← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

ورأيتُك تَلْبَس (١) النِّعالَ (٢) السِّبْتية، ورأيتُكَ تصبُغُ (٣) بالصُّفْرة، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كنتَ بمكَّة أَهلَّ (٤) الناسُ (٥) إِذَا رأَوْا

стр. 1017

الْهِلالَ (١) وَلَمْ تهلِّلْ أنتَ حَتَّى يكونَ (٢) يومُ التَّرْوِيَةِ (٣) ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَ إلاَّ اليمانِيَيْن (٤) . وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتية فَإِنِّي رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي (٥) لَيْسَ فِيهَا (٦) شَعْرٌ ويتوضَّأُ (٧) فِيهَا، فَإِنِّي أحبُّ أَنْ أَلْبَسَها (٨) . وَأَمَّا الصُّفْرة

стр. 1018

فَإِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يصبُعُ (١) بها فأنا أحبُّ أن أصبُعَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهلال فَإِنِّي لَمْ أرَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى (٢) تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا (٣) كلُّه حَسَن، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَلِمَ مِنَ الأَرْكَانِ، إلاَّ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ والحَجَر (٤) ، وَهُمَا اللَّذَانِ اسْتَلَمَهُمَا ابْنُ عُمَرَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ. ٤٧٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٥) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁

стр. 1019

أَخْبَرَ عبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: أَلَمْ (١) تَرَي أَنَّ قومَك (٢) حِينَ بَنَوا (٣) الكعبة اقتصروا عن قواعد (٤) إبراهيم عليه

стр. 1020

السَّلامُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدَّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَوْلا (١) حِدثانُ (٢) قومِك بِالْكُفْرِ، قَالَ (٣) : فَقَالَ (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ (٥) كَانَتْ عائشةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَى رسولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ (٦) اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَان الحِجر إلاَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يتمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إبراهيم ﵇

стр. 1021

٤١ - (بَابُ الصَّلاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَدُخُولِهَا) ٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ (١) الْكَعْبَةَ هُوَ وأسامةُ (٢) بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ (٣) وَعُثْمَانُ (٤) بْنُ طلحة الحجبي، فأغلقها (٥) عليه،

стр. 1022

وَمَكَثَ (١) فِيهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٢) : فَسَأَلْتُ بِلالا حِينَ خَرَجُوا مَاذَا صَنَعَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى (٤) ، وَكَانَ الْبَيْتُ (٥) يومئذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ الصَّلاةُ فِي الْكَعْبَةِ حَسَنَةٌ (٦) جَمِيلَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.

стр. 1023

٤٢ - (بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ) ٤٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ (١) قَالَ (٢) : كَانَ الْفَضْلُ (٣) بْنُ عَبَّاسٍ رديفَ (٤) رسولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: فأتتْ (٥)

стр. 1024

امرأةٌ مِنْ (١) خثعَم تَسْتَفْتِيهِ (٢) ، قَالَ: فَجَعَلَ (٣) الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصرِف وَجْهَ الفضل بيده إلى الشِّقِّ الآخر، فقالت (٤) :

стр. 1025

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ فريضةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أدركْت أَبِي شَيْخًا (١) كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أفأحجُّ (٢) عنه؟ قال: نعم (٣) ، وذلك (٤) في حجة الوادع. ٤٨١ - أخبرنا مالك، أخبرنا أيوب السَّخْتيانيّ (٥) ، عن

стр. 1026

ابْنِ سِيرِينَ (١) ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى النبيَّ ﷺ فقال: إنَّ أمي امرأةٌ كَبِيرَةٌ لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْمِلَهَا (٢) عَلَى بَعِيرٍ، وإنْ رَبَطْنَاهَا (٣) خِفْنَا أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ (٤) عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. ٤٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السَّخْتَيانيّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلا كَانَ جَعَلَ (٥) عَلَيْهِ أَنْ لا يَبْلُغَ (٦) أحدٌ مِنْ وَلَده

стр. 1027

الحَلَبَ فيَحلِبُ فَيَشْرَبَ وَيَسْتَقِيَهُ إلاَّ حجَّ وحجَّ بِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ رجلٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِي قَالَ، وَقَدْ كَبِرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بالحجِّ عَنِ الْمَيِّتِ (١) وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ إِذَا بَلَغَا مِنَ الْكِبَرِ (٢) (٣) مَا لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَحُجَّا. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ مَالِكُ (٤) بْنُ أَنَسٍ: لا أرَى أن يحجَّ أحدٌ عن أحدٍ.

стр. 1028

٤٣ - (بَابُ الصَّلاةِ بِمِنًى (١) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (٢)) ٤٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ (٣) يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يغدُو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ. قَالَ محمد: هكذا السنَّة (٤)

стр. 1029

فَإِنْ عجَّل (١) أَوْ تأخَّر فَلا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٤٤ - (بَابُ الْغُسْلِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ (٢) عَرَفَةَ) ٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُرَوِّحَ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (٤) حَسَنٌ وَلَيْسَ بواجب. ٤٥ - (باب الدَّفع (٥) من عرفة) ٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أنَّ أباه أخبره،

стр. 1030

أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحدِّث عَنْ سَيْرِ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَفَعَ (٢) مِنْ عَرَفَة، فَقَالَ: كَانَ (٣) يَسِير العَنَقَ حَتَّى إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ أرْفَعُ (٤) مِنَ العَنَق. قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنا (٥) أَنَّهُ قَالَ ﷺ : عليكم بالسَّكِينَة (٦) فإنَّ البِرَّ (٧)

стр. 1031

ليس بإيضاع (١) الإبل وإيجا فِ (٢) الْخَيْلِ. وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٤٦ - (بَابُ بَطْنٍ (٣) محسِّر) ٤٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ (٤) يُحَرِّك راحلَته فِي بَطْنٍ محسِّر كقَدْر رمْيَةٍ بحَجَر. قَالَ محمَّدٌ: هَذَا كلُّه وَاسِعٌ (٥) إِنْ شئتَ حَركَّتَ (٦) ، وإن شئت

стр. 1032

سِرْتَ عَلَى هيْنَتِكَ (١) بَلَغَنَا (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ فِي السَّيرين (٣) جَمِيعًا: عَلَيْكُمْ بالسَّكينَة (٤) . حِينَ أفاضَ (٥) مِنْ عَرَفَةَ، وَحِينَ أفَاضَ من المُزدَالِفَة. ٤٧ - (بَابُ (٦) الصَّلاةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ) ٤٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي المغرب والعشاء بالمُزدَلِفة جميعاً.

стр. 1033

٤٨٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ (١) بالمُزدَلِفة جَمِيعًا. ٤٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ (٢) بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ الخَطْمي، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (٤) الأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المغربَ والعشاءَ بالمُزْدَلِفَة جميعا (٥) في حَجَّةِ الوَدَاع.

стр. 1034

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يُصَلِّي (١) الرجلُ المغربَ حَتَّى يَأْتِيَ المُزْدَلِفَة، وَإِنْ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَتَاهَا أذَّن وَأَقَامَ فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ والعشاءَ بِأَذَانٍ (٢) وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة ﵀ والعامةِ من فقهائنا.

стр. 1035

٤٨ - (بَابُ مَا يَحْرُم عَلَى الْحَاجِّ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبة (١) يَوْمَ النَّحْرِ) ٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ

стр. 1036

عبد الله بن عمر: أنَّ عمر بن الْخَطَّابِ خَطَبَ (١) النَّاسَ بعَرَفَة فعلَّمهم أمرَ (٢) الْحَجِّ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: ثُمَّ (٣) جِئْتُمْ مِنًى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ (٤) الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حلَّ (٥) لَهُ مَا حَرُم (٦) عَلَيْهِ إلاَّ النِّسَاء (٧) وَالطِّيبَ (٨) ، لا يمَسَّ أحدٌ نِسَاءً وَلا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ (٩) بِالْبَيْتِ. ٤٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ رَمَى الجَمْرة (١٠) ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قصَّر،

стр. 1037

وَنَحَرَ (١) هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ حلَّ لَهُ مَا حَرُم (٢) عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إلاَّ النَّسَاء والطِّيبَ (٣) حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (٤) قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ. وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ

стр. 1038

خِلافَ (١) ذَلِكَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيَديّ هَاتَيْنِ بَعْدَ مَا حَلَقَ (٢) قَبْلَ أَنْ يَزُورَ (٣) الْبَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا (٤) . وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ (٥) والعامَّة مِنْ فُقَهَائِنَا. ٤٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عائشة أنها (٦) قالت: كنت أُطَيِّب (٧)

стр. 1039

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإحرّامِه (١) قَبْلَ أَنْ يُحرم، ولحلِّه (٢) قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ (٣) بِالْبَيْتِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الطِّيبِ (٤) قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ ونَدَعُ (٥) مَا رَوَى عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّة مِنْ فُقَهَائِنَا. ٤٩ - (بَابُ مِنْ أيِّ مَوْضِعٍ يُرمى (٦) الْجِمَارُ (٧)) ٤٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرحمن بن القاسم:

стр. 1040

مِنْ أَيْنَ كَانَ (١) الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْمِي جَمرَةَ العَقَبة؟ قَالَ: مِنْ (٢) حَيْثُ تَيَسَّرَ. قَالَ محمَّد: أفضلُ ذَلِكَ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَمِنْ حَيْثُ مَا (٣) رَمَى فَهُوَ جَائِزٌ وهو قول أبي حنفية والعامة.

стр. 1041

٥٠ - (بَابُ تَأْخِيرِ (١) رَمْيِ الْحِجَارَةِ مِنْ عِلّةٍ (٢) أَوْ مِنْ غَيْرِ علّةٍ وَمَا يُكره مِنْ ذَلِكَ) ٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ (٣) أَبَا البَدَّاح بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَه، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ رَخَّصَ لرِعاء (٤) الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ (٥) يَرْمُون (٦) يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ، أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ ليَوْمين، ثم يرمون يوم النَّفر.

стр. 1042

قَالَ محمدٌ: مَنْ جَمَعَ رَمْي يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ مِنْ عِلّةٍ أَوْ غَيْرِ عِلّة فَلا

стр. 1043

كَفَّارة عَلَيْهِ إِلا أَنَّه يُكْرَه (١) لَهُ أَنْ يَدع ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عِلّة حَتَّى الغَد. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا تَرَكَ (٢) ذَلِكَ حَتَّى الغَد فَعَلَيْهِ دمٌ (٣) . ٥١ - (بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكِبًا) ٤٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّاسَ (٤) كَانُوا إِذَا رمَوْا الْجِمَارَ مَشَوْا (٥) ذَاهِبِينَ (٦) وَرَاجِعِينَ (٧) وَأَوَّلُ (٨) من ركب مُعَاوِيَة بن أبي سُفيان.

стр. 1044

قَالَ مُحَمَّدٌ: المَشْيُ أَفْضَلُ ومَنْ رَكِبَ فَلا بأسَ (١) بِذَلِكَ. ٥٢ - (بَابُ مَا (٢) يَقُولُ عِنْدَ الْجِمَارِ وَالْوُقُوفِ (٣) عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ) ٤٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكبّر (٤) كُلَّما رَمَى الجمرة بحصاة. قال محمد (٥) : وبهذا نأخذ.

стр. 1045

٤٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ (١) الْجَمْرَتَيْنِ الأُوليَيْن يَقِفُ وُقُوفًا (٢) طَوِيلا، يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُسَبِّحُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ وَلا يَقِفُ (٣) عِنْدَ العَقَبَة. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وهو قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1046

٥٣ - (بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ (١)) ٤٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا تُرمَى (٢) الْجِمَارُ (٣) حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ الَّتِي بَعْدَ يوم النحر. قال محمد: وبهذا (٤) نأخذ.

стр. 1047

٥٤ - (بَابُ الْبَيْتُوتَةِ (١) وَرَاءَ عَقَبَةِ مِنًى وَمَا يُكره مِنْ ذَلِكَ) ٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: زعموا (٢) أن عمر بن الحطاب كَانَ يَبْعَثُ رِجَالا يُدْخِلُونَ (٣) النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ إِلَى (٤) مِنًى. قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لا يَبِيْتَنَّ أحدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِي مِنًى وَرَاءَ الْعَقَبَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنَ الْحَاجِّ أَنْ يَبِيتَ إلاَّ بِمِنًى لَيَالِي الْحَجِّ (٥) فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ (٦) مَكْرُوهٌ وَلا كَفَّارة عَلَيْهِ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1048

٥٥ - (بَابُ مَنْ قَدَّمَ نُسُكاً (١) قَبْلَ نُسُكٍ) ٥٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى (٢) بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ (٣) لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّة الوَدَاع يَسْأَلُونَهُ، فَجَاء (٤) رجلٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُر (٥) فنحرتُ (٦) قَبْلَ أَنْ أرْمِي (٧) ، قَالَ: ارْمِ وَلا حَرَج (٨) ، وَقَالَ (٩) آخَرُ: يا رسول الله،

стр. 1049

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1050

لَمْ أشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلا حَرَجَ. فَمَا سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ (١) قُدِّمَ (٢) وَلا أُخِّر إلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ. ٥٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتيانيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ (٣) يَقُولُ: مَنْ (٤) نَسِيَ مِنْ نُسُكه شَيْئًا - أَوْ تَرَك - فَلْيُهرِق دَمًا. قَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي أَقَالَ (٥) تَرَكَ أَمْ نَسِي؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِالْحَدِيثِ (٦) الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نأخذ أنّه

стр. 1051

قَالَ: لا حَرَجَ (١) فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: لا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةً إِلا فِي (٢) خَصلَةٍ واحدةٍ، المُتَمَتِّع والقَارِن إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ (٣) : عَلَيْهِ دمٌ (٤) ، وَأَمَّا نَحْنُ (٥) فَلا نَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا. ٥٦ - (بَابُ (٦) جَزَاءِ الصَّيْدِ) ٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله:

стр. 1052

أنَّ (١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَضَى فِي الضَّبُع (٢) بكَبش (٣) وَفِي الغَزال (٤) بعَنز (٥) ،

стр. 1053

وَفِي الأَرْنَبِ بعَنَاق (١) وَفِي اليَربوع (٢) بجَفرة (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ لأَنَّ هَذَا أَمْثِلَةٌ (٤) مِنَ النَّعَمِ. ٥٧ - (بَابُ كَفَّارَةِ (٥) الأَذَى) ٥٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الجَزَرِيّ (٦) ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٧) بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ (٨) بن عُجْرَة:

стр. 1054

أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحرِماً، فَآذَاهُ (١) القُمَّل فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صُمْ ثلاثةَ أَيَّامٍ، أَوْ أطْعِمْ (٢) سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَيَّنْ مُديَّن (٣) أَوِ نُسُك (٤) شَاةً أيَّ ذَلِكَ فَعَلتَ أَجْزَأَ عَنْكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ. ٥٨ - (بَابُ مَن قدَّم (٥) الضَّعَفَة من المزدلفة) ٥٠٤ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع،

стр. 1055

عَنْ سَالِمٍ وعُبَيد اللَّهِ (١) ابنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّم (٢) صِبْيَانه مِنَ المُزْدَلِفَة إِلَى مِنىً حَتَّى (٣) يُصَلّوا الصُّبْحَ بمِنىً. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بأس بأن يُقَدَّم (٤) الضَّعَفَة ويُوغِر (٥) إِلَيْهِمْ أَنْ لا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.
следующие страницы →