стр. 1121
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 9804
التعليق الممجد على موطأ محمد
أبو الحسنات اللكنوي
Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1122
أصحاب رسول الله ﷺ ، قَضَيْتَ - وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ (١) - بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بِرَوْعَ (٢) بنتِ وَاشق الأشْجَعِيّة، قَالَ (٣) : فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ فَرْحَة (٤) مَا فَرِحَ قَبْلَهَا مِثْلَهَا لِمُوَافَقَةِ قَوْلِهِ قولَ رسول الله ﷺ .
قال مسْرُوق ابن الأجْدَع: لا يَكُونُ (٥) مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ صَدَاق.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
١٥ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُزَوَّجُ فِي عِدّتها (٦))
٥٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهاب، عن سعيد بن
стр. 1123
стр. 1124
стр. 1125
ثُمَّ كَانَ (١) خَاطِبًا مِنَ الخُطّاب، وَإِنْ كَانَ (٢) قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّق بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعتدَّت بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الآخِر (٣) ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا (٤) أَبَدًا. قَالَ (٥) سَعِيدُ بْنُ المسيَّب: وَلَهَا مَهْرُهَا (٦) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
٥٤٥ - أَخْبَرَنَا (٧) الْحَسَنُ بْنُ عُمَارة،
стр. 1126
стр. 1127
وأخذ (١) صَدَاقها، فجعل في بيت المال فقام عَلِيٌّ كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: لَهَا صَدَاقها بِمَا استحلَّ (٢) مِنْ فَرْجِهَا، فَإِذَا انقضتْ عِدَّتُها مِنَ الأَوَّلِ تَزَوَّجَها (٣) الآخَرُ إِنْ شاءَ. فَرَجِعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٤) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٥) بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: أنَّ امْرَأَةً هَلَكَ (٦) عَنْهَا زَوْجُهَا، فاعتدَّت أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تزوَّجَتْ حِينَ حلَّت (٧) فَمَكَثَتْ (٨) عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا، ثُمَّ ولدتْ وَلَدًا تامّاً (٩) ،
стр. 1128
فَجَاءَ زوجُها (١) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَعَا عمرُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قدَمَاء (٢) ، فسألهنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ (٣) ، أَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ هَلَكَ زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَأُهْرِيقَتِ الدِّمَاءُ (٤) فَحَشَفَ (٥) ولدُها فِي بَطْنِهَا (٦) ، فَلَمَّا أَصَابَهَا (٧) زوجُها الَّذِي نَكَحَتْهُ وَأَصَابَ الولدَ (٨) الماءُ (٩) تحرَّك الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وكَبِر فصدَّقها عُمَرُ بِذَلِكَ وفرَّق بَيْنَهُمَا (١٠) ، وَقَالَ عُمَرُ: أمَا (١١) إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُمَا إلاَّ خَيْرًا (١٢) ، وَأَلْحَقَ (١٣) الولدَ بالأوَّل.
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلَدُ وَلَدُ الأوَّل، لأنها جاءت به عند
стр. 1129
الآخَرِ (١) لأقلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلا تَلِدُ الْمَرْأَةُ وَلَدًا تامَّاً لأقلِّ مِنْ (٢) ستَّة أَشْهُرٍ، فَهُوَ ابْنُ الأَوَّلِ، ويفرَّق بَيْنَهُمَا (٣) وَبَيْنَ الآخَرِ، وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا استَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا: الأقلُّ مِمَّا سُمِّي (٤) لَهَا وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
١٦ - (باب العزل (٥))
٥٤٧ - أخبرنا مالك،
стр. 1130
стр. 1131
عامر (١) بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أَبِيهِ أَنَّهُ (٢) كَانَ يَعْزِل.
٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ أفْلَح مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ وَلَدِ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعْزِل.
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ضمْرَة بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنِ الحجَّاج (٤) بْنِ عَمرو بْنِ غَزِيَّة: أنَّه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،
стр. 1132
فجاءَه (١) ابْنُ قَهْد رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ (٢) ، إِنَّ عِنْدِي جَوَاريَ، لَيْسَ نِسَائِي اللاتِي (٣) كُنَّ بأعجبَ إلَيَّ منهنَّ، وَلَيْسَ كلُّهن (٤) يُعْجِبُنِي أَنْ تَحمل مِنِّي، أَفَأَعْزِلُ (٥) ؟ قَالَ: قَالَ: أَفتِهِ (٦) يَا حَجَّاجُ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا نَجْلِسُ (٧) إِلَيْكَ لِنَتَعَلَّمَ
стр. 1133
стр. 1134
стр. 1135
٥٥٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بالُ رجالٍ يَعْزِلُون عَنْ ولائِدهم (١) ؟ لا تَأْتِينِي ولِيدة فَيَعْتَرِفُ سيِّدُها أَنَّهُ قَدْ ألمَّ (٢) بِهَا إلاَّ ألحقتُ بِهِ (٣) وَلَدَهَا فَاعْتَزِلُوا (٤) بعدُ أَوِ اتْرُكُوا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إنَّما صَنَعَ (٥) هَذَا (٦) عمرُ ﵁ عَلَى التَّهْدِيدِ لِلنَّاسِ أنْ يُضَيِّعُوا ولائِدَهم، وهم (٧) يطؤونهنَّ. قَدْ بَلَغَنَا أنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَنَفَاهُ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فَحَمَلَتْ، فَقَالَ: اللَّهم لا تَلْحَقْ بآل (٨) عمر
стр. 1136
مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَجَاءَتْ بِغُلامٍ أَسْوَدَ، فأقرَّت أنَّه مِنَ الرَّاعِي، فَانْتَفَى (١) مِنْهُ عُمَرُ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا حصَّنها (٢) وَلَمْ يَدَعْها تَخْرُجْ (٣) ، فجاءَت بولدٍ لَمْ يَسَعْهُ (٤) فِيمَا بَيْنَهُ (٥) وَبَيْنَ رَبِّهِ يَنْتَفِي مِنْهُ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ.
٥٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَتْ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطّاب: ما بال رجالٍ يطؤون ولائِدهم ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ (٦) فيَخْرُجْنَ (٧) ؟! وَاللَّهِ لا تَأْتِينِي (٨) ولِيْدَةٌ فَيَعْتَرِفُ سيِّدُهَا أنْ قَدْ وَطِئَها إلاَّ ألحقتُ بِهِ ولَدَها فأرسلوهُنّ بعدُ (٩) أَو أَمْسِكُوْهُنَّ.
стр. 1137
стр. 1138
لقُبُل (١) عِدَّتِهنَّ﴾ .
قَالَ مُحَمَّدٌ: طَلاقُ (٢) السُنَّة أَنْ يُطَلِّقَها لقُبُل عدَّتها طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ حِينَ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا (٣) . وهو قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا.
٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَر أَنَّه طَلَّقَ (٤) امرأته (٥)
стр. 1139
стр. 1140
стр. 1141
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخُذ.
٢ - (بَابُ طَلاقِ الحُرَّة (١) تَحْتَ الْعَبْدِ)
٥٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب أنَّ نُفَيْعاً (٢) مكاتَب أمِّ سَلَمَةَ (٣) كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حرَّة، فطلَّقها تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: فَقَالَ: حَرُمت (٤) عَلَيْكَ.
стр. 1142
٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّناد (١) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أنَّ نُفَيْعاً كَانَ عَبْدًا لأمِّ سلمةَ أَوْ مُكَاتِبًا (٢) ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حرَّة، فطلَّقها تَطْلِيقَتَيْنِ، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَج (٣) وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُ (٤) فَابْتَدَرَاهُ (٥) جَمِيعًا فَقَالا: حَرُمتْ عَلَيْكَ، حَرُمتْ عَلَيْكَ.
٥٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا طلَّق الْعَبْدُ امرأتَه اثْنَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، حرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وعِدَّة الحرَّة ثَلاثَةُ قُرُوءٍ (٦) وعدَّة الأَمَةِ (٧) حَيْضَتَانِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ (٨) النَّاسُ فِي هَذَا، فَأَمَّا ما عليه فقهاؤنا فإنهم (٩) يقولون:
стр. 1143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1144
الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ والعِدَّة بهنَّ لأنَّ (١) اللَّهَ قال: ﴿فطلَّقُوْهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ فَإِنَّمَا الطَّلاقُ للعِدَّة فَإِذَا كَانَتِ الحرَّة وَزَوْجُهَا عَبْدٌ فعِدَّتها ثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَطَلاقُهَا ثَلاثَةُ (٢) تَطْلِيقَاتٍ للعدَّة (٣) كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎، وَإِذَا كَانَ الْحُرُّ تَحْتَهُ الأَمَةُ (٤) فعدَّتها حَيْضَتَانِ، وَطَلاقُهَا للعدَّة تَطْلِيقَتَانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ .
٥٥٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا (٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ المكِّي قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: قال علي بن أبي طالب:
стр. 1145
الطَّلاقُ (١) بِالنِّسَاءِ والعدَّة بهنَّ. وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٣ - (بَابُ مَا يُكره للمطلَّقة الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنَ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا)
٥٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ (٢) وَلا المتوفَّى عَنْهَا إلاَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٣) نأخذ. أما المتوفَّى عنها فإنها تَخرج
стр. 1146
بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا، وَلا تبيتُ إلاَّ فِي بَيْتِهَا، وأمَّا المُطَلَّقَةُ مَبْتُوتَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مبتوتةٍ (١) فَلا تَخْرُجُ لَيْلا وَلا نَهَارًا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتها. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.
стр. 1147
٤ - (بَابُ الرَّجُلِ (١) يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التَّزْوِيجِ هَلْ يَجُوزُ طَلاقُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ؟)
٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ (٢) يَقُولُ: مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَنْكِحَ (٣) فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ (٤) لامْرَأَتِهِ طلاقٌ إِلا أَنْ يطلقَها الْعَبْدُ، فَأَمَّا (٥) أَنْ يَأْخُذَ (٦) الرَّجُلُ أمةَ غُلامِهِ، أَوْ أمةَ وليدتِه (٧) فَلا جُنَاحَ (٨) عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٩) نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.
стр. 1148
٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدًا لِبَعْضِ (١) ثَقِيفٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَنَّ سَيِّدِي أَنْكَحَنِي جَارِيَتَهُ فلانة (٢) - وكان عمر يعرف الجارية (٣) - وهو (٤) يطأها فَأَرْسَلَ عُمَرُ (٥) إِلَى الرَّجُلِ (٦) ، فَقَالَ مَا فَعَلَتْ جاريتك (٧) ؟ قال: هي عندي، قال: هل تطأها؟ فَأَشَارَ إِلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: لا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اعترفتَ لجعلتُك نَكَالا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا ينبغي (٨) إذا زوج الرجلُ جاريتَه
стр. 1149
عبدَه أَنْ يَطَأَهَا لأَنَّ الطلاقَ والفرقةَ (١) بيدِ الْعَبْدِ (٢) إِذَا زَوَّجَهُ مَوْلاهُ، وَلَيْسَ لِمَوْلاهُ أَنْ يُفرقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا (٣) ينُدَم (٤) إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ عَادَ أَدَّبَهُ الإِمَامُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنَ الْحَبْسِ وَالضَّرْبِ، وَلا يَبْلُغَ (٥) بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا.
٦ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تَخْتَلِعُ (٦) مِنْ زَوْجِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا أَوْ أَقَلَّ)
٥٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ مَوْلاةً (٧) لِصَفِيَّةَ (٨) اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ (٩) لها. فلم يُنكره ابن عمر.
стр. 1150
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا اخْتَلَعَتْ بِهِ امْرَأَةٌ مِنْ زوجها فهو جائز في القضاء (١) وما تحب لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا وَإِنْ جَاءَ (٢) النُّشُوزُ مِنْ قِبَلها. فَأَمَّا إِذَا جَاءَ النُّشُوزُ مِنْ قِبله (٣) لَمْ نُحِبَّ (٤) لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا قَلِيلا وَلا كَثِيرًا، وَإِنْ أَخَذَ (٥) فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْقَضَاءِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لَهُ (٦) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة ﵀.
стр. 1151
٦ - (بَابُ الْخُلْعِ كَمْ يَكُونُ مِنَ الطَّلاقِ)
٥٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمهان (١) مَوْلَى الأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ الأَسْلَمِيَّةِ (٢) : أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ (٣) ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ (٤) شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّتْ.
قال محمدٌ: وبهذا (٥) نأخذ
стр. 1152
الخلع تطليقة بائنة إلا (١) سَمَّى ثَلاثًا، أَوْ نَوَاهَا فَيَكُونُ ثَلاثًا.
٧ - (بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ إِذَا نَكَحْتُ (٢) فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ)
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبِّرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِذَا نَكَحْتُ فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا نَكَحَهَا (٣) ، وَإِذَا كَانَ طَلَّقَهَا (٤) وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ (٥) .
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (٦) نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة ﵀.
стр. 1153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1154
٥٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلا (٢) سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فقال: إن قُلت إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً فَهِيَ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتَهَا فَلا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكفرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٣) نأخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا إِذَا تَزَوَّجَهَا فلا (٤) يقربها حتى يُكفر (٥) .
стр. 1155
٨ - (بَابُ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَتَزَوَّجُ زَوْجًا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الأَوَّلُ)
٦٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ اسْتَفْتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَرَكَهَا (١) حَتَّى تَحِلَّ، ثُمَّ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَيَمُوتَ (٢) أَوْ يُطَلَّقَا فَيَتَزَوَّجُهَا (٣) زَوْجُهَا الأَوَّلُ عَلَى كَمْ هِيَ (٤) ؟ قَالَ عُمَرُ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ (٥) مِنْ طَلاقِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٦) نَأْخُذُ. فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ:
إذا عادت
стр. 1156
إِلَى الأَوَّلِ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا (١) الآخَرُ عَادَتْ عَلَى طَلاقٍ جَدِيدٍ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ مُسْتَقْبِلاتٍ. وَفِي أَصْلِ ابْنِ الصَّوَّافِ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃.
٩ - (بَابُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا أَوْ غَيْرِهَا)
٥٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ (٣) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَهُ (٤) ، فَأَتَاهُ بَعْضُ (٥) بَنِي أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تدمعان (٦) ، فال لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: ملَّكت امْرَأَتِي أَمْرَهَا بيدها ففارتني، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْقَدَرُ (٧) ، قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ارْتَجِعْهَا (٨)
стр. 1157
إِنْ شِئْتَ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أملكُ (١) بِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا (٢) عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الخطُاب وَإِنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا, وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ.
٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القاسم، عن
стр. 1158
стр. 1159
ثُمَّ إِنَّهُمْ (١) عَتَبُوا (٢) عَلَى (٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالُوا: (٤) مَا زَوَّجْنَا إِلا عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ (٥) لَهُ ذَلِكَ (٦) ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمْرَ قريبةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْهُ. وَقَالَتْ (٧) : مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَقَرَّتْ (٨) تَحْتَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زوَّجت (٩) حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر
стр. 1160
الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعبدُ الرَّحْمَنِ (١) غَائِبٌ بالشَّام، فَلَمَّا قَدِمَ (٢) عبدُ الرَّحمن قَالَ: وَمِثْلِي (٣) يُصنع بِهِ هَذَا ويُفْتَات عَلَيْهِ بِبَنَاتِهِ؟ فَكَلَّمَتْ (٤) عائشةُ المُنْذَرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ (٥) فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا لِي (٦) رَغْبَةٌ عَنْهُ وَلَكِنَّ مِثْلِي لَيْسَ يُفْتَات (٧) عليه ببناتِه،