصحابة» لابن قانع (٣/ ١٨٣)، «سير أعلام النبلاء» (٣/ ٣٨٣)، «الإصابة» (٦/ ٤٦٢)]
- حَجَّاج بن عِلَاط بن خالد بن ثُوَيرة السلمي الفهري ﵁.
صَحَابيٌّ، قدم على النبي ﷺ وهو بخيبر، فأسلم، وسكن المدينة، وبنى بها داراً ومسجداً يُعرَفُ به. توفي في أول خلافة عمر ﵁.
[«الجرح والتعديل» (٣/ ١٦٣)، «الثقات» لابن حبان (٣/ ٨٦)، «الإصابة» (٢/ ٢٩)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ فيه أربع علل: أبو بكر بن زبريق، وأيوب بن سويد، وعمر الليثي: ضعفاء، ويحيى بن زيد الباهلي: مجهول.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الهواتف» - كما سبق -. ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ
стр. 885
دمشق» (١٢/ ١٠٥)].
ووقع فيه سقط، وتصحيف كثير، ومنه: أبو بكر بن زبريق تصحف إلى (أبو بكر بن موفق) ويحيى بن زيد الباهلي إلى (يحيى بن زاهد بن زيد الباهلي) وعمربن عبد الله الليثي إلى (محمد بن عبد الله الليثي) وفي المتن قوله: صبأت - مرتين -، تصحفت إلى (صدقت).
والحديث عزاه في «كنز العمال» (١٣/ ١٥٢) إلى ابن أبي الدنيا في «هواتف الجان»، وابن عساكر، وقال: وفيه أيوب بن سويد، ومحمد بن عبد الله الليثي، ضعيفان.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً؛ للعلل الأربع المذكورة في الحكم على إسناد الحديث.
غريب الحديث:
(النَّقْبِ): هو الشِّعْبُ والطريق بين الجبلين.
[«تهذيب اللغة» (٩/ ١٥٩)، «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٥)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٤٢٨)، «القاموس» (ص ١٧٨)]
(صبأت): يُقال: صبأتَ في الدين: إذا خرجتَ منه، ودخلتَ في غيره.
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (١/ ٣٠٥)، «النهاية» (٣/ ٣)، «لسان العرب» (١/ ١٠٨)]
(أؤوب): آب يؤوب إلى كذا أي: رجع إليه.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ٣٨٢)، «النهاية» (١/ ٧٩)]
* * *
جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ آخِرِ التِّسْعَةِ مَوْتًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ». ... [ ... [«المسند» (٣٧/ ٣٣٢) (٢٢٦٦٢)]
دراسة الإسناد:
- عمرو بن علي بن بحر بن كَنيز الباهلي، أبو حفص البَصْري الصَّيْرَفِيّ الفلاّس.
ثِقَةٌ، حَافِظٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦)
- سَلْم بن قتيبة الشَّعِيري، أبو قتيبة الخراساني الفريابي، نزيل البصرة.
ثِقَةٌ، يَهِمُ - كما اختار الذهبي -.
وثَّقَهُ: ابن معين (١) وزاد: صدوق ليس به بأس، وأبو زرعة، وأبو داود، والدارقطني، وابن قانع، والدارقطني، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في «الثقات».
قال ابن معين، وأبو حاتم: ليس به بأس. زاد أبو حاتم: كثير الوهم، يكتب حديثه. وقال يحيى القطان: ليس من الجِمَال التي تحمل المحامل (٢).
قال الذهبي في «الكاشف»: ثقة يهم. وفي «الميزان»: صدوق مشهور. وفي «السير»: الإمام، المحدث، الثبت. وذكر أن أبا داود وثَّقه، واحتج به البخاري.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ.
والراجح اختيار الذهبي في «الكاشف» أنه ثقة يهم؛ لتوثيق من سبق ذكرهم، واحتجاج البخاري به في «صحيحه».
ت ٢٠٠هـ أو بعدها.
стр. 888
[«العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد رواية عبد الله (٣/ ٢٣) (٣٩٧٧)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٢٣)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٦٦)، «سؤالات الآجري أبا داود» (٢/ ٤٤) (١٠٦٥)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢٩٧)، «الثقات» لابن شاهين (ص١٠٣) (٤٨٢)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (٣٥٢)، «تهذيب الكمال» (١١/ ٢٣٢)، «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٣٠٨)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٧٦)، «الكاشف» (١/ ٣٨١)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ١٣٣)، «هدي الساري» (ص٤٠٧)، «تقريب التهذيب» (ص٣٩٧)]
- عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ العَبْدي، ويقال الغُبَري، البصري. قال الفلاس: يقال له: الدُّرِّي.
ضَعِيفٌ.
قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: خال محمد بن بكر البرساني، سمعت أحمد يذُمُّه.
وقال الدوري عن ابن معين: الحارث بن نبهان ليس بشيء، وعمر بن نبهان صالح الحديث، وهما بصريان. قلت ليحيى: بينهما قرابة؟ قال: لا.
وفي رواية لابن معين: ليس بشئ.
وضَعَّفَهُ أبو حاتم، والفلاس، والبسوي. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه.
وقال ابن حبان: (يروي المناكير عن المشاهير كثيراً (١)، فلما كثر ذلك في حديثه، استحق الترك).
قال الذهبي في «الكاشف»: ضعفوه. وفي «المغني»: ضعفه أبو حاتم، وغيره.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضَعيفٌ.
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٤/ ١١١)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٢٠٢)، «الجرح والتعديل» (٦/ ١٣٨)، «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٩٣٠)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٦٢)، «الكامل» لابن عدي (٥/ ٣٢)، «المؤتلف والمختلف» (١/ ٣٠٠)، «المتفق والمفترق» (٣/ ١٦٠٩)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٥١٥)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٤٧)، «الكاشف» (٢/ ٣٢٢)، «المغني» (٢/ ١٣٠)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٥٠٠)، «تقريب التهذيب» (ص٨٢٧)]
стр. 889
- سلاَّم أبو عيسى.
مَجْهُولٌ.
روى عن: صفوان بن المعطل.
روى عنه: عمر بن نبهان.
قال ابن حجر في «تعجيل المنفعة»، والعراقي في «ذيل الكاشف»: لايعرف.
[«الإكمال» للحسيني (١/ ٣٨٥) (٣٦٤)، «ذيل الكاشف» (ص١٣٢) (٦٢١)، «تعجيل المنفعة» (١/ ٥٩٦) (٣٩٥)]
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف جداً؛ فيه علتان: عمر بن نبهان، ضعيف، وسلام أبو عيسى مجهول.
تخريج الحديث:
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائده على المسند» - كما سبق - ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٤/ ١٧٤)].
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣/ ٨٨) (١٤٠٧).
والطبراني في «الكبير» (٨/ ٥٣) (٧٣٤٥) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي.
وأبو موسى في الصحابة، وعنه: [ابن الأثير في «أسد الغابة» (٤/ ٢٠٥)] من طريق أحمد بن
عمرو.
أربعتهم: (عبد الله بن أحمد، وابن أبي عاصم، ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي، وأحمد بن عمرو) عن عمرو بن علي الفلاس.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٥٩٥) (٦٢٠٧) من طريق محمد بن فراس الصيرفي ... أبي هريرة.
كلاهما: (عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن فراس الصيرفي) عن أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة، به.
стр. 890
وأخرجه ابن مردويه، والبارودي كما في «كنز العمال» (١٦/ ٣١٩).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً؛ فيه علتان: عمر بن نبهان: ضعيف، وسلام أبو عيسى: مجهول.
غريب الحديث:
(عَيْبته): وعاء من أدم يكون فيها المتاع. قال ابن الأثير: مستودع الثياب، وهي معروفة.
[«غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ١٣٧)، «النهاية» (٣/ ٣٢٧)، «لسان العرب» (١/ ٦٣٤)]
* * *
стр. 891
١٦٧ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٧٥]: وقال (١): وَبَلَغْنَا مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ الأُمَوِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَمْشِيْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فِإذَا بِحَيَّةٍ مَيِّتَةٍ، فَكَفَّنَهَا بِفَضْلَةِ رِدَائِهِ، وَدَفَنَهَا، فِإذَا قَائِلٌ يَقُولُ: يَاسُرَّقُ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ لَكَ: «سَتَمُوْتُ بِأَرِضِ فَلَاةٍ، فَيُكَفِّنُكَ وَيَدْفِنُكَ رَجُلٌ صَالِحٌ». فَقَالَ: مَنْ أنتَ، يَرْحَمُكَ اللهُ؟ فَقَالَ: مِنَ الجِنِّ الَّذِينَ اسْتَمَعُوْا القُرْآنَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنَا وَسُرَّق هَذَا الَّذِي مَاتَ.
لم أجده مسنداً.
والنص في «الروض الأنف» (١/ ٣٥٧)، وفي «آكام الجان» (ص٧١) عن أبي علي الغساني في «فضائل عمر بن عبد العزيز».
ووجدت بنحوه في «الهواتف» لابن أبي الدنيا، وهو التالي:
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن أبي الدنيا ﵀: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني يوسف بن الحكم الرقي، قال: حدثني فياض بن محمد الرقي، أن عمر بن عبد العزيز بينا هو يسير على بغلة، ومعه ناس من أصحابه، إذا هو بجانٍ مَيتٍ على قارعة الطريق، فنزل عمر فأمرَ به فعدل به عن الطريق، ثم حفر له فدفنه وواراه، ثم مضى، فإذا هو بصوت عالي يسمعونه ولا يرون أحداً، وهو يقول: ليهنئك البشارة من الله يا أمير المؤمنين، أنا وصاحبي هذا الذي دفنته آنفاً مِنَ النفر مِنَ الجن الذين قال الله : ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ وإنا لما أسلمنا وآمنا
بالله وبرسوله، قال رسول الله ﷺ لصاحبي هذا: «أما إنك ستموت في أرض غربة، يدفنك فيها
стр. 892
يومئذٍ خيرُ أهلِ الأرض».
[«هواتف الجان» لابن أبي الدنيا (١/ ٣٤) (٣٤)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن الحسين، أبو جعفر، ويعرف بأبي شيخ البُرْجُلاني.
صَدُوقٌ.
روى عن: الحسين بن علي الجعفي، وزيد بن حباب، ويوسف بن الحكم الرقي، وغيرهم.
روى عنه: ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصلي، وإبراهيم بن الجنيد، وغيرهم.
أثنى عليه في زهده أحمدُ بن حنبل، وقال إبراهيم الحربي: ما علمتُ إلا خيراً.
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان صاحب رقائق وحكايات.
ت ٢٣٨ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٧/ ٢٢٩)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٨٨)، «تاريخ بغداد» (٣/ ٥)]
- يوسف بن الحكم الرَّقي.
لم أجد له ترجمة.
ويحتمل أن في الاسم تصحيفاً، فقد ذكر ابن أبي حاتم من الرواة عن فياض بن محمد الرقي: (أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي) وفي «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٣٥٠): محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج .. ، وهو الكُريزي الصيدلاني الجزري، وقال ابن حجر في «التقريب» (ص٨٢٣):ثقة، حافظ.
- فيَّاض بن محمد بن سنان، أبو محمد الرقي.
صَدُوقٌ.
روى عن: جعفر بن برقان، وابن إسحاق، وعبيدة بن حسان، وأبي جناب الكلبي،
стр. 893
وجماعة.
وروى عنه: أحمد بن حنبل، والوليد بن صالح، وأبو يونس الصيدلاني، والمغيرة بن عبد الرحمن بن عوف الأسدي الحراني، وغيرهم.
ذكره ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات».
قال الحسيني في «التذكرة»: محلُّه الصدق، وقال في «الإكمال»: ليس به بأس.
ت٢٠٠هـ.
[«الجرح والتعديل» (٧/ ٨٧)، «تاريخ الرقة» لأبي علي القشيري الحراني (٦٦)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ١١)، «التذكرة» للحسيني (٣/ ١٣٦٥) (٥٤٦١)، «الإكمال» للحسيني (٢/ ١٨)، «ذيل الكاشف» للعراقي (ص٢٢٨) (١٢٣٧)، «تعجيل المنفعة» (٢/ ١١٩) (٨٦٣)]
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فياض الرقي بينه وبين عمر بن عبد العزيز رجلان (١)، ويوسف الرقي لم أجد له ترجمه.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «هواتف الجان» - كما سبق -.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ للعلة المذكورة في الحكم على إسناد الحديث.
غريب الحديث:
(غُرْبة): أصله من الغَرْب، وهو: البُعد.
[«غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ١٤٩)، «النهاية» (٣/ ٣٤٩)، «لسان العرب» (١/ ٦٣٩)]
أخبرني عبيد المكتب، عن إبراهيم قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله ﵁ يريدون الحج، حتى إذا كانوا في بعض الطريق، إذا هم بحَيَّةٍ تَتَثَنَّى على الطريق أبيض، ينفح منه ريح المسك، فقلت لأصحابي: امضوا، فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمرُ هذه الحية. قال: فما لبثت أن ماتت، فعمدتُ إلى خرقةٍ بيضاء، فلففتها فيها، ثم نحيتها عن الطريق، فدفنتها، وأدركتُ أصحابي في المتعشى. قال: فوالله إنا لقعود، إذْ أقبل أربع نسوة من قِبَل المغرب، فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمراً؟ قلنا: ومن عمرو؟ قالت: أيكم دفن الحية؟ قال: قلت: أنا: قالت: أما - والله - لقد دفنته صواماً قواماً، يأمر بما أنزل الله ، ولقد آمن بنبيكم ﷺ ، وسمع صفته في السماء قبل أن يُبعث بأربعمئة سنة. قال الرجل: فحمدنا الله ... - تعالى - ثم قضينا حجنا، ثم مررتُ بعمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة، فأنبأتُه بأمر الحية، فقال: صدقَتْ، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لقد آمن بي قبل أن أُبعث بأربعمئة سنة».
[«العظمة» لأبي الشيخ الأصبهاني (٥/ ١٦٥٦) (١٠٩٩)]
دراسة الإسناد:
- أحمد بن روح بن زياد بن أيوب، أبو الطيب الشَّعراني البغدادي.
صَدُوقٌ.
روى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكي، والربيع بن سليمان، وابن ماجه، والحسن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وغيرهم.
وروى عنه: أبو الشيخ الأصبهاني، والطبراني، والقاضي محمد بن أحمد أبو أحمد العسال،
وأحمد بن بندار الشعار، وغيرهم.
قال أبو الشيخ الأصبهاني، وتلميذه أبو نعيم: (قدم أصبهان قبل سنة تسعين ومئتين، وحدث عن عبد الله بن خبيق والناسِ، له مصنفاتٌ في الزهد والأخبار).
стр. 896
ولعله يكون صدوقاً لرواية الأئمة عنه، وشهرته في الزهد، فلو كان مُتكلَّماً فيه، لنُقِل ذلك. ... - والله أعلم -.
[«طبقات المحدثين بأصبهان» لأبي الشيخ (٤/ ٨٦)، «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (١/ ١١٠)، «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٥٧)، «بغية الطلب في تاريخ حلب» (٢/ ٧٤٧)، «تاريخ الإسلام» (٢١/ ٥٨)]
- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد العَبْدي القَيْسي مولاهم، أبو يوسف الدَّوْرَقي.
ثِقَةٌ.
روى عن: أبي خباب الوليد بن بُكير الكوفي (١).
وثَّقَهُ: النسائي، ومسلمة بن القاسم، والخطيب البغدادي. وزاد: (حافظ، متقن، صنف المسند)، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال أبو حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «السير»: الحافظ، الإمام، الحجة.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ ... وكان من الحفاظ.
ولد سنة ١٦٦ هـ، وتوفي سنة ٢٥٢ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ٢٠٢)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٨٦)، «تاريخ بغداد» (١٦/ ٤٠٤)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣١١)، «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ١٤١)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٨١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٨٧)]
- الوليد بن بُكير التميمي الطُّهويُّ، أبو خباب الكوفي.
ضَعِيفٌ.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الذهبي في «الميزان»: ما رأيت من وثَّقه غير ابن حبان.
стр. 897
قال أبو حاتم: شيخ.
قال الدارقطني وابن ماكولا: متروك الحديث.
وقال أبو أحمد العسكري: (تكلموا فيه بسبب حديث رواه في الجمعة، لم يتابع عليه).
قال الذهبي في «الكاشف»: وُثِّق.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ليِّن الحديث.
والراجح - والله أعلم - أنه ضعيفٌ، لم يوثقه إلا ابن حبان، كما قال الذهبي، وهو معروف بتساهله في التوثيق (١)، وهو أيضاً معارض بقول الدارقطني، فأقل أحواله الضعف - والله أعلم.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ٢)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٢٣)، «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (١/ ٤٧٣)، «تصحيفات المحدثين» (٢/ ٤٣٢)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٥)، «الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ١٤٩)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٠)، «الكاشف» (٣/ ٢٣٧)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ١٣١)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٣٧)]
- حُصين بن عمر الأحْمَسي، أبو عمر، ويقال: أبو عِمران، الكوفي.
مَتْرُوكٌ.
قال الإمام أحمد: كان يكذب، وقال مسلم: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن المديني: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس بشيء.
قال الذهبي في «المغني»: ضعيف بمرة.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مَتْروكٌ.
[«الضعفاء» للبخاري (٨٢)، «الكنى» لمسلم (ص ١٤٧)، «الجرح والتعديل» (٣/ ١٩٤)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٣٣٤)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٣٩٦)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٥٢٦)، «ميزان الاعتدال» (٢/ ٧٦)، «المغني» (١/ ٢٧١)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٨٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٥٤)]
стр. 898
- عُبيد بن مِهْران المُكْتِب الكوفي، ويُقال: عُبيد بن عمرو.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: قليل الحديث، وابن معين، والعجلي، وأبو حاتم وزاد: صالح، والبسوي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٤٠)، «الثقات» للعجلي (٢/ ١٢١)، «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٩٣، ٢٣٩)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ١٥٦)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ٢٣٤)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ٧٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٦٥٢)]
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي.
ثِقَةٌ، كَثِيرُ الإرْسَالِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٧)
وسبق أيضاً في الحكم على إسناد الحديث رقم (١١٧) (ص٧٠١) بيان مرسلات إبراهيم، وأن العلماء قد صححوا مراسيله، وبعضهم خَصَّه عن ابن مسعود ﵁.
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ له عِلَّتان: حصين بن عمر الأحمسي، متروك.
والوليد بن بكير التميمي، ضعيف.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» - كما سبق - وعنه: [أبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص ٣٠٦)].
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً؛ فيه العلتان المذكورتان في الحكم على إسناد الحديث.
стр. 899
وقد أورد ابن كثير في «تفسيره» (١٣/ ٥٠) هذا الحديث بإسناد أبي نعيم، ثم قال: (وهذا حديث غريب جداً).
غريب الحديث
(تتثَنَّى): ثَنْيُ الشئ: ردُّ بعضه على بعض، فتثنى وانثنى واثنونى: انعطف.
[«لسان العرب» (١٤/ ١١٥)، «القاموس» (ص ١٦٣٦)]
(المُتَعَشِّي): اسم واد عند الرويثة، بين مكة والمدينة.
ينظر: «معجم البلدان» (٢/ ٢٠٣)
(يفوح منها ريح المسك): الفوح: وجدانك الريح الطيبة.
[«تهذيب اللغة» (٥/ ٧٣، ١٦٩)، «النهاية» (٣/ ٤٧٩)، «لسان العرب» (٢/ ٥٥٠)]
* * *
стр. 900
١٦٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٧٦]: وَفِيْهِ (١) أَيْضَاً، عَنْ ابْنِ عُمَرَ (٢) ﵄ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ ﵁ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِعَجِيْبٍ (٣) يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، لَقِيْتُ (٤) عِصَابَتَيْنِ قَدْ الْتَقَتَا، ثُمَّ افْتَرَقَتَا. قَالَ: فَجِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فِإِذَا مِنَ الحَيَّاتِ شَيءٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَإِذَا رِيْحُ المِسْكِ أَجِدُهُ مِنْ حَيَّةٍ مِنْهَا صَفْرَاءَ دَقَيْقَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّ تِلْكَ الرَّائِحَةِ لِخَيرٍ فِيْهَا، فَأَخَذْتُهَا، وَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي، ثُمَّ دَفَنْتُهَا. فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، إِذْ أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي: هَدَاكَ اللهُ، إِنَّ هَذِيْن ِحَيَّانِ مِنَ الجِنِّ، كَانَ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ، فَاسْتَشَهَدَتِ الحَيَّةُ الَّتِيْ دَفَنْتَهَا، وَهُوَ مِنْ الَّذِيْنَ اسْتَمَعُوْا الوَحْيَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ .
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن أبي الدنيا ﵀: حدثني الحسن بن جمهور، قال: حدثني ابن أبي إلياس، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عَمِّه، عن معاذ بن عبيد الله بن معمر، قال: كنتُ جالساً عند عثمان بن عفان ﵁ فجاءه رجلٌ، فقال: ألا أخبركَ يا أمير المؤمنين عجباً؟! بينا أنا بفلاةِ كذا وكذا، إذا إعصاران قد أقبلا، أحدهما من ههنا، والآخر من ههنا، فالتقيا فتعاركا، ثم
تفرقا، وإذا أحدهما أكبرُ مِنَ الآخر، فجئتُ معتركهما، فإذا من الحيات شيءٌ ما رأتَ عيناي مثلَه
стр. 901
قط كثرةً، وإذا ريحُ المسك من بعضها، فقمتُ قلبتُ الحيات؛ كيما أنظر مِن أيها هو، فإذا ذلك من حيةٍ صفراءَ دقيقة، فظننتُ أنَّ ذلك لخيرٍ فيها، فلففتُها في عمامتي، ثم دفنتُها .... (١) [فبينما أنا أمشي ناداني مناد ولا أراه: يا عبد الله ما هذا الذي صنعت؟] فأخبرته بالذي رأيتُ ووجدتُ. فقال: «إنك قد هُديتَ، ذانك حيَّانِ من الجِنِّ: بنو الشيعان، وبنو أقيش، التقوا فاقتتلوا، وكان بينهم من القتل ما قد رأيتَ، واستشهد الذي دفنتَ، وكان أحدَ الذين سمعوا الوحي من رسول الله ﷺ ».
[«الهواتف» لابن أبي الدنيا (ص١٠٠) (١٥٨)]
دراسة الإسناد:
- الحسن بن جُمهور القمّي.
مَجْهُولٌ.
قال ابن حجر: (قال علي بن محمد الشَّالَسْني: كان من رواة أهل البيت (٢)، وحامل الأثر عنهم، وكان في وسط المئة الثالثة).
ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
[«لسان الميزان» - ط. المطبوعات الإسلامية - (٣/ ٣٢)]
- ابن أبي إلياس.
لم يتبيَّن لي مَنْ هو.
стр. 902
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣)
- يعقوب بن أبي سَلَمة دِينَار، ويقال: ميمون، الماجِشُون (١) القرشي التيمي، أبو يوسف المدني. مولى آل المنكدر.
صَدُوقٌ.
ذكر ابن سعد أن ليعقوبَ أحاديثَ يسيرة.
قال أحمد: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال الذهبي في «السير»: وله في الكتب الستة، وقلّما روى، ولم يُضَعَّف.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ.
وقد أخرج حديثه الإمام مسلم في «صحيحه».
مات بعد ١٢٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد - ط. الخانجي - (٧/ ٤٢٧)، «العلل» للإمام أحمد رواية المروذي وغيره (ص ٢٣٩) (٤٦٩)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٠٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٥٤) و (٧/ ٦٤٣)، «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٣٦)، «سير
أعلام النبلاء» (٥/ ٣٧٠)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٨٨)، «تقريب التهذيب» (ص ١٠٨٨)]
- معاذ بن عُبيد الله بن معمر القرشي التيمي المدني.
صَدُوقٌ.
روى عن: عثمان، وعائشة ﵄.
стр. 903
وروى عنه: عبد الله بن أبي مليكة، ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون.
ذكره ابن حبان في «الثقات»، وله ترجمة في «التاريخ الكبير»، و «الجرح والتعديل» ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فالراجح قبول حديثه؛ لأنه من كبار التابعين (١)، وقد روى عنه اثنان معروفان، وذكره ابن حبان في «الثقات».
[«التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٣٦١)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٢٤٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٢٢)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ فيه شيخ ابن أبي الدنيا، مجهول، وابن أبي إلياس لم أعرفه.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «هواتف الجان» - كما سبق - من طريق ابن أبي إلياس.
وأخرجه الطبراني كما في - «آكام الجان» للشبلي (ص ٧٣) - وعنه: [أبو نعيم في «دلائل النبوة» (ص ٣٠٥)] من طريق عبد الله بن صالح.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٥/ ١٦٥٧) (١١٠٠) من طريق الليث بن سعد.
ثلاثتهم: (ابن أبي إلياس، وعبد الله بن صالح، والليث بن سعد) عن عبد العزيز
الماجشون، به.
وعند أبي نعيم، أن الحيَّان من الجن هم: بنو شعبيان، وبنو أقيس، وفي آخره زيادة، قال عثمان ﵁: إن كنتَ صادقاً فقد رأيتَ عجباً، وإن كنتَ كاذباً فعليك كَذِبُك.
стр. 904
الحكم على الحديث:
الحديث حسن؛ لحال يعقوب الماجشون، ومعاذ بن عبيد الله، وكلاهما صدوق.
غريب الحديث:
(فلاة): الفَلاَة: القَفْرُ، أو المفازة لا ماء فيها، أو الصحراء الواسعة.
[«غريب الحديث» للحربي (٢/ ٣٦٩)، «مقاييس اللغة» (٥/ ٣١٥)، «لسان العرب» (١٥/ ١٦٤)، «القاموس» (ص ١٧٠٤)]
(إعصاران): الإعصار والعُصرة: الغبار الصاعد إلى السماء مستطيلاً، وهي الزَّوْبَعَة.
[«تهذيب اللغة» (٢/ ١٢)، «النهاية» (٣/ ٢٤٧)، «لسان العرب» (٤/ ٥٧٨)، «تاج العروس» (١٣/ ٦٦)]
* * *
стр. 905
١٧٠ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٧٧]: وَرَوَى البَيْهَقِيُّ في «دَلَائِلِهِ» عَنْ الحَسَنِ: أنَّ عَمَّارَ بنَ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الجِنَّ وَالإِنْسَ، فَسُئِلَ عَنْ قِتَالِ الجِنِّ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِيْ رَسُوْلُ اللهُ ﷺ إِلى بِئِرٍ أَسْتَقِيْ مِنْهَا، فَلَقِيْتُ الشَّيْطَانَ فِي صُوْرَتِهِ، فَصَارَعَنِيْ فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُدْمِي أَنْفَهُ بفِهْرٍ كَانَ مَعِيْ أَوْ حَجَرٍ، فَقَالَ ﷺ لِأصْحَابِهِ: «إِنَّ عَمَّارَاً لَقِيَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ البِئْرِ فَقَاتَلَهُ».
فَلَمَّا رَجَعْتُ، سَأَلَنِيْ فَأَخْبَرْتُهُ الأَمْرَ، فَكَانَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُوْلُ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِهِ ﷺ .
إسناد الحديث ومتنه:
قال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن الحسن، عن عمار بن ياسر، قال: «قد قاتلت مع رسول الله ﷺ الجن والإنس» فقيل: هذا الإنس قد قاتلت، فكيف قاتلتَ الجن؟ قال: «بعثني رسول الله إلى بئرٍ استقي منها، فلقيتُ الشيطان في صورته، حتى قاتلني فصرعته، ثم جعلتُ أُدمي أنفَهُ بفهرٍ معي أو حجر، فقال رسول الله: «إن عمار لقى الشيطانَ عند بئر فقاتله» فلما رجعتُ سألني، فأخبرته بالأمر، فقال: «ذاك شيطان».
وروينا عن أبي هريرة أنه قال لأهل العراق: أليس فيكم عمار بن ياسر الذي أجاره الله على لسان نبيه؟
[«دلائل النبوة» للبيهقى (٧/ ١٢٤)]
стр. 906
دراسة الإسناد:
- علي بن محمد بن علي بن الحسين بن حميد، أبو الحسن، وقيل: أبو محمد، الإسفرائيني المَهْرَجَانِي المقرئ البزاز.
ثِقَةٌ.
روى عن: الحسن بن محمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد بن عيسى الصفار، ومحمد بن محمد بن يحيى الفقيه الإسفرائيني، وغيرهم.
وروى عنه: البيهقي.
قال عبد الغافر الفارسي: (كبير فاضل، صاحب قراءات).
وقد وثَّقَه البيهقيُّ توثيقاً ضمنياً، حيث حكم على هذا الإسناد بأنه صَحيحٌ إلى الحسن البصري.
[«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» للصريفيني (ص ٣٧٨)، (١٢٥٤)، «تاريخ الإسلام» (٢٨/ ٤٨٧)، «إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي» للنحَّال (ص ٣٣٩) (١١٦)]
- الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو محمد الأزهري الإسفرائيني المَهْرَجَانِيُّ - وهو ابن أخت الحافظ أبي عوانة الإسفرائيني.
ثِقَةٌ.
روى عن: يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيس، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
وروى عنه: الحاكم، وعلي بن محمد بن علي الإسفرائيني، وعبد الرحمن بن محمد بالُويه،
وغيرهم.
قال الحاكم: كان محدِّث عصرِه، ومن أجودِ النَّاس أُصُولاً.
стр. 907
قال الذهبي في «السير»: الإمام، الحافظ، المجوِّد.
وقال: حديثُه كثيرٌ في تواليف البيهقي من جهةِ علي بن محمد بن علي المقرئ، عنه.
ت ٣٤٦ هـ.
[«الأنساب» للسمعاني (١/ ١٨٩)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٣٥)]
- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد - مولى آل جرير بن حازم - الأزدي الجَهْضَمِيُّ القاضي.
ثِقَةٌ.
روى عن: سليمان بن حرب، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومسدد، وابن المديني، وغيرهم.
وروى عنه: الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني، والطبراني، وابن عدي، وابن قانع، وغيرهم.
قال الخطيب: كان ثقة.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: (كان رجلاً صالحاً، عفيفاً، خيِّراً، حسن العلم بصناعة القضاء، شديداً في الحكم، لا يراقب فيه أحداً، وكانت له هيبة ورئاسة، وحملَ الناسُ عنه حديثاً كثيراً، وكان ثقةً أميناً).
قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ»: الإمام، الحافظ.
وقال في «السير»: (صاحب التصانيف في «السنن»،الإمام، الحافظ، الفقيه الكبير، الثقة ... وكان أسند أهل زمانه ببغداد).
ت ٢٩٧ هـ.
[«تاريخ بغداد» (١١/ ٤٥٦)، «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٦٦٠)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٨٥)، «البداية والنهاية» (١١/ ١١٢)]
стр. 908
- محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم المُقدَّمي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم، البصري.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين، وأبو زرعة، وابن قانع، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن معين في رواية عبد الخالق بن منصور عنه: صدوق.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، محله الصدق.
قال الذهبي في «السير»: الإمام، المحدث، الحافظ، الثقة.
قا ل الذهبي في «الكاشف»: ثَبتٌ، محدث.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ.
وهو الراجح لتوثيق من سبق من الأئمة، ومما يؤيده احتجاج الشيخين به في «صحيحيهما».
ت ٢٣٤ هـ.
[«التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٤٩)، «الجرح والتعديل» (٧/ ٢١٣)، «الثقات» لابن حبان (٩/ ٨٥)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٥٣٤)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٦٦٠)، «الكاشف» (٣/ ٢٥)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٧٩)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٢٩)]
- وهب بن جرير بن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري.
ثِقَةٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧)
- جرير بن حازم بن زيد، أبو النضر الأزدي البصري.
ثِقَةٌ، وفي حديثِهِ عن قتادةَ ضَعْفٌ، وله أوهامٌ إن حدَّث من حِفظِه.
سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧)
стр. 909
- الحسن بن أبي الحسن، واسمه: يسار، البصري.
تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، إِمَامٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨)
وقد روى هذا الحديث عن عمار بن ياسر ﵁ وقد قال المنذري، والمزي، وابن حجر: الحسن لم يسمع من عمار.
وعمار ممن شهد بدراً، وقد قال البزار: (ولم يثبت له سماعٌ مِن أحدٍ من أهل بدر، ولا حديثاً واحداً).
وقال ابن حبان: (وما شافَه بَدرِياً قَطّ إلا عثمان، وعثمانُ لم يشهد بدراً).
وقال ابن حبان أيضاً: (والحسن ما رأى بدرياً قط، خلا عثمان بن عفان، وعثمان يُعَدُّ من البدريين ولم يشهد بدراً).
يُنظر في سماع الحسن من عمار بن ياسر:
[«الثقات» لابن حبان (٤/ ١٢٣)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ١٥٣)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٩٨)، «تحفة الأشراف» (٧/ ٤٧٤)، «تحفة التحصيل» (ص ٨٢) (١٧٨)، «مختصر سنن أبي داود» للمنذري (٦/ ٩٣)، «فتح الباري» (١١/ ٦٩)، «نصب الراية» للزيلعي (١/ ٩١)، «الثقات التابعون المتكلم في سماعهم من الصحابة» د. مبارك الهاجري (١/ ٣٠٥)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، الحسن البصري لم يسمع من عمار بن ياسر ﵄.
وقد صحَّح البيهقيُّ إسنادَه إلى الحسن البصري.
تخريج الحديث:
أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» - كما سبق - من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٢٥١)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٨٣)].
стр. 910
وإسحاق بن راهويه في «مسنده» [«المطالب العالية» (١٦/ ٢٩١) (٤٠٠١)].
وابن أبي الدنيا - كما في «آكام الجان» (ص ١٧١)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٨٢)] عن إسحاق بن إسماعيل.
أربعتهم: (محمد بن أبي بكر، وابن سعد، وابن راهويه، وإسحاق بن إسماعيل) عن وهب بن جرير.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٢٥١)،ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٨٣)] من طريق موسى بن إسماعيل.
كلاهما: (وهب بن جرير، وموسى بن إسماعيل) عن جرير.
وأخرجه الطبراني كما في «فتح الباري» (١١/ ٦٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٧/ ١٢٤) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٨٣)] من طريق الحكم بن عطية، عن ثابت، عن الحسن، قال: كان عمار ... الحديث.
فالحديث مداره على الحسن، عن عمار.
في رواية ابن سعد عن وهب، زاد بعد قوله: «ذاك الشيطان»: «جاء يمنعك الماء».
ورواية إسحاق بن راهويه، والحكم بن عطية، عن ثابت، بنحوه.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٥/ ١٦٤٧) (١٠٩٠)، ومن طريقه: [أبو نعيم في «دلائل النبوة» كما في «آكام الجن» (ص ١٧١) - ولم أجده في مطبوعة «الدلائل»].
وفي سنده إسماعيل بن مسلم، أبو إسحاق المكي، قال في «التقريب» (ص ١٤٤): ضعيف الحديث.
стр. 911
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لانقطاعه، الحسن لم يسمع من عمار - كما سبق في ترجمته -.
قال ابن حجر في «المطالب العالية» (١٦/ ٢٩٢) عن إسناد ابن راهويه: هذا إسناد منقطع، ورجاله ثقات.
وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (٧/ ٢٩٤): رواته ثقات، إلا أنه منقطع.
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١١/ ٦٩) عن حديث الطبراني من طريق الحكم بن عطية، عن ثابت، عن الحسن، قال: (وفي سنده الحكم بن عطية، مختلف فيه، والحسن لم يسمع من عمار).
والحكم بن عطية هو العيشي، قال في «التقريب» (ص ٢٦٣): صدوق له أوهام.
وشاهده من حديث علي، ضعيف أيضاً - كما سبق -.
غريب الحديث:
(بِفِهْرٍ): الفِهْر: الحجرُ مِلءُ الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً.
[«تهذيب اللغة» (٦/ ١٥١)، «النهاية» (٣/ ٤٨١)، «لسان العرب» (٥/ ٦٦)]
* * *
يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٧١٤)، كتاب فضائل الصحابة،
بَاب مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄، حديث (٣٧٤٣)]
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن سليمان بن حرب.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ١٢٠٩)، كتاب الاستئذان، باب من أُلقي له وسادة، حديث (٦٢٧٨) - عن يزيد وأبي الوليد.
ثلاثتهم: (سليمان بن حرب، ويزيد، وأبوالوليد) عن شعبة.
وأخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه» (ص ٧١٦)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عبد الله بن مسعود، حديث (٣٧٦١) من طريق أبي عوانة.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ٧١٤)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمار وحذيفة ﵄، حديث (٣٧٤٢).
وفي (ص ٦٢٨)، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، حديث (٣٢٨٧) من
طريق إسرائيل.
في الموضع الثاني مختصراً.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٣٢١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٨٢٤) من طريق جرير.
أربعتهم: (شعبة، وأبو عوانة، وإسرائيل، وجرير) عن مغيرة.
وعند مسلم مختصراً، وليس فيه ذكر الشاهد.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٩٨٠)، كتاب التفسير، باب «والنهار إذا تجلى»
стр. 914
حديث (٤٩٤٣)، وباب «وما خلق الذكر والأنثى»، حديث (٤٩٤٤)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٣٢١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٨٢٤) من طريق الأعمش.
كلاهما: (مغيرة، والأعمش) عن إبراهيم، به.
وعند مسلم مختصراً، وليس فيه ذكر الشاهد.
غريب الحديث:
(السِّرار): هو السِّواد، قيل له ذلك؛ لقوله: إذنك على أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي.
[«مشارق الأنوار» (٢/ ٢٣٠)، «النهاية» (٢/ ٤٢٠)، «لسان العرب» (٣/ ٢٢٥)]
* * *
стр. 915
١٧٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٧٧ - ٦٧٨]: وَرَوَى أَبُوْ بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ فِي «رُبَاعِيَاتِهِ»، وَالقَاضِي أَبُوْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ المِصِّيْصِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ طَرَسُوْسَ (١)، فَقِيْلَ لِي: هَهُنَا امْرَأةٌ يُقَالُ لهَا: «نَهُوس» رَأَتِ الجِنَّ الذِينَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى قَفَاهَا، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتِ أَحَدَاً مِنَ الجِنِّ الذِيْنَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي «سَمْحَجٌ» - وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنا قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: «عَلَى حُوْتٍ مِنْ نُوْرٍ، يَتَلَجْلَجُ فِي النُّوْرِ». قَالَتْ: قَالَ - تَعْنِيْ سَمْحَجْ - وَسَمِعْتُهُ ﷺ يَقُوْلُ: «مَا مِنْ مَرِيْضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ «سُوْرَةُ يَس»؛ إِلَّا مَاتَ رَيَّانَ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ رَيَّانَ، وَحُشِرَ يَوْمَ القِيَامَةِ رَيَّانَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ﵀ ت ٣٥٤هـ: حدثني الفضل بن الحسن بن الأعين أبو العباس الأهوازي، قال: حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، قال: دخلت طَرْسُوس فقيل: ههنا امرأة قد رأت الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ ، فأتيتها فإذا امرأةٌ مستلقيةٌ على قفاها، فقلت: ما اسمك؟ فقالت: منوس، قال: فقلت يا مُنوّس، هل رأيتِ أحداً من الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سَمْحَج، قال: سمَّاني النبي ﷺ عبد الله. قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: «على حوت من نور يتلجلج في النور». قال: قلت لها: أسمعت منه شيئاً غير هذا؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سمحج، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من