← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الْقَاتِلِ وَلا نَرَاهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ لأَنَّ لَهُ عَاقِلَةً، وَلَكِنَّ عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْهَا (١) فَيَجْعَلَ (٢) الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يرَ لَهُ مَوْلًى، وَلا أنَّ لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ فِي مَالِهِ (٣) أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ (٤) ، وَلَكِنَّهُ (٥) رَأَى لَهُ عَاقِلَةً وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ لأَنَّ بَعْضَ الحُجَّاج أعتَقَه وَلَمْ يُعْرَفْ المُعْتِقُ (٦) وَلا عَاقِلَتُهُ فَأَبْطَلَ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى يُعْرَفَ (٧) ، وَلَوْ كَانَ لا يَرَى (٨) لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ عَلَى المسلمين في بيت مالهم.

стр. 1332

١٣ - بَابُ الْقَسَامَةِ (١) ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ (٢) الغِفاري أَنَّهُمَا حدَّثاه أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي سعد بن ليث

стр. 1333

أَجْرَى (١) فَرَسًا فوطِئ (٢) عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جُهَينة (٣) فَنَزَف (٤) مِنْهَا الدَّمُ فَمَاتَ (٥) ، فَقَالَ (٦) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِي (٧) عَلَيْهِمْ: (٨) أتَحْلِفُون خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فأبَوا (٩) وتحرَّجوا (١٠) من الأَيْمان، فقال (١١) للآخرين (١٢) :

стр. 1334

احلفُوا (١) أَنْتُمْ، فأَبَوْا (٢) فَقَضَى (٣) بِشَطْرِ (٤) الدِّيَةِ عَلَى السعديِّين. ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا أَبُو لَيْلَى (٥) بْنُ عبد الله بن

стр. 1335

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَهْلِ (١) بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أنه أخبره رجال (٢) من كبراء

стр. 1336

قَوْمِهِ أَنَّ عبدَ اللَّهِ (١) بْنَ سَهْلٍ ومُحَيِّصة (٢) خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ (٣) مِنْ جَهْدٍ (٤) أَصَابَهُمَا، فأُتي مُحيّصة فَأُخْبِر (٥) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتل، وطُرِح فِي فَقِيرٍ (٦) أَوْ (٧) عَيْنٍ، فَأَتَى (٨) يهودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ؟ فَقَالُوا: وَاللَّهِ

стр. 1337

مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قدِم (١) عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ (٢) لَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ (٣) وحُوَيّصة (٤) ، - وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ (٥) - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (٦) بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ (٧) لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كبِّر كبِّر، يُرِيدُ السِّنَّ (٨) فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِمَّا أَنْ (٩) يدُوا صاحبكم وإما أن يُؤْذَنُوا بحربٍ،

стр. 1338

فَكَتَبَ (١) إِلَيْهِمْ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا لَهُ: إِنَّا (٣) وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ (٤) وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَحْلِفُون (٥)

стр. 1339

وتَستَحِقُّون دمَ صَاحِبِكُمْ، قَالُوا: لا (١) ، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ، قَالُوا: لا، لَيْسُوا (٢) بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاه (٣) رسول الله ﷺ من عنده (٤) ،

стр. 1340

فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدخلت عَلَيْهِمُ الدَّارَ (١) . قَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي (٢) مِنْهَا ناقةٌ حَمْرَاءُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا قَالَ لَهُمْ رسولُ اللَّهِ ﷺ : أتَحْلِفُون وَتَسْتَحِقُّونَ دمَ صَاحِبِكُمْ، يَعْنِي (٣) بِالدِّيَةِ لَيْسَ بالقَوَد، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الدِّيَةَ دُونَ الْقَوَدِ قَوْلُهُ (٤) فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِمَّا أَنْ تَدُوا (٥) صاحبَكم، وَإِمَّا أَنْ تؤذَنوا بِحَرْبٍ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (٦) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دمَ صَاحِبِكُمْ، لأنَّ الدَّمَ (٧) قَدْ يُستَحَقُّ بالدِّية كَمَا يُستَحَقُّ بالقَوَد، لأنَّ (٨) النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ (٩) لَهُمْ (١٠) : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ مَنِ ادَّعَيْتُم (١١) فَيَكُونَ هَذَا عَلَى الْقَوَدِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُمْ (١٢) : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ (١٣) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ (١٤) تَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ بِالدِّيَةِ، لأَنَّ (١٥) أَوَّلَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (١٦) وَهُوَ قَوْلُهُ: إِمَّا أن تَدُوا صاحبكم، وإما

стр. 1341

أَنْ تُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ، وَقَدْ قَالَ (١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: القَسامةُ تُوجِبُ العَقْل (٢) ، وَلا تُشِيْطُ (٣) الدَّمَ فِي أَحَادِيثَ (٤) كَثِيرَةٍ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1342

كتاب الحدود (١) في السرقة (٢) ١ - بَابُ الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَوْلاهُ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ

стр. 1343

عَبْدَ اللَّهِ (١) بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بعبدٍ لَهُ، فَقَالَ: اقْطَعْ هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: وماذا سرق؟ فقال: سَرَقَ مِرْآةً (٢) لامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، قَالَ عُمَرُ: أرسِلْه لَيْسَ (٣) عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٤) نَأْخُذُ. أيَّما رَجُلٍ له عبد سرق من

стр. 1344

ذِي رَحِمٍ (١) مُحَرَّمٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَوْلاهُ أَوْ مِنِ امْرَأَةِ مَوْلاهُ أَوْ مِنْ زَوْجِ مَوْلاتِهِ فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي مَا يَسْرِقُ وَكَيْفَ (٢) يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ أُخْتِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عمَّته أَوْ خَالَتِهِ، وَهُوَ (٣) لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا زَمِناً (٤) أَوْ صَغِيرًا أَوْ كَانَتْ (٥) مُحْتَاجَةً أُجبر عَلَى (٦) نَفَقَتِهِمْ فَكَانَ لهم (٧) في ماله نصيب،

стр. 1345

فَكَيْفَ يُقْطَعُ (١) مَنْ سَرَقَ مِمَّنْ لَهُ (٢) فِي مَالِهِ (٣) نَصِيبٌ؟! وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢ - بَابُ مَنْ سَرَقَ ثَمَرًا (٤) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُحْرَزْ (٥) ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ (٦) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن

стр. 1346

أَبِي حُسَيْنٍ أَنّ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا قَطْعَ (٢) فِي ثَمَرٍ معلَّق (٣) ، وَلا فِي حريسةِ جَبَل (٤) ، فَإِذَا (٥) آوَاهُ المُرَاحُ أو الجَرِيْنُ فالقطع في ما بلغ

стр. 1347

ثَمَنَ المِجَنّ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَنْ سَرَق ثَمَرًا فِي رَأْسِ النَّخْلِ أَوْ شَاةً فِي الْمَرْعَى (٢) فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أُتِيَ (٣) بِالثَّمَرِ الجرينَ أَوِ الْبَيْتَ وأُتي بِالْغَنَمِ المُرَاحَ، وَكَانَ لَهَا (٤) مَنْ يَحْفَظُها، فَجَاءَ سَارِقٌ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يُسَاوِي ثَمَنَ المِجَنِّ، فَفِيهِ القطعُ، والمِجنّ كان (٥) يساوي يومئذٍ عَشَرَةَ (٦)

стр. 1348

دَرَاهِمَ، وَلا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏. ٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن (١) محمد بن

стр. 1349

يَحْيَى بْنِ حَبّان أنَّ غُلامًا (١) سَرَقَ وَدِيّاً (٢) مِنْ حَائِطِ (٣) رَجُلٍ، فَغَرَسه (٤) فِي حائطِ سيّدِه، فخَرَج صاحبُ الوَدِيّ يَلْتَمِسُ (٥) وَدِيَّه فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَى (٦) عَلَيْهِ مروانَ (٧) بنَ الْحَكَمِ، فسجنَه وَأَرَادَ قطعَ (٨) يَدِهِ، فَانْطَلَقَ سيِّدُ الْعَبْدِ (٩) إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيج (١٠) ، فسأله (١١) فأخبره أنه سمع

стр. 1350

رسولَ الله ﷺ يَقُولُ (١) : لا قَطْعَ فِي ثمرٍ وَلا كَثَرٍ.

стр. 1351

والكَثَر (١) الجُمّار. قَالَ الرَّجُلُ (٢) : إِنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ غُلامِي وَهُوَ يُرِيدُ قطعَ (٣) يَدِهِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ (٤) فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشَى (٥) مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: أخذتَ (٦) غلامَ هَذَا؟ فَقَالَ (٧) : نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أنت صانع (٨) قال: (٩) : أريد قطع يده،

стр. 1352

قَالَ (١) : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَر، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فأُرسل (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ معلَّقٍ فِي شَجَرٍ وَلا فِي كَثَر - والكَثَر (٣) الجُمَّار (٤) - وَلا فِي وَدِيّ وَلا فِي شَجَرٍ (٥) . وهو قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1353

٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُسرَق (١) مِنْهُ الشَّيْءُ يَجِبُ (٢) فِيهِ القطع فيهبه (٣) السارقَ بعد (٤) ما يَرْفَعُهُ إِلَى الإِمَامِ ٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ (٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ: قَالَ: قِيلَ (٦) لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: إِنَّهُ (٧) مَنْ لَمْ يُهاجر هَلَكَ، فَدَعَا (٨) بِرَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا حَتَّى قَدِم (٩) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 1354

فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قِيلَ لِي: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارجعْ أَبَا وَهْبٍ (١) إِلَى أَبَاطِحِ (٢) مَكَّةَ، فَنَامَ صَفْوَانُ فِي الْمَسْجِدِ (٣) متوسداً (٤) رداءَهُ فجاءه سارق فأخذ رداءَه (٥) ،

стр. 1355

فأَخذَ (١) السَّارِقَ فَأتى (٢) بِهِ رسولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّارِقِ أنْ (٣) تُقطعَ يَدُهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أُرِدْ (٤) هَذَا (٥) ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فهلاَّ (٦) قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا رُفع السَّارِقُ إِلَى الإِمَامِ أَوِ الْقَاذِفِ (٧) ، فَوَهَبَ صاحبُ (٨) الحدِّ حدَّه لَمْ يَنْبَغِ (٩) للإِمام أَنْ يعطِّل الْحَدَّ، وَلَكِنَّهُ يُمْضِيْه (١٠) . وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.

стр. 1356

٤ - بَابُ (١) مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ٦٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن ابن عمر: أن (٢) النبي ﷺ قَطَع (٣) فِي مِجَنّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دراهم.

стр. 1357

٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (١) ، عَنْ عَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) : أَنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ، وَمَعَهَا (٣) مَوْلاتَانِ لَهَا وَمَعَهَا غُلامٌ (٤) لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَنَّهُ (٥) بُعِثَ مَعَ تَيْنِكِ الْمَرْأَتَيْنِ ببُردِ مَراجل قد خِيطت (٦) عليه (٧) خِرقةُ

стр. 1358

خَضْرَاءُ، قَالَتْ (١) : فَأَخَذَ الْغُلامُ البُرد فَفَتَقَ (٢) عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْداً (٣) أَوْ فَرْوة، وَخَاطَ (٤) عَلَيْهِ. فَلَمَّا (٥) قَدِمنا الْمَدِينَةَ دَفَعْنَا ذَلِكَ البُرد إِلَى أَهْلِهِ (٦) ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا ذَلِكَ الِلبْدَ وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ (٧) فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ ﵂ أَوْ كَتَبَتَا (٨) إِلَيْهَا وَاتَّهَمَتَا (٩) الْعَبْدَ، فسُئل عَنْ ذَلِكَ، فَاعْتَرَفَ (١٠) فأَمرت به عائشة

стр. 1359

فقُطعت (١) يَدُهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ (٢) فَصَاعِدًا. ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ عَمْرَة ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي عَهْدِ (٤) عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً (٥) فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ (٦) فقُوّمَتْ (٧) بثلاثة دراهم من صَرْف (٨)

стр. 1360

اثني عَشَرَ دراهماً بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ عثمانُ يدَه. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا (١) يُقطع فِيهِ الْيَدُ: فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: رُبْعُ دِينَارٍ (٢) ورَوَوْا هَذِهِ الأَحَادِيثَ (٣) ، وَقَالَ الْعِرَاقُ: لا تُقطع الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَرَوَوْا (٤) ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،

стр. 1361

وَعَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ (١) . فَإِذَا (٢) جَاءَ الاخْتِلافُ فِي الْحُدُودِ أُخِذَ فِيهَا بالثِّقة، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 1362

٥ - باب السارق يسرق و (١) قد قُطعت يدُه أَوْ يَدُهُ ورِجْلُه ٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ (٢) : أَنَّ رَجُلا (٣) مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أقطعَ (٤) الْيَدِ والرِّجْل قَدِمَ (٥) ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ وَشَكَا إِلَيْهِ أنَّ عَامِلَ (٦) الْيَمَنِ ظَلَمَهُ (٧) قَالَ: فَكَانَ يصلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فيقول أبو بكر: وأبيك (٨)

стр. 1363

مَا لَيْلُكَ بليلِ سارقٍ. ثُمَّ افْتَقَدُوا (١) حُلِيّاً لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس (٢) امرأةِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ (٣) يَطُوفُ (٤) مَعَهُمْ، وَيَقُولُ (٥) اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بيَّت أهلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوهُ (٦) عِنْدَ صائغٍ زَعَمَ (٧) أَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الأقطع وأشُهِدَ (٨) عليه. فأمر به أبو بكر، فقُطعت (٩)

стр. 1364

يدُه الْيُسْرَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لدُعاؤه (١) عَلَى نَفْسِهِ أشدُّ (٢) عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَته. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: يُروى ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (٣) : إِنَّمَا كَانَ الذي سَرَق حُلِيَّ أسماءَ أقطع اليد

стр. 1365

الْيُمْنَى (١) ، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَكَانَتْ تُنكر أنْ يَكُونَ (٢) أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَكَانَ ابنُ شِهَابٍ أعلمَ (٣) مِنْ غَيْرِهِ بِهَذَا (٤) وَنَحْوِهِ مِنْ أَهْلِ بِلادِهِ (٥) وَقَدْ بَلَغنا (٦) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُمَا لَمْ يَزِيدَا فِي الْقَطْعِ عَلَى قَطْعِ اليمنى أو الرجل اليسرى، فإن أُتي

стр. 1366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1367

بِهِ (١) بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْطَعَاهُ وَضَمَّنَاهُ (٢) . وَهُوَ (٣) قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏. ٦ - بَابُ الْعَبْدِ يأبِقُ (٤) ثُمَّ يَسْرِقُ (٥) ٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَبَعَثَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ (٦) بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يده،

стр. 1368

فَأَبَى (١) سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، قَالَ: لا تُقْطَعُ يدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَفِي (٢) كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا: إِنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ لا تُقْطَعُ يَدُهُ؟ فَأَمَرَ بِهِ (٣) ابْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يدُه. قَالَ مُحَمَّدٌ: تُقطع يَدُ الآبِقِ وَغَيْرِ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ (٤) وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ أحدٌ إِلا الإِمام الَّذِي يَحْكُمُ (٥) ، لأَنَّهُ حدٌّ لا يقوم به إلا

стр. 1369

الإِمَامُ أَوْ مَنْ وَلَّاهُ (١) الإِمام ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧ - بَابُ الْمُخْتَلِسِ (٢) ٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَجُلا اخْتَلَسَ شَيْئًا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ (٣) بْنِ الْحَكَمِ، فَأَرَادَ (٤) مَرْوَانُ قطعَ يَدِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لا قَطْعَ (٥) عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا قَطْعَ فِي الْمُخْتَلِسِ (٦) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 1370

أبواب الحُدودِ في الزنَاء ١ - باب الرجم (١) ٦٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ (٢) : الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تعالى حقّ (٣) على من زنى إذا
следующие страницы →