← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1367

بِهِ (١) بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْطَعَاهُ وَضَمَّنَاهُ (٢) . وَهُوَ (٣) قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏. ٦ - بَابُ الْعَبْدِ يأبِقُ (٤) ثُمَّ يَسْرِقُ (٥) ٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَبَعَثَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ (٦) بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يده،

стр. 1368

فَأَبَى (١) سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، قَالَ: لا تُقْطَعُ يدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَفِي (٢) كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا: إِنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ لا تُقْطَعُ يَدُهُ؟ فَأَمَرَ بِهِ (٣) ابْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يدُه. قَالَ مُحَمَّدٌ: تُقطع يَدُ الآبِقِ وَغَيْرِ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ (٤) وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ أحدٌ إِلا الإِمام الَّذِي يَحْكُمُ (٥) ، لأَنَّهُ حدٌّ لا يقوم به إلا

стр. 1369

الإِمَامُ أَوْ مَنْ وَلَّاهُ (١) الإِمام ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧ - بَابُ الْمُخْتَلِسِ (٢) ٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَجُلا اخْتَلَسَ شَيْئًا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ (٣) بْنِ الْحَكَمِ، فَأَرَادَ (٤) مَرْوَانُ قطعَ يَدِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لا قَطْعَ (٥) عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا قَطْعَ فِي الْمُخْتَلِسِ (٦) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 1370

أبواب الحُدودِ في الزنَاء ١ - باب الرجم (١) ٦٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ (٢) : الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تعالى حقّ (٣) على من زنى إذا

стр. 1371

أُحْصن (١) مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ البّينة (٢) أو كان الحَبْل (٣)

стр. 1372

أَوِ الاعْتِرَافُ (١) . ٦٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أنَّه سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المسيِّب يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ (٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنى أَنَاخَ (٣) بِالأَبْطَحِ (٤) ثُمَّ كَوَّمَ (٥) كَوْمة مِنْ بَطْحَاءَ (٦) ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، ثُمَّ اسْتَلْقَى ومدَّ (٧)

стр. 1373

يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كبِرَتْ (١) سِنِّي، وضَعُفَتْ (٢) قوَّتي، وانتشرتْ (٣) رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي (٤) إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع (٥) وَلا مُفْرِط. ثُمَّ قدِم الْمَدِينَةَ (٦) ، فَخَطَبَ (٧) الناسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ (٨) لَكُمُ السُّنَن، وفُرِضت لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وتُرِكْتُمْ (٩) عَلَى الْوَاضِحَةِ - وصَفَّقَ (١٠)

стр. 1374

بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخرى - إلاَّ (١) أَنْ لا تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا (٢) وَشِمَالا، ثُمَّ إِيَّاكُمْ (٣) أَنْ تَهلِكوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ (٤) يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ (٥) فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَجَم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا (٦) ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا (٧) أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كتاب الله

стр. 1375

لكتبتُها (١) : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا البتَّة (٢) ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الحجَّة (٣) حَتَّى قُتل عُمَرُ. ٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر: أن اليهود (٤) جاؤوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرُوهُ أن رجلاً منهم وامرأة زَنَيَا، فقال

стр. 1376

لهم رسولُ الله ﷺ : مَا تَجِدُونَ (١) فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمَا (٢) ويُجْلَدَان، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ سَلامٍ (٤) : كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فأَتَوْا (٥) بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا (٦) ، فَجَعَلَ (٧) أَحَدُهُمْ (٨) يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ (٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ (١٠) ، فَقَالَ:

стр. 1377

صَدَقْتَ (١) يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فرُجما (٢) . قال ابن عمر: فرأيت

стр. 1378

الرَّجُلَ (١) يَجْنَأُ (٢) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا (٣) الْحِجَارَةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، أَيُّمَا رجلٍ حرٍّ مسلمٍ زنى بامرأة و (٤) قد تزوَّج بِامْرَأَةٍ (٥) قبلَ (٦) ذَلِكَ حرَّةً مُسْلِمَةٍ وَجَامَعَهَا (٧) ففيه الرجم،

стр. 1379

وَهَذَا هُوَ المُحْصَنُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُجامعها (١) إِنَّمَا تزوَّجها وَلَمْ يدخُل بِهَا أَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ (٢) أَمَةٌ يَهُودِيَّةٌ (٣) أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ لَمْ يَكُنْ بِهَا مُحْصَناً، وَلَمْ يُرجَمْ وضُرِبَ (٤) مِائَةً. وَهَذَا هُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ والعامَّة من فقهائنا. ٢ - باب الإِقرار بالزناء ٦٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أنَّهما أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ (٥) اخْتَصَمَا إِلَى رسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا (٦) : يَا نبيَّ اللَّهِ اقضِ (٧) بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الآخر - وهو (٨) أَفْقَهُهُمَا - أجل (٩)

стр. 1380

يَا رسولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أتكلَّم (١) ، قَالَ تكلَّمْ، قَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا (٢) - يَعْنِي أَجِيرًا (٣) - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ (٤) . فأَخْبَرُوني (٥) أنَّ عَلَى (٦) ابني جلدَ (٧) مائةٍ، فافتديتُ (٨) منه

стр. 1381

بِمِائَةِ شَاةٍ وجاريةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي إِنَّمَا عَلَى ابْنِي جلدَ مِائَةٍ وتغريبَ (١) عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ (٢) ، فقال رسول الله ﷺ : أَمَا (٣) وَالَّذِي (٤) نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بكتابِ اللَّهِ تَعَالَى (٥) : أمَّا غَنَمك وَجَارِيَتُكَ فردٌّ (٦) عَلَيْكَ. وجَلَد (٧) ابْنَهُ مِائَةً وغَرَّبَه (٨) عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْساً (٩) الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن

стр. 1382

اعترقَتْ (١) رَجَمَهَا (٢) ، فاعترفَتْ فَرَجَمَهَا. ٦٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٣) يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكة أَنَّهُ (٤) أخبره: أن

стр. 1383

امْرَأَةً (١) أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حامِلٌ (٢) ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبِي (٣) حتى تَرضَعِي، فَلَمَّا وضعَتْ (٤) أَتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي حَتَّى تُرضعي، فَلَمَّا أرضَعَتْ (٥) أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي حَتَّى تَسْتَودِعيْه (٦) فاستودَعَتْه، ثُمَّ جَاءَتْهُ فَأَمَرَ بِهَا فأُقيم عليها الحدّ (٧) .

стр. 1384

٦٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (١) : أنَّ رَجُلا (٢) اعترف بالزنى عَلَى نَفْسِهِ عَلَى عَهْدِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وشهد (٤) على نفسه.

стр. 1385

أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فحُدَّ (١) . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فمِنْ أجْلِ ذَلِكَ يُؤخذ الْمَرْءُ (٢) بِاعْتِرَافِهِ (٣) عَلَى نَفْسِهِ ٦٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَنَّ رَجُلا (٤) اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَاءِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسَوْط فَأُتِيَ بسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: فَوْقَ (٦) هَذَا، فأُتيَ بسوطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ (٧) ثَمَرَته، فَقَالَ: بَيْنَ (٨) هَذَيْنِ، فأُتِيَ بسوطٍ قَدْ رُكب (٩) به فَلاَنَ، فِأمر به

стр. 1386

فجُلِدَ (١) ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ (٢) لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ الله، فمن أصابه من هذه (٣) القاذورات شيئاً فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ (٤) مَنْ يُبْدِ لَنَا صفحتَه نُقِمْ (٥) عَلَيْهِ كتابَ (٦) اللَّهِ . ٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صفيّةَ (٧) بنتَ أَبِي عُبَيد حَدَّثَتْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أنَّ رَجُلا وَقَعَ عَلَى جاريةٍ بكْرٍ، فأَحْبَلها (٨) ، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِن (٩) ، فَأَمَرَ به

стр. 1387

أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فجُلِدَ الحدَّ ثُمَّ نُفِيَ إلى فَدَك (١) .

стр. 1388

٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلا (١) مِنْ أسلمَ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ الآخِرَ (٢) قَدْ زَنَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي؟ قَالَ: لا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُبْ إِلَى اللَّهِ ، وَاسْتَتِرْ (٣) بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه. قَالَ سَعِيدٌ (٤) : فَلَمْ تقَرّ (٥) بِهِ نَفْسُه حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عمر (٦) كما قال

стр. 1389

أَبُو بَكْرٍ. قَالَ سَعِيدٌ: فَلْم تقَرّ بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ (١) : الآخِرُ قَدْ زَنَى، قَالَ سَعِيدٌ (٢) : فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فقَالَ (٣) لَهُ (٤) ذَلِكَ مِرَارًا، كلُّ ذَلِكَ يُعرض عَنْهُ حَتَّى إذَا أَكْثَرَ (٥) عَلَيه، بَعَث إلى أهله،

стр. 1390

فقال: أَيَشْتَكِي؟ (١) أَبِه جِنَّةٌ (٢) ؟ قالوا: يارسول اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ (٣) . قَالَ: أبِكْرٌ (٤) أَمْ ثَيِّب (٥) قال: ثيبٌ. فَأَمَرَ بِهِ فرُجِمَ. ٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يحيى بن سعيد أنه (٦) بلغه: أنّ

стр. 1391

رسول الله ﷺ قال لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُدعَى (١) هَزَّالاً (٢) : يَا هَزَّال لَوْ سَتَرْتَه بردائِك لَكَانَ خَيْرًا لَكَ، قَالَ يَحْيَى: فحدَّثتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يزيدُ بْنُ نُعيم بْنِ هَزَّال، فَقَالَ: هَزَّالٌ جَدِّي، وَالْحَدِيثُ صحيحٌ حقٌّ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. وَلا يُحَدَّ الرجلُ بِاعْتِرَافِهِ بِالزِّنَى حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مراتٍ فِي أَرْبَعِ مَجَالِسَ مختلفة (٤) ، وكذلك جاءت السُّنَّة (٥) :

стр. 1392

لا يُؤْخَذ الرجل باعترافه على نفسه بالزنى حَتَّى يُقِرّ أَرْبَعَ مرّاتٍ وَهُوَ (١) قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. وَإِنْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ (٢) قُبِلَ رجوعُه (٣) وخُلِّيَ (٤) سبيلُه. ٣ - باب الاستكراه (٥) في الزناء ٧٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدًا كَانَ (٦) يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الخُمس، وَأَنَّهُ اسْتَكره جَارِيةً من ذلك الرقيق، فوقع (٧) بها،

стр. 1393

فَجَلَدَهُ (١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَنَفَاهُ (٢) ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ (٣) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا (٤) . ٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ (٥) بْنَ

стр. 1394

مَرْوَانَ قَضَى فِي امرأةٍ أُصيبت (١) مُسْتَكْرَهَةً بصَدَاقها (٢) عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا استُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ (٣) فَلا حَدَّ عَلَيْهَا، وَعَلَى مَنِ اسْتَكْرَهَهَا الْحَدُّ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ (٤) الْحَدُّ بَطَلَ الصَّدَاقُ، وَلا يَجِبُ (٥) الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ فِي جِمَاعٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ دُرِئَ عَنْهُ الحدُّ بِشُبْهَةٍ (٦) وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٤ - بَابُ حَدِّ الْمَمَالِيكِ في الزناء (٧) وَالسُّكْرِ (٨) ٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أن سليمان بن

стр. 1395

يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ (٢) : أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ (٣) مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا ولائدَ (٤) مِنْ وَلائِدِ الإِمارة خَمْسِينَ (٥) خَمْسِينَ فِي الزناء (٦) .

стр. 1396

٧٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (١) ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهنيّ: أنَّ النبي ﷺ سُئل عَنِ الأَمَةِ، إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَن (٢) ؟ فَقَالَ: إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا (٣) ، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ (٤) فَاجْلِدُوهَا، ثم إذا

стр. 1397

زنت فاجلدوها، ثم بيعوها (١) ولو

стр. 1398

بضَفِير (١) . قال ابن شهاب: لا أدري (٢) أ (٣) بعد الثَّالِثَةِ أَوِ (٤) الرَّابِعَةِ. وَالضَّفِيرُ (٥) : الْحَبْلُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يُجلد الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ فِي حَدِّ الزِّنَا نِصْفَ حَدِّ الحرَّة خَمْسِينَ جَلْدَةً، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ (٦) وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ (٧) . وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أبو الزناد، عن عمر (٨) بن

стр. 1399

عَبْدِ الْعَزِيزِ: أنَّه جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ (١) ثمانين (٢) . قال أبو زناد: فسألتُ عبدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أدركتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمْ (٣) جَرّاً، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا ضَرَبَ عَبْدًا فِي فِرْيَة أكثر (٤) من أربعين. قال محمد: وبهذذا نَأْخُذُ، لا يُضرب الْعَبْدُ فِي الفِرْية إلاَّ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً نِصْفَ (٥) حَدِّ الْحُرِّ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1400

٧٠٦ - أخبرنا مالك، حدَّثنا ابن شهاب و (١) سُئل عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: بَلَغَنَا (٢) أنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الحُرّ، وأنَّ عَلِيًّا وعُمَر وَعُثْمَانَ وَابْنَ عَامِرٍ (٣) ﵃ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الحُرّ فِي الْخَمْرِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ (٤) ثَمَانُونَ، وَحَدُّ الْعَبْدِ (٥) فِي ذَلِكَ أَرْبَعُونَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٥ - بَابُ الْحَدِّ فِي التَّعْرِيضِ (٦) ٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أمِّه عَمَرة بنت عبد الرحمن: أن رَجُلَيْنِ فِي زَمَانِ عُمَرَ اسْتَبَّا (٧) ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا أَبِي بزانٍ وَلا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ (٨) فِي ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَح أَبَاهُ وَأُمَّهُ (٩) ، وَقَالَ آخَرُونَ: وَقَدْ كَانَ لأبيه

стр. 1401

وَأُمِّهِ مَدْحٌ (١) سِوَى (٢) هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الحدَّ (٣) ثَمَانِينَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اختَلف فِي هَذَا (٤) عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أصحابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَرَى عَلَيْهِ حَدًّا، مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَخَذْنَا (٥) بقول من درأ

стр. 1402

الْحَدَّ (١) مِنْهُمْ وَمِمَّنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَقَالَ: لَيْسَ فِي التَّعْرِيضِ جَلْدٌ (٢) عليُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦ - بَابُ الحدِّ فِي الشُّرْبِ (٣) ٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أن السائب بن يزيد

стр. 1403

أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجَ (١) عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي وجدتُ مِنْ فُلانٍ (٢) رِيحَ شَرَابٍ، فسألته، فزعم (٣) أنه شرب طِلاء (٤) ، وأنا

стр. 1404

سَائِلٌ (١) عَنْهُ فَإِنْ كَانَ يُسكر جَلَدْتُهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ (٢) الْحَدَّ. ٧٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدَّيْلي (٣) : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ (٤) في الخمر

стр. 1405

يَشْرَبُهَا (١) الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ (٢) ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ (٣) إِذَا شَرِبَهَا سَكِر (٤) ، وإذا سَكِر هذى (٥) ، وإذا هذى
следующие страницы →