← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

٢ - (بَابُ أَدْنَى (١) مَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ) ٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُميد (٢) الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ (٣) عَوْفٍ جاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ (٤) أَثَر صُفْرة فَأَخْبَرَهُ (٥) أنَّه تزوَّج امْرَأَةً من الأنصار،

стр. 1087

قَالَ: كَمْ (١) سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: وَزْنُ (٢) نَوَاة من ذهب، قال: أَوْلِم (٣)

стр. 1088

وَلَوْ (١) بِشَاةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. أَدْنَى المهر عَشَرة دراهم ما تُقطع

стр. 1089

فِيهِ الْيَدُ. وَهُوَ قَوْلُ (١) أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣ - (بَابُ لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وعمَّتها فِي النِّكَاحِ) ٥٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ (٢) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا يَجْمَعُ (٣) الرجلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وعمَّتها وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ (٤) قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا.

стр. 1090

٥٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَنْهَى أَنْ تُنْكح الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى عمَّتها وأنْ (١) يطأَ الرجلُ وَلِيدَةً (٢) فِي بَطْنِهَا جنينٌ لِغَيْرِهِ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 1091

٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَخْطُبُ عَلَى خِطبة (١) أَخِيهِ (٢)) ٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ (٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رسول الله ﷺ قال: لا يخطبُ (٤) أحدُكم على خِطبة أخيه (٥) .

стр. 1092

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏. ٥ - (باب الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا) ٥٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ومُجَمِّع ابنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَة الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسْاء ابْنَةِ خِذام: أَنَّ (٢) أباها زوّجها (٣) وهي (٤) ثيِّب، فكرهت

стр. 1093

ذلك (١) ، فجاءَت رسول الله صلى فَرَدّ (٢) نكاحه.

стр. 1094

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ تُنْكَح الثَّيِّب، وَلا البِكْر إِذَا بَلَغَتْ (١) إِلا بِإِذْنِهِمَا فَأَمَّا إذْن الْبِكْرِ فَصَمْتُها (٢) ، وَأَمَّا إذْن الثَّيِّب فَرِضَاهَا بِلِسَانِهَا، زوَّجها والدُها أَوْ غَيْرُهُ (٣) . وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٦ - (باب الرجل يَكُونُ عِنْدَهُ أَكْثَرُ (٤) مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَيُرِيدُ (٥) أَنْ يَتَزَوَّجَ) ٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (٦) ، قال: بلغنا أن

стр. 1095

رسول الله ﷺ قال لِرَجُلٍ (١) مِنْ ثَقِيفٍ (٢) - وَكَانَ عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ (٣) - حِينَ (٤) أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ لَهُ: أمسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وفارِقْ سائرَهُنّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٥) . يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أيّتُهنّ شَاءَ، وَيُفَارِقُ (٦) مَا بَقِيَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: نِكَاحُ الأَرْبَعَةِ الأُوَل جَائِزٌ، ونكاحُ مَنْ بَقِي مِنْهُنَّ بَاطِلٌ وهو قول إبراهيم النَّخَعي.

стр. 1096

٥٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا رَبِيعَة بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْوَلِيدَ (١) سَأَلَ الْقَاسِمَ وعُرْوَةَ (٢) وَكَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِتَّ (٣) وَاحِدَةً وَيَتَزَوَّجُ أُخرى، فَقَالَ: نَعَمْ، فَارِقِ امْرَأَتَكَ ثَلاثًا وتزوّج. فقال القاسم في مجالس مختلفة.

стр. 1097

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُعجبنا (١) أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً وَإِنْ بَتَّ (٢) طَلاقَ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها. لا يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ مَاؤُهُ فِي رَحِمِ خَمْسِ (٣) نِسْوَة حَرَائِرَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا ﵏. ٧ - (بَابُ مَا يُوجِبُ الصَّدَاق (٤)) ٥٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ وأُرخِيَتْ السُّتُورُ (٥) فَقَدْ وَجَبَ (٦) الصَّدَاق. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٧) نَأْخُذُ، وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من

стр. 1098

فُقَهَائِنَا. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنْ طلَّقها بَعْدَ ذَلِكَ (١) لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلا نِصْفُ الْمَهْرِ (٢) إِلا أَنْ يَطُولَ مُكْثُها (٣) وَيَتَلَذَّذُ (٤) مِنْهَا فيجب الصداق.

стр. 1099

٨ - (بَابُ نِكَاحِ الشِّغار (١)) ٥٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نَهَى (٢) عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ أن يُنكح الرجل ابنته على أن

стр. 1100

يُنكحه الآخَرُ ابْنَتَهُ (١) لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. لا يَكُونُ الصَّداق نِكَاحَ امْرَأَةٍ (٣) فَإِذَا تَزَوَّجَهَا (٤) عَلَى أَنْ يَكُونَ صَدَاقها أَنْ يُزَوِّجَهُ (٥) ابْنَتَهُ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا، وَلا وَكْس (٦) وَلا شَطَطَ (٧) . وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1101

٩ - (بَابُ نِكَاحِ (١) السِّرِّ) ٥٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٢) : أَنَّ عُمَرَ (٣) أُتِيَ (٤) برجلٍ فِي نِكَاحٍ لَمْ يَشهد عَلَيْهِ إِلا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا نِكَاحُ السِّرّ (٥) وَلا نُجيزه وَلَوْ كنتُ (٦) تَقَدَّمْتُ فيه لَرَجَمْتُ.

стр. 1102

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لأَنَّ النِّكَاحَ لا يجوزُ (١) فِي أقَلّ مِنْ شاهِدَيْن وَإِنَّمَا شَهِدَ عَلَى هَذَا الَّذِي رَدَّهُ عُمَرُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَهَذَا نِكَاحُ السِّرِّ لأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَكْمُلْ (٢) وَلَوْ كَمُلَتِ الشَّهَادَةُ بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ (٣) وَامْرَأَتَيْنِ كَانَ نِكَاحًا جَائِزًا وَإِنْ كَانَ سِرّاً (٤) ، وَإِنَّمَا يَفْسُد (٥) نِكَاحَ السِّرِّ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ شهودٍ، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ فَهُوَ نِكَاحُ العَلاَنِيَة وَإِنْ كَانُوا أسَرُّوه (٦) . ٥٣٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا محمد بن أَبَان (٧) ،

стр. 1103

عَنْ حَمَّادٍ (١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢) أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجَازَ شهادةَ رجلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي النِّكَاحِ والفُرْقَة (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ١٠ - (بَابُ الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ) ٥٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ (٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (٥) ، عَنْ أَبِيهِ (٦) : أنَّ عُمَرَ سُئل عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِمَّا مَلَكَت الْيَمِينُ أَتُوْطَأ (٧) إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخرى؟ قال: لا أُحبُّ (٨) أنْ

стр. 1104

أُجِيزَهما جَمِيعًا وَنَهَاهُ (١) . ٥٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْريّ، عَنْ قّبِيصّة (٢) بْنِ ذُؤيْب: أنَّ رَجُلا (٣) سَأَلَ عُثْمَانَ (٤) عَنِ الأُخْتَيْن مِمَّا مَلَكَت الْيَمِينُ هَلْ يُجمع بينهما؟ فقال: أحلَّتْهما (٥)

стр. 1105

آيَةٌ وحرَّمتهما آيَةٌ (١) ، مَا كُنْتُ (٢) لأصْنَع ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ (٣) فَلَقِي رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ (٤) لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتيتُ بأحدٍ فَعَلَ ذَلِكَ جعلتُه نِكالاً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (٥) : أُرَاه (٦) عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.

стр. 1106

قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (١) كُلِّهِ نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي (٢) أَنْ يُجمع بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ ابْنَتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ. قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (٣) : مَا حرَّم اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحَرَائِرِ شَيْئًا إلاَّ وَقَدْ حرَّم مِنَ الإِماء مثلَه إلاَّ أَنْ يَجْمَعَهُنَّ رَجُلٌ. يَعْنِي (٤)

стр. 1107

بِذَلِكَ أَنَّهُ يَجْمَعُ مَا شَاءَ (١) مِنَ الإِماء، وَلا يحلُّ لَهُ فوقَ أربعِ حرائرَ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ١١ - (بَابُ الرَّجُلِ يَنْكح الْمَرْأَةَ وَلا يَصِلُ إِلَيْهَا لعلَّة (٢) بِالْمَرْأَةِ أَوْ بِالرَّجُلِ) ٥٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهاب، عن سعيد بن المسيب أنَّه كان يَقُولُ: مَنْ تزوَّج امْرَأَةً فَلَمْ (٣) يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فإنَّه يُضْرَب لَهُ أجَل سَنَة فَإِنْ مَسَّها وإلاَّ فُرَّقَ بينما. قَالَ محمدُ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حنيفة ﵀ إن

стр. 1108

مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يمسَّها خُيِّرَت (١) فَإِنِ (٢) اختارَتْه فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَلا خِيَار لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا. وَإِنِ اختارَت نَفْسَهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بائِنَة، وإن قال (٣)

стр. 1109

إني قد مَسِستُها (١) السَنَةِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبَاً (٢) فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ (٣) مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بكْراً نَظَرَ إِليها النِّساء (٤) ، فَإِنْ قُلْنَ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرت بَعْدَ مَا (٥) تُحَلَّفُ بِاللَّهِ مَا مَسَّها وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّب، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لَقَدْ مَسِسْتُها (٦) وهو قول أبي حنيفة والعامةِ من فقهائنا. ٥٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبَّر (٧) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب أنَّه قَالَ: أيُّما رجلٍ تزوَّج امْرَأَةً وَبِهِ جُنُون أَوْ ضُرٌّ (٨) فَإِنَّهَا تُخَيّر إِنْ شاءَت قَرَّت (٩) وَإِنْ شاءَت فَارَقَتْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ (١٠) أَمْرًا لا يُحْتَملُ خُيِّرَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّت وَإِنْ شاءَت فارقَتْ، وإلاَّ لا خيار لها إلاَّ في العِنِّيْن والمجْبُوب.

стр. 1110

١٢ - (بَابُ الْبِكْرِ تُستأمر (١) فِي نَفْسِهَا) ٥٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الفَضْل (٣) ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْر (٤) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ (٥) رَسُولَ الله ﷺ

стр. 1111

قال: الأيِّم (١) أَحَقُّ (٢) بنفسها من وَلِيِّها،

стр. 1112

والبكْر (١) تُسْتَأمر فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُماتُها (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَذَاتُ الأَبِ وَغَيْرِ الأَبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا قَيْس (٣) بْنُ الرَّبِيعِ الأسَدي (٤) ، عن عبد الكريم (٥) الجَزَرِي (٦) ،

стр. 1113

عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تُسْتَأذَن الأبْكار فِي أنفسهنَّ ذَوَات الأَبِ وَغَيْرِ الأَبِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. ١٣ - (بَابُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ (٣) وَلِيٍّ) ٥٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٤) رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيّب

стр. 1114

قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لا يَصْلُحُ لامرأةٍ أَنْ تُنْكَح (١) إِلا بِإِذْنِ وليِّها (٢) أَوْ ذِي الرَّأْيِ (٣) مِنْ أَهْلِهَا أَوِ السُّلْطَانِ. قَالَ محمدٌ: لا نِكَاحَ (٤) إِلا بوَليّ (٥) ، فَإِنْ (٦) تشاجَرَت (٧) هِيَ وَالْوَلِيُّ فالسُّلطان ولِيّ مَنْ لا وَلِيّ (٨) لَهُ. فَأَمَّا (٩) أَبُو حنيفة فقال: إذا

стр. 1115

وَضَعَتْ (١) نَفْسَهَا فِي كَفَاءَةٍ وَلَمْ تُقَصِّر فِي نَفْسِهَا فِي صَدَاق (٢) ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَمِنْ حُجَّته قَوْلُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَوْ ذِي الرَّأي

стр. 1116

مِنْ أَهْلِهَا. إِنَّهُ لَيْسَ بوَلِيّ، وَقَدْ أَجَازَ (١) نِكَاحَهُ (٢) لأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لا تُقَصِّر (٣) بِنَفْسِهَا فَإِذَا فَعَلَتْ هِيَ ذَلِكَ جَازَ (٤) . ١٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلا يَفْرِضُ (٥) لَهَا صَدَاقًا) ٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ بِنْتًا لعُبَيْد اللَّهِ (٦) بْنِ عُمَرَ - وأُمها (٧) ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - فَمَاتَ (٨) ، وَلَمْ يُسَمِّ (٩) لَهَا صَدَاقاً، فَقَامَتْ أمها (١٠) تطلُبُ (١١) صَدَاقها؟

стр. 1117

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاق وَلَوْ كَانَ (١) لَهَا صَدَاق لَم نُمْسِكْه وَلَمْ نَظلمها. وَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ (٢) فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ (٣) فقَضَى (٤) أَنْ لا صَدَاق لَهَا، ولها الميراث.

стр. 1118

قال محمد: ولسنا (١)

стр. 1119

نَأْخُذُ بِهَذَا (١) . ٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حمَّاد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يفْرِض (٢) لَهَا صَدَاقاً، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا صَدَاق مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا، لا وَكْسَ (٣) وَلا شَطَطَ، فَلَمَّا قَضَى قَالَ فَإِنْ (٤) يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ (٥) وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي (٦) وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ، فَقَالَ رَجُلٌ (٧) من

стр. 1120

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1121

جُلَسَائِهِ: (١) بَلَغَنا (٢) أَنَّهُ مَعْقِل (٣) بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ، وكان من

стр. 1122

أصحاب رسول الله ﷺ ، قَضَيْتَ - وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ (١) - بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بِرَوْعَ (٢) بنتِ وَاشق الأشْجَعِيّة، قَالَ (٣) : فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ فَرْحَة (٤) مَا فَرِحَ قَبْلَهَا مِثْلَهَا لِمُوَافَقَةِ قَوْلِهِ قولَ رسول الله ﷺ . قال مسْرُوق ابن الأجْدَع: لا يَكُونُ (٥) مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ صَدَاق. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ١٥ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُزَوَّجُ فِي عِدّتها (٦)) ٥٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهاب، عن سعيد بن

стр. 1123

المسيَّب وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَار، أَنَّهُمَا حَدَّثا: (١) أَنَّ ابْنَةَ (٢) طَلْحة بْنِ عُبَيْد اللَّهِ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْد الثَّقَفِيّ، فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتها (٣) أَبَا سَعِيدِ بنَ مُنَبِّهٍ أَوْ أَبَا الجُلاس بْنَ مُنَيَّة فضربها (٤) عمر، وضرب (٥)

стр. 1124

زوجَها بالمِخْفَقَة (١) ضَرَباتٍ (٢) ، وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا - وَإِنْ كَانَ زوجُها الَّذِي تَزَوَّجَهَا (٣) لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (٤) - فُرِّق بينهما، واعتدَّتْ بقية عِدَّتِها من (٥) الأول،

стр. 1125

ثُمَّ كَانَ (١) خَاطِبًا مِنَ الخُطّاب، وَإِنْ كَانَ (٢) قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّق بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعتدَّت بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الآخِر (٣) ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا (٤) أَبَدًا. قَالَ (٥) سَعِيدُ بْنُ المسيَّب: وَلَهَا مَهْرُهَا (٦) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ٥٤٥ - أَخْبَرَنَا (٧) الْحَسَنُ بْنُ عُمَارة،
следующие страницы →