← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٥٨٩ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن صفيَّة بنت أَبِي عُبيد، عَنْ حَفْصَةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْهُمَا (١) جَمِيعًا: أَنّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يحلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْت فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ إلاَّ عَلَى زَوْجٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (٣) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ على زوجها

стр. 1192

حَتَّى تَنْقَضِيَ عدَّتها، وَلا تتطيَّب (١) وَلا تدَّهن لِزِينَةٍ، وَلا تَكْتَحِلُ لِزِينَةٍ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٢٣ - (بَابُ (٢) الْمَرْأَةِ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عدَّتها مِنْ مَوْتٍ أَوْ طَلاقٍ) ٥٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرني (٣) يحيى بن سعيد، عن

стр. 1193

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يذكرانِ أَنَّ يَحْيَى (١) بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طلَّق بِنْتَ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ الحَكَمِ البتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا (٤) عبدُ الرَّحْمَنِ، فأرسلَتْ عائشةُ (٥) إِلَى مَرْوَانَ (٦) وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّق اللَّهَ واردُدْ المرأةَ إِلَى بَيْتِهَا (٧) ، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (٨) غَلَبَنِي (٩) ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أوَما بَلَغَكِ (١٠) شأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قيس؟

стр. 1194

قَالَتْ عَائِشَةُ: لا يَضُرُّكَ (١) أَنْ لا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، قَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشرِّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أن تنتقل من منزلها

стр. 1195

الَّذِي طلَّقها فِيهِ زوجُها طَلاقًا بَائِنًا (١) أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عدَّتها. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فُقَهَائِنَا. ٥٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَةَ (٢) سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ طُلِّقت البتَّة، فَانْتَقَلَتْ (٣) ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ. ٥٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ (٤) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بن

стр. 1196

عُجْرة، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الفُرَيْعة (١) بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنان (٢) وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدريّ أَخْبَرَتْهُ (٣) : أَنَّهَا أتت

стр. 1197

رسولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدرة (١) ، فَإِنَّ زَوْجِي خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُد (٢) لَهُ أَبَقُوا (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ (٤) القَدُّوم (٥) أَدْرَكَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَقَالَتْ: (٦) فسألتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يأذنَ لِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدرة فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٍ (٧) فَقَالَ: نَعَمْ. فخرجتُ (٨) حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْحُجْرَةِ دَعَانِي أَوْ (٩) أَمَرَ مَنْ دَعَانِي، فدُعيتُ (١٠) لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ قلتِ؟ فرددتُ (١١) عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذكرتُ له، فقال: امكثي (١٢) في بيتك

стр. 1198

حَتَّى (١) يبلُغَ الْكِتَابُ (٢) أجلَه، قَالَتْ: فاعتددتُ (٣) فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ أَمْرُ عُثْمَانَ (٤) أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (٥) . ٥٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بيت بكَراءٍ،

стр. 1199

عَلَى مَنِ الكرَاء (١) ؟ قَالَ: عَلَى زَوْجِهَا، قَالُوا: فإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ قَالَ: فَعَلَيْهَا (٢) ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟ قَالَ: فَعَلَى الْأَمِيرِ (٣) . ٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ طَرِيقُهُ (٤) فِي حُجْرَتِهَا، فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الأُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ (٥) الْبُيُوتِ إِلَى الْمَسْجِدِ، كَرَاهَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا (٦) حَتَّى رَاجَعَهَا (٧) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي (٨) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ زوجُها، إِنْ كَانَ الطلاقُ بَائِنًا أَوْ غيرَ بَائِنٍ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدّتُها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1200

٢٤ - (بَابُ عِدَّةِ أُمِّ (١) الْوَلَدِ) ٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوفي عَنْهَا سيّدُها حيضة (٢) .

стр. 1201

٥٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (١) الْحَسَنُ بْنُ عُمارة (٢) ، عَنِ الحكم بن

стр. 1202

عُيَيَنة (١) ، عَنْ يَحْيَى (٢) بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلاثُ حِيَضٍ. ٥٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ (٣) بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ (٤) بْنِ حَيْوَة، أَنَّ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ؟ فَقَالَ: لا تُلبِسُوا (٥) عَلَيْنَا فِي دِينِنَا إنْ تكُ (٦) أَمَةً فَإِنَّ عدّتها عدة حُرّةٍ (٧) .

стр. 1203

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢٥ - (بَابُ الخَلِيّة وَالْبَرِيَّةِ وَمَا يُشْبِهُ (١) الطَّلاقَ) ٥٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الخَلِيّة (٢) والبَرِيّة (٣) ثَلاثُ (٤) تَطْلِيقَاتٍ كل واحدة منهما.

стр. 1204

٥٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ رجلٌ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ (١) فَقَالَ لأَهْلِهَا: شأنَكم (٢) بِهَا؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَرَأَى (٣) النَّاسُ (٤) أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا نَوَى الرَّجُلُ بالخَليّة (٥) وَبِالْبَرِيَّةِ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَإِذَا أَرَادَ بِهَا وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنٌ، دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1205

٢٦ - (بَابُ الرَّجُلِ يُولَد لَهُ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ (١) الشَّبَه (٢)) ٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ (٣) رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال:

стр. 1206

إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ (١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا ألوانُها؟ قَالَ: حُمْر (٢) ، قَالَ: فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَاقٍ (٣) ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (٤) فَبِمَا (٥) كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُراه (٦) نَزَعَهُ عِرْقٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فلعل ابنَك (٧) نزعه عِرق.

стр. 1207

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ (١) أَنْ يَنْتَفِيَ (٢) مِنْ وَلَدِهِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ. ٢٧ - (بابُ المرأةِ تُسْلِمُ قَبْلَ زوجِهَا) ٦٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ أمَّ حَكِيمٍ (٣) بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ (٤) ، وَخَرَجَ (٥) عِكْرِمَةُ هَارِبًا مِنَ الإِسلام حتى قدم اليمن،

стр. 1208

فَارْتَحَلَتْ (١) أمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ فَدَعَتْه إِلَى الإِسلام فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ (٢) إِلَيْهِ فَرَحًا (٣) وَمَا عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتَّى بَايَعَهُ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فِي دَارِ الإِسلام لَمْ يفرَّق بَيْنَهُمَا حَتَّى يُعرض عَلَى الزَّوْجِ الإِسلام، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ (٥) وإنْ أَبَى (٦) أَنْ يُسلم فُرِّق بَيْنَهُمَا وَكَانَتْ فُرْقَتُهُمَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً. وهو قول (٧) أبي حنيفة وإبراهيم النَّخَعي.

стр. 1209

٢٨ - (بَابُ انْقِضَاءِ الْحَيْضِ) ٦٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: انتقلَتْ (١) حفصةُ (٢) بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَتْ (٣) فِي الدَّم مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فذكرتُ (٤) ذَلِكَ لعَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فقالَتْ: صَدَقَ عروةُ (٥) ، وَقَدْ جادلَها (٦) فِيهِ ناسٌ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ثلاثة قروء﴾ ، فَقَالَتْ: صدَقْتُم (٧) ، وَتَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ؟ إِنَّمَا الأقراءُ الأطهار (٨) .

стр. 1210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1211

٦٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ (١) . ٦٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ (٢) الأَحْوَصُ طلَّق امْرَأَتَهُ (٣) ، ثُمَّ مَاتَ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثالثة، فقالت:

стр. 1212

أَنَا وَارِثَتُهُ (١) ، وَقَالَ بَنُوهُ: لا تَرِثِينَهُ (٢) ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ فَضالة (٣) بْنَ عُبيد وناساَ (٤) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ عِلْمًا فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى (٥) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهَا لا تَرِثُهُ وَلا يَرِثُهَا، وقد برأت مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا (٦) . ٦٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: انْقِضَاءُ العِدَّة عِنْدَنَا (٧) الطَّهَارَةُ مِنَ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إذا اغتسلت منها.

стр. 1213

٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ (١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أنَّ رجلاً امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً (٢) يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى

стр. 1214

انْقَطَعَ دَمُهَا مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَدَخَلَتْ مُغْتَسَلَها (١) وَأَدْنَتْ (٢) مَاءَهَا، فَأَتَاهَا (٣) فَقَالَ لَهَا: قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَسَأَلَتْ (٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ فِيهَا بِرَأْيِكَ (٥) ، فَقَالَ: أُراه (٦) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقَّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: عُمَرُ ﵁: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنَيْفٌ (٧) مُلئ عِلْمًا. ٦٠٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: هُوَ (٨) أَحَقُّ بِهَا حتى تغتسل من حيضتها الثالثة.

стр. 1215

٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عِيسَى (١) بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ الْمَدِينِيُّ (٢) ، عَنِ الشَّعبي، عَنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ قَالُوا: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ. قَالَ عِيسَى: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المسيَّب يَقُولُ: الرَّجُلُ أحقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى تغتسلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1216

٢ - (بَابُ الْمَرْأَةِ يطلِّقها زَوْجُهَا طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ (١) فَتَحِيضُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا) ٦٠٩ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن (٢) مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أنَّه (٣) كَانَ (٤) عند جَدَّه امرأتان

стр. 1217

هاشميةٌ (١) وأنصاريةٌ (٢) فطلَّق الأنصارية و (٣) هي تُرضع (٤) ، وَكَانَتْ لا تَحِيضُ (٥) وَهِيَ تُرضع فمرَّ بِهَا قَرِيبٌ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ هَلِكَ (٦) زَوْجُهَا حِبَّانُ عِنْدَ رَأْسِ السَّنَةِ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُه مَا لَمْ أَحِضْ (٧) ، فَاخْتَصَمُوا (٨) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فقضى لها

стр. 1218

بِالْمِيرَاثِ فَلامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ (١) فَقَالَ: هَذَا عملُ ابنِ عمِّك (٢) هُوَ أَشَارَ (٣) عَلَيْنَا بِذَلِكَ، يَعْنِي (٤) علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه. ٦١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيط (٥) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ (٦) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَيُّمَا امرأةٍ طُلِّقَت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رُفِعَت (٧)

стр. 1219

حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ (١) تِسْعَةَ أَشْهُرٍ (٢) فَإِنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَملٌ فَذَلِكَ (٣) وإلاَّ اعتدَّت (٤) بَعْدَ التِّسْعَةِ ثلا ثة أَشْهُرٍ ثُمَّ حلَّت (٥) . ٦١١ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حنيفة، عن حماد (٦) عن

стр. 1220

إتراهيم (١) : أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا عَنْهَا ثَمَانِيَةَ (٢) عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ (٣) فَسَأَلَ علقمةُ عبدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ حَبَسَ (٤) اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثُهَا فَكُله. ٦١٢ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (٥) : أَنَّ علقمةَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ (٦) عَنْ ذَلِكَ (٧) فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ (٨) مِيرَاثِهَا. قَالَ محمدُ: فَهَذَا (٩) أَكْثَرُ (١٠) مِنْ تسعة أشهر وثلاثة أشهر بعدها،

стр. 1221

فَبِهَذَا (١) نأخذُ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا، لأن (٢) العدة

стр. 1222

فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أوجهٍ لا خَامِسَ لَهَا (١) : لِلْحَامِلِ (٢) حَتَّى تَضَعَ، وَالَّتِي لَمْ (٣) تَبْلُغِ الْحَيْضَةَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي (٤) قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي تَحِيضُ ثَلاثُ حِيَضٍ، فَهَذَا الَّذِي ذكرتُم (٥) لَيْسَ بعدَّة الحائض ولاغيرها. ٣٠ - (بَابُ عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ (٦)) ٦١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: عِدَّة المستحاضة سنة (٧) .

стр. 1223

قَالَ محمدٌ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا أَنَّ عدَّتها عَلَى أَقْرَائِهَا (١) الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيمَا مَضَى، وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، أَلا تَرَى (٢) أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ لأَنَّهَا فيهنَّ حَائِضٌ؟ فَكَذَلِكَ تعتدُّ بِهِنَّ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ منهنَّ (٣) بَانَتْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أقلُّ مِنْ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. ٣١ - (بَابُ الرَّضاع (٤)) ٦١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع: أن عبد الله بن عمر كان

стр. 1224

يَقُولُ: لا رَضَاعَةَ إلاَّ لِمَنْ أُرضِعَ (١) فِي الصٍّغَر (٢) . ٦١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٣) ، عَنْ عَمرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا سَمِعَتْ رَجُلا يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فقلتُ (٤) :

стр. 1225

يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ (١) ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُراه (٢) فُلانًا لعمٍّ (٣) لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ (٤) عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عمِّي فُلانٌ مِنَ الرَّضَاعَةِ حَيًّا دَخَلَ علَيَّ؟ قال (٥) : نعم (٦) .

стр. 1226

٦١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ (١) سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: يحرِّم مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يُحرِّم مِنَ الْوِلَادَةِ (٢) . ٦١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّه كَانَ يَدخُلُ عَلَيْهَا (٤) مَنْ أَرْضَعَتْهُ أخواتُها وبناتُ أَخِيهَا، وَلا يدخل عليها من أرضعته نساء (٥) إخواتها.

стр. 1227

٦١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ الشَّريد: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئل عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ (٢) ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلامًا، وَالأُخْرَى جَارِيَةً، فسُئل هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلامُ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: لا، اللَّقاح (٣) واحد.

стр. 1228

٦١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (١) ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ (٢) بْنُ عُقبة (٣) : أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ المسيَّب عَنِ الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الحَولين (٤) وَإِنْ (٥) كَانَتْ مصَّة (٦) وَاحِدَةً فَهِيَ تحرِّم (٧) وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فإنما (٨) طعام يأكله.

стр. 1229

٦٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ (١) مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ المسيَّب. ٦٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَور (٢) بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مصَّة وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ. ٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂

стр. 1230

أَرْسَلَتْ (١) بِهِ وَهُوَ يُرضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلثوم (٢) بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ (٣) رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عليَّ، فَأَرْضَعَتْنِي أُم كُلثوم بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَت، فلم ترضعني غير ثلاث مِرار (٤) ،
следующие страницы →