← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٣٠ - (بَابُ الْمُعْتَمِرِ أَوِ الْمُعْتَمِرَةِ (١) مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنَ التَّقْصِيرِ وَالْهَدْيِ (٢)) ٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٣) ، أَنَّ مَوْلاةً لعَمْرة (٤) ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) يُقَالُ لَهَا رُقَيّة أَخْبَرَتْهُ (٦) : أَنَّهَا كَانَتْ (٧) خَرَجَتْ (٨) مَعَ عَمْرة ابْنَةِ عَبْدِ الرحمن إلى مكة،

стр. 982

قَالَتْ (١) : فَدَخَلَتْ عَمْرة مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (٢) وَأَنَا مَعَهَا. قَالَتْ: فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ (٣) الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ (٤) صُفّة (٥) الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ (٦) : أمعكِ (٧) مِقَصّان (٨) ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَتْ: فالْتَمِسِيه (٩) لِي، قَالَتْ: فالتمستُه حتى جئتُ به (١٠) ، فأخذتْ من

стр. 983

قُرُونِ (١) رَأْسِهَا، قَالَتْ (٢) : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَتْ (٣) شَاةً. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لِلْمُعْتَمِرِ وَالْمُعْتَمِرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يقصِّر مِنْ شَعْرِهِ إِذَا طَافَ (٤) وَسَعَى (٥) ، فَإِذَا كَانَ يومُ النَّحْرِ ذَبَح (٦) مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. ٤٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا (٧) كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ (٨) من الهدي شاة.

стр. 984

٤٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَعِيرٌ (١) أَوْ بَقَرَةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عليٍّ نَأْخُذُ، مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٢) وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣١ - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ) ٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أنَّ ابنَ عُمَرَ اعْتَمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بقُديد (٤) جَاءَهُ خَبَرٌ (٥) مِنَ الْمَدِينَةِ، فرجع فدخل مكّة بغير (٦) إحرام.

стр. 985

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ (١) فِي الْمَوَاقِيتِ أَوْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَقْتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وُقِّتت فلا بأس أن

стр. 986

يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَأَمَّا مَنْ كَانَ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ أَيَّ وَقْتٍ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ فَلا يَدْخُلَنَّ مَكَّةَ إِلا بِإِحْرَامٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣٢ - (بَابُ فَضْلِ الحَلْق (١) وَمَا يُجزئ (٢) مِنَ التَّقْصِيرِ) ٤٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ ضَفَر (٣) فليحلِقْ، وَلا تُشبِّهوا بالتلبيد.

стр. 987

٤٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ (١) : اللَّهمّ ارْحَمِ المحلِّقين، قَالُوا (٢) : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهم ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: والمقصِّرين يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهم ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: والمُقَصِّرِين يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (٣) والمُقَصِّرِين. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ، من ضفر فليحلِق (٤) ، والحلق أفضل

стр. 988

من التقصير، والتقصير يُجرئ (١) . وهو قول (٢) أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ (٣) وَمِنْ شَارِبِهِ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ (٥) هَذَا بِوَاجِبٍ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ. وَمَنْ شاء لم يفعله.

стр. 989

٣٣ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تَقْدَمُ (١) مَكَّةَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ فَتَحِيضُ قَبْلَ قُدُومِهَا (٢) أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ) ٤٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ (٣) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ تُهِلُّ (٤) بِحَجَّتِهَا أَوْ بِعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا والمروة حتى تَطَّهّر (٥) ،

стр. 990

وَتَشْهَدَ (١) الْمَنَاسِكَ كلَّها مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ (٢) بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلا تَقْرَبُ (٣) الْمَسْجِدَ وَلا تحِل (٤) حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ٤٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنها قالت: قدمتُ (٥) مكّةَ و (٦) أنا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ (٧) بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فشكوتُ ذَلِكَ (٨) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: افْعَلِي (٩) مَا يفعلُ الحاجُّ (١٠) غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطّهَري.

стр. 991

٤٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عامَ (٢) حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا (٣) بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ (٤) رسول الله ﷺ : من (٥) كان معه

стр. 992

هَدْيٌ فليُهلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يُحِلَّ حَتَّى يحلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فقدِمْتُ مكّةَ وَأَنَا حَائِضٌ (١) وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ (٢) ُذلك إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: انقُضِي (٣) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وأهلَّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: ففعلتُ، فَلَمَّا قضيتُ (٤) الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ (٥) فاعتمرتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذِهِ مَكَانَ عمرتك،

стр. 993

وَطَافَ الَّذِينَ حَلَّوْا (١) بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا (٢) آخَرَ بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى. وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا (٣) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا (٤) طَوَافًا وَاحِدًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ (٥) كلَّها غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفَ وَلا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمروة حتى تَطّهّر، فإن كانت أهلَّتْ (٦)

стр. 994

بِعُمْرَةٍ (١) فَخَافَتْ فَوْتَ الْحَجِّ (٢) فلْتُحْرم بِالْحَجِّ، وتقفْ (٣) بِعَرَفَةَ، وترفُض (٤) الْعُمْرَةَ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا (٥) قضتْ الْعُمْرَةَ (٦) كَمَا قَضَتْهَا (٧) عَائِشَةُ، وَذَبَحَتْ (٨) مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي. بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَبَحَ عَنْهَا (٩) بَقَرَةً، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِلا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّهُ يَطُوفُ (١٠) طَوَافَيْنِ ويسعى سعيَيْن.

стр. 995

٣٤ - (بَابُ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فَي حجِّها قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ (١) الزِّيَارَةِ) ٤٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو (٢) الرِّجَالِ، أَنَّ عَمْرة أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا حجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ (٣) أنْ تَحِضْنَ قَدَّمَتْهُنَّ (٤) يوم النحر فأَفَضْنَ (٥) ، فإن حِضْن

стр. 996

بَعْدَ ذَلِكَ (١) لَمْ تَنْتَظِرْ (٢) ، تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْن. ٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرة ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن عائشة قالت: قلت

стр. 997

يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إنَّ صَفِيَّة (١) بنتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ لَعَلَّهَا (٢) تَحْبِسُنا، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ (٣) مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قلن: بلى إلاَّ أنها لم تطف

стр. 998

طَوَافَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فاخْرُجْن (١) . ٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سُلَيْم (٢) ابْنَةِ مِلْحان قَالَتْ: استفتيتُ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فيمن حاضت أو ولدت (٤) بعدما

стр. 999

أفاضَتْ (١) يَوْمَ النَّحْر فَأَذِنَ (٢) لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فخَرَجَتْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا امرأةٍ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ يَوْمَ النَّحْرِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلا تنفِرَنَّ (٣) حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ (٤) ، وَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ فَلا بَأْسَ (٥) بِأَنْ تنفِر (٦) قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الصَّدَر (٧) . وَهُوَ (٨) قَوْلُ أبي حنيفة رحمه الله تعالى والعامة من فقهائنا.

стр. 1000

٣٥ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَتَلِدُ أَوْ تَحِيضُ قَبْلَ (١) أَنْ تُحرم) ٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (٢) أَسْمَاءَ (٣) بِنْتِ عُمَيْس (٤) وَلَدَتْ (٥) محمدَ بْنَ أبي بكر (٦)

стр. 1001

بالبَيْداء (١) ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُرْها فَلْتَغْتَسِلْ (٢) ثُمَّ لِتُهِلَّ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي النُّفساء وَالْحَائِضِ جَمِيعًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣٦ - (بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ (٤) فِي الحجِّ) ٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْر الْمَكِّيُّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ (٥) عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ (٦) فَقَالَتْ: إِنِّي أقبلتُ (٧) أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ الْبَيْتَ حَتَّى إِذَا كنتُ عِنْدَ باب المسجد (٨) أهرقت (٩) ،

стр. 1002

فرجعتُ (١) حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ (٢) عَنِّي، ثُمَّ أقبلتُ (٣) حَتَّى إِذَا كنتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذلِك عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ (٤) إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عمر: إنما (٥) ذلِك رَكْضَة من الشيطان

стр. 1003

فَاغْتَسِلِي (١) ثُمَّ اسْتَثْفِرِي (٢) بثوبٍ ثُمَّ طُوفِي (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذِهِ (٤) الْمُسْتَحَاضَةُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتَسْتَثْفِرْ

стр. 1004

بِثَوْبٍ ثُمَّ تَطُوفُ وَتَصْنَعُ مَا تَصْنَعُ (١) الطَّاهِرَةُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣٧ - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يُستحبّ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ (٢)) ٤٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدثنا نافع، عن ابن عمر: أنه كان إِذَا دَنَا (٣) مِنْ مَكَّةَ بَاتَ (٤) بِذِي (٥) طُوى بين (٦) الثنيَّتَيْن حتى (٧) يصبح ثم

стр. 1005

يُصَلِّيَ الصُّبْحَ (١) ، ثُمَّ يَدْخُلَ (٢) مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلا يَدْخُلَ (٣) مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ (٤) حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ (٥) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي (٦) طُوى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا. ٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمُ كَانَ يَدْخُلُ (٧) مَكَّةَ لَيْلا وهو معتمر فيطوف بالبيت وبالصفا

стр. 1006

وَالْمَرْوَةِ وَيُؤَخِّرُ الحِلاق (١) حَتَّى (٢) يُصْبِحَ، وَلَكِنَّهُ لا يَعُودُ (٣) إِلَى الْبَيْتِ فَيَطُوفُ بِهِ (٤) حَتَّى يَحْلِقَ، وَرُبَّمَا دَخَلَ (٥) الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ (٦) فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ (٧) فَلَمْ يَقْرَبِ الْبَيْتَ (٨) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِنْ (٩) شَاءَ لَيْلا وَإِنْ شَاءَ نَهَارًا، فَيَطُوفَ وَيَسْعَى. وَلَكِنَّهُ (١٠) لا يُعْجِبُنَا له أن يعود في الطواف

стр. 1007

حَتَّى يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ كَمَا فَعَلَ الْقَاسِمُ، فَأَمَّا الْغُسْلُ حِينَ يَدْخُلُ (١) فَهُوَ حَسَنٌ (٢) وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ. ٣٨ - (بَابُ السَّعْيِ (٣) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) ٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: أنه

стр. 1008

كَانَ إِذَا طَافَ (١) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَدَأَ بِالصَّفَا (٢) فرَقِي (٣) حَتَّى يبدُوَ (٤) لَهُ الْبَيْتُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ (٥) ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ (٦) : لا إِلَهَ إلا الله

стр. 1009

وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلك (١) وَلَهُ الْحَمْدُ يُحيي ويُميت، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَفْعَلُ ذَلِكَ (٢) سَبْعَ مَرَّاتٍ فَذَلِكَ (٣) إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَسَبْعُ تَهْلِيلاتٍ (٤) ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلُ (٥) اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَهْبِطُ (٦) ، فَيَمْشِي (٧) حَتَّى إِذَا جَاءَ بطنَ (٨) الْمَسِيلِ سَعَى (٩) حَتَّى يَظْهَرَ (١٠) مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي (١١) حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فيرقَى (١٢) فيصنع عليها مثل

стр. 1010

مَا صَنَعَ (١) عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكُ (٢) سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ. وسمعتُه (٣) يَدْعُو عَلَى الصَّفَا: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قلتَ ادُّعُونِي أستجبْ لَكُمْ وَإِنَّكَ لا تُخلفُ (٤) الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هديتَني لِلإِسْلامِ (٥) أَنْ لا تنزِعَه (٦) مِنِّي حتى توفّاني و (٧) أنا مُسْلِمٌ. ٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حِينَ هَبَط (٨) مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ (٩) قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ المَسيل سَعَى حَتَّى ظَهَرَ (١٠) مِنْهُ، قَالَ (١١) : وَكَانَ يُكبّر عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلاثًا، وَيُهَلِّلُ وَاحِدَةً. يفعلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

стр. 1011

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَعِد (١) الرَّجُلُ الصَّفَا كبَّر (٢) وهلَّل وَدَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مَاشِيًا (٣) حَتَّى يَبْلُغَ بَطْنَ الْوَادِي، فَيَسْعَى (٤) فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِيَ مَشْيًا عَلَى هِيْنَتِه (٥) حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدَ عَلَيْهَا، فَيُكَبِّرَ ويهلّل ويدعوه، يَصْنَعُ ذَلِكَ (٦) بَيْنَهُمَا سَبْعًا، يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ (٧) قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ. ٣٩ - (بَابُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا (٨) أَوْ مَاشِيًا) ٤٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بن نوفل

стр. 1012

الأَسَدِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ (١) بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمة زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: اشتكيتُ (٢) فذكرتُ (٣) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال: طوفي من (٤) وراء الناس و (٥) أنت راكبة (٦) ، قالت: فطفتُ (٧)

стр. 1013

ورسولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي (١) إلى جانب البيت، ويقرأ بالطور (٢) وكتابٍ مَسْطُورٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ لِلْمَرِيضِ وَذِي الْعِلَّةِ (٣) أَنْ يطوفَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولا (٤) وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (٥) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة رحمه الله تعالى والعامة من فقهائنا. ٤٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بكر، عن

стр. 1014

ابْنِ أَبِي مُلَيكة (١) ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ (٢) تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: يَا أَمَة اللَّهِ، اقْعُدِي (٣) فِي بَيْتِكِ، وَلا تُؤْذِي النَّاسَ (٤) . فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَتَتْ (٥) ، فَقِيلَ لَهَا: هَلَكَ (٦) الَّذِي كَانَ ينهاكِ عَنِ الْخُرُوجِ (٧) ، قَالَتْ: واللَّهِ لا أُطيعه (٨) حيّاً وأعصيه مَيّتاً.

стр. 1015

٤٠ - (بَابُ اسْتِلامِ (١) الرُّكْنِ) ٤٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبَري (٢) ، عَنْ عُبَيد (٣) بْنِ جُرَيج، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: با أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا (٥) مَا (٦) رأيتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا! قَالَ: فَمَا هُنَّ (٧) يَا ابْنَ جُرَيج؟ قَالَ: رأيتُك لا تَمَسُّ (٨) من الأركان إلاَّ اليمانِيَيْن (٩) ،

стр. 1016

ورأيتُك تَلْبَس (١) النِّعالَ (٢) السِّبْتية، ورأيتُكَ تصبُغُ (٣) بالصُّفْرة، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كنتَ بمكَّة أَهلَّ (٤) الناسُ (٥) إِذَا رأَوْا

стр. 1017

الْهِلالَ (١) وَلَمْ تهلِّلْ أنتَ حَتَّى يكونَ (٢) يومُ التَّرْوِيَةِ (٣) ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَ إلاَّ اليمانِيَيْن (٤) . وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتية فَإِنِّي رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي (٥) لَيْسَ فِيهَا (٦) شَعْرٌ ويتوضَّأُ (٧) فِيهَا، فَإِنِّي أحبُّ أَنْ أَلْبَسَها (٨) . وَأَمَّا الصُّفْرة

стр. 1018

فَإِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يصبُعُ (١) بها فأنا أحبُّ أن أصبُعَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهلال فَإِنِّي لَمْ أرَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى (٢) تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا (٣) كلُّه حَسَن، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَلِمَ مِنَ الأَرْكَانِ، إلاَّ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ والحَجَر (٤) ، وَهُمَا اللَّذَانِ اسْتَلَمَهُمَا ابْنُ عُمَرَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ. ٤٧٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٥) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁

стр. 1019

أَخْبَرَ عبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: أَلَمْ (١) تَرَي أَنَّ قومَك (٢) حِينَ بَنَوا (٣) الكعبة اقتصروا عن قواعد (٤) إبراهيم عليه

стр. 1020

السَّلامُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدَّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَوْلا (١) حِدثانُ (٢) قومِك بِالْكُفْرِ، قَالَ (٣) : فَقَالَ (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ (٥) كَانَتْ عائشةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَى رسولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ (٦) اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَان الحِجر إلاَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يتمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إبراهيم ﵇
следующие страницы →