الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف؛ لانقطاعه، الحسن لم يسمع من عمار - كما سبق في ترجمته -.
قال ابن حجر في «المطالب العالية» (١٦/ ٢٩٢) عن إسناد ابن راهويه: هذا إسناد منقطع، ورجاله ثقات.
وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (٧/ ٢٩٤): رواته ثقات، إلا أنه منقطع.
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١١/ ٦٩) عن حديث الطبراني من طريق الحكم بن عطية، عن ثابت، عن الحسن، قال: (وفي سنده الحكم بن عطية، مختلف فيه، والحسن لم يسمع من عمار).
والحكم بن عطية هو العيشي، قال في «التقريب» (ص ٢٦٣): صدوق له أوهام.
وشاهده من حديث علي، ضعيف أيضاً - كما سبق -.
غريب الحديث:
(بِفِهْرٍ): الفِهْر: الحجرُ مِلءُ الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً.
[«تهذيب اللغة» (٦/ ١٥١)، «النهاية» (٣/ ٤٨١)، «لسان العرب» (٥/ ٦٦)]
* * *
يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص٧١٤)، كتاب فضائل الصحابة،
بَاب مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄، حديث (٣٧٤٣)]
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في «صحيحه» - كما سبق - عن سليمان بن حرب.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ١٢٠٩)، كتاب الاستئذان، باب من أُلقي له وسادة، حديث (٦٢٧٨) - عن يزيد وأبي الوليد.
ثلاثتهم: (سليمان بن حرب، ويزيد، وأبوالوليد) عن شعبة.
وأخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه» (ص ٧١٦)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عبد الله بن مسعود، حديث (٣٧٦١) من طريق أبي عوانة.
وأخرجه أيضاً في «صحيحه» (ص ٧١٤)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمار وحذيفة ﵄، حديث (٣٧٤٢).
وفي (ص ٦٢٨)، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، حديث (٣٢٨٧) من
طريق إسرائيل.
في الموضع الثاني مختصراً.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص ٣٢١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٨٢٤) من طريق جرير.
أربعتهم: (شعبة، وأبو عوانة، وإسرائيل، وجرير) عن مغيرة.
وعند مسلم مختصراً، وليس فيه ذكر الشاهد.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٩٨٠)، كتاب التفسير، باب «والنهار إذا تجلى»
стр. 914
حديث (٤٩٤٣)، وباب «وما خلق الذكر والأنثى»، حديث (٤٩٤٤)، ومسلم في «صحيحه» (ص ٣٢١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث (٨٢٤) من طريق الأعمش.
كلاهما: (مغيرة، والأعمش) عن إبراهيم، به.
وعند مسلم مختصراً، وليس فيه ذكر الشاهد.
غريب الحديث:
(السِّرار): هو السِّواد، قيل له ذلك؛ لقوله: إذنك على أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي.
[«مشارق الأنوار» (٢/ ٢٣٠)، «النهاية» (٢/ ٤٢٠)، «لسان العرب» (٣/ ٢٢٥)]
* * *
стр. 915
١٧٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٧٧ - ٦٧٨]: وَرَوَى أَبُوْ بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ فِي «رُبَاعِيَاتِهِ»، وَالقَاضِي أَبُوْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ المِصِّيْصِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ طَرَسُوْسَ (١)، فَقِيْلَ لِي: هَهُنَا امْرَأةٌ يُقَالُ لهَا: «نَهُوس» رَأَتِ الجِنَّ الذِينَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى قَفَاهَا، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتِ أَحَدَاً مِنَ الجِنِّ الذِيْنَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي «سَمْحَجٌ» - وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنا قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: «عَلَى حُوْتٍ مِنْ نُوْرٍ، يَتَلَجْلَجُ فِي النُّوْرِ». قَالَتْ: قَالَ - تَعْنِيْ سَمْحَجْ - وَسَمِعْتُهُ ﷺ يَقُوْلُ: «مَا مِنْ مَرِيْضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ «سُوْرَةُ يَس»؛ إِلَّا مَاتَ رَيَّانَ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ رَيَّانَ، وَحُشِرَ يَوْمَ القِيَامَةِ رَيَّانَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ﵀ ت ٣٥٤هـ: حدثني الفضل بن الحسن بن الأعين أبو العباس الأهوازي، قال: حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، قال: دخلت طَرْسُوس فقيل: ههنا امرأة قد رأت الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ ، فأتيتها فإذا امرأةٌ مستلقيةٌ على قفاها، فقلت: ما اسمك؟ فقالت: منوس، قال: فقلت يا مُنوّس، هل رأيتِ أحداً من الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سَمْحَج، قال: سمَّاني النبي ﷺ عبد الله. قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: «على حوت من نور يتلجلج في النور». قال: قلت لها: أسمعت منه شيئاً غير هذا؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سمحج، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من
стр. 916
مريض يقرأ عنده سورة يس، إلا مات رياناً، وأدخل قبره رياناً، وحُشر يوم القيامة رياناً»، قال: قلت لها: أسمعت منه شيئاً غير هذا؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سَمْحَج قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما مِن رَجلٍ يصلي صلاة الضحى ثم تركها، إلا عُرج بها إلى الله - تعالى - فقالت: يا رب، إنَّ فلاناً حفظني، فاحفظه، وإنَّ فلاناً ضيعني، فضيعه».
[«كتاب الفوائد» الشهير ب «الغيلانيات» لأبي بكر الشافعي (١/ ٥٤٣) (٦٩٦)]
دراسة الإسناد:
- الفضل بن الحسن بن محمد بن الفضل بن الأعين، أبو العباس الأنصاري الأهوازي.
ثِقَةٌ.
روى عن: سليمان الشاذكوني، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وسفيان بن وكيع بن
الجراح، وغيرهم.
وروى عنه: أبو عمرو بن السماك، وأبو بكرالشافعي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وغيرهم.
وثَّقَه الخطيب البغدادي.
ت ٢٨٨ هـ.
[«تاريخ بغداد» (١٤/ ٣٤٢)، «تاريخ الإسلام» للذهبي (٢١/ ٢٤١)]
- عبد الله بن الحسين بن جابر المصَّيصي، بغداديُّ الأصل.
مَتْرُوكٌ.
روى عن: محمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن أبي مريم، وعلي بن عياش، وغيرهم.
وروى عنه: أحمد بن مجاهد، والفضل بن الحسن الأهوازي، وخيثمة بن سليمان، والطبراني، وغيرهم.
стр. 917
قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وثَّقَه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٨) (٢٣١٣)، وتعقبه الذهبي في «التلخيص» بكلام ابن حبان.
وأورده الذهبي في «المغني»، وقال ابن حجر في «اللسان»: أحد المتروكين.
وهو الراجح؛ لأن جرح ابن حبان مفسَّر، والحاكم متساهل في التوثيق.
[«المجروحون» لابن حبان (٢/ ١٠)، «تاريخ دمشق» (٢٧/ ٤٠٢)، «المغني» (١/ ٥٣٠)، «لسان الميزان» (٣/ ٧٥٠) و (٧/ ٧٧)]
- منوس «الجنية» (١).
قال ابن حجر في «اللسان»: [منوس، امرأة لا تُعرف، زعمت أنها رأت سَمْحجاً الجني، روى عنها: عبد الله بن الحسين المصيصي، أحد المتروكين، وحدثيها في «الغيلانيات].
[«لسان الميزان» ط. دار إحياء التراث (٢) (٧/ ٧٧)، وطبعة مكتب المطبوعات الإسلامية (٨/ ١٧٤)]
- سَمْحَج.
سَمْحَج الجِنِّي.
ضبطه ابن حجر في «الإصابة» (٣/ ١٤٩): (بوزن أحمر، آخره جيم).
وذكر اثنين قال عن الثاني: (ويقال بالهاء بدل الحاء، ما أدري هو الذي قبله أو غيره).
وذكر أن الأول ورد في «أخبار مكة» للفاكهي وفيه: أن سمحجاً عفريتٌ من الجن قتل شيطاناً كان يُحرِّض على النبي ﷺ .
وفيه أن النبي ﷺ غير اسمه إلى عبد الله.
стр. 918
والثاني وهو الذي أورد فيه الحديث - محل الدراسة -.
قال: روى الدارقطني في «الأفراد» من طريقٍ، قال أبو موسى: أخرجناه تبعاً له؛ لأن النبي ﷺ كان مبعوثاً إلى الإنس والجن.
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف جداً؛ عبد الله بن الحسين المصيصي متروك، والمرأة منوس لا تُعرف.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» - كما سبق - عن الفضل بن الحسن بن الأعين.
وأخرجه أيضاً أبو بكر الشافعي في «حديثه» (ج ٢/ ق ١٢/ ب - تخريج الدارقطني) (١) وهو «الرباعيات» (٢) بتخريج الدارقطني.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣) كما في «الإصابة» لابن حجر (٣/ ١٤٩)، ومن طريق الطبراني: [أبو سعيد النقاش في «فنون العجائب» (٤)(٩٢)]
وأخرجه (الشيرازي في «الألقاب»، والدارقطني في «الأفراد») كما في «الإصابة» (٣/ ١٤٩) من طريق محمد بن عروة الجوهري.
ثلاثتهم: (الفضل بن الحسن بن الأعين، والطبراني، ومحمد بن عروة) عن عبد الله بن
стр. 919
الحسين المصيصي.
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع؛ لأجل عبد الله بن الحسين المصيصي وهو متروك. ومنوس لا تعرف.
ونكارة في متنه، ومنه: وصف الله تعالى بأنه يتلجلج في النور، وأصل التلجلج: التردد
وعدم الاستقرار - كما سيأتي في غريب الحديث -.
وقال ابن كثير في «الفصول في سيرة الرسول» (ص ٢٦٦): (وقد روينا في «الغيلانيات» خبراً من حديث رجل منهم (١)، يقال له: عبد الله سمحج، وفي إسناده غرابة).
غريب الحديث:
(يتلجلج): التلجلج: التردد، وعدم الاستقرار.
قلتُ: وهذا المعنى لا يليق وصف الله به - جل وعلا وتقدس -.
[«مقاييس اللغة» (٥/ ٢٠١)، «الفائق» (٣/ ٣٠٥)، «النهاية» (٤/ ٢٣٤)، «لسان العرب» (٢/ ٣٥٥)]
(ريّان): أصله من الرُّواء، وهو الماء الذي يُروى، فالرَّيان من الريّ.
[«غريب الحديث» للحربي (٢/ ٧٧٨)، «النهاية» (٢/ ٢٩١)، «تاج العروس» (٣٨/ ١٩١)]
* * *
أبو سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري - وكان قد رأى الحسن - قال: حدثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخٌ متوكئاً على عكازة، فقال رسول الله ﷺ : «مشية جني، ونغمته». قال: أجل. قال: «مِن أيِّ الجن أنت»؟ قال: أنا هامة بن أهيم بن لاقيص بن أبليس. قال: «لا أرى بينك وبينه إلا أبوين». قال: أجل.
قال: «كم أتى عليك»؟
قال: أكلتُ عمر الدنيا إلا أقلها، لبثت ليالي قبل قابيل وهابيل، غلاماً ابن أعوام أمشي بين الأكام، وأصطاد الهام، وآمر بفساد الطعام، وأورش بين الناس، وأغري بينهم.
فقال رسول الله ﷺ : «بئس عمل الشيخ المتوسم، والفتى المتلوم».
فقال: دعني من اللوم والعذل، فقد جرت توبتي على يد نوح، فكنت معه فيمن آمن معه من المسلمين، فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، فقال: لا جرم أني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيتُ هودا فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، وقال: لا جرم أني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيت صالحاً، فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني، وقال: إني من النادمين،
وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيتُ شعيباً، فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، وقال: إني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن إذ ألقي في النار، فكنت بينه وبين المنجنيق، حتى أخرجه الله منها، وجعلها عليه برداً وسلاماً، وكنت مع يوسف الصديق في الجب، فسبقته على قعره، وكنت معه في محبسه حتى أخرجه الله منه، ولقيت موسى بالمكان
стр. 922
الأثير، وكنت مع عيسى ابن مريم، فقال لي عيسى: إنْ لقيتَ محمداً فأقرئه مني السلام. ... يا رسول الله قد بلغتك السلام، وقد آمنتُ بك. فقال رسول الله ﷺ : وعلى عيسى السلام، وعليك، يا هامة حاجتك؟ قال: إن موسى علمني التوراة، وعيسى علمني الإنجيل، فعلِّمْنِي القرآن، فعلَّمه رسول الله ﷺ ، ولم ينعه إلينا، وما أراه إلا حَيَّاً.
[«الهواتف» لابن أبي الدنيا (ص٧٧) (١٠١)]
دراسة الإسناد:
- محمد بن صالح بن مِهْران البصري، أبو عبد الله، ويقال: أبو جعفر، ابن النَّطَاح القرشي مولاهم، ولقبه: أبو التّيَّاح.
صَدُوقٌ، أَخْبَارِيٌّ.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال الخطيب البغدادي: قدم بغداد، وحدث بها، وكان أخبارياً، ناسباً، راوياً للسير.
قال الذهبي في «الميزان» و «المغني»: روى عنه أسلم بن سهل حديثاً كذباً. زاد في «الميزان»: لعله وهم.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، أخبَاريٌ.
ت ٢٥٢ هـ.
[«الثقات» لابن حبان (٩/ ١٢٥)، «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٢٨)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٣٨١)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٢٨)، «المغني» (٢/ ٣١٨)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٢٧)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٥٥)]
- محمد بن عبد الله، وقيل: بن عمرو بن عبد الله، بن زياد، أبو سلمة الأنصاري مولاهم. مشهور بكنيته.
كَذَّابٌ.
стр. 923
قال العقيلي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به). وذكره أبو نعيم في «الضعفاء»، وقال ابن طاهر المقدسي: كذاب، وله طامات.
وقال أبو عبد الله الحاكم: يروي أحاديث موضوعة.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: كذَّبُوه.
أخرج له ابن ماجه في التفسير.
[«الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٢٥٢)، «المجروحون» (٢/ ٢٧٦)، «الضعفاء» لأبي نعيم (٢١٢)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٤٨١)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٤٤)، «المغني» (٢/ ٣٢٨)، «الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث» (ص ٢٣٥) (٦٨٥)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٥٦)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٦١)]
- مالك بن دينار السَّامي النَّاجي مولاهم، أبو يحيى البصري الزاهد.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: كان قليل الحديث، والنسائي، والدارقطني وزاد: ولا يكاد يحدث عنه إلا ثِقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات».
ولم يتكلم فيه إلا الأزدي - والأزدي ضعيف - حيث قال: يعرف وينكر.
قال الذهبي في «الكاشف»: وثقه النسائي.
وفي «الميزان»: (صدوق، وثقه النسائي، وغيره، وقال بعضهم: صالح الحديث، وقال الأزدي: يعرف وينكر، وقال ابن المديني: له نحو من أربعين حديثاً، قلت: استشهد به البخاري، واحتج به النسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات» ... ).
وقال في «من تكلم فيه وهو موثق» (صَدوقٌ، وقال النسائي: ثقة، وقال بعضهم: ما أحتج به، استشهد مسلم بمالك في موضعين).
стр. 924
وقال في «المغني»: (صدوق، وثقه النسائي ... وما علمتُ به بأساً، ولكن ما احتجا به في الصحيحين، وقد استشهد به البخاري، وروى له مسلم فيما أظن متابعة، فإن صح السند إليه فهو حجة، ولا يلتفت إلى قول من قال: هو من الصالحين الذين لا يحتج بحديثهم، فهذا النسائي وثقه، وهو لا يوثق أحداً إلا بعد الجهد ... ).
وفي «سير أعلام النبلاء»: مَعدودٌ في ثقات التابعين، وثقه النسائي وغيره، واستشهد به البخاري، وحديثه في درجة الحسن.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ، عَابِدٌ.
والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق من ذُكر، وفيهم النسائي وهو لا يوثق إلا بعد الجهد - كما قال الذهبي (١)، ولم يتكلم فيه إلا الأزدي، وهو لا يعتمد عليه إذا انفرد فكيف إذا خالف، كما قاله ابن حجر وغيره (٢).
ت ١٣٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٢٤٣)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٢٠٨)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٨٣)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٥٠١)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ١٣٥)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٦٢)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٤٦)، «المغني» (٢/ ٢٣٨)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ٤٤٠) (٢٩٤)، «الكاشف» (٣/ ١١٣)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٩١٥)]
الحكم على إسناد الحديث
إسناده ضعيف جداً؛ وعلته محمد بن عبد الله أبو سلمة الأنصاري، وهو كذاب.
стр. 925
تخريج الحديث
أخرجه ابن أبي الدنيا في «هواتف الجان» - كما سبق -.
ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٣٣٥) (٤١٩)] عن محمد بن صالح القرشي.
وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٢٥٢) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» ... (١/ ٣٣٥) (٤١٨)] عن محمد بن موسى بن حماد البربري.
كلاهما: (محمد بن صالح القرشي، ومحمد بن موسى بن حماد البربري) عن محمد بن عبد الله أبي سلمة الأنصاري.
وحديث العقيلي بنحوه.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» (٥/ ٣٧٩) من طريق الحسن بن رضوان الشيباني، قال: - حدثنا أحمد بن موسى - وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن دينار، عن أنس ... الحديث، كذا
الإسناد، بهذه العبارة (١) وفي الإسناد انقطاع، وغالب الظن أن الساقط هو: محمد بن عبد الله أبو سلمة الأنصاري.
وفي «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٢٨١) ذكر من الرواة عن أبي سلمة الأنصاري: الحسن بن رضوان، فيكون ما في المطبوعة - حدثنا أحمد بن موسى - كذا بين شرطتين، يكون تصحيفاً، والله أعلم.
فالحديث مداره على الكذاب أبي سلمة الأنصاري.
وله شاهد أخرجه العقيلي، ومن طريقه: [ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٣٣٥)
стр. 926
(٤١٨)] وأبو نعيم في «دلائل النبوة» - ط. دار النفائس - (٢٦٩) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي، عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ﵃ مرفوعاً، بنحوه.
وإسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي الكوفي. كذاب، يحدث عن مالك وأبي معشر بأحاديث موضوعة، قال الذهبي في «الميزان»: لا أعلم له أشنع من الحديث الذي رواه العقيلي .... فذكر إسناده ومتنه.
يُنظر: [«الجرح والتعديل» (٢/ ٢١٤)، «الكامل» (١/ ٣٤٢)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٨٦)، «الكشف الحثيث» (١١٩)].
الحكم على الحديث
الحديث موضوع؛ آفته أبو سلمة الأنصاري، وهو كذاب.
قال العقيلي: (وكلا هذين الإسنادين غير ثابت، ولا يرجع منهما إلا صحة،
«وليس للحديث أصل») (١).
قال ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٣٣٦): هذا حديث موضوع، لا يشك فيه ... وذكر أن حديث ابن عمر الحمل فيه على إسحاق بن بشر، وحديث أنس الحمل فيه على محمد بن عبد الله الأنصاري.
والحديث ذكره العقيلي في ترجمة أبي سلمة الأنصاري، وأنكره، وكذا الذهبي في «الميزان» ... (٥/ ٤٤)، وقال: وهو باطل بالإسنادين.
وأورده من ألَّف في «الموضوعات»: كابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٣٣٣)، وابن القيم في «المنار المنيف» - ط. العاصمة - (ص ٦٨) في فصل «الأحاديث التي
стр. 927
تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه».
وذكره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» (١/ ١٧٤) وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١/ ٢٣٨)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ٤٩٨) (١٣٧٧).
وقال ابن الأثير في «أسد الغابة» (٥/ ٣٧٩) في ترجمة «الهامة بن الهيم بن لاقيس بن بليس».
قال: أورده جعفر في الصحابة وقال: لا يثبت إسناد خبره.
ثم أورد الحديث وقال: (أخرجه أبو موسى، وتركه أولى، وإنما أخرجناه اقتداءً بهم، لئلا نترك ترجمة).
غريب الحديث:
(عُكّازه): هي عصا في أسفلها زُج.
[«مشارق الأنوار» (٢/ ٨٢)، «أساس البلاغة» (١/ ٤٣١)، «تاج العروس» (١٥/ ٢٤٢)]
(نَغْمته): النَّغَم والنَّغْم: الكلام الخفي، والنغمة: جَرْس الكلمة، وحسن الصوت في القراءة وغيرها.
[«لسان العرب» (١٢/ ٥٩٠)، «القاموس» (ص ١٥٠٢)]
(الآكام): جمع أكمة، وهي الرابية.
[«النهاية» (١/ ٥٩)، «لسان العرب» (١٢/ ٢٠)، «تاج العروس» (٣١/ ٢٢٣)]
(أؤرَّش بين الأنام): أي أوقعت بينهم الشر، فالتأريش هو التحريش.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ١٩٤)، «النهاية» (١/ ٣٩)، «لسان العرب» (٦/ ٢٦٣)]
(الجُبِّ): البئر التي ليست بمطويه، وقيل: هي الجيدة الموضع من الكلأ، وقيل:
بِهِ؛ فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ الإِسْلَامَ، فَأَنَا أَكْفِيْكَهَا، حَتَّى أَرُدَّهَا إِلى أَهْلِكْ سَالِمَةً - إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى -. ... قَالَ: فَامْتَطَيْتُ رَاحِلَتِيْ، وَقَصَدْتُ المَدِيْنَةَ، فَقَدِمْتُهَا فِي يَوْمِ جُمُعَة، فَأَتَيْتُ المَسْجِدَ، فِإذَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَأنَخَتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ المَسْجِدِ، وَقُلْتُ: أَلْبَثُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ خُطْبتِهِ، فِإذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقُوْلُ لَكَ: «مَرْحَبَاً بِكَ، قَدْ بَلَغَنِي إِسْلَامُكَ، فَادْخُلْ، فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ». قَالَ: فَتَطَهَّرْتُ، وَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ. ثُمَّ دَعَانِي، وَقَالَ: «مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الذِيْ ضَمِنَ أَنْ يَرُدَّ إِبلَكَ إِلَى أَهْلِكَ؟ أَمَّا إِنَّهُ قَدْ رَدَّهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً» فَقُلْتُ: جَزَاهُ اللهُ خَيْرَاً، ﵀؛ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «أَجَلْ، ﵀». فَأَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ.
الحديث في «أسد الغابة» (٥/ ٤٧) مُعَلَّقاً، قال: روى محمد بن خليفة الأسدي.
إسناد الحديث ومتنه:
قال الطبراني ﵀: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن تسنيم الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن خليفة الأسدي، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ ذات يوم لابن عباس: حدثني بحديث تُعَجِّبُني به، فقال: حدثني خُرَيمُ بن فاتك الأسدي قال: خرجتُ في بِغَاءِ إبل، فأصبتُها بالأَبْرَق العَزَّاف، فعقلتُها، وتوسدتُ ذِراعَ بعيرٍ منها، وذلك حدثان خروج النبي ﷺ ، ثم قلتُ: أعوذُ بعظيم هذا الوادي، قال: وكذلك كانوا يصنعونَ في الجاهلية، فإذا هاتفٌ يهتِفُ بي، ويقول:
ويحكَ عُذْ بالله ذِي الجَلالِ ... مُنَزِّلِ الحرامِ والحلال
وَوَحِّدِ اللهَ ولا تُبَالِ ... ما هَولُ ذا الجِنِّ مِنَ الأهوالِ
إذْ تذكرُ اللهَ على الأميال ... وفي سُهولِ الأرض والجبالِ
وصارَ كيدُ الجِنِّ في سَفَالِ ... إلا التّقى وصالحَ الأعمال
стр. 931
قال: فقلت:
يا أيُّها الدّاعِي ما تَحيلُ ... أرَشَدٌ عِندكَ أمْ تَضْلِيلُ
قال:
هذا رسولُ اللهِ ذِي الخَيراتِ ... جاءَ بيَاسِينَ وحَامِيمَاتِ
وسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاتٍ ... مُحَرَّماتٍ ومُحَلَّلاتِ
يأمرُ بالصَّومِ والصَّلاةِ ... ويزجُرُ النَّاسَ عن الهَنَّات
قَدْ كُنَّ في الأيَّامِ مُنْكَراتِ
قال: قلت: مَنْ أنتَ - يرحمك الله -؟ قال: أنا مَالك بن مالك، بعثني رسول الله ﷺ على جِنِّ أهلِ نَجْد، قال: قلت: لو كانَ لي مَنْ يكفيني إبلي هذه، لأتيتُهُ حتى أؤمن به. قال: أنا أكفيكَها، حتى أؤديها إلى أهلكَ سالمةً - إن شاء الله -. فاعتقلتُ بعيراً منها، ثم أتيتُ المدينةَ، فوافقتُ النَّاس يومَ الجُمْعَةِ، وهُمْ في الصلاة، فقلتُ: يقضونَ صلاتَهم ثم أدخل، فإني دائبٌ أُنِيخُ راحِلَتِي، إذْ خَرجَ إليَّ أبو ذر ﵀، فقال لي: يقولُ لك رسول الله ﷺ : «ادْخُلْ». فدخلتُ فلمَّا رآني، قال: «مَا فَعَلَ الشيخُ الذي ضَمِنَ لكَ أنْ يُؤدِي
إبلكَ إلى أهلِكَ سالمةً؟ أمَا إنَّه أدَّاهَا إلى أهلك سالمةً». قال قلت: ﵀. فقال النبي ﷺ : «أَجَلْ، ﵀». فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. وحسُنَ إسْلامُه.
[«المعجم الكبير» للطبراني (٤/ ٢١١) (٤١٦٦)]
стр. 932
دراسة الإسناد:
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة، واسمه: إبراهيم بن عثمان العَبْسي مولاهم، أبو جعفر الكوفي الحافظ.
صَدُوقٌ.
روى عن: أبيه، ومحمد بن تسنتم الحضرمي، وعَمّيَه: (أبي بكر، والقاسم)، وابن المديني، وابن معين، وغيرهم.
وروى عنه: الطبراني، والحسين الدقاق، وابن صاعد، والإسماعيلي، وغيرهم.
وثَّقَهُ: صالح جزرة، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كتب عنه أصحابنا.
وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلمُ أحداً تركه.
وقال عبدان: ما علمنا إلا خيراً، كتبنا عن أبيه المسند بخط ابنه.
قال ابن عدي: ومحمد بن عثمان هذا، على ما وصفه عبدان، لا بأس به ... ولم أر له حديثاً منكراً، فأذكره.
قا ل الخطيب: كان كثير الحديث، واسع الرواية، ذا معرفة وفهم، وله تاريخ كبير.
قال ابن عدي: كان محمد بن عبد الله الحضرمي «مُطيَّن» يُسيء الرأي فيه، ويقول: عصا موسى تلقف ما يأفكون ... وذكر ابن عدي أن مُطيَّن ابتُلي بالبلديّة؛ لأنهما كوفيان جميعاً، قال فيه ما قال.
قال الدارقطني - كما في «سؤالات الحاكم له» -: ضعيف.
وقال الخليلي: ضعفوه.
قال الخطيب: سألت البرقاني عنه؟ فقال: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه.
وذكر ابن عقدة أنه سمع: عبد الله بن أسامة الكلبي، وإسحاق بن إبراهيم الصواف، وداود بن يحيى، وابن خراش، ومُطيَّن، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان
стр. 933
الطيالسي، وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، ومحمد بن أحمد العدوي، وجعفر بن هذيل، يُكَذِّبُون محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
قال الذهبي في «تاريخ الإسلام»: كان محدثاً فهماً، واسع الرواية، صاحب غرائب، وله تاريخٌ كبيرٌ لمْ أرَه.
وقال في «السير»: الإمام، الحافظ، المسند .... جمع وصنَّف، وله تاريخ كبير، ولم يُرزق حظاً، بل نالوا منه، وكان من أوعية العلم.
قال الألباني: فيه كلام، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، كما بينته في مقدمة «مسائل ابن أبي شيبة عن شيوخه» (١) تأليف: محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
والراجح في حاله أنه صدوق، نزل عن درجة الثقة، لروايته الغرائب، وهو واسع الرواية كما قاله الذهبي.
ولأجل هذا السبب - والله أعلم - ضُعِّفَ.
وأما تكذيبه فقد جاء من طريق ابن عقدة، وابن عقدة لا يقبل قوله في الرجل كما قال
عبدان، وغيره؛ لأنه رافضي، كان يُملي مثالب الصحابة والشيخين ﵃ أجمعين - (٢).
ثم إنه لو صح النقل عن عشرة من الرجال السابق ذكرهم، وفيهم عبد الله بن الإمام أحمد، لو صح أنهم كذبوه، لما خفي على الأئمة: كابن عدي، والدارقطني، وغيرهما، ولوصفوه بالترك، فكيف وقد ذكر ابن عدي وهو من أهل الاستقراء: أنه لم ير له حديثاً منكراً.
стр. 934
وأما كلام مُطيَّن، فهو من كلام الأقران، حيث أنه حصل بينهما تنافر، وقدح (١)، وقد أشار إلى ذلك ابن عدي كما سبق النقل عنه.
فالراجح أنه صدوق. ت ٢٩٧ هـ.
[«الثقات» لابن حبان (٩/ ١٥٥)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٢٩٥)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (١٧٤)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (٥٨)، «الإرشاد» للخليلي (٢/ ٥٧٦)، «تاريخ بغداد» (٤/ ٦٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٢١)، «تاريخ الإسلام» (٢٢/ ٢٨١)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٨٨)، «المغني» (٢/ ٣٤٧)، «لسان الميزان» (٦/ ٣٣٩)، «السلسلة الصحيحة» للألباني (٤/ ١٥٦)]
- محمد بن تَسْنيم الحضرمي، أبو الطاهر الوراق الكوفي.
صَدُوقٌ.
روى عن: أبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن خليفة الأسدي، وغيرهما.
وروى عنه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن القاسم المحاربي، وغيرهما.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
ذكره المزي في «تهذيب الكمال» للتمييز بينه وبين محمد بن الحسن بن تسنيم الأزدي العتكي، أبو عبد الله البصري، وقد يُنسب إلى جده، وهو من الطبقة التاسعة.
ذكره الذهبي في «الميزان» وقال: ما أعرف حاله، لكن روى حديثاً باطلاً، وذكره، وهو في فضل علي بن أبي طالب ﵁.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ. من الطبقة الحادية عشرة.
[«الثقات» لابن حبان (٩/ ٩٦)، «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٥٩)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٤١٤)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ١١٥)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٣٦)]
стр. 935
- محمد بن خليفة الأسدي.
لم أجد له ترجمة.
روى عن: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب (١).
وروى عنه: محمد بن تسنيم الحضرمي (٢).
قال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٢٥١) رواه الطبراني، وفيه مَنْ لم أعرفهم.
- الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو محمد المدني.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
ذكر مصعب بن عبد الله، وابن سعد، والعجلي، وغيرهم: أن الحسن بن محمد أول من تكلم بالإرجاء.
وبَيَّن الذهبي في «تاريخ الإسلام»، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» أن الإرجاء الذي تَكلَّم به معناه: أنه يرجيء أمر عثمان وعلي إلى الله، فيفعل فيهم ما يشاء، وهو غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان، وأطالا في بيان ذلك.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء.
ت ٩٥ هـ وقيل: ٩٩ هـ، وقيل: ١٠٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٣٢٨)، «الثقات» للعجلي (١/ ٣٠٠)، «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٥)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٢٢)، «تهذيب الكمال» (٦/ ٣١٦)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٣٠)، «تاريخ الإسلام» (٦/ ٣٣٣)، «نهاية السول» (٣/ ٢٨٨)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٢٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٢٤٣)]
стр. 936
- محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو القاسم، ويقال: أبو عبد الله المدني، المعروف بابن الحَنَفِيَّة.
ثِقَةٌ.
قال ابن سعد: كان كثير العلم وَرِعاً.
وثَّقَهُ: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن سعد: ولا نعلم روى عن عمر شيئاً.
وقال أبو حاتم الرازي: روى عن عمر مرسل.
قال المزي في «تهذيب الكمال»: (دخل على عمر بن الخطاب)، ولم يذكره في شيوخه.
قيل: ولد في خلافة أبي بكر، وقيل: في خلافة عمر. قال ابن حبان: وكان مولده لثلاث سنين بقين من خلافة عمر بن الخطاب. وقال الذهبي في «السير»: ولد في العام الذي مات فيه أبو بكر.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقَةٌ، عَالِمٌ.
ت ٨٠ هـ، وقيل: بعدها.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٩١)، «التاريخ الكبير» (١/ ١٨٢)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٤٩)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٢٦)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٤٧)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ١٤٧)، «الكاشف» (٣/ ٨٠)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١١٠)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٥٤)، «تقريب التهذيب» (ص ٨٨٠)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، محمد بن علي لم يروِ عن عمر.
وفيه محمد بن خليفة الأسدي، لم أجد له ترجمة.
стр. 937
تخريج الحديث:
أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «تاريخه» - كما في «الدر المنثور» (١٢/ ٣١٦) - وعنه: [الطبراني في «الكبير» - كما سبق -، وعن الطبراني: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٩٨١) (٢٥١٨)].
وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٩٨١) (٢٥١٨) عن محمد بن أحمد بن الحسن.
والحاكم في «المستدرك» (٣/ ٧٢٠) (٦٦٠٧) عن أبي القاسم الحسن بن محمد السكوني.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٦/ ٣٤٩)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٣/ ٣٠٨) من طريق أبي علي بن الصواف.
أربعتهم: (الطبراني، ومحمد بن أحمد بن الحسن، وأبو القاسم الحسن بن محمد السكوني، وأبو علي بن الصواف) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
لكن في حديث أبي علي بن الصواف جعله عن محمد بن خليفة الأسدي، عن رجل من
أهل أذرعات قد سماه محمد بن تسنيم بإسناد أجود من هذا، عن خريم.
فالرجل مجهولٌ من أهل أذرعات، وربَّما أنه محمد بن خليفة الأسدي.
فيكون مرجع الحديث على محمد بن تسنيم، عن محمد بن خليفة، به.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ وفيه زيادة.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤/ ٢١٠) (٤١٦٥)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ٩٧٩) (٢٥١٧)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٣/ ٣٠٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، عن عبد الله بن يونس الإسكندراني، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ بنحوه، وفيه زيادة.
стр. 938
وفيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، قال ابن عدي: منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.
وقال الدارقطني: كذاب، وذكر أبو نعيم أنه يروي الموضوعات.
وقال ابن حبان: يضع الحديث على الشاميين، لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار.
[«المجروحون» (٢/ ٣١٨)، «الكامل» (٦/ ٢٧١)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٣٢٤)]
وعبد الله بن يونس الإسكندراني، لم أقف له على ترجمة (١).
وقد تابعه أبو عمر اللخمي في الرواية عن محمد بن إسحاق.
أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» (ص ٧٢) من طريق أحمد بن داود الأيلي، عن أبي عمر اللخمي، عن محمد بن إسحاق، به.
أحمد بن داود بن زياد الضبي الواسطي سكن أيلة، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٤٨)، وذكر أن حديثه يشبه حديث الثقات، وذكر أنه يُغرب، وانظر: «لسان الميزان» (١/ ٢٥٦).
وأبو عمر اللخمي، لم أهتد إليه.
وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع، وقد سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف.
بالنسبة لحديث عمر، فيه الانقطاع، محمد بن علي بن أبي طالب لم يرو عن عمر.
ومحمد بن خليفة الأسدي لم أجد له ترجمة.
стр. 939
وأما الشاهد من حديث أبي هريرة، ففيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، وهو كذاب كما قال الدارقطني وغيره، ومتابعة أبي عمر اللخمي، لم أهتد إلى معرفته.
وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن.
غريب الحديث:
(أبرق العَزَّاف): قال ياقوت: ماء لبني أسد بن خزيمة بن مدركه، مشهور ... ، وهو في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة ... وسمى العَزَّاف، لأنهم يسمعون فيه عَزِيف الجن.
[«معجم البلدان» (١/ ٦٨)]
(عزيف الجن): جرس أصواتها، وقيل: صوت يُسمع كالطبل بالليل، وقيل: صوت الرياح في الجو.
[«تهذيب اللغة» (٢/ ٨٦)، «النهاية» (٣/ ٢٣٠)، «القاموس» (ص ١٠٨٢)]
(فعقلتها): عقل البعير يَعْقِله: ثنى وظيفه مع ذراعه وشدهما جميعاً في وسط الذراع.
[«لسان العرب» (١١/ ٤٥٩)، «تاج العروس» (٣٠/ ٢٢)]
(بكْرٍ منها): البَكْر: الفتي من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكْرة.
[«تهذيب اللغة» (٤/ ٢٢٤)، «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٨٤)، «النهاية» (١/ ١٤٩)، «لسان العرب» (٣/ ٣٠٥)]
(الهنات): أي خصال السوء.
[«المفردات» (ص ٨٤٦)، «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٧١)، «أساس البلاغة» (ص ٧٠٧)، «النهاية» (٥/ ٢٧٨)]
(أنيخ راحلتي): أنخت البعير فاستناخ، وأناخ الإبل: أبركها فبركت واستناخت.
[«مقاييس اللغة» (٥/ ٣٦٨)، «لسان العرب» (٣/ ٦٥)، «تاج العروس» (٧/ ٣٦٢)]
* * *
стр. 940
١٧٥ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٨١]: وَفِي «مُسْنَدِ» الدَّارِمِيِّ عَنْ الشَّعْبِي، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ - رَضِي اللهِ تَعَالَى عَنْهُ -: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ رَجَلَاً مِنْ الجِنِّ، فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الإِنْسِيُّ: إِنِّي أَرَاكَ ضَئِيْلَاً شَخِيْتَاً، كَأَنَّ ذِرَاعَيْكَ ذِرَاعَا كَلْبٍ، فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الجِنِّ؟ أَمْ أَنْتَ مِنْ بَيْنِهِمْ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، إِنَّنِي مِنْ بَيْنِهِمْ لَضَلِيْعٍ، وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّانِيَةَ، فِإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئَاً يَنْفَعُكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ. فَقَالَ لَهُ: أَتَقْرَأُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (البقرة:٢٥٥)؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فِإنَّكَ لَا تَقْرَؤهَا فِي بَيْتٍ؛ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ كخَبَجِ الحِمَارِ، ثُمَّ لَا يَدْخُلُهُ حَتَّى يُصْبِح».
قَالَ الدَّارِمِيُّ: الضَّئِيلُ: الدَّقِيْقُ. والشَّخِيْتُ: المَهْزُوْلُ. وَالضَّلِيعُ: جَيِّدُالأَضْلَاعِ. وَالخَبَجُ: الرِّيْحُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الخَبَجُ: الضُّرَاطُ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال الدارمي ﵀: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو عاصم الثقفي، قال: حدثنا الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود: لقي رجلٌ من أصحابِ محمدٍ ﷺ رجلاً مِنَ الجنِّ، فصارعَهُ، فصَرَعَهُ الإنْسِيُّ، فقال له الإنْسِيُّ: إنِّي لأراكَ ضئيلاً شَخِيتاً، كأن ذَريعَتَكَ ذرَيْعَتا كَلب، فكذاك أنتم مَعشرَ الجِنِّ، أمْ أنتَ مِنْ بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إنِّي مِنهُم لضَليعٌ، ولكن عاوِدْنِي الثانية، فإنْ صَرَعْتَني علَّمتُكَ شيئاً ينفعُك. فعاوده، فصرعه، قال: هاتِ علِّمني، قال: نعم. قال: تقرأُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (البقرة: آية (٢٥٥) (. قال: نعم. قال: فإنِّك لا تقرؤها في بيتٍ إلا خَرجَ منه الشيطانُ له خَبجٌ كخَبَجِ الحِمَار، ثم لا يَدْخلْهُ حتَّى يُصبح.
стр. 941
قال أبو محمد (١): الضَّئيلُ: الدقيق. والشَّخِيتُ: المهزُول. والضَّليع: جَيِّدُ الأضلاع. والخَبَجُ: الرِّيح.
[«المسند» للإمام الدارمي - تحقيق: حسين سليم أسد - (٤/ ٢١٢٨) (٣٤٢٤)]
دراسة الإسناد:
- أبو نعيم الفضل بن دُكَين الكوفي.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١)
- محمد بن أبي أيوب، ويقال: ابن أيوب، أبو عاصم الثقفي الكوفي.
ثِقَةٌ.
وثَّقَهُ: أحمد بن حنبل وزاد: شيخ، وابن معين، وأبو زرعة، والبسوي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال أبو حاتم: صالح.
قال الذهبي في «الكاشف»: وثقوه.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدُوقٌ.
والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة السابق ذكرهم، ولم يجرح بشئ، ولم ينزله عن درجة الثقة إلا أبو حاتم، وهو من المتعنتين في الرجال (٢).
أخرج له مسلم حديثاً واحداً عن يزيد الفقير، عن جابر، في «الإيمان» حديث «الشفاعة»،
ورقمه (١٩١).
стр. 942
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٠٥)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٩٨)، «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٣٧)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣٨٠)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٥٠٨)، «الكاشف» (٣/ ٢٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٦٩)، «تقريب التهذيب» (ص٨٢٨)]
- عامر بن شراحيل الشعبي.
تَابِعِيٌّ، فَقِيهٌ، مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، مٌجْمَعٌ عَلَى فَضْلِهِ وَإِمَامَتِهِ. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣)
قال أبو حاتم، والدارقطني، والحاكم: لم يسمع الشعبي من ابن مسعود ﵁.
قال الحاكم: وإنما رآه رؤية.
ينظر: [«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص١٦٠) (٥٩١)، «سؤالات السجزي للحاكم» (١٤٧)، «جامع التحصيل» (ص٢٠٤) (٣٢٢)، «تحفة التحصيل» (ص٢١٩) (٤٢٦)]
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، الشعبي لم يسمع من ابن مسعود ﵁.
تخريج الحديث:
أخرجه الدارمي في «مسنده» - كما سبق -.
وأخرجه الدّينَوَرِي في «المجالسة» (٦/ ١٤٦) (٢٤٧٥) ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٨٨)] عن أبي إسماعيل.
والطبراني في «الكبير» (٩/ ١٦٦) (٨٨٢٦) عن علي بن عبد العزيز.
ثلاثتهم: (الدارمي، وأبو إسماعيل، وعلي بن عبد العزيز) عن أبي نعيم الفضل بن دكين.
وأخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» (٤/ ٣١٥)، وفي «فضائل القرآن» (١) - كما في «الدر المنثور» (٣/ ١٧٠) - عن أبي معاوية.
كلاهما: (أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو معاوية) عن أبي عاصم الثقفي، عن الشعبي.
стр. 943
وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٧/ ٥٤) (٣٢٦٤٢) من طريق زائدة.
وابن أبي الدنيا في «مكائد الشيطان» (٦٣)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٨٦)] من طريق عكرمة بن عمار.
وأبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص ٣١٤) من طريق حماد بن سلمة.
والبيهقي في «دلائل النبوة» (٧/ ١٢٣) من طريق محمد بن أبان.
وابن البختري كما في «مجموع مصنفات أبي جعفر ابن البختري» (ص ١٤٤) (٧٢) من طريق همام بن يحيى.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٨٨) من طريق حماد بن سلمة.
خمستهم: (زائدة، وعكرمة بن عمار، وحماد بن سلمة، ومحمد بن أبان، وهمام بن يحيى) عن عاصم بن أبي النجود.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٨٨) من طريق عبد الملك بن عمير.
كلاهما: (عاصم بن أبي النجود، وعبد الملك) عن زر.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٦٥) (٨٨٢٤) من طريق المسعودي، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق أبي وائل.
ثلاثتهم: (الشعبي، وزِرّ بن حُبَيش، وشقيق أبو وائل) عن ابن مسعود ﵁.
حديث زر، وشقيق بنحوه.
وعند ابن أبي شيبة مختصراً، وليس فيه ذكر آية الكرسي، وعند البيهقي أيضاً مختصراً، وعند ابن البختري: زر، أن عمر، وليس فيه ابن مسعود.
- عاصم بن أبي النجود، صدوق، حسن الحديث، وروايته عن زر وأبي وائل مضطربة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩).
стр. 944
- زِرِّ بن حُبيش الأسدي، ثقة. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩).
- شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، ثقة، مخضرم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
الحكم على الحديث:
الحديث حسن لغيره.
طريق الشعبي، منقطع؛ لأنه لم يسمع من ابن مسعود، ومتابعة زِرِّ بن حُبيش، وشقيق، جاءت من طريق عاصم بن أبي النجود.
وفيه كلام في روايته عنهما، لكن تابعه عبد الملك بن عمير.
فيتقوى الحديث بهما - والله أعلم -.
غريب الحديث:
- جاء تفسيره بعد الحديث من كلام الدارمي ﵀.
ويُنظر في «الضئيل»:
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (٢/ ٥٣٦)، «الفائق» (٢/ ٣٢٦)، «القاموس» (ص ١٣٢٣)]
ويُنظر في «الشخيت»:
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٤/ ٢١٥)، «تهذيب اللغة» (٧/ ٣٨)، «النهاية» (٢/ ٤٥٠)]
ويُنظر في «الضليع»:
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٤/ ٢١٥)، «تهذيب اللغة» (١/ ٣٠٣)، «لسان العرب» (٨/ ٢٢٦)]
ويُنظر في «الخبج»:
[«غريب الحديث» لأبي عُبيد (٤/ ٢١٥)، «الفائق» (٢/ ٣٢٦)، «النهاية» (٢/ ٦)]
* * *
стр. 945
١٧٦ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٨٢]: وَفِي الحَدِيْثِ: «لمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ لِإبْلِيسَ نَسْلَاً وَزَوْجَةً؛ أَلْقَى عَلَيْهِ الغَضَبَ، فَطَارَتْ مِنْهُ شَظِيَّةٌ مِنْ نَارٍ، فَخَلَقَ مِنْهَا امْرَأَتَهُ».
لم أجده مسنداً.
والنصُّ موجود في كتب غريب الحديث، والمعاجم اللغوية،، ومنها:
[«العين» - ط. دار الهلال - (٦/ ٢٧٩)، «تهذيب اللغة» (١١/ ٢٧٣)، «النهاية» لابن الأثير (٢/ ٤٧٦)، «لسان العرب» (١٤/ ٤٣٣)، «تاج العروس» (٣٨/ ٣٧٧)]
وفيها أيضاً معنى «شظية»: الفلقةُ والشِّقةُ من الشئ، وهي من التشظي والتشعب والتشقق.
* * *
стр. 946
* قال المصنف ﵀[١/ ٦٨٤] نقلاً عن النووي (١) ﵀ في كلامه عن إبليس: (وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيْ أَنَّهُ: هَلْ هُوَ مِنْ المِلَائِكَةِ، مِنْ طَائِفَةٍ يُقَالُ لَهمُ الجِنُّ؟ أَمْ لَيْسَ مِنَ المَلَائِكَةِ؟ وَفِي اسْمِهِ، هَلْ هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ أَمْ عَرَبِيٌّ؟
١٧٧ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
١٧٨ - وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَقَتَادَةَ، وَابنُ جَرِيْرٍ، وَالزَّجَّاجُ، وَابْنُ الأَنْبَارِيُّ: كَانَ إِبْلِيسُ مِنَ المَلَائِكَةَ، مِنْ طَائِفَةٍ يُقَالُ لَهم: الجِنُّ، وَكَانَ اسْمُهُ بِالعِبْرَانِيَّةَ عَزَازِيْلُ، وَبِالعَرْبِيَةَ الحَارِثُ، وَكَانَ مِنْ خُزَّانِ الجَنَّةِ، وَكَانَ رَئِيْسَ مَلَائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا ... ).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن جرير ﵀: حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ : جُعل إبليس على مُلك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجنّ، وإنما سُمُّوا الجن؛ لأنهم خُزَّان الجنة. وكان إبليس مع مُلكه خازنًا.
[«جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لابن جرير - تحقيق شاكر - (١/ ٥٠٣) (٦٨٨)]
стр. 947
دراسة الإسناد:
- موسى بن هارون بن إسحاق الهمداني الكوفي.
لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةٌ.
[«جامع البيان» لابن جرير الطبري - بتحقيق أحمد ومحمود شاكر - (١/ ١٥٦)، «معجم شيوخ الطبري» لأكرم الفالوجي (ص٦٣٣)]
- عمرو بن حماد بن طلحة القَنَّاد، أبو محمد الكوفي، وقد ينسب إلى جده.
صَدُوقٌ، رُمِيَ بِالرَّفْضِ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
قال ابن معين، وأبو حاتم: صدوق.
قال أبو داود: كان من الرافضة، وذكر عثمان بشئ، فطلبه السلطان.
قال الذهبي في «الميزان» و «المغني»: صدوق، وذكر قول أبي داود أنه من الرافضة.
وفي «الكاشف»: صدوق يترفض.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ، رُمِيَ بِالرَّفْضِ.
ت ٢٢٢هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٤٠٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (٥٥٣)، «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٢٨)، «سؤالات الآجري أبا داود» (١/ ١٥٤) (١٩)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٨٣)، «تهذيب الكمال» (٢١/ ٥٩١)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٧٤)، «الكاشف» (٢/ ٣٢٧)، «تاريخ الإسلام» (١٦/ ٢٩٩)، «المغني» (٢/ ١٤٣)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٢٢)، «تقريب التهذيب» (ص٧٣٣)]
- أسباط بن نصر الهَمْدَاني، أبو يوسف، ويقال: أبو نصر الكوفي.
صَدُوقٌ، كَثِيرُ الخَطَأِ، وهُوَ يُغْرِب. ... سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢)
стр. 948
- إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كَرِيمة السُّدِّي (١)، أبومحمد الكوفي القرشي مولاهم.
صَدُوقٌ يَهِمُ، ورُمِيَ بِالتَشَّيُّعِ.
وثَّقَهُ: أحمد، والعجلي، و «شعبة، والثوري، وزائدة، ويحيى بن سعيد القطان» (٢)، وذكره ابن شاهين، وابن حبان في «الثقات».
وتوسَّطَ فيه قومٌ: وقال أحمد بن حنبل في رواية: مقارب، صالح الحديث. وفي رواية: مقارب، حسن الحديث إلا أن هذا التفسير الذي يجئ به أسباط عنه، فجعل يستعظمه، فقيل له: ذاك إنما يرجع إلى قول السدي، فقال: من أين وقد جعل له أسانيد، ما أدري ماذاك؟!
وقال يحيى بن سعيد، والنسائي: لا بأس به، زاد يحيى: ما سمعت أحداً يذكره إلا بخير، وما تركه أحد، وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، صدوقٌ، لا بأس به.
قال النسائي في موضعٍ: صالح.
وقال الساجي: صدوق فيه نظر.
وضعَّفَهُ: أحمد في رواية، وابن معين، والعقيلي، وقال أبوزرعة: لين، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الطبري: لايحتج بحديثه.
واختلف قول ابن مهدي فيه: فقد ذكر الفلاس عنه تضعيف السدي، وروى أحمد بن حنبل أن ابن معين سئل عن السدي، وإبراهيم بن مهاجر، فقال: ضعيفان، فغضب ابن مهدي،
غضباً شديداً، وقال: سبحان الله، إيش ذا! وأنكر ماقال يحيى.
وكذَّبَهُ: ليث بن أبي سليم، وهو مردود عليه، قال ابن حجر في «التهذيب»:وليث أشد ضعفاً من السدي.
стр. 949
وذكر العقيلي أنه كان يتناول الشيخين.
ذكر المزي أنه روى عن أنس، وقد رأى الحسنَ بن علي بن أبي طالب، وابنَ عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري.
قال الذهبي في «الكاشف»: حسن الحديث.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صَدوقٌ يَهِم، ورُمِيَ بالتشيُّع.
وهو الراجح، وهو وسطٌ بين الأقوال السابقه.
ت ١٢٧هـ.
[«العلل ومعرفة الرجال لأحمد» رواية عبد الله (٢/ ٥٤٤) (٣٥٨١) (٣/ ١٥٩) (٤٧١٠)، ورواية المروذي وصالح والميموني (٦٣)(٩٧)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٢٧)، «جامع الترمذي» بعد حديث (٣٧٢١)، «الجرح والتعديل» (٢/ ١٨٤)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ١٠٢)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٢٠)، «الكامل» لابن عدي (١/ ٢٧٦)، «الثقات» لابن شاهين (٦)، «تهذيب الكمال» (٣/ ١٣٢)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص١٠٧) (٣٦)، «الكاشف» (١/ ١٢٥)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٢/ ١٨٧)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣١٣)، «تقريب التهذيب» (ص١٤١)]
- بَاذَام، ويقال: بَاذَان، أبو صالح مولى أم هانئ.
ضَعِيفٌ، يُرْسِلُ، ولم يَسْمَع من ابنِ عباس ﵄.
انفرد بتوثيقه العجلي، قاله ابن حجر في «التهذيب».
وقال ابن أبي خيثمة: ليس به بأس.
قال ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لمْ أرَ أحداً من أصحابنا ترك أبا
صالح مولى أم هانئ، وما سمعت أحداً من الناس يقول فيه شيئاً، ولم يتركه شعبة، ولا زائدة، ولا عبد الله بن عثمان.
وضعفه: ابن معين، وابن المديني وزاد: ليس بذاك، والجوزجاني، وأبو زرعة، والنسائي، وابن الجارود، والساجي، والعقيلي، وأبو أحمد الحاكم، والدارقطني، وغيرهم.
стр. 950
قال أحمد بن حنبل، ومحمد بن بشار: ترك ابن مهدي حديثه.
قال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، ولايحتج به (١).
وقال مسلم في كتابه «التفصيل» - كما في «فتح البارئ» لابن رجب -: أبو صالح باذام، قد اتقى الناس حديثه، ولايثبت له سماع من ابن عباس.
وكان مجاهد ينهى عن تفسير أبي صالح.
قال حبيب بن أبي ثابت: كنا نسمي أبا صالح - مولى أم هانئ - دُرُوغ زن، وهو بالفارسية، ومعناها: كذاب.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه تفاسير، وما أقل ماله من المسند، وهو يروي عن علي وابن عباس، وروى عنه ابن أبي خالد عن أبي صالح هذا تفسيراً كثيراً، قد زخرف في ذلك التفسير، مالم يتابعه أهل التفسير عليه، ولم أعلم أحداً من المتقدمين رَضِيَه.
وقال ابن حبان: يحدث عن ابن عباس ﵁، ولم يسمع منه.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ضَعِيفٌ، يُرْسِلُ (٢).