← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

٦١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ (١) سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: يحرِّم مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يُحرِّم مِنَ الْوِلَادَةِ (٢) . ٦١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّه كَانَ يَدخُلُ عَلَيْهَا (٤) مَنْ أَرْضَعَتْهُ أخواتُها وبناتُ أَخِيهَا، وَلا يدخل عليها من أرضعته نساء (٥) إخواتها.

стр. 1227

٦١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ الشَّريد: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئل عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ (٢) ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلامًا، وَالأُخْرَى جَارِيَةً، فسُئل هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلامُ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: لا، اللَّقاح (٣) واحد.

стр. 1228

٦١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (١) ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ (٢) بْنُ عُقبة (٣) : أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ المسيَّب عَنِ الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الحَولين (٤) وَإِنْ (٥) كَانَتْ مصَّة (٦) وَاحِدَةً فَهِيَ تحرِّم (٧) وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فإنما (٨) طعام يأكله.

стр. 1229

٦٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ (١) مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ المسيَّب. ٦٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَور (٢) بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مصَّة وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ. ٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂

стр. 1230

أَرْسَلَتْ (١) بِهِ وَهُوَ يُرضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلثوم (٢) بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ (٣) رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عليَّ، فَأَرْضَعَتْنِي أُم كُلثوم بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَت، فلم ترضعني غير ثلاث مِرار (٤) ،

стр. 1231

فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ (١) عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أنَّ أمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتمَّ (٢) لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ. ٦٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ صفيَّة (٣) ابْنَةِ أَبِي عُبيد: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ حَفْصَةَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ (٤) تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ (٥) عَلَيْهَا، فَفَعَلَتْ (٦) ، فَكَانَ يَدخل (٧) عَلَيْهَا وَهُوَ (٨) يَوْمَ أَرْضَعَتْهُ صَغِيرٌ يُرضَع (٩) . ٦٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمرة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (١٠) : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحرِّمنَ، ثُمَّ نُسخن بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فتُوفي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهنَّ مِمَّا يُقرأ من القرآن.

стр. 1232

٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (١) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَا مَعَهُ (٢) عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُهُ عن

стр. 1233

رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ (١) رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ (٢) فَكُنْتُ أُصِيبُهَا (٣) ، فعمدَت (٤) امْرَأَتِي إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا (٥) ، فَقَالَتِ امْرَأَتِي: دُونَكَ (٦) : وَاللَّهِ قَدْ أَرْضَعْتُهَا، قَالَ عُمَرُ ﵁: أوجِعهَا (٧) وائتِ جاريتَك (٨) فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصغير (٩) .

стр. 1234

٦٢٦ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، وسئل عن رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي (١) عُروة بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ (٢) أَبَا حُذيفة بْنَ عُتبة بْنِ رَبِيعَةَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ بَدْرًا (٣) وَكَانَ تَبَنَّى (٤) سَالِمًا (٥) الذي يُقال له مولى أبي حُذيفة

стр. 1235

كَمَا كَانَ تبنَّى (١) رسولُ اللَّهِ زيدَ (٢) بْنَ حارثة،

стр. 1236

فَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ (١) يَرَى (٢) أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ (٣) ابْنَةَ (٤) أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَل (٥) وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ (٦) أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي زَيْدٍ مَا أَنْزَلَ: ﴿اُدعُوهُم لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٧) رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ تُبُنِّي إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعلم أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ (٨) . فجاءَت سَهلة (٩) بِنْتُ سُهَيل (١٠) امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ

стр. 1237

وَهِيَ (١) مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رسول الله ﷺ فيما بَلَغَنَا (٢) ، فَقَالَتْ: كُنَّا نُرى (٣) سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضل (٤) وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ واحدٌ، فَمَا تَرَى (٥) فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فيما بلغنا (٦) أَرضعيه (٧)

стр. 1238

خمس رضعاتٍ، فتحرم (١) بِلَبَنِكَ أَوْ بِلَبَنِهَا، وَكَانَتْ تَرَاهُ (٢) ابْنًا مِنَ الرضاعة، فأخذت (٣) بذلك (٤) عائشة (٥)

стр. 1239

فِيمَنْ (١) تحبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ (٢) وبناتِ أَخِيهَا (٣) يُرضِعن مَنْ أحبَبنَ (٤) أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَأَبَى (٥) سَائِرُ أزواج النبي ﷺ أن يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أحدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أمَرَ به رسول الله ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً (٦) لَهَا فِي

стр. 1240

رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَى (١) هَذَا كَانَ رَأْيُ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ. ٦٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ (٢) سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لا رَضَاعَةَ إِلا فِي الْمَهْدِ (٣) ، وَلا رَضَاعَةَ إِلا مَا أَنْبَتَ (٤) اللَّحْمُ وَالدَّمُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُحرم (٥) الرَّضَاعُ إِلا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنَ الرَّضَاعِ وَإِنْ كَانَ (٦) مصَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّم كَمَا قَالَ

стр. 1241

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّم شَيْئًا لأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعن (١) أولادَهن حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٢) فَتَمَامُ الرَّضَاعَةِ الْحَوْلانِ، فَلا رَضَاعَةَ بَعْدَ تَمَامِهِمَا تُحَرِّم (٣) شَيْئًا. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَحْتَاطُ (٤) بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَيَقُولُ: يُحَرِّم (٥) مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُمَا إِلَى تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ

стр. 1242

(١) ثَلاثُونَ شَهْرًا، وَلا يُحَرِّم مَا كَانَ بَعْدَ ذلك. ونحن (٢) لا نرى (٣)

стр. 1243

أَنَّهُ (١) يُحَرِّم، وَنَرَى (٢) أَنَّهُ لا يُحَرِّم مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ. وَأَمَّا لَبَنُ الْفَحْلِ (٣) فَإِنَّا نَرَاهُ يُحَرِّم، وَنَرَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، فَالأَخُ (٤) مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّانِ (٥) مُخْتَلِفَتَيْنِ إِذَا كَانَ لَبَنُهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّقاح وَاحِدٌ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1244

(كِتَابُ الضَحايا (١) وَمَا يُجْزئ مِنهَا) ٦٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع: أن عبد الله بن عمر كَانَ يَقُولُ فِي الضَّحَايَا والبُدْن (٢) الثَّنيّ فَمَا فَوْقَهُ. ٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى (٣) عَمَّا لَمْ تُسِنّ (٤) من الضحايا والبدن

стр. 1245

وَعَنِ الَّتِي (١) نُقِصَ مِنْ خلْقها. ٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ضَحّى (٢) مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشاً فحِيلاً (٣) أقرنَ (٤) ثُمَّ أذْبحَه لَهُ (٥) يومَ الأَضْحَى فِي مُصَلَّى (٦) النَّاسِ فَفَعَلْتُ (٧) ، ثُمَّ حُمِل

стр. 1246

إِلَيْهِ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبح كَبْشُهُ وَكَانَ (١) مَرِيضًا لَمْ يشهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ حِلاَقُ (٢) الرَّأْسِ بواجبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى إِذَا لَمْ يَحُجّ وَقَدْ فَعَله (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ إلاَّ في خصلةٍ (٤) واحدةٍ، الجَذَع (٥)

стр. 1247

مِنَ الضَّأْنِ إِذَا كَانَ (١) عَظِيمًا أَجْزَأَ، فِي الْهَدْيِ (٢) وَالأُضْحِيَةِ، بِذَلِكَ (٣) جَاءَتِ الآثَارُ: الْخَصِيُّ (٤) مِنَ الأضحية يُجزئ مما يجزئ منه

стр. 1248

الْفَحْلُ. وَأَمَّا الحِلاق فَنَقُولُ فِيهِ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَحُجَّ (١) فِي يَوْمِ النَّحْرِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦٣١ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يُضَحَّى (٢) عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ. ١ - (بَابُ مَا يُكره مِنَ الضَّحَايَا) ٦٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو (٣) بْنُ الحارث، أن عُبيد (٤) بن فَيْرُوز

стр. 1249

أَخْبَرَهُ أَنَّ الْبَرَاءَ (١) بْنَ عَازِبٍ سَأَلَ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا (٣) يُتَّقَّى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ (٤) بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَرْبَعٌ (٥) - وَكَانَ البراءُ بْنُ عَازِبٍ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أقصر (٦) من

стр. 1250

يَدِهِ - وَهِيَ العَرْجاء (١) البيِّن ظَلْعُها، وَالْعَوْرَاءُ البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، العَجْفاءُ الَّتِي لا تُنْقِي. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. فَأَمَّا العرجاءُ فَإِذَا مَشَتْ (٢) عَلَى رِجلها فَهِيَ تُجْزِئُ (٣) وَإِنْ كَانَتْ لا تَمْشِي لَمْ تُجْزِئْ، وَأَمَّا الْعَوْرَاءُ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الْبَصَرِ الأَكْثَرُ (٤) مِنْ نِصْفِ الْبَصَرِ أَجْزَأَتْ، وإنْ ذَهَبَ النِّصْفُ فَصَاعِدًا لَمْ تُجْزِئْ، وَأَمَّا الْمَرِيضَةُ الَّتِي فَسَدَتْ (٥) لِمَرَضِهَا والعجفاءُ الَّتِي لا تُنْقِى فَإِنَّهُمَا لا يجزئان.

стр. 1251

٢ - (بَابُ لُحُومِ الأَضَاحِي) ٦٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ وَاقِدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أخبره: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ (٣) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فذكرتُ ذَلِكَ (٤) لعَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: صدق (٥) ، سمعتُ (٦) عائشة

стр. 1252

أمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ: دفَّ (١) ناسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حضرةَ الأَضْحَى (٢) فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: ادَّخروا (٣) الثُّلُثَ وتصدَّقوا (٤) بما بقي،

стр. 1253

فَلَمَّا كَانَ (١) بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ (٢) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ فِي ضَحَايَاهُمْ، يُجْمِلُوْن (٣) مِنْهَا الوَدَك (٤) ويتَّخذون مِنْهَا (٥) الأسْقِيَةَ (٦) ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَا ذَاكَ (٧) ؟ - كَمَا (٨) قَالَ - قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ (٩) الدافَّة الَّتِي كَانَتْ دفَّت حضرَة الأَضْحَى، فكلوا

стр. 1254

وتصدَّقوا (١) وادَّخروا. ٦٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أخبره: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ (٢) ذَلِكَ: كُلُوا وتزوَّدوا وادَّخروا (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بالادِّخار بَعْدَ ثَلاثٍ والتزوُّد، وَقَدْ رخَّص (٤) فِي ذلك رسول الله ﷺ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَى عَنْهُ، فَقَوْلُهُ الآخِرُ (٥) ناسخٌ للأوَّل، فَلا بَأْسَ بالادِّخار والتزوُّد مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى (٦) عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: كُلُوا وادَّخروا وتصدَّقوا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِأَنْ يأكل (٧) الرجل من

стр. 1255

أُضْحِيَتِهِ ويدَّخر ويتصدَّق (١) ، وَمَا نُحِبُّ لَهُ أَنْ يتصدَّق بأقلَّ مِنَ الثُّلُث وَإِنْ تصدَّق بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ جَازَ (٢) . ٣ - (بَابُ الرَّجُلِ يَذْبَحُ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يغدوَ (٣) يَوْمَ الأَضْحَى) ٦٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ: أَنَّ عُوَيْمر (٤) بْنَ أَشقَر ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يغدوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وأنَّه (٥) ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 1256

فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بأضحيةٍ (١) أُخْرَى. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي مصرٍ يُصَلَّى (٣)

стр. 1257

العيدُ فِيهِ، فَذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يصلِّي الإِمَامُ فَإِنَّمَا (١) هِيَ شاةُ لَحْمٍ، وَلا يُجْزِئُ مِنَ الأُضْحِيَةِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مصرٍ وَكَانَ فِي بَادِيَةٍ (٢) أَوْ نَحْوِهَا مِنَ الْقُرَى النَّائِيَةِ (٣) عَنِ الْمِصْرِ فَإِذَا ذَبَحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ (٤) وَحِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ أَجْزَأَهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٤ - (بَابُ مَا يُجْزِئ مِنَ الضَّحَايَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ) ٦٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عُمارة (٥) بْنُ صَيّاد، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ (٦) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنَّا نُضحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ (٧) وعن أهل بيته، ثم

стр. 1258

تَبَاهَى (١) النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ (٣) الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجًا فَيَذْبَحُ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ يُضَحِّي بِهَا عَنْ نَفْسِهِ، فَيَأْكُلُ ويُطعم أَهْلَهُ، فَأَمَّا شاةٌ وَاحِدَةٌ تُذبح عَنِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ أُضْحِيَةٌ (٤) فَهَذَا لا يُجْزِئُ، وَلا يَجُوزُ شَاةٌ إِلا عَنِ الْوَاحِدِ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1259

٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَحَرْنَا (١) مَعَ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالحُدَيْبية (٣) البَدَنة (٤) عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ تُجزئ عَنْ سبعة (٥) في

стр. 1260

الأُضْحِيَةِ وَالْهَدْيِ (١) مُتَفَرِّقِينَ (٢) كَانُوا أَوْ مُجْتَمِعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ (٣) وَاحِدٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏. ٥ - (بَابُ الذَّبَائِحِ) ٦٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلا (٤)

стр. 1261

كَانَ يَرْعَى َلِقْحةً (١) لَهُ بأُحُدٍ (٢) ، فَجَاءَهَا (٣) الموتُ فَذَكَّاهَا (٤) بشِظَاظ (٥) ، فَسَأَلَ (٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِهَا، فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا كُلُوهَا (٧) . ٦٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٨) نَافِعٌ، عَنْ رجل من الأنصار،

стр. 1262

أَنَّ مُعَاذَ بْنَ سَعْدٍ (١) أَوْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً (٢) لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بسَلْع (٣) فَأُصِيبَتْ (٤) مِنْهَا شَاةٌ، فَأَدْرَكَتْهَا (٥) ، ثُمَّ ذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فسُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا كُلُوهَا (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ كُلُّ شَيْءٍ أَفْرَى (٧) الأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدم

стр. 1263

فَذَبَحْتَ بِهِ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ إِلا السنَّ وَالظُّفْرَ وَالْعَظْمَ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ أَنْ تُذبح (١) بِشَيْءٍ مِنْهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: مَا ذُبح (٢) بِهِ إِذَا بَضّع (٣) فَلا بَأْسَ بِهِ إِذَا اضطُررت (٤) إِلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِذَلِكَ كلِّه عَلَى مَا فسّرتُ (٥)

стр. 1264

لَكَ، وَإِنْ ذُبِحَ بِسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ مَنْزُوعَيْنِ (١) فَأَفْرَى الأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ أُكل (٢) أَيْضًا. وَذَلِكَ (٣) مكروه، فإن كانا منزوعين (٤) فإنما (٥) قتلها

стр. 1265

قَتْلًا (١) فَهِيَ مَيْتَةٌ لا تُؤْكَلُ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ٦ - (بَابُ الصَّيْدِ وَمَا يُكره أَكْلُهُ مِنَ السِبَاع (٢) وَغَيْرِهَا) ٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلاني (٣) ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ (٤) الخُشَني: أَنّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عن أَكْلِ كلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. ٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ
следующие страницы →