стр. 1296
﴿وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قرئ بنصب ﴿نُكَذِّبَ﴾ و ﴿نَكُونَ﴾ (١) بإضمار (أنْ) بعد الواو، لا على جواب التَّمني؛ لأن الواو لا تقع في جواب الشرط، ولا ينعقدُ مما (٢) قبلها وما بعدها شرطٌ وجواب (٣)، وإنما هي واو الجمع يعطف ما بعدها على المصدر المتوهَّم قبلها، والأفعال الثلاثة متمناهٌ على سبيل الجمع بينها، لا أن كل واحد متمنًّى على حِدَة، إذ التقدير: يا ليتنا يكون لنا ردٌّ مع انتفاء التكذيب وكونِنا من (٤) المؤمنين.
أو واوُ الحال (٥) على أن مدخولها حال من الضمير في ﴿نُرَدُّ﴾، أي: يا ليتنا نُرَدُّ غير مكذبين وكائنين من المؤمنين.
وقرئ برفعهما عطفًا على ﴿نُرَدُّ﴾، فيكونان داخلَين في التمني، وقوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ راجع إلى ما تضمنه التَّمني من الوعد (٦).
[وقرأ ابن عامر برفع الأول على العطف على ﴿نُرَدّ﴾، (٧) أو على الاستئناف، ونصب الثاني عطفًا على مصدر متوهَّم مقدَّر من الجملة السابقة، وتكون (أنْ) مضمرة بعد الواو، فالتقدير: يكون منا ردٌّ وكونٌ من المؤمنين.