← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

إِلَى الأَوَّلِ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا (١) الآخَرُ عَادَتْ عَلَى طَلاقٍ جَدِيدٍ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ مُسْتَقْبِلاتٍ. وَفِي أَصْلِ ابْنِ الصَّوَّافِ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃. ٩ - (بَابُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا أَوْ غَيْرِهَا) ٥٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ (٣) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَهُ (٤) ، فَأَتَاهُ بَعْضُ (٥) بَنِي أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تدمعان (٦) ، فال لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: ملَّكت امْرَأَتِي أَمْرَهَا بيدها ففارتني، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْقَدَرُ (٧) ، قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ارْتَجِعْهَا (٨)

стр. 1157

إِنْ شِئْتَ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أملكُ (١) بِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا (٢) عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الخطُاب وَإِنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا, وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ. ٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القاسم، عن

стр. 1158

أبيه (١) ، عن عائشة ﵂: أنها خَطَبَتْ (٢) عَلَى (٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قُرَيْبَةَ (٤) بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ فزوجته (٥)

стр. 1159

ثُمَّ إِنَّهُمْ (١) عَتَبُوا (٢) عَلَى (٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالُوا: (٤) مَا زَوَّجْنَا إِلا عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ (٥) لَهُ ذَلِكَ (٦) ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمْرَ قريبةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْهُ. وَقَالَتْ (٧) : مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَقَرَّتْ (٨) تَحْتَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا. ٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زوَّجت (٩) حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر

стр. 1160

الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعبدُ الرَّحْمَنِ (١) غَائِبٌ بالشَّام، فَلَمَّا قَدِمَ (٢) عبدُ الرَّحمن قَالَ: وَمِثْلِي (٣) يُصنع بِهِ هَذَا ويُفْتَات عَلَيْهِ بِبَنَاتِهِ؟ فَكَلَّمَتْ (٤) عائشةُ المُنْذَرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ (٥) فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا لِي (٦) رَغْبَةٌ عَنْهُ وَلَكِنَّ مِثْلِي لَيْسَ يُفْتَات (٧) عليه ببناتِه،

стр. 1161

وَمَا كُنْتُ لأَردّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ (١) ، فَقَرَّتْ امرأُته تحتَه وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا. ٥٦٩ - أَخْبَرَنَا مالكٌ، أَخْبَرَنَا نافعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يقولُ: إِذَا مَلَّكَ الرجلُ امرأَته أمرهَا فالقضاءُ مَا قَضَتْ (٢) إِلا أنْ يُنكر عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلا تَطْلِيقَةً واحدةْ فَيُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ (٣) أملَكَ بِهَا (٤) فِي عِدَّتِها. ٥٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا مَلَّك الرجلُ امرأتُه أمرَها فَلَمْ تُفارِقْه وَقَّرتْ (٥) عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٦) . إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ وَإِنِ اخْتَارَتْ (٧) نَفْسَهَا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ، فَإِنْ نوى واحدة

стр. 1162

فَهِيَ وَاحِدَةٌ (١) بَائِنَةٌ. وَإِنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1163

١٠ - (بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ تَحْتَهُ (١) أَمَةٌ فَيُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا) ٥٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي (٢)

стр. 1164

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ (١) ، فَأَبَتَّ (٢) طَلاقَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَيَحِلُّ (٣) أَنْ يمسَّها؟ فَقَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ١١ - (بَابُ الأَمَةِ تَكُونُ تحت العبد فَتُعْتَقُ) ٥٧٢ - أخبرنا ملك، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ (٥) تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ: أَنَّ الْخِيَارَ لَهَا مَا لَمْ يمسَّها (٦) . ٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَبراء (٧) مَوْلاةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أخبرته أنها كانت تحت عبد،

стр. 1165

وَكَانَتْ أَمَةً فاُعْتِقَتْ، فَأَرْسَلَتْ (١) إِلَيْهَا حَفْصَةُ وَقَالَتْ: إِنِّي مخبرتُكِ خَبَرًا، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أمرَكِ بِيَدِكَ مَا لَمْ يَمَسَّكِ، فإذا مَشَّكِ فليس لك من أمرك شيئاً، قالَتْ (٢) : وفَارَقْتُه. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ لها خياراً، فأمْرُها (٣) بيدها ما دامت

стр. 1166

فِي مَجْلِسِهَا مَا لَمْ تَقُمْ (١) مِنْهُ أَوْ تَأْخُذْ (٢) فِي عَمَلٍ آخَرَ أَوْ يمسُّها، فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بَطُلَ خِيَارُهَا، فَأَمَّا إن مسّها وَ (٣) لم تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ أَوْ عَلِمَتْ بِهِ (٤) وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُبْطِلُ (٥) خيارَها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 1167

١٢ - (بَابُ (١) طَلاقِ الْمَرِيضِ) ٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عن طلحة (٢) بن

стр. 1168

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (١) وَهُوَ مَرِيضٌ فورَّثها عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ مَا (٢) انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. ٥٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ (٣) ، عَنِ الأَعْرَجِ (٤) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّهُ وَرَّثَ (٥) نِسَاءَ (٦) ابْنِ مُكْمِل مِنْهُ، كَانَ طلّق نساءه وهو مريض.

стр. 1169

قَالَ محمدٌ: يَرِِثْنَه مَا دُمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتِ العدّةُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلا مِيرَاثَ لَهُنَّ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ هُشَيْم (١) بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الضَّبِّيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي عَنْ شُريح (٢) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ في رجل طلّق امرأته ثلاثاً و (٣) هو مَرِيضٌ: أنْ وَرِّثها (٤) مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَلا مِيرَاثَ لَهَا. وَهُوَ قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والعامة من فقهائنا.

стр. 1170

١٣ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تطلَّق أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ) ٥٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ ابنَ عُمَرَ سُئل (١) عَنِ امْرَأَةٍ (٢) يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ (٣) فَقَدْ حَلَّتْ (٤) ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ (٥) كَانَ عِنْدَهُ (٦) : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ (٧) لَمْ يُدْفن بعدُ حَلَّتْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٨) نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1171

٥٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وضعتْ مَا فِي بَطْنِهَا (١) حَلَّتْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الطَّلاقِ (٢) وَالْمَوْتِ جَمِيعًا، تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْوِلادَةِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة رحمه الله تعالى.

стр. 1172

١٤ - (بَابُ (١) الإِيلاءِ) ٥٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سعيد بن المسيّب

стр. 1173

قَالَ: إِذَا آلَى الرجلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ فَاء (١) قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ امْرَأَتُهُ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ طَلاقِهَا شَيْءٌ، فَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ (٢) الأَشْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ (٣) فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَك (٤) بِالرَّجْعَةِ مَا لَمْ تَنْقَضِ عدَّتُها. قَالَ (٥) : وَكَانَ مَرْوَانُ يَقْضِي بِذَلِكَ. ٥٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أيُّما رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَإِذَا (٦) مَضَتِ الأربعة الأشهر وُقِفَ (٧) حتى يطلِّق

стр. 1174

أَوْ يَفِيءَ، وَلا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلاقٌ وَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ حَتَّى يُوقَفَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا (١) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فقد بانت بتطليقة بائنة وهو خاطب (٢)

стр. 1175

مِنَ الخُطّاب وَكَانُوا (١) لا يَرَوْنَ أَنْ يُوْقَفَ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُون مِنْ نِسَائِهِمْ تربُّصُ (٢) أربعة أشهر فإن فاؤوا (٣) فإن الله غفور رحيم وَإِنْ عَزَمُوا (٤) الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٥) ، قَالَ: الْفَيْءُ الْجِمَاعُ فِي الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، وَعَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضَاءُ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَإِذَا مَضَتْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ وَلا يوقَف بَعْدَهَا. وَكَانَ (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَ (٧) بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1176

١٥ - (باب الرجل يطلِّق امرأتَه ثلاثاً قَبْلَ (١) أَنْ يَدْخُلَ بِهَا) ٥٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبان، عَنْ مُحَمَّدِ (٢) بْنِ إِيَاسِ بْنِ بُكير قَالَ: طلَّق رجلٌ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يدْخل بِهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ (٣) أَنْ يَنْكِحَهَا فجاءَ يَستفتي، قَالَ (٤) : فَذَهَبَتْ مَعَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالا: لا يَنْكحها (٥) حَتَّى تنكحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَلاقِي إِيَّاهَا (٦) وَاحِدَةً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْسَلْتَ (٧) مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فضْل. قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (٨) نأخذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من

стр. 1177

فُقَهَائِنَا لأَنَّهُ (١) طلَّقها ثَلاثًا جَمِيعًا، فَوَقَعْنَ عَلَيْهَا جَمِيعًا مَعًا وَلَوْ فَرَّقَهُنَّ وَقَعَتِ الأُولَى خَاصَّةً لأَنَّهَا بَانَتْ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَلا عِدَّةَ (٢) عَلَيْهَا فَتَقَعُ عَلَيْهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مَا دامت في العدَّة. ١٦ - (باب المرأة يطلِّقها زوجُها فتتزوَّجُ (٣) رجلاً فيطلِّق (٤) قبل الدخول) ٥٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا المِسْور (٥) بْنُ رِفاعة القُرَظي، عن

стр. 1178

الزَّبير بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبير: أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طلَّق (١) امرأتَه تميمةَ بنتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ (٢) رسولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَعْرَضَ (٣) عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يمسَّها، فَفَارَقَهَا (٤) وَلَمْ يمسَّها، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طلَّقها، فَذَكَرَ ذَلِكَ (٥) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا، وَقَالَ: لا تحلُّ لَكَ حَتَّى تذوقَ (٦) العُسَيْلةَ.

стр. 1179

قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (١) نأخذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حنيفةَ والعامةِ مِنْ فُقَهَائِنَا لأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُجَامِعْهَا فَلا يحلُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي. ١٧ - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُسَافِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) ٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ، عَنْ عَمْرِو (٢) بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيِّب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يردُّ المتوفَّى عنهنَّ أَزْوَاجَهُنَّ مِنَ البَيْداءِ (٣) يمنعهنَّ الحج (٤) .

стр. 1180

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا لا يَنْبَغِي لامْرَأَةٍ أَنْ تسافرَ فِي عدَّتِها حَتَّى تَنْقَضِيَ مِنْ طَلاقٍ كَانَتْ (١) أَوْ مَوْتٍ. ١٨ - (بَابُ (٢) الْمُتْعَةِ) ٥٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) وَالْحَسَنِ

стр. 1181

ابنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَدِّهِمَا: أَنَّهُ (١) قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُتْعَة النساءِ يومَ خيْبَر (٢) وعن أكل (٣) لحوم الحُمْر الإِنسيَّة.

стр. 1182

٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ خَوْلة (١) بِنْتِ حَكِيمٍ دخلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إنَّ رَبِيعَةَ (٢) بْنَ أميَّة اسْتَمْتَعَ بامرأةٍ موَلَّدةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَزِعاً (٣) يجرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ المُتْعَة لَوْ كنتُ تقدَّمتُ (٤) فِيهَا لرجمتُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: المُتْعَة مكروهةٌ (٥) ، فَلا يَنْبَغِي، فَقَدْ (٦) نَهَى (٧) عَنْهَا

стр. 1183

رسول الله ﷺ فيما جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلا اثْنَيْنِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ تقدمتُ فِيهَا لرجمتُ إِنَّمَا نَضَعُهُ (١) مِنْ عُمَرَ عَلَى التَّهْدِيدِ (٢) ، وَهَذَا (٣) قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1184

١٩ - (باب الرجل تكون عند امْرَأَتَانِ فَيُؤثِرُ (١) إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى) ٥٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ (٢) بْنِ خَدِيج (٣) : أَنَّهُ تزوَّج ابْنَةَ (٤) مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمة، فَكَانَتْ تحته، فتزوّج

стр. 1185

عَلَيْهَا امْرَأَةً شابَّة فَآثَرَ (١) الشابَّة عَلَيْهَا، فناشَدَتْه (٢) الطَّلاقَ فطلَّقها وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا (٣) حَتَّى إِذَا كَادَتْ (٤) تَحِلُّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ، فَآثَرَ (٥) الشابَّة، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فطلَّقها وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تحلَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشابَّة، فناشدته الطلاق، فقال:

стр. 1186

مَا شئتِ (١) إِنَّمَا بقيتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ (٢) عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الأَثَرَة (٣) وَإِنْ شئتِ طَلَّقْتُكِ، قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثَرَةِ فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ رافعٌ أَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ أَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثَرَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ (٤) عَنْهُ إِذَا بَدَا لَهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢٠ - (بَابُ (٥) اللِّعان) ٥٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٦) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن

стр. 1187

رَجُلا (١) لاعَنَ امرأَته فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَفَى (٢) مِنْ وَلَدِهَا، ففرَّق (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ (٤) الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ ولاعَنَ فُرِّق بَيْنَهُمَا، وَلَزِمَ الْوَلَدُ (٥) أمَّه. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تعالى.

стр. 1188

٢١ - (بَابُ مُتْعَةِ (١) الطَّلاقِ) ٥٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لِكُلِّ مطلِّقة مُتْعة إلاَّ الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرض لَهَا صَدَاق وَلَمْ تُمَسّ فحسبُها (٢) نصفُ مَا فُرض لَهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٣) . وَلَيْسَتِ (٤) الْمُتْعَةُ الَّتِي يُجبر عليها

стр. 1189

صَاحِبُهَا إلاَّ مُتْعَةً وَاحِدَةً، هِيَ مُتْعَةُ الَّذِي يطلِّق امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يَفرض (١) لَهَا، فَهَذِهِ لَهَا الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ، يُؤْخَذُ بِهَا فِي الْقَضَاءِ، وَأَدْنَى (٢) الْمُتْعَةِ لِبَاسُهَا فِي بَيْتِهَا: الدِّرْعُ (٣) والملحَفة والخِمار. وَهُوَ قولُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏.

стр. 1190

٢٢ - (بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الزِّينَةِ فِي الْعِدَّةِ) ٥٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صفيَّة (١) بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ (٢) عَلَى عَبْدِ اللَّهِ (٣) بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا أَنْ ترمَصَا (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكْتَحِلَ بِكُحْلِ الزِّينَةِ وَلا تدَّهن (٥) وَلا تتطيَّب، فَأَمَّا (٦) الذُّرُور وَنَحْوُهُ فَلا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِزِينَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 1191

٥٨٩ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن صفيَّة بنت أَبِي عُبيد، عَنْ حَفْصَةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْهُمَا (١) جَمِيعًا: أَنّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يحلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْت فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ إلاَّ عَلَى زَوْجٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (٣) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ على زوجها

стр. 1192

حَتَّى تَنْقَضِيَ عدَّتها، وَلا تتطيَّب (١) وَلا تدَّهن لِزِينَةٍ، وَلا تَكْتَحِلُ لِزِينَةٍ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٢٣ - (بَابُ (٢) الْمَرْأَةِ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عدَّتها مِنْ مَوْتٍ أَوْ طَلاقٍ) ٥٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرني (٣) يحيى بن سعيد، عن

стр. 1193

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يذكرانِ أَنَّ يَحْيَى (١) بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طلَّق بِنْتَ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ الحَكَمِ البتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا (٤) عبدُ الرَّحْمَنِ، فأرسلَتْ عائشةُ (٥) إِلَى مَرْوَانَ (٦) وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّق اللَّهَ واردُدْ المرأةَ إِلَى بَيْتِهَا (٧) ، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (٨) غَلَبَنِي (٩) ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أوَما بَلَغَكِ (١٠) شأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قيس؟

стр. 1194

قَالَتْ عَائِشَةُ: لا يَضُرُّكَ (١) أَنْ لا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، قَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشرِّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أن تنتقل من منزلها

стр. 1195

الَّذِي طلَّقها فِيهِ زوجُها طَلاقًا بَائِنًا (١) أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عدَّتها. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فُقَهَائِنَا. ٥٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَةَ (٢) سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ طُلِّقت البتَّة، فَانْتَقَلَتْ (٣) ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ. ٥٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ (٤) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بن
следующие страницы →