стр. 2696
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ﴾؛ أي: مشيئةَ ربِّك، وقل: إن شاء الله، كما رُوي أنَّه لما أنزل قال ﵇: "إن شاء الله" (١).
﴿إِذَا نَسِيتَ﴾ إذا فرَط منك نسيانٌ لذلك ثمَّ تذكَّرتَه.
وعن ابن عباس ﵄: ولو بعد سنةٍ ما لم يحنث (٢).
قال القرطبي: هذا في تداركه التبرُّك (٣) بالاستثناء للتَّخلُّص (٤) عن الإثم، وأما الاستثناء المغيِّر حكماً فلا يصحُّ إلَّا متَّصلاً (٥).
ويجوز أن يكون المعنى: واذكر ربَّك بالتَّسبيح والاستغفار إذا نسيت الاستثناء؛ مبالغةً في الحثِّ عليه.
﴿وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي﴾: يدلَّني ﴿لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾: لأقرب رشداً وأظهرَ دلالةً على أنِّي نبيٌّ مِن نبيٌّ أصحاب الكهف، وقد فعل ذلك، من حيث آتاه من قصص الأنبياء والإخبار بالغيوب ما هو أعظم من ذلك وأدلُّ (٦).
والظَّاهر أن يكون المعنى: إذا نسيْتَ شيئاً فاذكر ربَّك عند نسيانه (٧)، وذِكْرُ ربِّك عند نسيانه أن تقول: عسى ربِّي أن يهديني لشيء آخر بدلَ هذا المنسيِّ أقرب منه