Полный текст (4 038 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٤ - المولى مُصلحُ الدِّينِ المُشتهرُ ببستانِ (٩٧٧ هـ):
ولدَ بقصبةِ تِيرَةَ، وأخذَ العلمَ عن المولى مُحيِي الدِّين الفناريِّ، والمولى شجاعٍ، ثُم عطفَ الزمامَ نحوَ الاشتغالِ على العلامة ابنِ كمال، ثُم صار مُلازمًا من المولى خيرِ الدِّين معلِّمِ السُّلطانِ سُليمانَ، ثُم اشتغل بالتَّدريس والقضاء بمدينة بروسةَ، وأدرنةَ، وإسطنبول، ثُم ولي قضاءَ العسكرِ بولايةِ أناطولي، وبعدَ عشرةِ أيامٍ توفِّي المولى المُشتهرُ بِجِوِي زادَه وهو قاضٍ بالعسكرِ بولايةِ رُوم إيلِي، فنُقلَ مصلح الدين إلى مكانِه.
كان ﵀ من أكابرِ العُلماء، والفُحولِ الفضلاء، يغبطُه النَّاسُ على نقاءِ قريحته، وسُرعةِ بديهته، فطنًا ألمعيًّا، لبيبًا لوذعيًّا، فذًّا أديبًا، وكانت المشاهيرُ من كبارِ التَّفاسير مركوزةً في صحيفةِ خاطرِه، وأمَّا العلومُ العقليَّةُ فهو ابنُ بجدتِها، وآخذٌ بناصيتها.
كتبَ حاشيةً على "تفسيرِ البيضاويِّ " لسورةِ الأنعامِ، وعلَّقَ حواشٍ على مواضعَ أُخر. وكان يختمُ القرآنَ الكريم في صلواتِه في كلِّ أسبوعٍ مرَّةً، توفِّي في العشرِ الأخيرِ من رمضانَ سنةَ (٩٧٧ هـ) ﵀ رحمةً واسعةً (١).
_________
(١) انظر ترجمته في: "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية" لطاشكبري زاده (ص: ٣٩٥ - ٣٩٦)، و"سلم الوصول إلى طبقات الفحول" لحاجي خليفة (٣/ ٣٣٧)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (١٠/ ٥٦٣)؛ و"الأعلام" للزركلي (٧/ ٤٠ هـ)، و"هدية العارفين" للبابرتي (٢/ ٤٣٥)، و"معجم المؤلفين" لعمر بن رضا كحالة (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١).
стр. 142
١٥ - المولى أبو السُّعودِ بنُ محمَّد بنِ مُصطفى العماديُّ (٩٨٢ هـ):
كان ﵀ من تلاميذِ ابنِ كمال باشا الخواصِّ، وهو خاتمةُ العُلماءِ المُحقِّقينَ الذين شرَّفُوا القرنَ العاشرَ بالعِلمِ.
قرأَ على ابنِ المؤيَّدِ، وابنِ كمال باشا، والمولى القَرمانِي، وأعطَى له شهادتَه العِلميَّةَ المُسمَّاةَ (بالإجازةِ) ابنُ كمال باشا، واشتغل مدَّةً بالتَّدريس، ثُم بالقضاءِ بَبرُوسةَ وإسطنبول، ثُم صار قاضيًا بالعسكرِ في رُوم إيلي، وقد نشأ في حلقاتِه العِلميَّة عُلماءُ وأدباءُ وشعراءُ أجلاءُ، مثلُ المولى سعدُ الدِّينِ، والشَّاعرُ المَشهورُ باقي، وابنُ الحِنَّائيِّ.
وله مؤلَّفات عديدةٌ، ورسائلُ مفيدةٌ، من أشهرِها: "إرشادُ العقلِ السَّليمِ إلى مَزايا القُرآنِ الكريمِ "، وهو تفسيرُه المطبوع (١).
١٦ - المولى تاجُ الدِّينِ إبراهيمُ (٩٩٤ هـ):
قرأ على علماءِ زمانِه، ووصل إلى خدمةِ العلامة ابن كمال باشا زادَه، فعكفَ على التَّحصيلِ والاستفادةِ، وسعَى في تكميلِ ذاتِه، وبقي مُلازمًا له إلى وفاتِه.
واشتغلَ بالتَّدريس في أماكنَ مُختلفةٍ، ثُم عُيِّنَ مُدرِّسًا للمدرسة التي بناها السلطانُ سليمانُ بمدينةِ دمشقَ، وفوَّضَ إليه الفتوى في هذه الدِّيارِ، فدامَ عليها حتى توفِّي.
_________
(١) انظر ترجمته في: "سلم الوصول إلى طبقات الفحول" لحاجي خليفة (١/ ٩٤)، "وشذرات الذهب" لابن العماد (١٠/ ٥٨٤ - ٥٨٦)، و"معجم المفسرين" لعادل نويهض (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦)، و"الأعلام" للزركلي (٧/ ٥٩ - ٦٠).
стр. 143
وكان ﵀ عارفًا بالعلومِ الدِّينيَّة والمسائلِ اليقينيَّة، خُصوصًا الفقه، فإنَّه كان معروفًا بين أصحابِه، ومعدودًا في عدادِ أربابِه، وكان ﵀ ليِّنَ الجانب، صحيحَ العقيدة، صاحبَ الأخلاقِ الحميدة (١).
١٧ - المولى بالِي بنُ محمد:
والدُ صاحبِ "العقد المنظوم في ذكرِ أفاضل الرُّوم" عليّ بنِ بالِي (٩٩٢ هـ)، ولدَ رحمَه اللهُ تعالى سنةَ (٩٠١ هـ)، ولم يذكُر ابنُه في ترجمتِه سنةَ وفاتِه، غيَر أنَّه ذكرَ أنَّه توفِّي في شهرِ رجبٍ في قصبةِ جُوْرلي.
وكان ﵀ حادَّ الذِّهنِ، ذكيَّ القريحة، صحيحَ العقيدة، بحَّاثًا بالعِلم، معروفًا به بينَ الأهالِي.
وقد كتبَ تفسيرًا من المُعتبراتِ بخطِّه، وصبَّ اهتمامَه خصوصًا لمؤلَّفاتِ أستاذِه العلامة ابنِ كمال باشا، حيثُ كتبَ جميعَ كُتُبِه ورسائله، وعلَّقَ حواشٍ على بعضِ المواضعِ من شرحِه الفرائضَ، وعلى بعضِ المواضعِ من "الإصلاحِ والإيضاحِ "، وكان له اليدُ الطُّولَى في الكلام والهيئة والحساب، وكتبَ على بعض المواضعِ منها كلماتٍ لطيفةً، وكان ﵀ محمودَ السِّيرةِ في قضائه، عاملَه اللهُ بلطفِه يومَ جزائه (٢).
* * *
_________
(١) انظر ترجمته في: "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية" لطاشكبري زاده (ص: ٣٨٣)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (١٠/ ٥٤٩).
(٢) انظر: "ابن كمال باشا وآراؤه الاعتقادية" (١/ ٩٠).
стр. 144
خامسًا: مكانتُه العلميَّةُ وثناءُ العلماءِ عليه
يكفي العلامةَ ابنَ كمال باشا أنه لما دخل القاهرة منبع العلماء وملتقى الأدباء ومنتهى الفضلاء، أُعجب علماؤها بفصاحةِ لسانه، وحُسنِ كلامِه، وبلاغةِ بيانِه، وأقرُّوا له بالفضلِ والكمالِ، وأجازَ له بعضُ علماءِ الحديثِ بها، وأفادَ واستفادَ، وحصَّلَ بها علوَّ الإسنادِ، وشُهدَ له بالفضائلِ الجمَّة، والإتقانِ في سائرِ العلوم المُهمَّة، وكانوا يذكرونه بغايةِ التَّبجيل والإجلال (١).
وقد صارَ للعلَّامةِ ابنِ كمال اليدُ الطولى في علوم العربيَّة والتفسير والكلام، وما مؤلفاته إلا شواهد ناطقةٌ بتقدمهِ فيها وعلوِّ كعبه بين من يعانيها، وإجالةُ نظرٍ عَجْلى على بعض فيها توقِفُ المرءَ على مكانتهِ العلميَّة الرفيعة، ومن هنا فإنَّنا لا نرى داعيةً إلى الموازنة بين العلامةِ ابنِ كمال باشا وغيرهِ من العلماء؛ كالسّيوطي وأبي السُّعود وطاشكُبري زاده وغيرهم ممن كان في عصره أو يقرُب منه؛ فلكلِّ واحدٍ من العلماء فنّ أتقنهُ وعُرف به، وشاركَ في غيره من الفنونِ وكتبَ فيها وإنْ لم يكن ممن برز فيها.
فالعلامةُ ابنُ كمال ﵀ أراد أن يبرزَ في العلوم النقلية كما السُّيوطي لكنه وقف دون غايته، والسُّيوطي أرادَ أن يبرز في العلوم العقليَّة فما وصل إلى مَرامه، ونرى أنَّ الموازنة بينهما - إنْ تمت - تكون في كثرةِ التَّأليف وقوةِ التَّحرير بوجهٍ عام، وفي ترجيحِ كفة أحدِهما على الآخَر هاهنا تختلفُ الأنظار (٢).
_________
(١) انظر: "كتائب أعلام الأخيار" للكفوي (٤/ ٣٩٠).
(٢) انظر: "مقدمة مجموع رسائل العلامة ابن كمال باشا". ط دار اللباب.
стр. 145
فقد ذهبَ التَّميميُّ إلى أنَّ ابنَ كمال قد حازَ السَّبقَ على السُّيوطيِّ فقال: وعندي أنَّ ابنَ كمال باشا أدقُّ نظرًا من السُّيوطيِّ، وأحسنُ فهمًا، وأكثرُ تصرُّفًا، على أنَّهما كانا جمالَ ذلك العصرِ، وفخرَ ذلك الدَّهرِ، ولم يخلُف أحدًا منهما بعدَه مثلُه، رحمَهما اللهُ تعالى (١).
أما العلَّامةُ أبو الحسناتِ عبدُ الحيِّ اللَّكنويُّ (١٣٠٤ هـ) فقد رجَّح كفَّةَ الإمام السُّيوطيِّ، فقال عقبَ كلامِ التَّميميِّ: أقولُ: هو إن كان مساويًا للسُّيوطيِّ في سعة الاطِّلاع في الأدب والأصولِ، لكن لا يُساوِيه في فنونِ الحديثِ، فالسُّيوطيُّ أوسعُ نظرًا، وأدقُّ فكرًا في هذه الفنون منه، بل من جميعِ مُعاصرِيه، وأظنُّ أنَّه لم يُوجد مثلُه بعدَه، وأمَّا صاحبُ التَّرجمةِ فبضاعتُه في الحديثِ مُزجاةٌ، كما لا يخفَى على من طالعَ تصانيفَهما، فشتَّانَ ما بينهما كتفاوتِ السَّماءِ والأرضِ وما بينهُما (٢).
قلت: وما قاله هذا العلامة في حقِّ ابن كمال باشا يمكن تلمُّسه في جميع مؤلفاته، حيث يظهر منها ضعفُ الصنعة الحديثية عنده، لكنه في المقابل إمام المباحث العقلية، فكم تعقب من عالم، وكم رد على إمام، وكم أبدع من مسألة، وبحث في موضوع، فأفاد فيما أبدع وأفاض فيما بحث.
وحام حول ما ذكرناه الدكتورُ حسَن عِتر ﵀، فقال بعدَ إيرادِ أقوالِ العُلماءِ في مُوازنتِهما: قلتُ: اتَّفقوا على تفضيلهما على جميع علماءِ ذلك العصر، واختلفوا في ترجيح فضلِ أحدهما على الآخر، فإمَّا أن يكون
_________
(١) انظر: "الطبقات السنية في تراجم الحنفية" للتميمي (١/ ٣٥٧).
(٢) انظر: "الفوائد البهية" للكنوي (ص: ٢٢).
стр. 146
أحمدُ بنُ سليمانَ كالسيوطيِّ تماماً، أو أنَّه يليه مباشرةً، فلا يتوسَّطُ بينَهما أحدٌ في العلمِ والفضل، والحقُّ أنَّ لكلٍّ منهما مزيَّتُه ورجحانُه في جانبٍ من العلوم، ولا ريبَ أنَّ السُّيوطيَّ أطولُ باعاً وأعظمُ تضلُّعاً من علوم الحديثِ، وفي كلٍّ منهُما خيرٌ عظيم، وعلمٌ غزير، رحمهما الله وجزاهما خيراً عن الإسلام والمسلمين (١).
هذا وذهبَ كثيرٌ من المؤلِّفينَ إلى تفضيل العلَّامة ابن كمال باشا - لانتشارِ شهرتِه العلميَّةِ في عصرِه - على أكابرِ علماءِ الشَّرقِ، أمثالِ العلَّامةِ التَّفتازانيِّ، والفاضلِ السَّيِّدِ الشَّريفِ الجُرجانيِّ، وفي هذا من المبالغةِ ما لا يخفى على باحثٍ مدقِّق، فقد أمضى العلامةُ ابنُ كمال عمرَه في العيشِ تحتَ كَنفِ عِلمَي هذين العلَمَين وأبحاثِهما، ناقلاً مُسلِّماً، أو مُناقشاً مُتعقباً.
كما يرَونَ تفوُّقَ العلَّامةِ أبي السُّعودِ في الأدبِ، وعظمةِ الأسلوبِ، وتناسبِ البيانِ، والأشعارِ العربيَّةِ.
وهنا لا بدَّ من الإشارةِ أيضاً أنَّ العلامةَ طاشكبري زاده قد مَضى على سَنَنِ العلامةِ ابن كمال باشا، من حيثُ كثرةُ التأليفِ والإفادةِ من كتب ابن كمال ورسائلِه، حتى إنَّ كثيراً من أسماء كتبه ورسائله شابَهتْ رسائلَ ابنِ كمال وكتبَه، تماماً كما ابن طولونَ مع السُّيوطي، رَحمَ اللهُ الجميع.
وبعد، فقد كثُر الثناءُ على العلامةِ ابن كمال باشا قديماً وحديثاً، ومن
_________
(١) مقدمة "تفسير سورة الملك" لابن كمال باشا، تحقيق: د. حسن عتر (ص: ٢٣ - ٢٤).
стр. 147
أجمل ما قيل فيه قولُ العلامةِ الكَفويّ (٩٩٠ هـ) في كتابه: "كتائب أعلام الأخيار":
من لطائف صنع الله وألطافه التي جلَّت أن تُعد، وكبرت لعظم شأنها عن أن تُحد: أنه لم يُخلِ في عصر من الأعصار المدائنَ والأمصار عن ذي ذهن وقَّاد، وصاحب طبع نقَّاد، يبذُل جهده في ارتفاع ما يَرفع في الدارين قدرَه، ويطلع من أُفق النَّباهة بدرُه، فتصدَّى لاقتباس العلم ودراسته، واجتهد في صَونه عن الضياع وحراسته، وصرف همَّته إلى تجديد مراسم الشرع، وأجرى سواد الحبر في بياض الورق، ووقفَ نهمتَه على تمهيد قواعد الأصل والفرع، وسوَّد وجهَ الباطل وبيَّض مُحيَّا الحق، به كلُّ من يقتدي يسترشد ويهتدي، وما هو في عهده إلا هذا المولى، سجيَّتُه التأليف والدرس والفتوى، ولا يفتر لمحةَ ناظرٍ عن التأليف والتدريس والإفادة، يقرِّر غاية مَرامه غير مُتلعثم في كلامه:
فسَلْ عن جلايا مجدِه كلَّ شارقٍ … وطارِحْ خفايا فضله كلَّ غاسق
أضاءت سماءُ الفضل منه بثاقبٍ … تُفدِّيه سيَّاراتُ ذات الطرائق
وليس له ثانٍ من النَّاس كلَّما … علا درجاتٍ في بيان الدَّقائق
يذلُّ مصاعيبَ العلوم فتنثني … إليه هوادسُها طرو الوسائق
ويسحر في علم البيان محافظًا … على نسبٍ يزهى بها وعلائق
ومَنْ لكلام لله يُبدي كنوزَه … سواه بكشفٍ للغوامض رائق
وأنفاسُه في روض نعمان عضَّه … لواقح قد شقَّت حبوبَ الشَّقائق
стр. 148
تمر سِنُو الدُّنيا فتُخْلِد ذِكْرَه … تصانيفُ قد زانت بطون المهارق (١)
وكذلك وصفَه العلَّامةُ الكَفويُّ بأنَّه: أستاذُ الفضلاءِ المشاهيرِ، إسنادُ العُلماءِ النَّحاريرِ، إمامُ الفروعِ والأصولِ، علَّامةُ المعقولِ والمنقولِ، كشَّافُ مُشكلاتِ الكلامِ القديمِ، حلَّالُ معضلاتِ الكتابِ الكريمِ، فارسُ ميدانِ البلاغةِ والأدبِ، ومؤسِّس طريقةِ الخلافِ والمذهب، مُفتِي الثَّقلينِ، لسانُ الفريقينِ، السائرُ تصانيفُه مسيرَ الخافقينِ، شيخُ الإسلامِ والمسلمينَ، شمسُ الملَّةِ وضياءُ الدِّينِ.
ثم قال: وله تصنيفاتٌ كثيرةٌ معتبرةٌ متداولة بينَ أيدِي العُلماءِ، ومقبولةٌ لدَى الفضلاءِ، كان يكتب ما سنح بباله الشريف بأداءٍ حسنٍ وتحريرٍ لطيف، وقد فتر الليلُ والنهارُ ولم يفتُر قلمُه، ولم يُذكَر في مجلسِه مسألةٌ من كلِّ الفنونِ إلَّا وهو كان يعلمُه.
قال: وكلُّ تصانيفِه مقبولةٌ بينَ الأعيانِ، مُتداولَةٌ بينَ أهالِي الزَّمانِ، وكان عددُ رسائلِه قريباً من مئةِ رسالةٍ، كلٌّ منها جامعةُ الفوائد، عامَّةُ العوائد.
وبالجملةِ أنسَى ﵀ ذكرَ السَّلفِ بينَ النَّاسِ، وأحيا رباعَ العلمِ بعدَ الاندراسِ، وكان من مفرداتِ الدُّنيا، ومنبعاً للمعارفِ العُليا، شهرتُه تُغنِي عن التَّفصيلِ والإطنابِ، والحاصلُ ما من فنٍّ إلَّا وله فيه حكمةٌ وفصلُ خطابٍ (٢).
_________
(١) انظر: "كتائب أعلام الأخيار" للكفوي (٤/ ٣٨٩).
(٢) انظر: "كتائب أعلام الأخيار" للكفوي (٤/ ٣٨٣ - ٣٩٣).
стр. 149
وقال العلَّامةُ طاشكُبري زادَه (٩٦٨ هـ): وكان رحمَه اللهُ تعالى من العلماءِ الذين صرفُوا جميعَ أوقاتِهم إلى العلم، وكان يشتغلُ بالعلمِ ليلاً ونهاراً، ولم يفتُر قلمُه، وصنَّفَ رسائلَ كثيرةً في المباحثِ المهمَّةِ الغامضةِ، وكان صاحبَ أخلاقٍ حميدةٍ حسنة، وأدبٍ تامٍّ، وعقلٍ وافر، وتقريرٍ حسنٍ ملخَّص، وله تحريرٌ مقبولٌ جدًّا؛ لإيجازِه مع وضوحِ دلالتِه على المرادِ.
وكان ابنُ الحنائِيِّ، علاءُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ (٩٧٩ هـ) اتَّخذَ من أسماءِ المشهورينَ طبقةً في كتابِه "طبقاتُ الحنفية"، وجعلَ العلَّامةَ ابنَ كمال باشا عنوانَ طبقتِه، وإن دلَّ صنيعُه هذا على شيءٍ، فإنَّه يدلُّ على علو كعبه في العلوم، فقال: ثُمَّ انتقلَ الفقهُ إلى طبقةِ المولَى الفاضل مفتي الثقلين أحمدَ بنِ سليمانَ الشهير بابنِ كمال باشا (١).
ووصفَه تلميذُه العلَّامةُ أبو السُّعودِ العماديُّ (٩٨٣ هـ) بأنَّه: العالمُ الرَّبانيُّ، والعارفُ الخاقانيُّ، فاضلُ الرُّومِ، والفائقُ في جميعِ العلومِ، شيخُ الخافقينِ، ومُفتِي الثَّقلينِ، ابنُ كمالٍ باشا (٢).
وقال عنه تقيُّ الدِّينِ التَّميميُّ (١٠٠٥ هـ): الإمامُ، العالمُ، العلَّامةُ، الرُّحلةُ، الفهَّامةُ، أوحدُ أهلِ عصرِه، وجمالُ أهلِ مصرِه، من لم يُخلَف بعدَه مثلُه، ولم ترَ العيونُ مَن جمعَ كمالَه وفضلَه، كان رحمَه اللهُ تعالى
_________
(١) انظر: "طبقات الحنفية" لابن الحنائي، المنسوب خطأ لطاشكبري زاده (٣/ ٨٢).
(٢) انظر: "رسالة في معرفة لفظ: جلبي) لأبي السعود، تحقيق: صفاء صابر مجيد البياتي، مجلة آفاق الثقافة والتراث (ص: ١٦٣ - ١٦٤) بالعراق.
стр. 150
إماماً بارعاً في التَّفسيرِ والفقهِ والحديثِ، والنَّحوِ والتَّصريفِ، والمعاني والبيانِ، والكلامِ والمنطقِ والأصولِ، وغيرِ ذلك، حيثُ إنَّه تفرَّدَ في إتقانِ كلِّ علمٍ من هذه العلومِ، وقلَّما يُوجدُ فنٌّ من الفنونِ إلَّا وله مصنَّفٌ أو مصنَّفاتٌ، وصارَ إماماً في كلِّ فنٍّ، بارعاً في كلِّ علمٍ، تُشدُّ الرِّحالُ إليه، وتُعقدُ الخناصرُ عليه (١).
* * *
_________
(١) انظر: "الطبقات السنية في تراجم الحنفية" للتميمي (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
стр. 151
سادساً: وفاته
وافت العلامةَ ابنَ كمالٍ المنيةُ يومَ الخميسِ الثَّانِي من شهرِ شوالَ سنةَ (٩٤٠ هـ)، بعدَ طلوعِ الشَّمسِ، في مدينةِ إسطنبولَ، وصُلِّي عليه بعدَ الظُّهرِ من ذلك اليومِ، في جامعِ السُّلطانِ محمَّد خان عليه الرَّحمةُ والرِّضوانُ.
وقد قيل في تاريخِ وفاتِه حسبَ حِسابِ الجُمَّل:
حَلَّ عليه رحمةُ الحقِّ.
وقيل: ماتَ النِّحريرُ.
وقيل: ارتحلَ العُلومُ بالكمالِ.
وكُتبَ على قبرِه: هذا مقامُ أحمدَ.
وعلى أكفانِه: هي آخرُ اللِّباسِ.
وكلُّها يتضمَّنُ تاريخَ وفاتِه.
وكان يقول رحمَه اللهُ تعالى وهو يُحتضرُ: يا أحدُ نَجِّنا ممَّا نخافُ، فحُسِبَت بعدَ موتِه، فكانت تاريخاً لوفاتِه أيضاً.
وحكى بعضُ المُترجمينَ له أنَّه لمَّا بلغَ خبرُ وفاتِه الدِّيارَ الشَّاميَّةَ، صلَّوا عليهِ غائبةً بجامعِ دمشقَ، وذلك ثانِي ذي القَعدةِ سنةَ (٩٤٠ هـ)، وكذلك بالمسجدِ الحرامِ، رحمه الله تعالى وغفر له.
* * *
стр. 152
سابعاً: مؤلفاته
يعدُّ المؤلف ﵀ من العلماء الموسوعيين، والمصنفين المكثرين، الذين لم يدعوا بابًا من أبواب العلم إلا ومدوا إليه يد التأليف، ويشهد لهذا كثرة كتبه ورسائله التي وصلت إلينا، ولكن لا بد هنا من التنبيه على ملاحظة مهمة، وهي أن هذا العلامة قد نسب إليه الكثير من المؤلفات والرسائل التي ليست له، حتى جعلها البعض ومنهم التميمي تزيد على ثلاث مئة، لكن الذي تبين بعد التمحيص والبحث الدقيق، أن ما كان له حقيقة هو أقل بكثير من تلك الأرقام المبالغ فيها، ويمكن أن نرجع هذا الأمر إلى الأسباب التالية:
١ - ما وقع فيه مُفهرِسو المخْطوطاتِ مثل بروكلمان وآدسز وغيرِهما، الذين نَسبوا إلى العلَّامةِ ابنِ كمالٍ ما ليس له، كما وقع في جملةٍ مِن رسائلِ التفسيرِ، كـ"تفسيرِ سُورةِ الفَجرِ" والتي هي في الحقيقة قطعةٌ من تفسيرِ الإمامِ البَيضاويِّ "أنوارِ التَّنزيل".
٢ - ما وقع فيه المفهرسون أيضاً من ذِكر عناوينَ كثيرةٍ للرسالةِ الواحدةِ، فيُظن أنها رسائل عديدة، في حين أن الأصل واحد.
٣ - ما فعله النُّسَّاخِ من نسبة رسائلَ كثيرةً إلى العلامة ليستْ له جَهلاً أو قَصداً؛ جَهلاً لأنَّ طائفةً منهم يُثبتونَ اسمَ علَمٍ مِن الأعلامِ بمجرَّدِ أنْ يرَوْا اسمَه في رسالةٍ مَذكوراً (١)، .........................................
_________
(١) كما في الرسالة المتعلقة بمعنى لفظ (جلبي) لأبي السعود المفسر، حيث نسبت في كثير من =
стр. 153
وقَصداً بغاية الترويج؛ لِمَا كان للعلَّامةِ ابنِ كمال مِن مَكانةٍ رفيعةٍ في الدَّولةِ العُثمانيَّةِ.
٤ - أن هناك الكثير من الرسائل القصيرة المقتطعة من أخرى أكبر منها، أو من بعض الكتب الكبيرة للمؤلف، فجعلُوها رسائلَ مفردةً، كما جرى في أكثرِ مِن ثلاثينَ رسالةً أُفردتْ مِن هذا التفسير، ومن شرح المؤلف على كتابِ "الهدايةِ" للمرغِينانيِّ، وغيرِها.
وهكذا وبعدَ الوقوفِ على ما يُقارِبُ مِن أربعِ مِئةِ رسالةٍ مَنسوبةٍ إلى العلَّامةِ ابنِ كمال، ومن خلال النَّظرِ الدقيق فيها واحدةً واحدة، تبين أن ما يصح نسبته إليه هو ما يقارب من مئةٍ وأربع عشرة رسالة، وهو مجموع ما نشرته دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث في اسطنبول تحت عنوان: "مجموع رسائل العلامة ابن كمال باشا" في ثماني مجلدات، فكان هذا العددِ مُقارِباً لما ذكره العلَّامةِ الكَفويِّ (ت ٩٩٠ هـ) من أنَّ عددَ رسائلِ ابنِ كمالٍ قَريبٌ مِن مئةِ رسالةٍ (١).
وفنونُ تلك الرسائلِ التي تم نشرها تَندرجُ تحتَ علومٍ ستَّةٍ هي: التفسيرُ وعلومُ القرآن، والحديثُ الشريفُ وعلومُه، والفقهُ، واللغةُ العربيةُ وعلومُها، والعقائدُ، وعلمُ الكلام. وسنذكرها إن شاء الله جميعاً ثم ننتقل إلى كتبه الأخرى التي لم تنشر ضمن المجموع المذكور:
_________
= النسخ الخطية لابن كمال ﵀.
(١) انظر: "كتائب أعلام الأخيار" للكفوي (٤/ ٣٩٣).
стр. 154
أولاً: رسائل التفسير وعلوم القرآن:
١ - "تفسيرُ سورةِ المُلكِ".
٢ - "تفسيرُ سُورةِ النَّبأ".
٣ - "تفسيرُ سُورةِ النَّازعاتِ".
٤ - "تَفسيرُ سُورةِ الطَّارقِ".
وهذه السور الأربع وقعت مستقلة في بعض المخطوطات، وجاءت كلها أو بعضها ملحقة بكثير من النسخ الخطية المعتمدة في هذا التفسير، ولذلك ألحقناها به.
٥ - "تحقيقُ إعجازِ القُرآنِ".
٦ - "شَرحُ العَشرِ في مَعشرِ الحَشرِ".
٧ - "مقالةٌ في المُغيَّباتِ الخَمسِ".
٨ - "تَحقيقُ القولِ بأنَّ الشُّهداءَ أحياءُ في الدُّنيا".
٩ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الغَيبِ".
١٠ - "تَعليمُ الأَمرِ في تَحريمِ الخَمرِ".
١١ - "مُختصرُ تَعليمِ الأَمرِ في تَحريمِ الخَمرِ".
ثانياً: الرسائل المتعلقة بالحديثِ النَّبويِّ الشَّريف:
١٢ - "مُصطلحاتُ أهلِ الحديثِ".
١٣ - "الأَربعونَ حديثًا الأُولى".
стр. 155
١٤ - "الأربعونَ حديثاً الثَّانية".
١٥ - "الأربعونَ حديثاً الثَّالثة".
١٦ - "الأربعون حديثاً الرابعة".
١٧ - "حاشية على أوَّلِ صحيحِ البُخاريِّ".
١٨ - "رسالةٌ في شرح قوله ﷺ : اللَّهمَّ إنَّا نَسْتعِينُكَ ونَسْتَهْدِيكَ ونَسْتَغْفِرُكَ … ".
١٩ - "رسالةٌ في بيانِ قولهِ ﵇: كانَ اللهُ ولمْ يكنْ شيءٌ معهُ".
٢٠ - "رسالةٌ في شرحِ قولهِ ﵇: سأُخبرُكم بأوَّلِ أَمري".
ثالثاً: الرسائل المتعلقة بالفقه:
٢١ - "رسالةٌ في مَنشَأ الاختلافِ بينَ الأئمَّةِ".
٢٢ - "رسالةٌ في مِقْدارِ فَرْضِ مَسْحِ الرَّأسِ".
٢٣ - "رسالة في جَوازِ الجُمعَةِ في مَوْضِعَينِ".
٢٤ - "الاستِخلافُ للخُطبةِ والصَّلاةِ للجُمُعة".
٢٥ - "رسالةٌ في جَوازِ الاسْتئجارِ على تَعليمِ القُرآنِ".
٢٦ - "رسالةٌ في الزَّكاة".
٢٧ - "رسالةٌ في طبقةِ السُّكْر".
٢٨ - "رسالةٌ في بيانِ حدِّ الخمرِ".
٢٩ - "رسالةٌ في بيانِ طبيعةِ الأَفْيُونِ".
стр. 156
٣٠ - "رسالةٌ في بيانِ حقيقةِ الرِّبا".
٣١ - "دُخولُ ولدِ البنتِ في الموقوفِ على الأولادِ".
٣٢ - "رسالةٌ في تحقيقِ الخِضَابِ".
٣٣ - "حاشيةٌ على كتابِ أدبِ القاضي مِن الهدايةِ".
٣٤ - "رسالةٌ في التَّعزيرِ".
٣٥ - "كشفُ الدَّسائسِ في الكَنائسِ".
٣٦ - "رسالةٌ في بيانِ الرَّقصِ والدَّورانِ".
٣٧ - "الفَرائدُ والفَوائدُ".
٣٨ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الصَّبرِ".
٣٩ - "مَدحُ السَّعي وذَمُّ البَطَالةِ".
رابعاً: الرسائل المتعلقة باللُّغةِ العربيَّةِ وعلومها: وهي رسائل تتعلق بمواضيع البلاغة والنحو واللغة، فرسائل البلاغة:
٤٠ - "رسالةٌ في تَحقيقِ التَّغليبِ".
٤١ - "رسالةٌ في أقسامِ الاستِعارةِ".
٤٢ - "رسالةٌ في أنواعِ المجازِ".
٤٣ - "رسالةٌ في التَّضمينِ".
٤٤ - "رسالةٌ في اللفظِ المستعمَلِ بطريقِ المجازِ".
٤٥ - "رسالةٌ في بيانِ أُسلوبِ الحَكيمِ".
стр. 157
٤٦ - "رسالةٌ في تحقيقِ المُشاكَلة".
٤٧ - "رسالةٌ في بيانِ تَلوينِ الخِطابِ".
٤٨ - "رسالةٌ في تَحقيقِ التَّوسُّعاتِ".
٤٩ - "رسالةٌ في تَحقيقِ مَعنى النَّظمِ والصِّياغةِ".
٥٠ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الخَواصِّ والمَزايا".
٥١ - "رسالةٌ في علمِ البيانِ".
٥٢ - "رسالةٌ في الإيجازِ والإطنابِ".
٥٣ - "رِسالةٌ في تَوجيهِ التَّشبيهِ في: كما صلَّيتَ عَلى إبراهيمَ".
٥٤ - "تعليقاتٌ على مِفتاحِ العُلومِ".
٥٥ - "رسالةٌ في مُشاركةِ صاحبِ المَعاني اللُّغويَّ".
أما رسائل النحو واللغة فهي:
٥٦ - "شَرحُ خُطبةِ شرحِ الكَافيَةِ للمُلَّا الجامِي".
٥٧ - "شرحُ تعريفِ الكَلمةِ".
٥٨ - "رسالةٌ في الجَمعِ".
٥٩ - "رسالةٌ في نِسبةِ الجَمعِ".
٦٠ - "رسالةٌ في خِطابِ الواحدِ والمثنَّى".
٦١ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الإِضافةِ".
٦٢ - "رسالةٌ في تَحقيقِ وضعِ كادَ".
стр. 158
٦٣ - "رسالةٌ في دَفعِ ما يتعلَّقُ بالضَّمائرِ".
٦٤ - "رسالةٌ في (مِنْ) التبعيضيَّةِ".
٦٥ - "رسالةٌ في تَحقيقِ السِّيناتِ".
٦٦ - "رسالةٌ في بيانِ: أَكثَر مِنْ أَنْ".
٦٧ - "رسالةٌ في بيانِ السَّرابِ والآلِ".
٦٨ - "التَّنبيهُ على غَلطِ الجاهلِ والنَّبيهِ".
٦٩ - "رسالةٌ في بيانِ مَزيَّةِ لسانِ الفارِسيَّةِ".
٧٠ - "تَعليقةٌ على مَرثيَةِ آدمَ ابنَه هابيلَ".
٧١ - "إِظهارُ الأَزهارِ على أَشجارِ الأَشعارِ".
خامساً: الرسائل المتعلقة بأبحاث العَقائدِ:
٧٢ - "مُنيرةٌ في المَواعِظِ والعَقائدِ".
٧٣ - "رسالةٌ في تَقْريرِ أنَّ القُرآنَ العظيم كلامُ اللهِ القَديم".
٧٤ - "رسالةٌ في بيانِ مَسألةِ خَلْقِ القُرآنِ".
٧٥ - "رسالةٌ في تَحقيقِ مَسألةِ الجَبرِ والقَدرِ".
٧٦ - "رسالةٌ في بيانِ الأَجل".
٧٧ - "رسالةٌ في تَحقيقِ المُعجزةِ".
٧٨ - "رسالةٌ في أَفضليَّةِ محمَّدٍ ﷺ ".
٧٩ - "رسالةٌ في حقِّ أبوي النَّبيِّ ﷺ ".
стр. 159
٨٠ - "تَفصِيلُ ما قيلَ في أَمرِ التَّفضيلِ".
٨١ - "رسالةٌ في بيانِ عدمِ نِسبةِ الشَّرِّ إلى اللهِ تعالى".
٨٢ - "رسالةٌ في بيانِ وزنِ الأَعمالِ".
٨٣ - "تَصحيحُ لَفظِ الزِّنديقِ وتَوضيحُ مَعناهُ الدَّقيقِ".
٨٤ - "رسالةٌ في حالِ شاهِ إسماعيلَ وأتباعهِ".
٨٥ - "صورةُ فَتوى في الشَّيخِ ابنِ عربيٍّ".
٨٦ - "رسالةٌ في بيانِ أنَّ أسماءَ اللهِ تَوقيفيَّةٌ".
سادساً: الرسائل في علمِ الكَلامِ:
٨٧ - "رسالةٌ في زِيادةِ الوجودِ".
٨٨ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الوجودِ الذِّهنيِّ".
٨٩ - "رسالةٌ في تَحقيقِ وجوبِ الواجبِ".
٩٠ - "رسالةٌ في ثُبوتِ الماهيَّاتِ".
٩١ - "رسالةٌ في تحقيقِ مَقالِ القائلينَ بالحالِ".
٩٢ - "رسالةٌ في بيانِ معنى الجَعْلِ وتَحقيقِ أنَّ الماهيةَ مَجعولةٌ".
٩٣ - "رسالةٌ في تَحقيقِ الأَيسِ واللَّيسِ".
٩٤ - "رسالةٌ في تَحقيقِ أنَّ الممكنَ لا يكونُ أحدُ طرفَيهِ أَولى بهِ لذاتهِ".
٩٥ - "رسالةٌ في بيانِ قولهِ ﵇: الفَقرُ فَخْرِي - تحقيقِ أنّ التَّعلُّقَ بالغيرِ فيمَ؟ وأنّ الحاجةَ إليه بمَ؟ ".
стр. 160
٩٦ - "رسالةٌ في تَحقيقِ لُزومِ الإِمكانِ للمُمكنِ".
٩٧ - "رسالةٌ في أنَّه هلْ يَستَنِدُ القديمُ المُمكِن إلى المُؤثِّر".
٩٨ - "رسالةٌ في تحقيق أنَّ الله تعالى قادرٌ مُختارٌ".
٩٩ - "رسالةٌ في تَحقيقِ مُرادِ القائلينَ بأنَّ الواجبَ تعالى مُوجِبٌ بالذات".
١٠٠ - "رسالةٌ في تَحقيقِ تَقدُّمِ العِلّةِ التامّةِ على المَعْلولِ".
١٠١ - "رسالةٌ في تَحقيقِ حَشْرِ الأَجسادِ".
١٠٢ - "إشاراتٌ لطيفةٌ في عِلم الكلامِ".
١٠٣ - "رسالةٌ في تَحقيقِ نَوْعَي الحصُولِ ما على سبيلِ التَّدْريجِ، وما لا على سبيلِ التَّدْريجِ".
١٠٤ - "رسالةٌ في تحقيقِ حقيقةِ الجِسْم".
١٠٥ - "رسالةُ الرُّوح - أو: رسالةٌ في بيانِ الهيكَلِ المَحْسُوس".
١٠٦ - "رسالةٌ في بيانِ حقيقةِ النَّفسِ والرُّوح".
١٠٧ - "رسالةٌ في بيانِ العَقْلِ الإنسانيِّ".
١٠٨ - "رسالةٌ في حقيقةِ الزَّمانِ".
١٠٩ - "شرح تجويد التجريد".
١١٠ - "حاشيةٌ على أَوائلِ الأُمورِ العامَّةِ مِن شرحِ المواقفِ".
١١١ - "حاشية على أوائلِ الإلهيَّاتِ مِن شرحِ المَواقفِ".
١١٢ - "شرحُ تحسينِ تَهْذيبِ الكلامِ".
стр. 161
١١٣ - "رسالةٌ في آدابِ البحثِ".
١١٤ - "رسالةٌ أُخرى في آدابِ البحثِ" (١).
ومن أهم كتبه الأخرى:
١١٥ - "حاشية على الكشاف".
١١٦ - "شرح الهداية" للمرغيناني (٢).
١١٧ - "الإصلاح والإيضاح" كتاب فِي الفِقه متن وشرح.
١١٨ - "تَغْيِير التَّنْقِيح" كتاب فِي الأصول متن وَشرح أيضاً.
١١٩ - كتاب في الْمعَاني متن وَشرح أيضاً.
١٢٠ - كتاب فِي الْفَرَائِض متن وَشرح أيضاً.
١٢١ - "حواش على شرح المِفْتَاح" للسَّيِّد الشريف.
١٢٢ - "حواش على التَّلْوِيح".
١٢٣ - "حواش على التهافت" للمولى خواجه زَاده.
١٢٤ - "حواش على أوائل تفسير البيضاوي".
ومن تصانيفه بالفارسية كتاب سماه:
١٢٥ - "نكارستان"، على منوال كتاب "الكلستان".
_________
(١) كل ما تقدم منقول من مقدمة "مجموع رسائل العلامة ابن كمال باشا"، والتي أشرف عليها وقدم لها الأستاذ محمد خلوف العبد الله حفظه الله، وقد كان لي شرف تحقيق قسم منها بفضل الله تعالى.
(٢) تقوم دار اللباب على العمل عليه وتحقيقه ولعله يرى النور قريباً بإذن الله.
стр. 162
١٢٦ - "دقائق الحقائق"، أبدع فيه إلى الغاية، حتى قيل: لو لم يكن له في هذا اللسان إلا هذا الكتاب لكفاه.
١٢٧ - وصنف كتاباً بالتركية في تواريخ آل عثمان (١). قال في "الشقائق": أبدع في إنشائه وأجاد.
وقال أيضاً: هذا ما شاع بين النَّاس، وأمَّا ما بقي في المسودة فأكثرُ ممَّا ذكر، وله يدٌ طولَى في الإنشاء والنَّظم بالفارسيَّةِ والتركية … وكلُّ تصانيفه مقبولةٌ بين النَّاس، وكان صاحبَ أخلاقٍ حميدةٍ حَسَنةٍ وأدبٍ تامٍّ وعقلٍ وافرٍ وتقريرٍ حسنٍ ملخص، وله تحريرٌ مقبول جدًّا لإيجازه مع وضوح دلالته على المُراد.
* * *
_________
(١) ذكرت هذه المصنفات في "الشقائق" و"الطبقات السنية".
стр. 163
صور المخطوطات
стр. 164
صورة غلاف النسخة الخطية من مكتبة فيض الله (الأولى)، والمرموز لها بـ (م)
стр. 165
صورة اللوحة الأولى من نسخة فيض الله (الأولى)، والمرموز لها بـ (م)
стр. 166
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة فيض الله (الأولى)، والمرموز لها بـ (م)
стр. 167
صورة غلاف النسخة الخطية لمكتبة فيض الله (الثانية)، والمرموز لها بـ (ف)
стр. 168
صورة اللوحة الأولى من نسخة فيض الله (الثانية)، والمرموز لها بـ (ف)
стр. 169
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة فيض الله (الثانية)، والمرموز لها بـ (ف)
стр. 170
صورة اللوحة الأولى من نسخة كوبريلي، والمرموز لها بـ (ك)
стр. 171
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة كوبريلي، والمرموز لها بـ (ك)
стр. 172
صورة غلاف النسخة الخطية لمكتبة الحرم المكي، والمرموز لها بـ (ح)
стр. 173
صورة اللوحة الأولى من نسخة الحرم المكي، والمرموز لها بـ (ح)
стр. 174
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة الحرم المكي، والمرموز لها بـ (ح)
стр. 175
صورة غلاف النسخة الخطية لمكتبة دوغملوا باباس في السليمانية، والمرموز لها بـ (د)
стр. 176
صورة اللوحة الأولى من نسخة دوغملو باباس، والمرموز لها بـ (د)
стр. 177
صورة اللوحة قبل الأخيرة من نسخة دوغملو باباس، والمرموز لها بـ (د)
стр. 178
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة دوغملو باباس، والمرموز لها بـ (د)
стр. 179
صورة اللوحة الأولى من نسخة مكتبة السليمانية، والمرموز لها بـ (س)
стр. 180
صورة اللوحة الأخيرة من نسخة مكتبة السليمانية، والمرموز لها بـ (س)
следующие страницы →