← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

وَأُمِّهِ مَدْحٌ (١) سِوَى (٢) هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الحدَّ (٣) ثَمَانِينَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اختَلف فِي هَذَا (٤) عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أصحابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَرَى عَلَيْهِ حَدًّا، مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَخَذْنَا (٥) بقول من درأ

стр. 1402

الْحَدَّ (١) مِنْهُمْ وَمِمَّنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَقَالَ: لَيْسَ فِي التَّعْرِيضِ جَلْدٌ (٢) عليُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦ - بَابُ الحدِّ فِي الشُّرْبِ (٣) ٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أن السائب بن يزيد

стр. 1403

أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجَ (١) عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي وجدتُ مِنْ فُلانٍ (٢) رِيحَ شَرَابٍ، فسألته، فزعم (٣) أنه شرب طِلاء (٤) ، وأنا

стр. 1404

سَائِلٌ (١) عَنْهُ فَإِنْ كَانَ يُسكر جَلَدْتُهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ (٢) الْحَدَّ. ٧٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدَّيْلي (٣) : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ (٤) في الخمر

стр. 1405

يَشْرَبُهَا (١) الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ (٢) ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ (٣) إِذَا شَرِبَهَا سَكِر (٤) ، وإذا سَكِر هذى (٥) ، وإذا هذى

стр. 1406

افْتَرَى (١) . أَوْ (٢) كَمَا قَالَ. فجَلَد عُمَرُ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ. ٧ - بَابُ شُرْبِ البِتْعِ والغُبَيْرَاء وَغَيْرِ ذَلِكَ (٣) ٧١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ البِتْع (٤) ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فهو حرام (٥) .

стр. 1407

٧١١ - أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن النبي (١) ﷺ سُئِلَ عَنِ الغُبَيْراء (٢) ؟ فَقَالَ: لا (٣) خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى (٤) عَنْهَا. فَسَأَلْتُ (٥) زَيْدًا مَا الغُبَيْراء؟ فَقَالَ: السُكُرْكَة (٦) . ٨ - بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَمَا يُكره مِنَ الأَشْرِبَةِ ٧١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بن أسلم، عن أبي وَعْلة (٧)

стр. 1408

الْمِصْرِيِّ، أنَّه سُئل ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّا (١) يُعصرَ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ (٣) خمرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ علمتَ (٤) أنَّ اللَّهَ حرَّمها (٥) ؟ قال: لا (٦) ،

стр. 1409

فسارَّه (١) إِنْسَانٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لَهُ (٢) النَّبِيُّ ﷺ : بِمَ ساررتَه (٣) ؟ قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي حرَّم شُرْبَهَا حرَّم بَيْعَهَا. قَالَ (٤) : فَفَتَحَ (٥) الْمَزَادَتَيْنِ (٦) حَتَّى ذَهَبَ ما فيهما.

стр. 1410

٧١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَجُلا (١) مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إنَّا نَبْتَاعُ (٢) مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالْقَصَبِ (٣) ، فَنعصره خَمْرًا فَنَبِيعَهُ (٤) ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ (٥) عَلَيْكُمْ وملائكتَه وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الجنِّ والإِنس أَنِّي لا آمُرُكُمْ أَنْ تَبْتَاعُوهَا (٦) ، فَلا تَبْتَاعُوهَا (٧) ، وَلا تَعْصِرُوهَا، وَلا تَسْقُوهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ (٨) مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. ما كرهنا (٩) شُربَه من الأشربة الخمر

стр. 1411

وَالسُّكْرِ (١) وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلا خَيْرَ (٢) فِي بَيْعِهِ ولا أكل ثمن. ٧١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا (٣) حُرِمَها (٤) فِي الآخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَها.

стр. 1412

٧١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأنصَاريّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: كنتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ (١) بْنَ الجرَّاح وَأَبا طَلْحَةَ (٢) الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ (٣) بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيْخ (٤) وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ (٥) آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمت، فَقَالَ أَبُو طلحة:

стр. 1413

يَا أَنَسُ (١) ، قُمْ (٢) إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ، فَاكْسِرْهَا (٣) فقمتُ إِلَى مِهْراس (٤) لَنَا فضربتُها (٥) بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ (٦) .

стр. 1414

قَالَ مُحَمَّدٌ: النَّقِيعُ (١) عِنْدَنَا مَكْرُوهٌ (٢) . وَلا يَنْبَغِي (٣) أَنْ يُشرب مِنَ البُسرْ (٤) وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ جَمِيعًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِذَا (٥) كَانَ شَدِيدًا يُسْكِر. ٩ - بَابُ (٦) الْخَلِيطَيْنِ ٧١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ (٧) عِنْدِي، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٨) بْنِ حُبَاب الأسلمي، عن

стр. 1415

أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شُرْبِ (١) التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ جَمِيعًا، والزَّهْو (٢) والرُّطَب جَمِيعًا. ٧١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أن النبي ﷺ نهى (٣) أن ينبذ البسر والتمر جميعاً، والتمر والزبيب جميعاً.

стр. 1416

١٠ - بَابُ نَبِيذِ (١) الدُّبَّاء والمُزَفَّت ٧١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نافع، عن ابن عمر: أنَّ

стр. 1417

النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ (١) . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فأقْبَلْتُ نحوَه (٢) فَانْصَرَفَ (٣) قَبْلَ أَنْ أبلُغَه فَقُلْتُ (٤) : مَا قَالَ؟ قَالُوا (٥) نَهَى أَنْ يُنْبَذَ (٦) فِي الدُّبّاءِ والمزفَّت. ٧١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن أبيه أن النبي ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.

стр. 1418

١١ - بَابُ نَبِيذِ الطِّلاء ٧٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِم (١) الشام: شكى إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وباءَ (٢) الأَرْضِ أَوْ ثِقَلَهَا (٣) ، وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لَنَا إلاَّ هَذَا الشَّرَابُ (٤) قَالَ: اشْرَبُوا (٥) الْعَسَلَ، قَالُوا: لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ (٦) . قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ (٧) : هَلْ لَكَ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ، قَالَ: نَعَمْ. فَطَبَخُوهُ (٨) حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فأَتَوْا (٩) بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ، ثُمَّ رفع يده فتبعه يتمطط (١٠) ،

стр. 1419

فَقَالَ: هَذَا الطِّلاء مثلُ (١) طِلاء (٢) الإِبِل، فَأَمَرَهُمْ (٣) أن يشربوه (٤) .

стр. 1420

فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أحللتَها وَاللَّهِ، قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا أحللتُها (١) ، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحل لَهُمْ شَيْئًا حرَّمتَه عَلَيْهِمْ، وَلا أُحرِّم عَلَيْهِمْ شَيْئًا أحللتَه لَهُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٢) نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِشُرْبِ الطِّلاءِ الَّذِي (٣) قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَهُوَ لا يُسكر (٤) ، فَأَمَّا كلُّ معتَّق (٥) يُسكر فَلا خَيْرَ فِيهِ (٦) .

стр. 1421

كِتَابُ الْفَرَائِضِ (١) ٧٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ قَبيصة (٢) بْنِ ذُؤيب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَرَضَ للجَدّ الَّذِي (٣) يَفْرِضُ لَهُ النَّاسُ الْيَوْمَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٤) نَأْخُذُ فِي الجَدّ. وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثابت وبه

стр. 1422

يَقُولُ الْعَامَّةُ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ (١) فِي الجَدّ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃، فَلا يورِّث (٢) الإِخوة مَعَهُ شَيْئًا. ٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ (٣) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَة، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤيب أَنَّهُ قال: جاءت (٤) الجَدّة إلى

стр. 1423

أبي بكر تسأله (١) ميراثها، فقال: مالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ (٢) مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْنا (٣) لكِ فِي سُنّة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أسأَل النَّاسَ (٤) ، قَالَ: فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حضرتُ (٥) رسولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا (٦) السُّدس، فَقَالَ (٧) : هَلْ مَعَكِ غيرُك؟ فَقَالَ

стр. 1424

مُحَمَّدُ (١) بْنُ مَسْلَمَةَ: فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَنْفَذَهُ (٢) لَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدّة الآخُرَى (٣) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا (٤) ، فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضي (٥) بِهِ إلاَّ لغَيْرِك وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ هُوَ (٦) ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا (٧) فِيهِ فَهُوَ (٨) بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ (٩) بِهِ فَهُوَ لَهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا اجْتَمَعَتِ الجَدّتان (١٠) أُمّ الأُم،

стр. 1425

وأُمّ الأَبِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ خَلَتْ بِهِ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ لَهَا، وَلا تَرِثُ (١) مَعَهَا جَدّة فَوْقَهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا ﵏.

стр. 1426

١ - بَابُ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ (١) ٧٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَبَاهُ (٣) كَثِيرًا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: عَجَبًا لِلْعَمَّةِ تُورَث (٤) ولا ترِث (٥) .

стр. 1427

قَالَ محمدٌ: إِنَّمَا (١) يَعْنِي عُمَرُ هَذَا فِيمَا نرى (٢) أنها تُرث لأَنَّ ابْنَ الأَخِ ذُو سَهْمٍ، وَلا ترِث لأَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ سَهْمٍ، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وعبد الله ابن مسعود، أنهم (٣)

стр. 1428

قَالُوا فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو سَهْمٍ وَلا عَصَبَةٍ: فَلِلْخَالَةِ (١) الثُّلُثُ، وَلِلْعَمَّةِ الثلثان. وحديث (٢) يرويه (٣) أهل المدينة لا يستطعون (٤) ردَّه أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الدَّحْدَاح مَاتَ وَلا وَارِثَ (٥) لَهُ، فَأَعْطَى رسولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 1429

أَبَا لُبَابَة (١) بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَكَانَ ابْنُ أُخْتِهِ، ميراثَه. وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ (٢) يُوَرِّث العمّةَ وَالْخَالَةَ وَذَوِي الْقُرُبَاتِ (٣) بِقُرْبَتِهِمْ، وَكَانَ (٤) مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَعْلَمِهِمْ بِالرِّوَايَةِ. ٧٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَجْلان (٥) الزُّرَقي (٦) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عن مولَى

стр. 1430

لقريشٍ كَانَ قَدِيمًا (١) يُقَالُ لَهُ ابْنُ مِرْس (٢) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى صَلاةَ الظُّهْرِ قَالَ: يَا يَرْفَأُ (٣) هَلُمَّ (٤) ذَلِكَ الْكِتَابَ - لكتابٍ (٥) كَانَ كَتَبَهُ (٦) فِي شأن العمّة - يُسأل (٧) عنه ويستخبر

стр. 1431

اللَّهَ (١) هَلْ لَهَا (٢) مِنْ شَيْءٍ؟ فَأَتَى بِهِ يَرْفَأُ، ثُمَّ دَعَا بتَوْرٍ (٣) فِيهِ ماءٌ أَوْ (٤) قدحٍ، فمَحَا ذَلِكَ الكتابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رضيكِ اللَّهُ (٥) أقرّكِ، لَوْ رضيكِ اللَّهُ أقرّكِ (٦) . ٢ - بَابُ النَّبِيِّ ﷺ هَلْ يُورَثُ (٧) ؟ ٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ،، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّناد، عن الأعرج، عن

стр. 1432

أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قَالَ: لا تَقْسم (١) وَرَثَتِي دِينَارًا، ما تركتُ بعد نفقة نسائي (٢) ومؤونة عَامِلِي (٣) فَهُوَ صَدَقَةٌ. ٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ نِسَاءَ (٤) النبيِّ ﷺ حِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أردْن أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَ (٥) ميراثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ (٦) قَدْ قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : لا نُورَث (٧) ، مَا تَرَكْنَا صدقةٌ.

стр. 1433

٣ - بَابُ لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ٧٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ (١) بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عُمَرَ (٢) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ (٣) بْنِ زَيْدٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: لا يرث (٤) المسلمُ الكافر.

стр. 1434

قال محمد: وبهذا نأخذُ (١) . لا يورث الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ (٢) وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. وَالْكُفْرُ (٣) ملَّة واحدة، يتواثون به، وإن اختلفت

стр. 1435

مِللهم (١) ، يَرِثُ (٢) اليهوديُّ النَّصْرَانِيَّ والنصرانيُّ الْيَهُودِيَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عقيلٌ (٣) وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْه عَلِيٌّ. ٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلاءِ (٤) ٧٢٩ - أَخْبَرَنَا مالك، حدَّثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ (٥) أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ (٦)

стр. 1436

وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةً (١) : ابْنَيْنِ (٢) لأُمٍّ (٣) وَرَجُلا لعلَّة (٤) ، فَهَلَكَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ (٥) اللَّذَيْنِ هُمَا لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالا وَمَوَالِيَ (٦) ، فَوَرِثَهُ (٧) أَخُوهُ (٨) لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَوَرِثَ (٩) مَالَهُ وَوَلاءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ أَخُوهُ (١٠) وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ (١١) لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ (١٢) : قَدْ أحرزتُ (١٣) مَا كَانَ (١٤) أَبِي أحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وولاءَ الْمَوالِي، وَقَالَ أَخُوهُ (١٥) : لَيْسَ كُلُّهُ لَكَ، إنما أحرزتَ المال، فأما ولاء

стр. 1437

الْمَوَالِي فَلا (١) ، أَرَأَيْتَ (٢) لَوْ هَلَكَ (٣) أَخِي الْيَوْمَ ألستُ (٤) أَرِثُهُ (٥) أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا (٦) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عفان فقضى لأخيه (٧) بولاء الموالي.

стр. 1438

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْوَلاءُ لِلأَخِ (١) مِنَ الأَبِ دُونَ (٢) بَنِي الأَخِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧٣٠ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا عبد الله بن أبي بكر أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنة (٣) وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ (٤) بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جهَيْنة عِنْدَ رَجُلٍ (٥) مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُليب (٦) ، فَمَاتَتْ فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا، وَتَرَكَتْ مالاً وموالي، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ (٧) وَرَثَتُه (٨) : لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي، وَقَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ (٩) ، وَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ (١٠) :

стр. 1439

لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مَوَالِي (١) صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا، فَلَنَا وَلاؤُهُمْ (٢) وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ، فَقَضَى (٣) أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلاءِ الْمَوَالِي. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا أَيْضًا نَأْخُذُ. إِذَا انْقَرَضَ (٤) وَلَدُهَا الذُّكُورُ رَجَعَ الْوَلاءُ وَمِيرَاثُ (٥) مَنْ مَاتَ بَعْدَ (٦) ذَلِكَ مِنْ مَوَالِيهَا إِلَى عَصبتها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٧٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرني (٧) مخبر (٨) عن سعيد بن المسيِّب:

стр. 1440

أَنَّهُ سُئِل عَنْ عبدٍ لَهُ ولدٌ (١) مِنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ (٢) لِمَنْ وَلاؤُهُمْ (٣) ؟ قَالَ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عبدٌ لَمْ يُعتَقْ (٤) ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي (٥) أُمِّهِمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَإِنْ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ جَرّ وَلاءَهُمْ (٦) ، فَصَارَ وِلَايَتُهُمْ (٧) لِمَوَالِي أَبِيهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعمة من فقهائنا ﵏.
следующие страницы →